أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى شعب الإيمان

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


[١]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" الإيمان بضع (1) وستون شعبة (2)) (3) وفي رواية: (بضع وسبعون شعبة (4) وفي رواية: (أربعة وستون بابا (5) وفي رواية: (بضع وسبعون بابا (6) (أفضلها وفي رواية: (أعلاها) (7) وفي رواية: (أرفعها) (8) وفي رواية: (أرفعها وأعلاها) (9) قول: لا إله إلا الله (10) وأدناها (11) إماطة الأذى (12) وفي رواية: (إماطة العظم) (13) عن الطريق) (14) (والحياء شعبة (15) من الإيمان (16) ") (17)


محتويات

استشعار الطاعة والذنب من الإيمان

[٢]عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل , يخاف أن يقع عليه (1) وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب) (2) (وقع على أنفه , فقال به هكذا (3) فطار (4) ") (5)


[٣]عن غيلان بن جرير، عن أنس - رضي الله عنه - قال: إنكم لتعملون أعمالا هي في أعينكم أدق من الشعر (1) إن كنا لنعدها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الموبقات (2). (3)


[٤]عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما الإيمان؟ , قال: " إذا سرتك حسنتك , وساءتك سيئتك , فأنت مؤمن " (1)


[٥]عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: (خطبنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بالجابية، فقال: " إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام فينا مثل مقامي فيكم، فقال: احفظوني في أصحابي) (1) (أوصيكم بأصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب , حتى يحلف الرجل ولا يستحلف، ويشهد الشاهد ولا يستشهد) (2) (من أراد منكم بحبوحة الجنة (3) فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، ولا يخلون أحدكم بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما، ومن ساءته سيئته , وسرته حسنته فهو مؤمن ") (4)


[٦]عن إبراهيم التيمي (1) قال: ما عرضت قولي على عملي , إلا خشيت أن أكون مكذبا (2). (3)

المسارعة إلى التوبة من الذنب من الإيمان

[٧]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة (2) أو ذنب هو مقيم عليه , لا يفارقه حتى يفارق الدنيا، إن المؤمن خلق مفتنا (3) توابا , نسيا , إذا ذكر ذكر (4) " (5)


من الإيمان كراهية الكفر والعودة إليه

[٨]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" ثلاث من كن فيه (1) وجد بهن حلاوة الإيمان (2) وطعمه: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما (3)) (4) (وأن يحب المرء , لا يحبه إلا لله (5)) (6) وفي رواية: (وأن يحب في الله , وأن يبغض في الله) (7) (وأن يكره أن يعود في الكفر , كما يكره أن يقذف في النار) (8) وفي رواية: (وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها , أحب إليه من أن يشرك بالله شيئا ") (9)


السماحة من الإيمان

[٩]عن عمرو بن عبسة - رضي الله عنه - (1) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أفضل الإيمان: الصبر , والسماحة (2) " (3)


[١٠]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اسمح , يسمح لك " (1)


الصبر من الإيمان

[١١]عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان، " فقرأ علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {ليس البر (1) أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب (2) ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر , والملائكة والكتاب (3) والنبيين , وآتى المال على حبه (4) ذوي القربى (5) واليتامى , والمساكين (6) وابن السبيل (7) والسائلين , وفي الرقاب (8) وأقام الصلاة , وآتى الزكاة (9) والموفون بعهدهم إذا عاهدوا , والصابرين في البأساء (10) والضراء (11) وحين البأس (12) أولئك الذين صدقوا , وأولئك هم المتقون (13)} (14) " (15)


[١٢]عن عمرو بن عبسة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أفضل الإيمان: الصبر , والسماحة " (1)

[١٣]عن علقمة قال: قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: الصبر نصف الإيمان , واليقين , الإيمان كله (1). (2)


حسن الخلق من الإيمان

[١٤]عن عمرو بن عبسة - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله, أي الإيمان أفضل؟ , قال: " خلق حسن " (1)

[١٥]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أكمل المؤمنين إيمانا , أحسنهم خلقا " (1)


[١٦]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " خصلتان لا تجتمعان في منافق: حسن سمت (1) ولا فقه في الدين " (2)


[١٧]عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل , وسوء الخلق " (1)


[١٨]عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الخير عادة , والشر لجاجة" (1) الشرح (2)

الحب في الله والبغض في الله من الإيمان

[١٩]عن عبد الله بن هشام - رضي الله عنه - قال: (كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال له عمر: يا رسول الله , والله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا والذي نفسي بيده) (1) (لا يؤمن أحدكم حتى أكون عنده أحب إليه من نفسه (2) " , فقال عمر: والله فلأنت الآن أحب إلي من نفسي (3) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الآن يا عمر ") (4) الشرح (5)


[٢٠]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يؤمن أحدكم (1) حتى أكون أحب إليه من ولده , ووالده , والناس أجمعين " (2) وفي رواية (3): " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ماله , وأهله , والناس أجمعين " الشرح (4)

[٢١]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" ثلاث من كن فيه (1) وجد بهن حلاوة الإيمان (2) وطعمه: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما (3)) (4) (وأن يحب المرء , لا يحبه إلا لله (5)) (6) وفي رواية: (وأن يحب في الله , وأن يبغض في الله) (7) (وأن يكره أن يعود في الكفر , كما يكره أن يقذف في النار) (8)


[٢٢]عن العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا , وبالإسلام دينا , وبمحمد رسولا (1) " (2)


[٢٣]عن الزبير بن العوام - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" والذي نفسي بيده , لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا (1) ولا تؤمنوا حتى تحابوا (2)) (3) (أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ , أفشوا السلام (4) بينكم ") (5) الشرح (6)


[٢٤]عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: (كنا جلوسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: " أي عرى الإسلام (1) أوثق (2)؟ " قالوا: الصلاة , قال: " حسنة، وما هي بها " , قالوا: الزكاة , قال: " حسنة، وما هي بها " , قالوا: صيام رمضان , قال: " حسن، وما هو به " , قالوا: الحج, قال: " حسن وما هو به " قالوا: الجهاد , قال: " حسن , وما هو به) (3) (إن أوثق عرى الإيمان: الموالاة في الله , والمعاداة في الله , والحب في الله , والبغض في الله ") (4)


[٢٥]عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" من أحب لله (1) وأبغض لله , وأعطى لله (2) ومنع لله , وأنكح لله (3)) (4) (فقد استكمل الإيمان ") (5)

[٢٦]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ثلاث من كن فيه حرم على النار , وحرمت النار عليه: إيمان بالله، وحب في الله , وأن يلقى في النار فيحرق، أحب إليه من أن يرجع في الكفر " (1)


حب آل البيت من الإيمان

[٢٧]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " والذي نفسي بيده , لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أدخله الله النار " (1)


[٢٨]عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: والذي فلق الحبة (1) وبرأ النسمة (2) إنه لعهد النبي الأمي - صلى الله عليه وسلم - إلي , " أنه لا يحبني إلا مؤمن , ولا يبغضني إلا منافق " (3)


حب الأنصار من الإيمان

[٢٩]عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " آية (1) الإيمان حب الأنصار , وآية النفاق بغض الأنصار" (2) الشرح (3)


[٣٠]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر " (1)

طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان

[٣١]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى "، قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟، قال: " من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى " (3)


الصدق من الإيمان

[٣٢]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يؤمن العبد الإيمان كله (1) حتى يترك الكذب في المزاحة، ويترك المراء (2) وإن كان صادقا " (3)


[٣٣]عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم ... " (1)


[٣٤]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يجتمع الإيمان والكفر في قلب امرئ، ولا يجتمع الصدق والكذب جميعا , ولا تجتمع الخيانة والأمانة جميعا " (1)


[٣٥]عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" أربع (1) من كن فيه كان منافقا (2) خالصا) (3) (وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم (4)) (5) (ومن كانت فيه خصلة منهن , كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها (6) إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان , وإذا عاهد غدر (7)) (8) وفي رواية: (وإذا وعد أخلف (9)) (10) (وإذا خاصم فجر (11) ") (12)


الوفاء بالوعد من الإيمان

[٣٦]عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا اؤتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم " (2)


[٣٧]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: " ما خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا قال: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له " (1)


[٣٨]عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" أربع (1) من كن فيه كان منافقا (2) خالصا) (3) (وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم (4)) (5) (ومن كانت فيه خصلة منهن , كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها (6) إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان , وإذا عاهد غدر (7)) (8) وفي رواية: (وإذا وعد أخلف (9)) (10) (وإذا خاصم فجر (11) ") (12)


أداء الأمانة من الإيمان

[٣٩]عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اضمنوا لي ستا من أنفسكم , أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم , وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا اؤتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم " (3)


[٤٠]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: " ما خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا قال: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له " (1)


[٤١]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يجتمع الإيمان والكفر في قلب امرئ، ولا يجتمع الصدق والكذب جميعا , ولا تجتمع الخيانة والأمانة جميعا " (1)


[٤٢]عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" أربع (1) من كن فيه كان منافقا (2) خالصا) (3) (وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم (4)) (5) (ومن كانت فيه خصلة منهن , كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها (6) إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان , وإذا عاهد غدر (7)) (8) وفي رواية: (وإذا وعد أخلف (9)) (10) (وإذا خاصم فجر (11)

") (12)

الطهارة من الإيمان

[٤٣]عن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" الطهور شطر الإيمان (1)) (2) وفي رواية: (الوضوء شطر الإيمان) (3) وفي رواية: (إسباغ الوضوء شطر الإيمان) (4)


الصلاة من الإيمان

[٤٤]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: " لما وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الكعبة (1) قالوا: يا رسول الله , كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس (2)؟ فأنزل الله - عز وجل -: {وما كان الله ليضيع إيمانكم (3) إن الله بالناس لرءوف رحيم (4)} (5) " (6)


صيام رمضان من الإيمان

[٤٥]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من صام رمضان إيمانا (1) واحتسابا (2) غفر له ما تقدم من ذنبه (3) " (4)


قيام رمضان من الإيمان

[٤٦]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من قام رمضان إيمانا (1) واحتسابا (2) غفر له ما تقدم من ذنبه " (3)

قيام ليلة القدر من الإيمان

[٤٧]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قام ليلة القدر إيمانا (1) واحتسابا (2) غفر له ما تقدم من ذنبه" (3)

اتباع الجنائز والصلاة عليها من الإيمان

[٤٨]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" من اتبع جنازة مسلم) (1) (من بيتها) (2) (إيمانا واحتسابا , وكان معها حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها , فإنه يرجع من الأجر بقيراطين، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن، فإنه يرجع بقيراط ") (3) وفي رواية: (" من صلى على جنازة ولم يتبعها , فله قيراط , فإن تبعها فله قيراطان (4)) (5) (قيل: وما القيراطان؟ , قال: " مثل الجبلين العظيمين ") (6)


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الإيمان

[٤٩]عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " بلغوا عني ولو آية (1) وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج (2) ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (3) " (4)


[٥٠]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن للإسلام صوى (1) ومنارا كمنار الطريق، منها: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " (2)


[٥١]عن تميم الداري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الدين النصيحة (1) " , فقلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: " لله (2) ولكتابه (3) ولرسوله (4) ولأئمة المسلمين (5) وعامتهم (6) " (7)


[٥٢]عن عطاء بن يسار قال: (سمعت ابن مسعود - رضي الله عنه - يقول) (1) (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون (2) وأصحاب , يهتدون بهديه (3) ويستنون بسنته , ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف (4) يقولون ما لا يفعلون , ويفعلون ما لا يؤمرون , فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن , ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن , وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل ") (5) (قال عطاء: فحين سمعت الحديث منه انطلقت به إلى عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - فأخبرته، فقال: أنت سمعت ابن مسعود يقول هذا؟، فقلت: هو مريض , فما يمنعك أن تعوده؟ , قال: فانطلق بنا إليه، فانطلق وانطلقت معه، فسأله عن شكواه، ثم سأله عن الحديث , فخرج ابن عمر وهو يقلب كفه ويقول: ما كان ابن أم عبد يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (6).

[٥٣]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده (1) فإن لم يستطع فبلسانه , فإن لم يستطع فبقلبه (2) وذلك أضعف الإيمان (3) " (4)


[٥٤]عن جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - قال: (أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يبايع , فقلت: يا رسول الله , ابسط يدك حتى أبايعك , واشترط علي , فأنت أعلم) (1) (فقال: " تعبد الله لا تشرك به شيئا , وتصلي الصلاة المكتوبة , وتؤدي الزكاة المفروضة (2) وتنصح) (3) (المسلمين , وتفارق المشركين ") (4) (فقلت: أبايعك على الإسلام) (5) (والسمع والطاعة , " فلقنني: فيما استطعت (6) والنصح لكل مسلم (7)) (8) وفي رواية: (فشرط علي: والنصح لكل مسلم ") (9)


[٥٥]عن معاوية بن حيدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ألا إن ربي داعي , وإنه سائلي: هل بلغت عبادي؟ , وإني قائل له: رب قد بلغتهم , ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب " (1)

[٥٦]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ليبلغ شاهدكم غائبكم " (1)

[٥٧]عن أبي بكرة نفيع بن الحارث - رضي الله عنه - قال: (" خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر فقال:) (1) (ليبلغ الشاهد منكم الغائب) (2) (فرب مبلغ أوعى من سامع (3) ") (4)


[٥٨]عن أبي عامر الأشعري - رضي الله عنه - قال: كان رجل قتل منا بأوطاس , فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يا أبا عامر , ألا غيرت؟ " , فتلوت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم , لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} (1) " فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: أين ذهبتم؟ , إنما هي: {يا أيها الذين آمنوا لا يضركم من ضل- من الكفار- إذا اهتديتم} " (2)


[٥٩]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أنصر أخاك ظالما أو مظلوما " , فقال رجل: يا رسول الله , أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إذا كان ظالما؟ , كيف أنصره؟ قال: " تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره (1) " (2)


[٦٠]عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: (" جمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن أربعون رجلا) (1) (في قبة حمراء من أدم (2)) (3) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنكم منصورون (4) ومصيبون (5) ومفتوح لكم (6) فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله , وليأمر بالمعروف , ولينه عن المنكر ") (7)


[٦١]عن يزيد بن أسد - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أتحب الجنة؟ " , فقلت: نعم , قال: " فأحب للناس ما تحب لنفسك " (1)


[٦٢]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: " قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبا , فكان فيما قال , ألا لا يمنعن) (1) (أحدكم مخافة الناس أن يقول بالحق) (2) (إذا رآه) (3) (أو عرفه ") (4) (فبكى أبو سعيد وقال: قد والله رأينا أشياء فهبنا (5)) (6) (فما زال بنا البلاء حتى قصرنا , وإنا لنبلغ في السر) (7). الشرح (8)

[٦٣]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" إن الله ليسأل العبد يوم القيامة , حتى إنه ليقول له) (1) (ما منعك أن تنكر المنكر إذ رأيته؟ , فمن لقنه الله حجته قال: يا رب , رجوتك وخفت من الناس ") (2)


الجهاد في سبيل الله من الإيمان

[٦٤]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" قال الله - عز وجل -: أيما عبد من عبادي خرج مجاهدا في سبيلي) (1) (لا يخرجه من بيته) (2) (إلا إيمان بي , وتصديق برسلي (3)) (4) (وابتغاء مرضاتي) (5) (فهو علي ضامن) (6) (أن أرجعه إلى منزله الذي خرج منه) (7) (سالما) (8) (نائلا ما نال من أجر أو غنيمة) (9) (وإن قبضته) (10) (إما بقتل , وإما بوفاة) (11) (غفرت له ورحمته) (12) (وأدخلته الجنة ") (13)


الامتناع عن أذى الناس من الإيمان

[٦٥]عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" تدرون من المسلم؟ " , قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "المسلم (1) من سلم الناس من لسانه ويده (2) تدرون من المؤمن؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: " المؤمن من أمنه الناس على أنفسهم وأموالهم , والمهاجر من هجر) (3) (ما نهى الله عنه (4)) (5) (والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله - عز وجل - ") (6)


[٦٦]عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أفضل المؤمنين إسلاما , من سلم المسلمون من لسانه ويده , وأفضل الجهاد , من جاهد نفسه وهواه في ذات الله، وأفضل المهاجرين , من هجر ما نهى الله عنه " (1)


[٦٧]عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم , وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا اؤتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم " (1)


[٦٨]عن أبي شريح الخزاعي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن "، قيل: من يا رسول الله؟ , قال: " الذي لا يأمن جاره بوائقه ") (1) (فقالوا: وما بوائقه يا رسول الله؟ , قال: " شره (2) ") (3)

