أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى سورة الفاتحة

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


[١]عن أبي سعيد بن المعلى - رضي الله عنه - قال: (كنت أصلي في المسجد , " فدعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " , فلم أجبه) (2) (حتى صليت , ثم أتيته , فقال: " ما منعك أن تأتي؟ ") (3) (فقلت: يا رسول الله إني كنت أصلي , فقال: " ألم يقل الله: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم (4)؟} (5) ثم قال لي: لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن أخرج من المسجد , ثم أخذ بيدي , فلما أراد أن يخرج " , قلت له: يا رسول الله , ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن (6)؟ , فقال: " {الحمد لله رب العالمين} هي السبع المثاني (7) والقرآن العظيم الذي أوتيته (8) ") (9)


فضل سورة الفاتحة

[٢]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقرأ عليه أبي - رضي الله عنه - أم القرآن -: والذي نفسي بيده) (1) (ما أنزل الله في التوراة , ولا في الإنجيل , ولا في الزبور , ولا في الفرقان مثلها) (2) (إنها أم القرآن , وأم الكتاب , والسبع المثاني) (3) (والقرآن العظيم الذي أعطيته ") (4)

[٣]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أوتي موسى - عليه السلام - الألواح، وأوتيت المثاني " (1)


[٤]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسير له فنزل "، ونزل رجل [من أصحابه] (1) إلى جانبه، " فالتفت إليه فقال: ألا أخبرك بأفضل القرآن؟ , فتلا عليه: {الحمد لله رب العالمين} " (2)


[٥]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: " بينما جبريل قاعد عند النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع نقيضا (1) من فوقه , فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم , لم يفتح قط إلا اليوم , فنزل منه ملك , فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض , لم ينزل قط إلا اليوم , فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك , فاتحة الكتاب , وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منهما (2) إلا أعطيته (3) " (4)


[٦]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب , فهي خداج (1) فهي خداج , فهي خداج غير تمام ") (2) (فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام، فقال: اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين) (3) (فنصفها لي، ونصفها لعبدي) (4) (ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: {الحمد لله رب العالمين}، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: {الرحمن الرحيم}، قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: {مالك يوم الدين}، قال: مجدني عبدي، فإذا قال: {إياك نعبد وإياك نستعين}، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل , فإذا قال: {اهدنا الصراط المستقيم , صراط الذين أنعمت عليهم , غير المغضوب عليهم , ولا الضالين} قال: هذا لعبدي , ولعبدي ما سأل (5) ") (6)


[٧]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (انطلق نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم , فأبوا أن يضيفوهم , فلدغ سيد ذلك الحي , فسعوا له بكل شيء , فلم ينفعه شيء , فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا , لعله أن يكون عند بعضهم شيء , فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط , إن سيدنا لدغ , وسعينا له بكل شيء لا ينفعه) (1) (فهل معكم من دواء أو راق؟) (2) (فقال بعضهم: نعم , والله إني لأرقي ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا , فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا (3) فصالحوهم على قطيع من الغنم , فانطلق يتفل عليه ويقرأ: {الحمد لله رب العالمين} فكأنما نشط من عقال , فانطلق يمشي وما به قلبة (4)) (5) (فأمر له بثلاثين شاة , وسقاهم لبنا) (6) (فقال بعضهم: اقسموا , فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فنذكر له الذي كان , فننظر ما يأمرنا , فقدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا له , " فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: وما يدريك أنها رقية؟ , ثم قال: قد أصبتم , اقسموا واضربوا لي معكم سهما ") (7)


تفسير سورة الفاتحة

[٨]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا قرأتم: {الحمد لله}، فاقرءوا: {بسم الله الرحمن الرحيم} إنها أم القرآن , وأم الكتاب , والسبع المثاني و {بسم الله الرحمن الرحيم} إحدى آياتها (2) " (3)


[٩]عن قتادة قال: سئل أنس - رضي الله عنه -: كيف كانت قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: " كانت مدا، وفي رواية: (كان يمد صوته مدا) (1) ثم قرأ: {بسم الله الرحمن الرحيم} , يمد بـ {بسم الله}، ويمد بـ {الرحمن}، ويمد بـ {الرحيم} " (2)


[١٠]عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: (" كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقطع قراءته , يقول:) (1) ({بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين}) (2) (ثم يقف , {الرحمن الرحيم} ثم يقف) (3) (يقطع قراءته آية آية) (4) (وكان يقرؤها: {ملك يوم الدين} ") (5)


