أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى دلائل نبوته - صلى الله عليه وسلم - بعد البعثة

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


[١]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات (1) ما مثله آمن عليه البشر (2) وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحاه الله إلي (3) فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة (4) " (5)


محتويات

انشقاق القمر بدعائه - صلى الله عليه وسلم

[٢]عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: (إن أهل مكة سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يريهم آية (1) " فأراهم القمر) (2) (فلقتين، فستر الجبل فلقة , وكانت فلقة فوق الجبل) (3) وفي رواية: (فأراهم القمر شقتين (4) حتى رأوا حراء بينهما) (5) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اشهدوا، اشهدوا) (6) (قال: فأراهم انشقاق القمر) (7) (بمكة) (8) (مرتين (9) ") (10) (فقالوا: سحرنا محمد) (11) (فنزلت: {اقتربت الساعة وانشق القمر , وإن يروا آية يعرضوا , ويقولوا سحر مستمر (12)} (13)) (14) (فقال بعضهم: لئن كان سحرنا , فما يستطيع أن يسحر الناس كلهم (15)) (16).


قدوم الشجر إليه - صلى الله عليه وسلم

[٣]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (جاء رجل من بني عامر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان يداوي ويعالج، فقال: يا محمد، إنك تقول أشياء، فهل لك أن أداويك؟، " فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الله, ثم قال: هل لك أن أريك آية؟ -وعنده نخل وشجر- فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عذقا (1) منها، فأقبل إليه وهو يسجد ويرفع رأسه) (2) (ويسجد ويرفع رأسه , حتى انتهى إليه - صلى الله عليه وسلم - فقام بين يديه، ثم قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ارجع إلى مكانك) (3) (فرجع إلى مكانه ") (4) (فقال العامري: والله لا أكذبك بشيء تقوله أبدا، ثم قال: يا آل عامر بن صعصعة، والله لا أكذبه بشيء) (5).


[٤]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأقبل أعرابي، فلما دنا منه - صلى الله عليه وسلم - قال له: " أين تريد؟ " قال: إلى أهلي، قال: " هل لك إلى خير؟ "، قال: ما هو؟، قال: " تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله "، قال: هل من شاهد على ما تقول؟، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " هذه السمرة (1) فدعاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي بشاطئ الوادي (2) فأقبلت تخد الأرض خدا (3) حتى كانت بين يديه فاستشهدها ثلاثا, فشهدت أنه كما قال، ثم رجعت إلى منبتها " , فرجع الأعرابي إلى قومه وقال: إن يتبعوني أتيتك بهم، وإلا رجعت إليك فكنت معك " (4)


[٥]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلنا واديا أفيح (1) " فذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته " , فاتبعته بإداوة من ماء , " فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم ير شيئا يستتر به , فإذا شجرتان بشاطئ الوادي , فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى إحداهما , فأخذ بغصن من أغصانها فقال: انقادي علي بإذن الله فانقادت معه كالبعير المخشوش (2) الذي يصانع قائده , حتى أتى الشجرة الأخرى , فأخذ بغصن من أغصانها , فقال: انقادي علي بإذن الله , فانقادت معه كذلك , حتى إذا كان بالمنصف (3) مما بينهما جمعهما فقال: التئما علي بإذن الله , فالتأمتا " , قال جابر: فخرجت أحضر (4) مخافة أن يحس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقربي فيبتعد , وجلست أحدث نفسي , فحانت مني لفتة , " فإذا أنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقبلا , وإذا الشجرتان قد افترقتا , فقامت كل واحدة منهما على ساق , فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف وقفة وأشار برأسه يمينا وشمالا , ثم أقبل , فلما انتهى إلي قال: يا جابر , هل رأيت مقامي؟ " , قلت: نعم يا رسول الله , قال: " فانطلق إلى الشجرتين , فاقطع من كل واحدة منهما غصنا فأقبل بهما , حتى إذا قمت مقامي , فأرسل غصنا عن يمينك , وغصنا عن يسارك " , قال جابر: فقمت فأخذت حجرا فكسرته وحسرته (5) فانذلق لي (6) فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا , ثم أقبلت أجرهما حتى قمت مقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرسلت غصنا عن يميني , وغصنا عن يساري , ثم لحقته فقلت: قد فعلت يا رسول الله , فعم ذاك؟ , قال: " إني مررت بقبرين يعذبان , فأحببت أن يرفه عنهما (7) بشفاعتي ما دام الغصنان رطبين " , قال جابر: فأتينا العسكر , فشكا الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجوع , فقال: " عسى الله أن يطعمكم " , فأتينا سيف البحر (8) فزخر (9) البحر زخرة , فألقى دابة , فأورينا (10) على شقها النار , فاطبخنا واشتوينا , وأكلنا حتى شبعنا , قال جابر: فدخلت أنا وفلان وفلان - حتى عد خمسة - في حجاج عينها (11) ما يرانا أحد حتى خرجنا, فأخذنا ضلعا من أضلاعه فقوسناه (12) ثم دعونا بأعظم رجل في الركب , وأعظم جمل في الركب , وأعظم كفل (13) في الركب , فدخل تحته ما يطأطئ رأسه. (14)


[٦]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: " لما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية في ذي الحجة سنة ست , أرسل الرسل إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام, وكتب إليهم كتبا .. وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن حذافة السهمي - رضي الله عنه - إلى كسرى يدعوه إلى الإسلام , وكتب معه كتابا "، قال عبد الله بن حذافة: فدفعت إليه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقرئ عليه ثم أخذه فمزقه، " فلما بلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: اللهم مزق ملكه " , وكتب كسرى إلى باذان عامله على اليمن أن ابعث من عندك رجلين جلدين (1) إلى هذا الرجل الذي بالحجاز فليأتياني بخبره، فبعث باذان قهرمانه (2) ورجلا آخر، وكتب معهما كتابا , فقدما المدينة وفرائصهما (3) ترعد، فدفعا كتاب باذان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - " فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعاهما إلى الإسلام , وقال: ارجعا عني يومكما هذا حتى تأتياني الغد فأخبركما بما أريد " فجاءاه من الغد، فقال لهما: " أبلغا صاحبكما أن ربي قد قتل ربه كسرى في هذه الليلة لسبع ساعات مضت منها - وهي ليلة الثلاثاء لعشر ليال مضين من جمادى الأولى سنة سبع - وإن الله تبارك وتعالى سلط عليه ابنه شيرويه فقتله "، فرجعا إلى باذان بذلك , فأسلم هو والأبناء (4) الذين باليمن. (5)


[٧]عن أنس - رضي الله عنه - قال: (" نعى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيدا، وجعفرا، وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم، فقال: أخذ الراية زيد فأصيب) (1) (ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد) (2) (سيف من سيوف الله) (3) (عن غير إمرة ففتح له , وقال: ما يسرنا أنهم عندنا، أو قال: ما يسرهم أنهم عندنا - وعيناه تذرفان - ") (4)


[٨]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (" نعى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (1) (أصحمة النجاشي) (2) (صاحب الحبشة إلى أصحابه في اليوم الذي مات فيه) (3) (فقال: قد توفي اليوم رجل صالح) (4) (مات بغير أرضكم ") (5) (فقالوا: من هو يا رسول الله؟ , قال: " النجاشي) (6) (فاستغفروا لأخيكم) (7) (وقوموا فصلوا عليه) (8) (فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى البقيع (9)) (10) إلى المصلى (11) (ثم تقدم) (12) (وصفنا خلفه) (13) (صفين) (14) (فأمنا) (15) (وصلى عليه كما يصلي على الجنائز) (16) (وكبر عليه أربع تكبيرات ") (17) (قال جابر: فكنت في الصف الثاني أو الثالث (18)) (19).


[٩]عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: (" بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا والزبير والمقداد بن الأسود, فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ (1)) (2) (فإن فيها امرأة) (3) (من المشركين) (4) (معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين , فأتوني بها ") (5) (فانطلقنا تعادى (6) بنا خيلنا حتى انتهينا إلى الروضة) (7) (فإذا نحن بالمرأة) (8) (تسير على بعير لها) (9) (فقلنا لها: أخرجي الكتاب ,فقالت: ما معي من كتاب) (10) (فأنخنا بها , فابتغينا في رحلها , فما وجدنا شيئا , فقال صاحباي: ما نرى كتابا , فقلت: لقد علمت ما كذب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذي يحلف به, لتخرجن الكتاب, أو لأجردنك قال: فلما رأت الجد مني) (11) (أخرجته من عقاصها (12) فأتينا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين من أهل مكة , يخبرهم) (13) (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد غزوهم) (14) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما هذا يا حاطب؟ " , فقال: لا تعجل علي يا رسول الله) (15) (إني كنت امرأ ملصقا في قريش , ولم أكن من أنفسها , وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة, يحمون بها أهليهم وأموالهم فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم , أن أتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي) (16) (وما فعلت ذلك) (17) (غشا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا نفاقا) (18) (ولا ارتدادا , ولا رضا بالكفر بعد الإسلام) (19) (قد علمت أن الله مظهر رسوله, ومتم له أمره) (20) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لقد صدقكم) (21) (ولا تقولوا له إلا خيرا ") (22) (فقال عمر - رضي الله عنه -: يا رسول الله , دعني أضرب عنق هذا المنافق) (23) (إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين) (24) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أتقتل رجلا من أهل بدر؟ , ما يدريك؟ , لعل الله - عز وجل - قد اطلع على أهل بدر) (25) (فقال: اعملوا ما شئتم , فقد غفرت لكم ") (26) (فدمعت عينا عمر , وقال: الله ورسوله أعلم) (27) (فأنزل الله السورة: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء , تلقون إليهم بالمودة , وقد كفروا بما جاءكم من الحق , يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم , إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي , وابتغاء مرضاتي , تسرون إليهم بالمودة , وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم , ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل} (28)) (29).


[١٠]عن رجل من الأنصار قال: (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة , فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على القبر يوصي الحافر (1) " أوسع من قبل رجليه, أوسع من قبل رأسه) (2) (لرب عذق (3) له في الجنة ") (4) (فلما رجعنا) (5) (استقبله داعي امرأة فقال: يا رسول الله, إن فلانة تدعوك ومن معك إلى طعام , " فانصرف " وانصرفنا معه , فجلسنا مجالس الغلمان من آبائهم بين أيديهم (6) ثم جيء بالطعام , " فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده " , ووضع القوم أيديهم , ففطن له القوم " وهو يلوك لقمته (7) لا يجيزها (8) " , فرفعوا أيديهم وغفلوا عنا , ثم ذكروا , فأخذوا بأيدينا , فجعل الرجل يضرب اللقمة بيده حتى تسقط , ثم أمسكوا بأيدينا ينظرون ما يصنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " فلفظها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فألقاها , فقال: أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها " , فقامت المرأة فقالت: يا رسول الله , إنه كان في نفسي أن أجمعك ومن معك على طعام , فأرسلت إلى النقيع (9) فلم أجد شاة تباع) (10) (فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة) (11) (أمس من النقيع , أن ذكر لي أنك اشتريت شاة , فأرسل إلي بها بثمنها (12) فلم يجده الرسول , ووجد أهله , فدفعوها إلى رسولي (13) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أطعموها الأسارى (14) ") (15)


[١١]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (" مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " وأصحابه بامرأة , فذبحت لهم شاة , واتخذت لهم طعاما , فلما رجع قالت: يا رسول الله , إنا اتخذنا لكم طعاما فادخلوا فكلوا , " فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " وأصحابه) (1) (- وكانوا لا يضعون أيديهم في الطعام حتى يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو يبدأ -) (2) (" فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقمة فلم يستطع أن يسيغها (3) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " هذه شاة ذبحت بغير إذن أهلها " , فقالت المرأة: يا نبي الله , إنا لا نحتشم (4) من آل سعد بن معاذ ولا يحتشمون منا , نأخذ منهم ويأخذون منا ") (5)


[١٢]عن أبي شهم - رضي الله عنه - قال: كنت رجلا بطالا (1) فمرت بي جارية في بعض طرق المدينة, فأخذت بكشحها (2) فلما كان الغد أتى الناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبايعونه , فأتيته فبسطت يدي لأبايعه , " فقبض يده وقال: أحسبك صاحب الجبيذة (3) " , فقلت: يا رسول الله بايعني , فوالله لا أعود أبدا , قال: " فنعم إذا " (4)


إخباره - صلى الله عليه وسلم - بما سيحدث

[١٣]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (" حاصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الطائف, فلم ينل منهم شيئا (1)) (2) (فقال: إنا قافلون (3) غدا إن شاء الله ") (4) (فقال ناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نرجع ولم نفتتحه؟ , لا نبرح أو نفتحها، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " فاغدوا على القتال ") (5) (فغدوا , فقاتلوهم قتالا شديدا , وكثر فيهم الجراحات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إنا قافلون غدا إن شاء الله ") (6) (قال: فكأن ذلك أعجبهم) (7) (فسكتوا , " فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (8) ") (9)


[١٤]عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - (1) قال: لما بلغني خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كرهت خروجه كراهة شديدة , فخرجت حتى وقعت ناحية الروم, حتى قدمت على قيصر , فكرهت مكاني ذلك أشد من كراهيتي لخروجه , فقلت: والله لولا أتيت هذا الرجل, فإن كان كاذبا لم يضرني, وإن كان صادقا علمت, فقدمت) (2) (بغير أمان ولا كتاب , فأتيته " وهو جالس في المسجد ") (3) (فلما رآني الناس قالوا: عدي بن حاتم , عدي بن حاتم , فدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (4) (فبينما أنا عنده , إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة (5) ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل (6)) (7) (" ثم أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي فقام - وقد كان قال قبل ذلك: إني لأرجو أن يجعل الله يده في يدي - " , فلقيته امرأة وصبي معها , فقالا: إن لنا إليك حاجة , " فقام معهما حتى قضى حاجتهما , ثم أخذ بيدي حتى أتى بي داره فألقت له الوليدة (8) وسادة فجلس عليها " , وجلست بين يديه , " فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: ما يفرك (9)؟ , أن تقول لا إله إلا الله؟ فهل تعلم من إله سوى الله؟ " , قلت: لا , " ثم تكلم ساعة , ثم قال: إنما تفر أن تقول الله أكبر؟ , فهل تعلم أن شيئا أكبر من الله؟ " قلت: لا, قال: " فإن اليهود مغضوب عليهم, وإن النصارى ضلال) (10) (يا عدي بن حاتم , أسلم تسلم , يا عدي بن حاتم , أسلم تسلم , يا عدي بن حاتم , أسلم تسلم ") (11) (فقلت: إني من أهل دين) (12) (قال: " أنا أعلم بدينك منك " , فقلت: أنت أعلم بديني مني؟ , قال: " نعم) (13) (ألست ركوسيا (14)؟ " , قلت: بلى , قال: " ألست ترأس قومك؟ " , قلت: بلى , قال: " ألست تأخذ) (15) (مرباع قومك (16)؟ " , قلت: بلى , قال: " فإن هذا لا يحل لك في دينك ") (17) (قال: فلما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك) (18) (تواضعت مني نفسي) (19) (فقال: " أما إني أعلم ما الذي يمنعك من الإسلام , تقول: إنما اتبعه ضعفة الناس , ومن لا قوة له , وقد رمتهم العرب (20) فوالذي نفسي بيده , ليتمن الله هذا الأمر , أتعرف الحيرة (21)؟ " , قلت: لم أرها, وقد سمعت بها) (22) (قال: " فإن طالت بك حياة لترين الظعينة (23) ترتحل من الحيرة , حتى تطوف بالكعبة , لا تخاف أحدا إلا الله " , فقلت فيما بيني وبين نفسي:) (24) (فأين لصوص طيئ (25)) (26) (الذين سعروا البلاد (27)؟ , قال: " ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى " فقلت: كسرى بن هرمز؟) (28) (قال: " نعم) (29) (كسرى بن هرمز , ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة) (30) (يطوف بصدقته , فلا يجد من يقبلها منه (31) ") (32) (فقلت: إني جئت مسلما , قال: " فرأيت وجهه تبسط فرحا , ثم أمر بي فأنزلت عند رجل من الأنصار " , فجعلت آتيه طرفي النهار) (33) (قال عدي: فهذه الظعينة تخرج من الحيرة , فتطوف بالبيت في غير جوار , ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسرى بن هرمز , والذي نفسي بيده لتكونن الثالثة , " لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قالها ") (34)


[١٥]عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب، وإنكم ستفتحونها "، فقام رجل فقال: هب لي يا رسول الله ابنة بقيلة، فقال: " هي لك "، فأعطوه إياها، فجاء أبوها فقال: أتبيعها؟، قال: نعم، قال: بكم؟ , احتكم ما شئت، قال: بألف درهم , قال: قد أخذتها، فقيل له: لو قلت: ثلاثين ألفا , قال: وهل عدد أكثر من ألف!. (1)


[١٦]عن خباب بن الأرت - رضي الله عنه - قال: (أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو متوسد بردة (1) له في ظل الكعبة , وقد لقينا من المشركين شدة , فقلت له: يا رسول الله) (2) (ألا تستنصر لنا؟ , ألا تدعو الله لنا (3)؟) (4) (" فقعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محمر وجهه , فقال: لقد كان) (5) (الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض) (6) (فيجعل فيها , فيجاء بالمنشار فيوضع على) (7) (مفرق رأسه) (8) (فيشق) (9) (نصفين) (10) (ما يصرفه ذلك (11) عن دينه) (12) (ويمشط بأمشاط الحديد) (13) (ما دون عظامه من لحم أو عصب (14) ما يصرفه ذلك عن دينه (15)) (16) (والله ليتمن الله هذا الأمر (17) حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت (18) لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه , ولكنكم تستعجلون (19) ") (20)


[١٧]عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا هلك كسرى , فلا كسرى بعده , وإذا هلك قيصر , فلا قيصر بعده , والذي نفسي بيده , لتنفقن كنوزهما في سبيل الله (1) " (2)


[١٨]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (" أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببناء المسجد " , فجعلنا ننقل لبنة لبنة (1)) (2) (وكان عمار - رضي الله عنه - ينقل لبنتين لبنتين) (3) (فتترب رأسه (4)) (5) (" فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (6) (فجعل ينفض) (7) (عن رأسه الغبار ويقول: ويح عمار , تقتله الفئة الباغية (8) عمار يدعوهم إلى الجنة , ويدعونه إلى النار (9) ") (10) (فقال عمار: أعوذ بالله من الفتن) (11).


