أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى عقوق الوالدين

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


[١]عن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ , ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ , ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ " , فقلنا: بلى يا رسول الله , قال: " الإشراك بالله (1) وعقوق الوالدين (2)) (3) (وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متكئا فجلس (4) فقال: ألا وقول الزور , وشهادة الزور , ألا وقول الزور , وشهادة الزور (5) ") (6) (قال: " فما زال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكررها " , حتى قلنا: ليته سكت) (7). الشرح (8)


[٢]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" ثلاثة لا يدخلون الجنة [أبدا] (1) ولا ينظر الله - عز وجل - إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة , المتشبهة بالرجال , والديوث) (2) وفي رواية: (ومدمن الخمر " , فقالوا: يا رسول الله، أما مدمن الخمر فقد عرفناه، فما الديوث؟ , قال: " الذي لا يبالي من دخل على أهله (3) ") (4) وفي رواية: " الذي يقر في أهله الخبث " (5)


[٣]عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يدخل الجنة مدمن خمر , ولا منان، ولا عاق والديه، ولا ولد زنية " (1)


[٤]عن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " كل ذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة، إلا البغي (1) وعقوق الوالدين، أو قطيعة الرحم، يعجل لصاحبها في الدنيا قبل الموت " (2) وفي رواية: " اثنتان يعجلهما الله في الدنيا: البغي , وعقوق الوالدين " (3)


[٥]عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا: البغي , والعقوق " (1)

[٦]عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الله - عز وجل - حرم عليكم عقوق الأمهات (1) ووأد البنات (2) ومنع , وهات (3) وكره لكم: قيل وقال (4) وكثرة السؤال (5) وإضاعة المال " (6) الشرح (7)


[٧]عن عمرو بن مرة الجهني قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، شهدت أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وصليت الخمس، وأديت زكاة مالي وصمت شهر رمضان , فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " من مات على هذا، كان مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة هكذا - ونصب إصبعيه - ما لم يعق والديه " (1)


المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) يحتمل مطلق الكفر , ويكون تخصيصه بالذكر لغلبته في الوجود , ولا سيما في بلاد العرب , فذكره تنبيها على غيره , فبعض الكفر - وهو التعطيل -أعظم قبحا من الإشراك؛ لأنه نفي مطلق , والإشراك: إثبات مقيد , فيترجح هذا الاحتمال. فتح الباري (ج 8 / ص 164) (2) عقوق الوالدين: صدور ما يتأذى به الوالد من ولده من قول أو فعل , إلا في شرك أو معصية , ما لم يتعنت الوالد، وضبطه ابن عطية بوجوب طاعتهما في المباحات , فعلا وتركا، واستحبابها في المندوبات , وفروض الكفاية كذلك. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 121) (3) (خ) 2511 , (م) 87 (4) قوله: " وجلس وكان متكئا " يشعر بأنه اهتم بذلك , حتى جلس بعد أن كان متكئا, ويفيد ذلك تأكيد تحريمه , وعظم قبحه، وسبب الاهتمام بذلك كون قول الزور أو شهادة الزور أسهل وقوعا على الناس، والتهاون بها أكثر، فإن الإشراك ينبو عنه قلب المسلم , والعقوق يصرف عنه الطبع وأما الزور , فالحوامل عليه كثيرة , كالعداوة والحسد وغيرهما فاحتيج إلى الاهتمام بتعظيمه , وليس ذلك لعظمها بالنسبة إلى ما ذكر معها من الإشراك قطعا , بل لكون مفسدة الزور متعدية إلى غير الشاهد , بخلاف الشرك , فإن مفسدته قاصرة غالبا. فتح الباري (ج8ص 164) وقوله " وجلس وكان متكئا " استدل به على أنه يجوز للمحدث بالعلم أن يحدث به وهو متكئ. (5) قوله: " ألا وقول الزور وشهادة الزور " يحتمل أن يكون من الخاص بعد العام , لكن ينبغي أن يحمل على التأكيد , فإنا لو حملنا القول على الإطلاق , لزم أن تكون الكذبة الواحدة مطلقا كبيرة , وليس كذلك , ولا شك أن عظم الكذب ومراتبه متفاوتة بحسب تفاوت مفاسده، ومنه قوله تعالى: {ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا}.فتح الباري (8/ 164) (6) (خ) 5631 , (م) 87 (7) (خ) 5918 , (م) 87 (8) " قلنا: ليته سكت " أي: شفقة عليه , وكراهية لما يزعجه. وفيه ما كانوا عليه من كثرة الأدب معه - صلى الله عليه وسلم - والمحبة له , والشفقة عليه. فتح الباري (8/ 164)
  2. (1) (هب) 10800 , انظر صحيح الجامع: 3062 , صحيح الترغيب والترهيب: 2071 (2) (س) 2562 , (حم) 6180 , انظر الصحيحة: 674 , 1397 (3) أي: الذي يرى فيهن ما يسوءه , ولا يغار عليهن , ولا يمنعهن , فيقر في أهله الخبث (الزنا). مرقاة المفاتيح (ج 11 / ص 296) (4) (هب) 10800 (5) (حم) 5372 , صحيح الجامع: 3052 ,صحيح الترغيب والترهيب: 2366
  3. (1) (ن) (4916) , (س) (5672) , (حم) 6892 , (حب) 3383 , انظر الصحيحة: 673 وقال الألباني: قوله " لا يدخل الجنة ولد زنية "، ليس على ظاهره , بل المراد به من تحقق بالزنا , حتى صار غالبا عليه، فاستحق بذلك أن يكون منسوبا إليه، فيقال: هو ابن له، كما ينسب المتحققون بالدنيا إليها فيقال لهم: بنو الدنيا , بعلمهم وتحققهم بها، وكقولنا عن المسافر: ابن السبيل، فمثل ذلك ولد زنية , وابن زنية، قيل لمن تحقق بالزنا حتى صار تحققه منسوبا إليه، وصار الزنا غالبا عليه، فهو المراد بقوله " لا يدخل الجنة " , ولم يرد به المولود من الزنا , ولم يكن هو من ذوي الزنا، وقد يكون هو إذا فعل بفعل أبويه , لتولده من نطفة خبيثة. أ. هـ
  4. (1) البغي: الظلم والتعدي. (2) (خد) 591 , انظر صحيح الأدب المفرد: 460 (3) (تخ) 494 , (كنز) 45458 , انظر صحيح الجامع: 137
  5. (1) (ك) 7350 , انظر صحيح الجامع: 2810 , الصحيحة: 1120
  6. (1) قيل: خص الأمهات بالذكر لأن العقوق إليهن أسرع من الآباء , لضعف النساء , ولينبه على أن بر الأم مقدم على بر الأب في التلطف والحنو ونحو ذلك. فتح الباري (7/ 292) (2) الوأد: عادة جاهلية، كان إذا ولد لأحدهم في الجاهلية بنت دفنها في التراب وهي حية. الأدب المفرد للبخاري - (1/ 447) (3) " منع " المراد: منع ما أمر الله أن لا يمنع , و" هات " فعل أمر مجزوم والمراد: النهي عن طلب ما لا يستحق طلبه. سبل السلام - (7/ 66) (4) أي: حكاية أقاويل الناس , والبحث عنها , فيقول: قال فلان كذا , وقيل كذا، والنهي عنه إما للزجر عن الاستكثار منه، وإما لشيء مخصوص منه , وهو ما يكرهه المحكي عنه. فتح الباري (17/ 98) (5) اختلف في المراد منه , هل هو سؤال المال، أو السؤال عن المشكلات والمعضلات، أو أعم من ذلك؟ , والأولى حمله على العموم , وقد ذهب بعض العلماء إلى أن المراد به كثرة سؤال إنسان بعينه عن تفاصيل حاله، فإن ذلك مما يكرهه المسئول غالبا , وثبت عن جمع من السلف كراهة تكلف المسائل التي يستحيل وقوعها عادة , أو يندر جدا , وإنما كرهوا ذلك لما فيه من التنطع , والقول بالظن إذ لا يخلو صاحبه من الخطأ. وأما ما تقدم في اللعان , فكره النبي - صلى الله عليه وسلم - المسائل وعابها، وكذا في التفسير في قوله تعالى: {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} فذلك خاص بزمان نزول الوحي، ويشير إليه حديث: " أعظم الناس جرما عند الله من سأل عن شيء لم يحرم , فحرم من أجل مسألته ". وثبت أيضا ذم السؤال للمال , ومدح من لا يلحف فيه , كقوله تعالى: {لا يسألون الناس إلحافا} , وفي صحيح مسلم " إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو غرم مفظع، أو جائحة ". وفي السنن قوله - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس: " إذا سألت فاسأل الله ". وقد اختلف العلماء في ذلك، والمعروف عند الشافعية أنه جائز , لأنه طلب مباح , فأشبه العارية، وحملوا الأحاديث الواردة على من سأل من الزكاة الواجبة ممن ليس من أهلها. لكن قال النووي في " شرح مسلم ": اتفق العلماء على النهي عن السؤال من غير ضرورة , قال: واختلف أصحابنا في سؤال القادر على الكسب على وجهين , أصحهما: التحريم , لظاهر الأحاديث. وقال الفاكهاني: يتعجب ممن قال بكراهة السؤال مطلقا مع وجود السؤال في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم السلف الصالح من غير نكير، فالشارع لا يقر على مكروه. قلت: ينبغي حمل حال أولئك على السداد، وأن السائل منهم غالبا ما كان يسأل إلا عند الحاجة الشديدة. وفي قوله: " من غير نكير " نظر , ففي الأحاديث الكثيرة الواردة في ذم السؤال كفاية في إنكار ذلك. فتح الباري (ج 17 / ص 98) (6) (خ) 2277 , (م) 593 , (حم) 18172 (7) قال الجمهور: إن المراد به: السرف في إنفاقه. والأقوى أنه ما أنفق في غير وجهه المأذون فيه شرعا , سواء كانت دينية أو دنيوية , فمنع منه؛ لأن الله تعالى جعل المال قياما لمصالح العباد، وفي تبذيرها تفويت تلك المصالح، إما في حق مضيعها , وإما في حق غيره، ويستثنى من ذلك كثرة إنفاقه في وجوه البر لتحصيل ثواب الآخرة , ما لم يفوت حقا أخرويا أهم منه, والحاصل في كثرة الإنفاق ثلاثة أوجه: الأول: إنفاقه في الوجوه المذمومة شرعا , فلا شك في منعه. والثاني: إنفاقه في الوجوه المحمودة شرعا , فلا شك في كونه مطلوبا بالشرط المذكور. والثالث: إنفاقه في المباحات بالأصالة , كملاذ النفس، فهذا ينقسم إلى قسمين: أحدهما: أن يكون على وجه يليق بحال المنفق وبقدر ماله، فهذا ليس بإسراف. والثاني: ما لا يليق به عرفا، وهو ينقسم أيضا إلى قسمين: أحدهما: ما يكون لدفع مفسدة , إما ناجزة أو متوقعة، فهذا ليس بإسراف والثاني: ما لا يكون في شيء من ذلك , فالجمهور على أنه إسراف. وجزم الباجي من المالكية بمنع استيعاب جميع المال بالصدقة , قال: ويكره كثرة إنفاقه في مصالح الدنيا، ولا بأس به إذا وقع نادرا لحادث يحدث , كضيف أو عيد أو وليمة. ومما لا خلاف في كراهته مجاوزة الحد في الإنفاق على البناء زيادة على قدر الحاجة، ولا سيما إن أضاف إلى ذلك المبالغة في الزخرفة , وأما إضاعة المال في المعصية , فلا يختص بارتكاب الفواحش، بل يدخل فيها سوء القيام على الرقيق والبهائم حتى يهلكوا، ودفع مال من لم يؤنس منه الرشد إليه، وقسمه ما لا ينتفع بجزئه , كالجوهرة النفيسة , فظاهر قوله تعالى: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما} أن الزائد الذي لا يليق بحال المنفق إسراف. قال الطيبي: هذا الحديث أصل في معرفة حسن الخلق، فقد تتبع جميع الأخلاق الحميدة , والخلال الجميلة. فتح الباري (ج 17 / ص 98)
  7. (1) (حم) ج29ص522 ط الرسالة (في الملحق المستدرك من مسند الأنصار - بقية حديث عمرو بن مرة الجهني) , انظر صحيح الترغيب والترهيب: 2515
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٧ ديسمبر ٢٠١٤ الساعة ١٨:٢٣.
  • تم عرض هذه الصفحة ٢١٬٢٥١ مرة.