[١١]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه: {بسم الله الرحمن الرحيم} " (1)


قال البخاري ج6ص17: {الرحمن الرحيم}: «اسمان من الرحمة، الرحيم , والراحم , بمعنى واحد، كالعليم , والعالم»


{الحمد لله رب العالمين}

ما ورد في فضل الحمد

[١٢]عن الأسود بن سريع التميمي - رضي الله عنه - قال: (كنت شاعرا، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي؟ , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن ربك يحب المحامد , ولم يزدني) (1) (على ذلك ") (2)


[١٣]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " التأني من الله، والعجلة من الشيطان، وما شيء أكثر معاذير من الله وما من شيء أحب إلى الله من الحمد " (1)


[١٤]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها " (1)


[١٥]عن معاذ بن أنس الجهني - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من أكل طعاما ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة , غفر له ما تقدم من ذنبه " (1)


[١٦]عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما أنعم الله على عبد نعمة فحمد الله عليها , إلا كان ذلك الحمد أفضل من تلك النعمة (1) " (2)


[١٧]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما أنعم الله على عبد نعمة فقال: الحمد لله، إلا كان الذي أعطاه أفضل مما أخذ " (1)


[١٨]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " أفضل الذكر: لا إله إلا الله , وأفضل الدعاء: الحمد لله " (1) وفي رواية (2): أفضل الذكر: لا إله إلا الله، وأفضل الشكر: الحمد لله "


[١٩]عن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" الطهور شطر الإيمان (1)) (2) وفي رواية: (الوضوء شطر الإيمان) (3) وفي رواية: (إسباغ الوضوء شطر الإيمان) (4) (والحمد لله , تملأ الميزان , وسبحان الله , والحمد لله , تملآن ما بين السموات والأرض) (5)


{رب العالمين}

[٢٠]قال تعالى: {قال فرعون وما رب العالمين، قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين، قال لمن حوله ألا تستمعون، قال ربكم ورب آبائكم الأولين، قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون، قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون} (1) وقال تعالى: {قال فمن ربكما يا موسى , قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} (2)


{مالك يوم الدين}

[٢١]عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: (" كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقطع قراءته , يقول:) (1) ({بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين}) (2) (ثم يقف , {الرحمن الرحيم} ثم يقف) (3) (يقطع قراءته آية آية) (4) (وكان يقرؤها: {ملك يوم الدين} ") (5)


[٢٢]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: شكا الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قحوط المطر , " فأمر بمنبر فوضع له في المصلى، ووعد الناس يوما يخرجون فيه "، قالت عائشة: " فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين بدا حاجب الشمس (1) فقعد على المنبر، فكبر وحمد الله - عز وجل - ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله - عز وجل - أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم، ثم قال: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، ملك يوم الدين (2) لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله , لا إله إلا أنت الغني، ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين، ثم رفع يديه، فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس , ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة، فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول فلما رأى سرعتهم إلى الكن (3) ضحك - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه (4) فقال: أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله " (5)


[٢٣]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب , فهي خداج (1) فهي خداج , فهي خداج غير تمام ") (2) (فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام، فقال: اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين) (3) (فنصفها لي، ونصفها لعبدي) (4) (ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: {الحمد لله رب العالمين}، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: {الرحمن الرحيم}، قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: {مالك يوم الدين}، قال: مجدني عبدي، فإذا قال: {إياك نعبد وإياك نستعين}، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل , فإذا قال: {اهدنا الصراط المستقيم , صراط الذين أنعمت عليهم , غير المغضوب عليهم , ولا الضالين} قال: هذا لعبدي , ولعبدي ما سأل (5) ") (6)


[٢٤]قال البخاري ج6ص17: {مالك يوم الدين} الدين: الجزاء في الخير والشر، كما تدين تدان. وقال مجاهد: {كلا بل تكذبون بالدين} (1): بالحساب، {فلولا إن كنتم غير مدينين} (2): محاسبين.