[٦٩]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه " (1)


[٧٠]عن أبي شريح الخزاعي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ") (1) وفي رواية: " فليكرم جاره " (2) وفي رواية: " فليحسن إلى جاره " (3)


[٧١]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار، وتفعل , وتصدق , غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها، قال: " لا خير فيها , هي من أهل النار " فقالوا: يا رسول الله , فإن فلانة تصلي المكتوبة، وإنها تصدق بالأثوار (1) من الأقط، ولا تؤذي أحدا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " هي من أهل الجنة " (2)

استقامة اللسان من الإيمان

[٧٢]عن أبي شريح الخزاعي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر (1) فليقل خيرا أو ليصمت " (2)


[٧٣]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه " (1)

[٧٤]عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الحياء والعي (1) شعبتان من الإيمان , والبذاء والبيان (2) شعبتان من النفاق " (3)


[٧٥]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله، إن فلانة تقوم الليل , وتصوم النهار، وتفعل , وتصدق , غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها، قال: " لا خير فيها , هي من أهل النار " (1)


[٧٦]عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس المؤمن بالطعان (1) ولا اللعان, ولا الفاحش ولا البذيء" (2)


[٧٧]عن أبي بكرة نفيع بن الحارث - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الحياء من الإيمان , والإيمان في الجنة, والبذاء (1) من الجفاء (2) والجفاء في النار " (3)

الامتناع عن اللعن من الإيمان

[٧٨]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: " مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأبي بكر - رضي الله عنه - وهو يلعن بعض رقيقه، فالتفت إليه فقال: يا أبا بكر , لعانين وصديقين؟ , كلا ورب الكعبة "، قالت: فأعتق أبو بكر يومئذ بعض رقيقه، ثم جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا أعود. (1)


[٧٩]عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا) (1) وفي رواية (2): " لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعانا " وفي رواية (3): " لا يكون المؤمن لعانا "


[٨٠]عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس المؤمن بالطعان (1) ولا اللعان, ولا الفاحش ولا البذيء" (2)


الامتناع عن السرقة من الإيمان

[٨١]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن " (1)


الامتناع عن الزنا من الإيمان

[٨٢]عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم , وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا اؤتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم " (2)


[٨٣]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " (1)


غض البصر عن المحرمات من الإيمان

[٨٤]عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم , وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا اؤتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم " (2)


الامتناع عن الخلوة بالأجنبية من الإيمان

[٨٥]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر , فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر , فلا يدخل حليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر , فلا يقعد على مائدة يشرب عليها الخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر , فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها، فإن ثالثهما الشيطان " (1)


الغيرة على العرض من الإيمان

[٨٦]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" إن المؤمن يغار , والله أشد غيرا) (1) (وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه (2) ") (3)


دخول الذكر الحمام بمئزر من الإيمان

[٨٧]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر من ذكور أمتي , فلا يدخل الحمام إلا بمئزر " (1)


منع الإناث من دخول الحمامات العامة من الإيمان

[٨٨]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من كانت تؤمن بالله واليوم الآخر من إناث أمتي , فلا تدخل الحمام " (1)


امتناع الذكر عن لبس الحرير والذهب من الإيمان

[٨٩]عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر, فلا يلبس حريرا ولا ذهبا " (1)


الزواج من الإيمان

[٩٠]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" إذا تزوج العبد , فقد كمل نصف الدين) (1) وفي رواية: (فقد استكمل نصف الإيمان , فليتق الله في النصف الباقي (2) ") (3)


التسليم على الأهل عند الدخول عليهم من الإيمان

[٩١]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن للإسلام صوى (1) ومنارا كمنار الطريق، منها: أن تسلم على أهل بيتك إذا دخلت عليهم " (2)

إفشاء السلام من الإيمان

[٩٢]عن الزبير بن العوام - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" والذي نفسي بيده , لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا (1) ولا تؤمنوا حتى تحابوا (2)) (3) (أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ , أفشوا السلام (4) بينكم ") (5) الشرح (6)

[٩٣]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن للإسلام صوى ومنارا كمنار الطريق، منها: أن تسلم على القوم إذا مررت بهم " (1)

[٩٤]عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: سأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أي الإسلام خير (1)؟ , قال: " تطعم الطعام , وتقرأ السلام , على من عرفت ومن لم تعرف (2) " (3)

ترك الجدال من الإيمان

[٩٥]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في المزاحة، ويترك المراء (1) وإن كان صادقا " (2)

الامتناع عن شرب الخمر من الإيمان

[٩٦]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن " (1)


[٩٧]عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: اجتنبوا الخمر , فإنها أم الخبائث , إنه كان رجل ممن خلا قبلكم يتعبد ويعتزل الناس , فعلقته (1) امرأة غوية , فأرسلت إليه جاريتها , فقالت له: إنا ندعوك للشهادة , فانطلق مع جاريتها , فطفقت كلما دخل بابا أغلقته دونه , حتى أفضى إلى امرأة وضيئة (2) عندها غلام وباطية خمر (3) فقالت: إني والله ما دعوتك للشهادة , ولكن دعوتك لتقع علي (4) أو تشرب من هذه الخمرة كأسا , أو تقتل هذا الغلام , قال: فاسقيني من هذا الخمر كأسا فسقته كأسا , فقال: زيدوني , فلم يرم (5) حتى وقع عليها , وقتل النفس , فاجتنبوا الخمر , وإنه والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر , إلا يوشك أن يخرج أحدهما صاحبه. (6)


عدم الجلوس مع من يشربها من الإيمان

[٩٨]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر , فلا يجلس على مائدة يدار عليها بالخمر) (1) وفي رواية: (" يدار عليها الخمر ") (2)

الامتناع عن النهبة من الإيمان

[٩٩]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" ولا ينتهب نهبة (1)) (2) (ذات شرف (3) يرفع الناس إليه أبصارهم فيها حين ينتهبها وهو مؤمن ") (4)


الامتناع عن الغلول من الإيمان

[١٠٠]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يغل (1) أحدكم حين يغل وهو مؤمن " (2)


[١٠١]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يغل مؤمن " (1)

الامتناع عن قتل الغيلة من الإيمان

[١٠٢]عن الحسن قال: جاء رجل إلى الزبير بن العوام - رضي الله عنه - فقال: أقتل لك عليا؟ , قال: وكيف تقتله ومعه الجنود؟ , قال: ألحق به فأفتك به (1) قال: لا , إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إن الإيمان قيد الفتك (2) لا يفتك مؤمن " (3)


[١٠٣]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من رمانا بالليل فليس منا " (1)

الامتناع عن الحسد من الإيمان

[١٠٤]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يجتمع الإيمان والحسد في قلب عبد " (1)

إطعام الجار الجائع من الإيمان

[١٠٥]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ليس المؤمن الذي يشبع , وجاره جائع إلى جنبه " (1)

[١٠٦]عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما آمن بي من بات شبعانا , وجاره جائع إلى جنبه , وهو يعلم به " (1)


إكرام الضيف من الإيمان

[١٠٧]عن أبي شريح الخزاعي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر (1) فليكرم ضيفه (2) جائزته (3) " , فقالوا: وما جائزته يا رسول الله (4)؟ , قال: " يوم وليلة , والضيافة ثلاثة أيام (5) فما كان وراء ذلك , فهو صدقة عليه (6)) (7) (ولا يحل لرجل مسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه (8)) (9) وفي رواية: (حتى يحرجه ") (10) (فقالوا: وكيف يؤثمه يا رسول الله؟ , قال: " يقيم عنده) (11) (ولا يجد شيئا يقوته ") (12)


[١٠٨]عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: سأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أي الإسلام خير (1)؟ , قال: " تطعم الطعام , وتقرأ السلام , على من عرفت ومن لم تعرف (2) " (3)

[١٠٩]عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا خير فيمن لا يضيف " (1)


الجود من الإيمان

[١١٠]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" لا يجتمع الشح (2) والإيمان جميعا في قلب رجل مسلم) (3) (أبدا ") (4)

الشرح (13)

[١١١]عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل , وسوء الخلق " (1)


حسن العهد من الإيمان

[١١٢]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: جاءت عجوز إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو عندي، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من أنت؟ " , قالت: أنا جثامة المزنية , قال: " بل أنت حسانة المزنية، كيف أنتم؟ , كيف حالكم؟ , كيف كنتم بعدنا؟ " , فقالت: بخير , بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قالت عائشة: فلما خرجت قلت: يا رسول الله , تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ , فقال: " إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان " (1)

الاهتمام بأمور المسلمين من الإيمان

[١١٣]عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" مثل المؤمنين في توادهم , وتراحمهم , وتعاطفهم (2)) (3) (كمثل) (4) (رجل واحد , إذا اشتكى منه عضو , تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى (5) ") (6)


[١١٤]عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " المسلمون كرجل واحد , إن اشتكى عينه اشتكى كله , وإن اشتكى رأسه , اشتكى كله " (1)

[١١٥]عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن المؤمن من أهل الإيمان , بمنزلة الرأس من الجسد , يألم المؤمن لأهل الإيمان , كما يألم الجسد لما في الرأس " (1)


[١١٦]عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " المؤمن للمؤمن كالبنيان (1) يشد بعضه بعضا , وشبك رسول - صلى الله عليه وسلم - أصابعه (2) " (3)


أن يحب للناس ما يحب لنفسه من الإيمان

[١١٧]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يؤمن (1) أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه (2) " (3)

[١١٨]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان , حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير " (1)

الحياء من الإيمان

[١١٩]عن أبي بكرة نفيع بن الحارث - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الحياء من الإيمان , والإيمان في الجنة, والبذاء (1) من الجفاء (2) والجفاء في النار " (3)

[١٢٠]عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: " مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رجل [من الأنصار] (1) وهو يعاتب أخاه في الحياء، يقول: إنك لتستحيي، حتى كأنه يقول: قد أضر بك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " دعه , فإن الحياء من الإيمان " (2) الشرح (3)

[١٢١]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الحياء والإيمان قرنا جميعا، فإذا رفع أحدهما, رفع الآخر" (1)

[١٢٢]عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الحياء والعي (1) شعبتان من الإيمان , والبذاء والبيان (2) شعبتان من النفاق " (3)


[١٢٣]عن رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الحياء , والعفاف , والفقه , والعي - عي اللسان لا عي القلب - من الإيمان , وإنهن يزدن في الآخرة , وينقصن من الدنيا , وما يزدن في الآخرة , أكثر مما ينقصن من الدنيا , وإن البذاء (1) والفحش , والشح من النفاق , وإنهن يزدن في الدنيا وينقصن في الآخرة , وما ينقصن في الآخرة , أكثر مما يزدن في الدنيا " (2)


طيبة القلب من الإيمان

[١٢٤]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " المؤمن غر كريم (1) والفاجر خب لئيم (2) " (3)


المؤمن كيس فطن

[١٢٥]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين (1) " (2)

[١٢٦]عن معاوية - رضي الله عنه - قال: لا حكيم إلا ذو تجربة. (1)

الزهد في الدنيا من الإيمان

[١٢٧]عن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الأنصاري - رضي الله عنه - قال: ذكر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما عنده الدنيا , فقال: " ألا تسمعون؟ , ألا تسمعون؟ , إن البذاذة (1) من الإيمان , إن البذاذة من الإيمان " (2)

الامتناع عن بيع الغنيمة قبل اقتسامها من الإيمان

[١٢٨]عن رويفع بن ثابت - رضي الله عنه - قال: " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يقسم " (1)


عدم رد الدابة في الغنيمة بعد إعجافها من الإيمان

[١٢٩]عن رويفع بن ثابت - رضي الله عنه - قال: " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يركب دابة من فيء المسلمين (1) حتى إذا أعجفها (2) ردها فيه (3) " (4)


عدم رد الثوب في الغنيمة بعد إخلاقه من الإيمان

[١٣٠]عن رويفع بن ثابت - رضي الله عنه - قال: " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يلبس ثوبا من فيء المسلمين, حتى إذا أخلقه (1) رده فيه (2) " (3)


عدم وطء الحبالى من السبي من الإيمان

[١٣١]عن رويفع بن ثابت - رضي الله عنه - قال: " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه (2) زرع غيره (3) " (4)


استبراء الثيب من السبي بحيضة من الإيمان

[١٣٢]عن رويفع بن ثابت - رضي الله عنه - قال: " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة ثيب من السبي حتى يستبرئها بحيضة " (1)


إماطة الأذى عن الطريق من الإيمان

[١٣٣]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" الإيمان بضع (1) وستون شعبة (2)) (3) وفي رواية: (بضع وسبعون شعبة (4) وفي رواية: (أربعة وستون بابا (5) وفي رواية: (بضع وسبعون بابا (6) (أفضلها وفي رواية: (أعلاها) (7) وفي رواية: (أرفعها) (8) وفي رواية: (أرفعها وأعلاها) (9) قول: لا إله إلا الله (10) وأدناها (11) إماطة الأذى (12) وفي رواية: (إماطة العظم) (13) عن الطريق) (14) (والحياء شعبة (15) من الإيمان (16) ") (17)


المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) (البضع): عدد مبهم مقيد بما بين الثلاث إلى التسع , كما جزم به القزاز , ويرجح ما قاله القزاز ما اتفق عليه المفسرون في قوله تعالى: {فلبث في السجن بضع سنين}. (فتح - ح9) (2) (شعبة) أي: قطعة، والمراد: الخصلة , أو الجزء. (فتح - ح9) (3) (خ) 9 , (م) 35 (4) (م) 35 , (خد) 598 (5) (حم) 8913 , وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم. (6) (ت) 2614 , (جة) 57 (7) (حب) 191 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (8) (ت) 2614 , (جة) 57 (9) (حم) 8913 (10) المراد: الشهادة بالتوحيد عن صدق قلب. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 1 / ص 49) (11) أي: أقلها مقدارا. (12) (إماطة الأذى): إزالته، والأذى: كل ما يؤذي من حجر , أو شوك أو غيره. تحفة الأحوذي (ج 6 / ص 412) (13) (د) 4676 , (حم) 9350 (14) (م) 35 , (ت) 2614 (15) أي: شعبة عظيمة. فإن قيل: الحياء من الغرائز , فكيف جعل شعبة من الإيمان؟ , أجيب بأنه قد يكون غريزة , وقد يكون تخلقا، ولكن استعماله على وفق الشرع يحتاج إلى اكتساب وعلم ونية، فهو من الإيمان لهذا، ولكونه باعثا على فعل الطاعة , وحاجزا عن فعل المعصية. ولا يقال: رب حياء عن قول الحق أو فعل الخير؛ لأن ذاك ليس شرعيا. فإن قيل: لم أفرده بالذكر هنا؟ , أجيب بأنه كالداعي إلى باقي الشعب، إذ الحيي يخاف فضيحة الدنيا والآخرة , فيأتمر وينزجر , والله الموفق. (فتح - ح9) (16) قال الخطابي في المعلم: في هذا الحديث بيان أن الإيمان الشرعي اسم بمعنى ذي شعب وأجزاء , لها أعلى وأدنى، وأقوال وأفعال، وزيادة ونقصان، فالاسم يتعلق ببعضها كما يتعلق بكلها، والحقيقة تقتضي جميع شعبها، وتستوفي جملة أجزائها , كالصلاة الشرعية , لها شعب وأجزاء، والاسم يتعلق ببعضها، والحقيقة تقتضي جميع أجزائها وتستوفيها، ويدل على صحة ذلك قوله " الحياء شعبة من الإيمان " فأخبر أن الحياء أحد الشعب. عون (10/ 194) قال القاضي عياض: تكلف جماعة حصر هذه الشعب بطريق الاجتهاد , وفي الحكم بكون ذلك هو المراد صعوبة، ولا يقدح عدم معرفة حصر ذلك على التفصيل في الإيمان. أ. هـ ولم يتفق من عد الشعب على نمط واحد، وأقربها إلى الصواب طريقة ابن حبان، لكن لم نقف على بيانها من كلامه، وقد لخصت مما أوردوه ما أذكره، وهو أن هذه الشعب تتفرع عن أعمال القلب، وأعمال اللسان، وأعمال البدن , فأعمال القلب فيه المعتقدات والنيات، وتشتمل على أربع وعشرين خصلة: الإيمان بالله، ويدخل فيه الإيمان بذاته , وصفاته , وتوحيده بأنه ليس كمثله شيء واعتقاد حدوث ما دونه , والإيمان بملائكته، وكتبه، ورسله، والقدر خيره وشره , والإيمان باليوم الآخر، ويدخل فيه المسألة في القبر، والبعث، والنشور والحساب، والميزان، والصراط، والجنة والنار , ومحبة الله , والحب والبغض فيه , ومحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - واعتقاد تعظيمه، ويدخل فيه الصلاة عليه، واتباع سنته , والإخلاص، ويدخل فيه ترك الرياء والنفاق , والتوبة , والخوف , والرجاء , والشكر , والوفاء , والصبر , والرضا بالقضاء والتوكل , والرحمة , والتواضع , ويدخل فيه توقير الكبير , ورحمة الصغير , وترك الكبر والعجب , وترك الحسد , وترك الحقد , وترك الغضب. وأعمال اللسان: وتشتمل على سبع خصال: التلفظ بالتوحيد , وتلاوة القرآن , وتعلم العلم , وتعليمه , والدعاء , والذكر، ويدخل فيه الاستغفار واجتناب اللغو. وأعمال البدن: وتشتمل على ثمان وثلاثين خصلة، منها ما يختص بالأعيان , وهي خمس عشرة خصلة: التطهير حسا وحكما، ويدخل فيه اجتناب النجاسات وستر العورة , والصلاة فرضا ونفلا , والزكاة كذلك , وفك الرقاب , والجود، ويدخل فيه إطعام الطعام , وإكرام الضيف , والصيام فرضا ونفلا , والحج، والعمرة كذلك , والطواف , والاعتكاف , والتماس ليلة القدر , والفرار بالدين ويدخل فيه الهجرة من دار الشرك , والوفاء بالنذر، والتحري في الإيمان، وأداء الكفارات. ومنها ما يتعلق بالاتباع، وهي ست خصال: التعفف بالنكاح، والقيام بحقوق العيال؛ وبر الوالدين , ويدخل فيه اجتناب العقوق , وتربية الأولاد , وصلة الرحم , وطاعة السادة , أو الرفق بالعبيد. ومنها ما يتعلق بالعامة، وهي سبع عشرة خصلة: القيام بالإمرة مع العدل ومتابعة الجماعة , وطاعة أولي الأمر , والإصلاح بين الناس، ويدخل فيه قتال الخوارج والبغاة , والمعاونة على البر، ويدخل فيه الأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر , وإقامة الحدود , والجهاد، ومنه المرابطة , وأداء الأمانة، ومنه أداء الخمس , والقرض مع وفائه , وإكرام الجار , وحسن المعاملة، وفيه جمع المال من حله , وإنفاق المال في حقه. ومنه ترك التبذير والإسراف , ورد السلام , وتشميت العاطس , وكف الأذى عن الناس , واجتناب اللهو , وإماطة الأذى عن الطريق. فهذه تسع وستون خصلة، ويمكن عدها تسعا وسبعين خصلة باعتبار إفراد ما ضم بعضه إلى بعض مما ذكر , والله أعلم. (فائدة): في رواية مسلم من الزيادة: " أعلاها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ", وفي هذا إشارة إلى أن مراتبها متفاوتة. فتح الباري -ح9 (17) (خ) 9 , (م) 35
  2. (1) أي أن المؤمن يغلب عليه الخوف , لقوة ما عنده من الإيمان، فلا يأمن العقوبة بسببها، وهذا شأن المؤمن , دائم الخوف والمراقبة , يستصغر عمله الصالح , ويخشى من صغير عمله السيئ. تحفة (6/ 289) (2) (خ) 5949 (3) أي: نحاه بيده ودفعه. (4) قال المحب الطبري: إنما كانت هذه صفة المؤمن لشدة خوفه من الله , ومن عقوبته؛ لأنه على يقين من الذنب , وليس على يقين من المغفرة، والفاجر قليل المعرفة بالله , فلذلك قل خوفه , واستهان بالمعصية. وقال ابن أبي جمرة: يستفاد من الحديث أن قلة خوف المؤمن من ذنوبه وخفتها عليه يدل على فجوره، والحكمة في تشبيه ذنوب الفاجر بالذباب كون الذباب أخف الطير وأحقره، وهو مما يعاين ويدفع بأقل الأشياء، وفي إشارته بيده تأكيد للخفة أيضا , لأنه بهذا القدر اليسير يدفع ضرره. فتح الباري (18/ 64) (5) (ت) 2497 , (خ) 5949
  3. (1) أي: تعملون أعمالا تحسبونها هينة, وهي عظيمة, أو تؤول إلى العظم. فتح الباري (ج 18 / ص 326) (2) أي: المهلكات. (3) (خ) 6127 , (حم) 11008
  4. (1) (حم) 22220 , (حب) 176 , صحيح الجامع: 600 , الصحيحة: 550
  5. (1) (جة) 2363 (2) (ت) 2165 , (جة) 2363 , (حم) 177 , (حب) 4576 , (ن) 9219 (3) أي: من أراد أن يسكن وسط الجنة وخيارها. (4) (حب) 4576 , (ت) 2165 , (حم) 177 , (ن) 9219 , انظر صحيح الجامع: 2546 , الصحيحة: 430
  6. (1) هو: إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، من تيم الرباب، أبو أسماء الكوفي، الإمام القدوة الفقيه، كان من العباد. حدث عن أبيه يزيد بن شريك التيمي، وأنس بن مالك، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعمرو بن ميمون الأودي. وحدث عنه الحكم بن عتيبة , والأعمش، ومسلم البطين، وجماعة. وكان إبراهيم شابا صالحا , قانتا لله , عالما فقيها , كبير القدر , واعظا. قتله الحجاج. وقيل: بل مات في حبسه سنة اثنتين وتسعين , ولم يبلغ أربعين سنة. (موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية) (1/ 457) (2) أي: أنه مع وعظه الناس , لم يبلغ غاية العمل , وقد ذم الله من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر , وقصر في العمل , فقال: {كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} فخشي أن يكون مكذبا, أي: مشابها للمكذب (فتح - ج1ص163) (3) (خ) ج1ص27 , وصححه الألباني في مختصر صحيح البخاري: باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر
  7. (1) [آل عمران/135] (2) أي: حينا بعد حين. (3) أي: ممتحنا يمتحنه الله بالبلاء والذنوب مرة بعد أخرى , والمفتن: الممتحن , الذي فتن كثيرا. فيض القدير (ج 5 / ص 627) (4) أي: يتوب , ثم ينسى فيعود , ثم يتذكر فيتوب. فيض القدير (5/ 627) (5) (طب) 11810 , انظر صحيح الجامع: 5735 , الصحيحة: 2276
  8. (1) أي: حصلن، فهي تامة. (فتح - ح16) (2) (حلاوة الإيمان) استعارة تخييلية , شبه رغبة المؤمن في الإيمان بشيء حلو , وفيه تلميح إلى قصة المريض والصحيح , لأن المريض الصفراوي يجد طعم العسل مرا , والصحيح يذوق حلاوته على ما هي عليه , وكلما نقصت الصحة شيئا ما , نقص ذوقه بقدر ذلك , فكانت هذه الاستعارة من أوضح ما يقوي استدلال المصنف على الزيادة والنقص. قال ابن أبي جمرة: إنما عبر بالحلاوة لأن الله شبه الإيمان بالشجرة في قوله تعالى مثلا {كلمة طيبة كشجرة طيبة} فالكلمة هي كلمة الإخلاص والشجرة أصل الإيمان , وأغصانها: اتباع الأمر , واجتناب النهي , وورقها: ما يهتم به المؤمن من الخير , وثمرها: عمل الطاعات , وحلاوة الثمر: جني الثمرة , وغاية كماله: تناهي نضج الثمرة, وبه تظهر حلاوتها. وقال الشيخ محيي الدين: معنى حلاوة الإيمان: استلذاذ الطاعات، وتحمل المشاق في الدين، وإيثار ذلك على أعراض الدنيا. فتح- ح16 (3) المراد بالحب هنا: الحب العقلي , الذي هو إيثار ما يقتضي العقل السليم رجحانه , وإن كان على خلاف هوى النفس، كالمريض يعاف الدواء بطبعه , فينفر عنه، ويميل إليه بمقتضى عقله , فيهوى تناوله، فإذا تأمل المرء أن الشارع لا يأمر ولا ينهى إلا بما فيه صلاح عاجل , أو خلاص آجل، والعقل يقتضي رجحان جانب ذلك، تمرن على الائتمار بأمره , بحيث يصير هواه تبعا له، ويلتذ بذلك التذاذا عقليا، إذ الالتذاذ العقلي إدراك ما هو كمال وخير من حيث هو كذلك, وعبر الشارع عن هذه الحالة بالحلاوة, لأنها أظهر اللذائذ المحسوسة قال: وإنما جعل هذه الأمور الثلاثة عنوانا لكمال الإيمان , لأن المرء إذا تأمل أن المنعم بالذات هو الله تعالى، وأن لا مانح ولا مانع في الحقيقة سواه، وأن ما عداه وسائط، وأن الرسول هو الذي يبين له مراد ربه، اقتضى ذلك أن يتوجه بكليته نحوه , فلا يحب إلا ما يحب، ولا يحب من يحب إلا من أجله , وأن يتيقن أن جملة ما وعد وأوعد حق يقينا , ويخيل إليه الموعود كالواقع فيحسب أن مجالس الذكر رياض الجنة , وأن العود إلى الكفر إلقاء في النار , وشاهد الحديث من القرآن قوله تعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم - إلى أن قال - أحب إليكم من الله ورسوله} ثم هدد على ذلك وتوعد بقوله: {فتربصوا}. (فائدة): محبة الله على قسمين: فرض , وندب، فالفرض: المحبة التي تبعث على امتثال أوامره , والانتهاء عن معاصيه , والرضا بما يقدره، فمن وقع في معصية من فعل محرم , أو ترك واجب , فلتقصيره في محبة الله , والندب: أن يواظب على النوافل , ويتجنب الوقوع في الشبهات، والمتصف عموما بذلك نادر , وكذلك محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على قسمين كما تقدم. (فتح - ح16) (4) (س) 4987 , (خ) 21 (5) حقيقة الحب في الله: أن لا يزيد بالبر , ولا ينقص بالجفاء. فتح-ح16 (6) (خ) 16 , (م) 43 (7) (س): 4987 (8) (خ) 16 , (م) 43 (9) (س) 4987
  9. (1) هو عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة السلمي , الإمام، الأمير، أبو نجيح السلمي، البجلي، أحد السابقين، ومن كان يقال: هو ربع الإسلام وكان من أمراء الجيش يوم وقعة اليرموك. سير أعلام النبلاء (2/ 456) (2) السماحة: المساهلة , والجود والاتساع فيه , يقال: عليك بالحق , فإن في الحق مسمحا , أي: متسعا ومندوحة عن الباطل. فيض القدير (1/ 67) (3) (هب) 10344 , (حم) 19454 , (يع) 1854 , انظر صحيح الجامع: 1097 , الصحيحة: 1495
  10. (1) (حم) 2233 , انظر صحيح الجامع: 982 , الصحيحة: 1456
  11. (1) البر: اسم جامع للخير. فتح القدير (1/ 199) (2) {قبل المشرق والمغرب} أشار سبحانه بذكر المشرق إلى قبلة النصارى , لأنهم يستقبلون مطلع الشمس، وأشار بذكر المغرب إلى قبلة اليهود لأنهم يستقبلون بيت المقدس , وهو في جهة الغرب منهم إذ ذاك. فتح القدير (1/ 199) (3) المراد بالكتاب هنا: الجنس، أو القرآن. فتح القدير (1/ 199) (4) الضمير في قوله: {على حبه} راجع إلى المال. وقيل: راجع إلى الإيتاء المدلول عليه بقوله: {وآتى المال} وقيل: إنه راجع إلى الله سبحانه، أي: على حب الله. والمعنى على الأول: أنه أعطى المال وهو يحبه ويشح به، ومنه قوله تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}.فتح القدير (1/ 199) (5) قدم {ذوي القربى} لكون دفع المال إليهم صدقة وصلة إذا كانوا فقراء، هكذا , اليتامى الفقراء أولى بالصدقة من الفقراء الذين ليسوا بيتامى لعدم قدرتهم على الكسب. فتح القدير - (1/ 199) (6) المسكين: الساكن إلى ما في أيدي الناس , لكونه لا يجد شيئا. فتح القدير (1/ 199) (7) ابن السبيل: المسافر المنقطع، وجعل ابنا للسبيل لملازمته له. فتح القدير (1/ 199) (8) أي: في معاونة الأرقاء الذين كاتبهم المالكون لهم. وقيل: المراد: شراء الرقاب وإعتاقها. وقيل: المراد: فك الأسارى. فتح القدير (1/ 199) (9) قوله: {وآتى الزكاة} فيه دليل على أن الإيتاء المتقدم هو صدقة التطوع، لا صدقة الفريضة. (10) {البأساء}: الشدة والفقر. فتح القدير (1/ 199) (11) {الضراء}: المرض، والزمانة. فتح القدير (1/ 199) (12) أي: وقت الحرب. فتح القدير (1/ 199) (13) وجهه أن الآية حصرت التقوى على أصحاب هذه الصفات، والمراد: المتقون من الشرك والأعمال السيئة. فإذا فعلوا وتركوا , فهم المؤمنون الكاملون. والجامع بين الآية والحديث , أن الأعمال مع انضمامها إلى التصديق داخلة في مسمى البر. فتح الباري (1/ 77) (14) [البقرة/177] (15) صححه الألباني في كتاب الإيمان لابن تيمية: ص85
  12. (1) (هب) 10344 , (حم) 19454 , (يع) 1854 , انظر صحيح الجامع: 1097 , الصحيحة: 1495
  13. (1) قال الحافظ في الفتح (1/ 48): تعلق بهذا الأثر من يقول: إن الإيمان هو مجرد التصديق. وأجيب بأن مراد ابن مسعود أن اليقين هو أصل الإيمان، فإذا أيقن القلب انبعثت الجوارح كلها للقاء الله بالأعمال الصالحة، حتى قال سفيان الثوري: لو أن اليقين وقع في القلب كما ينبغي , لطار اشتياقا إلى الجنة , وهربا من النار. (2) (هب) 48 , (ك) 3666 , (طب) ج9ص104ح8544 , وصححه الحافظ في الفتح (1/ 48) , والألباني في صحيح الترغيب والترهيب: 3397
  14. (1) (حم) 19454 , انظر الصحيحة تحت حديث: 551
