أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى مكان صلاة التطوع

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


[١]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده , فليجعل لبيته نصيبا من صلاته , فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا " (1)


[٢]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورا (1) " (2) وفي رواية: " صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا " (3)


[٣]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم , ولا تجعلوها عليكم قبورا كما اتخذت اليهود والنصارى بيوتهم قبورا " (1)


[٤]عن صهيب بن النعمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس , كفضل المكتوبة على النافلة " (1)


[٥]عن صهيب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " صلاة الرجل تطوعا حيث لا يراه الناس تعدل صلاة على أعين الناس خمسا وعشرين " (1)


[٦]عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " تطوع الرجل في بيته يزيد على تطوعه عند الناس، كفضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده " (1)


[٧]عن عبد الله بن سعد - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيما أفضل؟ , الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد؟ , قال: " ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد؟ , فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد , إلا أن تكون صلاة مكتوبة " (1)


[٨]عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة " (1)


[٩]عن أبي سلمة , عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (كان الناس يصلون في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان أوزاعا (1) يكون مع الرجل شيء من القرآن، فيكون معه النفر الخمسة أو الستة , أو أقل من ذلك , أو أكثر، فيصلون بصلاته قالت: " فأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة من ذلك أن أنصب له حصيرا على باب حجرتي (2) " , ففعلت , " فخرج إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن صلى العشاء الآخرة ") (3) (- وجدار الحجرة قصير - فرأى الناس شخص النبي - صلى الله عليه وسلم -) (4) وفي رواية: (فسمع المسلمون قراءته) (5) (قالت: فاجتمع إليه من في المسجد، " فصلى بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلا طويلا ") (6) (- والناس يأتمون به من وراء الحجرة -) (7) وفي رواية: (فصلوا بصلاته , وبينه وبينهم الحصيرة) (8) (" ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل وترك الحصير على حاله ") (9) (فأصبح الناس فتحدثوا) (10) (بذلك , " فقام الليلة الثانية ") (11) (فاجتمع أكثر منهم , فصلوا معه، فأصبح الناس فتحدثوا، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، " فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلوا بصلاته "، فلما كانت الليلة الرابعة، عجز المسجد عن أهله) (12) (" فصلى بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء الآخرة , ثم دخل بيته "، وثبت الناس) (13) (" فاطلع عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (14) (فقال لي: ما شأن الناس يا عائشة؟ " فقلت له: يا رسول الله , سمع الناس بصلاتك البارحة بمن كان في المسجد , فحشدوا لذلك لتصلي بهم , فقال: " اطو عنا حصيرك يا عائشة " , قالت: ففعلت , " وبات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير غافل ") (15) (فظنوا أنه قد نام) (16) (فجعل الناس ينادونه: الصلاة) (17) (وجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم) (18) (وحصبوا بابه) (19) (" فلم يخرج) (20) (حتى خرج لصلاة الصبح) (21) (فقال له عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: ما زال الناس ينتظرونك البارحة يا رسول الله، فقال: " أما إنه لم يخف علي أمرهم، ولكني خشيت أن تكتب عليهم) (22) (صلاة الليل) (23) (فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر , سلم , ثم قام في الناس , فتشهد ثم قال: أما بعد) (24) (أيها الناس , أما والله ما بت ليلتي هذه بحمد الله غافلا , ولا خفي علي مكانكم) (25) (قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم) (26) (صلاة الليل , فتعجزوا عنها ") (27) وفي رواية: (إنه لم يمنعني أن أنزل إليكم إلا مخافة أن يفترض عليكم قيام هذا الشهر) (28) (ولو كتب عليكم , ما قمتم به) (29) (فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون) (30) وفي رواية: (خذوا من الأعمال ما تطيقون , فإن الله لا يمل حتى تملوا (31) وإن أحب الأعمال إلى الله) (32) (ما داوم عليه صاحبه, وإن قل) (33) (وصلوا أيها الناس في بيوتكم , فإن أفضل الصلاة , صلاة المرء في بيته , إلا المكتوبة ") (34)