[١٩]عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده قال: سمعت عمار بن ياسر بصفين في اليوم الذي قتل فيه وهو ينادي: أزلفت الجنة، وزوجت الحور العين، اليوم نلقى حبيبنا محمدا - صلى الله عليه وسلم - " عهد إلي أن آخر زادك من الدنيا ضيح (1) من لبن " (2)


[٢٠]عن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كنت قائما عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء حبر (1) من أحبار اليهود , فقال: السلام عليك يا محمد , فدفعته دفعة كاد يصرع (2) منها , فقال: لم تدفعني؟ , فقلت: ألا تقول يا رسول الله؟ , فقال اليهودي: إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن اسمي الذي سماني به أهلي محمد " , فقال اليهودي: جئت أسألك , فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أينفعك شيء إن حدثتك؟ " قال: أسمع بأذني , " فنكت (3) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعود معه , فقال: سل " , فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات؟ , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " هم في الظلمة دون الجسر (4) ", فقال اليهودي: فمن أول الناس إجازة (5)؟ , قال: " فقراء المهاجرين " , فقال اليهودي: فما تحفتهم (6) حين يدخلون الجنة؟ , قال:" زيادة كبد النون (7) " , قال: فما غذاؤهم على إثرها؟ , قال: " ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها " , قال: فما شرابهم عليه؟ " , قال: " من عين فيها تسمى سلسبيلا (8) " , قال: صدقت , وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي , أو رجل , أو رجلان , فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أينفعك شيء إن حدثتك؟ " , قال: أسمع بأذني , جئت أسألك عن الولد , فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ماء الرجل أبيض , وماء المرأة أصفر , فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة , أذكرا بإذن الله , وإذا علا مني المرأة مني الرجل , آنثا بإذن الله (9) " , فقال اليهودي: لقد صدقت , وإنك لنبي , ثم ذهب , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه , وما لي علم بشيء منه , حتى أتاني الله به " (10)


[٢١]عن الحسن بن أيوب الحضرمي قال: أراني عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - شامة في قرنه (1) - وكان ذا جمة (2) - فوضعت إصبعي عليها , فقال: " وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إصبعه عليها ثم قال: لتبلغن قرنا (3) " (4)


شفاء المرضى ببركته - صلى الله عليه وسلم

[٢٢]عن عمر بن قتادة بن النعمان قال: أصيبت عين قتادة بن النعمان - رضي الله عنه - يوم بدر , فسالت حدقته (1) على وجنته (2) فأرادوا أن يقطعوها، فسألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: " لا، فدعا به فغمز (3) حدقته براحته "، فكان لا يدري أي عينيه أصيبت. (4)


[٢٣]عن يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: (رأيت أثر ضربة في ساق سلمة , فقلت: يا أبا مسلم , ما هذه الضربة؟ , فقال: هذه ضربة أصابتني يوم خيبر , فقال الناس: أصيب سلمة) (1) (فأتي بي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (2) (" فنفث فيها (3) ثلاث نفثات (4) فما اشتكيتها حتى الساعة ") (5)


[٢٤]عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال: أرسلني أهلي إلى أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بقدح من ماء - وقبض إسرائيل ثلاث أصابع - من قصة فيه شعر من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء , بعث إليها مخضبه (1) فاطلعت في الجلجل (2) فرأيت شعرات حمرا (3). (4)


[٢٥]عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر, عن أسماء - رضي الله عنها - قال: أخرجت إلي جبة طيالسة (1) عليها لبنة شبر من ديباج كسرواني، وفرجاها مكفوفان به (2) قالت: " هذه جبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يلبسها، كانت عند عائشة، فلما قبضت عائشة , قبضتها إلي، فنحن نغسلها للمريض منا، يستشفي بها. (3)


تكثير الطعام ببركته - صلى الله عليه وسلم

[٢٦]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (لبثنا يوم الخندق نحفر ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا (1) فعرضت كدية (2) شديدة , فجاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: هذه كدية عرضت في الخندق فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أنا نازل) (3) (فرشوها بالماء " , فرشوها , " ثم جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذ المعول ثم قال: بسم الله , فضربها ثلاثا فصارت كثيبا أهيل (4) فحانت مني التفاتة , فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد شد على بطنه حجرا) (5) (من الجوع ") (6) (فقلت: يا رسول الله ائذن لي إلى البيت , فقلت لامرأتي:) (7) (رأيت بالنبي - صلى الله عليه وسلم - خمصا (8) شديدا , فهل عندك شيء؟) (9) (قالت: عندي شعير (10) وعناق (11) فذبحت العناق , وطحنت الشعير , حتى جعلنا اللحم في البرمة (12) ثم جئت النبي - صلى الله عليه وسلم - والعجين قد انكسر (13) والبرمة بين الأثافي (14) قد كادت أن تنضج) (15) (فساررته (16) فقلت: يا رسول الله) (17) (طعيم (18) لي , فقم أنت ورجل أو رجلان , فقال: " كم هو؟ " , فذكرت له , فقال: " كثير طيب , فقل لها لا تنزع البرمة ولا الخبز من التنور (19) حتى آتي) (20) (ثم صاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا أهل الخندق , إن جابرا قد صنع سؤرا (21) فحي هلا بكم (22) ") (23) (قال: فقام المهاجرون والأنصار , فلما دخلت على امرأتي قلت: ويحك , جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمهاجرين والأنصار ومن معهم) (24) (فقالت: بك وبك (25) فقلت: قد فعلت الذي قلت , " وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقدم الناس) (26) (فقال لأصحابه: ادخلوا ولا تضاغطوا (27) " , فأخرجت له عجينا , فبصق فيه وبارك , ثم عمد إلى برمتنا , فبصق وبارك , ثم قال: ادع خابزة فلتخبز معي , فجعل يكسر الخبز , ويجعل عليه اللحم , ويخمر البرمة والتنور (28) إذا أخذ منه , ويقرب إلى أصحابه , فلم يزل يكسر الخبز ويغرف) (29) (- وهم ألف (30) - فأقسم بالله لقد أكلوا) (31) (حتى شبعوا) (32) (فتركوه , وإن برمتنا لتغط (33) كما هي , وإن عجيننا ليخبز كما هو) (34) (فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كلوا هذا وأهدوا (35) فإن الناس قد أصابتهم مجاعة ") (36)


[٢٧]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما , " فوجدته جالسا مع أصحابه يحدثهم وقد عصب بطنه بعصابة على حجر "، فقلت: لبعض أصحابه لم عصب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطنه؟، فقالوا: من الجوع، فذهبت إلى أبي طلحة - رضي الله عنه - فقلت: يا أبتاه (1) قد رأيت رسول الله عصب بطنه بعصابة، فسألت بعض أصحابه فقالوا: من الجوع، فدخل أبو طلحة على أمي فقال:) (2) (هل عندك من شيء؟، قالت: نعم) (3) (عندي كسر من خبز وتمرات، فإن جاءنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحده أشبعناه، وإن جاء آخر معه قل عنهم) (4) وفي رواية: (فعمدت أم سليم إلى مد من شعير فطحنته وجعلت منه خطيفة (5) وعصرت عكة (6) عندها) (7) (ثم أرسلتني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذهبت فوجدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد ومعه الناس , فقمت عليهم) (8) (" فنظر إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " فاستحييت) (9) (فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أأرسلك أبو طلحة؟ "، قلت: نعم، قال: " لطعام؟ "، قلت: نعم، " فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمن معه: قوموا , فانطلق " , وانطلقت بين أيديهم) (10) (حتى جئت أبا طلحة فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم , قد جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بالناس , وليس عندنا ما نطعمهم، فقالت: الله ورسوله أعلم) (11) (فخرج أبو طلحة) (12) (حتى لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (13) (فقال: يا رسول الله، إنما هو شيء) (14) (يسير) (15) (صنعته أم سليم) (16) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا عليك , انطلق) (17) (فإن الله سيجعل فيه البركة ") (18) (قال أنس: " فانطلق " وانطلق القوم، فدخلت على أم سليم وأنا مندهش لمن أقبل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (19) (" فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو طلحة معه) (20) (حتى دخلا) (21) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هلمي يا أم سليم ما عندك " , فأتت بذلك الطعام) (22) (" فمسها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعا فيها بالبركة) (23) (فقال: بسم الله، اللهم أعظم فيها البركة) (24) (ثم قال: ائذن لعشرة) (25) (من أصحابي ") (26) (فأذن لهم) (27) (فقال: " كلوا وسموا الله ") (28) (فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا) (29) (" ثم وضع يده كما صنع في المرة الأولى وسمى عليه) (30) (ثم قال: ائذن لعشرة " , فأذن لهم) (31) (فقال: " كلوا باسم الله ") (32) (فأكلوا حتى شبعوا , ثم خرجوا , ثم قال: " ائذن لعشرة) (33) (فما زال يدخل عشرة , ويخرج عشرة " , حتى لم يبق منهم أحد إلا دخل فأكل حتى شبع) (34) (والقوم سبعون أو ثمانون رجلا) (35) (" ثم هيأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (36) فإذا هي مثلها حين أكلوا منها، فقال: دونكم هذا , ثم أكل النبي - صلى الله عليه وسلم - " , وأبو طلحة , وأم سليم , وأنس بن مالك وفضلت فضلة) (37) (" فدفعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أم سليم , فقال: كلي وأطعمي جيرانك) (38) (ثم قام " , قال أنس: فجعلت أنظر هل نقص منها شيء؟) (39).


[٢٨]عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: (كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك , فنفدت أزواد القوم (1) وأصاب الناس مجاعة , فقالوا: يا رسول الله، لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا (2) فأكلنا وادهنا (3) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " افعلوا ") (4) (فلقيهم عمر , فأخبروه , فقال: ما بقاؤكم بعد إبلكم (5)؟ , فدخل عمر - رضي الله عنه - على النبي - صلى الله عليه وسلم -) (6) (فقال: يا رسول الله، إن فعلت قل الظهر (7)) (8) (وما بقاؤهم بعد إبلهم؟) (9) (ولكن لو جمعت ما بقي من أزواد القوم، فدعوت الله عليها بالبركة، لعل الله أن يجعل في ذلك) (10) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " نعم , فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنطع (11) فبسطه، ثم دعا بفضل أزوادهم "، فجعل الرجل يجيء بكف ذرة، ويجيء الآخر بكف تمر، ويجيء الآخر بكسرة) (12) (وذو النوى بنواه - قلت (13): وما كانوا يصنعون بالنوى؟ , قال: كانوا يمصونه ويشربون عليه الماء -) (14) (قال: حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير) (15) (قال: فتطاولت لأحزره كم هو؟ , فحزرته كربضة العنز , ونحن أربع عشرة مائة) (16) (" فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليه بالبركة، ثم قال: خذوا في أوعيتكم "، قال: فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملئوه، وأكلوا حتى شبعوا , وفضلت فضلة) (17) (" فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه (18)) (19) (ثم قال: " أشهد أن لا إله إلا الله, وأني رسول الله (20)) (21) (لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة ") (22)


[٢٩]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (قتل أبي يوم أحد شهيدا وعليه دين, فاشتد الغرماء (1) في حقوقهم) (2) (وكان بالمدينة يهودي , وكان يسلفني (3) في تمري إلى الجداد (4) وكانت لي الأرض التي بطريق رومة , فجلست عاما (5) فجاءني اليهودي عند الجداد ولم أجد منها شيئا , فجعلت أستنظره (6) إلى قابل (7) فيأبى) (8) (فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إن أبي ترك عليه دينا) (9) (كثيرا) (10) (وليس عندي إلا ما يخرج نخله , ولا يبلغ ما يخرج سنين ما عليه , فانطلق معي لكي لا يفحش علي الغرماء) (11) (فقال: " نعم , آتيك إن شاء الله قريبا من وسط النهار , فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه حواريه (12) ثم استأذن ودخل " , فقلت لامرأتي: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءني اليوم وسط النهار , فلا أريتك تؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي بشيء , ولا تكلميه , " فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففرشت له فراشا ووسادة , فوضع رأسه فنام " فقلت لمولى لي: اذبح هذه العناق - وهي داجن (13) سمينة - والوحا (14) والعجل , افرغ منها قبل أن يستيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا معك فلم نزل فيها حتى فرغنا منها وهو نائم - صلى الله عليه وسلم - فقلت له: " إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استيقظ يدعو بالطهور " , وإني أخاف إذا فرغ أن يقوم , فلا يفرغن من وضوئه حتى تضع العناق بين يديه , " فلما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا جابر , ائتني بطهور , فلم يفرغ من طهوره حتى وضعت العناق عنده , فنظر إلي فقال: كأنك قد علمت حبنا للحم , ادع لي أبا بكر , فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده وقال: بسم الله , كلوا " , فأكلوا حتى شبعوا , وفضل منها لحم كثير , " فلما فرغ قام " وقام أصحابه فخرجوا بين يديه " - وكان يقول: خلوا ظهري للملائكة - " , واتبعتهم حتى بلغوا أسكفة الباب (15) فأخرجت امرأتي صدرها - وكانت مستترة بسقيف (16) في البيت -فقالت: يا رسول الله , صل علي وعلى زوجي , صلى الله عليك) (17) (فقال: " اللهم صل عليهم (18)) (19) (ثم قال: ادع لي فلانا - لغريمي اليهودي الذي اشتد علي في الطلب - " , فجاء , فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أيسر جابر بن عبد الله إلى الميسرة طائفة من دينك الذي على أبيه إلى هذا الصرام المقبل " , قال: ما أنا بفاعل , واعتل (20) قال: " إنما هو مال يتامى ") (21) (قال: يا أبا القاسم لا أنظره , " فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك قام فطاف في النخل, ثم جاءه فكلمه" فأبى) (22) (" فلم يعطهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حائطي , ولم يكسره لهم) (23) (وقال لي: اذهب فصنف تمرك أصنافا , العجوة على حدة , وعذق زيد على حدة , ثم أرسل إلي " , ففعلت , ثم أرسلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - " فجاء) (24) (فأطاف حول أعظمها بيدرا ثلاث مرات , ثم جلس عليه ثم قال: ادع لي أصحابك) (25) وفي رواية: (كل للقوم ", فكلتهم) (26) (حتى أدى الله عن والدي أمانته - وأنا أرضى أن يؤدي الله أمانة والدي ولا أرجع إلى أخواتي بتمرة - فسلم الله البيادر (27) كلها , وحتى إني أنظر إلى البيدر الذي كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأنها لم تنقص تمرة واحدة) (28) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أين عمر بن الخطاب؟ " فجاء يهرول , فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " سل جابر بن عبد الله عن غريمه وتمره " , فقال: ما أنا بسائله , قد علمت إن الله سوف يوفيه إذ أخبرت إن الله سوف يوفيه, " فكرر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليه هذه الكلمة ثلاث مرات " , كل ذلك يقول: ما أنا بسائله - " وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يراجع بعد المرة الثالثة " - فقال عمر: يا جابر , ما فعل غريمك وتمرك؟ , فقلت: وفاه الله - عز وجل - وفضل لنا من التمر كذا وكذا , ثم رجعت إلى امرأتي فقلت: ألم أكن نهيتك أن تكلمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: أكنت تظن أن الله - عز وجل - يورد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيتي , ثم يخرج ولا أسأله الصلاة علي وعلى زوجي قبل أن يخرج؟) (29).


[٣٠]عن دكين بن سعيد المزني - رضي الله عنه - قال: (أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع مائة وأربعين راكبا نسأله الطعام) (1) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه -: " قم فأعطهم ") (2) (فقال عمر: يا رسول الله , ما بقي إلا آصع (3) من تمر , ما أرى أن يقيظني (4)) (5) (والصبية فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر: " قم فأعطهم " , فقال عمر: سمعا وطاعة يا رسول الله , قال دكين: فقام عمر وقمنا معه , فصعد بنا إلى غرفة له , فأخرج المفتاح من حجزته (6) ففتح الباب , فإذا في الغرفة من التمر شبه الفصيل (7) الرابض (8) فقال: شأنكم (9)) (10) (فأخذ كل رجل منا ما أحب , ثم التفت وكنت من آخر القوم , وكأنا لم نرزأ (11) منه تمرة) (12).