  15. (1) (ت) 1162 , (د) 4682
  16. (1) السمت: الطريق , أي: المقصد. وقال ابن حجر: إنه تحري طرق الخير , والتزيي بزي الصالحين , مع التنزه عن المعائب الظاهرة والباطنة. تحفة الأحوذي (ج 6 / ص 483) (2) (ت) 2684 , انظر صحيح الجامع: 3229 , الصحيحة: 278
  17. (1) (خد) 282 , (ت) 1962 , صحيح الترغيب والترهيب: 2608 , وقد كان ضعفه الألباني في (ت) , والضعيفة: 1119 , وضعيف الجامع: 2833 , ثم تراجع عن تضعيفه.
  18. (1) (جة) 221 , انظر صحيح الجامع: 3348 , الصحيحة: 651 (2) أي: المؤمن الثابت على مقتضى الإيمان والتقوى , ينشرح صدره للخير , فيصير له عادة , وأما الشر , فلا ينشرح له صدره , فلا يدخل في قلبه إلا بلجاجة الشيطان والنفس الأمارة , وهذا هو الموافق لحديث " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " , و " الإثم ما حاك في صدرك , وإن أفتاك المفتون " والمراد أن الخير موافق للعقل السليم , فهو لا يقبل إلا إياه , ولا يميل إلا إليه , بخلاف الشر , فإن العقل السليم ينفر عنه ويقبحه , وهذا ربما يميل إلى القول بالحسن والقبح العقليين في الأحكام , فليتأمل ويحتمل أن المراد بالخير والشر: الحق والباطل , وللحق نور في القلب يتبين به أنه الحق , وللباطل ظلمة يضيق بها القلب عن قبوله , فلا يدخل فيه إلا بتردد وانقباض للقلب عن قبوله , وهذا هو الموافق للمثل المشهور " الحق أبلج , والباطل لجلج ". ويحتمل أن يكون هذا بيان ما ينبغي أن يكون المؤمن عليه , أي: اللائق بحاله أن يكون الخير عادته , والشر مكروها لا يدخل عليه إلا للجاجة واللجاج: التمادي في الخصومة , ومنه قيل: رجل لجوج , إذا تمادى في الخصومة , ولهذا سمى العلماء نذر اللجاج والغضب , فإنه يلج حتى يعقده , ثم يلج في الامتناع من الحنث. حاشية السندي على ابن ماجه (ج 1 / ص 205)
  19. (1) (خ) 3491 (2) أي: لا يكفي ذلك لبلوغ الرتبة العليا حتى يضاف إليه ما ذكر. فتح الباري (ج 18 / ص 487) (3) جواب عمر أولا كان بحسب الطبع، ثم تأمل فعرف بالاستدلال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحب إليه من نفسه , لكونه السبب في نجاتها من المهلكات في الدنيا والأخرى , فأخبر بما اقتضاه الاختيار. فتح الباري (18/ 487) (4) (حم) 18076 , (خ) 3491 (5) أي: الآن عرفت فنطقت بما يجب , وأما تقرير بعض الشراح: الآن صار إيمانك معتدا به، إذ المرء لا يعتد بإيمانه حتى يقتضي عقله ترجيح جانب الرسول , ففيه سوء أدب في العبارة، وما أكثر ما يقع مثل هذا في كلام الكبار عند عدم التأمل والتحرز, لاستغراق الفكر في المعنى الأصلي فلا ينبغي التشديد في الإنكار على من وقع ذلك منه , بل يكتفى بالإشارة إلى الرد والتحذير من الاغترار به , لئلا يقع المنكر في نحو مما أنكره. فتح الباري (ج 18 / ص 487)
  20. (1) أي: لا يؤمن إيمانا كاملا. (فتح - ح14) (2) (خ) 15 , (س) 5013 (3) (م) 44 , (س) 5014 (4) قال القاضي عياض: إن ذلك شرط في صحة الإيمان؛ لأنه حمل المحبة على معنى التعظيم والإجلال. وتعقبه القرطبي بأن ذلك ليس مرادا هنا؛ لأن اعتقاد الأعظمية ليس مستلزما للمحبة، إذ قد يجد الإنسان إعظام شيء , مع خلوه من محبته، قال: فعلى هذا من لم يجد من نفسه ذلك الميل , لم يكمل إيمانه. وإلى هذا يومئ قول عمر الذي رواه المصنف في " الأيمان والنذور " أن عمر بن الخطاب قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: لأنت يا رسول الله أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي , فقال: " لا والذي نفسي بيده , حتى أكون أحب إليك من نفسك " , فقال له عمر: فإنك الآن والله أحب إلي من نفسي، فقال: " الآن يا عمر ". فهذه المحبة ليست باعتقاد الأعظمية فقط، فإنها كانت حاصلة لعمر قبل ذلك قطعا. ومن علامة الحب المذكور , أن يعرض على المرء أن لو خير بين فقد غرض من أغراضه , أو فقد رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لو كانت ممكنة، فإن كان فقدها أن لو كانت ممكنة أشد عليه من فقد شيء من أغراضه , فقد اتصف بالأحبية المذكورة , ومن لا , فلا. وليس ذلك محصورا في الوجود والفقد , بل يأتي مثله في نصرة سنته , والذب عن شريعته , وقمع مخالفيها، ويدخل فيه باب الأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر. (فتح - ح15)
  21. (1) أي: حصلن، فهي تامة. (فتح - ح16) (2) (حلاوة الإيمان) استعارة تخييلية , شبه رغبة المؤمن في الإيمان بشيء حلو , وفيه تلميح إلى قصة المريض والصحيح , لأن المريض الصفراوي يجد طعم العسل مرا , والصحيح يذوق حلاوته على ما هي عليه , وكلما نقصت الصحة شيئا ما , نقص ذوقه بقدر ذلك , فكانت هذه الاستعارة من أوضح ما يقوي استدلال المصنف على الزيادة والنقص. قال ابن أبي جمرة: إنما عبر بالحلاوة لأن الله شبه الإيمان بالشجرة في قوله تعالى مثلا {كلمة طيبة كشجرة طيبة} فالكلمة هي كلمة الإخلاص والشجرة أصل الإيمان , وأغصانها: اتباع الأمر , واجتناب النهي , وورقها: ما يهتم به المؤمن من الخير , وثمرها: عمل الطاعات , وحلاوة الثمر: جني الثمرة , وغاية كماله: تناهي نضج الثمرة, وبه تظهر حلاوتها. وقال الشيخ محيي الدين: معنى حلاوة الإيمان: استلذاذ الطاعات، وتحمل المشاق في الدين، وإيثار ذلك على أعراض الدنيا. فتح- ح16 (3) المراد بالحب هنا: الحب العقلي , الذي هو إيثار ما يقتضي العقل السليم رجحانه , وإن كان على خلاف هوى النفس، كالمريض يعاف الدواء بطبعه , فينفر عنه، ويميل إليه بمقتضى عقله , فيهوى تناوله، فإذا تأمل المرء أن الشارع لا يأمر ولا ينهى إلا بما فيه صلاح عاجل , أو خلاص آجل، والعقل يقتضي رجحان جانب ذلك، تمرن على الائتمار بأمره , بحيث يصير هواه تبعا له، ويلتذ بذلك التذاذا عقليا، إذ الالتذاذ العقلي إدراك ما هو كمال وخير من حيث هو كذلك, وعبر الشارع عن هذه الحالة بالحلاوة, لأنها أظهر اللذائذ المحسوسة قال: وإنما جعل هذه الأمور الثلاثة عنوانا لكمال الإيمان , لأن المرء إذا تأمل أن المنعم بالذات هو الله تعالى، وأن لا مانح ولا مانع في الحقيقة سواه، وأن ما عداه وسائط، وأن الرسول هو الذي يبين له مراد ربه، اقتضى ذلك أن يتوجه بكليته نحوه , فلا يحب إلا ما يحب، ولا يحب من يحب إلا من أجله , وأن يتيقن أن جملة ما وعد وأوعد حق يقينا , ويخيل إليه الموعود كالواقع فيحسب أن مجالس الذكر رياض الجنة , وأن العود إلى الكفر إلقاء في النار , وشاهد الحديث من القرآن قوله تعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم - إلى أن قال - أحب إليكم من الله ورسوله} ثم هدد على ذلك وتوعد بقوله: {فتربصوا}. (فائدة): محبة الله على قسمين: فرض , وندب، فالفرض: المحبة التي تبعث على امتثال أوامره , والانتهاء عن معاصيه , والرضا بما يقدره، فمن وقع في معصية من فعل محرم , أو ترك واجب , فلتقصيره في محبة الله , والندب: أن يواظب على النوافل , ويتجنب الوقوع في الشبهات، والمتصف عموما بذلك نادر , وكذلك محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على قسمين كما تقدم. (فتح - ح16) (4) (س) 4987 , (خ) 21 (5) حقيقة الحب في الله: أن لا يزيد بالبر , ولا ينقص بالجفاء. فتح-ح16 (6) (خ) 16 , (م) 43 (7) (س): 4987 (8) (خ) 16 , (م) 43
  22. (1) قال صاحب التحرير رحمه الله: معنى رضيت بالشيء: قنعت به , واكتفيت به ولم أطلب معه غيره. فمعنى الحديث: لم يطلب غير الله تعالى، ولم يسع في غير طريق الإسلام، ولم يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا شك في أن من كانت هذه صفته , فقد خلصت حلاوة الإيمان إلى قلبه , وذاق طعمه. (النووي - ج1ص 111) (2) (م) 34 , (ت) 2623
  23. (1) أي: إيمانا كاملا. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 302) (2) أي: لا يكمل إيمانكم , ولا يصلح حالكم في الإيمان حتى يحب كل منكم صاحبه. شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 143) (3) (ت) 2688 , (م) 54 (4) هو من الإفشاء , أي: أظهروه , والمراد: نشر السلام بين الناس ليحيوا سنته - صلى الله عليه وسلم -. وحمل النووي الإفشاء على رفع الصوت به. والأقرب: حمله على الإكثار حاشية السندي على ابن ماجه (1/ 60) (5) (م) 54 , (ت) 2688 , انظر صحيح الجامع: 7081، صحيح الترغيب والترهيب: 2694 (6) فيه الحث العظيم على إفشاء السلام , وبذله للمسلمين كلهم؛ من عرفت ومن لم تعرف، والسلام أول أسباب التآلف، ومفتاح استجلاب المودة , وفي إفشائه تمكن ألفة المسلمين بعضهم لبعض، وإظهار شعارهم المميز لهم من غيرهم من أهل الملل، مع ما فيه من رياضة النفس، ولزوم التواضع، وإعظام حرمات المسلمين. وقد ذكر البخاري رحمه الله في صحيحه عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - أنه قال: " ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار ". وبذل السلام للعالم، والسلام على من عرفت ومن لم تعرف، وإفشاء السلام , كلها بمعنى واحد. شرح النووي (ج 1 / ص 143)
  24. (1) العرى: جمع عروة , وعروة القميص معروفة , وعروة الكوز: أذنه , وقوله " عرى الإسلام " على التشبيه بالعروة التي يستمسك بها. فيض القدير - (ج 2 / ص 559) (2) أي: أكثرها وثاقة , أي: قوة وثباتا. فيض القدير (ج 2 / ص 559) (3) (حم) 18547 , انظر صحيح الجامع: 2009 (4) (طب) 11537 , انظر الصحيحة: 998
  25. (1) أي: لأجله ولوجهه مخلصا , لا لميل قلبه , ولا لهواه. عون (10/ 200) (2) أي: لثوابه ورضاه , لا لنحو رياء. عون المعبود (ج 10 / ص 200) (3) وكذلك سائر الأعمال , فتكلم لله , وسكت لله , وأكل لله , وشرب لله , كقوله تعالى حاكيا: {إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين}. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 313) (4) (ت) 2521 , (حم) 15676 (5) (د) 4681 , انظر صحيح الجامع: 5965، والصحيحة: 380، وصحيح الترغيب والترهيب: 3028
  26. (1) (حم) 12143 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
  27. (1) (ك) 4717 , (حب) 6978 , انظر الصحيحة: 2488
  28. (1) أي: شقها بالنبات. شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 169) (2) أي: خلق النسمة , وهي الإنسان، وحكى الأزهري أن النسمة هي النفس، وأن كل دابة في جوفها روح فهي نسمة. النووي (1/ 169) (3) (م) 78 , (ت) 3736
  29. (1) الآية: العلامة. فتح الباري (ج 1 / ص 27) (2) (خ) 3573 , (م) 74 (3) فإن قيل: هل يكون من أبغضهم منافقا , وإن صدق وأقر؟ , فالجواب: أن ظاهر اللفظ يقتضيه؛ لكنه غير مراد، فيحمل على تقييد البغض بالجهة، فمن أبغضهم من جهة هذه الصفة - وهي كونهم نصروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أثر ذلك في تصديقه , فيصح أنه منافق. و (الأنصار): جمع ناصر , كأصحاب , وصاحب، أي: أنصار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمراد: الأوس , والخزرج، وكانوا قبل ذلك يعرفون ببني قيلة، فسماهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الأنصار " , فصار ذلك علما عليهم، وأطلق أيضا على أولادهم وحلفائهم ومواليهم. وخصوا بهذه المنقبة العظمى لما فازوا به دون غيرهم من القبائل من إيواء النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن معه , والقيام بأمرهم , ومواساتهم بأنفسهم وأموالهم , وإيثارهم إياهم في كثير من الأمور على أنفسهم، فكان صنيعهم لذلك موجبا لمعاداتهم جميع الفرق الموجودين من عرب وعجم، والعداوة تجر البغض، ثم كان ما اختصوا به مما ذكر موجبا للحسد، والحسد يجر البغض، فلهذا جاء التحذير من بغضهم , والترغيب في حبهم, حتى جعل ذلك آية الإيمان والنفاق، تنويها بعظيم فضلهم، وتنبيها على كريم فعلهم وإن كان من شاركهم في معنى ذلك مشاركا لهم في الفضل المذكور , كل بقسطه. (فتح الباري) ح17
  30. (1) (م) 130 - (76) , (ت) 3906
  31. (1) [النساء: 65] (2) [النور: 47] (3) (خ) 6851 , (حم) 8713
  32. (1) هذه الجملة " الإيمان كله " مهمة جدا، لأنها تبين معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل أحاديثه التي قال فيها: " لا يؤمن أحدكم حتى .. "، فمقصوده بذلك: " الإيمان كله " , كما ذكر - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث. ع (2) أي: الجدال. (3) (حم) 8615 , (طس) 5103 , صحيح الترغيب والترهيب: 2939
  33. (1) (حم) 22809 , (حب) 271 , انظر صحيح الجامع: 1018، الصحيحة: 1470
  34. (1) (حم) 8577 , انظر الصحيحة: 1050
  35. (1) أي: خصال أربع. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 430) (2) النفاق لغة: مخالفة الباطن للظاهر، فإن كان في اعتقاد الإيمان , فهو نفاق الكفر، وإلا فهو نفاق العمل، ويدخل فيه الفعل والترك , وتتفاوت مراتبه. (فتح - ج1ص133) (3) (خ) 34 (4) قال النووي: هذا الحديث عده جماعة من العلماء مشكلا , من حيث أن هذه الخصال قد توجد في المسلم المجمع على عدم الحكم بكفره. وليس فيه إشكال، بل معناه صحيح. والذي قاله المحققون: أن معناه أن هذه خصال نفاق، وصاحبها شبيه بالمنافقين في هذه الخصال , ومتخلق بأخلاقهم. قلت: ومحصل هذا الجواب: الحمل في التسمية على المجاز، أي: صاحب هذه الخصال كالمنافق، وهو بناء على أن المراد بالنفاق نفاق الكفر. وقد قيل في الجواب عنه: إن المراد بالنفاق: نفاق العمل , ويؤيده وصفه بالخالص , بقوله: " كان منافقا خالصا ". وقيل: هو محمول على من غلبت عليه هذه الخصال , وتهاون بها , واستخف بأمرها، فإن من كان كذلك, كان فاسد الاعتقاد غالبا. والله أعلم. (فتح - ح33) (5) (م) 59 , (حم) 9147 (6) أي: يتركها. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 430) (7) أي: نقض العهد , وترك الوفاء بما عاهد عليه. (8) (خ) 34 , (م) 58 (9) المراد بالوعد في الحديث: الوعد بالخير، وأما الشر, فيستحب إخلافه وقد يجب , ما لم يترتب على ترك إنفاذه مفسدة. (فتح - ح34) وقال صاحب عون المعبود (ج10ص207): وأما الفرق بين الوعد والعهد , فلم أر من ذكر الفرق بينهما صريحا , والظاهر من صنيع الإمام البخاري - رحمه الله - أنه لا فرق بينهما , بل هما مترادفان فإنه قال في كتاب الشهادات من صحيحه: باب من أمر بإنجاز الوعد، ثم استدل على مضمون الباب بأربعة أحاديث: أولها: حديث أبي سفيان بن حرب في قصة هرقل , أورد منه طرفا , " وهو أن هرقل قال له: سألتك ماذا يأمركم , فزعمت أنه أمركم بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد .. الحديث " , ولولا أن الوعد والعهد متحدان , لما تم هذا الاستدلال، فثبت من صنيعه هذا أنهما متحدان. قال القرطبي والنووي: حصل في مجموع الروايتين خمس خصال , لأنهما تواردتا على الكذب في الحديث , والخيانة في الأمانة , وزاد الأول: الخلف في الوعد , والثاني: الغدر في المعاهدة , والفجور في الخصومة. ولعل الفرق هو أن الوعد أعم من العهد مطلقا، فإن العهد هو الوعد الموثق , فأينما وجد العهد , وجد الوعد، من غير عكس , لجواز أن يوجد الوعد من غير توثيق. أ. هـ قال الحافظ: أصل الديانة منحصر في ثلاث: القول، والفعل، والنية , فنبه على فساد القول بالكذب، وعلى فساد الفعل بالخيانة، وعلى فساد النية بالخلف؛ لأن خلف الوعد لا يقدح إلا إذا كان العزم عليه مقارنا للوعد. أما لو كان عازما , ثم عرض له مانع , أو بدا له رأي , فهذا لم توجد منه صورة النفاق، قاله الغزالي في الإحياء. (فتح - ح34) (10) (خ) 33 , (م) 59 (11) أي: مال عن الحق , وقال الباطل والكذب. وقال القاري: أي: شتم , ورمى بالأشياء القبيحة. تحفة الأحوذي (6/ 430) (12) (خ) 34 , (م) 58
