أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى سب المسلم

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


[١]عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " سباب (1) المسلم فسوق (2) وقتاله كفر" (3) الشرح (4)

[٢]عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ساب المؤمن , كالمشرف على الهلكة (1) " (2)

[٣]عن أبي بكرة نفيع بن الحارث - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الحياء من الإيمان , والإيمان في الجنة, والبذاء (1) من الجفاء (2) والجفاء في النار " (3)

[٤]عن عكرمة قال: صنع رجل لابن عباس - رضي الله عنهما - طعاما , فبينما الجارية تعمل بين أيديهم، إذ قال لها الرجل: يا زانية، فقال: ابن عباس: مه (1) إن لم تحدك في الدنيا , تحدك في الآخرة (2) قال: أفرأيت إن كان كذاك (3)؟ , فقال ابن عباس: إن الله لا يحب الفاحش المتفحش. (4)

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) (السباب) مصدر سب , يسب , سبا , وسبابا. (فتح - ح48) (2) الفسق في اللغة: الخروج، وفي الشرع: الخروج عن طاعة الله ورسوله , وهو في عرف الشرع أشد من العصيان. قال الله تعالى: {وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان} , ففي الحديث تعظيم حق المسلم , والحكم على من سبه بغير حق بالفسق. تحفة الأحوذي (5/ 224) (3) (خ) 48 , (م) 64 (4) إن قيل: هذا وإن تضمن الرد على المرجئة , لكن ظاهره يقوي مذهب الخوارج الذين يكفرون بالمعاصي. فالجواب: أن المبالغة في الرد على المبتدع اقتضت ذلك، ولا متمسك للخوارج فيه؛ لأن ظاهره غير مراد، لكن لما كان القتال أشد من السباب - لأنه مفض إلى إزهاق الروح - عبر عنه بلفظ أشد من لفظ الفسق , وهو الكفر، ولم يرد حقيقة الكفر , التي هي الخروج عن الملة، بل أطلق عليه الكفر مبالغة في التحذير، معتمدا على ما تقرر من القواعد أن مثل ذلك لا يخرج عن الملة، مثل حديث الشفاعة , ومثل قوله تعالى {إن الله لا يغفر أن يشرك به , ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}. أو أطلق عليه الكفر لشبهه به؛ لأن قتال المؤمن من شأن الكافر. وقيل: المراد هنا الكفر اللغوي , وهو التغطية؛ لأن حق المسلم على المسلم أن يعينه وينصره , ويكف عنه أذاه، فلما قاتله كان كأنه غطى على هذا الحق. والأولان أولى بالمقصود من التحذير من فعل ذلك والزجر عنه , بخلاف الثالث. وقيل: أراد بقوله " كفر " أي: قد يئول هذا الفعل بشؤمه إلى الكفر، وهذا بعيد. وأبعد منه: حمله على المستحل لذلك , ولو كان مرادا لم يحصل التفريق بين السباب والقتال، فإن مستحل لعن المسلم بغير تأويل , يكفر أيضا. ثم ذلك محمول على من فعله بغير تأويل. ومثل هذا الحديث: قوله - صلى الله عليه وسلم - " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " , ففيه هذه الأجوبة. ونظيره قوله تعالى {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض} بعد قوله: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم} الآية. فدل على أن بعض الأعمال يطلق عليه الكفر تغليظا. وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم: " لعن المسلم كقتله " , فلا يخالف هذا الحديث؛ لأن المشبه به فوق المشبه، والقدر الذي اشتركا فيه: بلوغ الغاية في التأثير , هذا في العرض، وهذا في النفس. فتح (1/ 167) فالمؤمن إذا ارتكب معصية , لا يكفر , لأن الله تعالى أبقى عليه اسم المؤمن , فقال: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} ثم قال: {إنما المؤمنون إخوة , فأصلحوا بين أخويكم}. واستدل أيضا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا التقى المسلمان بسيفيهما " , فسماهما مسلمين مع التوعد بالنار. والمراد هنا: إذا كانت المقاتلة بغير تأويل سائغ. فتح الباري (1/ 127)
  2. (1) أي: يكاد يقع في الهلاك الأخروي , وأراد في ذلك: المؤمن المعصوم والقصد به وما بعده: التحذير من السب. فيض القدير - (4/ 104) (2) (كنز) 8093 , صحيح الجامع: 3586 , صحيح الترغيب والترهيب: 2780
  3. (1) البذاء: خلاف الحياء , وهو الفحش في القول، والسوء في الخلق. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 259) (2) الجفاء: غلاظة الطبع , وقساوة القلب. تحفة الأحوذي (5/ 259) (3) (ت) 2009 , (جة) 4186 , صحيح الجامع: 3199 , الصحيحة: 495
  4. (1) أي: ما هذا!؟. (2) أي: إن لم تقم عليك حد القذف في الدنيا , وهو ثمانين جلدة , وذلك بسبب ضعفها وقلة حيلتها , فإنها ستقيم عليك الحد في الآخرة. (3) أي: ما رأيك إذا كان كلامي صحيحا وأنها قد زنت بالفعل. (4) (خد) 331 , انظر صحيح الأدب المفرد: 252
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٨ ديسمبر ٢٠١٤ الساعة ٠٠:٢١.
  • تم عرض هذه الصفحة ٢٬٢٦٢ مرة.