[٣١]عن عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله عنه - قال: (كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثين ومائة , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " هل مع أحد منكم طعام؟ " , فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه , فعجن , ثم جاء رجل مشرك بغنم يسوقها , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أبيع أم هبة؟ " فقال: لا بل بيع , " فاشترى منه شاة , فصنعت , وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسواد البطن (1) أن يشوى , قال عبد الرحمن: وايم الله (2) ما من الثلاثين ومائة إلا حز له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حزة حزة (3) من سواد بطنها , إن كان شاهدا أعطاه , وإن كان غائبا خبأ له , وجعل منها قصعتين (4) " , فأكلنا منهما أجمعون وشبعنا , وفضل في القصعتين , فحملته على البعير. (5)


[٣٢]عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال: أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقصعة فيها ثريد (1) فتعاقبوها من غدوة (2) إلى الظهر يقوم ناس ويقعد آخرون , فقال له رجل: هل كانت تمد (3)؟ , قال: فمن أي شيء تعجب؟ , ما كانت تمد إلا من هاهنا - وأشار إلى السماء -. (4)


[٣٣]عن أبي عبيد مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (طبخت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدرا فيه لحم) (1) (- وكان يعجبه الذراع-) (2) (فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يا أبا رافع , ناولني الذراع " , فناولته , ثم قال: " يا أبا رافع , ناولني الذراع "، فناولته , ثم قال: " يا أبا رافع , ناولني الذراع ") (3) (فقلت: يا رسول الله إنما للشاة ذراعان) (4) (فقال: " والذي نفسي بيده , لو سكت , لناولتني أذرعا ما دعوت به ") (5)


[٣٤]عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: (كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط , " فمر بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر - رضي الله عنه -) (1) (وقد فرا من المشركين , فقال: يا غلام , هل عندك من لبن تسقينا؟ ") (2) (فقلت: نعم , ولكني مؤتمن) (3) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " هل عندك من شاة لم ينز عليها الفحل (4)؟ " , قلت نعم , فأتيتهما بها , " فاعتقلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومسح الضرع ودعا , فحفل الضرع (5)) (6) (فحلبه في إناء , فشرب وسقى أبا بكر , ثم شربت , ثم قال للضرع: اقلص (7) فقلص " قال: ثم أتيته بعد هذا فقلت: يا رسول الله علمني من هذا القول , وفي رواية: علمني من هذا القرآن , " فمسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسي) (8) (وقال: إنك غلام معلم " , قال: فأخذت من فيه سبعين سورة , لا ينازعني فيها أحد) (9).


[٣٥]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (كنت امرءا مسكينا من مساكين الصفة) (1) (معتكفا) (2) (لا آكل الخمير (3) ولا ألبس الحبير (4) ولا يخدمني فلان ولا فلانة) (5) (أخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (6) (على ملء بطني , فأشهد إذا غابوا , وأحفظ إذا نسوا) (7) (وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبى طالب - رضي الله عنه - كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته، حتى إن كان ليخرج إلينا العكة (8) التي ليس فيها شيء، فنشقها فنلعق ما فيها) (9) (والله الذي لا إله إلا هو، إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع) (10) (وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية (11) هي معي , كي ينقلب بي فيطعمني) (12) (ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر أبو بكر - رضي الله عنه - فسألته عن آية من كتاب الله - عز وجل - ما سألته إلا ليستتبعني (13) فمر ولم يفعل، ثم مر بي عمر - رضي الله عنه - فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليستتبعني , فمر ولم يفعل، " ثم مر بي أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - فتبسم حين رآني , وعرف ما في نفسي , وما في وجهي , ثم قال: يا أبا هر " , قلت: لبيك يا رسول الله، قال: " الحق، فمضى " وتبعته , " فانطلق بي إلى رحله، فدخل فاستأذن، فأذن لي , فدخل فوجد لبنا في قدح، فقال: من أين هذا اللبن؟ " , قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة، قال: " يا أبا هر " , قلت: لبيك يا رسول الله، قال: الحق إلى أهل الصفة ادعهم لي " , قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام , لا يأوون إلى أهل , ولا مال , ولا على أحد، " إذا أتته صدقة بعث بها إليهم , ولم يتناول منها شيئا، وإذا أتته هدية أرسل إليهم , وأصاب منها , وأشركهم فيها "، قال: وأحزنني ذلك , فقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة؟، وكنت أرجو أن أصيب من اللبن شربة أتقوى بها بقية يومي وليلتي، فإذا جاء القوم أمرني فكنت أنا الذي أعطيهم) (14) (فقلت: ما يبقى لي من هذا اللبن؟) (15) (ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بد , فأتيتهم فدعوتهم، فأقبلوا فاستأذنوا، فأذن لهم , فأخذوا مجالسهم من البيت، ثم قال: " يا أبا هر "، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: " خذ فأعطهم "، قال: فأخذت القدح , فجعلت أعطيه الرجل، فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح , فأعطيه الرجل، فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح , حتى انتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد روي القوم كلهم) (16) (فدفعت القدح إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (17) (" فأخذ القدح فوضعه في يده , وبقي فيه فضلة , ثم رفع رأسه فنظر إلي وتبسم , فقال: أبا هر " , قلت: لبيك يا رسول الله، قال: " بقيت أنا وأنت " , فقلت: صدقت يا رسول الله، قال: " فاقعد فاشرب " , قال: فقعدت فشربت، فقال: " اشرب "، فعدت فشربت) (18) (ثم قال: " عد يا أبا هر " , فعدت فشربت , حتى استوى بطني (19) فصار كالقدح (20)) (21) (" فما زال يقول: اشرب " , حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق , ما أجد له مسلكا) (22) (قال: " ناولني القدح ") (23) (فأعطيته القدح، " فحمد الله وسمى وشرب الفضلة ") (24)


خروج ينابيع الماء من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم

[٣٦]عن وائل بن حجر - رضي الله عنه - قال: " أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدلو من ماء , فشرب منه ثم مج (1) في البئر , ففاح منها مثل ريح المسك " (2)

[٣٧]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (حضرت العصر (1)) (2) (يوم الحديبية) (3) (وليس معنا ماء غير فضلة) (4) (فجهش (5) الناس نحو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (6) (فقال: " ما لكم؟ ", قالوا: يا رسول الله , ليس عندنا ماء نتوضأ به ولا نشرب) (7) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " هل في القوم من ماء؟ " , فجاء رجل بإداوة (8) فيها شيء من ماء, " فصبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قدح (9) ووضع كفه في الماء والقدح ثم قال: بسم الله , ثم قال: أسبغوا الوضوء " , قال جابر: فوالذي ابتلاني ببصري , " لقد رأيت العيون عيون الماء يومئذ تخرج من بين أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ") (10) (فتوضأ الناس وشربوا) (11) (أجمعون) (12) (فقلت لجابر (13): كم كنتم؟ , قال: لو كنا مائة ألف لكفانا , كنا خمس عشرة مائة) (14) وفي رواية: (كنا ألفا وأربع مائة) (15) (قال: ثم جاء بعد ذلك ثمانية , فقالوا: هل من طهور؟ , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " فرغ الوضوء ") (16)


[٣٨]عن ثابت البناني قال: (قلت لأنس - رضي الله عنه -: يا أبا حمزة، حدثنا بشيء من هذه الأعاجيب شهدته , لا تحدثه عن غيرك, قال: " صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الظهر يوما، ثم انطلق حتى قعد على المقاعد (1) التي كان يأتيه عليها جبريل) (2) (فحانت صلاة العصر) (3) (فقام من كان قريب الدار من المسجد) (4) (ليقضي حاجته) (5) (ويتوضأ) (6) (وبقي رجال من المهاجرين ليس لهم أهالي بالمدينة) (7) (فالتمسوا الوضوء فلم يجدوه) (8) (فقالوا: يا رسول الله , والله ما نجد ما نتوضأ به - ورأى في وجوه أصحابه كراهية ذلك -) (9) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " هل مع أحد منكم ماء؟ ") (10) (فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمخضب من حجارة فيه ماء) (11) (لا يغمر أصابعه، أو قدر ما يواري أصابعه) (12) (" فوضع كفه , فصغر المخضب (13) أن يبسط فيه كفه , فضم أصابعه الأربع , فوضعها في المخضب) (14) (وأمر الناس أن يتوضئوا منه) (15) (فقال: ادنوا) (16) (توضئوا بسم الله) (17) وفي رواية: (حي على الوضوء , وجعل يصب عليهم) (18) (قال: فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه) (19) وفي رواية: (ينبع من بين أصابعه") (20) (فتوضأ القوم) (21) (" ويده في الآناء " , حتى بلغوا فيما يريدون من الوضوء) (22) (من عند آخرهم) (23) (وبقي في المخضب نحو ما كان فيه) (24) (قال أنس: فحزرت من توضأ ما بين السبعين إلى الثمانين) (25).


تسبيح الحصى بين يديه - صلى الله عليه وسلم

[٣٩]عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: انطلقت ألتمس (1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض حوائط (2) المدينة، " فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد " , فأقبلت إليه فسلمت - قال أبو ذر: وحصيات موضوعة بين يديه - صلى الله عليه وسلم - " فأخذهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسبحن في يده، ثم وضعهن في الأرض فسكتن , ثم أخذهن فوضعهن في يد أبي بكر - رضي الله عنه - فسبحن في يده، ثم أخذهن فوضعهن في الأرض فسكتن، ثم أخذهن فوضعهن في يد عمر - رضي الله عنه - فسبحن في يده، ثم أخذهن فوضعهن في الأرض فسكتن، ثم أخذهن فوضعهن في يد عثمان - رضي الله عنه - فسبحن، ثم أخذهن فوضعهن في الأرض فسكتن " (3)


تسليم الشجر والحجر عليه - صلى الله عليه وسلم

[٤٠]عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي (1) قبل أن أبعث , إني لأعرفه الآن (2) " (3)


[٤١]عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: " كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة , فخرجنا في بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول: السلام عليك يا رسول الله " (1)


معرفة المخلوقات بنبوته - صلى الله عليه وسلم

[٤٢]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (أقبلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سفر , حتى إذا دفعنا إلى حائط من حيطان بني النجار , إذا فيه جمل , لا يدخل الحائط أحد إلا شد عليه , فذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - " فجاء حتى أتى الحائط , فدعا البعير " فجاء واضعا مشفره (1) إلى الأرض حتى برك بين يديه , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " هاتوا خطاما (2) فخطمه ودفعه إلى صاحبه, ثم التفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس فقال: إنه ليس شيء بين السماء والأرض إلا يعلم أني رسول الله , إلا عاصي الجن والإنس ") (3) وفي رواية: " إلا كفرة الجن والأنس " (4)



حنين الجذع إليه - صلى الله عليه وسلم

[٤٣]عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: (" كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي إلى جذع) (1) (نخلة من سواري المسجد) (2) (إذ كان المسجد عريشا، وكان يخطب إلى ذلك الجذع "، فقال رجل من أصحابه:) (3) (يا رسول الله: ألا نجعل لك منبرا) (4) (تقوم عليه يوم الجمعة حتى يراك الناس وتسمعهم خطبتك؟، قال: " نعم" فصنع له ثلاث درجات، فهي التي أعلى المنبر، فلما وضع المنبر وضعوه في موضعه الذي هو فيه، " فلما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقوم إلى المنبر) (5) (يوم الجمعة) (6) (مر إلى الجذع الذي كان يخطب إليه، فلما جاوز الجذع) (7) (سمعنا الخشبة تحن حنين الواله (8)) (9) (حتى تصدع وانشق، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المنبر لما سمع صوت الجذع) (10) (فأخذها فضمها إليه، فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت حتى استقرت (11)) (12) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن هذا بكى لما فقد من الذكر) (13) (ولو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة) (14) (ثم رجع إلى المنبر، فكان إذا صلى , صلى إليه "، قال أبي: فلما هدم المسجد وغير , أخذت ذلك الجذع، فكان عندي في بيتي حتى بلي (15) فأكلته الأرضة (16) وعاد رفاتا (17)) (18).


استجابة دعائه - صلى الله عليه وسلم

[٤٤]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (أصاب أهل المدينة قحط على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " فبينا هو يخطب يوم جمعة " , إذ قام رجل فقال: يا رسول الله) (1) (قحط المطر) (2) (واحمرت الشجر، وهلكت البهائم) (3) (وتقطعت السبل) (4) (فادع الله أن يسقينا) (5) (قال: " فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه حتى رأيت بياض إبطيه) (6) (يستسقي الله - عز وجل -) (7) (- وأشار عبد العزيز فجعل ظهرهما مما يلي وجهه -) (8) وفي رواية: (وصف حماد وبسط يديه حيال صدره , وبطن كفيه مما يلي الأرض) (9) (فقال: اللهم اسقنا, اللهم اسقنا, اللهم اسقنا) (10) وفي رواية: (اللهم أغثنا , اللهم أغثنا , اللهم أغثنا) (11) وفي رواية: (اللهم اسقنا غيثا مغيثا, مريئا مريعا) (12) (طبقا) (13) (نافعا غير ضار , عاجلا غير آجل ") (14) (قال أنس:) (15) (فرفع يديه وما نرى في السماء قزعة (16) فوالذي نفسي بيده , ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال , " ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته - صلى الله عليه وسلم - ") (17) (قال: فما صلينا الجمعة , حتى أهم الشاب القريب الدار الرجوع إلى أهله) (18) (من شدة المطر) (19) (فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا) (20) (فمطرنا يومنا ذلك , ومن الغد , وبعد الغد , والذي يليه حتى الجمعة الأخرى) (21) (قال: والله ما رأينا الشمس ستا) (22) (" فلما قام النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب ") (23) (قام ذلك الرجل أو غيره فقال: يا رسول الله) (24) (تهدمت البيوت، وتقطعت السبل، وهلكت المواشي , فادع الله) (25) (أن يصرفه عنا) (26) (" فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسرعة ملالة ابن آدم , وقال بيديه:) (27) (اللهم حوالينا ولا علينا , اللهم حوالينا ولا علينا - مرتين أو ثلاثا -) (28) (اللهم على رءوس الجبال والآكام (29) وبطون الأودية , ومنابت الشجر) (30) (فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت ") (31) وفي رواية: (فجعل السحاب يتصدع عن المدينة يمينا وشمالا) (32) (فانجابت (33) عن المدينة انجياب الثوب) (34) (وخرجنا نمشي في الشمس) (35) (فتقور ما فوق رأسنا منها حتى كأنا في إكليل , يمطر ما حولنا , ولا نمطر) (36) (بالمدينة قطرة) (37) (يريهم الله كرامة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وإجابة دعوته) (38) (وسال وادي قناة شهرا، ولم يجئ أحد من ناحية) (39) (إلا حدث بالجود) (40).


[٤٥]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (ربما ذكرت قول أبي طالب وأنا أنظر إلى وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي) (1) (على المنبر) (2) (فما ينزل حتى يجيش (3) كل ميزاب (4): وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال (5) اليتامى عصمة للأرامل (6)) (7)


[٤٦]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتمرات قد صففتهن في يدي, فقلت: يا رسول الله، ادع لي فيهن بالبركة) (1) (" فضمهن ثم دعا لي فيهن بالبركة , فقال خذهن , واجعلهن في هذا المزود (2) كلما أردت أن تأخذ منه شيئا فأدخل فيه يدك فخذه , ولا تنثره نثرا " , قال أبو هريرة: فحملت من ذلك التمر كذا وكذا وسقا (3) في سبيل الله، وكنا نأكل منه ونطعم، وكان لا يفارق حقوي (4)) (5) (فلما قتل عثمان - رضي الله عنه - انقطع عن حقوي فسقط) (6) (فأصابه أهل الشام حين أغاروا على المدينة) (7).


[٤٧]عن عمرو بن أخطب - رضي الله عنه - قال: (" استسقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "، فأتيته بإناء فيه ماء , وفيه شعرة , فرفعتها ثم ناولته) (1) (" فنظر إلي - صلى الله عليه وسلم - فقال: اللهم جمله ") (2) (قال عثمان بن نهيك: فرأيت عمرو بن أخطب وهو ابن ثلاث وتسعين , وما في رأسه ولحيته شعرة بيضاء) (3) (ولقد كان رجلا جميلا حسن السمت حتى مات) (4).


إسراع الخيل والإبل ببركته - صلى الله عليه وسلم

[٤٨]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (" كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس , وأجود الناس, وأشجع الناس " ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة (1) فانطلق الناس قبل الصوت، " فاستقبلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد سبق الناس إلى الصوت) (2) (وقد استبرأ الخبر , وهو يقول: لم تراعوا (3) لم تراعوا) (4) (ما رأينا من فزع) (5) (- وهو على فرس لأبي طلحة - رضي الله عنه -) (6) (استعاره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقال له: المندوب (7)) (8) (عري ما عليه سرج، في عنقه سيف) (9) (وكان فرسا يبطأ (10)) (11) (فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (12) (قال: إن وجدناه لبحرا (13) ") (14) (فما سبق (15) بعد ذلك اليوم (16)) (17).


[٤٩]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة , فأبطأ بي جملي وأعيا) (1) (فلا يكاد يسير) (2) (" فأتى علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: جابر؟ " , فقلت: نعم , قال: " ما شأنك؟ " , قلت: أبطأ علي جملي وأعيا , فتخلفت) (3) (فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: " يا جابر , استمسك , فضربه بسوطه ضربة) (4) وفي رواية: (فنخس بعيري بعنزة (5) كانت معه) (6) (ودعا له ") (7) (فانطلق بعيري كأجود ما أنت راء من الإبل) (8) (فقال لي: " كيف ترى بعيرك؟ " , قال: قلت: بخير , قد أصابته بركتك) (9) (يا رسول الله) (10).


حماية الله له - صلى الله عليه وسلم - عن أذى الخلق

[٥٠]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟، فقيل: نعم، قال: واللات والعزى , لئن رأيته يفعل ذلك , لأطأن على رقبته , أو لأعفرن وجهه في التراب) (2) (فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: " لو فعله لأخذته الملائكة) (3) (عيانا ") (4) وفي رواية: (" لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا ") (5) (قال: فأتى أبو جهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي ليطأ على رقبته، فما فجئهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه , ويتقي بيديه , فقيل له: ما لك؟، فقال: إن بيني وبينه لخندقا من نار، وهولا , وأجنحة) (6) (فقال أبو جهل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ألم أنهك عن هذا؟، ألم أنهك عن هذا؟، ألم أنهك عن هذا؟) (7) (" فانتهره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (8) (وتهدده " , فقال له أبو جهل: أتهددني) (9) (يا محمد؟، فوالله) (10) (إنك لتعلم) (11) (أني أكثر أهل الوادي ناديا) (12) (فأنزل الله - عز وجل -: {كلا إن الإنسان ليطغى , أن رآه استغنى , إن إلى ربك الرجعى , أرأيت الذي ينهى , عبدا إذا صلى , أرأيت إن كان على الهدى , أو أمر بالتقوى , أرأيت إن كذب وتولى - يعني أبا جهل - ألم يعلم بأن الله يرى , كلا لئن لم ينته لنسفعن بالناصية , ناصية كاذبة خاطئة , فليدع ناديه - يعني قومه - سندع الزبانية) (13) (- يعني الملائكة - كلا , لا تطعه واسجد واقترب} (14)) (15) (قال ابن عباس: والله لو دعا ناديه، لأخذته زبانية العذاب) (16) (من ساعته) (17).