  36. (1) [البقرة/177] (2) (حم) 22809 , (حب) 271 , انظر صحيح الجامع: 1018، الصحيحة: 1470
  37. (1) (حم) 12406 , (حب) 194 , انظر صحيح الجامع: 7179، المشكاة: 35
  38. (1) أي: خصال أربع. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 430) (2) النفاق لغة: مخالفة الباطن للظاهر، فإن كان في اعتقاد الإيمان , فهو نفاق الكفر، وإلا فهو نفاق العمل، ويدخل فيه الفعل والترك , وتتفاوت مراتبه. (فتح - ج1ص133) (3) (خ) 34 (4) قال النووي: هذا الحديث عده جماعة من العلماء مشكلا , من حيث أن هذه الخصال قد توجد في المسلم المجمع على عدم الحكم بكفره. وليس فيه إشكال، بل معناه صحيح. والذي قاله المحققون: أن معناه أن هذه خصال نفاق، وصاحبها شبيه بالمنافقين في هذه الخصال , ومتخلق بأخلاقهم. قلت: ومحصل هذا الجواب: الحمل في التسمية على المجاز، أي: صاحب هذه الخصال كالمنافق، وهو بناء على أن المراد بالنفاق نفاق الكفر. وقد قيل في الجواب عنه: إن المراد بالنفاق: نفاق العمل , ويؤيده وصفه بالخالص , بقوله: " كان منافقا خالصا ". وقيل: هو محمول على من غلبت عليه هذه الخصال , وتهاون بها , واستخف بأمرها، فإن من كان كذلك, كان فاسد الاعتقاد غالبا. والله أعلم. (فتح - ح33) (5) (م) 59 , (حم) 9147 (6) أي: يتركها. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 430) (7) أي: نقض العهد , وترك الوفاء بما عاهد عليه. (8) (خ) 34 , (م) 58 (9) المراد بالوعد في الحديث: الوعد بالخير، وأما الشر, فيستحب إخلافه وقد يجب , ما لم يترتب على ترك إنفاذه مفسدة. (فتح - ح34) وقال صاحب عون المعبود (ج10ص207): وأما الفرق بين الوعد والعهد , فلم أر من ذكر الفرق بينهما صريحا , والظاهر من صنيع الإمام البخاري - رحمه الله - أنه لا فرق بينهما , بل هما مترادفان فإنه قال في كتاب الشهادات من صحيحه: باب من أمر بإنجاز الوعد، ثم استدل على مضمون الباب بأربعة أحاديث: أولها: حديث أبي سفيان بن حرب في قصة هرقل , أورد منه طرفا , " وهو أن هرقل قال له: سألتك ماذا يأمركم , فزعمت أنه أمركم بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد .. الحديث " , ولولا أن الوعد والعهد متحدان , لما تم هذا الاستدلال، فثبت من صنيعه هذا أنهما متحدان. قال القرطبي والنووي: حصل في مجموع الروايتين خمس خصال , لأنهما تواردتا على الكذب في الحديث , والخيانة في الأمانة , وزاد الأول: الخلف في الوعد , والثاني: الغدر في المعاهدة , والفجور في الخصومة. ولعل الفرق هو أن الوعد أعم من العهد مطلقا، فإن العهد هو الوعد الموثق , فأينما وجد العهد , وجد الوعد، من غير عكس , لجواز أن يوجد الوعد من غير توثيق. أ. هـ قال الحافظ: أصل الديانة منحصر في ثلاث: القول، والفعل، والنية , فنبه على فساد القول بالكذب، وعلى فساد الفعل بالخيانة، وعلى فساد النية بالخلف؛ لأن خلف الوعد لا يقدح إلا إذا كان العزم عليه مقارنا للوعد. أما لو كان عازما , ثم عرض له مانع , أو بدا له رأي , فهذا لم توجد منه صورة النفاق، قاله الغزالي في الإحياء. (فتح - ح34) (10) (خ) 33 , (م) 59 (11) أي: مال عن الحق , وقال الباطل والكذب. وقال القاري: أي: شتم , ورمى بالأشياء القبيحة. تحفة الأحوذي (6/ 430) (12) (خ) 34 , (م) 58
  39. (1) [النساء/58] (2) [المؤمنون/8] (3) (حم) 22809 , (حب) 271 , انظر صحيح الجامع: 1018، الصحيحة: 1470
  40. (1) (حم) 12406 , (حب) 194 , انظر صحيح الجامع: 7179، المشكاة: 35
  41. (1) (حم) 8577 , انظر الصحيحة: 1050
  42. (1) أي: خصال أربع. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 430) (2) النفاق لغة: مخالفة الباطن للظاهر، فإن كان في اعتقاد الإيمان , فهو نفاق الكفر، وإلا فهو نفاق العمل، ويدخل فيه الفعل والترك , وتتفاوت مراتبه. (فتح - ج1ص133) (3) (خ) 34 (4) قال النووي: هذا الحديث عده جماعة من العلماء مشكلا , من حيث أن هذه الخصال قد توجد في المسلم المجمع على عدم الحكم بكفره. وليس فيه إشكال، بل معناه صحيح. والذي قاله المحققون: أن معناه أن هذه خصال نفاق، وصاحبها شبيه بالمنافقين في هذه الخصال , ومتخلق بأخلاقهم. قلت: ومحصل هذا الجواب: الحمل في التسمية على المجاز، أي: صاحب هذه الخصال كالمنافق، وهو بناء على أن المراد بالنفاق نفاق الكفر. وقد قيل في الجواب عنه: إن المراد بالنفاق: نفاق العمل , ويؤيده وصفه بالخالص , بقوله: " كان منافقا خالصا ". وقيل: هو محمول على من غلبت عليه هذه الخصال , وتهاون بها , واستخف بأمرها، فإن من كان كذلك, كان فاسد الاعتقاد غالبا. والله أعلم. (فتح - ح33) (5) (م) 59 , (حم) 9147 (6) أي: يتركها. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 430) (7) أي: نقض العهد , وترك الوفاء بما عاهد عليه. (8) (خ) 34 , (م) 58 (9) المراد بالوعد في الحديث: الوعد بالخير، وأما الشر, فيستحب إخلافه وقد يجب , ما لم يترتب على ترك إنفاذه مفسدة. (فتح - ح34) وقال صاحب عون المعبود (ج10ص207): وأما الفرق بين الوعد والعهد , فلم أر من ذكر الفرق بينهما صريحا , والظاهر من صنيع الإمام البخاري - رحمه الله - أنه لا فرق بينهما , بل هما مترادفان فإنه قال في كتاب الشهادات من صحيحه: باب من أمر بإنجاز الوعد، ثم استدل على مضمون الباب بأربعة أحاديث: أولها: حديث أبي سفيان بن حرب في قصة هرقل , أورد منه طرفا , " وهو أن هرقل قال له: سألتك ماذا يأمركم , فزعمت أنه أمركم بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد .. الحديث " , ولولا أن الوعد والعهد متحدان , لما تم هذا الاستدلال، فثبت من صنيعه هذا أنهما متحدان. قال القرطبي والنووي: حصل في مجموع الروايتين خمس خصال , لأنهما تواردتا على الكذب في الحديث , والخيانة في الأمانة , وزاد الأول: الخلف في الوعد , والثاني: الغدر في المعاهدة , والفجور في الخصومة. ولعل الفرق هو أن الوعد أعم من العهد مطلقا، فإن العهد هو الوعد الموثق , فأينما وجد العهد , وجد الوعد، من غير عكس , لجواز أن يوجد الوعد من غير توثيق. أ. هـ قال الحافظ: أصل الديانة منحصر في ثلاث: القول، والفعل، والنية , فنبه على فساد القول بالكذب، وعلى فساد الفعل بالخيانة، وعلى فساد النية بالخلف؛ لأن خلف الوعد لا يقدح إلا إذا كان العزم عليه مقارنا للوعد. أما لو كان عازما , ثم عرض له مانع , أو بدا له رأي , فهذا لم توجد منه صورة النفاق، قاله الغزالي في الإحياء. (فتح - ح34) (10) (خ) 33 , (م) 59 (11) أي: مال عن الحق , وقال الباطل والكذب. وقال القاري: أي: شتم , ورمى بالأشياء القبيحة. تحفة الأحوذي (6/ 430) (12) (خ) 34 , (م) 58
  43. (1) قال النووي: اختلف العلماء في معناه , فقيل: معناه أن الأجر فيه ينتهي تضعيفه إلى نصف أجر الإيمان. وقيل: معناه أن الإيمان يجب ما قبله من الخطايا , وكذلك الوضوء , إلا أن الوضوء لا يصح إلا مع الإيمان , فصار لتوقفه على الإيمان في معنى الشطر. وقيل: المراد بالإيمان هنا: الصلاة , كما قال الله تعالى: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} , والطهارة شرط في صحة الصلاة , فصارت كالشطر , وليس يلزم في الشطر أن يكون نصفا حقيقيا , وهذا القول أقرب الأقوال. ويحتمل أن يكون معناه أن الإيمان تصديق بالقلب , وانقياد بالظاهر , وهما شطران للإيمان , والطهارة متضمنة الصلاة , فهي انقياد في الظاهر انتهى. تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 414) (2) (م) 1 - (223) , (ت) 3517 , (جة) 280 , (حم) 22959 (3) (ت) 3517 (4) (س) 2437 , (جة) 280
  44. (1) أي: توجه للصلاة إلى جهة الكعبة بعد تحويل القبلة من بيت المقدس عون المعبود - (ج 10 / ص 199) (2) أي: كيف حالهم؟ , هل صلاتهم ضائعة أم مقبولة. تحفة (7/ 284) (3) أي: وما كان الله ليضيع صلاتكم إلى بيت المقدس , بل يثيبكم عليها. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 284) (4) في هذا الحديث من الفوائد: الرد على المرجئة في إنكارهم تسمية أعمال الدين إيمانا. (فتح - ح40) (5) [البقرة/143] (6) (ت) 2964 , (د) 4680
  45. (1) أي: مؤمنا بالله , ومصدقا بأنه تقرب إليه. عون المعبود (3/ 309) (2) أي: طلبا للثواب. عون المعبود - (ج 3 / ص 309) (3) قال السيوطي: هو محمول على الصغائر دون الكبائر. قال النووي: إن المكفرات إن صادفت السيئات تمحوها إذا كانت صغائر وتخففها إذا كانت كبائر , وإلا تكون موجبة لرفع الدرجات في الجنات. تحفة الأحوذي (ج2ص220) (4) (خ) 38 , (م) 175 - (760)
  46. (1) أي: مؤمنا بالله , ومصدقا بأنه تقرب إليه. عون المعبود (3/ 309) (2) أي: طلبا للثواب. عون المعبود - (ج 3 / ص 309) (3) (خ) 37 , (م) 173 - (759)
  47. (1) أي: مؤمنا بالله , ومصدقا بأنه تقرب إليه. عون المعبود (3/ 309) (2) أي: طلبا للثواب. عون المعبود - (ج 3 / ص 309) (3) (خ) 1802 , (م) 175 - (760) , (س)
  48. (1) (خ) 2647 (2) (م) 945 (3) (خ) 47 , 2647 (4) أثبتت هذه الرواية أن القيراطين إنما يحصلان بمجموع الصلاة والدفن وأن الصلاة دون الدفن يحصل بها قيراط واحد، وهذا هو المعتمد , خلافا لمن تمسك بظاهر بعض الروايات , فزعم أنه يحصل بالمجموع ثلاثة قراريط. (فتح - ح47) (5) (م) 945 (6) (خ) 1261 , (م) 945
  49. (1) أي: ليسارع كل سامع إلى تبليغ ما وقع له من الآي ولو قل , ليحصل بذلك نقل جميع ما جاء به - صلى الله عليه وسلم -. فتح الباري (ج 10 / ص 261) (2) أي: لا ضيق عليكم في الحديث عنهم , لأنه كان تقدم منه - صلى الله عليه وسلم - الزجر عن الأخذ عنهم , والنظر في كتبهم , ثم حصل التوسع في ذلك، وكأن النهي وقع قبل استقرار الأحكام الإسلامية والقواعد الدينية , خشية الفتنة، ثم لما زال المحذور , وقع الإذن في ذلك , لما في سماع الأخبار التي كانت في زمانهم من الاعتبار. وقيل: معنى قوله " لا حرج " أي: لا تضيق صدوركم بما تسمعونه عنهم من الأعاجيب , فإن ذلك وقع لهم كثيرا. وقيل: لا حرج في أن لا تحدثوا عنهم , لأن قوله أولا: " حدثوا " صيغة أمر تقتضي الوجوب , فأشار إلى عدم الوجوب , وأن الأمر فيه للإباحة بقوله: " ولا حرج " , أي: في ترك التحديث عنهم. وقيل: المراد رفع الحرج عن حاكي ذلك , لما في أخبارهم من الألفاظ الشنيعة , نحو قولهم {اذهب أنت وربك فقاتلا} , وقولهم: {اجعل لنا إلها}. وقال مالك: المراد: جواز التحدث عنهم بما كان من أمر حسن، أما ما علم كذبه فلا. وقال الشافعي: من المعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجيز التحدث بالكذب، فالمعنى: حدثوا عن بني إسرائيل بما لا تعلمون كذبه، وأما ما تجوزونه فلا حرج عليكم في التحدث به عنهم. وقيل: المراد: جواز التحدث عنهم بأي صورة وقعت من انقطاع أو بلاغ لتعذر الاتصال في التحدث عنهم، بخلاف الأحكام الإسلامية , فإن الأصل في التحدث بها الاتصال، ولا يتعذر ذلك , لقرب العهد. فتح الباري (10/ 261) (3) أي: فليتخذ لنفسه منزلا، يقال: تبوأ الرجل المكان: إذا اتخذه مسكنا وهو أمر بمعنى الخبر , أو بمعنى التهديد , أو دعاء على فاعل ذلك , أي: بوأه الله ذلك. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 43) (4) (خ) 3274 , (ت) 2669
  50. (1) (الصوى) جمع " صوة "، وهي أعلام من حجارة منصوبة في الفيافي والمفازة المجهولة، يستدل بها على الطريق وعلى طرفيها. أراد أن للإسلام طرائق وأعلاما يهتدى بها. النهاية (ج 3 / ص 127) (2) أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في " كتاب الإيمان " (رقم الحديث 3 بتحقيق الألباني) , انظر صحيح الجامع: 2162 , الصحيحة: 333
  51. (1) أي: عماد الدين وقوامه النصيحة , كقوله: " الحج عرفة " أي: عماده ومعظمه عرفة. شرح النووي (ج1ص144) قال الخطابي: النصيحة كلمة جامعة , معناها: حيازة الحظ للمنصوح له، وهي من وجيز الكلام، بل ليس في الكلام كلمة مفردة تستوفى بها العبارة عن معنى هذه الكلمة. وهذا الحديث من الأحاديث التي قيل فيها إنها أحد أرباع الدين. وقال النووي: بل هو وحده محصل لغرض الدين كله؛ لأنه منحصر في الأمور التي ذكرها. (فتح - ج1ص202) (2) النصيحة لله تعالى: معناها منصرف إلى الإيمان به، ونفي الشريك عنه , وترك الإلحاد في صفاته , ووصفه بصفات الكمال والجلال كلها، وتنزيهه سبحانه وتعالى من جميع النقائص، والقيام بطاعته، واجتناب معصيته، والحب فيه، والبغض فيه، وموالاة من أطاعه، ومعاداة من عصاه، وجهاد من كفر به، والاعتراف بنعمته، وشكره عليها، والإخلاص في جميع الأمور، والدعاء إلى جميع الأوصاف المذكورة، والحث عليها، والتلطف في جمع الناس، أو من أمكن منهم عليها. قال الخطابي: وحقيقة هذه الإضافة راجعة إلى العبد في نصحه نفسه، فالله تعالى غني عن نصح الناصح. شرح النووي (ج 1 / ص 144) (3) النصيحة لكتاب الله: تعلمه، وتعليمه، وإقامة حروفه في التلاوة، وتحريرها في الكتابة، وتفهم معانيه، وحفظ حدوده، والعمل بما فيه، وذب تحريف المبطلين عنه. (فتح - ج1ص202) (4) النصيحة لرسوله: تعظيمه، ونصره حيا وميتا، وإحياء سنته , بتعلمها وتعليمها، والاقتداء به في أقواله وأفعاله، ومحبته ومحبة أتباعه. فتح (1/ 202) (5) النصيحة لأئمة المسلمين: إعانتهم على ما حملوا القيام به، وتنبيههم عند الغفلة، وسد خلتهم عند الهفوة، وجمع الكلمة عليهم، ورد القلوب النافرة إليهم، ومن أعظم نصيحتهم: دفعهم عن الظلم بالتي هي أحسن. ومن جملة أئمة المسلمين: أئمة الاجتهاد، وتقع النصيحة لهم ببث علومهم، ونشر مناقبهم، وتحسين الظن بهم. (فتح - ج1ص202) (6) النصيحة لعامة المسلمين: الشفقة عليهم، والسعي فيما يعود نفعه عليهم، وتعليمهم ما ينفعهم، وكف وجوه الأذى عنهم، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه. وفي الحديث فوائد أخرى , منها: أن الدين يطلق على العمل , لكونه سمى النصيحة دينا. (فتح - ج1ص202) (7) (م) 95 - (55) , (س) 4197 , (ت) 1926 , (حم) 7941
