أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى محبة قيام الناس له احتراما

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


[١]عن أبي مجلز قال: خرج معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - على ابن الزبير وابن عامر , فقام ابن عامر , وجلس ابن الزبير , فقال معاوية لابن عامر: اجلس , فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " من أحب أن يمثل له الرجال قياما (1) فليتبوأ مقعده من النار" (2) الشرح (3)

[٢]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: " ما كان شخص أحب إليهم رؤية من النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانوا إذا رأوه لم يقوموا إليه، لما يعلمون من كراهيته لذلك " (1)


المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) أي: أن ينتصب الجالسون قياما للداخل إليهم , لإكرامه وتعظيمه. صحيح الأدب المفرد - (1/ 381) (2) (د) 5229 , (ت) 2755 , (حم) 16962 , انظر الصحيحة: 357 (3) قال الألباني في صحيح الأدب المفرد 752: أي: دخل النار إذا سره ذلك، هذا هو المعنى المتبادر من الحديث , واحتجاج معاوية - رضي الله عنه - به على من قام له , وأقره عبد الله بن الزبير , ومن كان جالسا معه , ولذلك فإني أقطع بخطأ من حمل الحديث على القيام له وهو قاعد , كما في حديث جابر المتقدم (742/ 960) ففيه " إن هذا من فعل فارس " أي: الأعاجم الكفار , ولقد أحسن المؤلف - رحمه الله - بالترجمة له هناك بـ: " باب من كره أن يقعد ويقوم له الناس " , وترجم لحديث معاوية هنا بـ " باب قيام الرجل للرجل تعظيما " , وهذا من فقهه ودقة فهمه - رحمه الله - ولم يتنبه له كثير من الشراح , والذين تكلموا في معناه, كقول ابن الأثير وغيره: " أي: يقومون له قياما , وهو جالس "! , فحملوا معنى هذا الحديث على معنى هذا الحديث على معنى حديث جابر , وهذا خلط عجيب , كنت أود أن لا يقع فيه شيخ الإسلام ابن تيمية , فإنه - رحمه الله - مع تقريره أن القيام للقادم خلاف السنة , وما كان عليه السلف , وقوله: " ينبغي للناس أن يعتادوا اتباع السلف " , واحتج لذلك بحديث أنس المتقدم (728/ 946) , ولم يفته - رحمه الله - أن ينبه أن الأصلح: القيام للجائي إذا خشي من تركه وقوع مفسدة , مثل التباغض والشحناء , وهذا من علمه وفقهه الدقيق جزاه الله خيرا , ولكنه مع ذلك أتبعه بقوله: " وليس هذا [هو] القيام المذكور في قوله - صلى الله عليه وسلم -: " من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار " , فإن ذلك: أن يقوموا له وهو قاعد , وليس هو أي: يقوموا لمجيئه إذا جاء ... "! , كذا قال - رحمه الله - ولعل ذلك كان منه قبل تضلعه في علمه , فقد رأيت تلميذه ابن القيم قد أنكر حمل الحديث هذا المحمل - وهو قلما يخالفه - فأظنه مما حمله عنه بعد , فقال ابن القيم - رحمه الله - في " تهذيب السنن " (8/ 93) بعد أن ساق حديث جابر المشار إليه آنفا: " وحمل أحاديث النهي عن القيام على مثل هذه الصورة ممتنع , فإن سياقها يدل على خلافه , ولأنه - صلى الله عليه وسلم - كان ينهى عن القيام له إذا خرج عليهم ولأن العرب لم يكونوا يعرفون هذا , إنما هو من فعل فارس والروم , ولأن هذا لا يقال له: قيام للرجل , وإنما هم قيام عليه , ففرق بين القيام للشخص المنهي عنه , والقيام عليه المشبه لفعل فارس والروم , والقيام إليه عند قدومه الذي هو سنة العرب , وأحاديث الجواز تدل عليه فقط ". وهذا غاية التحقيق في هذه المسألة , مع الإيجاز والاختصار , فجزاه الله خيرا , فعض عليه بالنواجذ , فإنه مما يجهله كثير من الدعاة اليوم , ويخالفه عمليا الأكثرون , فاعتادوا خلاف ما كان عليه السلف , حتى في مجالسهم الخاصة , والله المستعان. أ. هـ
  2. (1) (خد) 946 , (حم) 13648 , (ت) 2754 , الصحيحة: 358 , صحيح الأدب المفرد: 728
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٨ ديسمبر ٢٠١٤ الساعة ١٦:٣٥.
  • تم عرض هذه الصفحة ٢٬٩١١ مرة.