[٥١]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة) (1) (قبل نجد , فلما قفل (2) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قفلنا معه , فأدركتنا القائلة (3) في واد كثير العضاه (4) "فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت سمرة , وعلق بها سيفه " , وتفرق الناس يستظلون بالشجر , ونمنا نومة) (5) (فجاء رجل من المشركين - وسيف النبي - صلى الله عليه وسلم - معلق بالشجرة -) (6) (فأخذ سيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاخترطه (7) ثم قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أتخافني؟ , قال: " لا " , قال: فمن يمنعك مني (8)؟ قال: " الله - عز وجل - ") (9) (فسقط السيف من يده , " فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: من يمنعك مني؟ " , قال: كن كخير آخذ (10) فقال: " أتشهد أن لا إله إلا الله؟ " , قال: لا , ولكني أعاهدك أن لا أقاتلك , ولا أكون مع قوم يقاتلونك) (11) (قال جابر: فبينما نحن نيام , " إذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعونا " , فجئناه , فإذا أعرابي) (12) (قاعد بين يديه , فقال: " إن هذا أتاني وأنا نائم , فأخذ السيف , فاستيقظت وهو قائم على رأسي , فلم أشعر إلا والسيف في يده صلتا (13) " , فقال لي: من يمنعك مني؟ , فقلت: الله) (14) (فخلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبيله) (15) (ولم يعاقبه ") (16) (فذهب الرجل إلى أصحابه فقال: قد جئتكم من عند خير الناس) (17).


طي الأرض له - صلى الله عليه وسلم

[٥٢]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: " ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأن الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كأنما تطوى له الأرض، إنا لنجهد أنفسنا (1) وإنه لغير مكترث (2) " (3)


[٥٣]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة , فكنت إذا مشيت " سبقني " فأهرول، فإذا هرولت سبقته، فالتفت إلى رجل إلى جنبي فقلت: " تطوى له الأرض وخليل إبراهيم " (1)


خروج النخل الذي زرعه النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده من عامه

[٥٤]عن بريدة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: جاء سلمان - رضي الله عنه - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قدم المدينة بمائدة عليها رطب , فوضعها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما هذا يا سلمان؟ " , قال: صدقة عليك وعلى أصحابك , قال: " ارفعها فإنا لا نأكل الصدقة " , فرفعها , فجاء من الغد بمثله , فوضعه بين يديه , فقال: " ما هذا يا سلمان؟ " , فقال: هدية لك , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: ابسطوا " , فنظر إلى الخاتم الذي على ظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فآمن به , وكان سلمان لليهود , " فاشتراه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا وكذا درهما , وعلى أن يغرس نخلا فيعمل سلمان فيها حتى يطعم (1) قال: " فغرس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النخل " , إلا نخلة واحدة , غرسها عمر - رضي الله عنه - فحملت النخل من عامها , ولم تحمل النخلة , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما شأن هذه؟ " , فقال عمر: أنا غرستها يا رسول الله , " فنزعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم غرسها " , فحملت من عامها. (2)


إخباره - صلى الله عليه وسلم - ببعض الحقائق العلمية التي لم تعرف إلا في العصر الحديث

[٥٥]عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" الطاعون رجز (1) أو عذاب عذب به) (2) (من كان قبلكم (3)) (4) (ثم بقي منه بقية، فيذهب المرة , ويأتي الأخرى) (5) (فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها , فلا تخرجوا منها ") (6) الشرح (7)


[٥٦]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بني المصطلق , فأصبنا سبيا (1) من سبي العرب , فاشتهينا النساء) (2) (وطالت علينا العزبة (3) ورغبنا في الفداء (4) فأردنا أن نستمتع بهن) (5) (ولا يحملن , فأردنا أن نعزل , فقلنا: نعزل ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا قبل أن نسأله؟ , فسألناه عن ذلك) (6) (فقلنا: يا رسول الله , إنا نصيب سبيا , ونحب الأثمان , فكيف ترى في العزل؟) (7) (فقال: " وما ذاكم؟ " , فقلنا: الرجل تكون له المرأة ترضع , فيصيب منها, ويكره أن تحمل منه , والرجل تكون له الأمة , فيصيب منها ويكره أن تحمل منه) (8) (وإن اليهود تحدث أن العزل الموءودة الصغرى (9) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " كذبت يهود (10)) (11) (إذا أراد الله خلق شيء , لم يمنعه شيء) (12) وفي رواية: (ليست نسمة (13) كتب الله أن تخرج إلا هي كائنة) (14) (فإنما هو القدر (15) فلا عليكم أن لا تفعلوا ذلك (16) وما من كل الماء يكون الولد ") (17) الشرح (18)


[٥٧]عن عبد الله بن ربيعة قال: (كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - فذكر القوم رجلا , فذكروا من خلقه , فقال عبد الله: أرأيتم لو قطعتم رأسه؟ , أكنتم تستطيعون أن تعيدوه؟ , قالوا: لا , قال: فيده؟ , قالوا: لا , قال: فرجله؟ , قالوا: لا , قال: فإنكم لن تستطيعوا أن تغيروا خلقه , حتى تغيروا خلقه) (1) (فالشقي من شقي في بطن أمه , والسعيد من وعظ بغيره , فقيل له: وكيف يشقى رجل بغير عمل؟) (2) (قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق (3) - قال: " إن أحدكم يجمع (4) في بطن أمه أربعين يوما , ثم يكون علقة (5) مثل ذلك , ثم يكون مضغة (6) مثل ذلك (7)) (8) (ثم يبعث الله إليه ملكا فصوره , وخلق سمعه وبصره , وجلده وشعره , ولحمه وعظامه (9)) (10) (ويؤمر بأربع كلمات (11): فيكتب رزقه , وأجله , وعمله , وشقي أو سعيد) (12) (يقول: يا رب , أذكر أو أنثى؟ , فيجعله الله ذكرا أو أنثى , ثم يقول: يا رب , أسوي أو غير سوي؟ , فيجعله الله سويا أو غير سوي , ثم يقول: يا رب , ما رزقه؟ , فيقضي ربك ما شاء , ويكتب الملك , ثم يقول: يا رب , ما أجله؟ فيقول ربك ما شاء , ويكتب الملك , ثم يقول: يا رب, ما خلقه؟ , أشقي أو سعيد؟ , فيجعله الله شقيا أو سعيدا , ويكتب الملك (13)) (14) (فيقضي الله تعالى إليه أمره، فيكتب ما هو لاق حتى النكبة ينكبها (15)) (16) (ثم ينفخ فيه الروح ") (17) الشرح (18)


[٥٨]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" إذا وقع الذباب في طعام أحدكم أو شرابه فليغمسه) (1) (كله) (2) (فيه) (3) (ثم لينزعه , فإن في إحدى جناحيه داء والأخرى شفاء) (4) (وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء , فليغمسه كله ") (5) وفي رواية: " إذا وقع في الطعام فامقلوه (6) فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء " (7) وفي رواية: " فإذا وقع في الإناء فأرسبوه , فيذهب شفاؤه بدائه " (8)

الشرح (9)



[٥٩]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أخي استطلق بطنه (1) فقال:" اسقه عسلا " , فسقاه) (2) (ثم أتى الثانية) (3) (فقال: إني سقيته , فلم يزده إلا استطلاقا) (4) (فقال: " اسقه عسلا " , ثم أتاه الثالثة) (5) (فقال: إني سقيته, فلم يزده إلا استطلاقا) (6) (فقال: " اسقه عسلا") (7) (ثم جاء الرابعة فقال: لقد سقيته , فلم يزده إلا استطلاقا) (8) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " صدق الله وكذب بطن أخيك , اسقه عسلا " فسقاه فبرأ) (9). الشرح (10)


[٦٠]عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن تحت البحر نارا , وتحت النار بحرا " (1) (ضعيف) الشرح (2)


[٦١]عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: " رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشمس حين غربت , فقال: في نار الله الحامية لولا ما يزعها (1) من أمر الله , لأهلكت ما على الأرض" (2) (ضعيف) الشرح (3)

بشريته - صلى الله عليه وسلم

[٦٢]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (من زعم أن محمدا - صلى الله عليه وسلم -) (3) (يعلم) (4) (بما يكون في غد , فقد أعظم على الله الفرية , والله يقول: {قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله} (5). (6)


[٦٣]عن أبي الحسين , خالد بن ذكوان المدني قال: (كنا بالمدينة يوم عاشوراء , والجواري يضربن بالدف ويتغنين , فدخلنا على الربيع بنت معوذ - رضي الله عنها - فذكرنا ذلك لها , فقالت: " دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صبيحة عرسي) (1) (فجلس على فراشي كمجلسك مني (2) ") (3) (فجعلت جويريات لنا يضربن) (4) (بدفوفهن (5) ويندبن (6) من قتل من آبائي يوم بدر , إلى أن قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد , فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:) (7) (" لا تقولي هكذا , وقولي ما كنت تقولين) (8) (ما يعلم ما في غد إلا الله ") (9)


[٦٤]عن يحيى بن أسعد بن زرارة الأنصاري قال: أخذ أسعد بن زرارة - رضي الله عنه - وجع في حلقه يقال له: الذبحة (1) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لأبلغن في أبي أمامة عذرا , فكواه بيده " , فمات , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ميتة سوء لليهود , يقولون: أفلا دفع عن صاحبه؟ , وما أملك له ولا لنفسي شيئا " (2)


[٦٥]عن طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - قال: (مررت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوم على رءوس النخل , فقال: " ما يصنع هؤلاء ") (1) (قالوا: يلقحون النخل) (2) (يجعلون الذكر في الأنثى فيلقح , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما أظن ذلك يغني شيئا) (3) (فلو تركوه فلم يلقحوه لصلح ") (4) (فأخبروا بذلك , فتركوه (5)) (6) (فلم يلقحوه) (7) (عامئذ) (8) (فخرج شيصا (9) " فمر بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما لنخلكم؟ ") (10) (قالوا: تركناه لما قلت) (11) (فقال: " إنما أنا بشر) (12) (فإذا كان شيء من أمر دنياكم (13) فأنتم أعلم به، وإن كان من أمور دينكم , فإلي ") (14) قال الألباني في الإرواء تحت حديث 691: لا تثبت السنة بقول تابعي (15).


بعض ما كان يحدث لأصحابه من كرامات في عهده - صلى الله عليه وسلم

[٦٦]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (كان أسيد بن حضير وعباد بن بشر - رضي الله عنهما - عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في ليلة ظلماء حندس (1) فخرجا من عنده) (2) (وإذا نور) (3) (مثل المصباحين يضيئان بين أيديهما , فلما افترقا , صار مع كل واحد منهما واحد , حتى أتى أهله) (4).


[٦٧]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: كانت أم مالك - رضي الله عنها - تهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم - في عكة (1) لها سمنا , فيأتيها بنوها فيسألون الأدم (2) وليس عندهم شيء , فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه للنبي - صلى الله عليه وسلم - فتجد فيه سمنا , فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: " عصرتيها؟ " , قالت: نعم , قال: " لو تركتيها ما زال قائما (3) " (4)


[٦٨]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أصاب رجلا حاجة (1) فخرج إلى البرية، فقالت امرأته: اللهم ارزقنا ما نعتجن ونختبز، فجاء الرجل والجفنة (2) ملآى عجينا، وفي التنور (3) جنوب الشواء (4) والرحى (5) تطحن , فقال: من أين هذا؟، قالت: من رزق الله - عز وجل - فكنس ما حول الرحى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لو تركها لدارت , أو لطحنت إلى يوم القيامة " (6)


[٦٩]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستطعمه , " فأطعمه شطر وسق شعير " , فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما حتى كاله (1) فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لو لم تكله , لأكلتم منه , ولقام لكم (2) " (3)


فضل من آمن به - صلى الله عليه وسلم - ولم يره

[٧٠]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " طوبى لمن رآني وآمن بي , وطوبى , ثم طوبى , ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني " (1)


[٧١]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" والذي نفس محمد في يده، ليأتين على أحدكم) (1) (زمان لأن يراني) (2) (ثم لأن يراني , أحب إليه من أهله وماله) (3) (ومثلهم معهم ") (4)


[٧٢]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من أشد أمتي لي حبا ناس يكونون بعدي , يود أحدهم لو رآني بأهله وماله " (1)


[٧٣]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " وددت أني لقيت إخواني "، فقال أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: أوليس نحن إخوانك يا رسول الله؟ , قال: " أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني " (1)


[٧٤]عن حبيب بن سباع - رضي الله عنه - قال: تغدينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعنا أبو عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - فقال: يا رسول الله , هل أحد خير منا؟ , أسلمنا معك , وجاهدنا معك , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " نعم , قوم يكونون من بعدكم , يؤمنون بي ولم يروني " (1)


[٧٥]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (" أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما فقال: هل من ماء؟ , هل من ماء؟ " , قالوا: لا , قال: " هل من شن (1)؟ " , فأتي بالشن فوضع بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (2) (" ففرق أصابعه، فنبع الماء من بين أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر بلالا يهتف بالناس: الوضوء , فلما فرغ وصلى بهم الصبح , قعد ثم قال: أيها الناس، من أعجب الخلق إيمانا؟ " , قالوا: الملائكة) (3) (قال: " وما لهم لا يؤمنون وهم عند ربهم؟ ") (4) (قالوا: فالنبيون يا رسول الله؟) (5) (قال: " وما لهم لا يؤمنون) (6) (والوحي ينزل عليهم من السماء؟ ") (7) (قالوا: فنحن يا رسول الله؟ قال: " وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم؟) (8) (وأنتم ترون ما ترون؟) (9) (ولكن أعجب الخلق إيمانا قوم يجيئون من بعدكم، فيجدون كتابا من الوحي , فيؤمنون به ويتبعونه , فهم أعجب الخلق إيمانا ") (10)


[٧٦]عن صالح بن جبير قال: قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببيت المقدس ليصلي فيه , ومعنا يومئذ رجاء بن حيوة، فلما انصرف خرجنا معه لنشيعه، فلما أردنا الانصراف قال: إن لكم علي جائزة وحقا أن أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: هات يرحمك الله، فقال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معنا معاذ بن جبل - رضي الله عنه - عاشر عشرة , فقلنا: يا رسول الله، هل من قوم أعظم منا أجرا؟ , آمنا بك واتبعناك قال: " ما يمنعكم من ذلك ورسول الله بين أظهركم؟ , يأتيكم الوحي من السماء؟، بلى , قوم يأتيهم كتاب بين لوحين , فيؤمنون به , ويعملون بما فيه، أولئك أعظم منكم أجرا، أولئك أعظم منكم أجرا، أولئك أعظم منكم أجرا " (1)


[٧٧]عن أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه (1) كالقابض على الجمر (2)) (3) وفي رواية: (إن من ورائكم (4) أياما الصبر فيهن مثل القبض على الجمر (5)) (6) (للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين) (7) (رجلا يعملون مثل عملكم " , فقالوا: يا رسول الله , أجر خمسين رجلا منا أو منهم؟ , قال: " بل أجر خمسين منكم ") (8) الشرح (9)


[٧٨]عن عبد الرحمن بن يزيد قال: تذاكرنا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - وما سبقونا به من الخير، فقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: إن أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - كان بينا (1) لمن رآه، والذي لا إله غيره , ما آمن مؤمن بإيمان قط أفضل من إيمان بغيب، ثم قرأ أربع آيات من أول البقرة: {الم , ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين , الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون , والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون , أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون}. (2)


المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) أي: المعجزات الخوارق. فتح الباري - (ج 14 / ص 186) (2) هذا دال على أن النبي لا بد له من معجزة تقتضي إيمان من شاهدها بصدقه، ولا يضره من أصر على المعاندة , والمعنى أن كل نبي أعطي آية أو أكثر , من شأن من يشاهدها من البشر أن يؤمن به لأجلها. فتح الباري (ج 14 / ص 186) (3) أي: إن معجزتي التي تحديت بها هو الوحي الذي أنزل علي , وهو القرآن , لما اشتمل عليه من الإعجاز الواضح، وليس المراد حصر معجزاته فيه , ولا أنه لم يؤت من المعجزات ما أوتي من تقدمه، بل المراد أنه المعجزة العظمى التي اختص بها دون غيره، لأن كل نبي أعطي معجزة خاصة به, لم يعطها بعينها غيره تحدى بها قومه، وكانت معجزة كل نبي تقع مناسبة لحال قومه , كما كان السحر فاشيا عند فرعون , فجاءه موسى بالعصا على صورة ما يصنع السحرة , لكنها تلقفت ما صنعوا، ولم يقع ذلك بعينه لغيره , وكذلك إحياء عيسى الموتى , وإبراء الأكمه والأبرص , لكون الأطباء والحكماء كانوا في ذلك الزمان في غاية الظهور، فأتاهم من جنس عملهم بما لم تصل قدرتهم إليه , ولهذا لما كان العرب الذين بعث فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغاية من البلاغة , جاءهم بالقرآن الذي تحداهم أن يأتوا بسورة مثله , فلم يقدروا على ذلك. وقيل: المراد أن معجزات الأنبياء انقرضت بانقراض أعصارهم فلم يشاهدها إلا من حضرها، ومعجزة القرآن مستمرة إلى يوم القيامة، وخرقه للعادة في أسلوبه وبلاغته وإخباره بالمغيبات، فلا يمر عصر من الأعصار إلا ويظهر فيه شيء مما أخبر به أنه سيكون , يدل على صحة دعواه، وهذا أقوى المحتملات. فتح الباري - (ج 14 / ص 186) (4) رتب هذا الكلام على ما تقدم من معجزة القرآن المستمرة لكثرة فائدته وعموم نفعه، لاشتماله على الدعوة والحجة , والإخبار بما سيكون، فعم نفعه من حضر ومن غاب , ومن وجد ومن سيوجد، فحسن ترتيب الرجاء المذكور على ذلك، وهذا الرجاء قد تحقق، فإنه أكثر الأنبياء تبعا. فتح الباري (14/ 186) (5) (خ) 6846 , (م) 152
  2. (1) أي: علامة ودليلا. (2) (خ) 3438 , (م) 2802 (3) (م) 2801 , (خ) 4583 (4) أي: نصفين. فتح الباري - (ج 11 / ص 192) (5) (خ) 3655 (6) (م) 2801 , (خ) 4584 (7) (م) 2802 , (حم) 13177 (8) (ت) 3286 (9) لا أعرف من جزم من علماء الحديث بتعدد الانشقاق في زمنه - صلى الله عليه وسلم - ولم يتعرض لذلك أحد من شراح الصحيحين. وتكلم ابن القيم على هذه الرواية فقال: المرات , يراد بها الأفعال تارة , والأعيان أخرى، والأول أكثر , ومن الثاني: " انشق القمر مرتين " , وقد خفي على بعض الناس , فادعى أن انشقاق القمر وقع مرتين، وهذا مما يعلم أهل الحديث والسير أنه غلط , فإنه لم يقع إلا مرة واحدة. وقد قال العماد بن كثير: في الرواية التي فيها " مرتين " نظر، ولعل قائلها أراد فرقتين. قلت: وهذا الذي لا يتجه غيره , جمعا بين الروايات. فتح الباري (11/ 192) (10) (م) 2802 , (ت) 3286 (11) (ت) 3289 , (حم) 16796 (12) أي: سحر ذاهب. (13) [القمر/1، 2] (14) (ت) 3286 , (حم) 12711 (15) وعند البيهقي: " فقال كفار قريش: هذا سحر سحركم به ابن أبي كبشة , انظروا السفار , فإن كانوا رأوا ما رأيتم فقد صدق , وإن كانوا لم يروا مثل ما رأيتم , فهو سحر سحركم به، قال: فسئل السفار , وقدموا من كل وجهة , فقالوا: رأينا , فقال بعضهم: لئن كان سحرنا , فما يستطيع أن يسحر الناس كلهم ". تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 148) (16) (ت) 3289 , (حم) 16796
  3. (1) العذق بالفتح: النخلة، وبالكسر: العرجون بما فيه من الشماريخ. (2) (طب) 12595 , (ت) 3628 , الصحيحة: 3315 , المشكاة: 5926 / التحقيق الثاني (3) (حب) 6523 , انظر صحيح موارد الظمآن: 1769 (4) (طب) 12595 (5) (حب) 6523
  4. (1) السمر: هو ضرب من شجر الطلح، الواحدة سمرة. (2) شاطئ الوادي جانبه. (3) تخد الأرض: تشقها , كناية عن سرعة المجيء. (4) (حب) 6505 , (يع) 5662, صحيح موارد الظمآن: 1768، وهداية الرواة: 5867
  5. (1) أي: واسعا. (2) البعير المخشوش: هو الذي يجعل في أنفه خشاش , بكسر الخاء، وهو عود يجعل في أنف البعير إذا كان صعبا , ويشد فيه حبل ليذل وينقاد، وقد يتمانع لصعوبته، فإذا اشتد عليه وآلمه , انقاد شيئا , ولهذا قال " الذي يصانع قائده " , وهذا من المعجزات الظاهرات لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. شرح النووي (ج 9 / ص 391) (3) (المنصف): نصف المسافة. (4) أي: أعدو وأسعى سعيا شديدا. (5) أي: أحددته ونحيت عنه ما يمنع حدته , بحيث صار مما يمكن قطعي الأغصان به. شرح النووي (ج9ص391) (6) أي: صار حادا. (7) أي: يخفف. شرح النووي على مسلم - (ج 9 / ص 391) (8) أي: ساحل البحر. (9) زخر: أي علا موجه. (10) أي: أوقدنا. (11) هو عظمها المستدير بها. شرح النووي على مسلم - (ج 9 / ص 391) (12) أي: جعلناه على هيئة قوس. (13) المراد بالكفل هنا: الكساء الذي يحويه راكب البعير على سنامه لئلا يسقط، فيحفظ الراكب، قال الأزهري: ومنه اشتقاق قوله تعالى: {يؤتكم كفلين من رحمته} أي: نصيبين يحفظانكم من الهلكة، كما يحفظ الكفل الراكب. شرح النووي على مسلم - (ج 9 / ص 391) (14) (م) 3014
  6. (1) الجلد: القوة والصبر. (2) القهرمان: الخازن الأمين المحافظ على ما في عهدته. (3) الفريصة: اللحم الذي بين الكتف والصدر , ترتعد عند الفزع. (4) الأبناء في الأصل: جمع ابن , ويقال لأولاد فارس: الأبناء , وهم الذين أرسلهم كسرى مع سيف بن ذي يزن لما جاء يستنجده على الحبشة , فنصروه وملكوا اليمن , وتديروها وتزوجوا في العرب , فقيل لأولادهم: الأبناء , وغلب عليهم هذا الاسم , لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم. النهاية (ج 1 / ص 18) (5) أخرجه ابن سعد (1/ 258 - 260) , (حم) 20455 , الصحيحة: 1429
  7. (1) (خ) 4014 , 1189 , 2898 , (س) 1878 , (حم) 12135 (2) (خ) 2645 , 1189 , 2898 , (حم) 12135 (3) (خ) 3547 , 4014 (4) (خ) 2645 , 2898 , (س) 1878 , (حم)
  8. (1) (خ) 1263 , (م) 951 (2) (خ) 1269 , (م) 952 (3) (خ) 1263 , (م) 951 (4) (خ) 1257 , (حم) 14183 (5) (جة) 1537 , (حم) 15327 (6) (حم) 15713 , (جة) 1537 (7) (خ) 1263 , (م) 951 (8) (م) 952 , (خ) 1257 (9) البقيع: مقبرة المسلمين بالمدينة. (10) (جة) 1534 (11) (خ) 1188 , (م) 951 و (المصلى): هو الموضع الذي يتخذ للصلاة على الموتى فيه. عون المعبود - (ج 7 / ص 190) (12) (خ) 1255 , (جة) 1534 (13) (جة) 1534 , (م) 952 , (خ) 1255 (14) (م) 952 , (س) 1973 (15) (م) 952 (16) (حم) 10864 , (س) 1970 (17) (خ) 1268 , (م) 951 (18) في الحديث إثبات الصلاة على الميت، وأجمعوا على أنها فرض كفاية، وفيه: أن تكبيرات الجنازة أربع، وهو مذهب الجمهور. وفيه دليل للشافعي وموافقيه في الصلاة على الميت الغائب. وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإعلامه بموت النجاشي وهو في الحبشة في اليوم الذي مات فيه. وفيه: استحباب الإعلام بالميت , لا على صورة نعي الجاهلية، بل مجرد إعلام الصلاة عليه , وتشييعه , وقضاء حقه في ذلك، والذي جاء من النهي عن النعي ليس المراد به هذا، وإنما المراد: نعي الجاهلية المشتمل على ذكر المفاخر وغيرها. وقد يحتج أبو حنيفة في أن صلاة الجنازة لا تفعل في المسجد بقوله: " خرج إلى المصلى "، ومذهب الجمهور جوازها فيه، ويحتج بحديث سهل بن بيضاء ويتأول هذا على أن الخروج إلى المصلى أبلغ في إظهار أمره المشتمل على هذه المعجزة، وفيه أيضا إكثار المصلين، وليس فيه دلالة أصلا, لأن الممتنع عندهم إدخال الميت المسجد , لا مجرد الصلاة. شرح النووي (ج 3 / ص 369) واستدل بهذا الحديث على أنه لا يصلى على الغائب إلا إذا وقع موته بأرض ليس بها من يصلي عليه، وممن اختار هذا: الشيخ الخطابي , وشيخ الإسلام ابن تيمية , والعلامة المقبلي. عون المعبود - (ج 7 / ص 190) وقال الألباني في صحيح السيرة ص182: وقال بعض العلماء: إنما صلى عليه لأنه كان يكتم إيمانه من قومه , فلم يكن عنده يوم مات من يصلي عليه , فلهذا صلى عليه , قالوا: فالغائب إن كان قد صلي عليه ببلده , لا تشرع الصلاة عليه ببلد أخرى , ولهذا لم يصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير المدينة , لا أهل مكة , ولا غيرهم , وهكذا أبو بكر , وعمر , وعثمان , وغيرهم من الصحابة , لم ينقل أنه صلي على أحد منهم في غير البلدة التي صلي عليه فيها. والله أعلم. أ. هـ (19) (خ) 3665 , (حم) 15005
  9. (1) (روضة خاخ): موضع باثني عشر ميلا من المدينة. (2) (خ) 2845 (3) (خ) 6540 (4) (خ) 3762 (5) (خ) 6540 (6) (تعادى) أي: تتسابق وتتسارع من العدو. (7) (خ) 2845 (8) (م) 161 - (2494) (9) (خ) 3762 (10) (خ) 4025 (11) (خ) 5904 (12) (عقاصها) جمع عقيصة , أي: من ذوائبها المضفورة. (13) (خ) 2845 (14) (حم) 14816 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. (15) (خ) 4608 (16) (خ) 2845 (17) (خ) 4608 (18) (حم) 14816 (19) (خ) 2845 (20) (حم) 14816 (21) (خ) 2845 (22) (خ) 3762 (23) (خ) 2845 (24) (خ) 3762 (25) (حم) 14816 , (خ) 2845 (26) (خ) 2845 (27) (خ) 3762 (28) [الممتحنة/1] (29) (خ) 4025 , (م) 161 - (2494) , (ت) 3305 , (د) 2650 , (حم) 827
  10. (1) أي: الذي يحفر القبر. عون المعبود - (ج 7 / ص 315) (2) (د) 3332 , (هق) 10607 , (حم) 23512 , (عب) 650 (3) العذق بالفتح: النخلة، وبالكسر: العرجون بما فيه من الشماريخ. (4) (حم) 23512 , (هق) 6546 , وقالشعيب الأرناءوط: إسناده قوي. (5) (حم) 22562 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي. (6) يعني أن رواي هذا الحديث كان صغيرا عند وقوع الحادثة. ع (7) أي: يمضغها، واللوك: إدارة الشيء في الفم. عون (7/ 315) (8) أي: لا يبتلعها. (9) النقيع: موضع بشرق المدينة. عون المعبود - (ج 7 / ص 315) (10) (حم) 22562 (11) (د) (3332) (12) أي: بثمنها الذي اشتراها به. عون المعبود - (ج 7 / ص 315) (13) فظهر أن شرائها غير صحيح، لأن إذن زوجته ورضاها غير صحيح، فالشبهة قوية , والمباشرة غير مرضية. عون المعبود - (ج 7 / ص 315) (14) (الأسارى): جمع أسير، والغالب أنه فقير. وقال الطيبي: وهم كفار , وذلك أنه لما لم يوجد صاحب الشاة ليستحلوا منه , وكان الطعام في صدد الفساد , ولم يكن بد من إطعام هؤلاء , فأمر بإطعامهم. عون المعبود - (ج 7 / ص 315) (15) (حم) 22562 , (د) (3332) , انظر الصحيحة: 754 , الإرواء: 744
  11. (1) (حم) 14827 , (ك) 7579 , وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (2) (حم) 14968 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (3) يسيغ: يبتلع. (4) احتشم: استحيا. (5) (حم) 14827
  12. (1) البطال: المتعطل الذي يتبع طريق اللهو والجهالة. (2) أي: فأهويت بيدي إلى خاصرتها , والكشح: الخاصرة. (3) الجبيذة: تصغير جبذة بمعنى: الشدة والجذبة. (4) (حم) 22564 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
  13. (1) ذكر أهل المغازي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما استعصى عليه الحصن , وكانوا قد أعدوا فيه ما يكفيهم لحصار سنة , ورموا على المسلمين سكك الحديد المحماة , ورموهم بالنبل , فأصابوا قوما، فاستشار نوفل بن معاوية الديلي , فقال: هم ثعلب في جحر , إن أقمت عليه أخذته , وإن تركته لم يضرك، فرحل عنهم " وذكر أنس في حديثه عند مسلم أن مدة حصارهم كانت أربعين يوما. فتح الباري (ج 12 / ص 135) (2) (م) 1778, (خ) 4070 (3) أي: راجعون إلى المدينة. فتح الباري (ج 12 / ص 135) (4) (خ) 5736 , (م) 1778 (5) (م) 1778 , (خ) 5736 (6) (خ) 5736 , (م) 1778 (7) (خ) 7042 , (م) 1778 (8) حاصل الخبر أنهم لما أخبرهم بالرجوع بغير فتح , لم يعجبهم، فلما رأى ذلك , أمرهم بالقتال , فلم يفتح لهم , فأصيبوا بالجراح , لأنهم رموا عليهم من أعلى السور , فكانوا ينالون منهم بسهامهم , ولا تصل السهام إلى من على السور فلما رأوا ذلك , تبين لهم تصويب الرجوع، فلما أعاد عليهم القول بالرجوع أعجبهم حينئذ، ولهذا ضحك - صلى الله عليه وسلم -. فتح الباري (ج 12 / ص 135) (9) (خ) 5736 , (م) 1778
  14. (1) هو عدي بن حاتم الطائي , صحابي شهير , وكان ممن ثبت على الإسلام في الردة , وحضر فتوح العراق , وحروب علي. تحفة الأحوذي (ج 7 / ص 272) (2) (حم) 18286 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن. (3) (ت) 2954 (4) (حم) 18286 (5) الفاقة: الفقر والحاجة. (6) أي: شكا إليه كثرة قطاع الطرق. (7) (خ) 3595 (8) أي: الجارية. (9) أي: ما يحملك على الفرار. (10) (ت) 2954 , انظر الصحيحة: 3263 (11) (حم) 18286 (12) (حم) 19397 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن. (13) (حم) 18286 (14) الركوسية: ديانة مأخوذة من دين النصارى والصابئة. (15) (حم) 19408 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن. (16) المرباع: ربع الغنيمة , كان رئيس القوم يأخذه لنفسه في الجاهلية. المصباح المنير (ج 3 / ص 340) (17) (حم) 18286 (18) (حم) 19397 (19) (حم) 19408 (20) أي: حاربتهم العرب مجتمعة. (21) (الحيرة): كانت بلد ملوك العرب الذين تحت حكم آل فارس، وكان ملكهم يومئذ إياس بن قبيصة الطائي , وليها من تحت يد كسرى بعد قتل النعمان بن المنذر. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 272) (22) (حم) 18286 (23) (الظعينة): المرأة في الهودج، وهو في الأصل اسم للهودج. فتح (10/ 398) (24) (خ) 3595 (25) المراد قطاع الطريق , وطيئ قبيلة مشهورة، منها عدي بن حاتم المذكور، وبلادهم ما بين العراق والحجاز، وكانوا يقطعون الطريق على من مر عليهم بغير جوار، ولذلك تعجب عدي كيف تمر المرأة عليهم وهي غير خائفة. فتح الباري (ج 10 / ص 398) (26) (ت) 2954 (27) أي: ملاؤا الأرض شرا وفسادا. فتح الباري (ج 10 / ص 398) (28) (خ) 3595 (29) (حم) 18286 (30) (خ) 3595 (31) ويحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى ما وقع في زمن عمر بن عبد العزيز , وبذلك جزم البيهقي , وأخرج في " الدلائل " عن عمر بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال: " إنما ولي عمر بن عبد العزيز ثلاثين شهرا، ألا والله ما مات حتى جعل الرجل يأتينا بالمال العظيم , فيقول: اجعلوا هذا حيث ترون في الفقراء، فما نبرح حتى نرجع بماله , نتذكر من نضعه فيه , فلا نجده ". وهذا الاحتمال لقوله في الحديث " ولئن طالت بك حياة ".فتح (ج10ص398) (32) (خ) 1413 (33) (ت) 2954 (34) (حم) 18286 , (خ) 3595