[١٠]عن رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال: " صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة المغرب في مسجد بني عبد الأشهل , فلما صلى قام ناس يتنفلون , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عليكم بهذه الصلاة في البيوت) (1) وفي رواية: (اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم ") (2)


[١١]عن عبد الله بن شقيق قال: (سألت عائشة - رضي الله عنها - عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من التطوع، فقالت: " كان يصلي قبل الظهر أربعا في بيتي وفي رواية: (كان يصلي قبل الظهر ركعتين) (1) ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين) (2) (وثنتين قبل العصر) (3) (وكان يصلي بالناس المغرب , ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي بهم العشاء، ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين ") (4)


[١٢]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي الركعتين بعد الجمعة، ولا الركعتين بعد المغرب إلا في أهله " (1)


[١٣]عن نافع قال: " كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يغدو إلى المسجد يوم الجمعة , فيصلي ركعات يطيل فيهن القيام (1) فإذا انصرف الإمام رجع إلى بيته فصلى ركعتين , وقال: " هكذا كان يفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (2)


[١٤]عن نافع قال: كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة , وفعله القاسم. (1)


[١٥]عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" لا يصل الإمام في الموضع الذي صلى فيه) (1) (المكتوبة حتى يتنحى عنه ") (2)


[١٦]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر؟، أو عن يمينه أو عن شماله؟ - يعني في السبحة - " (1)


[١٧]عن السائب بن يزيد - رضي الله عنه - قال: صليت مع معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - الجمعة في المقصورة , فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت , فلما دخل أرسل إلي فقال: لا تعد لما فعلت , إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج , فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بذلك , " أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج " (1)


[١٨]عن عصمة بن مالك الخطمي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا صلى أحدكم الجمعة، فلا يصل بعدها شيئا حتى يتكلم أو يخرج " (1)


[١٩]عن نافع قال: رأى ابن عمر - رضي الله عنهما - رجلا يصلي ركعتين يوم الجمعة في مقامه، فدفعه وقال: أتصلي الجمعة أربعا؟. (1)


[٢٠]عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العصر " , فقام رجل يصلي , فرآه عمر - رضي الله عنه - فقال له: اجلس , فإنما هلك أهل الكتاب أنه لم يكن [بين صلواتهم] (1) فصل , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أحسن ابن الخطاب " (2)


[٢١]عن أنس - رضي الله عنه - قال: " حضنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الصلاة , ونهانا أن ننصرف قبل انصرافه من الصلاة " (1)


المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) (م) 210 - (778) , (عب) 4837 , (ش) 6450 , (حم) 14431
  2. (1) قال الألباني في الصحيحة تحت حديث 3112: فيه النهي عن الدفن في البيوت، وله شاهد من طريق آخر، وقد نهى صلى الله عليه وسلم أن يبنى على القبور، ولو اندفن الناس في بيوتهم؛ لصارت المقبرة والبيوت شيئا واحدا، والصلاة في المقبرة منهي عنها نهي كراهة أو نهي تحريم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "أفضل صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة" , فناسب ذلك ألا تتخذ المساكن قبورا. وأما دفنه صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة , فمختص به، كما خص ببسط قطيفة تحته في لحده، وكما خص بأن صلوا عليه فرادى بلا إمام، فكان هو إمامهم حيا وميتا في الدنيا والآخرة، وكما خص بتأخير دفنه يومين، بخلاف تأخير أمته؛ لأنه هو أمن عليه التغير بخلافنا، ثم إنهم أخروه حتى صلوا كلهم عليه داخل بيته، فطال لذلك الأمر، ولأنهم ترددوا شطر اليوم في موته حتى قدم أبو بكر الصديق من السنح، فهذا كان سبب التأخير. أ. هـ (2) (حم) 4653 , (خ) 422 , (م) 208 - (777) , (د) 1043 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (3) (ت) 451 , (س) 1598 , (د) 1448 , (حم) 17085
  3. (1) (سير أعلام النبلاء) ج8ص26 - 27 , انظر الصحيحة: 3112
  4. (1) (طب) 7322 , (هب) 3259 , انظر صحيح الجامع: 4217 , صحيح الترغيب والترهيب:441 وقال البيهقي رحمه الله: وهذا في صلاة النفل.
  5. (1) صحيح الجامع: 3821
  6. (1) (عب) 4835 , (ش) 6455 , انظر صحيح الجامع: 2953 , الصحيحة: 3149
  7. (1) (جة) 1378 , (حم) 19029 , (خز) 1202 , (هق) 3934 , وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 444، وصححه في مختصر الشمائل: 251
  8. (1) (د) 1044 , (طس) 4178 , (طح) 2058
  9. (1) (أوزاعا) أي: متفرقين، ومن هذا قولهم: وزعت الشيء , إذا فرقته. عون المعبود - (ج 3 / ص 311) (2) أي: حوط موضعا من المسجد بحصير ليستره , ليصلي فيه، ولا يمر بين يديه مار، ويتوفر خشوعه وفراغ قلبه. شرح النووي (3/ 132) (3) (حم) 26350 , (د) 1374 , (خ) 698 , (م) 213 - (781) , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن. (4) (خ) 696 (5) (حم) 26080 , 24367 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح. (6) (حم) 26350 , (خ) 698 (7) (د) 1126 , (حم) 24062 (8) (س) 762 , (خ) 697 (9) (حم) 26350 (10) (خ) 882 (11) (خ) 696 (12) (خ) 882 , (حم) 25401 (13) (حم) 26350 , (خ) 5762 , (م) 213 - (781) (14) (حم) 24367 , (خ) 5524 , وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن (15) (حم) 26350 , (خ) 5762 , (م) 213 - (781) (16) (خ) 6860 , (س) 1599 (17) (حم) 25996 , (م) 178 - (761) , وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح. (18) (خ) 6860 , (س) 1599 , (د) 1447 , (حم) 21675 (19) (د) 1447 , (خ) 5762 , (م) 213 - (781) (20) (حم) 25996 (21) (خ) 1908 (22) (حم) 25996 (23) (خ) 696 (24) (حم) 25401 , (خ) 1908 , وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح. (25) (د) 1374 , (حم) 26350 (26) (خ) 1077 , (م) 177 - (761) , (د) 1447 , (حم) 21622 (27) (م) 178 - (761) , (خ) 882 , (حم) 25401 (28) (حم) 25535 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح. (29) (خ) 6860 , (م) 214 - (781) , (حم) 21622 (30) (حم) 26350 (31) الملال: استثقال الشيء , ونفور النفس عنه بعد محبته، وهو محال على الله تعالى باتفاق. قال الهروي: معناه: لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله , فتزهدوا في الرغبة إليه. وقيل: معناه: لا يمل الله إذا مللتم، ومنه قولهم في البليغ: لا ينقطع حتى ينقطع خصومه , لأنه لو انقطع حين ينقطعون , لم يكن له عليهم مزية , ويؤيده ما وقع في بعض طرق حديث عائشة بلفظ: " اكلفوا من العمل ما تطيقون , فإن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل ".فتح الباري (ج1ص68) (32) (خ) 5524 (33) (م) 782 , (خ) 5524 (34) (خ) 698 , (م) 213 - (781) , (ت) 450 , (س) 1599
