أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى صلاة المسافر

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


حكم قصر الصلاة في السفر

[١]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (" فرض الله - عز وجل - الصلاة على رسوله أول ما فرضها ركعتين ركعتين) (1) (في الحضر والسفر) (2) (إلا المغرب، فإنها كانت ثلاثا) (3) (ثم هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (4) (فأتم الله الظهر , والعصر , والعشاء الآخرة أربعا في الحضر وأقر الصلاة على فرضها الأول في السفر ") (5) وفي رواية: (" فأقرت صلاة السفر على الفريضة الأولى) (6) (وزيد في صلاة الحضر ") (7) وفي رواية: (فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة صلى إلى كل صلاة مثلها , غير المغرب , فإنها وتر النهار، وصلاة الصبح لطول قراءتها وكان إذا سافر , عاد إلى صلاته الأولى ") (8) (قال الزهري: فقلت لعروة: ما بال عائشة كانت تتم الصلاة في السفر وهي تقول هذا؟) (9) (قال: إنها تأولت كما تأول عثمان) (10).


[٢]عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: " صلاة الجمعة ركعتان , وصلاة الفطر ركعتان , وصلاة الأضحى ركعتان , وصلاة السفر ركعتان , تمام غير قصر , على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - " (1)


[٣]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: " فرض الله الصلاة على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - في الحضر أربعا , وفي السفر ركعتين , وفي الخوف ركعة " (1) وفي رواية (2): " إن الله فرض الصلاة على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - على المسافر ركعتين , وعلى المقيم أربعا , وفي الخوف ركعة "


[٤]عن أنس بن مالك , رجل من بني عبد الله بن كعب قال: (أغارت علينا خيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (1) (في إبل كانت لي أخذت , " فوافقته وهو يأكل , فدعاني إلى طعامه) (2) (فقال: ادن فكل " , فقلت: إني صائم , فقال: " ادن أحدثك عن الصوم) (3) (إن الله تعالى وضع عن المسافر نصف الصلاة والصوم (4) ورخص للحبلى والمرضع ") (5) وفي رواية (6): " إن الله - عز وجل - وضع عن المسافر شطر الصلاة , وعن المسافر , والحامل , والمرضع , الصوم "


[٥]عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم في السفر ويفطر , ويصلي ركعتين لا يدعهما - يقول: لا يزيد عليهما - يعني الفريضة - " (1)


[٦]عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: {ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} (1) فقد أمن الناس [اليوم] (2) فقال: عجبت مما عجبت منه , فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك , فقال: " صدقة تصدق الله بها عليكم , فاقبلوا صدقته " (3)


[٧]عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال: قلت لابن عمر - رضي الله عنهما -: كيف تقصر الصلاة؟ , وإنما قال الله - عز وجل -: {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم} , فقال ابن عمر: يا ابن أخي، " إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتانا ونحن ضلال , فعلمنا، فكان فيما علمنا أن الله - عز وجل - أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر " (1) وفي رواية (2): إن الله - عز وجل - بعث إلينا محمدا - صلى الله عليه وسلم - ولا نعلم شيئا , وإنما نفعل كما رأينا " محمدا - صلى الله عليه وسلم - يفعل ".


[٨]عن أبي حنظلة قال: سألت ابن عمر - رضي الله عنهما - عن الصلاة في السفر فقال: الصلاة في السفر ركعتين , قلت: إنا آمنون لا نخاف أحدا , قال: سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - " (1)


[٩]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (" خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى مكة , لا يخاف إلا الله رب العالمين) (1) (فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع ") (2)


[١٠]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من هذه المدينة , لم يزد على ركعتين حتى يرجع إليها " (1)


[١١]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , إذا خرج من أهله , لم يصل إلا ركعتين حتى يرجع إلى أهله " (1)


[١٢]عن أبي جحيفة وهب بن عبد الله السوائي - رضي الله عنه - قال: (" رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (1) (بمكة وهو بالأبطح) (2) (في قبة حمراء من أدم ") (3) (فلما كان بالهاجرة (4) خرج بلال - رضي الله عنه - فنادى بالصلاة) (5) (وإصبعاه في أذنيه) (6) (فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا , يقول يمينا وشمالا , يقول: حي على الصلاة , حي على الفلاح) (7) وفي رواية: (فلما بلغ: حي على الصلاة , حي على الفلاح , لوى عنقه يمينا وشمالا , ولم يستدر) (8) وفي رواية: (فاستدار في أذانه , وجعل إصبعيه في أذنيه (9) يؤذن ويدور , ويتبع فاه ههنا وههنا) (10) (" فخرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (11) (فأتي بوضوء فتوضأ " , فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه) (12) (فمن أصاب منه شيئا تمسح به , ومن لم يصب منه شيئا , أخذ من بلل يد صاحبه) (13) وفي رواية: (وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بها وجوههم , قال: فأخذت بيده - صلى الله عليه وسلم - فوضعتها على وجهي , " فإذا هي أبرد من الثلج , وأطيب رائحة من المسك ") (14) (ثم رأيت بلالا أخذ عنزة (15)) (16) (فجاءه بلال فآذنه بالصلاة , ثم خرج بلال بالعنزة حتى ركزها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأبطح , وأقام الصلاة) (17) (" فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حلة حمراء (18)) (19) (برود يمانية قطري) (20) (مشمرا) (21) (كأني أنظر إلى بياض ساقيه) (22) (فصلى إلى العنزة بالناس) (23) (الظهر ركعتين , والعصر ركعتين) (24) (ورأيت الناس والدواب يمرون بين يديه من وراء العنزة) (25) وفي رواية: (يمر من ورائها الكلب , والمرأة , والحمار) (26) (ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة ") (27)


[١٣]عن ثمامة بن شراحيل قال: خرجت إلى ابن عمر - رضي الله عنهما - فقلت: ما صلاة المسافر؟ , فقال: ركعتين ركعتين , إلا صلاة المغرب ثلاثا , قلت: أرأيت إن كنا بذي المجاز؟ , قال: وما ذو المجاز؟ , قلت: مكانا نجتمع فيه , ونبيع فيه , ونمكث عشرين ليلة , أو خمس عشرة ليلة , قال: يا أيها الرجل , كنت بأذربيجان (1) - لا أدري قال: أربعة أشهر , أو شهرين - فرأيتهم يصلونها ركعتين ركعتين , " ورأيت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بصر عيني يصليها ركعتين ركعتين " , ثم نزع إلي بهذه الآية: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}. (2)


[١٤]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أرتج علينا الثلج ونحن بأذربيجان ستة أشهر ونحن في غزاة , قال ابن عمر: فكنا نصلي ركعتين. (1)


[١٥]عن نافع قال: أقام ابن عمر - رضي الله عنهما - بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة , وقد حال الثلج بينه وبين الدخول. (1)


[١٦]عن حفص بن عمر قال: [انطلق بي أنس بن مالك - رضي الله عنه -] (1) إلى الشام إلى عبد الملك , ونحن أربعون رجلا من الأنصار ليفرض لنا، فلما رجع وكنا بفج الناقة، صلى بنا الظهر ركعتين , ثم سلم ودخل فسطاطه (2) فقام القوم يضيفون إلى ركعتيه ركعتين أخريين، فقال: قبح الله الوجوه، فوالله ما أصابت السنة، ولا قبلت الرخصة، فأشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إن أقواما يتعمقون في الدين , يمرقون كما يمرق السهم من الرمية " (3)


[١٧]عن يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي قال: (سألت أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن قصر الصلاة) (1) (فقال: " سافرنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى مكة , فصلى بنا ركعتين حتى رجعنا "، فسألته: هل أقام؟، فقال: " نعم، أقمنا بمكة عشرا ") (2)


[١٨]عن حارثة بن وهب - رضي الله عنه - قال: " صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر والعصر بمنى أكثر ما كان الناس وآمنه ركعتين " (1)


[١٩]عن موسى بن سلمة الهذلي قال: (كنا مع ابن عباس - رضي الله عنهما - بمكة , فقلت:) (1) (كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام) (2) (وأنا بالبطحاء؟) (3) (فقال: " ركعتين , تلك سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - ") (4) وفي رواية (5): " فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعا , وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين , قال: " تلك سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - (6) ")


[٢٠]عن عاصم بن الشعبي قال: كان ابن عمر - رضي الله عنهما - إذا كان بمكة يصلي ركعتين ركعتين، إلا أن يجمعه إمام فيصلي بصلاته، فإن جمعه الإمام يصلي بصلاته. (1)


[٢١]عن أبي مجلز قال: قلت لابن عمر - رضي الله عنهما -: المسافر يدرك ركعتين من صلاة القوم - يعني المقيمين - أتجزيه الركعتان؟ , أو يصلي بصلاتهم؟، فضحك وقال: يصلي بصلاتهم. (1)


[٢٢]عن نافع قال: أقام ابن عمر - رضي الله عنهما - بمكة عشر ليال يقصر الصلاة , إلا أن يصليها مع الإمام , فيصليها بصلاته. (1)


[٢٣]عن أبي نضرة قال: (سئل عمران بن حصين - رضي الله عنه - عن صلاة المسافر فقال: " حججت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى) (1) (صلاة المسافر بمنى وغيره) (2) (ركعتين " , وحججت مع أبي بكر - رضي الله عنه - فصلى ركعتين , ومع عمر - رضي الله عنه - فصلى ركعتين , ومع عثمان - رضي الله عنه - ست سنين من خلافته , أو ثماني , فصلى ركعتين) (3) (ثم أتمها بعد عثمان) (4) (قال نافع: فكان ابن عمر - رضي الله عنهما - إذا صلى مع الإمام صلى أربعا , وإذا صلاها وحده صلى ركعتين) (5).