  15. (1) (حب) 6674 , انظر الصحيحة: 2825 , وقال الألباني في صحيح موارد الظمآن 1427 بعدما صحح الحديث: وللحديث شاهد قوي مرسل في كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام عن حميد بن هلال: أن رجلا من بني شيبان أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: اكتب لي بابنة بقيلة عظيم الحيرة، فقال: " يا فلان، أترجو أن يفتحها الله لنا؟ "، فقال: والذي بعثك بالحق ليفتحنها الله لنا، قال: فكتب له بها في أديم أحمر، فقال: فغزاهم خالد بن الوليد بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخرج معه ذلك الشيباني، قال: فصالح أهل الحيرة ولم يقاتلوا، فجاء الشيباني بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خالد، فلما أخذه قبله ثم قال: دونكها، فجاء عظماء أهل الحيرة فقالوا: يا فلان، إنك كنت رأيت فلانة وهي شابة، وإنها والله قد كبرت وذهبت عامة محاسنها , فبعناها فقال: والله لا أبيعكموها إلا بحكمي، فخافوا أن يحكم عليهم ما لا يطيقون، فقالوا: سلنا ما شئت، فقال: لا والله، لا أبيعكموها إلا بحكمي، فلما أبى قال بعضهم لبعض: أعطوه ما احتكم، فقالوا: فاحتكم، قال: فإني أسألكم ألف درهم - قال حميد، وهم أناس مناكير - فقالوا: يا فلان، أين تقع أموالنا من ألف درهم؟ , قال: فلا والله لا أنقصها من ذلك، قال: فأعطوه ألف درهم وانطلقوا بصاحبتهم , فلما رجع الشيباني إلى قومه قالوا: ما صنعت؟ , قال: بعتها بحكمي، قالوا: أحسنت، فما احتكمت؟ , قال: ألف درهم، فأقبلوا عليه يسبونه ويلومونه، فلما أكثروا قال: لا تلوموني، فوالله ما كنت أظن عددا يذكر أكثر من ألف درهم. قال أبو عبيد: وكان بعض المحدثين يحدث بهذا الحديث , ويجعل هذا الرجل من طيئ، فأرى هذه قد سبيت، وإنما افتتحوهم صلحا، وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين: " أن لا سباء على أهل الصلح ولا رق، وأنهم أحرار "، فوجه هذا الحديث عندي: أنها إنما رقت للنفل المتقدم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للشيباني، فلم يكن لذلك مرجع، فلهذا أمضاها له خالد، ولولا ذلك ما حل سباؤها ولا بيعها ألا ترى أنه لم يسترق أحدا من أهل الحيرة غيرها؟. أ. هـ
  16. (1) البرد والبردة: الشملة المخططة، وقيل: هو كساء أسود مربع فيه صور , والمعنى: جعل البردة وسادة له، من: توسد الشيء: جعله تحت راسه. عون المعبود - (ج 6 / ص 79) (2) (خ) 3639 (3) أي: على المشركين , فإنهم يؤذوننا. عون المعبود - (ج 6 / ص 79) (4) (خ) 3416 , (س) 5320 (5) (خ) 3639 (6) (خ) 3416 (7) (خ) 6544 (8) (خ) 3639 (9) (خ) 3639 (10) (خ) 6544 (11) أي: لا يمنعه ذلك العذاب الشديد. عون المعبود - (ج 6 / ص 79) (12) (خ) 3639 (13) (خ) 3416 (14) قال الطيبي: فيه مبالغة بأن الأمشاط لحدتها وقوتها كانت تنفذ من اللحم إلى العظم وما يلتصق به من العصب. عون المعبود - (ج 6 / ص 79) (15) قال ابن بطال: أجمعوا على أن من أكره على الكفر واختار القتل , أنه أعظم أجرا عند الله ممن اختار الرخصة، وأما غير الكفر , فإن أكره على أكل الخنزير وشرب الخمر مثلا , فالفعل أولى. وقال بعض المالكية: بل ياثم إن منع من أكل غيرها , فإنه يصير كالمضطر على أكل الميتة إذا خاف على نفسه الموت فلم ياكل. فتح الباري (19/ 402) (16) (خ) 3639 (17) أي: أمر الدين. عون المعبود - (ج 6 / ص 79) (18) بين صنعاء وحضرموت مسافة بعيدة , نحو خمسة أيام. فتح الباري (10/ 413) (19) أي: سيزول عذاب المشركين، فاصبروا على أمر الدين كما صبر من سبقكم. عون المعبود - (ج 6 / ص 79) (20) (خ) 6544 , (د) 2649
  17. (1) قال الشافعي وسائر العلماء: معناه لا يكون كسرى بالعراق، ولا قيصر بالشام كما كان في زمنه - صلى الله عليه وسلم - فعلمنا - صلى الله عليه وسلم - بانقطاع ملكهما في هذين الإقليمين، فكان كما قال - صلى الله عليه وسلم - فأما كسرى فانقطع ملكه وزال بالكلية من جميع الأرض، وتمزق ملكه كل ممزق، واضمحل بدعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأما قيصر , فانهزم من الشام ودخل أقاصي بلاده، فافتتح المسلمون بلادهما , واستقرت للمسلمين ولله الحمد، وأنفق المسلمون كنوزهما في سبيل الله كما أخبر - صلى الله عليه وسلم - وهذه معجزات ظاهرة. (النووي - ج 9 / ص 304) (2) (خ) 2952 , (م) 2918
  18. (1) اللبنة: ما يصنع من الطين وغيره للبناء قبل أن يحرق. (2) (حم) 11024, وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (3) (خ) 2657 (4) أي: امتلأ غبارا وأتربة. (5) (حم) 11024 (6) (خ) 436 (7) (حم) 11024 (8) قال العلماء: هذا الحديث حجة ظاهرة في أن عليا - رضي الله عنه - كان محقا مصيبا، والطائفة الأخرى بغاة , لكنهم مجتهدون , فلا إثم عليهم لذلك. النووي (9/ 300) والمراد " بالفئة ": أصحاب معاوية , والفئة: الجماعة , و" الباغية " هم الذين خالفوا الإمام , وخرجوا عن طاعته بتاويل باطل، وأصل البغي مجاوزة الحد. تحفة الأحوذي - (ج 9 / ص 222) (9) قال الحافظ في الفتح: فإن قيل: كان قتله بصفين وهو مع علي , والذين قتلوه مع معاوية , وكان معه جماعة من الصحابة , فكيف يجوز عليهم الدعاء إلى النار , فالجواب أنهم كانوا ظانين أنهم يدعون إلى الجنة , وهم مجتهدون لا لوم عليهم في اتباع ظنونهم , فالمراد بالدعاء إلى الجنة , الدعاء إلى سببها , وهو طاعة الإمام، وكذلك كان عمار يدعوهم إلى طاعة علي , وهو الإمام الواجب الطاعة إذ ذاك , وكانوا هم يدعون إلى خلاف ذلك , لكنهم معذورون , للتأويل الذي ظهر لهم , انتهى. تحفة الأحوذي - (ج 9 / ص 222) (10) (خ) 2657 , (م) 2915 (11) (خ) 436
  19. (1) الضيح: هو اللبن الخاثر , يمزج بالماء حتى يصبح رقيقا. (2) (ك) 5668، (طس) 6471، انظر الصحيحة: 3217
  20. (1) الحبر: العالم المتبحر في العلم. (2) الصرع: السقوط والوقوع. (3) النكت: قرع الأرض بعود أو بإصبع أو غير ذلك , فتؤثر بطرفه فيها. (4) المراد به هنا الصراط. شرح النووي على مسلم - (ج 2 / ص 14) (5) أي: من أول الناس جوازا وعبورا. شرح النووي - (ج 2 / ص 14) (6) التحفة: ما يهدى إلى الرجل ويخص به ويلاطف. وقال إبراهيم الحلبي: هي طرف الفاكهة. (7) النون: الحوت , والزيادة والزائدة شيء واحد، وهو طرف الكبد , وهو أطيبها. شرح النووي - (ج 2 / ص 14) (8) قال جماعة من أهل اللغة والمفسرين: السلسبيل: اسم للعين. وقال مجاهد وغيره: هي شديدة الجري. وقيل: هي السلسلة اللينة. شرح النووي على مسلم - (ج 2 / ص 14) (9) معنى الأول: كان الولد ذكرا , ومعنى الثاني: كان أنثى. النووي (2/ 14) (10) (م) 315
  21. (1) القرن: جانب الرأس. (2) الجمة: ما ترامى من شعر الرأس على المنكبين. (3) أي أنك ستعيش مائة سنة. (4) (حم) 17725 , (ك) 8525 , وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
  22. (1) الحدقة: سواد مستدير وسط العين. (2) الوجنة: أعلى الخد. (3) الغمز: الضغط باليد. (4) (يع) 1549 , وصححه الألباني في كتاب: بداية السول في تفضيل الرسول ص41
  23. (1) (خ) 4206 (2) (د) 3894 (3) أي: في موضع الضربة. عون المعبود - (ج 8 / ص 420) (4) النفث: فوق النفخ , ودون التفل، وقد يكون بغير ريق , بخلاف التفل، وقد يكون بريق خفيف , بخلاف النفخ. فتح الباري (ج 12 / ص 26) (5) (خ) 4206
  24. (1) المخضب: الإناء الذي يغسل فيه , صغيرا كان أو كبيرا. (2) (الجلجل) هو الجرس، وقد تنزع منه الحصاة التي تتحرك , فيوضع فيه ما يحتاج إلى صيانته. فتح (ج16ص 488) (3) المراد أنه كان من اشتكى أرسل إناء إلى أم سلمة , فتجعل فيه تلك الشعرات وتغسلها فيه , وتعيده , فيشربه صاحب الإناء , أو يغتسل به استشفاء بها , فتحصل له بركتها. فتح الباري لابن حجر (ج16ص 488) (4) (خ) 5557
  25. (1) الطيالسة جمع طيلسان , وهو كساء غليظ , والمراد أن الجبة غليظة كأنها من طيلسان. عون المعبود (ج9/ص77) (2) أي: مرقع جيبها وكماها وفرجاها بشيء من الديباج. والكف: عطف أطراف الثوب. وقال النووي أي: جعل لها كفة - بضم الكاف - هو ما يكف به جوانبها ويعطف عليها , ويكون ذلك في الذيل , وفي الفرجين , وفي الكمين. عون المعبود - (ج 9 / ص 77) (3) (حم) 26987 , (م) 10 - (2069) , وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح.
  26. (1) أي: لا نطعم شيئا , أو لا نقدر عليه. (2) الكدية: هي القطعة الشديدة الصلبة من الأرض. فتح الباري (ج11ص 434) (3) (خ) 3875 (4) أي: صار رملا يسيل ولا يتماسك، قال الله تعالى: {وكانت الجبال كثيبا مهيلا} , أي: رملا سائلا. فتح الباري (ج11ص 434) (5) (حم) 14249 , (خ) 3875 , وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح (6) (حم) 14258 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (7) (خ) 3875 (8) الخمص: الجوع. (9) (خ) 3876 , (م) 2039 (10) قوله: (عندي شعير) بين يونس بن بكير في روايته أنه صاع , والصاع: مكيال المدينة , تقدر به الحبوب , وسعته أربعة أمداد، والمد: هو ما يملأ الكفين. (فتح) (ج11ص 434) (11) (العناق) هي الأنثى من المعز. وقيل: الأنثى من أولاد المعز والضأن , من حين الولادة , إلى تمام حول. (12) البرمة: القدر مطلقا , وهي في الأصل المتخذة من الحجارة. (13) أي: لان ورطب , وتمكن منه الخمير. (فتح) (ج11ص 434) (14) (الأثافي):الحجارة التي توضع عليها القدر وهي ثلاثة. (فتح) (11/ 434) (15) (خ) 3875 (16) أي: كلمته سرا. (17) (خ) 3876 , (م) 2039 (18) تصغير طعام. (19) التنور: الموقد. (20) (خ) 3875 (21) السؤر: كلمة فارسية , ومعناها: الطعام الذي يدعى إليه الناس. (22) (حي هلا بكم): كلمة استدعاء فيها حث، أي , هلموا مسرعين. (23) (خ) 3876 , (م) 2039 (24) (خ) 3875 (25) أي أنها عاتبته على عدم تبيينه للنبي - صلى الله عليه وسلم - قلة الطعام , وأنه لا يكفي لكل هؤلاء الناس. (26) (خ) 3876 , (م) 2039 (27) أي: لا تزدحموا. (28) أي: يغطيها. (29) (خ) 3875 (30) أي: الذين أكلوا. (31) (خ) 3876 , (م) 2039 (32) (خ) 3875 (33) أي: تغلي وتفور. (34) (خ) 3876 , (م) 2039 (35) وفي رواية أبي الزبير عن جابر: " فأكلنا نحن , وأهدينا لجيراننا ". فتح الباري (ج 11 / ص 434) (36) (خ) 3875
  27. (1) انظر كيف قال له (يا أبتاه) , مع أن أبا طلحة ليس أبا أنس بن مالك , وإنما هو زوج أم سليم بنت ملحان , أم أنس بن مالك. ع (2) (م) 2040 (3) (خ) 3385 (4) (م) 2040 (5) الخطيفة: هي العصيدة وزنا ومعنى , وقيل: أصله أن يؤخذ لبن ويذر عليه دقيق ويطبخ , ويلعقها الناس , فيخطفونها بالأصابع والملاعق , فسميت بذلك الخطيفة (فتح) - (ج 15 / ص 363) (6) العكة: وعاء مستدير من الجلد، يحفظ فيه السمن والعسل. (7) (خ) 5135 (8) (خ) 5066 (9) (م) 2040 (10) (خ) 412 (11) (خ) 3385 (12) (حم) 12513 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (13) (خ) 3385 (14) (خ) 5135 (15) (م) 2040 (16) (خ) 5135 (17) (مي) 43 , إسناده صحيح. (18) (م) 2040 (19) (حم) 13571 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: حديث صحيح. (20) (خ) 3385 (21) (خ) 5066 (22) (خ) 3385 (23) (م) 2040 (24) (حم) 13571 (25) (خ) 3385 (26) (م) 2040 (27) (خ) 3385 (28) (م) 2040 (29) (خ) 3385 (30) (مي) 43 (31) (خ) 3385 (32) (مي) 43 (33) (خ) 3385 (34) (م) 2040 (35) (خ) 3385 (36) فيه دليل على سنية تهييء الطعام (ترتيبه) بعد الأكل عند المضيف. ع (37) (م) 2040 (38) (حم) 13571 , (م) 2040 (39) (خ) 5135
  28. (1) أي: فني زادهم (طعامهم). فتح الباري (ج 9 / ص 171) (2) النواضح من الإبل: التي يستقى عليها. شرح النووي (ج 1 / ص 102) (3) ليس مقصوده ما هو المعروف من الادهان , وإنما معناه: اتخذنا دهنا من شحومها. شرح النووي (ج1ص 102) (4) (م) 45 - (27) , (خ) 2484 (5) لأن توالي المشي ربما أفضى إلى الهلاك. فتح الباري (ج 9 / ص 171) (6) (خ) 2484 (7) المراد بالظهر هنا الدواب، سميت ظهرا لكونها يركب على ظهرها. (8) (م) 45 - (27) , (خ) 2484 (9) (خ) 2484 (10) (م) 45 - (27) , (حم) 11095 (11) النطع: بساط من جلد. (12) (م) 45 - (27) (13) السائل هو أبو صالح , صاحب أبي هريرة. (14) (م) 44 - (27) (15) (م) 45 - (27) , (خ) 2484 (16) (م) 19 - (1729) (17) (م) 45 - (27) , (خ) 2484 (18) النواجذ: هي أواخر الأسنان , وقيل: التي بعد الأنياب. (19) (حم) 15487 , وقال الأرناءوط: إسناده قوي , وانظر الصحيحة تحت حديث: 3221 (20) أشار إلى أن ظهور المعجزة مما يؤيد الرسالة. فتح الباري (ج 9 / ص 171) (21) (خ) 2484 , (م) 27 (22) (م) 44 - (27)
  29. (1) الغريم: الذي له الدين , والذي عليه الدين جميعا. (2) (خ) 2265 (3) أي: يقرضني ويعطيني سلفا. (4) أي: زمن قطع ثمر النخل وهو الصرام. (5) أي: تأخرت الأرض عن الإثمار , فتأخرت عن القضاء. (6) أي: أستمهله. (7) أي: إلى عام ثان. (8) (خ) 5128 (9) (خ) 3387 (10) (خ) 2629 (11) (خ) 3387 (12) هو الزبير بن العوام - رضي الله عنه -. (13) الداجن: الشاة التي تالف البيوت. (14) الوحا: السرعة. (15) أي: عتبة الباب. (16) السقيفة: هي المكان المظلل , كالساباط أو الحانوت بجانب الدار. فتح الباري (ج 7 / ص 382) (17) (حم) 15316 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (18) روى ابن أبي حاتم وغيره بإسناد صحيح عن السدي في قوله تعالى: (وصل عليهم) قال: ادع لهم. (فتح) - (ج 5 / ص 124) (19) (حم) 14284 , (د) 1533 , وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح (20) أي: تعذر بأنه لا يستطيع أن ينظر جابرا , لأنه بحاجة إلى هذا المال لأمور أخرى. (21) (حم) 15316 (22) (خ) 5128 (23) (خ) 2461 (24) (خ) 2020 (25) (خ) 2629 (26) (خ) 2020 (27) البيدر للتمر , كالجرن للحب. (28) (خ) 2629 , (س) 3636 (29) (حم) 15316 , 14284 (خ) 2266
  30. (1) (حم) 17613 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (2) (حم) 17612 , (د) 5238 , وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح (3) الصاع: مكيال يسع أربعة أمداد , والمد قدر ملء الكفين. (4) أي: يكفيني مدة القيظ والحر , والقيظ في كلام العرب: أربعة أشهر. (5) (حم) 17613 (6) الحجزة: معقد الإزار , ومن السراويل موضع التكة. عون المعبود (11/ 276) (7) الفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه. (8) ربض: برك (9) شأنك بالشيء , أي: خذه وافعل ما تراه به. (10) (حم) 17612 (11) رزأ: أنقص. (12) (حم) 17613 , (حب) 6528 , انظر صحيح موارد الظمآن: 1801
  31. (1) (سواد البطن) هو الكبد , أو كل ما في البطن من كبد وغيرها. فتح (8/ 113) (2) (وايم الله) هو قسم , ويقال بالهمز وبالوصل وغير ذلك. فتح (8/ 113) (3) الحزة بضم الحاء: هي القطعة من اللحم وغيره. (4) القصعة: وعاء يؤكل ويثرد فيه , وكان يتخذ من الخشب غالبا. (5) (خ) 5382 , (م) 2056
  32. (1) الثريد: الطعام الذي يصنع بخلط اللحم والخبز المفتت مع المرق , وأحيانا يكون من غير اللحم. (2) الغدوة: البكرة , وهي أول النهار. (3) أي: تزاد من الطعام. (4) (ت) 3625 , (حب) 6529 , و (حم) 20209 , وصححه الألباني في صحيح موارد الظمآن: 1799، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين
  33. (1) (حم) 16010 (2) مختصر الشمائل: 143 , (حم) 23910 (3) (حم) 23910 , (حب) 6484 (4) (حم) 10717 (5) (مي) 44 , وصححه الألباني في مختصر الشمائل: 143، وصحيح موارد الظمآن: 1803
  34. (1) (حم) 3598 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (2) (حم) 4412 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن. (3) (حم) 3598 (4) أي: حمل عليها للنسل , يقال: نزوت على الشيء إذا وثبت عليه , وقد يكون في الأجسام والمعاني. النهاية في غريب الأثر - (ج 5 / ص 106) (5) أي: اجتمع لبنه وكثر. (6) (حم) 4412 (7) أي: انضم وانقبض. (8) (حم) 3598 (9) (حم) 4412 , 3599 , (حب) 6504 , وصححه الألباني في صحيح السيرة: 124، وصحيح موارد الظمآن: 1804
  35. (1) (خ) 1942 (2) (حم) 7691 (3) أي: الخبز المخمر. (4) الحبير من البرد: ما كان موشى مخططا، يقال: برد حبير , وبرد حبرة , بوزن عنبة , على الوصف والإضافة. فتح الباري (ج 11 / ص 8) (5) (خ) 3505 (6) (م) 2492 (7) (خ) 1942 , (م) 2492 (8) (العكة): ظرف السمن. فتح الباري (ج 11 / ص 8) (9) (خ) 3505 (10) (خ) 6087 , (حم) 10690 (11) أي: أسأله أن يقرأ علي آية معينة من القرآن على طريق الاستفادة. فتح الباري (ج 15 / ص 245) (12) (خ) 3505 (13) أي: يطلب مني أن أتبعه ليطعمني. فتح الباري (ج 18 / ص 272) (14) (خ) 6087 , (حم) 10690 (15) (حم) 10690 (16) (خ) 6087 (17) (حم) 10690 (18) (خ) 6087 (19) أي: استقام من امتلائه من اللبن. فتح الباري (ج 15 / ص 245) (20) القدح: هو السهم الذي لا ريش له. فتح الباري (ج 15 / ص 245) (21) (خ) 5060 (22) (خ) 6087 , (حم) 10690 (23) (حم) 10690 (24) (خ) 6087
  36. (1) مج: لفظ الماء ونحوه من فمه , وطرحه وألقاه. (2) (حم) 18858 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
  37. (1) أي: وقت صلاتها. فتح الباري (ج 16 / ص 125) (2) (خ) 5316 (3) (خ) 3383 (4) (خ) 5316 (5) الجهش: أن يفزع الإنسان إلى الإنسان ويلجأ إليه. (6) (خ) 3383 (7) (خ) 3921 (8) الإداوة: إناء صغير من جلد يحمل فيه الماء وغيره. (9) القدح: من الآنية معروف , قال أبو عبيد: يروي الرجلين. (10) (حم) 14147 , (خ) 3383 , وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (11) (خ) 5316 (12) (حم) 14147 (13) القائل هو: سالم بن أبي الجعد , راويه عنه. فتح الباري (16/ 125) (14) (خ) 3921 (15) (خ) 5316 (16) (م) 1729
  38. (1) (المقاعد): موضع بقرب المسجد , اتخذ للقعود فيه للحوائج والوضوء. حاشية السندي على ابن ماجه (ج1ص264) (2) (حم) 12435 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (3) (خ) 3380 , (م) 2279 (4) (خ) 3382 (5) (حم) 12750 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (6) (خ) 3382 (7) (حم) 12435 (8) (خ) 167 , (م) 2279 (9) (حم) 13289 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (10) (س) 78 (11) (خ) 3382 (12) (م) 2279 (13) المخضب: الإناء الذي يغسل فيه , صغيرا كان أو كبيرا. (14) (خ) 3382 (15) (خ) 3380 (16) (حم) 12435 (17) (س) 78 (18) (حم) 12817 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (19) (خ) 3380 , (ت) 3631 (20) (خ) 197 , (م) 2279 (21) (خ) 3379 (22) (خ) 3381 (23) (خ) 167 (24) (حم) 13620 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (25) (خ) 197
  39. (1) أي: أطلب. (2) الحائط: البستان أو الحديقة وحوله جدار. (3) صححه الألباني في ظلال الجنة: 1146
  40. (1) أي: يقول: (السلام عليك يا رسول الله) كما في رواية. تحفة (9/ 32) (2) فيه معجزة له - صلى الله عليه وسلم - وفي هذا إثبات التمييز في بعض الجمادات، وهو موافق لقوله تعالى في الحجارة: {وإن منها لما يهبط من خشية الله} وقوله تعالى: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} وفي هذه الآية خلاف مشهور، والصحيح أنه يسبح حقيقة، ويجعل الله تعالى فيه تمييزا بحسبه كما ذكرنا، ومنه الحجر الذي فر بثوب موسى - صلى الله عليه وسلم - وكلام الذراع المسمومة، ومشي إحدى الشجرتين إلى الأخرى حين دعاهما النبي - صلى الله عليه وسلم - وأشباه ذلك. شرح النووي (ج 7 / ص 472) (3) (م) 2277 , (ت) 3624
  41. (1) (ت) 3626 , انظر الصحيحة: 2670
  42. (1) المشفر: الشفة الغليظة. (2) الخطام: كل ما وضع على أنف البعير ليقتاد به. (3) (حم) 14372 , (مي) 18 , صحيح الجامع: 2409 , والصحيحة: 3311 (4) (طب) 18524
  43. (1) (جة) 1414 (2) (س) 1396 (3) (جة) 1414 , (خ) 3392 (4) (خ) 3391 (5) (جة) 1414 (6) (خ) 1989 (7) (جة) 1414 (8) الواله: المرأة إذا مات لها ولد , وكل أنثى فارقت ولدها فهي واله. لسان العرب - (ج 13 / ص 561) (9) (خ) 876 (10) (جة) 1414 , (خ) 1989 (11) كان الحسن البصري إذا حدث بهذا الحديث بكى ثم قال: " يا عباد الله، الخشبة تحن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شوقا إليه لمكانه من الله، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه. (12) (خ) 1989 , (ت) 505 (13) (حم) 14244 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (14) (حم) 2236 , (جة) 1415 , (خ) 1989 (15) أي: صار عتيقا. (16) (الأرضة): دويبة صغيرة تاكل الخشب وغيره. (17) الرفات: ما يكسر ويفرق , أي: صار فتاتا. (18) (جة) 1414 , (حم) 21289
  44. (1) (خ) 3389 , (حم) 13718 (2) (خ) 969 (3) (خ) 975 (4) (خ) 970 (5) (خ) 969 (6) (حم) 12038 , (خ) 967 , (س) 1527 (7) (س) 1527 , (حم) 13894 (8) (حم) 13725، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. (9) (حم) 13894، انظر الإرواء (2/ 144) , وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح. (10) (خ) 967 , (س) 1516 (11) (خ) 968 , (م) 9 - (897) (12) (د) 1169 , (جة) 1269 , (حم) 18091 (13) (جة) 1269 , (حم) 18091 (14) (د) 1169 , (جة) 1269 , (حم) 18091 (15) (خ) 968 , (م) 9 - (897) (16) القزع: قطع السحاب المتفرقة. (17) (خ) 891 , (حم) 13718 (18) (س) 1527 , (حم) 12038 , (خز) 1789 , (خ) 5982 (19) (حم) 12972 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. (20) (خ) 3389 , (د) 1174 (21) (خ) 891 , (حم) 13894 (22) (خ) 967 , (م) 9 - (897) , (س) 1518 (23) (خ) 975 , (حم) 13039 (24) (خ) 969 , (د) 1174 (25) (خ) 970 (26) (خ) 969 (27) (س) 1527 , (حم) 12038 , (خ) 968 (28) (خ) 5742 , (س) 1527 (29) الأكمة: ما ارتفع من الأرض دون الجبل. (30) (خ) 971 , (س) 1515 (31) (خ) 891 (32) (خ) 5742 , (جة) 1269 (33) أي: انكشفت. (34) (خ) 970 , (س) 1504 (35) (خ) 967 (36) (حم) 13039 , (خ) 975 , (م) 10 - (897) , (س) 1517 (37) (خ) 975 , (حم) 13591 (38) (خ) 5742 (39) (م) 9 - (897) , (خ) 891 (40) (خ) 986
  45. (1) (خ) 963 (2) (جة) 1272 (3) يقال: جاش الوادي: إذا زخر بالماء، وجاشت القدر: إذا غلت، وهو كناية عن كثرة المطر. (فتح) (ج3ص 442) (4) الميزاب: ما يسيل منه الماء من موضع عال. (فتح) (ج3ص 442) (5) الثمال: هو العماد والملجأ والمطعم والمغيث والمعين والكافي، قد أطلق على كل من ذلك. (فتح) (ج3ص 442) (6) أي: يمنعهم مما يضرهم , وهذا البيت من أبيات في قصيدة لأبي طالب , ذكرها ابن إسحاق في السيرة بطولها، وهي أكثر من ثمانين بيتا، قالها لما تمالأت قريش على النبي - صلى الله عليه وسلم - ونفروا عنه من يريد الإسلام. (فتح) (ج3ص442) (7) (خ) 963
  46. (1) (حب) 6532 , انظر الصحيحة: 2936، صحيح موارد الظمآن: 1800 (2) المزود: ما يجعل فيه الزاد من الجراب وغيره. تحفة الأحوذي (9/ 271) (3) الوسق: مكيال مقداره ستون صاعا , والصاع أربعة أمداد، والمد مقدار ما يملأ الكفين. (4) أي: وسطي، والمراد هنا موضع شد الإزار. تحفة الأحوذي (9/ 271) (5) (ت) 3839 (6) (حم) 8613 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن. (7) (حم) 8282 , وقال الشيخ الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم
  47. (1) (حم) 22934 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن. (2) (حب) 7172 , انظر صحيح موارد الظمآن: 1931 (3) (حم) 22934 , (ت) 3629 (4) (حم) 22936 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح.
  48. (1) أي: خافوا من عدو. فتح الباري (ج 8 / ص 126) (2) (خ) 5686 , (م) 2307 (3) (لم تراعوا) أي: روعا مستقرا , أو روعا يضركم. شرح النووي (8/ 12) (4) (خ) 2751 (5) (خ) 2707 (6) (خ) 5686 (7) قيل: سمي بذلك من الندب , وهو الرهن عند السباق. وقيل: لندب كان في جسمه , وهو أثر الجرح. فتح الباري (ج 8 / ص 126) (8) (خ) 2484 (9) (خ) 5686 , (م) 2307 (10) أي: يعرف بالبطء والعجز وسوء السير. شرح النووي على مسلم (ج8ص12) (11) (م) 2307 (12) (حم) 12516 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (13) أي: واسع الجري. شرح النووي على مسلم - (ج 8 / ص 12) (14) (خ) 2707 , (م) 2307 (15) أي: الفرس. (16) فيه جواز العارية، وجواز الغزو على الفرس المستعار لذلك. وفيه استحباب تقلد السيف في العنق. شرح النووي (ج 8 / ص 12) (17) (خ) 2807 , (جة) 2772
  49. (1) (خ) 1991 (2) (خ) 2805 (3) (خ) 1991 , (م) 110 - (715) (4) (خ) 2706 , (س) 4637 , (حم) 15046 (5) هي عصا نحو نصف الرمح في أسفلها زج. النووي (ج 5 / ص 204) الزج: الحديدة التي تركب في أسفل الرمح , والسنان يركب عاليته , والزج تركز به الرمح في الأرض , والسنان يطعن به. لسان العرب - (ج 2 / ص 285) (6) (خ) 4791 , (م) 57 - (715) (7) (خ) 2805 , (م) 110 - (715) , (س) 4637 (8) (خ) 4791 , (م) 57 - (715) (9) (خ) 2805 , (م) 110 - (715) , (س) 4638 (10) (س) 4638
  50. (1) [المائدة/67] (2) (م) 38 - (2797) , (خ) 4675 (3) (خ) 4675 , (حم) 3483 (4) (ت) 3348، (حم) 2225 , انظر الصحيحة: 3296 (5) (م) 38 - (2797) , (حم) 8817 (6) (م) 38 - (2797) , (حم) 8817 (7) (ت) 3349 (8) (حم) 2321 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي. (9) (حم) 3045 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (10) (حم) 2321 (11) (ت) 3349 (12) (حم) 3045 , (ت) 3349 (13) (م) 38 - (2797) , (حم) 3045 (14) [العلق/6 - 19] (15) (حم) 8817 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. (16) (حم) 2321 , (ت) 3349 (17) ابن جرير في تفسيره (30/ 164)، انظر الصحيحة: 275
  51. (1) (خ) 3908 (2) أي: عاد ورجع. (3) أي: النوم بعد الظهيرة. (4) (العضاه): كل شجر يعظم له شوك، وقيل: هو العظيم من السمر مطلقا. (5) (خ) 2753 (6) (خ) 3906 (7) أي: سله. (8) أي: يحميك وينصرك. (9) (حم) 14970 , (خ) 3906 , (م) 843 , وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح. (10) أي: خير آسر , والأخيذ: الأسير. النهاية في غريب الأثر (ج 1 / ص 52) (11) (حم) 14971 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح. (12) (خ) 3908 (13) أي: مجردا عن غمده. (14) (م) 843 , (خ) 3908 (15) (حم) 14971 (16) (خ) 2753 (17) (حم) 14971 , وصححه الألباني في هداية الرواة: 5235
  52. (1) أي: نتعب أنفسنا بالمشي كي نلحق به. (2) أي: غير مبال بمشينا , أو غير مسرع بحيث تلحقه مشقة , فكأنه يمشي على هينته. (3) (ت) 3648 , (حم) 8588 , (حب) 6309 , صحيح موارد الظمآن: 1774، وقال شعيب الأرنؤوط في (حب): إسناده صحيح.
  53. (1) (حم) 7497 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
  54. (1) أي: حتى ينمو النخل ويحمل الثمار. (2) (حم) 23047 , (ك) 2183 , وحسنه الألباني في مختصر الشمائل: 18
  55. (1) أي: عذاب. تحفة الأحوذي - (ج 3 / ص 128) (2) (خ) 6573 (3) هم الذين أمرهم الله تعالى أن يدخلوا الباب سجدا فخالفوا، قال تعالى: {فأرسلنا عليهم رجزا من السماء}. قال ابن الملك: فأرسل عليهم الطاعون فمات منهم في ساعة أربعة وعشرون ألفا من شيوخهم وكبرائهم. تحفة الأحوذي - (ج 3 / ص 128) (4) (م) 2218 (5) (خ) 6573 (6) (خ) 5396 (7) إن الإعجاز النبوي يتجلى في هذا الحديث في منع الشخص المقيم في أرض الوباء أن يخرج منها , حتى وإن كان غير مصاب، فإن منع الناس من الدخول إلى أرض الوباء قد يكون أمرا واضحا ومفهوما , ولكن منع من كان في البلدة المصابة بالوباء من الخروج منها حتى وإن كان صحيحا معافى أمر غير واضح العلة، بل إن المنطق والعقل يفرض على الشخص السليم الذي يعيش في بلدة الوباء أن يفر منها إلى بلدة أخرى سليمة، حتى لا يصاب بالعدوى، ولم تعرف العلة في ذلك إلا في العصور المتأخرة التي تقدم فيها العلم والطب. فقد أثبت الطب الحديث - كما يقول الدكتور محمد على البار - أن الشخص السليم في منطقة الوباء قد يكون حاملا للميكروب، وكثير من الأوبئة تصيب العديد من الناس، ولكن ليس كل من دخل جسمه الميكروب يصبح مريضا، فكم من شخص يحمل جراثيم المرض دون أن يبدو عليه أثر من آثاره، فالحمى الشوكية، وحمى التيفود، والزحار، والباسيلي، والسل، بل وحتى الكوليرا والطاعون قد تصيب أشخاصا عديدين دون أن يبدو على أي منهم علامات المرض، بل ويبدو الشخص وافر الصحة سليم الجسم، ومع ذلك فهو ينقل المرض إلى غيره من الأصحاء. وهناك أيضا فترة الحضانة، وهي الفترة الزمنية التي تسبق ظهور الأعراض منذ دخول الميكروب وتكاثره حتى يبلغ أشده، وفي هذه الفترة لا يبدو على الشخص أنه يعاني من أي مرض، ولكن بعد فترة من الزمن قد تطول وقد تقصر - على حسب نوع المرض والميكروب الذي يحمله - تظهر عليه أعراض المرض الكامنة في جسمه , ففترة حضانة الإنفلونزا - مثلا - هي يوم أو يومان، بينما فترة حضانة التهاب الكبد الفيروسي قد تطول إلى ستة أشهر، كما أن ميكروب السل قد يبقى كامنا في الجسم عدة سنوات دون أن يحرك ساكنا، ولكنه لا يلبث بعد تلك الفترة أن يستشري في الجسم. فما الذي أدرى محمدا - صلى الله عليه وسلم - بذلك كله؟ , ومن الذي علمه هذه الحقائق؟، وهو الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب!، إنه العلم الرباني، والوحي الإلهي الذي سبق كل هذه العلوم والمعارف، ليبقى هذا الدين شاهدا على البشرية في كل زمان ومكان، ولتقوم به الحجة على العالمين، فيهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حي عن بينة. (موقع الإسلام ويب)