  52. (1) (حب) 177 , انظر صحيح موارد الظمآن: 1298 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده جيد. (2) الحواريون المذكورون اختلف فيهم , فقال الأزهري وغيره: هم خلصان الأنبياء وأصفياؤهم , والخلصان: الذين نقوا من كل عيب. وقال غيره: أنصارهم , وقيل: المجاهدون , وقيل: الذين يصلحون للخلافة بعدهم. (النووي - ج 1 / ص 132) (3) أي: يهتدون بطريقته وسمته. (4) (الخلوف) بضم الخاء , جمع خلف , بإسكان اللام , وهو الخالف بشر. شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 132) (5) (م) 50 , (حم) 4379 (6) (حب) 177
  53. (1) قوله - صلى الله عليه وسلم -: (فليغيره) أمر إيجاب بإجماع الأمة , وقد تطابق على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الكتاب والسنة وإجماع الأمة , وهو أيضا من النصيحة التي هي الدين. ولم يخالف في ذلك إلا بعض الرافضة، ولا يعتد بخلافهم كما قال أبو المعالي إمام الحرمين: لا يكترث بخلافهم في هذا، فقد أجمع المسلمون عليه قبل أن ينبغ هؤلاء , ووجوبه بالشرع لا بالعقل , خلافا للمعتزلة. وأما قول الله - عز وجل -: {عليكم أنفسكم , لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} فليس مخالفا لما ذكرناه , لأن المذهب الصحيح عند المحققين في معنى الآية: أنكم إذا فعلتم ما كلفتم به , فلا يضركم تقصير غيركم , مثل قوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} وإذا كان كذلك , فمما كلف به: الأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر، فإذا فعله ولم يمتثل المخاطب , فلا عتب بعد ذلك على الفاعل , لكونه أدى ما عليه , فإنما عليه الأمر والنهي , لا القبول. ثم إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية , إذا قام به بعض الناس , سقط الحرج عن الباقين، وإذا تركه الجميع , أثم كل من تمكن منه بلا عذر ولا خوف. ثم إنه قد يتعين , كما إذا كان في موضع لا يعلم به إلا هو , أو لا يتمكن من إزالته إلا هو، وكمن يرى زوجته أو ولده أو غلامه على منكر أو تقصير في المعروف. قال العلماء - رضي الله عنهم -: ولا يسقط عن المكلف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكونه لا يفيد في ظنه , بل يجب عليه فعله , {فإن الذكرى تنفع المؤمنين}. وقد قدمنا أن الذي عليه هو الأمر والنهي , لا القبول , وكما قال الله - عز وجل -: {ما على الرسول إلا البلاغ}. ومثل العلماء هذا بمن يرى إنسانا في الحمام أو غيره مكشوف بعض العورة ونحو ذلك. قال العلماء: ولا يشترط في الآمر والناهي أن يكون كامل الحال , ممتثلا ما يأمر به , مجتنبا ما ينهى عنه، بل عليه الأمر وإن كان مخلا بما يأمر به، وعليه النهي وإن كان متلبسا بما ينهى عنه؛ فإنه يجب عليه شيئان: أن يأمر نفسه وينهاها، ويأمر غيره وينهاه، فإذا أخل بأحدهما , كيف يباح له الإخلال بالآخر؟. قال العلماء: ولا يختص الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأصحاب الولايات , بل ذلك جائز لآحاد المسلمين. قال إمام الحرمين: والدليل عليه إجماع المسلمين؛ فإن غير الولاة في الصدر الأول والعصر الذي يليه , كانوا يأمرون الولاة بالمعروف وينهونهم عن المنكر، مع تقرير المسلمين إياهم، وترك توبيخهم على التشاغل بالأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر من غير ولاية , ثم إنه إنما يأمر وينهى من كان عالما بما يأمر به وينهى عنه؛ وذلك يختلف باختلاف الشيء؛ فإن كان من الواجبات الظاهرة، والمحرمات المشهورة , كالصلاة , والصيام , والزنا , والخمر , ونحوها، فكل المسلمين علماء بها، وإن كان من دقائق الأفعال والأقوال , ومما يتعلق بالاجتهاد , لم يكن للعوام مدخل فيه، ولا لهم إنكاره، بل ذلك للعلماء. ثم العلماء إنما ينكرون ما أجمع عليه , أما المختلف فيه , فلا إنكار فيه , لأن على أحد المذهبين: كل مجتهد مصيب , وهذا هو المختار عند كثيرين من المحققين أو أكثرهم. وعلى المذهب الآخر: المصيب واحد والمخطئ غير متعين لنا، والإثم مرفوع عنه. لكن إن ندبه على جهة النصيحة إلى الخروج من الخلاف , فهو حسن محبوب مندوب إلى فعله برفق؛ فإن العلماء متفقون على الحث على الخروج من الخلاف إذا لم يلزم منه إخلال بسنة, أو وقوع في خلاف آخر وذكر أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي البصري الشافعي في كتابه " الأحكام السلطانية " خلافا بين العلماء في أن من قلده السلطان الحسبة , هل له أن يحمل الناس على مذهبه فيما اختلف فيه الفقهاء إذا كان المحتسب من أهل الاجتهاد , أم لا يغير ما كان على مذهب غيره؟ , والأصح أنه لا يغير , لما ذكرناه ولم يزل الخلاف في الفروع بين الصحابة والتابعين فمن بعدهم رضي الله عنهم أجمعين , ولا ينكره محتسب ولا غيره على غيره. وكذلك قالوا: ليس للمفتي ولا للقاضي أن يعترض على من خالفه إذا لم يخالف نصا , أو إجماعا , أو قياسا جليا. واعلم أن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد ضيع أكثره من أزمان متطاولة، ولم يبق منه في هذه الأزمان إلا رسوم قليلة جدا , وهو باب عظيم , به قوام الأمر وملاكه , وإذا ترك عم العقاب الصالح والطالح وإذا لم يأخذوا على يد الظالم , أوشك أن يعمهم الله تعالى بعقابه {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} فينبغي لطالب الآخرة، والساعي في تحصيل رضا الله - عز وجل - أن يعتني بهذا الباب، فإن نفعه عظيم , لا سيما وقد ذهب معظمه، ويخلص نيته، ولا يهادن من ينكر عليه لارتفاع مرتبته؛ فإن الله تعالى قال: {ولينصرن الله من ينصره} , وقال تعالى: {ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم} , وقال تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} , وقال تعالى: {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون , ولقد فتنا الذين من قبلهم , فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} واعلم أن الأجر على قدر النصب. ولا يتاركه أيضا لصداقته ومودته ومداهنته , وطلب الوجاهة عنده , ودوام المنزلة لديه؛ فإن صداقته ومودته توجب له حرمة وحقا، ومن حقه أن ينصحه ويهديه إلى مصالح آخرته، وينقذه من مضارها , وصديق الإنسان ومحبه هو من سعى في عمارة آخرته , وإن أدى ذلك إلى نقص في دنياه , وعدوه من يسعى في ذهاب أو نقص آخرته , وإن حصل بسبب ذلك صورة نفع في دنياه , وإنما كان إبليس عدوا لنا لهذا , وكانت الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أولياء للمؤمنين لسعيهم في مصالح آخرتهم وهدايتهم إليها، ونسأل الله الكريم توفيقنا وأحبابنا وسائر المسلمين لمرضاته، وأن يعمنا بجوده ورحمته. وينبغي للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يرفق , ليكون أقرب إلى تحصيل المطلوب , فقد قال الإمام الشافعي - رضي الله عنه -: " من وعظ أخاه سرا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية , فقد فضحه وشانه ". ومما يتساهل أكثر الناس فيه من هذا الباب: ما إذا رأى إنسانا يبيع متاعا معيبا أو نحوه , فإنهم لا ينكرون ذلك، ولا يعرفون المشتري بعيبه، وهذا خطأ ظاهر , وقد نص العلماء على أنه يجب على من علم ذلك أن ينكر على البائع، وأن يعلم المشتري به. شرح النووي (ج 1 / ص 131) (2) أي: فليكرهه بقلبه , وليس ذلك بإزالة وتغيير منه للمنكر , ولكن هذا الذي في وسعه. شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 131) (3) أي: أقله ثمرة، قال القاضي عياض - رحمه الله -: هذا الحديث أصل في صفة التغيير , فحق المغير أن يغيره بكل وجه أمكنه زواله به , قولا كان أو فعلا فيكسر آلات الباطل، ويريق المسكر بنفسه، أو يأمر من يفعله، وينزع الغصوب ويردها إلى أصحابها بنفسه، أو بأمره إذا أمكنه , ويرفق في التغيير جهده بالجاهل , وبذي العزة الظالم المخوف شره؛ إذ ذلك أدعى إلى قبول قوله , كما يستحب أن يكون متولي ذلك من أهل الصلاح والفضل لهذا المعنى , ويغلظ على المتمادي في غيه، والمسرف في بطالته؛ إذا أمن أن يؤثر إغلاظه , منكرا أشد مما غيره , لكون جانبه محميا عن سطوة الظالم. فإن غلب على ظنه أن تغييره بيده يسبب منكرا أشد منه , من قتله أو قتل غيره بسبب , كف يده، واقتصر على القول باللسان والوعظ والتخويف , فإن خاف أن يسبب قوله مثل ذلك , غير بقلبه، وكان في سعة، وهذا هو المراد بالحديث إن شاء الله تعالى. وإن وجد من يستعين به على ذلك استعان , ما لم يؤد ذلك إلى إظهار سلاح وحرب، وليرفع ذلك إلى من له الأمر إن كان المنكر من غيره، أو يقتصر على تغييره بقلبه , هذا هو فقه المسألة، وصواب العمل فيها عند العلماء والمحققين , خلافا لمن رأى الإنكار بالتصريح بكل حال , وإن قتل , ونيل منه كل أذى , هذا آخر كلام القاضي رحمه الله. قال إمام الحرمين - رحمه الله -: ويسوغ لآحاد الرعية أن يصد مرتكب الكبيرة , وإن لم يندفع عنها بقوله , ما لم ينته الأمر إلى نصب قتال وشهر سلاح , فإن انتهى الأمر إلى ذلك , ربط الأمر بالسلطان. قال: وإذا جار والي الوقت، وظهر ظلمه وغشمه، ولم ينزجر حين زجر عن سوء صنيعه بالقول، فلأهل الحل والعقد التواطؤ على خلعه , ولو بشهر الأسلحة , ونصب الحروب , هذا كلام إمام الحرمين. وهذا الذي ذكره من خلعه غريب، ومع هذا فهو محمول على ما إذا لم يخف منه إثارة مفسدة أعظم منه. قال: وليس للآمر بالمعروف البحث والتنقير والتجسس , واقتحام الدور بالظنون، بل إن عثر على منكر غيره جهده , هذا كلام إمام الحرمين. وقال أقضى القضاة الماوردي: ليس للمحتسب أن يبحث عما لم يظهر من المحرمات , فإن غلب على الظن استسرار قوم بها لأمارة وآثار ظهرت، فذلك ضربان , أحدهما: أن يكون ذلك في انتهاك حرمة يفوت استدراكها، مثل أن يخبره من يثق بصدقه أن رجلا خلا برجل ليقتله , أو بامرأة ليزني بها , فيجوز له في مثل هذا الحال أن يتجسس، ويقدم على الكشف والبحث , حذرا من فوات ما لا يستدرك , وكذا لو عرف ذلك غير المحتسب من المتطوعة جاز لهم الإقدام على الكشف والإنكار. الضرب الثاني: ما قصر عن هذه الرتبة , فلا يجوز التجسس عليه، ولا كشف الأستار عنه , فإن سمع أصوات الملاهي المنكرة من دار أنكرها خارج الدار , ولم يهجم عليها بالدخول , لأن المنكر ظاهر , وليس عليه أن يكشف عن الباطن. وبسطت الكلام في هذا الباب لعظم فائدته، وكثرة الحاجة إليه، وكونه من أعظم قواعد الإسلام. والله أعلم. شرح النووي على مسلم (1/ 131) (4) (م) 49 , (ت) 2172
  54. (1) (س) 4177 (2) قال النووي: إنما اقتصر على الصلاة والزكاة لكونهما أمي العبادات المالية والبدنية، وهما أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين وأظهرها , ولا يقال: لعل غيرهما من الصوم والحج لم يكونا واجبين حينئذ , لأنه أسلم عام توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 149) قال القاضي عياض: اقتصر على الصلاة والزكاة لشهرتهما، ولم يذكر الصوم وغيره لدخول ذلك في السمع والطاعة. (فتح - ح57) قال القرطبي: كانت مبايعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه بحسب ما يحتاج إليه من تجديد عهد , أو توكيد أمر، فلذلك اختلفت ألفاظهم. (3) (حم) 19188 , (خ) 3157 (4) (س) 4177 , (حم) 19205 (5) (خ) 3158 (6) قوله: " فيما استطعت " المقصود بهذا: التنبيه على أن اللازم من الأمور المبايع عليها هو ما يطاق، كما هو المشترط في أصل التكليف، ويشعر الأمر بقول ذلك اللفظ حال المبايعة بالعفو عن الهفوة , وما يقع عن خطأ وسهو. والله أعلم. (فتح - ح57) (7) التقييد بالنصح للمسلم في الأغلب، وإلا فالنصح للكافر معتبر , بأن يدعى إلى الإسلام , ويشار عليه بالصواب إذا استشار. واختلف العلماء في البيع ونحو ذلك , فجزم أحمد أن ذلك يختص بالمسلمين , واحتج بهذا الحديث. (فتح - ح58) (8) (خ) 6778 , (م) 56 (9) (خ) 58
  55. (1) (حم) 20049 , 20055 , انظر الصحيحة: 1721، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسنادهما حسن.
  56. (1) (جة) 235 , (د) 1278
  57. (1) (جة) 233 (2) (خ) 105 , (م) 29 - (1679) , (حم) 20402 (3) المراد: رب مبلغ عني أوعى - أي: أفهم - لما أقول من سامع مني. وصرح بذلك أبو القاسم بن منده في روايته من طريق هوذة عن ابن عون ولفظه: " فإنه عسى أن يكون بعض من لم يشهد , أوعى لما أقول من بعض من شهد ".فتح الباري (ح7078) (4) (خ) 1654 , (م) 29 - (1679) , (حم) 20402
  58. (1) [المائدة/105] (2) (حم) 17205 , انظر الصحيحة: 2560
  59. (1) أي: على شيطانه الذي يغويه , أو على نفسه التي تطغيه. تحفة (6/ 41) (2) (خ) 6552 , (ت) 2255
  60. (1) (حم) 3694 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن. (2) أي: من جلد. (3) (حم) 3801 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (4) أي: على الأعداء. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 43) (5) أي: للغنائم. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 43) (6) أي: البلاد الكثيرة. (7) (ت) 2257 , (حم) 3694
  61. (1) (حم) 16706 , انظر الصحيحة: 72