{اهدنا الصراط المستقيم}

[٢٥]عن النواس بن سمعان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" إن الله ضرب مثلا صراطا مستقيما) (1) (وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة , وعلى الأبواب ستور مرخاة , وعلى باب الصراط داع يقول: أيها الناس , ادخلوا الصراط جميعا ولا تتفرجوا) (2) (وداع يدعو فوقه: {والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} (3)) (4) (فإذا أراد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه , فإنك إن تفتحه تلجه (5) فالصراط: الإسلام , والسوران: حدود الله تعالى، والأبواب المفتحة: محارم الله تعالى) (6) (فلا يقع أحد في حدود الله حتى يكشف الستر) (7) (وذلك الداعي على رأس الصراط: كتاب الله - عز وجل - والداعي فوق الصراط: واعظ الله في قلب كل مسلم ") (8)


{صراط الذين أنعمت عليهم}

[٢٦]قال تعالى: {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم , وممن حملنا مع نوح , ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل , وممن هدينا واجتبينا , إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا} (1) وقال تعالى: {ومن يطع الله والرسول، فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم، من النبيين، والصديقين، والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا} (2)


[٢٧]عن الأسود قال: (ذكروا عند عائشة - رضي الله عنها - أن عليا - رضي الله عنه - كان وصيا , فقالت: متى أوصى إليه (1)؟) (2) (" رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك اليوم حين دخل من المسجد) (3) (فأسندته إلى صدري) (4) (فدخل) (5) (عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله عنه -) (6) (ومعه سواك يستن به، " فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ") (7) (فعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ , " فأشار برأسه , أن نعم ") (8) (فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن، فأعطانيه , فقصمته ثم مضغته , فأعطيته رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " فاستن به) (9) (وهو مستند إلى صدري) (10) (كأحسن ما رأيته مستنا قط، ثم ذهب يرفعه إلي فسقط من يده ") (11) (فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة) (12) (" وبين يديه ركوة (13) فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء , فيمسح بهما وجهه , ويقول: " لا إله إلا الله، إن للموت سكرات) (14) (اللهم أعني على سكرات الموت) (15) (ودعا بالطست ليبول فيها) (16) (قالت: وكنت أسمع) (17) (رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صحيح يقول:) (18) (لا يموت نبي) (19) (حتى يرى مقعده من الجنة، ثم) (20) (يخير بين الدنيا والآخرة) (21) (فلما اشتكى وحضره القبض) (22) (غشي عليه ساعة ") (23) (فأخذت بيده , فجعلت أمرها على صدره , ودعوت بهذه الكلمات التي) (24) (" كان يدعو له بها جبريل - عليه السلام - وكان هو يدعو بها إذا مرض، فلم يدع بها في مرضه ذلك:) (25) (أذهب البأس رب الناس , فانتزع يده من يدي) (26) (ورفع بصره) (27) (نحو سقف البيت) (28) (ثم نصب يده) (29) (فسمعته يقول - وأخذته بحة شديدة -: {مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} (30) ") (31)


{غير المغضوب عليهم ولا الضالين}

[٢٨]عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " المغضوب عليهم اليهود، والضالين النصارى " (1) وقال تعالى: {بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله، بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده، فباءوا بغضب على غضب، وللكافرين عذاب مهين} (2) وقال تعالى: {قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه , وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت , أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل} (3)


[٢٩]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (خرج زيد بن عمرو بن نفيل إلى الشام يسأل عن الدين ويتبعه , فلقي عالما من اليهود , فسأله عن دينهم , فقال: إني لعلي أن أدين دينكم , فأخبرني , فقال: لا تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله , فقال زيد: ما أفر إلا من غضب الله , ولا أحمل من غضب الله شيئا أبدا , وأنى أستطيعه؟ فهل تدلني على غيره؟ , قال: ما أعلمه إلا أن تكون حنيفا , فقال زيد: وما الحنيف؟ , قال: دين إبراهيم , لم يكن يهوديا ولا نصرانيا , ولا يعبد إلا الله , فخرج زيد فلقي عالما من النصارى , فذكر مثله , فقال: لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله , قال: ما أفر إلا من لعنة الله , ولا أحمل من لعنة الله ولا من غضبه شيئا أبدا , وأنى أستطيع؟ , فهل تدلني على غيره؟ , قال: ما أعلمه إلا أن تكون حنيفا , قال: وما الحنيف , قال: دين إبراهيم , لم يكن يهوديا ولا نصرانيا , ولا يعبد إلا الله , فلما رأى زيد قولهم في إبراهيم - عليه السلام - خرج , فلما برز رفع يديه فقال: اللهم إني أشهدك أني على دين إبراهيم) (1) (وكان يحيي الموءودة , يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته: لا تقتلها , أنا أكفيكها مئونتها , فيأخذها , فإذا ترعرعت قال لأبيها: إن شئت دفعتها إليك , وإن شئت كفيتك مئونتها) (2).


