أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى ما جاء في لبس الإناث الذهب المحلق

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


[١]عن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (جاءت بنت هبيرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يدها خواتيم) (1) (من ذهب , يقال لها: الفتخ (2) " فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرع يدها (3) بعصية معه , ويقول لها: أيسرك أن يجعل الله في يدك خواتيم من نار؟ ") (4) (فدخلت على فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تشكو إليها الذي صنع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانتزعت فاطمة سلسلة في عنقها من ذهب وقالت: هذه أهداها إلي أبو حسن , " فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والسلسلة في يدها , فقال: يا فاطمة , أيغرك أن يقول الناس: ابنة رسول الله , وفي يدك سلسلة من نار (5)؟) (6) (وعذمها (7) عذما شديدا) (8) (ثم خرج ولم يقعد " , فأرسلت فاطمة بالسلسلة إلى السوق فباعتها , واشترت بثمنها غلاما فأعتقته , فحدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال: " الحمد لله الذي نجى فاطمة من النار ") (9)


[٢]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من أحب أن يحلق حبيبه (1) حلقة من نار، فليحلقه حلقة (2) من ذهب، ومن أحب أن يسور حبيبه سوارا من نار، فليسوره بسوار من ذهب، ومن أحب أن يطوق حبيبه طوقا من نار، فليطوقه طوقا من ذهب، ولكن عليكم بالفضة , فالعبوا بها " (3) الشرح (4)


[٣]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: " رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يدي قلبين (1) ملويين (2) من ذهب، فقال: ألقيهما عنك، واجعلي قلبين من فضة, وصفريهما بزعفران " (3)

[٤]عن ابن سيرين قال: سمعت أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول لابنته: " لا تلبسي الذهب، فإني أخشى عليك اللهب. (1)


[٥]عن عمرو بن أبي عمر قال: سألت القاسم بن محمد , قلت: إن ناسا يزعمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الأحمرين: المعصفر , والذهب , فقال: كذبوا والله , لقد رأيت عائشة - رضي الله عنها - تلبس المعصفر , وتلبس خواتيم الذهب. (1) الشرح (2)

[٦]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أهدى النجاشي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حلية فيها خاتم من ذهب , فيه فص حبشي , قالت: " فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعود, أو ببعض أصابعه , وإنه لمعرض عنه، ثم دعا بابنة ابنته زينب , أمامة بنت أبي العاص، فقال: تحلي بهذا يا بنية " (1)