  62. (1) (جة) 4007 (2) (حم) 11810 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (3) (حم) 11849 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح. (4) (حب) 278 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (5) أي: منعتنا هيبة الناس أن نتكلم فيها. تحفة الأحوذي (5/ 480) (6) (جة) 4007 , (ت) 2191 (7) (حم) 11887 , صحيح الترغيب والترهيب:2751 , الصحيحة: 168 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (8) قال الألباني في الصحيحة: 168: وفي الحديث النهي المؤكد عن كتمان الحق خوفا من الناس، أو طمعا في المعاش , فكل من كتمه مخافة إيذائهم إياه بنوع من أنواع الإيذاء , كالضرب , والشتم , وقطع الرزق، أو مخافة عدم احترامهم إياه ونحو ذلك، فهو داخل في النهي , ومخالف للنبي - صلى الله عليه وسلم -. أ. هـ
  63. (1) (حب) 7368 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده قوي. (2) (حم) 11230 , 11263 , (جة) 4017 , انظر الصحيحة: 929، وهداية الرواة: 5081 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن
  64. (1) (س) 3126 , (حم) 5977 , (خ) 36 (2) (خ) 7025 (3) أي: لا يخرجه إلا الإيمان والتصديق. (فتح الباري - ح36) (4) (خ) 36 , (م) 103 - (1876) (5) (س) 3126 , (حم) 5977 , وقال شعيب الأرناؤوط: صحيح. (6) (م) 103 - (1876) , (ت) 1620 (7) (خ) 2955 , (س) 3122 (8) (خ) 2635 , (س) 3124 (9) (م) 103 - (1876) , (خ) 2955 (10) (س) 3126 , (ت) 1620 , انظر صحيح الجامع: 8135 , وصحيح الترغيب والترهيب: 1315 (11) (حم) 10412 , (س) 5029 (12) (س) 3126 , (حم) 5977 (13) (م) 103 - (1876) , (خ) 36 , (س) 3122 , (جة) 2753 , (حم) 5977
  65. (1) (المسلم) الألف واللام فيه للكمال , نحو: زيد الرجل , أي: الكامل في الرجولية. (فتح - ح10) (2) قال الخطابي: المراد: أفضل المسلمين من جمع إلى أداء حقوق الله تعالى أداء حقوق المسلمين. وخص اللسان بالذكر لأنه المعبر عما في النفس، وهكذا اليد , لأن أكثر الأفعال بها، ويستثنى من ذلك شرعا تعاطي الضرب باليد في إقامة الحدود والتعازير على المسلم المستحق لذلك. (فتح - ح10) (3) (حم) 6925 , (ت) 2627 , (خ) 10 , (م) 42 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح (4) الهجرة ضربان: ظاهرة وباطنة. فالباطنة: ترك ما تدعو إليه النفس الأمارة بالسوء والشيطان، والظاهرة: الفرار بالدين من الفتن. وكأن المهاجرين خوطبوا بذلك لئلا يتكلوا على مجرد التحول من دارهم حتى يمتثلوا أوامر الشرع ونواهيه. ويحتمل أن يكون ذلك قيل بعد انقطاع الهجرة لما فتحت مكة , تطييبا لقلوب من لم يدرك ذلك، بل حقيقة الهجرة تحصل لمن هجر ما نهى الله عنه، فاشتملت هاتان الجملتان على جوامع من معاني الحكم والأحكام. (فتح - ح10) (5) (خ) 10 , (س) 4996 (6) (حم) 24004 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
  66. (1) أخرجه ابن نصر في " الصلاة " (142/ 2) , صحيح الجامع: 1129 , الصحيحة: 1491
  67. (1) (حم) 22809 , (حب) 271 , انظر صحيح الجامع: 1018، الصحيحة: 1470
  68. (1) (خ) 5670 (2) في هذا الحديث تأكيد حق الجار , لقسمه - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، وتكريره اليمين ثلاث مرات، وفيه نفي الإيمان عمن يؤذي جاره بالقول أو الفعل , ومراده: الإيمان الكامل، ولا شك أن العاصي غير كامل الإيمان. فتح الباري (ج 17 / ص 157) (3) (حم) 7865 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
  69. (1) (خد) 121 , (م) 46 , (حم) 12583
  70. (1) (خ) 5672 , (م) 47 (2) (خ) 5673 , (م) 47 (3) (م) 48
  71. (1) الأثوار: جمع ثور , وهو القطعة من الأقط , وهو الجبن المجفف الذي يتخذ من مخيض لبن الغنم. (2) (خد) 119 , (حم) 9673 , الصحيحة: 190 , صحيح الترغيب والترهيب:2560 , وقال شعيب الأرناؤوط في (حم): إسناده حسن.
  72. (1) أي: من آمن بالله الذي خلقه , وآمن بأنه سيجازيه بعمله. فتح الباري (ج 17 / ص 161) (2) (خ) 5672 , (م) 47
  73. (1) (حم) 13071 , (طب) 10553 , انظر الصحيحة: 2841 , صحيح الترغيب والترهيب: 2554
  74. (1) (العي): العجز في الكلام , والمراد به في هذا المقام: السكوت عما فيه إثم من النثر والشعر , لا ما يكون للخلل في اللسان. وقال أبو عيسى الترمذي: العي: قلة الكلام. تحفة الأحوذي (5/ 287) (2) قال أبو عيسى: البذاء: هو الفحش في الكلام , والبيان: هو كثرة الكلام , مثل هؤلاء الخطباء , الذين يخطبون فيوسعون في الكلام , ويتفصحون فيه , من مدح الناس فيما لا يرضي الله. (3) (ت) 2027 , (حم) 22366 , انظر صحيح الجامع: 3201، صحيح الترغيب والترهيب: 2629
  75. (1) (خد) 119 , (حم) 9673 , الصحيحة: 190 , صحيح الترغيب والترهيب:2560 , وقال شعيب الأرناؤوط في (حم): إسناده حسن.
  76. (1) الطعان: الوقاع في أعراض الناس بالذم والغيبة. (2) (ت) 1977 , (حم) 3839 , 3948 , (حب) 192 , صحيح الجامع: 5381 , الصحيحة: 320
  77. (1) (البذاء): خلاف الحياء , وهو الفحش في القول، والسوء في الخلق. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 259) (2) (الجفاء) أي: غلاظة الطبع , وقساوة القلب. تحفة الأحوذي (5/ 259) (3) (ت) 2009 , (جة) 4186 , انظر صحيح الجامع: 3199 , الصحيحة: 495
  78. (1) (هب) 5154 , (خد) 319 , انظر صحيح الأدب المفرد: 243، وصحيح الترغيب والترهيب: 2785
  79. (1) (م) 2597 , (حم) 8428 (2) (خد) 309 , وصححها الألباني في الصحيحة: 2636 (3) (ت) 2019 , وصححها الألباني في صحيح الجامع: 7774 , صحيح الترغيب والترهيب: 2787
  80. (1) الطعان: الوقاع في أعراض الناس بالذم والغيبة. (2) (ت) 1977 , (حم) 3839 , 3948 , (حب) 192 , انظر صحيح الجامع: 5381 , الصحيحة: 320
  81. (1) (خ) 6424 , (م) 57
  82. (1) [المؤمنون/5] (2) (حم) 22809 , و (حب) 271 , انظر صحيح الجامع: 1018، الصحيحة: 1470
  83. (1) (خ) 6424 , (م) 57
  84. (1) [النور/30] (2) (حم) 22809 , (حب) 271 , انظر صحيح الجامع: 1018، الصحيحة: 1470
  85. (1) (حم) 14692 , (طب) 11462 , وصححه الألباني في الإرواء: 1813 , وصحيح الترغيب والترهيب: 172 , 1909
  86. (1) (م) 2761 , (حم) 7209 (2) أي: من الفواحش وسائر المنهيات والمحرمات. تحفة (3/ 248) (3) (م) 2761 , (خ) 4925
  87. (1) (حم) 8258 , (ت) 2801 , انظر صحيح الجامع: 6505 , صحيح الترغيب والترهيب:164
  88. (1) (حم) 8258 , (ت) 2801 , انظر صحيح الجامع: 6505 , صحيح الترغيب والترهيب:164
  89. (1) (حم) 22302 , انظر صحيح الجامع: 6509 , الصحيحة: 337 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
  90. (1) (هب) 5486 , (يع) 4349 , انظر صحيح الجامع: 430 (2) قال ابن حبان: المقيم لدين المرء في الأغلب فرجه وبطنه , وقد كفي بالتزوج أحدهما. فيض القدير - (ج 6 / ص 134) (3) (طس) 7647 , (هب) 5486 , انظر صحيح الجامع: 6148 , والصحيحة: 625
  91. (1) (الصوى) جمع " صوة "، وهي أعلام من حجارة منصوبة في الفيافي والمفازة المجهولة، يستدل بها على الطريق وعلى طرفيها. أراد أن للإسلام طرائق وأعلاما يهتدى بها. النهاية (ج 3 / ص 127) (2) أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في " كتاب الإيمان " (رقم الحديث 3 بتحقيق الألباني) , انظر صحيح الجامع: 2162 , الصحيحة: 333
  92. (1) أي: إيمانا كاملا. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 302) (2) أي: لا يكمل إيمانكم , ولا يصلح حالكم في الإيمان حتى يحب كل منكم صاحبه. شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 143) (3) (ت) 2688 , (م) 54 (4) هو من الإفشاء , أي: أظهروه , والمراد: نشر السلام بين الناس ليحيوا سنته - صلى الله عليه وسلم -. وحمل النووي الإفشاء على رفع الصوت به, والأقرب: حمله على الإكثار حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 1 / ص 60) (5) (م) 54 , (ت) 2688 , انظر صحيح الجامع: 7081، صحيح الترغيب والترهيب: 2694 (6) فيه الحث العظيم على إفشاء السلام , وبذله للمسلمين كلهم؛ من عرفت ومن لم تعرف، والسلام أول أسباب التآلف، ومفتاح استجلاب المودة , وفي إفشائه تمكن ألفة المسلمين بعضهم لبعض، وإظهار شعارهم المميز لهم من غيرهم من أهل الملل، مع ما فيه من رياضة النفس، ولزوم التواضع، وإعظام حرمات المسلمين. وقد ذكر البخاري رحمه الله في صحيحه عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - أنه قال: " ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار ". وبذل السلام للعالم، والسلام على من عرفت ومن لم تعرف، وإفشاء السلام , كلها بمعنى واحد. شرح النووي (ج 1 / ص 143)
  93. (1) أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في " كتاب الإيمان " (رقم الحديث 3 بتحقيق الألباني) , انظر صحيح الجامع: 2162 , الصحيحة: 333
  94. (1) معناه: أي خصال الإسلام أفضل؟. (فتح - ح12) (2) أي: لا تخص به أحدا تكبرا أو تصنعا، بل تعظيما لشعار الإسلام , ومراعاة لأخوة المسلم. فإن قيل: اللفظ عام , فيدخل الكافر والمنافق والفاسق , أجيب بأنه خص بأدلة أخرى. وخص هاتين الخصلتين بالذكر لمسيس الحاجة إليهما في ذلك الوقت، لما كانوا فيه من الجهد، ولمصلحة التأليف. ويدل على ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - حث عليهما أول ما دخل المدينة، كما رواه الترمذي وغيره مصححا من حديث عبد الله بن سلام. (فتح - ح12) (3) (خ) 12 , (م) 39
  95. (1) أي: الجدال. (2) (حم) 8615 , (طس) 5103 , صحيح الترغيب والترهيب: 2939
  96. (1) (خ) 2343 , (م) 57
  97. (1) أي: عشقته وأحبته. (2) أي: حسناء. (3) الباطية: إناء. (4) كناية عن الزنا. (5) أي: فلم يبرح. (6) (س) 5666
  98. (1) (ت) 2801 , (حم) 125 , 14692 (2) (ن) 6741 , صححه الألباني في الإرواء: 1949، وصحيح الجامع: 6506
  99. (1) (النهبة) هو المال المنهوب , والمراد به: المأخوذ جهرا قهرا، وأشار برفع البصر إلى حالة المنهوبين , فإنهم ينظرون إلى من ينهبهم , ولا يقدرون على دفعه , ولو تضرعوا إليه، بخلاف السرقة والاختلاس , فإنه يكون في خفية , والانتهاب أشد, لما فيه من مزيد الجراءة وعدم المبالاة. فتح الباري (19/ 180) (2) (خ) 2343 , (م) 57 (3) أي: ذات قدر , حيث يشرف الناس لها ناظرين إليها , ولهذا وصفها بقوله: " يرفع الناس إليه فيها أبصارهم ".فتح الباري (ج 19 / ص 180) (4) (خ) 5256 , (م) 57
  100. (1) الغلول: السرقة من الغنيمة قبل القسمة. (2) (م) 57 , (حم) 8187
  101. (1) (طب) 11578 , (طس) 275 , انظر صحيح الجامع: 7738
  102. (1) (الفتك): هو أن يأتي صاحبه وهو غافل , فيشد عليه فيقتله. والغيلة: أن يخدعه , ثم يقتله في موضع خفي. (2) وقوله: " الإيمان قيد الفتك " أي: الإيمان يمنع عن الفتك , كما يمنع القيد عن التصرف , فكأنه جعل الفتك مقيدا. عون المعبود (6/ 217) (3) (حم) 1426 , (د) 2769 , انظر صحيح الجامع: 2802 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: صحيح.
  103. (1) (خد) 1279 , (حم) 8253 , انظر صحيح الجامع: 6270، الصحيحة: 2339
  104. (1) (حب) 4606 , (س) 3109 , انظر صحيح الجامع: 7620 , صحيح الترغيب والترهيب: 2886
  105. (1) (هق) 19452 , (خد) 112 , انظر صحيح الجامع: 5382 , الصحيحة: 149 وقال الألباني في الصحيحة: وفي الحديث دليل واضح على أنه يحرم على الجار الغني أن يدع جيرانه جائعين، فيجب عليه أن يقدم إليهم ما يدفعون به الجوع، وكذلك ما يكتسون به إن كانوا عراة، ونحو ذلك من الضروريات , ففي الحديث إشارة إلى أن في المال حقا سوى الزكاة، فلا يظنن الأغنياء أنهم قد برئت ذمتهم بإخراجهم زكاة أموالهم سنويا، بل عليهم حقوق أخرى لظروف وحالات طارئة , من الواجب عليهم القيام بها، وإلا دخلوا في وعيد قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم , يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون} [التوبة/34، 35]. أ. هـ
  106. (1) (طب) 751 , صحيح الجامع: 5505 , صحيح الترغيب والترهيب: 2561
  107. (1) أي: من آمن بالله الذي خلقه, وآمن بأنه سيجازيه بعمله. تحفة (5/ 204) (2) إكرام الضيف: بطلاقة الوجه , وطيب الكلام , والإطعام ثلاثة أيام. تحفة (5/ 204) (3) الجائزة: هي العطاء , مشتقة من الجواز , لأنه حق جوازه عليهم. تحفة الأحوذي (5/ 204) (4) أي: كيف يكرمه؟. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 204) (5) أي: يضاف ثلاثة أيام , فيتكلف له في اليوم الأول ما اتسع له من بر وإلطاف , ويقدم له في اليوم الثاني والثالث ما حضر , ولا يزيد على عادته ثم يعطيه ما يجوز به مسافة يوم وليلة , وتسمى: الجيزة , وهو قدر ما يجوز به المسافر من منهل إلى منهل , ومنه الحديث: " أجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ". عون المعبود - (ج 8 / ص 252) (6) أي: معروف , إن شاء فعل , وإلا فلا. عون المعبود (8/ 252) (7) (خ) 5673 , (م) 48 (8) أي: لا يحل للضيف أن يقيم عنده بعد الثلاث حتى يوقعه في الإثم؛ لأنه قد يغتابه لطول مقامه، أو يعرض بما يؤذيه، أو يظن به ما لا يجوز، وقد قال الله تعالى: {اجتنبوا كثيرا من الظن , إن بعض الظن إثم}. وهذا كله محمول على ما إذا أقام بعد الثلاث من غير استدعاء من المضيف، أما إذا استدعاه وطلب زيادة إقامته، أو علم أو ظن أنه لا يكره إقامته , فلا بأس بالزيادة، لأن النهي إنما كان لكونه يؤثمه، وقد زال هذا المعنى والحالة هذه. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 163) (9) (م) 48 (10) (خ) 5784 أي: يضيق صدره , ويوقعه في الحرج, والإحراج: التضييق على المضيف بأن يطيل الإقامة عنده حتى يضيق عليه. عون المعبود (ج 8 / ص 252) (11) (م) 48 (12) (حم) 27209 , (م) 48 (13) قال النووي: أجمع المسلمون على الضيافة، وأنها من متأكدات الإسلام , ثم قال الشافعي , ومالك , وأبو حنيفة رحمهم الله تعالى , والجمهور: وهي سنة , ليست بواجبة. وقال الليث وأحمد: هي واجبة يوما وليلة على أهل البادية وأهل القرى , دون أهل المدن. وتأول الجمهور هذه الأحاديث وأشباهها على الاستحباب ومكارم الأخلاق، وتأكد حق الضيف , كحديث: " غسل الجمعة واجب على كل مسلم " , أي: متأكد الاستحباب. وتأولها الخطابي رحمه الله وغيره على المضطر. انتهى. قلت: قد اختار القاضي الشوكاني وجوب الضيافة , واستدل عليه بدلائل عديدة فقال في النيل: والحق وجوب الضيافة لأمور: فمنها إباحة العقوبة بأخذ المال لمن ترك ذلك، وهذا لا يكون في غير واجب. ومنها قوله " فما كان وراء ذلك فهو صدقة "، فإنه صريح أن ما قبل ذلك غير صدقة , بل واجب شرعا. ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم -: " ليلة الضيف حق واجب "، فهذا تصريح بالوجوب , لم يأت ما يدل على تأويله. قلت: وجوب الضيافة هو الظاهر الراجح عندي , والله تعالى أعلم. تحفة (5/ 204)