مشروعية التأمين بعد قراءة الفاتحة

[٣٠]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا قال الإمام: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} فقولوا: آمين (1)) (2) (فإن الملائكة تقول: آمين، وإن الإمام يقول: آمين) (3) (فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه ") (4)


[٣١]حديث وائل بن حجر - رضي الله عنه - قال: (" فلما قرأ: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} , قال: آمين) (1) وفي رواية: (فجهر بآمين) (2) (ورفع بها صوته) (3) وفي رواية: (فسمعته وأنا خلفه ") (4)


[٣٢]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من قراءة أم القرآن، رفع صوته وقال: آمين " (1)


[٣٣]عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: " سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: {ولا الضالين} , قال: آمين " (1)


[٣٤]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" إن اليهود قوم حسد) (1) (وإنهم لا يحسدونا على شيء كما يحسدونا على يوم الجمعة التي هدانا الله لها وضلوا عنها , وعلى القبلة التي هدانا الله لها وضلوا عنها , وعلى قولنا خلف الإمام: آمين (2)) (3) (وعلى السلام ") (4)


[٣٥]عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أكان بن الزبير يؤمن على إثر أم القرآن؟ , قال: نعم , ويؤمن من وراءه , حتى أن للمسجد للجة , ثم قال: إنما آمين دعاء. (1)


[٣٦]عن أبي رافع قال: كان أبو هريرة - رضي الله عنه - يؤذن لمروان بن الحكم، فاشترط أن لا يسبقه بـ {الضالين} حتى يعلم أنه قد دخل الصف، فكان إذا قال مروان: {ولا الضالين} قال أبو هريرة: آمين , يمد بها صوته , وقال: إذا وافق تأمين أهل الأرض تأمين أهل السماء غفر لهم. (1)


المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) [الحجر/87] وسورة الحجر مكية باتفاق. (2) (خ) 4204 , (س) 913 (3) (خ) 4370 , (س) 913 (4) (لما يحييكم) أي: الإيمان , فإنه يورث الحياة الأبدية , أو القرآن , فيه الحياة والنجاة، أو الشهادة , فإنهم أحياء عند الله يرزقون، أو الجهاد , فإنه سبب بقائكم , كذا في جامع البيان. ودل الحديث على أن إجابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا تبطل الصلاة، كما أن خطابه بقولك: السلام عليك أيها النبي لا يبطلها. وقيل: إن دعاءه كان لأمر لا يحتمل التأخير , وللمصلي أن يقطع الصلاة بمثله. عون المعبود - (ج 3 / ص 391) (5) [الأنفال/24] (6) استدل به على جواز تفضيل بعض القرآن على بعض , وقد منع ذلك الأشعري وجماعة، لأن المفضول ناقص عن درجة الأفضل , وأسماء الله وصفاته وكلامه لا نقص فيها، وأجابوا عن ذلك بأن معنى التفاضل أن ثواب بعضه أعظم من ثواب بعض، فالتفضيل إنما هو من حيث المعاني , لا من حيث الصفة، ويؤيد التفضيل قوله تعالى (نأت بخير منها أو مثلها).فتح (ج12ص285) وإنما قال: (أعظم سورة) اعتبارا بعظيم قدرها , وتفردها بالخاصية التي لم يشاركها فيها غيرها من السور، ولاشتمالها على فوائد ومعان كثيرة , مع وجازة ألفاظها. عون المعبود - (ج 3 / ص 391) (7) اختلف في تسميتها " مثاني " فقيل: لأنها تثنى كل ركعة , أي: تعاد. وقيل: لأنها يثنى بها على الله تعالى , وفيه دليل على أن الفاتحة سبع آيات. فتح الباري - (ج 12 / ص 285) (8) قال الخطابي: في قوله " هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته " دلالة على أن الفاتحة هي القرآن العظيم، كقوله: (فاكهة ونخل ورمان) وقوله: (وملائكته ورسله وجبريل وميكال). فتح الباري - (ج 12 / ص 285) (9) (خ) 4204 , 4720 (س) 913
  2. (1) (حم) 8667 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. (2) (حم) 9334، (ت) 2875 , (س) 914 (3) (حم) 9789، (خ) 4427 , (ت) 3124، انظر صحيح الجامع: 729 , الصحيحة: 1183 (4) (ت) 2875، (خ) 4427، (حم) 8667 , انظر صحيح الجامع: 7079 صحيح الترغيب والترهيب: 1453
  3. (1) أخرجه الإسماعيلي في " معجم شيوخه " (ق 82/ 1)، الصحيحة: 2813
  4. (1) (حب) 774 (2) (ن) 8011 , (حب) 774 , (ك) 2056، انظر الصحيحة: 1499
  5. (1) النقيض: الصوت. (2) أي: مما فيه من الدعاء. شرح سنن النسائي - (ج 2 / ص 158) (3) أي: أعطيت مقتضاه , والمرجو أن هذا لا يختص به - صلى الله عليه وسلم - بل يعمه وأمته. شرح سنن النسائي (ج 2 / ص 158) (4) (م) 254 - (806)، (س) 912، (حب) 778
  6. (1) الخداج: النقصان. (2) (م) 41 - (395)، (س) 909، (د) 821، (حم) 9900 (3) (م) 38 - (395)، (جة) 838، (حم) 7400 (4) (م) 40 - (395) (5) قال ابن كثير: أطلق الله في هذا الحديث لفظ الصلاة، والمراد القراءة , كقوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} [الإسراء: 110] , أي: بقراءتك , كما جاء مصرحا به في الصحيح عن ابن عباس , وهكذا قال في هذا الحديث: " قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل " , ثم بين تفصيل هذه القسمة في قراءة الفاتحة فدل على عظم القراءة في الصلاة، وأنها من أكبر أركانها، إذ أطلقت العبادة , وأريد بها جزء واحد منها , وهو القراءة؛ كما أطلق لفظ القراءة , والمراد به الصلاة في قوله: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] والمراد صلاة الفجر، كما جاء مصرحا به في الصحيحين , من أنه يشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار. أ. هـ (6) (م) 38 - (395)، (ت) 2953، (س) 909، (جة) 3784
  7. (1) (خ) 2156 (2) (خ) 5404 (3) الجعل: الأجرة على الشيء فعلا أو قولا , أو هو العطاء. (4) أي: ما به ألم يتقلب لأجله على الفراش. فتح الباري - (ج 16 / ص 280) (5) (خ) 2156 (6) (خ) 4721 (7) (خ) 2156 , 5417 , (م) 65 - (2201) , (ت) 2063 , (د) 3418 , (جة) 2156 , (حم) 10998