[٢٤]عن عبد الرحمن بن يزيد قال: (صلى بنا عثمان بن عفان - رضي الله عنه - بمنى أربع ركعات , فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - فاسترجع , ثم قال: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى ركعتين , وصليت مع أبي بكر - رضي الله عنه - بمنى ركعتين , وصليت مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بمنى ركعتين) (1) (ومع عثمان صدرا من إمارته) (2) (ثم تفرقت بكم الطرق , فلوددت أن لي من أربع ركعات , ركعتين متقبلتين) (3) (ثم قام فصلى أربعا , فقيل له: استرجعت ثم صليت أربعا؟ , قال: الخلاف شر) (4).


[٢٥]عن الزهري قال: إن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أتم الصلاة بمنى من أجل الأعراب لأنهم كثروا عامئذ , فصلى بالناس أربعا ليعلمهم أن الصلاة أربع. (1)


[٢٦]عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: لما قدم علينا معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - حاجا , قدمنا معه مكة , فصلى بنا الظهر ركعتين ثم انصرف إلى دار الندوة , قال: وكان عثمان - رضي الله عنه - حين أتم الصلاة إذا قدم مكة , صلى بها الظهر والعصر والعشاء الآخرة , أربعا أربعا , فإذا خرج إلى منى وعرفات , قصر الصلاة , فإذا فرغ من الحج وأقام بمنى , أتم الصلاة حتى يخرج من مكة , فلما صلى معاوية بنا الظهر ركعتين , نهض إليه مروان بن الحكم , وعمرو بن عثمان , فقالا له: ما عاب أحد ابن عمك بأقبح ما عبته به , فقال لهما: وما ذاك؟ , فقالا له: ألم تعلم أن عثمان - رضي الله عنه - أتم الصلاة بمكة؟ , فقال لهما: ويحكما , وهل كان غير ما صنعت (1)؟ , قد صليتهما مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومع أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - قالا: فإن ابن عمك قد كان أتمها , وإن خلافك إياه له عيب , قال: فخرج معاوية إلى العصر فصلاها بنا أربعا. (2)


[٢٧]عن الربيع بن نضلة قال: خرجنا في سفر ونحن اثنا عشر أو ثلاثة عشر راكبا , كلهم قد صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغزا معه , فحضرت الصلاة , فتدافع القوم , فتقدم شاب منهم فصلى بهم أربع ركعات، فلما صلى قال سلمان - رضي الله عنه -: ما لنا وللمربوعة؟، يكفينا نصف المربوعة، نحن إلى التخفيف أفقر (1) فقالوا: تقدم أنت يا أبا عبد الله فصل بنا، فقال: أنتم بنو إسماعيل الأئمة، ونحن الوزراء. (2)


شروط قصر الصلاة

طول السفر لقصر الصلاة

المسافة التي تقصر فيها الصلاة

[٢٨]عن يحيى بن يزيد الهنائي قال: سألت أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن قصر الصلاة فقال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ (1) - شعبة الشاك - صلى ركعتين (2) " (3)


[٢٩]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: تقصر الصلاة في مسيرة ثلاثة أميال. (1)


[٣٠]عن نافع قال: كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقيم بمكة , فإذا خرج إلى منى قصر. (1)


[٣١]عن محارب بن دثار قال: سمعت ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول: إني لأسافر الساعة من النهار فأقصر. (1)


[٣٢]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (" صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر في مسجده بالمدينة أربع ركعات، ثم صلى بنا العصر بذي الحليفة (1) ركعتين، آمنا لا يخاف في حجة الوداع) (2) (ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة , فلما ركب راحلته واستوت به أهل ") (3)


[٣٣]عن جبير بن نفير قال: (خرجت مع شرحبيل بن السمط إلى قرية) (1) (يقال لها: دومين , من حمص على رأس ثمانية عشر ميلا) (2) (فصلى ركعتين , فقلت له:) (3) (أتصلي ركعتين؟ , فقال: رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بذي الحليفة يصلي ركعتين , فسألته فقال: إنما أفعل كما رأيت " رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل ") (4)


[٣٤]عن عطاء بن أبي رباح قال: كان عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - يصليان ركعتين ركعتين، ويفطران في أربعة برد (1) فما فوق ذلك. (2)


[٣٥]عن عطاء، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لا تقصر إلى عرفة وبطن نخلة، واقصر إلى عسفان والطائف وجدة، فإذا قدمت على أهل أو ماشية فأتم. (1)


مدة السفر التي تقصر فيها الصلاة

[٣٦]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (" أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة عام الفتح خمس عشرة) (1) وفي رواية: (سبع عشرة) (2) وفي رواية: (تسعة عشر يوما يصلي ركعتين ركعتين) (3) (قال ابن عباس: فنحن إذا سافرنا فأقمنا تسع عشرة , صلينا ركعتين ركعتين , فإذا أقمنا أكثر من ذلك صلينا أربعا ") (4)


[٣٧]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: " أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة " (1)


[٣٨]عن ثمامة بن شراحيل قال: خرجت إلى ابن عمر - رضي الله عنهما - فقلت: ما صلاة المسافر؟ , فقال: ركعتين ركعتين , إلا صلاة المغرب ثلاثا , قلت: أرأيت إن كنا بذي المجاز؟ , قال: وما ذو المجاز؟ , قلت: مكانا نجتمع فيه ونبيع فيه , ونمكث عشرين ليلة , أو خمس عشرة ليلة , قال: يا أيها الرجل , كنت بأذربيجان (1) - لا أدري قال أربعة أشهر أو شهرين - فرأيتهم يصلونها ركعتين ركعتين , " ورأيت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بصر عيني يصليها ركعتين ركعتين " , ثم نزع إلي بهذه الآية: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}. (2)


[٣٩]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أرتج علينا الثلج ونحن بأذربيجان ستة أشهر ونحن في غزاة , قال ابن عمر: فكنا نصلي ركعتين. (1)


[٤٠]عن نافع قال: أقام ابن عمر - رضي الله عنهما - بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة , وقد حال الثلج بينه وبين الدخول. (1)


الصلوات التي تقصر في السفر

[٤١]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (" فرض الله - عز وجل - الصلاة على رسوله أول ما فرضها ركعتين ركعتين) (1) (في الحضر والسفر) (2) (إلا المغرب، فإنها كانت ثلاثا) (3) (ثم هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (4) (فأتم الله الظهر , والعصر , والعشاء الآخرة أربعا في الحضر وأقر الصلاة على فرضها الأول في السفر ") (5) وفي رواية: (" فأقرت صلاة السفر على الفريضة الأولى) (6) (وزيد في صلاة الحضر ") (7) وفي رواية: (فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة صلى إلى كل صلاة مثلها , غير المغرب , فإنها وتر النهار، وصلاة الصبح لطول قراءتها وكان إذا سافر , عاد إلى صلاته الأولى ") (8) (قال الزهري: فقلت لعروة: ما بال عائشة كانت تتم الصلاة في السفر وهي تقول هذا؟) (9) (قال: إنها تأولت كما تأول عثمان) (10).


بداية حكم السفر ونهايته لقصر الصلاة

[٤٢]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (" صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر في مسجده بالمدينة أربع ركعات، ثم صلى بنا العصر بذي الحليفة (1) ركعتين، آمنا لا يخاف في حجة الوداع ") (2)


[٤٣]عن يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي قال: (سألت أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن قصر الصلاة) (1) (فقال: " سافرنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى مكة , فصلى بنا ركعتين حتى رجعنا "، فسألته: هل أقام؟، فقال: " نعم، أقمنا بمكة عشرا ") (2)


[٤٤]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (" خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى مكة , لا يخاف إلا الله رب العالمين) (1) (فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع ") (2)


[٤٥]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , إذا خرج من أهله , لم يصل إلا ركعتين حتى يرجع إلى أهله " (1)


[٤٦]عن نافع قال: كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقيم بمكة , فإذا خرج إلى منى قصر. (1)


[٤٧]عن عطاء، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لا تقصر إلى عرفة وبطن نخلة، واقصر إلى عسفان والطائف وجدة، فإذا قدمت على أهل أو ماشية فأتم. (1)


أتم القاصر الصلاة عمدا

[٤٨]عن حفص بن عمر قال: [انطلق بي أنس بن مالك - رضي الله عنه -] (1) إلى الشام إلى عبد الملك , ونحن أربعون رجلا من الأنصار ليفرض لنا، فلما رجع وكنا بفج الناقة، صلى بنا الظهر ركعتين , ثم سلم ودخل فسطاطه (2) فقام القوم يضيفون إلى ركعتيه ركعتين أخريين، فقال: قبح الله الوجوه، فوالله ما أصابت السنة، ولا قبلت الرخصة، فأشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إن أقواما يتعمقون في الدين , يمرقون كما يمرق السهم من الرمية " (3)


[٤٩]عن عبد الرحمن بن يزيد قال: (صلى بنا عثمان بن عفان - رضي الله عنه - بمنى أربع ركعات , فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - فاسترجع , ثم قال: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى ركعتين , وصليت مع أبي بكر - رضي الله عنه - بمنى ركعتين , وصليت مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بمنى ركعتين) (1) (ومع عثمان صدرا من إمارته) (2) (ثم تفرقت بكم الطرق , فلوددت أن لي من أربع ركعات , ركعتين متقبلتين) (3) (ثم قام فصلى أربعا , فقيل له: استرجعت ثم صليت أربعا؟ , قال: الخلاف شر) (4).