  108. (1) معناه: أي خصال الإسلام أفضل؟. (فتح - ح12) (2) أي: لا تخص به أحدا تكبرا أو تصنعا، بل تعظيما لشعار الإسلام , ومراعاة لأخوة المسلم. فإن قيل: اللفظ عام , فيدخل الكافر والمنافق والفاسق , أجيب بأنه خص بأدلة أخرى. وخص هاتين الخصلتين بالذكر لمسيس الحاجة إليهما في ذلك الوقت، لما كانوا فيه من الجهد، ولمصلحة التأليف. ويدل على ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - حث عليهما أول ما دخل المدينة، كما رواه الترمذي وغيره مصححا من حديث عبد الله بن سلام. (فتح - ح12) (3) (خ) 12 , (م) 39
  109. (1) (حم) 17455 , انظر صحيح الجامع: 7492 , والصحيحة: 2434
  110. (1) [آل عمران/133، 134] (2) قال التوربشتي: الشح: بخل مع حرص , فهو أبلغ في المنع من البخل فالبخل يستعمل في الضنة بالمال , والشح في كل ما يمنع النفس عن الاسترسال فيه , من بذل مال , أو معروف , أو طاعة. فيض القدير (4/ 211) (3) (س) 3114 , (حم) 9691 , انظر صحيح الجامع: 7616، صحيح الترغيب والترهيب: 2606 (4) (س) 3110
  111. (1) (خد) 282 , (ت) 1962 , صحيح الترغيب والترهيب: 2608 , وقد كان الألباني ضعفه في (ت) , والضعيفة 1119 , وضعيف الجامع 2833 , ثم تراجع عن تضعيفه.
  112. (1) (ك) 40 , انظر صحيح الجامع: 2056 , الصحيحة: 216
  113. (1) (تنبيه): حديث " من لم يهتم للمسلمين عامة فليس منهم " ضعيف , انظر الضعيفة: 309 (2) أما التراحم: المراد به أن يرحم بعضهم بعضا بأخوة الإيمان , لا بسبب شيء آخر. وأما التوادد: فالمراد به: التواصل الجالب للمحبة , كالتزاور والتهادي، وأما التعاطف: فالمراد به: إعانة بعضهم بعضا , كما يعطف الثوب عليه ليقويه. فتح الباري (ج 17 / ص 150) (3) (م) 2586 (4) (خ) 5665 (5) أما السهر , فلأن الألم يمنع النوم، وأما الحمى, فلأن فقد النوم يثيرها. فتح الباري (ج 17 / ص 150) (6) (م) 2586
  114. (1) (م) 2586 , (حم) 18417
  115. (1) (حم) 22928 , انظر صحيح الجامع: 6659، الصحيحة: 1137
  116. (1) أي: البيت المبني. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 152) (2) قال النووي: هذا الحديث صريح في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم بعضا , وحثهم على التراحم والملاطفة والمعاضدة , في غير إثم ولا مكروه. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 152) (3) (خ) 2314 , (م) 2585
  117. (1) المراد بالنفي: كمال الإيمان، ونفي اسم الشيء - على معنى نفي الكمال عنه - مستفيض في كلامهم , كقولهم: فلان ليس بإنسان , وقد صرح ابن حبان بالمراد، ولفظه: " لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان " ومعنى الحقيقة هنا: الكمال. (فتح - ح13) (2) أي: حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير. (فائدة): قال الكرماني: ومن الإيمان أيضا أن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه من الشر، ولم يذكره لأن حب الشيء مستلزم لبغض نقيضه، فترك التنصيص عليه اكتفاء. (فتح - ح13) (3) (خ) 13 , (م) 45
  118. (1) (يع) 3081 , (حب) 235 , صحيح الترغيب والترهيب: 1780
  119. (1) (البذاء): خلاف الحياء , وهو الفحش في القول، والسوء في الخلق. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 259) (2) (الجفاء) أي: غلاظة الطبع , وقساوة القلب. تحفة الأحوذي (5/ 259) (3) (ت) 2009 , (جة) 4186 , صحيح الجامع: 3199 , الصحيحة: 495
  120. (1) (خ) 24 (2) (خ) 5767 , (م) 36 (3) كأن الرجل كان كثير الحياء , فكان ذلك يمنعه من استيفاء حقوقه، فعاتبه أخوه على ذلك، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: " دعه " , أي: اتركه على هذا الخلق السني، ثم زاده في ذلك ترغيبا لحكمه بأنه من الإيمان، وإذا كان الحياء يمنع صاحبه من استيفاء حق نفسه , جر له ذلك تحصيل أجر ذلك الحق، لا سيما إذا كان المتروك له مستحقا. والظاهر أن الناهي ما كان يعرف أن الحياء من مكملات الإيمان، فلهذا وقع التأكيد. والحياء: انقباض النفس خشية ارتكاب ما يكره، وهو من خصائص الإنسان , ليرتدع عن ارتكاب كل ما يشتهي , فلا يكون كالبهيمة. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: " الحياء شعبة من الإيمان " , أي: أثر من آثار الإيمان. فتح الباري (ح24)
  121. (1) (خد) 1313 , (ك) 58 , انظر صحيح الجامع: 1603 , صحيح الترغيب والترهيب: 2636 , صحيح الأدب المفرد: 991
  122. (1) (العي): العجز في الكلام , والمراد به في هذا المقام: السكوت عما فيه إثم من النثر والشعر , لا ما يكون للخلل في اللسان. وقال أبو عيسى الترمذي: العي: قلة الكلام. تحفة الأحوذي (5/ 287) (2) قال أبو عيسى: البذاء: هو الفحش في الكلام. والبيان: هو كثرة الكلام , مثل هؤلاء الخطباء , الذين يخطبون فيوسعون في الكلام , ويتفصحون فيه , من مدح الناس فيما لا يرضي الله. (3) (ت) 2027 , (حم) 22366 , انظر صحيح الجامع: 3201، صحيح الترغيب والترهيب: 2629
  123. (1) البذاء: الفحش في القول. (2) أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في "المعرفة" (1/ 311) , (هق) 20597 انظر الصحيحة: 3381 , صحيح الترغيب والترهيب: 2630
  124. (1) أي: ليس بذي مكر، فهو ينخدع لانقياده ولينه، وهو ضد الخب، يريد أن المؤمن المحمود , من طبعه الغرارة , وقلة الفطنة للشر , وترك البحث عنه، وليس ذلك منه جهلا، ولكنه كرم وحسن خلق , فهو ينخدع لسلامة صدره , وحسن ظنه. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 201) (2) أي: بخيل , لجوج , سيئ الخلق. تحفة الأحوذي (ج 5 / ص 201) وقال المنذري: الخب: الخداع , الساعي بين الناس بالشر والفساد. (3) (ت) 1964 , (د) 4790 , صحيح الجامع: 6653 , الصحيحة: 935
  125. (1) أي: ليكن المؤمن حازما حذرا , لا يؤتى من ناحية الغفلة , فيخدع مرة بعد أخرى، وقد يكون ذلك في أمر الدين , كما يكون في أمر الدنيا , وهو أولاهما بالحذر. وقال أبو عبيد: معناه: لا ينبغي للمؤمن إذا نكب من وجه أن يعود إليه , وهذا هو الذي فهمه الأكثر , ومنهم الزهري راوي الخبر، فأخرج ابن حبان من طريق سعيد بن عبد العزيز قال: " قيل للزهري لما قدم من عند هشام بن عبد الملك: ماذا صنع بك؟ , قال: أوفى عني ديني، ثم قال: يا ابن شهاب , تعود تدان؟ , قلت: لا , وذكر الحديث ". قال ابن بطال: وفيه أدب شريف , أدب به النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته , ونبههم كيف يحذرون مما يخافون سوء عاقبته، وفي معناه حديث: " المؤمن كيس حذر ", أخرجه صاحب " مسند الفردوس " من حديث أنس بسند ضعيف. فتح الباري (ج 17 / ص 321) (2) (خ) 5782 , (م) 348
  126. (1) قال الألباني في الضعيفة تحت حديث 5646: علقه البخاري في " صحيحه " (10/ 529 - فتح) بصيغة الجزم - والسياق له - وابن أبي شيبة في " المصنف " (8/ 597) مختصرا، وكذا ابن حبان في " الروضة" (ص220) عن هشام بن عروة , عن أبيه قال: كنت جالسا عند معاوية، فحدث نفسه، ثم انتبه فقال: " لا حكيم إلا ذو تجربة ". وإسناده صحيح. أ. هـ
  127. (1) البذاذة: التقشف. قال أبو داود في سننه: البذاذة: التقحل. وفي النهاية: قحل: إذا التزق جلده بعظمه من الهزال والبلى. وفي النهاية: البذاذة: التواضع في اللباس , وترك الافتخار به. حاشية السندي على ابن ماجه (ج 7 / ص 477) (2) (د) 4161 , (جة) 4118 , صحيح الجامع: 2879 , والصحيحة: 341
  128. (1) (د) 2158 , (حم) 17031 , وحسنه الألباني في الإرواء: 2137، وتحت حديث: 1302
  129. (1) أي: غنيمتهم المشتركة من غير ضرورة. عون المعبود (5/ 42) (2) أي: أضعفها وأهزلها. (3) أي: ردها في المغنم. عون المعبود - (ج 5 / ص 42) (4) (د) 2159 , (حم) 17031 , وحسنه الألباني في الإرواء: 2137، وتحت حديث: 1302
  130. (1) أي: أبلاه. عون المعبود - (ج 6 / ص 149) (2) قال في السبل: يؤخذ منه جواز الركوب , ولبس الثوب , وإنما يتوجه النهي إلى الإعجاف , والإخلاق للثوب، فلو ركب من غير إعجاف , ولبس من غير إخلاق وإتلاف جاز. قال في الفتح: وقد اتفقوا على جواز ركوب دوابهم - يعني أهل الحرب- ولبس ثيابهم، واستعمال سلاحهم حال الحرب , ورد ذلك بعد انقضاء الحرب. عون المعبود - (ج 6 / ص 149) (3) (د) 2159 , (حم) 17031 , وحسنه الألباني في الإرواء: 2137، وتحت حديث: 1302
  131. (1) السبي: الأسرى من النساء. (2) أي: نطفته. تحفة الأحوذي - (ج 3 / ص 201) (3) يعني: إتيان الحبالى من السبي. (4) (د) 2158 , (ت) 1131 , وحسنه الألباني في الإرواء: 2137، وتحت حديث: 1302
  132. (1) (د) 2158 , وحسنه الألباني في الإرواء: 2137، وتحت حديث: 1302
  133. (1) (البضع): عدد مبهم مقيد بما بين الثلاث إلى التسع , كما جزم به القزاز , ويرجح ما قاله القزاز ما اتفق عليه المفسرون في قوله تعالى: {فلبث في السجن بضع سنين}. (فتح - ح9) (2) (شعبة) أي: قطعة، والمراد: الخصلة , أو الجزء. (فتح - ح9) (3) (خ) 9 , (م) 35 (4) (م) 35 , (خد) 598 (5) (حم) 8913 , وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم. (6) (ت) 2614 , (جة) 57 (7) (حب) 191 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (8) (ت) 2614 , (جة) 57 (9) (حم) 8913 (10) المراد: الشهادة بالتوحيد عن صدق قلب. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 1 / ص 49) (11) أي: أقلها مقدارا. (12) (إماطة الأذى): إزالته، والأذى: كل ما يؤذي من حجر , أو شوك أو غيره. تحفة الأحوذي (ج 6 / ص 412) (13) (د) 4676 , (حم) 9350 (14) (م) 35 , (ت) 2614 (15) أي: شعبة عظيمة. فإن قيل: الحياء من الغرائز , فكيف جعل شعبة من الإيمان؟ , أجيب بأنه قد يكون غريزة , وقد يكون تخلقا، ولكن استعماله على وفق الشرع يحتاج إلى اكتساب وعلم ونية، فهو من الإيمان لهذا، ولكونه باعثا على فعل الطاعة , وحاجزا عن فعل المعصية. ولا يقال: رب حياء عن قول الحق أو فعل الخير؛ لأن ذاك ليس شرعيا. فإن قيل: لم أفرده بالذكر هنا؟ , أجيب بأنه كالداعي إلى باقي الشعب، إذ الحيي يخاف فضيحة الدنيا والآخرة , فيأتمر وينزجر , والله الموفق. (فتح - ح9) (16) قال الخطابي في المعلم: في هذا الحديث بيان أن الإيمان الشرعي اسم بمعنى ذي شعب وأجزاء , لها أعلى وأدنى، وأقوال وأفعال، وزيادة ونقصان، فالاسم يتعلق ببعضها كما يتعلق بكلها، والحقيقة تقتضي جميع شعبها، وتستوفي جملة أجزائها , كالصلاة الشرعية , لها شعب وأجزاء، والاسم يتعلق ببعضها، والحقيقة تقتضي جميع أجزائها وتستوفيها، ويدل على صحة ذلك قوله " الحياء شعبة من الإيمان " فأخبر أن الحياء أحد الشعب. عون (10/ 194) قال القاضي عياض: تكلف جماعة حصر هذه الشعب بطريق الاجتهاد , وفي الحكم بكون ذلك هو المراد صعوبة، ولا يقدح عدم معرفة حصر ذلك على التفصيل في الإيمان. أ. هـ ولم يتفق من عد الشعب على نمط واحد، وأقربها إلى الصواب طريقة ابن حبان، لكن لم نقف على بيانها من كلامه، وقد لخصت مما أوردوه ما أذكره، وهو أن هذه الشعب تتفرع عن أعمال القلب، وأعمال اللسان، وأعمال البدن , فأعمال القلب فيه المعتقدات والنيات، وتشتمل على أربع وعشرين خصلة: الإيمان بالله، ويدخل فيه الإيمان بذاته , وصفاته , وتوحيده بأنه ليس كمثله شيء واعتقاد حدوث ما دونه , والإيمان بملائكته، وكتبه، ورسله، والقدر خيره وشره , والإيمان باليوم الآخر، ويدخل فيه المسألة في القبر، والبعث، والنشور والحساب، والميزان، والصراط، والجنة والنار , ومحبة الله , والحب والبغض فيه , ومحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - واعتقاد تعظيمه، ويدخل فيه الصلاة عليه، واتباع سنته , والإخلاص، ويدخل فيه ترك الرياء والنفاق , والتوبة , والخوف , والرجاء , والشكر , والوفاء , والصبر , والرضا بالقضاء والتوكل , والرحمة , والتواضع , ويدخل فيه توقير الكبير , ورحمة الصغير , وترك الكبر والعجب , وترك الحسد , وترك الحقد , وترك الغضب. وأعمال اللسان: وتشتمل على سبع خصال: التلفظ بالتوحيد , وتلاوة القرآن , وتعلم العلم , وتعليمه , والدعاء , والذكر، ويدخل فيه الاستغفار واجتناب اللغو. وأعمال البدن: وتشتمل على ثمان وثلاثين خصلة، منها ما يختص بالأعيان , وهي خمس عشرة خصلة: التطهير حسا وحكما، ويدخل فيه اجتناب النجاسات وستر العورة , والصلاة فرضا ونفلا , والزكاة كذلك , وفك الرقاب , والجود، ويدخل فيه إطعام الطعام , وإكرام الضيف , والصيام فرضا ونفلا , والحج، والعمرة كذلك , والطواف , والاعتكاف , والتماس ليلة القدر , والفرار بالدين ويدخل فيه الهجرة من دار الشرك , والوفاء بالنذر، والتحري في الإيمان، وأداء الكفارات. ومنها ما يتعلق بالاتباع، وهي ست خصال: التعفف بالنكاح، والقيام بحقوق العيال؛ وبر الوالدين , ويدخل فيه اجتناب العقوق , وتربية الأولاد , وصلة الرحم , وطاعة السادة , أو الرفق بالعبيد. ومنها ما يتعلق بالعامة، وهي سبع عشرة خصلة: القيام بالإمرة مع العدل ومتابعة الجماعة , وطاعة أولي الأمر , والإصلاح بين الناس، ويدخل فيه قتال الخوارج والبغاة , والمعاونة على البر، ويدخل فيه الأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر , وإقامة الحدود , والجهاد، ومنه المرابطة , وأداء الأمانة، ومنه أداء الخمس , والقرض مع وفائه , وإكرام الجار , وحسن المعاملة، وفيه جمع المال من حله , وإنفاق المال في حقه. ومنه ترك التبذير والإسراف , ورد السلام , وتشميت العاطس , وكف الأذى عن الناس , واجتناب اللهو , وإماطة الأذى عن الطريق. فهذه تسع وستون خصلة، ويمكن عدها تسعا وسبعين خصلة باعتبار إفراد ما ضم بعضه إلى بعض مما ذكر , والله أعلم. (فائدة): في رواية مسلم من الزيادة: " أعلاها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ", وفي هذا إشارة إلى أن مراتبها متفاوتة. فتح الباري -ح9 (17) (خ) 9 , (م) 35
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٦ ديسمبر ٢٠١٤ الساعة ١٩:٣١.
  • تم عرض هذه الصفحة ٢٬٩٥٥ مرة.