  8. (1) [الفاتحة: 1 - 7] (2) اختلف أهل العلم , هل هي آية مستقلة في أول كل سورة كتبت في أولها؟ , أو هي بعض آية من أول كل سورة , أو هي كذلك في الفاتحة فقط دون غيرها , أو أنها ليست بآية في الجميع , وإنما كتبت للفصل؟ , والأقوال وأدلتها مبسوطة في موضع الكلام على ذلك. وقد اتفقوا على أنها بعض آية في سورة النمل. وقد جزم قراء مكة والكوفة بأنها آية من الفاتحة , ومن كل سورة , وخالفهم قراء المدينة , والبصرة , والشام , فلم يجعلوها آية , لا من الفاتحة , ولا من غيرها من السور , قالوا: وإنما كتبت للفصل والتبرك. فتح القدير للشوكاني (1/ 20) (3) (قط) ج1ص312ح36 , (هق) 2219 , (فر) 1043، انظر صحيح الجامع: 729، الصحيحة: 1183
  9. (1) (س) 1014 , (جة) 1353 , (خ) 4758 , (د) 1465 (2) (خ) 4759 , (حب) 6317 , (ك) 852 , (قط) ج1ص308ح23
  10. (1) (ت) 2927 (2) (د) 4001 , (ك) 2910 , (هق) 2212 , (قط) ج1/ص312 ح37 (3) (ت) 2927 , (ك) 2910 (4) (د) 4001 , (حم) 26625 , (هق) 2212 , (قط) ج1/ص312 ح37 (5) (ت) 2927 , (ك) 2910، صححه الألباني في الإرواء: 343 , ومختصر الشمائل: 269، وصفة الصلاة ص96
  11. (1) (د) 788 , انظر صحيح الجامع: 4864 , هداية الرواة: 2159
  12. (1) (خد) 861 , (طب) 820 (2) (ن) 7745 , (طب) 820 , انظر الصحيحة: 3179
  13. (1) (يع) 4256 , (هب) 4058 , (ت) 2012 , انظر صحيح الجامع: 3011، الصحيحة: 1795
  14. (1) (م) 89 - (2734) , (ت) 1816 , (حم) 11992
  15. (1) (د) 4023 , (ت) 3458 , (جة) 3285 , , انظر صحيح الجامع: 6086 , وصحيح الترغيب والترهيب: 2042 , الإرواء: 1989
  16. (1) إذا أعطاك الله نعمة الصحة، وكنت شديدا عتيدا قويا نشيطا كالحصان، لا بد من سنوات تمضي وتمضي حتى يأتي الأجل، ويموت الإنسان , فأين هذه النعمة؟ , زالت .. لكنك إذا حمدت الله عليها، وارتقت نفسك في مدارج الحمد وسمت , سعدت بحمدك إلى الأبد، إذن , الحمد على النعمة أفضل من النعمة نفسها، قال - صلى الله عليه وسلم -: " ما أنعم الله على عبد نعمة فقال: الحمد لله، إلا كان الذي أعطاه أفضل مما أخذ ". لو أنك وهبت زوجة صالحة , فأعانتك على متاعب الحياة , وحصنتك، وسكنت إليها، فلا بد من ساعة تفارقها أو تفارقك، إما أن تفارقها أولا، وإما أن تفارقك أولا، لكنك إذا حمدت الله على نعمة الزوجة الصالحة , فإن هذا الحمد تسعد بثوابه إلى أبد الآبدين. العبد ماذا أعطى؟ , هذه الكلمة، كلمة (الحمد لله)، هذه الكلمة التي أعطاها العبد لربه أفضل عند الله مما أخذ، لو أخذ بيتا ثمنه خمسة ملايين , وقال: يا ربي لك الحمد , فكلمة (الحمد لله) أفضل عند الله من هذا البيت، لأن هذا البيت مصيره إلى الخراب، لكن هذا الحمد يسعد به الإنسان إلى الأبد. أ. هـ (2) (طب) 8/ 193ح7794 , (هب) 4405 , انظر صحيح الجامع: 5562 , صحيح الترغيب والترهيب: 1573
  17. (1) (جة) 3805 , (طس) 1357 , انظر صحيح الجامع: 5563 , والضعيفة تحت الحديث (2011)
  18. (1) (ت) 3383 , (جة) 3800 , (ن) 10667، (حب) 846 , انظر صحيح الجامع: 1104، صحيح الترغيب والترهيب: 1526 (2) الخرائطي في " فضيلة الشكر " (2/ 2) , انظر الصحيحة: 1497
  19. (1) قال النووي: اختلف العلماء في معناه , فقيل: معناه أن الأجر فيه ينتهي تضعيفه إلى نصف أجر الإيمان، وقيل: معناه أن الإيمان يجب ما قبله من الخطايا , وكذلك الوضوء , إلا أن الوضوء لا يصح إلا مع الإيمان , فصار لتوقفه على الإيمان في معنى الشطر، وقيل: المراد بالإيمان هنا الصلاة , كما قال الله تعالى: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} , والطهارة شرط في صحة الصلاة , فصارت كالشطر , وليس يلزم في الشطر أن يكون نصفا حقيقيا , وهذا القول أقرب الأقوال، ويحتمل أن يكون معناه أن الإيمان تصديق بالقلب وانقياد بالظاهر , وهما شطران للإيمان , والطهارة متضمنة الصلاة فهي انقياد في الظاهر انتهى. تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 414) (2) (م) 1 - (223) , (ت) 3517 , (جة) 280 , (حم) 22959 (3) (ت) 3517 (4) (س) 2437 , (جة) 280 (5) (م) 1 - (223) , (ت) 3517 , (جة) 280 , (حم) 22959