[٥٠]عن الربيع بن نضلة قال: خرجنا في سفر ونحن اثنا عشر أو ثلاثة عشر راكبا , كلهم قد صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغزا معه , فحضرت الصلاة , فتدافع القوم , فتقدم شاب منهم فصلى بهم أربع ركعات، فلما صلى قال سلمان - رضي الله عنه -: ما لنا وللمربوعة؟، يكفينا نصف المربوعة، نحن إلى التخفيف أفقر (1) فقالوا: تقدم أنت يا أبا عبد الله فصل بنا، فقال: أنتم بنو إسماعيل الأئمة، ونحن الوزراء. (2)


[٥١]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (" فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة صلى إلى كل صلاة مثلها , غير المغرب فإنها وتر النهار، وصلاة الصبح لطول قراءتها، وكان إذا سافر عاد إلى صلاته الأولى ") (1) (قال الزهري: فقلت لعروة: ما بال عائشة كانت تتم الصلاة في السفر وهي تقول هذا؟) (2) (قال: إنها تأولت كما تأول عثمان) (3).

حكم الجمعة للمسافر

[٥٢]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ليس على مسافر جمعة " (1)


صلاة التطوع في السفر

[٥٣]قال جابر - رضي الله عنه - في صفة حجه - صلى الله عليه وسلم -: " سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى عرفة , فوجد القبة قد ضربت له بنمرة , فنزل بها , حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له , حتى إذا انتهى إلى بطن الوادي خطب الناس , ثم أذن بلال ثم أقام , فصلى الظهر , ثم أقام فصلى العصر , ولم يصل بينهما شيئا " (1)


[٥٤]قال جابر - رضي الله عنه - في صفة حجه - صلى الله عليه وسلم -: " دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتهى إلى المزدلفة , فصلى بها المغرب والعشاء بأذان وإقامتين , ولم يصل بينهما شيئا " (1)


[٥٥]عن وبرة بن عبد الرحمن قال: كان ابن عمر - رضي الله عنهما - لا يزيد في السفر على ركعتين , لا يصلي قبلها ولا بعدها , فقيل له: ما هذا؟ , قال: هكذا رأيت " رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع " (1)


[٥٦]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (" رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أعجله السير في السفر يؤخر المغرب) (1) (إلى ربع الليل) (2) (حتى يجمع بينها وبين العشاء) (3) (فيصليها ثلاثا ثم يسلم , ثم قلما يلبث حتى يقيم العشاء , فيصليها ركعتين , ثم يسلم , ولا يسبح بينهما بركعة , ولا بعد العشاء بسجدة , حتى يقوم من جوف الليل) (4).


[٥٧]عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب قال: (صحبت ابن عمر - رضي الله عنهما - في طريق مكة، قال: فصلى لنا الظهر ركعتين، ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جاء رحله , فجلس وجلسنا معه، فحانت منه التفاتة نحو حيث صلى، فرأى ناسا قياما، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ , قلت: يسبحون) (1) (فقال: صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر " فما رأيته يسبح " , ولو كنت مسبحا) (2) (قبلها أو بعدها) (3) (لأتممت صلاتي) (4) وفي رواية: (يا ابن أخي , " إني صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر) (5) (فكان لا يزيد ركعتين) (6) (حتى قبضه الله " , ثم صحبت أبا بكر - رضي الله عنه -) (7) (فكان لا يزيد) (8) (على ركعتين حتى قبضه الله) (9) (ثم صحبت عمر - رضي الله عنه - فلم يزد على ركعتين) (10) (حتى قبضه الله، ثم صحبت عثمان - رضي الله عنه - فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله) (11) (لا يصلون قبلها ولا بعدها) (12) (وقد قال الله: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}) (13) (فقلت: أصلي بالليل؟ , قال: " صل بالليل ما بدا لك) (14).


[٥٨]عن سعيد بن يسار قال: (كنت أسير مع عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - بطريق مكة، قال سعيد: فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت ثم لحقته، فقال عبد الله بن عمر: أين كنت؟ , فقلت: خشيت الصبح , فنزلت فأوترت، فقال عبد الله: أليس لك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة؟ , فقلت: بلى والله، قال: " فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (1) (كان يصلي على راحلته) (2) (التطوع) (3) (ويوتر عليها) (4) (قبل أي وجه توجهت به) (5) (ويومئ برأسه إيماء ") (6) (ثم قرأ ابن عمر هذه الآية: {ولله المشرق والمغرب , فأينما تولوا فثم وجه الله} (7) قال ابن عمر: ففي هذا أنزلت هذه الآية) (8) (" غير أنه (9) لا يصلي عليها المكتوبة ") (10)


[٥٩]عن سعيد بن جبير قال: كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يصلي على راحلته تطوعا , فإذا أراد أن يوتر نزل فأوتر على الأرض (1). (2)


[٦٠]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (" رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر) (1) (والقبلة خلفه (2) ") (3)


[٦١]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (" كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سافر فأراد أن يتطوع، استقبل بناقته القبلة فكبر، ثم صلى) (1) (حيثما توجهت به ") (2)


[٦٢]عن أسامة بن زيد الليثي قال: سألت طاوسا عن السبحة في السفر - والحسن بن مسلم بن يناق جالس عنده - فقال: حدثني طاوس أنه سمع ابن عباس - رضي الله عنهما - يقول: " فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الحضر وصلاة السفر "، فكنا نصلي في الحضر قبلها وبعدها، وكنا نصلي في السفر قبلها وبعدها. (1)


[٦٣]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (" بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حاجة له) (1) (وهو منطلق إلى بني المصطلق ") (2) (فانطلقت ثم رجعت وقد قضيتها) (3) (فأتيته وهو يصلي على بعيره) (4) (فسلمت عليه , " فلم يرد علي وفي رواية: (فقال لي بيده هكذا) (5) وفي رواية: (فأشار بيده ") (6) فوقع في قلبي ما الله أعلم به , فقلت في نفسي: لعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد علي أني أبطأت عليه , ثم سلمت عليه , " فلم يرد علي) (7) وفي رواية: (ثم سلمت عليه " فأشار بيده ") (8) (فوقع في قلبي أشد من المرة الأولى) (9) (فانصرفت) (10) (- وأنا أسمعه يقرأ ويومئ برأسه - ") (11) (" فلما فرغ دعاني) (12) (قال: ما فعلت في الذي أرسلتك له؟ ") (13) (فقلت: صنعت كذا وكذا) (14) (يا رسول الله , إني سلمت عليك فلم ترد علي) (15) (فقال: " إنما منعني أن أرد عليك أني كنت أصلي - وكان على راحلته متوجها إلى غير القبلة - ") (16)


[٦٤]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (" كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي التطوع وهو راكب) (1) (على راحلته حيث توجهت) (2) (إلى القبلة أو غيرها) (3) (ويومئ إيماء) (4) (والسجود أخفض من الركوع) (5) (فإذا أراد أن يصلي) (6) (الفريضة نزل فاستقبل القبلة ") (7)


حكم القصر لمن ائتم بمقيم

[٦٥]عن موسى بن سلمة الهذلي قال: (كنا مع ابن عباس - رضي الله عنهما - بمكة , فقلت:) (1) (كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام) (2) (وأنا بالبطحاء؟) (3) (فقال: " ركعتين , تلك سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - ") (4) وفي رواية (5): " فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعا , وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين , قال: " تلك سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - (6) ")


[٦٦]عن عاصم بن الشعبي قال: كان ابن عمر - رضي الله عنهما - إذا كان بمكة يصلي ركعتين ركعتين، إلا أن يجمعه إمام فيصلي بصلاته، فإن جمعه الإمام يصلي بصلاته. (1)


[٦٧]عن أبي مجلز قال: قلت لابن عمر - رضي الله عنهما -: المسافر يدرك ركعتين من صلاة القوم - يعني المقيمين - أتجزيه الركعتان؟ , أو يصلي بصلاتهم؟، فضحك وقال: يصلي بصلاتهم. (1)


[٦٨]عن نافع قال: أقام ابن عمر - رضي الله عنهما - بمكة عشر ليال يقصر الصلاة , إلا أن يصليها مع الإمام , فيصليها بصلاته. (1)


صفة صلاة من ائتم بمسافر

[٦٩]عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب قال: لما قدم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مكة صلى بهم ركعتين , ثم انصرف فقال: يا أهل مكة أتموا صلاتكم , فإنا قوم سفر (1) ثم صلى عمر بن الخطاب ركعتين بمنى، ولم يبلغنا أنه قال لهم شيئا. (2)


[٧٠]عن عطاء قال: عاد ابن عمر - رضي الله عنهما - ابن صفوان، فحضرت الصلاة، فصلى بهم ابن عمر ركعتين وقال: إنا سفر. (1)

الصلاة في السفينة

[٧١]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في السفينة فقال: " صل قائما إلا أن تخاف الغرق " (1)


[٧٢]عن حميد قال: سئل أنس - رضي الله عنه - عن الصلاة في السفينة، فقال عبد الله بن أبي عتبة مولى أنس - وهو معنا جالس -: سافرت مع أبي سعيد الخدري وأبي الدرداء وجابر بن عبد الله - رضي الله عنهم - فكان إمامنا يصلي بنا في السفينة قائما ونحن نصلي خلفه قياما , ولو شئنا لأرفأنا وخرجنا. (1)


المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) (س) 454 , (خ) 343 , (م) 1 - (685) , (د) 1198 (2) (خ) 343 , (م) 1 - (685) , (د) 1198 (3) (حم) 26381 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (4) (خ) 3720 (5) (حم) 26381 , (خ) 3720 , (م) 2 - (685) , (س) 454 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (6) (م) 2 - (685) , (س) 454 , (خ) 343 (7) (خ) 343 , (م) 1 - (685) , (س) 455 , (د) 1198 (8) (طح) ج1ص415 , (حم) 26084، انظر الصحيحة: 2814 (9) (ش) 8182 , (م) 3 - (685) , (خ) 1040 (10) (م) 3 - (685) , (خ) 1040 , (ش) 8182
  2. (1) (س) 1420 , (جة) 1063 , (حم) 257 , وصححه الألباني في الإرواء: 638
  3. (1) (م) 5 - (687) , (س) 456 , (د) 1247 , (جة) 1068 , (حم) 2177 (2) (م) 6 - (687) , (حم) 2124
  4. (1) (ت) 715 , (د) 2408 , (جة) 1667 (2) (س) 2276 , (د) 2408 , (جة) 1667 (3) (ت) 715 , (س) 2276 , (د) 2408 , (جة) 1667 (4) انظر كيف اعتبر النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل مسافرا , مع أنه كان قد وصل المدينة , ودخل الحضر. ع (5) (س) 2277 , (د) 2408 (6) (جة) 1667 , (حم) 19069 , (ت) 715
  5. (1) (حم) 3813 , (يع) 5309 , (مش) 2395 , انظر الصحيحة: 191
  6. (1) [النساء/101] (2) (د) 1199 , (حم) 244 (3) (م) 4 - (686) , (ت) 3034 , (س) 1433 , (د) 1199 , (حم) 174
  7. (1) (س) 457 , (حم) 6353، (ك) 946 , (خز) 946 (2) (س) 1434 (ط) 334 , (عب) 4276 , (جة) 1066 , (حم) 5333
  8. (1) (حم) 4861 , 4704 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح لغيره.
  9. (1) (ت) 547 , (س) 1435 , (حم) 1852 (2) (حم) 1852 , (ت) 547 , (س) 1435
  10. (1) (جة) 1067 , (حم) 6063 , (طب) ج13ص290ح14063
  11. (1) (حم) 2159 , 2575 , (ش) 8157 , (طل) 2737 , (عبد بن حميد) 696 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
  12. (1) (خ) 607 (2) (م) 249 - (503) , (خ) 607 (3) (خ) 369 , (م) 249 - (503) , (ت) 197 (4) أي: وقت الظهيرة. (5) (م) 250 - (503) , (خ) 608 (6) (ت) 197 , (حم) 18781 (7) (م) 249 - (503) , (خ) 608 , (س) 643 , (د) 520 (8) (د) 520 (9) (جة) 711، وصححه الألباني في الإرواء: 230 (10) (ت) 197 , (حم) 18781 (11) (خ) 477 (12) (خ) 185 (13) (خ) 369 , (م) 250 - (503) (14) (خ) 3553 , (حم) 18789 (15) العنزة: عصا شبه العكازة. (16) (خ) 369 , (م) 249 - (503) (17) (خ) 607 , (ت) 197 (18) الحلة: إزار ورداء من جنس واحد. (فتح - ح30) (19) (خ) 369 , (م) 250 - (503) , (د) 520 (20) (د) 520 (21) (خ) 369 , (م) 250 - (503) , (حم) 18782 (22) (م) 249 - (503) , (خ) 3566 , (ت) 197 (23) (خ) 369 , (م) 250 - (503) , (ت) 197 (24) (خ) 473 , (م) 252 - (503) , (س) 470 , (د) 688 (25) (خ) 5786 , (م) 250 - (503) , (حم) 18768 (26) (س) 772 , (حم) 18773 , (خ) 477 , (م) 252 - (503) (27) (م) 249 - (503)
  13. (1) إقليم في بلاد ايران على الحدود الشمالية الغربية. (2) (حم) 6424 , 5552 , وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: 577، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
  14. (1) (هق) 5263 , وصححه الألباني في الإرواء: 577 , وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في " الدراية"1/ 212
  15. (1) صححه الألباني في الإرواء حديث: 577
  16. (1) (سنن سعيد بن منصور) 2905 , (الضياء) 1893 , (حم) 12636 (2) الفسطاط هو البيت من الشعر، وقد يطلق على غير الشعر. (3) (الضياء) 1893 , (حم) 12636 , (سنن سعيد بن منصور) 2905 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي.
  17. (1) (حم) 12998 , وصححه الألباني في الإرواء: 573 (2) (خ) 1031 , (م) 15 - (693) , (ت) 548 , (س) 1438 , (د) 1233 , (حم) 12998
  18. (1) (حم) 18749 , (خ) 1573 , (م) 20 - (696) , (ت) 882
  19. (1) (حم) 1862, وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (2) (حم) 3119 , (م) 7 - (688) , (س) 1443 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (3) (س) 1444 (4) (حم) 1996 , (م) 7 - (688) , (س) 1443 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (5) (حم) 1862 , (طس) 4294 , الصحيحة: 2676 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (6) قال الألباني في الصحيحة ح2676: وفي الحديث دلالة صريحة على أن السنة في المسافر إذا اقتدى بمقيم أنه يتم ولا يقصر، وهو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم بل حكى الإمام الشافعي في " الأم " إجماع عامة العلماء على ذلك، ونقله الحافظ ابن حجر عنه في " الفتح " وأقره، وعلى ذلك جرى عمل السلف، فروى مالك في " الموطأ " عن نافع أن ابن عمر أقام بمكة عشر ليال يقصر الصلاة، إلا أن يصليها مع الإمام , فيصليها بصلاته. وفي رواية عنه: أن عبد الله بن عمر كان يصلي وراء الإمام بمنى أربعا، فإذا صلى لنفسه صلى ركعتين. وأخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " من طريق مالك، ومن قبله الإمام محمد في " موطئه " , وقال: " وبهذا نأخذ إذا كان الإمام مقيما , والرجل مسافر، وهو قول أبي حنيفة - رحمه الله - ". وقوله: " إذا كان الإمام مقيما ... " مفهومه - ومفاهيم المشايخ معتبرة عندهم - أن الإمام إذا كان مسافرا فأتم - كما يفعل بعض الشافعية - أن المسافر المقتدي خلفه يقصر ولا يتم، وهذا خلاف ما فعله ابن عمر - رضي الله عنهما - وتبعه على ذلك غيره من الصحابة، منهم عبد الله بن مسعود - الذي يتبنى الحنفية غالب أقواله - فإنه مع كونه كان ينكر على عثمان - رضي الله عنه - إتمامه الصلاة في منى، ويعيب ذلك عليه كما في " الصحيحين "، فإنه مع ذلك صلى أربعا كما في " سنن أبي داود " , و" البيهقي "من طريق معاوية بن قرة عن أشياخه , أن عبد الله صلى أربعا، فقيل له: عبت على عثمان , ثم صليت أربعا؟! , قال: الخلاف شر. وهذا يحتمل أنه صلاها أربعا وحده، ويحتمل أنه صلاها خلف عثمان، ورواية البيهقي صريحة في ذلك، فدلالتها على المراد دلالة أولوية كما لا يخفى على العلماء. ومنهم سلمان الفارسي، فقد روى أبو يعلى الكندي قال: " خرج سلمان في ثلاثة عشر رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة، وكان سلمان أسنهم، فأقيمت الصلاة، فقالوا: تقدم يا أبا عبد الله! , فقال: ما أنا بالذي أتقدم، أنتم العرب، ومنكم النبي - صلى الله عليه وسلم - فليتقدم بعضكم، فتقدم بعض القوم، فصلى أربع ركعات، فلما قضى الصلاة قال سلمان: ما لنا وللمربعة، إنما يكفينا نصف المربعة ".أخرجه عبد الرزاق , وابن أبي شيبة , والطحاوي بإسناد رجاله ثقات، ولولا أن فيه عنعنة أبي إسحاق السبيعي واختلاطه , لصححت إسناده. ولقد شذ في هذه المسألة ابن حزم كعادته في كثير غيرها، فقد ذهب إلى وجوب قصر المسافر وراء المقيم، واحتج بالأدلة العامة القاضية بأن صلاة المسافر ركعتان، كما جاء في أحاديث كثيرة صحيحة , وليس بخاف على أهل العلم أن ذلك لا يفيد فيما نحن فيه، لأن حديث الترجمة يخصص تلك الأحاديث العامة بمختلف رواياته، بعضها بدلالة المفهوم، وبعضها بدلالة المنطوق , ولا يجوز ضرب الدليل الخاص بالعام، أو تقديم العام على الخاص، سواء كانا في الكتاب أو في السنة، خلافا لبعض المتمذهبة , وليس ذلك من مذهب ابن حزم - رحمه الله - فالذي يغلب على الظن أنه لم يستحضر هذا الحديث حين تكلم على هذه المسألة، أو على الأقل , لم يطلع على الروايات الدالة على خلافه بدلالة المنطوق، وإلا لم يخالفها إن شاء الله تعالى. وأما رواية مسلم , فمن الممكن أن يكون قد اطلع عليها ولكنه لم يرها حجة , لدلالتها بطريق المفهوم، وليس هو حجة عنده , خلافا للجمهور، ومذهبهم هو الصواب كما هو مبين في علم الأصول، فإن كان قد اطلع عليها , فكان عليه أن يذكرها مع جوابه عنها، ليكون القاريء على بينة من الأمر وإن من غرائبه أنه استشهد لما ذهب إليه بما نقله عن عبد الرزاق , وهو في " مصنفه " من طريق داود بن أبي عاصم قال: " سألت ابن عمر عن الصلاة في السفر؟ , فقال: ركعتان. قلت: كيف ترى ونحن ههنا بمنى؟ , قال: ويحك سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآمنت به؟ قلت: نعم. قال: فإنه كان يصلي ركعتين , فصل ركعتين إن شئت أو دع ". قلت: وسنده صحيح، وقال عقبه: " وهذا بيان جلي بأمر ابن عمر المسافر أن يصلي خلف المقيم ركعتين فقط ". قلت: وهذا فهم عجيب، واضطراب في الفهم غريب من مثل هذا الإمام اللبيب , فإنك ترى معي أنه ليس في هذه الرواية ذكر للإمام مطلقا، سواء كان مسافرا أم مقيما , وغاية ما فيه أن ابن أبي عاصم بعد أن سمع من ابن عمر أن الصلاة في السفر ركعتان، أراد أن يستوضح منه عن الصلاة , وهم - يعني الحجاج - في منى: هل يقصرون أيضا؟ , فأجابه بالإيجاب، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي فيها ركعتين. هذا كل ما يمكن فهمه من هذه الرواية، وهذا الذي فهمه من خرجها، فأوردها عبد الرزاق في " باب الصلاة في السفر " في جملة أحاديث وآثار في القصر، وكذلك أورده ابن أبي شيبة في " مصنفه " باب " من كان يقصر الصلاة " , وداود بن أبي عاصم هذا , طائفي مكي، فمن المحتمل أنه عرضت له شبهة من جهة كونه مكيا، والمسافة بينها وبين منى قصيرة، فأجابه ابن عمر بما تقدم، وكأنه يعني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصر في منى هو ومن كان معه من المكيين الحجاج , والله أعلم. وإن مما يؤكد خطأ ابن حزم في ذلك الفهم , ما سبق ذكره بالسند الصحيح عن ابن عمر , أنه كان إذا صلى في مكة ومنى لنفسه قصر، وإذا صلى وراء الإمام صلى أربعا. فلو كان سؤال داود عن صلاة المسافر وراء المقيم، لأفتاه بهذا الذي ارتضاه لنفسه من الإتمام في هذه الحالة، ضرورة أنه لا يعقل أن تخالف فتواه قوله، ويؤيد هذا أنه قد صح عنه أنه أفتى غيره بذلك، فروى عبد الرزاق بسند صحيح عن أبي مجلز قال: قلت لابن عمر: أدركت ركعة من صلاة المقيمين وأنا مسافر؟ , قال: صل بصلاتهم. أورده في " باب المسافر يدخل في صلاة المقيمين ". وذكر فيه آثارا أخرى عن بعض التابعين بمعناه، إلا أن بعضهم فصل , فقال: في المسافر يدرك ركعة من صلاة المقيمين في الظهر: يزيد إليها ثلاثا، وإن أدركهم جلوسا , صلى ركعتين. ولم يرو عن أحد منهم الاقتصار على ركعتين على كل حال كما هو قول ابن حزم!. وأما ما ذكره من طريق شعبة عن المغيرة بن مقسم عن عبد الرحمن بن تميم بن حذلم قال: " كان أبي إذا أدرك من صلاة المقيم ركعة وهو مسافر , صلى إليها أخرى، وإذا أدرك ركعتين اجتزأهما "، وقال ابن حزم: " تميم بن حذلم من كبار أصحاب ابن مسعود - رضي الله عنه - ". قلت: نعم، ولكنه مع شذوذه عن كل الروايات التي أشرت إليها في الباب وذكرنا بعضها، فإن ابنه عبد الرحمن ليس مشهورا بالرواية، فقد أورده البخاري في " التاريخ " , وابن أبي حاتم , ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكر ابن أبي حاتم أنه روى عنه أبو إسحاق الهمداني أيضا، وذكره ابن حبان في " الثقات " برواية المغيرة , وهذا قال فيه الحافظ في " التقريب ": " كان يدلس " وذكر أيضا من طريق مطر بن فيل عن الشعبي قال: " إذا كان مسافرا فأدرك من صلاة المقيم ركعتين , اعتد بهما ". ومطر هذا لا يعرف. وعن شعبة قال: سمعت طاووسا , وسألته عن مسافر أدرك من صلاة المقيم ركعتين , فقال: " تجزئانه ". قلت: وهذا صحيح - إن سلم إسناده إلى شعبة من علة - فإن ابن حزم لم يسقه لننظر فيه. وجملة القول: أنه إن صح هذا وأمثاله عن طاووس وغيره، فالأخذ بالآثار المخالفة لهم أولى , لمطابقتها لحديث الترجمة , وأثر ابن عمر وغيره. والله أعلم. أ. هـ
  20. (1) (خز) 954 , وقال الألباني: إسناده صحيح.
  21. (1) (هق) 5291 , وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 571
  22. (1) (ط) 344 , (تهذيب الآثار , مسند عمر) 399 , (الأوسط لابن المنذر) 2280
  23. (1) (ت) 545 (2) (م) 16 - (694) , (خ) 1032 , (حم) 4858 (3) (ت) 545 , (خ) 1572 , (م) 16 - (694) , (س) 1450 , (حم) 12486 (4) (حم) 6255 , (خ) 1032 , (م) 17 - (694) وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (5) (م) 17 - (694)
  24. (1) (خ) 1034 , (م) 19 - (695) , (س) 1439 , (حم) 3593 (2) (د) 1960 (3) (د) 1960 , (خ) 1574 , (م) 19 - (695) , (حم) 4427 (4) (عب) 4269 , (د) 1960 , (يع) 5377 , (طس) 6637 , انظر (صحيح أبي داود - الأم) 6/ 204 , (أصل صفة صلاة النبي) 1/ 292
  25. (1) (د) 1964 , (هق) 5222
  26. (1) قال السندي: قوله: وهل كان غير ما صنعت، أي: ما وجد في الدين أو في السنة إلا ما صنعت من القصر , لا ما صنع عثمان من الإتمام. (2) (حم) 16903 , (طب) ج19ص333ح765 , وقال الأرناؤوط: إسناده حسن.
  27. (1) قال الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 421): فدل ذلك أن مذاهبهم لم تكن إباحة الإتمام في السفرة. فإن قال قائل: فقد أتم ذلك الرجل الذي قدمه سلمان , والمسور - رضي الله عنه - وهما صحابيان , فقد ضاد ذلك ما رواه سلمان - رضي الله عنه - ومن تابعه على ترك الإتمام في السفر. قيل له: ما في هذا دليل على ما ذكرتم , لأنه قد يجوز أن يكون المسور وذلك الرجل أتما لأنهما لم يكونا يريان في ذلك السفر قصرا , لأن مذهبهما أن لا تقصر الصلاة إلا في حج , أو عمرة , أو غزاة , فإنه قد ذهب إلى ذلك غيرهما. فلما احتمل ما روي عنهما ما ذكرنا , وقد ثبت التقصير عن أكثر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل ذلك مضادا لما قد روي عنهم , إذ كان قد يجوز أن يكون على خلاف ذلك , وهذا عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فقد صلى بمنى أربعا , فأنكر ذلك عليه عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ومن أنكر معه من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن كان عثمان إنما فعله لمعنى رأى به إتمام الصلاة. فلما كان الذي ثبت لنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه هو تقصير الصلاة في السفر لا إتمامها , لم يجز لنا أن نخالف ذلك إلى غيره. فإن قال قائل: فهل رويتم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا يدلكم على أن فرائض الصلاة ركعتان في السفر , فيكون ذلك قاطعا لما ذهب إليه مخالفكم؟. قلنا: نعم. أ. هـ (2) (ش) 8161 , (عب) 4283 , (هق) 5224 , وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 1874
  28. (1) قال الألباني في الصحيحة 163 (الفرسخ) ثلاثة أميال، والميل من الأرض منتهى مد البصر , لأن البصر يميل عنه على وجه الأرض حتى يفنى إدراكه، وبذلك جزم الجوهري، وقيل: حده أن ينظر إلى الشخص في أرض مسطحة فلا يدري أهو رجل أو امرأة، وهو ذاهب أو آت، كما في " الفتح " , وهو في تقدير بعض علماء العصر الحاضر يساوي 1680 مترا. أ. هـ (2) قال الألباني في الإرواء تحت حديث565: فالعمدة على حديث أنس , وقد قال الحافظ في " الفتح ": (وهو أصح حديث ورد في بيان ذلك وأصرحه , وقد حمله من خالفه على أن المراد به المسافة التي يبتدأ منها القصر لا غاية السفر , ولا يخفى بعد هذا الحمل مع أن البيهقي - قلت: وكذا أحمد - ذكر في روايته من هذا الوجه أن يحيى بن يزيد راويه عن أنس قال: سألت أنسا عن قصر الصلاة وكنت أخرج إلى الكوفة - يعني من البصرة - فأصلي ركعتين حتى أرجع , فقال أنس فذكر الحديث , فظهر أنه سأله عن جواز القصر في السفر , لا عن الموضع الذي يبتدأ القصر منه. ثم إن الصحيح في ذلك أنه لا يتقيد بمسافة , بل بمجاوزة البلد الذي يخرج منها. ورده القرطبي بأنه مشكوك فيه فلا يحتج به , فإن كان المراد به أنه لا يحتج به في التحديد بثلاثة أميال فمسلم , لكن لا يمتنع أن يحتج به في التحديد بثلاثة فراسخ , فإن الثلاثة أميال مندرجة فيه , فيؤخذ بالأكثر احتياطا. وقد روى ابن أبي شيبة عن حاتم بن اسماعيل عن عبد الرحمن بن حرملة قال: قلت لسعيد ابن المسيب: أقصر الصلاة وأفطر في بريد من المدينة؟ , قال: نعم " , وإسناد هذا الأثر عند بن أبي شيبة صحيح. قلت: وقد صح عن ابن عمر - رضي الله عنه - جواز القصر في ثلاثة أميال كما سيأتي وهي فرسخ , فالأخذ بحديث أنس أولى من حديث ابن عباس لصحته ورفعه , وعمل بعض الصحابة به، والله أعلم. على أن قصره - صلى الله عليه وسلم - في المدة المذكورة لا ينفي جواز القصر في أقل منها إذا كانت في مسمى السفر. ولذلك قال ابن القيم في " الزاد ": ولم يحد - صلى الله عليه وسلم - لأمته مسافة محدودة للقصر والفطر , بل أطلق لهم ذلك في مطلق السفر والضرب في الأرض , كما أطلق لهم التيمم في كل سفر. وأما ما يروى من التحديد باليوم واليومين أو الثلاثة فلم يصح عنه منها شئ البتة، والله أعلم أ. هـ وقال الألباني في الصحيحة 163 بعد أن صحح الحديث: يدل هذا الحديث على أن المسافر إذا سافر مسافة ثلاثة فراسخ جاز له القصر، وقد قال الخطابي في " معالم السنن ": إن ثبت الحديث , كانت الثلاثة الفراسخ حدا فيما يقصر إليه الصلاة، إلا أني لا أعرف أحدا من الفقهاء يقول به " وفي هذا الكلام نظر من وجوه: الأول: أن الحديث ثابت كما تقدم، وحسبك أن مسلما أخرجه ولم يضعفه غيره. الثاني: أنه لا يضر الحديث ولا يمنع العمل به عدم العلم بمن قال به من الفقهاء، لأن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود. الثالث: أنه قد قال به راويه أنس بن مالك - رضي الله عنه - وأفتى به يحيى بن يزيد الهنائي راويه عنه كما تقدم، بل ثبت عن بعض الصحابة القصر في أقل من هذه المسافة، فروى ابن أبي شيبة عن محمد بن زيد بن خليدة عن ابن عمر قال: " تقصر الصلاة في مسيرة ثلاثة أميال " وإسناده صحيح كما بينته في " إرواء الغليل " (رقم 561). ثم روى من طريق أخرى عنه أنه قال: " إني لأسافر الساعة من النهار وأقصر " وإسناده صحيح، وصححه الحافظ في " الفتح " ثم روى عنه:" أنه كان يقيم بمكة، فإذا خرج إلى منى قصر " وإسناده صحيح أيضا. ويؤيده أن أهل مكة لما خرجوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى منى في حجة الوداع قصروا أيضا كما هو معروف مشهور في كتب الحديث والسيرة , وبين مكة ومنى فرسخ , كما في " معجم البلدان ". وقال جبلة بن سحيم: سمعت ابن عمر يقول: " لو خرجت ميلا قصرت الصلاة " ذكره الحافظ وصححه. ولا ينافي هذا ما في الموطأ وغيره بأسانيد صحيحة عن ابن عمر أنه كان يقصر في مسافة أكثر مما تقدم، لأن ذلك فعل منه، لا ينافي القصر في أقل منها لو سافر إليها. فهذه النصوص التي ذكرناها صريحة في جواز القصر في أقل منها، فلا يجوز ردها، مع دلالة الحديث على الأقل منها. وروي عن اللجلاج قال: " كنا نسافر مع عمر - رضي الله عنه - ثلاثة أميال فنتجوز في الصلاة ونفطر " وإسناده محتمل للتحسين رجاله كلهم ثقات غير أبي الورد بن ثمامة روى عنه ثلاثة، وقال ابن سعد: " كان معروفا قليل الحديث ". وقد دلت هذه الآثار على جواز القصر في أقل من المسافة التي دل عليها الحديث، وذلك من فقه الصحابة - رضي الله عنهم - فإن السفر مطلق في الكتاب والسنة، لم يقيد بمسافة محدودة كقوله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فلا جناح عليكم أن تقصروا من الصلاة} الآية. وحينئذ فلا تعارض بين الحديث وهذه الآثار، لأنه لم ينف جواز القصر في أقل من المسافة المذكورة فيه. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: " كل اسم ليس له حد في اللغة ولا في الشرع , فالمرجع فيه إلى العرف , فما كان سفرا في عرف الناس، فهو السفر الذي علق به الشارع الحكم " وقد اختلف العلماء في المسافة التي تقصر فيها الصلاة اختلافا كثيرا جدا، على نحو عشرين قولا، وما ذكرناه عن ابن تيمية وابن القيم أقربها إلى الصواب، وأليق بيسر الإسلام، فإن تكليف الناس بالقصر في سفر محدود بيوم أو بثلاثة أيام وغيرها من التحديدات، يستلزم تكليفهم بمعرفة مسافات الطرق التي قد يطرقونها، وهذا مما لا يستطيعه أكثر الناس، لا سيما إذا كانت مما لم تطرق من قبل! وفي الحديث فائدة أخرى، وهي أن القصر مبدؤه من بعد الخروج من البلدة , وهو مذهب الجمهور من العلماء، كما في " نيل الأوطار " قال: " وذهب بعض الكوفيين إلى أنه إذا أراد السفر , يصلي ركعتين ولو كان في منزله. ومنهم من قال: إذا ركب قصر إن شاء , ورجح ابن المنذر الأول , بأنهم اتفقوا على أنه يقصر إذا فارق البيوت، واختلفوا فيما قبل ذلك، فعليه الإتمام على أصل ما كان عليه , حتى يثبت أن له القصر. قال: ولا أعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - قصر في سفر من أسفاره إلا بعد خروجه من المدينة ". قلت: والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. أ. هـ (3) (م) 12 - (691) , (د) 1201 , (حم) 12335 , (ش) 8123 , (حب) 2745 , (يع) 4198 , (هق) 5231
  29. (1) (ش) 8120 , وصححه الألباني في الصحيحة تحت حديث: 163، وصححه في الإرواء تحت حديث: 568
  30. (1) (ش) 8184 , 13550 , وصححه الألباني في الصحيحة تحت حديث: 163، وصححه في الإرواء تحت حديث: 568
  31. (1) (ش) 8139 , (الأوسط لابن المنذر) 2270 , وصححه الألباني في الصحيحة تحت حديث: 163، وصححه في الإرواء تحت حديث: 568
  32. (1) ذو الحليفة: ما يسمى اليوم بـ (آبار علي). (2) (حم) 13513 , (خ) 1472 , (م) 11 - (690) , (ت) 546 , (س) 469 , (د) 1202 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (3) (خ) 1471 , (د) 1773 , (حم) 15082 , (طس) 8200
  33. (1) (م) 13 - (692) , (حم) 198 (2) (م) 14 - (692) , (حم) 198 (3) (م) 13 - (692) , (حم) 198 (4) (حم) 198 , (م) 13 - (692) , (س) 1437 , (ش) 8143 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
  34. (1) وهي ستة عشر فرسخا، قال الألباني في الإرواء 568: البريد اثنا عشر ميلا كما في " المختار " وغيره. (2) (هق) 5180 , (خم) ج2ص43 (ط) 338 , وصححه الألباني في الإرواء: 568
  35. (1) (ش) 8140 , (عب) 4297 , (هق) 5399 , وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 565
  36. (1) (د) 1231 , (س) 1453 , (جة) 1076 (2) (د) 1230 , 1232 (3) (جة) 1075 , (خ) 4047 , (ت) 549 , (حم) 1985 (4) (حم) 1958 , (خ) 1030 , 4049 , (ت) 549 , (جة) 1075 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
  37. (1) (د) 1235 , (حم) 14172 , (عب) 4335 , (حب) 2749 , (هق) 5473 , وصححه الألباني في الإرواء: 574
  38. (1) إقليم في بلاد ايران على الحدود الشمالية الغربية. (2) (حم) 6424 , 5552 , حسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: 577، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
  39. (1) (هق) 5263 , وصححه الألباني في الإرواء: 577 , وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في " الدراية"1/ 212
  40. (1) صححه الألباني في الإرواء حديث: 577
  41. (1) (س) 454 , (خ) 343 , (م) 1 - (685) , (د) 1198 (2) (خ) 343 , (م) 1 - (685) , (د) 1198 (3) (حم) 26381 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (4) (خ) 3720 (5) (حم) 26381 , (خ) 3720 , (م) 2 - (685) , (س) 454 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (6) (م) 2 - (685) , (س) 454 , (خ) 343 (7) (خ) 343 , (م) 1 - (685) , (س) 455 , (د) 1198 (8) (طح) ج1ص415 , (حم) 26084، انظر الصحيحة: 2814 (9) (ش) 8182 , (م) 3 - (685) , (خ) 1040 (10) (م) 3 - (685) , (خ) 1040 , (ش) 8182
  42. (1) ذو الحليفة: ما يسمى اليوم بـ (آبار علي). (2) (حم) 13513 , (خ) 1472 , (م) 11 - (690) , (ت) 546 , (س) 469 , (د) 1202 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
  43. (1) (حم) 12998 , وصححه الألباني في الإرواء: 573 (2) (خ) 1031 , (م) 15 - (693) , (ت) 548 , (س) 1438 , (د) 1233 , (حم) 12998
  44. (1) (ت) 547 , (س) 1435 , (حم) 1852 (2) (حم) 1852 , (ت) 547 , (س) 1435
  45. (1) (حم) 2159 , 2575 , (ش) 8157 , (طل) 2737 , (عبد بن حميد) 696 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