  10. (1) (س) 1600 , (ت) 604 , (د) 1300 (2) (جة) 1165 , (حم) 23678 , (ش) 6373 , (خز) 1200
  11. (1) (ت) 436 (2) (د) 1251 , (م) 105 - (730) (3) (حم) 25861 , (ت) 436 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (4) (د) 1251 , (م) 105 - (730) , (حم) 24065
  12. (1) (طل) 1836 , (حب) 2487 , (يع) 5817 , (حم) 4921 , 5603 , وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 624، وصحيح الجامع: 4857
  13. (1) قال الألباني في الأجوبة النافعة ص 31: قال الحافظ في الفتح (2/ 341): قوله: " كان يطيل الصلاة قبل الجمعة " فإن كان المراد بعد دخول الوقت فلا يصح أن يكون مرفوعا , لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج إذا زالت الشمس فيشتغل بالخطبة ثم بصلاة الجمعة , وإن كان المراد قبل دخول الوقت فذلك مطلق نافلة لا صلاة راتبة , فلا حجة فيه لسنة الجمعة التي قبلها , بل هو نفل مطلق وقد ورد الترغيب فيه كما تقدم في حديث سلمان وغيره حيث قال فيه: ثم صلى ما كتب له " أ. هـ (2) (حم) 5807 , (د) 1128) , (خز) 1836 , (حب) 2476 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
  14. (1) (خ) (1/ 290)
  15. (1) (د) 616 , (جة) 1428 (2) (جة) 1428، (د) 616 , (هق) 2864 , انظر المشكاة (953)
  16. (1) (جة) 1427 , (د) 1006 , (حم) 9492 , (عب) 6011
  17. (1) (م) 73 - (883) , (د) 1129 , (حم) 16919
  18. (1) (طب) (17/ 181ح481) , انظر صحيح الجامع: 641 , الصحيحة: 1329
  19. (1) (د) 1127 , (طح) 1976 , (هق) 5738 , وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 624
  20. (1) (د) 1007 (2) (حم) 23170 , (د) 1007 , (عب) 3973 , (يع) 7166، انظر الصحيحة:2549 , 3173، والحديث ضعفه الألباني في (د) لكنه تراجع عن تضعيفه في الصحيحة 3173 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. قال الألباني في الصحيحة تحت حديث 2549: والحديث نص صريح في تحريم المبادرة إلى صلاة السنة بعد الفريضة دون تكلم أو خروج، كما يفعله كثير من الأعاجم , وبخاصة منهم الأتراك، فإننا نراهم في الحرمين الشريفين لا يكاد الإمام يسلم من الفريضة إلا بادر هؤلاء من هنا وهناك قياما إلى السنة! وفي الحديث فائدة أخرى هامة، وهي جواز الصلاة بعد العصر، لأنه لو كان غير جائز، لأنكر ذلك على الرجل أيضا كما هو ظاهر، وهو مطابق لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين، ويدل على أن ذلك ليس من خصوصياته - صلى الله عليه وسلم - وما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس " محمول على ما إذا كانت الشمس مصفرة، لأحاديث صحت مقيدة بذلك. أ. هـ وقال في الصحيحة تحت حديث 3173: وفى الحديث فائدتان هامتان: الأولى: أنه لا بد من الفصل بين الفريضة والنافلة التي بعدها , إما بالكلام أو بالتحول من المكان , وفى ذلك أحاديث صحيحة أحدها في (صحيح مسلم) من حديث معاوية - رضي الله عنه - وهو مخرج في (الإرواء) (2/ 190/344) و (صحيح أبي داود) (1034) وفيه أحاديث أخري برقم (631و922) ولذلك؛ تكاثرت الآثار عن السلف بالعمل بها وقد روي الكثير الطيب منها عبد الرزاق في (المصنف) (2/ 416 - 