  20. (1) [الشعراء: 23 - 28] (2) [طه: 49، 50]
  21. (1) (ت) 2927 (2) (د) 4001 , (ك) 2910 , (هق) 2212 , (قط) ج1/ص312 ح37 (3) (ت) 2927 , (ك) 2910 (4) (د) 4001 , (حم) 26625 , (هق) 2212 , (قط) ج1/ص312 ح37 (5) (ت) 2927 , (ك) 2910، صححه الألباني في الإرواء: 343 , ومختصر الشمائل: 269، وصفة الصلاة ص96
  22. (1) حاجب الشمس: طرفها. (2) قال أبو داود: أهل المدينة يقرءون: {ملك يوم الدين} وإن هذا الحديث حجة لهم. (3) الكن: ما يقي الحر والبرد من الأبنية والمساكن. (4) النواجذ: هي أواخر الأسنان , وقيل: التي بعد الأنياب. (5) (د) 1173 , (حب) 991 , (ك) 1225 , (هق) 6202 , وحسنه الألباني في الإرواء: 668 , وصحيح موارد الظمآن: 500
  23. (1) الخداج: النقصان. (2) (م) 41 - (395)، (س) 909، (د) 821، (حم) 9900 (3) (م) 38 - (395)، (جة) 838، (حم) 7400 (4) (م) 40 - (395) (5) قال ابن كثير: أطلق الله في هذا الحديث لفظ الصلاة، والمراد القراءة , كقوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} [الإسراء: 110] , أي: بقراءتك , كما جاء مصرحا به في الصحيح عن ابن عباس , وهكذا قال في هذا الحديث: " قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل " , ثم بين تفصيل هذه القسمة في قراءة الفاتحة فدل على عظم القراءة في الصلاة، وأنها من أكبر أركانها، إذ أطلقت العبادة , وأريد بها جزء واحد منها , وهو القراءة؛ كما أطلق لفظ القراءة , والمراد به الصلاة في قوله: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] والمراد صلاة الفجر، كما جاء مصرحا به في الصحيحين , من أنه يشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار. أ. هـ (6) (م) 38 - (395)، (ت) 2953، (س) 909، (جة) 3784
  24. (1) [الانفطار: 9] (2) [الواقعة: 86]
  25. (1) (ت) 2859 (2) (حم) 17671 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن. (3) [يونس/25] (4) (ت) 2859 (5) أي: تدخله. (6) (حم) 17671 (7) (ت) 2859 (8) (حم) 17671، (ت) 2859، انظر صحيح الجامع: 3887 , صحيح الترغيب والترهيب: 2348 , المشكاة: 191
  26. (1) [مريم: 58] (2) [النساء: 69]
  27. (1) قال القرطبي: كانت الشيعة قد وضعوا أحاديث في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى بالخلافة لعلي، فرد عليهم جماعة من الصحابة ذلك، وكذا من بعدهم، فمن ذلك ما استدلت به عائشة كما سيأتي. ومن ذلك: أن عليا لم يدع ذلك لنفسه ولا بعد أن ولي الخلافة، ولا ذكره أحد من الصحابة يوم السقيفة , وهؤلاء تنقصوا عليا من حيث قصدوا تعظيمه، لأنهم نسبوه - مع شجاعته العظمى وصلابته في الدين - إلى المداهنة والتقية , والإعراض عن طلب حقه , مع قدرته على ذلك. وقال غيره: الذي يظهر , أنهم ذكروا عندها أنه أوصى له بالخلافة في مرض موته , فلذلك ساغ لها إنكار ذلك، واستندت إلى ملازمتها له في مرض موته إلى أن مات في حجرها , ولم يقع منه شيء من ذلك , فساغ لها نفي ذلك، كونه منحصرا في مجالس معينة , لم تغب عن شيء منها. وقد أخرج أحمد وابن ماجه بسند قوي وصححه من رواية أرقم بن شرحبيل عن ابن عباس في أثناء حديث فيه أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه أبا بكر أن يصلي بالناس، قال في آخر الحديث: " مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يوص ". وسيأتي في الوفاة النبوية عن عمر: " مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يستخلف ". وأخرج أحمد والبيهقي في " الدلائل " من طريق الأسود بن قيس عن عمرو بن أبي