  46. (1) (ش) 8184 , 13550 , وصححه الألباني في الصحيحة تحت حديث: 163، وصححه في الإرواء تحت حديث: 568
  47. (1) (ش) 8140 , (عب) 4297 , (هق) 5399 , وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 565
  48. (1) (سنن سعيد بن منصور) 2905 , (الضياء) 1893 , (حم) 12636 (2) الفسطاط هو البيت من الشعر، وقد يطلق على غير الشعر. (3) (الضياء) 1893 , (حم) 12636 , (سنن سعيد بن منصور) 2905 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي.
  49. (1) (خ) 1034 , (م) 19 - (695) , (س) 1439 , (حم) 3593 (2) (د) 1960 (3) (د) 1960 , (خ) 1574 , (م) 19 - (695) , (حم) 4427 (4) (عب) 4269 , (د) 1960 , (يع) 5377 , (طس) 6637 , انظر (صحيح أبي داود - الأم) 6/ 204 , (أصل صفة صلاة النبي) 1/ 292
  50. (1) قال الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 421): فدل ذلك أن مذاهبهم لم تكن إباحة الإتمام في السفرة. فإن قال قائل: فقد أتم ذلك الرجل الذي قدمه سلمان , والمسور - رضي الله عنه - وهما صحابيان , فقد ضاد ذلك ما رواه سلمان - رضي الله عنه - ومن تابعه على ترك الإتمام في السفر. قيل له: ما في هذا دليل على ما ذكرتم , لأنه قد يجوز أن يكون المسور وذلك الرجل أتما لأنهما لم يكونا يريان في ذلك السفر قصرا , لأن مذهبهما أن لا تقصر الصلاة إلا في حج , أو عمرة , أو غزاة , فإنه قد ذهب إلى ذلك غيرهما. فلما احتمل ما روي عنهما ما ذكرنا , وقد ثبت التقصير عن أكثر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل ذلك مضادا لما قد روي عنهم , إذ كان قد يجوز أن يكون على خلاف ذلك , وهذا عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فقد صلى بمنى أربعا , فأنكر ذلك عليه عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ومن أنكر معه من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن كان عثمان إنما فعله لمعنى رأى به إتمام الصلاة. فلما كان الذي ثبت لنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه هو تقصير الصلاة في السفر لا إتمامها , لم يجز لنا أن نخالف ذلك إلى غيره. فإن قال قائل: فهل رويتم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا يدلكم على أن فرائض الصلاة ركعتان في السفر , فيكون ذلك قاطعا لما ذهب إليه مخالفكم؟. قلنا: نعم. أ. هـ (2) (ش) 8161 , (عب) 4283 , (هق) 5224 , وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 1874
  51. (1) (طح) ج1ص415 , (حم) 26084، انظر الصحيحة: 2814 (2) (ش) 8182 , (م) 3 - (685) , (خ) 1040 (3) (م) 3 - (685) , (خ) 1040 , (ش) 8182
  52. (1) (طس) 818 , (قط) 1582 , (هق) 5429، انظر صحيح الجامع: 5405، الإرواء (3/ 61) , وقال الألباني في الإرواء تحت حديث 594: " إنه - صلى الله عليه وسلم - سافر هو وأصحابه في الحج وغيره , فلم يصل أحد منهم الجمعة , مع اجتماع الخلق الكثير "، قال: وإن كنت لم أره مرويا بهذا اللفظ , ولكن الاستقراء يدل عليه , وقد ثبت في حديث جابر الطويل في صفة حجة النيي - صلى الله عليه وسلم - عند مسلم وغيره: " حتى أتى عرفة ... فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر " , وقد كان ذلك يوم جمعة كما في الصحيحين وغيرهما. أ. هـ
  53. (1) (س) 604 , (م) 147 - (1218) , (د) 1905 , (جة) 3074
  54. (1) (س) 656 , (خ) 1588 , (م) 147 - (1218) , (د) 1905
  55. (1) (س) 1457 , (جة) 1193 , (حم) 4675
  56. (1) (خ) 1041 , (م) 42 - (703) , (س) 592 , (د) 1207 , (حم) 4472 (2) (حم) 5516 , انظر [صحيح أبي داود - الأم 4/ 379] , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (3) (خ) 1041 , (م) 42 - (703) , (س) 592 , (د) 1207 , (حم) 4472 (4) (خ) 1058
  57. (1) (م) 8 - (689) , (س) 1458 , (د) 1223 , (جة) 1071 (2) (م) 9 - (689) , (س) 1458 , (د) 1223 , (جة) 1071 (3) (ت) 544 , (س) 1458 , (خز) 947 (4) (م) 8 - (689) , (ت) 544 , (د) 1223 , (جة) 1071 (5) (م) 8 - (689) , (د) 1223 , (جة) 1071 (6) (حم) 5185 , (م) 8 - (689) (7) (جة) 1071 , (م) 8 - (689) , (د) 1223 (8) (حم) 5185 , (م) 8 - (689) , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (9) (م) 8 - (689) , (خ) 1051 , (د) 1223 , (جة) 1071 (10) (جة) 1071 , (م) 8 - (689) , (خ) 1051 , (د) 1223 (11) (م) 8 - (689) , (خ) 1051 , (س) 1458 , (د) 1223 , (جة) 1071 (12) (ت) 544 , (خز) 947 , (حم) 4761 (13) (م) 8 - (689) , (خ) 1050 , (د) 1223 , (جة) 1071 (14) (خز) 1256 , (عبد بن حميد) 844 , وقال الألباني: إسناده صحيح.
  58. (1) (خ) 954، (م) 36 - (700)، (ت) 472 (2) (ت) 2958، (خ) 955، (م) 39 - (700) (3) (حم) 4470، (خ) 955، (م) 39 - (700) (4) (م) 39 - (700)، (خ) 954، (ت) 472، (س) 490 (5) (س) 744، (خ) 955، (م) 39 - (700)، (ت) 2958 (6) (حم) 6155، (خ) 955 (7) [البقرة/115] (8) (ت) 2958، (م) 34 - (700)، (س) 491 (9) أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -. (10) (م) 39 - (700)، (س) 490، (د) 1224، (خ) 955
  59. (1) قال السندي: قوله: نزل فأوتر على الأرض، كأنه كان يفعل ذلك أحيانا، وإلا فقد جاء منه (ابن عمر) حديث الوتر على الدابة. (2) (حم) 4476 , (قط) ج2/ص22 ح6 , (مش) 1/ 429 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
  60. (1) (س) 740 , (م) 35 - (700) , (د) 1226 , (حم) 4520 (2) قال الألباني في الثمر المستطاب - (ج 1 / ص 348): وبوب له البخاري (باب صلاة التطوع على الحمار). قال ابن رشيد: (مقصوده أنه لا يشترط في التطوع على الدابة أن تكون طاهرة الفضلات , بل الباب في المركوبات واحد , بشرط أن لا يماس النجاسة , وقال ابن دقيق العيد: (يؤخذ من هذا الحديث طهارة عرق الحمار , لأن ملامسته مع التحرز منه متعذرة , لا سيما إذا طال الزمان في ركوبه واحتمل العرق) كذا في (الفتح) لابن حجر ثم قال: (وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما مضى أن من صلى على موضع فيه نجاسة لا يباشر بشيء منه أن صلاته صحيحة , لأن الدابة لا تخلو من نجاسة ولو على منفذها , والحديث فيه دليل أيضا على جواز صلاة التطوع على الراحلة , وهو متفق عليه. أ. هـ (3) (س) 741
  61. (1) (د) 1225 , (حم) 13131 (2) (حم) 13131 , (د) 1225 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن , وحسنه الألباني في صفة الصلاة ص75، والمشكاة: 1345، لكنه قال في صفة الصلاة: و (كان - أحيانا - إذا أراد أن يتطوع على ناقته استقبل بها القبلة فكبر ثم صلى حيث وجهه ركابه).
  62. (1) (جة) 1072 , (حم) 2064 , (عبد بن حميد) 618 , (مش) 1/ 422 , (هق) 5294
  63. (1) (خ) 1159 (2) (م) 37 - (540) , (د) 926 (3) (خ) 1159 (4) (م) 37 - (540) , (د) 926 (5) (م) 37 - (540) , (د) 926 (6) (س) 1190 (7) (خ) 1159 , (حم) 14825 (8) (س) 1190 (9) (خ) 1159 (10) (س) 1190 (11) (د) 926 , (م) 37 - (540) (12) (م) 36 - (540) , (س) 1189 (13) (م) 37 - (540) , (د) 926 (14) (حم) 14830 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (15) (س) 1190 , (حم) 15205 (16) (خ) 1159 , (م) 36 - (540) , (س) 1189 , (د) 926
  64. (1) (خ) 1043 (2) (خ) 391 , (حم) 15080 (3) (ت) 351 (4) (حم) 14595 , (ت) 351 , (د) 1227 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. (5) (ت) 351 , (د) 1227 , (حم) 14595 (6) (خ) 1048 (7) (خ) 391 , (حم) 14311