418) وكذا ابن أبي شيبة (2/ 138 - 139) والبيهقي في (سننه) فما يفعله اليوم بعض المصلين في بعض البلاد من تبادلهم أماكنهم حين قياهم إلي السنة البعدية: هو من التحول المذكور , وقد فعله السلف فروي ابن أبي شيبة عن عاصم قال: صليت معه الجمعة فلما قضيت صلاتي أخذ بيدي فقام في مقامي وأقامني في مقامه. وسنده صحيح وروي نحوه عن أبي مجلز وصفوان بن محرز. والفائدة الأخرى: جواز التطوع بعد صلاة العصر؛ لإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم عمر الرجل على الصلاة بعدها مع أنه أنكر عليه ترك الفصل وصوبه النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، فدل ذلك على جواز الصلاة بعد العصر دون الوصل، وقد جاء ما يدل على الجواز من فعله - صلى الله عليه وسلم - من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدع ركعتين بعد العصر. رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في "الإرواء" (2/ 188 - 189) من طرق عنها، ويأتي طريق آخر عقب هذا. وقد ثبت العمل به عن جماعة من السلف رضي الله عنهم. فإن قيل: كيف يصح الاستدلال بهذا الإقرار من عمر، وقد صح عنه أنه كان يضرب من يصلي الركعتين بعد العصر؟ والجواب: أن ضربه عليهما إنما كان من باب سد الذريعة، وخشية أن يتوسع الناس مع الزمن فيصلوهما في وقت الاصفرار المنهي عنه، وهو المراد بالأحاديث الناهية عن الصلاة بعد العصر نهيا مطلقا كما سيأتي في الحديث بعده، وليس لأنه لا يجوز صلاتهما قبل الاصفرار، ولذلك لم ينكر على الرجل صلاته بعد العصر مباشرة، وقد جاء عن عمر نفسه ما يؤكد هذا، فقال الحافظ في "الفتح " (2/ 65): " (تنبيه): روى عبد الرزاق [2/ 431 - 432] من حديث زيد بن خالد [الجهني] سبب ضرب عمر الناس على ذلك، فقال ... عن زيد بن خالد: أن عمر رآه وهو خليفة ركع بعد العصر فضربه، فذكر الحديث، وفيه: "فقال عمر: يا زيد! لولا أني أخشى أن يتخذهما الناس سلما إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما". فلعل عمر كان يرى أن النهي عن الصلاة إنما هو خشية إيقاع الصلاة عند غروب الشمس، وهذا يوافق قول ابن عمر الماضي , وما نقلناه عن ابن المنذر وغيره. وقد روى يحيى بن بكير عن الليث عن أبي الأسود عن عروة عن تميم الداري نحو رواية زيد بن خالد، وجواب عمر له، وفيه:"ولكني أخاف أن يأتي بعدكم قوم يصلون ما بين العصر إلى المغرب، حتى يمروا بالساعة التي نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصلى فيها". وهذا أيضا يدل لما قلناه ". قلت: ومثله ما رواه الطحاوي (1/ 180) عن البراء بن عازب قال: بعثني سلمان بن ربيعة بريدا إلى عمر بن الخطاب في حاجة له، فقدمت عليه، فقال لي: لا تصلوا بعد العصر؛ فإني أخاف عليكم أن تتركوها إلى غيرها. قلت: يعني إلى وقت الاصفرار المحرم، وإسناده صحيح. فهذه الآثار تؤكد ما ذكرته من قبل أن نهيه اجتهاد منه سدا للذريعة، فلا ينبغي أن يعارض به إقراره للرجل اتباعا منه للنبي - صلى الله عليه وسلم - على صلاته بعد العصر، فضلا عن معارضة الأحاديث الصحيحة في صلاته- صلى الله عليه وسلم - الركعتين، أو معارضتها بالعموم في قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس "؛ فإنه يخص بحديث علي الذي صححه الحافظ كما تقدم. وحديث الترجمة تقدم تخريجه برقم (2549) باختصار عما هنا. ثم وجدت من صحيح حديث عائشة ما يشهد لرواية عبد الرزاق ويؤيدها، فخرجته في ما يأتي برقم (3489). أ. هـ
  21. (1) (د) 624 , (حم) 13551 , وصححه الألباني في المشكاة: 954 , وفي هداية الرواة: 914 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٢ مارس ٢٠١٥ الساعة ١١:٥٢.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٧٤٦ مرة.