سفيان عن علي أنه لما ظهر يوم الجمل قال: " يا أيها الناس، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئا " الحديث. فتح الباري (ج 8 / ص 295) (2) (خ) 2590، (م) 19 - (1636) (3) (حم) 26390 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (4) (خ) 2590 , (م) 19 - (1636) (5) (حم) 26390 (6) (خ) 4174 (7) (خ) 850 (8) (خ) 4184 (9) (خ) 850 (10) (خ) 4185 (11) (حم) 24262 , (خ) 4186 (12) (خ) 4186 (13) الركوة: إناء صغير من جلد , يشرب فيه الماء. لسان العرب (ج14ص 333) (14) (خ) 4184 (15) (جة) 1623 (حم) 24401 , صححه الألباني في فقه السيرة ص464، والحديث ضعيف في (جة , حم). (16) (س) 3624، (خ) 2590، (م) 19 - (1636) (17) (خ) 4171 (18) (خ) 4173 (19) (خ) 4171 (20) (خ) 4173 (21) (خ) 4171 (22) (خ) 4173 (23) (خ) 5988 (24) (حم) 24979 (25) (حم) 24262 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. (26) (حم) 24935 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن. (27) (حم) 24262 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. (28) (خ) 4173 (29) (خ) 4184 (30) [النساء/69] (31) (خ) 4171، (م) 85 - (2444)، (جة) 1620
  28. (1) (حم) 19400 , (ت) 2954 , (حب) 7206 , (طس) 3813، انظر الصحيحة: 3263 (2) [البقرة: 90] (3) [المائدة: 60]
  29. (1) صححه الألباني في فقه السيرة ص66 (2) (خ) 3616
  30. (1) قال القرطبي في تفسيره: معنى آمين عند أكثر أهل العلم: اللهم استجب لنا , وضع موضع الدعاء. فتح القدير للشوكاني (1/ 31) (2) (خ) 749 , (م) 87 - (415) (3) (س) 927 , (حم) 7178 (4) (خ) 747 , (م) 76 - (410)
  31. (1) (س) 932 , (ت) 248 (2) (د) 933 , (حم) 18889 , انظر الصحيحة تحت حديث: 464 (3) (د) 932 , (س) 879 , (ت) 248 , (حم) 18888 (4) (س) 932 , (جة) 855 , (حم) 18861
  32. (1) (خز) 571 , (حب) 1806 , (ك) 812 , (قط) ج1/ص335 ح7 , (هق) 2283، انظر صفة الصلاة ص101، الصحيحة: 464 , ثم قال الألباني: وفي الحديث مشروعية رفع الإمام صوته بالتأمين، وبه يقول الشافعي , وأحمد , وإسحاق , وغيرهم من الأئمة، خلافا للإمام أبي حنيفة وأتباعه، ولا حجة عندهم سوى التمسك بالعمومات القاضية بأن الأصل في الذكر خفض الصوت فيه , وهذا مما لا يفيد في مقابلة مثل هذا الحديث الخاص في بابه، كما لا يخفى على أهل العلم الذين أنقذهم الله تبارك وتعالى من الجمود العقلي , والتعصب المذهبي!. أ. هـ
  33. (1) (جة) 854
  34. (1) (خز) 574، انظر صحيح الترغيب والترهيب: 515 (2) فيه دليل على أن التأمين في الجماعة يكون بصوت , وإلا فمن أين علم به اليهود حتى يحسدوهم عليه؟.ع (3) (حم) 25073 , (خز) 574 , (جة) 856 , انظر الصحيحة تحت حديث: 691 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح. (4) (خز) 574 , (خد) 988 , (جة) 856، انظر صحيح الجامع: 5613 , صفة الصلاة ص101
  35. (1) (عب) 2640 , (مسند الشافعي) ج1ص212 , وصححه الألباني في تمام المنة ص178 , ومختصر صحيح البخاري تحت حديث: 420
  36. (1) (هق) 2284 , صححه الألباني في تمام المنة ص178 , والضعيفة تحت حديث: 952 وقال الألباني في الضعيفة: فإذا لم يثبت عن غير أبي هريرة وابن الزبير من الصحابة خلاف الجهر الذي صح عنهما , فالقلب يطمئن للأخذ بذلك أيضا، ولا أعلم الآن أثرا يخالف ذلك، والله أعلم. أ. هـ وقال في تمام المنة: ثم خرجت أثر ابن الزبير المذكور , وبينت صحته عنه تحت الحديث (952) في " الضعيفة " , وأتبعته بأثر آخر صحيح أيضا عن أبي هريرة أنه كان يجهر ب (آمين) وراء الإمام ويمد بها صوته , فملت ثمة إلى اتباعهما في ذلك , ثم رأيت الإمام أحمد قال به فيما رواه ابنه عبد الله عنه في " مسائله ". أ. هـ
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١١ مارس ٢٠١٥ الساعة ١٨:٤٠.
  • تم عرض هذه الصفحة ٧٥٢ مرة.