  65. (1) (حم) 1862, وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (2) (حم) 3119 , (م) 7 - (688) , (س) 1443 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (3) (س) 1444 (4) (حم) 1996 , (م) 7 - (688) , (س) 1443 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (5) (حم) 1862 , (طس) 4294 , الصحيحة: 2676 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (6) قال الألباني في الصحيحة ح2676: وفي الحديث دلالة صريحة على أن السنة في المسافر إذا اقتدى بمقيم أنه يتم ولا يقصر، وهو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم. بل حكى الإمام الشافعي في " الأم " إجماع عامة العلماء على ذلك، ونقله الحافظ ابن حجر عنه في " الفتح " وأقره، وعلى ذلك جرى عمل السلف، فروى مالك في " الموطأ " عن نافع أن ابن عمر أقام بمكة عشر ليال يقصر الصلاة، إلا أن يصليها مع الإمام , فيصليها بصلاته. وفي رواية عنه: أن عبد الله بن عمر كان يصلي وراء الإمام بمنى أربعا، فإذا صلى لنفسه صلى ركعتين. وأخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " من طريق مالك، ومن قبله الإمام محمد في " موطئه " , وقال: " وبهذا نأخذ إذا كان الإمام مقيما , والرجل مسافر، وهو قول أبي حنيفة - رحمه الله - ". وقوله: " إذا كان الإمام مقيما ... " مفهومه - ومفاهيم المشايخ معتبرة عندهم - أن الإمام إذا كان مسافرا فأتم - كما يفعل بعض الشافعية - أن المسافر المقتدي خلفه يقصر ولا يتم، وهذا خلاف ما فعله ابن عمر - رضي الله عنهما - وتبعه على ذلك غيره من الصحابة، منهم عبد الله بن مسعود - الذي يتبنى الحنفية غالب أقواله - فإنه مع كونه كان ينكر على عثمان - رضي الله عنه - إتمامه الصلاة في منى، ويعيب ذلك عليه كما في " الصحيحين "، فإنه مع ذلك صلى أربعا كما في " سنن أبي داود " , و" البيهقي "من طريق معاوية بن قرة عن أشياخه , أن عبد الله صلى أربعا، فقيل له: عبت على عثمان , ثم صليت أربعا؟! , قال: الخلاف شر. وهذا يحتمل أنه صلاها أربعا وحده، ويحتمل أنه صلاها خلف عثمان، ورواية البيهقي صريحة في ذلك، فدلالتها على المراد دلالة أولوية كما لا يخفى على العلماء. ومنهم سلمان الفارسي، فقد روى أبو يعلى الكندي قال: " خرج سلمان في ثلاثة عشر رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة، وكان سلمان أسنهم، فأقيمت الصلاة، فقالوا: تقدم يا أبا عبد الله! , فقال: ما أنا بالذي أتقدم، أنتم العرب، ومنكم النبي - صلى الله عليه وسلم - فليتقدم بعضكم، فتقدم بعض القوم، فصلى أربع ركعات، فلما قضى الصلاة قال سلمان: ما لنا وللمربعة، إنما يكفينا نصف المربعة ".أخرجه عبد الرزاق , وابن أبي شيبة , والطحاوي بإسناد رجاله ثقات، ولولا أن فيه عنعنة أبي إسحاق السبيعي واختلاطه , لصححت إسناده. ولقد شذ في هذه المسألة ابن حزم كعادته في كثير غيرها، فقد ذهب إلى وجوب قصر المسافر وراء المقيم، واحتج بالأدلة العامة القاضية بأن صلاة المسافر ركعتان، كما جاء في أحاديث كثيرة صحيحة , وليس بخاف على أهل العلم أن ذلك لا يفيد فيما نحن فيه، لأن حديث الترجمة يخصص تلك الأحاديث العامة بمختلف رواياته، بعضها بدلالة المفهوم، وبعضها بدلالة المنطوق , ولا يجوز ضرب الدليل الخاص بالعام، أو تقديم العام على الخاص، سواء كانا في الكتاب أو في السنة، خلافا لبعض المتمذهبة , وليس ذلك من مذهب ابن حزم - رحمه الله - فالذي يغلب على الظن أنه لم يستحضر هذا الحديث حين تكلم على هذه المسألة، أو على الأقل , لم يطلع على الروايات الدالة على خلافه بدلالة المنطوق، وإلا لم يخالفها إن شاء الله تعالى. وأما رواية مسلم , فمن الممكن أن يكون قد اطلع عليها ولكنه لم يرها حجة , لدلالتها بطريق المفهوم، وليس هو حجة عنده , خلافا للجمهور، ومذهبهم هو الصواب كما هو مبين في علم الأصول، فإن كان قد اطلع عليها , فكان عليه أن يذكرها مع جوابه عنها، ليكون القاريء على بينة من الأمر وإن من غرائبه أنه استشهد لما ذهب إليه بما نقله عن عبد الرزاق , وهو في " مصنفه " من طريق داود بن أبي عاصم قال: " سألت ابن عمر عن الصلاة في السفر؟ , فقال: ركعتان. قلت: كيف ترى ونحن ههنا بمنى؟ , قال: ويحك سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآمنت به؟ قلت: نعم. قال: فإنه كان يصلي ركعتين , فصل ركعتين إن شئت أو دع ". قلت: وسنده صحيح، وقال عقبه: " وهذا بيان جلي بأمر ابن عمر المسافر أن يصلي خلف المقيم ركعتين فقط ". قلت: وهذا فهم عجيب، واضطراب في الفهم غريب من مثل هذا الإمام اللبيب , فإنك ترى معي أنه ليس في هذه الرواية ذكر للإمام مطلقا، سواء كان مسافرا أم مقيما , وغاية ما فيه أن ابن أبي عاصم بعد أن سمع من ابن عمر أن الصلاة في السفر ركعتان، أراد أن يستوضح منه عن الصلاة , وهم - يعني الحجاج - في منى: هل يقصرون أيضا؟ , فأجابه بالإيجاب، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي فيها ركعتين. هذا كل ما يمكن فهمه من هذه الرواية، وهذا الذي فهمه من خرجها، فأوردها عبد الرزاق في " باب الصلاة في السفر " في جملة أحاديث وآثار في القصر، وكذلك أورده ابن أبي شيبة في " مصنفه " باب " من كان يقصر الصلاة " , وداود بن أبي عاصم هذا , طائفي مكي، فمن المحتمل أنه عرضت له شبهة من جهة كونه مكيا، والمسافة بينها وبين منى قصيرة، فأجابه ابن عمر بما تقدم، وكأنه يعني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصر في منى هو ومن كان معه من المكيين الحجاج , والله أعلم. وإن مما يؤكد خطأ ابن حزم في ذلك الفهم , ما سبق ذكره بالسند الصحيح عن ابن عمر , أنه كان إذا صلى في مكة ومنى لنفسه قصر، وإذا صلى وراء الإمام صلى أربعا. فلو كان سؤال داود عن صلاة المسافر وراء المقيم، لأفتاه بهذا الذي ارتضاه لنفسه من الإتمام في هذه الحالة، ضرورة أنه لا يعقل أن تخالف فتواه قوله، ويؤيد هذا أنه قد صح عنه أنه أفتى غيره بذلك، فروى عبد الرزاق بسند صحيح عن أبي مجلز قال: قلت لابن عمر: أدركت ركعة من صلاة المقيمين وأنا مسافر؟ , قال: صل بصلاتهم. أورده في " باب المسافر يدخل في صلاة المقيمين ". وذكر فيه آثارا أخرى عن بعض التابعين بمعناه، إلا أن بعضهم فصل , فقال: في المسافر يدرك ركعة من صلاة المقيمين في الظهر: يزيد إليها ثلاثا، وإن أدركهم جلوسا , صلى ركعتين. ولم يرو عن أحد منهم الاقتصار على ركعتين على كل حال كما هو قول ابن حزم!. وأما ما ذكره من طريق شعبة عن المغيرة بن مقسم عن عبد الرحمن بن تميم بن حذلم قال: " كان أبي إذا أدرك من صلاة المقيم ركعة وهو مسافر , صلى إليها أخرى، وإذا أدرك ركعتين اجتزأهما "، وقال ابن حزم: " تميم بن حذلم من كبار أصحاب ابن مسعود - رضي الله عنه - ". قلت: نعم، ولكنه مع شذوذه عن كل الروايات التي أشرت إليها في الباب وذكرنا بعضها، فإن ابنه عبد الرحمن ليس مشهورا بالرواية، فقد أورده البخاري في " التاريخ " , وابن أبي حاتم , ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكر ابن أبي حاتم أنه روى عنه أبو إسحاق الهمداني أيضا، وذكره ابن حبان في " الثقات " برواية المغيرة , وهذا قال فيه الحافظ في " التقريب ": " كان يدلس " وذكر أيضا من طريق مطر بن فيل عن الشعبي قال: " إذا كان مسافرا فأدرك من صلاة المقيم ركعتين , اعتد بهما ". ومطر هذا لا يعرف. وعن شعبة قال: سمعت طاووسا , وسألته عن مسافر أدرك من صلاة المقيم ركعتين , فقال: " تجزئانه ". قلت: وهذا صحيح - إن سلم إسناده إلى شعبة من علة - فإن ابن حزم لم يسقه لننظر فيه. وجملة القول: أنه إن صح هذا وأمثاله عن طاووس وغيره، فالأخذ بالآثار المخالفة لهم أولى , لمطابقتها لحديث الترجمة , وأثر ابن عمر وغيره. والله أعلم. أ. هـ
  66. (1) (خز) 954 , وقال الألباني: إسناده صحيح.
  67. (1) (هق) 5291 , وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 571
  68. (1) (ط) 344 , (تهذيب الآثار , مسند عمر) 399 , (الأوسط لابن المنذر) 2280
  69. (1) أي: مسافرون. (2) (ط) 903 , 346 , 904 , (عب) 4370 , (ش) 3861 , (هق) 5111 , وقال النووي في (المجموع 8/ 92): إسناده صحيح
  70. (1) (خد) 523 , (عب) 4372 , انظر صحيح الأدب المفرد: 408
  71. (1) (قط) ج1/ص395 ح4 , (ك) 1019 , (هق) 5277، انظر صحيح الجامع: 3777 , صفة الصلاة ص79
  72. (1) (ش) 6564 , (عب) 4557 , (هق) 5492 , وصححه الألباني في تمام المنة ص322
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٣ مارس ٢٠١٥ الساعة ١٤:٤٠.
  • تم عرض هذه الصفحة ٢٬٥٨١ مرة.