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) (س) 5140 (2) الفتخ: خواتيم ضخام. (3) تعزيرا لها على ما فعلت من لبس الذهب. شرح سنن النسائي (7/ 1) (4) (حم) 22451 , انظر الصحيحة تحت حديث: 411 (5) أي: يسرك هذا القول , فتصيري بذلك مغرورة , فتقعي في هذا الأمر القبيح بسببه. شرح سنن النسائي - (ج 7 / ص 1) (6) (س) 5140 (7) أي: لامها وعنفها , والعذم: الأخذ باللسان واللوم. (8) (حم) 22451 (9) (س) 5140 , وصححه الألباني في الصحيحة: 411
  2. (1) أي: محبوبه , من زوجة أو ولد أو غيرهما. عون المعبود (9/ 279) (2) قال الألباني في آداب الزفاف ص151: (الحلقة) هو الخاتم لا فص له , كذا في " النهاية ". قال الألباني: وقد توضع الحلقة في الأذن , وتسمى حينئذ: قرطا , فالظاهر أن الحديث لا يشمله , لكن رويت أحاديث تقتضي التحريم , وفيها ضعف , فانظر ما يأتي (من آداب الزفاف ص 236). أ. هـ (3) (د) 4236 , (حم) 8397 , (هق) 7344 , انظر صحيح الترغيب والترهيب: 772 , والمشكاة: 4401، وآداب الزفاف ص151 (4) اللعب بالشيء: التصرف فيه كيف شاء. أي: اجعلوا الفضة في أي نوع شئتم من الأنواع للنساء دون الرجال , إلا التختم وتحلية السيف وغيره من آلات الحرب. وقد استدل العلامة الشوكاني في رسالته " الوشي المرقوم في تحريم حلية الذهب على العموم " بهذا الحديث على إباحة استعمال الفضة للرجال بقوله - صلى الله عليه وسلم - " عليكم بالفضة فالعبوا بها " , وقال: إسناده صحيح , ورواتهم محتج بهم. وأخرجه أحمد في مسنده , وحسن إسناده الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد. عون المعبود - (ج 9 / ص 279)
  3. (1) أي: سوارين. (2) أي: مفتولين. (3) (مش) 4806 , وصححه الألباني في آداب الزفاف ص159
  4. (1) (هب) 10691 , (حل) ج1ص380 , (الجامع لمعمر بن راشد) 19938 وصححه الألباني في آداب الزفاف ص171
  5. (1) (ابن سعد) ج8ص70 , وحسنه الألباني في آداب الزفاف ص188 (2) قال الألباني في آداب الزفاف ص190: قال قائل: لا يتصور أن تلبس عائشة - رضي الله عنها - الذهب المحلق ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل يوم معها وفي بيتها , ثم لا ينهاها عنه. قلت: هذه مغالطة ظاهرة - ولعلها غير مقصودة - إذ ليس في الأثر المتقدم أن عائشة لبسته على علم منه - صلى الله عليه وسلم - بل فيه أن القاسم بن محمد رآها تلبسه , فمعنى ذلك أن لبسها إياه إنما كان بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - لأن القاسم لم يدركه - صلى الله عليه وسلم -. ثم قال عطفا على ما سبق: " أينهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يبلغها؟ , فهذا مستحيل قطعا ". قلت: لا استحالة في ذلك إلا نظرا , وهذا ليس يهمنا , لأن الواقع خلافه فكم من سنن فعلية وأقوال نبوية خفيت على كبار الصحابة - رضي الله عنهم - ولولا صحة السند بذلك عنهم , لقلنا كما قال هذا القائل , وعلى كل حال , فقد ظهر لكل من له قلب أن ما كان يظنه مما لا يتصور , أو أنه " مستحيل قطعا " قد أثبتناه بالأسانيد الصحيحة , ولازم ذلك أن لا يلتفت المسلم إلى أي قول يخالف ما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - مهما كان شأن قائله , فضلا , وعلما , وصلاحا, لانتفاء العصمة, وهذا من الأسباب التي تشجعنا على الاستمرار في خطتنا من التمسك بالكتاب والسنة , وعدم الاعتداد بما سواهما. هذا , ولعل فيمن ينصر السنة ويعمل بها ويدعو إليها , من يتوقف عن العمل بهذه الأحاديث , بعذر أنه لا يعلم أحدا من السلف قال بها. فليعلم هؤلاء الأحبة أن هذا العذر قد يكون مقبولا في بعض المسائل التي يكون طريق تقريرها إنما هو الاستنباط والاجتهاد فحسب , لأن النفس حينئذ لا تطمئن لها , خشية أن يكون الاستنباط خطأ , ولا سيما إذا كان المستنبط من هؤلاء المتأخرين الذين يقررون أمورا لم يقل بها أحد من المسلمين , بدعوى أن المصلحة تقتضي تشريعها , دون أن ينظروا إلى موافقتها لنصوص الشرع أولا , مثل إباحة بعضهم للربا الذي سماه بـ (الربا الاستهلاكي) واليانصيب الخيري - زعموا - ونحوهما , أما مسألتنا فليست من هذا القبيل , فإن فيها نصوصا صريحة محكمة لم يأت ما ينسخها - كما سبق بيانه- فلا يجوز ترك العمل بها للعذر المذكور ولا سيما أننا قد ذكرنا من قال بها , مثل أبي هريرة - رضي الله عنه - وولي الله الدهلوي وغيرهما كما تقدم , ولا بد أن يكون هناك غير هؤلاء ممن عمل بهذه الأحاديث لم نعرفهم , لأن الله تعالى لم يتعهد لنا بحفظ أسماء كل من عمل بنص ما , من كتاب أو سنة , وإنما تعهد بحفظهما فقط , كما قال: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} , فوجب العمل بالنص , سواء علمنا من قال به , أو لم نعلم , ما دام لم يثبت نسخه , كما هو الشأن في مسألتنا هذه. وأختم هذا البحث بكلمة طيبة للعلامة المحقق ابن القيم - رحمه الله - تعالى لها مساس كبير بما نحن فيه , قال في (إعلام الموقعين) (3/ 464 - 465): " وقد كان السلف الطيب يشتد نكيرهم وغضبهم على من عارض حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برأي , أو قياس , أو استحسان , أو قول أحد من الناس كائنا من كان، ويهجرون فاعل ذلك، وينكرون على من يضرب له الأمثال، ولا يسوغون غير الانقياد له , والتسليم والتلقي بالسمع والطاعة، ولا يخطر بقلوبهم التوقف في قبوله , حتى يشهد له عمل , أو قياس , أو يوافق قول فلان وفلان، بل كانوا عاملين بقوله: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} [الأحزاب: 36] وبقوله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} [النساء: 65] وبقوله تعالى: {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون} [الأعراف: 3] وأمثالها. فدفعنا إلى زمان إذا قيل لأحدهم: ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال كذا وكذا. يقول: من قال بهذا؟ , ويجعل هذا دفعا في صدر الحديث، أو يجعل جهله بالقائل به حجة له في مخالفته , وترك العمل به، ولو نصح نفسه , لعلم أن هذا الكلام من أعظم الباطل، وأنه لا يحل له دفع سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمثل هذا الجهل. وأقبح من ذلك عذره في جهله؛ إذ يعتقد أن الإجماع منعقد على مخالفة تلك السنة، وهذا سوء ظن بجماعة المسلمين، إذ ينسبهم إلى اتفاقهم على مخالفة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وأقبح من ذلك عذره في دعوى هذا الإجماع، وهو جهله وعدم علمه بمن قال بالحديث، فعاد الأمر إلى تقديم جهله على السنة، والله المستعان. أ. هـ
  6. (1) (جة) 3644 , (د) 4235 , (حم) 24924
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٧ ديسمبر ٢٠١٤ الساعة ٢٢:٠٢.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٨٩٦ مرة.