أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى عقوبة ترك الجهاد في سبيل الله

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


[١]عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما ترك قوم الجهاد , إلا عمهم الله بالعذاب " (1)

[٢]عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من لم يغز , أو يجهز غازيا , أو يخلف غازيا في أهله بخير , أصابه الله بقارعة (1) قبل يوم القيامة " (2)

[٣]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من مات ولم يغز , ولم يحدث نفسه بالغزو، مات على شعبة من نفاق (1) " (2)

[٤]عن أبي عمران التجيبي قال: (غزونا من المدينة نريد القسطنطينية , وعلى أهل مصر عقبة بن عامر - رضي الله عنه - وعلى الجماعة (1) عبد الرحمن بن خالد بن الوليد) (2) (فأخرج الروم إلينا صفا عظيما منهم) (3) (وألصقوا ظهورهم بحائط المدينة) (4) (فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر , فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم , فصاح الناس) (5) (وقالوا: مه , مه؟ , لا إله إلا الله , يلقي بيديه إلى التهلكة) (6) (فقام أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - فقال: يا أيها الناس , إنكم تتأولون هذه الآية هذا التأويل , وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار , لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه , قال بعضنا لبعض - سرا دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أموالنا قد ضاعت , وإن الله قد أعز الإسلام , وكثر ناصروه , فلو أقمنا في أموالنا , فأصلحنا ما ضاع منها , فأنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - يرد علينا ما قلنا: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} (7) فكانت التهلكة) (8) (أن نقيم في أموالنا ونصلحها , وندع الجهاد قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب شاخصا (9) يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية (10)) (11).

[٥]عن محمد بن زياد الألهاني , عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال - ورأى سكة (1) وشيئا من آلة الحرث - فقال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: " لا يدخل هذا بيت قوم إلا أدخله الله الذل " (2) وفي رواية: " ما من أهل بيت يغدو عليهم فدان (3) إلا ذلوا " (4) الشرح (5)


[٦]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إذا تبايعتم بالعينة (1) وأخذتم بأذناب البقر , ورضيتم بالزرع (2) وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا (3) لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم (4) " (5)


المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) (طس) 3839 , انظر الصحيحة: 2663
  2. (1) أي: بمصيبة مهلكة. (2) (د) 2503 , (جة) 2762 , انظر صحيح أبي داود: 2261 , الصحيحة: 2561 , صحيح الترغيب والترهيب: 1391
  3. (1) أي: على نوع من أنواعه , والمراد أن من فعل هذا فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد في هذا الوصف، فإن ترك الجهاد أحد شعب النفاق. (النووي - ج 6 / ص 391) قلت: في الحديث دليل على أن الجهاد ينفي النفاق عن القلب , لأن المنافق لا يجاهد. ع (2) (د) 2502 , (م) 158 - (1910) , (س) 3097 , (حم) 8852
  4. (1) أي: أميرهم. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 292) (2) (د) 2512 (3) (ت) 2972 (4) (د) 2512 (5) (ت) 2972 (6) (د) 2512 (7) [البقرة/195] (8) (ت) 2972 (9) شخوص المسافر: خروجه عن منزله، ومنه حديث عثمان - رضي الله عنه -: إنما يقصر الصلاة من كان شاخصا. أي: مسافرا. تحفة الأحوذي (7/ 292) (10) الحديث يدل على أن المراد بإلقاء الأيدي إلى التهلكة هو الإقامة في الأهل والمال , وترك الجهاد. وقيل: هو البخل , وترك الإنفاق في الجهاد . تحفة الأحوذي (7/ 292) (11) (د) 2512، (ت) 2972، (ن) 11029، (حب) 4711 , انظر الصحيحة: 13، صحيح موارد الظمآن 1386
  5. (1) السكة: هي الحديدة التي تحرث بها الأرض. فتح الباري (7/ 169) (2) (خ) 2196 , (طس) 8921 , (مش) 230 (3) الفدان: آلة الحرث , والسكة. فتح الباري (ج 10 / ص 84) (4) (طب) ج8ص293ح8123 , انظر صحيح الجامع: 5698 (5) قال الألباني في السلسلة الصحيحة ح10: التكالب على الدنيا يورث الذل ذكرت في المقال السابق بعض الأحاديث الواردة في الحض على استثمار الأرض، مما لا يدع مجالا للشك في أن الإسلام شرع ذلك للمسلمين , ورغبهم فيه أيما ترغيب , واليوم نورد بعض الأحاديث التي قد يتبادر لبعض الأذهان الضعيفة , أو القلوب المريضة , أنها معارضة للأحاديث المتقدمة، وهي في الحقيقة غير منافية له إذا ما أحسن فهمها , وخلت النفس من اتباع هواها! , وقد وفق العلماء بين هذا الحديث والأحاديث المتقدمة في المقال المشار إليه بوجهين اثنين: أ - أن المراد بالذل , ما يلزمهم من حقوق الأرض التي تطالبهم بها الولاة من خراج أو عشر، فمن أدخل نفسه في ذلك , فقد عرضها للذل. قال المناوي في (الفيض): " وليس هذا ذما للزراعة , فإنها محمودة , مثاب عليها ,لكثرة أكل العوافي منها، إذ لا تلازم بين ذل الدنيا وحرمان ثواب البعض. ولهذا قال ابن التين: هذا من أخباره - صلى الله عليه وسلم - بالمغيبات، لأن المشاهد الآن أن أكثر الظلم إنما هو على أهل الحرث. ب - أنه محمول على من شغله الحرث والزرع عن القيام بالواجبات , كالحرب ونحوه، وإلى هذا ذهب البخاري , حيث ترجم للحديث بقوله: " باب ما يحذر من عواقب الاشتغال بآلة الزرع، أو مجاوزة الحد الذي أمر به ". فإن من المعلوم أن الغلو في السعي وراء الكسب , يلهي صاحبه عن الواجب , ويحمله على التكالب على الدنيا , والإخلاد إلى الأرض , والإعراض عن الجهاد، كما هو مشاهد من الكثيرين من الأغنياء. أ. هـ
  6. (1) قال في القاموس: هو التاجر إذا باع سلعته بثمن إلى أجل , ثم اشتراها منه بأقل من ذلك الثمن , انتهى. وقال الرافعي: وبيع العينة أن يبيع شيئا من غيره بثمن مؤجل , ويسلمه إلى المشتري , ثم يشتريه قبل قبض الثمن , بثمن نقد أقل من ذلك القدر انتهى. عون المعبود - (ج 7 / ص 453) وقال الحافظ شمس الدين ابن القيم - رحمه الله - كما في عون المعبود (7/ 453): وفي الباب حديث أبي إسحاق السبيعي عن امرأته " أنها دخلت على عائشة - رضي الله عنها - فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم، فقالت: يا أم المؤمنين، إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم نسيئة، وإني ابتعته منه بستمائة نقدا، فقالت لها عائشة: بئسما اشتريت، وبئسما شريت، أخبري زيدا أن جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد بطل إلى أن يتوب ". هذا الحديث رواه البيهقي والدارقطني، وذكره الشافعي، وأعله بالجهالة بحال امرأة أبي إسحاق، وقال: لو ثبت , فإنما عابت عليها بيعا إلى العطاء، لأنه أجل غير معلوم , ثم قال: ولا يثبت مثل هذا عن عائشة، وزيد بن أرقم لا يبيع إلا ما يراه حلالا. قال البيهقي: ورواه يونس بن أبي إسحاق عن أمه العالية بنت أنفع " أنها دخلت على عائشة مع أم محمد " وقال غيره: هذا الحديث حسن ويحتج بمثله، لأنه قد رواه عن العالية ثقتان ثبتان: أبو إسحاق زوجها، ويونس ابنها , ولم يعلم فيها جرح، والجهالة ترتفع عن الراوي بمثل ذلك ثم إن هذا مما ضبطت فيه القصة، ومن دخل معها على عائشة، وقد صدقها زوجها وابنها , وهما من هما، فالحديث محفوظ. وقوله في الحديث المتقدم " من باع بيعتين في بيعة, فله أوكسهما أو الربا" هو منزل على العينة بعينها، قاله شيخنا، لأنه بيعان في بيع واحد، فأوكسهما: الثمن الحال , وإن أخذ بالأكثر - وهو المؤجل - أخذ بالربا , فالمعنيان لا ينفكان من أحد الأمرين , إما الأخذ بأوكس الثمنين، أو الربا وهذا لا يتنزل إلا على العينة. (2) حمل هذا على الاشتغال بالزرع في زمن يتعين فيه الجهاد. عون (7/ 453) (3) أي: سلط الله عليكم صغارا ومسكنة , ومن أنواع الذل: الخراج الذي يسلمونه كل سنة لملاك الأرض , وسبب هذا الذل والله أعلم أنهم لما تركوا الجهاد في سبيل الله , الذي فيه عز الإسلام , وإظهاره على كل دين عاملهم الله بنقيضه , وهو إنزال الذلة بهم , فصاروا يمشون خلف أذناب البقر , بعد أن كانوا يركبون على ظهور الخيل , التي هي أعز مكان. عون المعبود (7/ 453) (4) قال الألباني في الصحيحة ح11: فتأمل كيف بين هذا الحديث ما أجمل في حديث أبي أمامة حين رأى سكة وشيئا من آلة الحرث فقال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: " لا يدخل هذا بيت قوم إلا أدخله الله الذل "، فذكر أن تسليط الذل ليس هو لمجرد الزرع والحرث , بل لما اقترن به من الإخلاد إليه , والانشغال به عن الجهاد في سبيل الله , فهذا هو المراد بالحديث، وأما الزرع الذي لم يقترن به شيء من ذلك , فهو المراد بالأحاديث المرغبة في الحرث , فلا تعارض بينها ولا إشكال. أ. هـ (5) (د) 3462 , (هق) 10484 , (مسند الشاميين) 2417 , (بز) 5887
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٠ ديسمبر ٢٠١٤ الساعة ٠٢:٠٠.
  • تم عرض هذه الصفحة ٢٬٢٣٩ مرة.