  56. (1) السبي: الأسرى من النساء والأطفال. (2) (خ) 2404 (3) أي: احتجنا إلى الوطء. (النووي - ج 5 / ص 164) (4) أي: خفنا من الحبل , فتصير أم ولد يمتنع علينا بيعها وأخذ الفداء فيها , فيستنبط منه منع بيع أم الولد , وأن هذا كان مشهورا عندهم. (النووي 5/ 164) (5) (م) 1438 (6) (خ) 3907 , (م) 1438 (7) (خ) 2116 (8) (م) 1438 , (س) 3327 (9) الواد: دفن البنت حية، وكانت العرب تفعل ذلك خشية الفقر والعار , قاله النووي , والمعنى أن اليهود زعموا أن العزل نوع من الواد , لأن فيه إضاعة للنطفة التي أعدها الله تعالى ليكون منها الولد , وسعيا في إبطال ذلك بعزلها عن محلها. تحفة الأحوذي - (ج 3 / ص 210) (10) فيه دليل على جواز العزل , ولكنه معارض بما في حديث جدامة: أنهم سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العزل, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" ذلك الواد الخفي ", أخرجه مسلم وجمع بينهما بأن ما في حديث جدامة محمول على التنزيه , وتكذيب اليهود لأنهم أرادوا التحريم الحقيقي. وقال ابن القيم: الذي كذب فيه - صلى الله عليه وسلم - اليهود هو زعمهم أن العزل لا يتصور معه الحمل أصلا , وجعلوه بمنزلة قطع النسل بالواد , فأكذبهم , وأخبر أنه لا يمنع الحمل إذا شاء الله خلقه , وإذا لم يرد خلقه لم يكن وادا حقيقة، وإنما أسماه وادا خفيا في حديث جدامة بأن الرجل إنما يعزل هربا من الحمل , فأجرى قصده لذلك مجرى الواد , لكن الفرق بينهما أن الواد ظاهر بالمباشرة , اجتمع فيه القصد والفعل، والعزل يتعلق بالقصد فقط , فلذلك وصفه بكونه خفيا. عون المعبود - (ج 5 / ص 55) (11) (د) 2171 , (ت) 1136 (12) (م) 1438 , (حم) 11456 , (ت) 1136 (13) أي: نفس. فتح الباري (ج 8 / ص 8) (14) (خ) 2116 (15) أي: المؤثر في وجود الولد وعدمه هو القدر , لا العزل , فأي حاجة إليه. شرح سنن النسائي - (ج 5 / ص 34) (16) ما عليكم ضرر في ترك العزل , لأن كل نفس قدر الله تعالى خلقها لا بد أن يخلقها , سواء عزلتم أم لا , وما لم يقدر خلقها لا يقع , سواء عزلتم أم لا , فلا فائدة في عزلكم، فإنه إن كان الله تعالى قدر خلقها سبقكم الماء , فلا ينفع حرصكم في منع الخلق. شرح النووي على مسلم - (ج 5 / ص 164) (17) (م) 1438 , (حم) 11456 , (ت) 1136 (18) قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من كل الماء يكون الولد» صريح في أنه ليس من كل الماء (المني) يكون الولد , وإنما من جزء يسير منه , وهذا متطابق مع ما اكتشفه العلم الحديث , فقد كشف العلم الحديث أن عدد الحيوانات المنوية التي يقذفها الرجل يتراوح من مائتين إلى ثلاثمائة مليون منوي في القذفة الواحدة , وأن حيوانا منويا واحدا فقط هو الذي يقوم بتلقيح البويضة , فأنى لمن عاش قبل أربعة عشر قرنا أن يعلم هذه الحقيقة التي لم تعرف إلا في القرن العشرين , إذا لم يكن علمه قد جاء من لدن العليم الخبير؟. إن هذه الإشارات النبوية الرائعة والتي كانت بكل تأكيد غيبا لا يستطيع أحد أن يراه أو يحسه في العصور الأولى، فأكثر ما كانت تعرفه البشرية في ذلك العصر عن الحمل والولادة ما هو ظاهر منه يرونه بأعينهم , ولم يكن أحد منهم يعرف كيف تتم عملية التلقيح والإخصاب, فكل هذا يشهد بأن كل ما كان يخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما هو وحي أوحاه إليه الخالق العليم. ع
  57. (1) (خد) 283 , انظر صحيح الأدب المفرد: 215 (2) (م) 2645 (3) أي: الصادق في قوله، المصدوق فيما يأتيه من الوحي الكريم. النووي (8/ 489) (4) قال ابن الأثير في النهاية: يجوز أن يريد بالجمع مكث النطفة في الرحم، أي: تمكث النطفة أربعين يوما تخمر فيه, حتى تتهيأ للتصوير, ثم تخلق بعد ذلك فتح الباري - (ج 18 / ص 437) (5) العلقة: الدم الجامد الغليظ , سمي بذلك للرطوبة التي فيه, وتعلقه بما مر به. فتح الباري - (ج 18 / ص 437) (6) المضغة: قطعة اللحم سميت بذلك لأنها قدر ما يمضغ الماضغ. فتح (18/ 437) (7) يحتمل أن يكون المراد تصيرها شيئا فشيئا، فيخالط الدم النطفة في الأربعين الأولى بعد انعقادها وامتدادها، وتجري في أجزائها شيئا فشيئا حتى تتكامل علقة في أثناء الأربعين، ثم يخالطها اللحم شيئا فشيئا إلى أن تشتد فتصير مضغة , ولا تسمى علقة قبل ذلك ما دامت نطفة، وكذا ما بعد ذلك من زمان العلقة والمضغة. فتح الباري - (ج 18 / ص 437) (8) (خ) 1226 (9) حديث ابن مسعود بجميع طرقه يدل على أن الجنين يتقلب في مائة وعشرين يوما في ثلاثة أطوار , كل طور منها في أربعين , ثم بعد تكملتها ينفخ فيه الروح وقد ذكر الله تعالى هذه الأطوار الثلاثة من غير تقييد بمدة في عدة سور، منها في الحج , ودلت الآية المذكورة على أن التخليق يكون للمضغة، وبين الحديث أن ذلك يكون فيها إذا تكاملت الأربعين , وهي المدة التي إذا انتهت سميت مضغة، وذكر الله النطفة , ثم العلقة , ثم المضغة في سور أخرى , وزاد في سورة (المؤمنون) بعد المضغة {فخلقنا المضغة عظاما , فكسونا العظام لحما} الآية ويؤخذ منها ومن حديث الباب أن تصير المضغة عظاما بعد نفخ الروح. فتح الباري - (ج 18 / ص 437) (10) (م) 2645 (11) المراد بالكلمات: القضايا المقدرة، وكل قضية تسمى كلمة. فتح (18/ 437) (12) (خ) 7016 (13) جمع بعضهم بأن الكتابة تقع مرتين: فالكتابة الأولى في السماء , والثانية في بطن المرأة. فتح الباري - (ج 18 / ص 437) فالمراد بجميع ما ذكر من الرزق والأجل والشقاوة والسعادة والعمل والذكورة والأنوثة , أنه يظهر ذلك للملك، ويامره الله بإنفاذه وكتابته، وإلا فقضاء الله تعالى سابق على ذلك، وعلمه وإرادته لكل ذلك موجود في الأزل , والله أعلم. شرح النووي على مسلم - (ج 8 / ص 493) (14) (م) 2645 (15) (النكبة): ما يصيب الإنسان من الحوادث. تحفة الأحوذي (7/ 359) (16) (حب) 6178 , وصححه الألباني في ظلال الجنة: 186، وصحيح موارد الظمآن: 1520 (17) (خ) 3154 , 7016 (18) اتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر , وقد قيل: إنه الحكمة في عدة المرأة من الوفاة بأربعة أشهر وعشر, وهو الدخول في الشهر الخامس. ومعنى إسناد النفخ للملك: أنه يفعله بأمر الله، والنفخ في الأصل: إخراج ريح من جوف النافخ , ليدخل في المنفوخ فيه. فتح الباري - (ج 18 / ص 437)
  58. (1) (حم) 9719 , (خ) 3142 (2) (خ) 5445 (3) (جة) 3505 (4) (خ) 3142 (5) (د) 3844 (6) أي: اغمسوه في الطعام أو الشراب، والمقل: الغمس. (7) (جة) 3504 , انظر صحيح الجامع: 4234 , والصحيحة: 39 (8) صحيح الجامع: 4249 (9) قال الألباني في الصحيحة: قد ثبت الحديث بهذه الأسانيد الصحيحة عن هؤلاء الصحابة الثلاثة: أبي هريرة , وأبي سعيد , وأنس، ثبوتا لا مجال لرده ولا للتشكيك فيه , كما ثبت صدق أبي هريرة - رضي الله عنه - في روايته إياه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلافا لبعض غلاة الشيعة من المعاصرين، ومن تبعهم من الزائغين، حيث طعنوا فيه - رضي الله عنه - لروايته إياه , واتهموه بأنه يكذب فيه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحاشاه من ذلك فهذا هو التحقيق العلمي يثبت أنه بريء من كل ذلك, وأن الطاعن فيه هو الحقيق بالطعن فيه، لأنهم رموا صحابيا بالبهت، وردوا حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمجرد عدم انطباقه على عقولهم المريضة! , وقد رواه عنه جماعة من الصحابة كما علمت، وليت شعري , هل علم هؤلاء بعدم تفرد أبي هريرة بالحديث - وهو حجة ولو تفرد - أم جهلوا ذلك؟، فإن كان الأول , فلماذا يتعللون برواية أبي هريرة إياه , ويوهمون الناس أنه لم يتابعه أحد من الأصحاب الكرام؟. وإن كان الآخر , فهلا سألوا أهل الاختصاص والعلم بالحديث الشريف؟ , وما أحسن ما قيل: فإن كنت لا تدري فتلك مصيبةوإن كنت تدري فالمصيبة أعظم ثم إن كثيرا من الناس يتوهمون أن هذا الحديث يخالف ما يقرره الأطباء , وهو أن الذباب يحمل بأطرافه الجراثيم، فإذا وقع في الطعام أو في الشراب علقت به تلك الجراثيم، والحقيقة أن الحديث لا يخالف الأطباء في ذلك، بل هو يؤيدهم , إذ يخبر أن في أحد جناحيه داء، ولكنه يزيد عليهم فيقول: " وفي الآخر شفاء " فهذا مما لم يحيطوا بعلمه، فوجب عليهم الإيمان به إن كانوا مسلمين، وإلا فالتوقف إذا كانوا من غيرهم , إن كانوا عقلاء علماء! , ذلك لأن العلم الصحيح يشهد أن عدم العلم بالشيء لا يستلزم العلم بعدمه , نقول ذلك على افتراض أن الطب الحديث لم يشهد لهذا الحديث بالصحة , وقد اختلفت آراء الأطباء حوله، وقرأت مقالات كثيرة في مجلات مختلفة , كل يؤيد ما ذهب إليه تأييدا أو ردا، ونحن بصفتنا مؤمنين بصحة الحديث وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - {لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى}، لا يهمنا كثيرا ثبوت الحديث من وجهة نظر الطب، لأن الحديث برهان قائم في نفسه , لا يحتاج إلى دعم خارجي , ومع ذلك , فإن النفس تزداد إيمانا حين ترى الحديث الصحيح يوافقه العلم الصحيح، ولذلك فلا يخلو من فائدة أن أنقل إلى القراء خلاصة محاضرة ألقاها أحد الأطباء في جمعية الهداية الإسلامية في مصر حول هذا الحديث , قال: " يقع الذباب على المواد القذرة المملؤة بالجراثيم التي تنشأ منها الأمراض المختلفة، فينقل بعضها بأطرافه، ويأكل بعضا، فيتكون في جسمه من ذلك مادة سامة , يسميها علماء الطب بـ " مبعد البكتيريا " وهي تقتل كثيرا من جراثيم الأمراض، ولا يمكن لتلك الجراثيم أن تبقى حية أو يكون لها تأثير في جسم الإنسان في حال وجود " مبعد البكتيريا " , وأن هناك خاصية في أحد جناحي الذباب، هي أنه يحول البكتريا إلى ناحيته، وعلى هذا , فإذا سقط الذباب في شراب أو طعام , وألقى الجراثيم العالقة بأطرافه في ذلك الشراب، فإن أقرب مبيد لتلك الجراثيم , وأول واق منها هو " مبعد البكتيريا " الذي يحمله الذباب في جوفه , قريبا من أحد جناحيه، فإذا كان هناك داء , فدواؤه قريب منه وغمس الذباب كله وطرحه كاف لقتل الجراثيم التي كانت عالقة، وكاف في إبطال عملها ". وقد قرأت قديما في هذه المجلة بحثا إضافيا في هذا المعنى للطبيب الأستاذ سعيد السيوطي (مجلد العام الأول) , وقرأت كلمة في مجلد العام الفائت (ص 503) كلمة للطبيبين: محمود كمال , ومحمد عبد المنعم حسين , نقلا عن مجلة الأزهر , ثم وقفت على العدد (82) من " مجلة العربي " الكويتية ص144 تحت عنوان: " أنت تسأل ونحن نجيب " بقلم المدعو (..)، جوابا له على سؤال عما لهذا الحديث من الصحة والضعف , فقال: " أما حديث الذباب وما في جناحيه من داء وشفاء، فحديث ضعيف، بل هو عقلا حديث مفترى، فمن المسلم به أن الذباب يحمل من الجراثيم والأقذار ... ولم يقل أحد قط أن في جناحي الذبابة داء وفي الآخر شفاء، إلا من وضع هذا الحديث أو افتراه، ولو صح ذلك لكشف عنه العلم الحديث الذي يقطع بمضار الذباب , ويحض على مكافحته ". وفي الكلام على اختصاره من الدس والجهل ما لا بد من الكشف عنه , دفاعا عن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصيانة له أن يكفر به من قد يغتر بزخرف القول , فأقول: أولا: لقد زعم أن الحديث ضعيف، يعني من الناحية العلمية الحديثية , بدليل قوله: " بل هو عقلا حديث مفترى " , وهذا الزعم واضح البطلان، تعرف ذلك مما سبق من تخريج الحديث من طرق ثلاث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلها صحيحة , وحسبك دليلا على ذلك أن أحدا من أهل العلم لم يقل بضعف الحديث كما فعل هذا الكاتب الجريء!. ثانيا: لقد زعم أنه عقلا حديث مفترى , وهذا الزعم ليس وضوح بطلانه بأقل من سابقه، لأنه مجرد دعوى , لم يسق دليلا يؤيده به سوى الجهل بالعلم الذي لا يمكنه الإحاطة به، ألست تراه يقول: " ولم يقل أحد ... ، ولو صح لكشف عنه العلم الحديث ... " فهل العلم الحديث - أيها المسكين - قد أحاط بكل شيء علما، أم أن أهله الذين لم يصابوا بالغرور - كما أصيب من يقلدهم منا - يقولون: إننا كلما ازددنا علما بما في الكون وأسراره، ازددنا معرفة بجهلنا! , وأن الأمر بحق كما قال الله تبارك وتعالى: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}. وأما قوله: " إن العلم يقطع بمضار الذباب , ويحض على مكافحته " فمغالطة مكشوفة، لأننا نقول: إن الحديث لم يقل نقيض هذا، وإنما تحدث عن قضية أخرى لم يكن العلم يعرف معالجتها، فإذا قال الحديث: " إذا وقع الذباب .. " فلا أحد يفهم، لا من العرب , ولا من العجم - اللهم إلا العجم في عقولهم وأفهامهم - أن الشرع يبارك في الذباب ولا يكافحه. ثالثا: قد نقلنا لك فيما سبق ما أثبته الطب اليوم، من أن الذباب يحمل في جوفه ما سموه بـ " مبعد البكتريا " , القاتل للجراثيم , وهذا وإن لم يكن موافقا لما في الحديث على وجه التفصيل، فهو في الجملة موافق لما استنكره الكاتب المشار إليه وأمثاله من اجتماع الداء والدواء في الذباب، ولا يبعد أن يأتي يوم تنجلي فيه معجزة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ثبوت التفاصيل المشار إليها علميا {ولتعلمن نبأه بعد حين} , وإن من عجيب أمر هذا الكاتب وتناقضه أنه في الوقت الذي ذهب فيه إلى تضعيف هذا الحديث، ذهب إلى تصحيح حديث " طهور الإناء الذي يلغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرات إحداهن بالتراب " , فقال: " حديث صحيح متفق عليه " , فإنه إذا كانت صحته جاءت من اتفاق العلماء أو الشيخين على صحته , فالحديث الأول أيضا صحيح عند العلماء بدون خلاف بينهم، فكيف جاز له تضعيف هذا وتصحيح ذاك؟! , ثم تأويله تأويلا باطلا يؤدي إلى أن الحديث غير صحيح عنده في معناه، لأنه ذكر أن المقصود من العدد مجرد الكثرة، وأن المقصود من التراب هو استعمال مادة مع الماء من شأنها إزالة ذلك الأثر! , وهذا تأويل باطل بين البطلان - وإن كان عزاه للشيخ محمود شلتوت عفا الله عنه -. فلا أدري أي خطأيه أعظم، أهو تضعيفه للحديث الأول وهو صحيح، أم تأويله للحديث الآخر , وهو تأويل باطل!. وبهذه المناسبة، فإني أنصح القراء الكرام بأن لا يثقوا بكل ما يكتب اليوم في بعض المجلات السائرة، أو الكتب الذائعة من البحوث الإسلامية، وخصوصا ما كان منها في علم الحديث، إلا إذا كانت بقلم من يوثق بدينه أولا، ثم بعلمه واختصاصه فيه ثانيا، فقد غلب الغرور على كثير من كتاب العصر الحاضر، وخصوصا من يحمل منهم لقب " الدكتور "! , فإنهم يكتبون فيما ليس من اختصاصهم، وما لا علم لهم به، وإني لأعرف واحدا من هؤلاء، أخرج حديثا إلى الناس كتابا جله في الحديث والسيرة، وزعم فيه أنه اعتمد فيه على ما صح من الأحاديث والأخبار في كتب السنة والسيرة! , ثم هو أورد فيه من الروايات والأحاديث ما تفرد به الضعفاء والمتروكون والمتهمون بالكذب من الرواة , كالواقدي وغيره، بل أورد فيه حديث: " نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر" وجزم بنسبته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - {ولتعلمن نبأه بعد حين}، مع أنه مما لا أصل له عنه بهذا اللفظ، كما نبه عليه حفاظ الحديث كالسخاوي وغيره , فاحذروا أيها القراء أمثال هؤلاء , والله المستعان. أ. هـ
  59. (1) أي: كثر خروج ما فيه، يريد الإسهال. فتح الباري - (ج 16 / ص 235) (2) (خ) 5386 (3) (خ) 5360 (4) (خ) 5386 (5) (خ) 5360 (6) (م) 2217 (7) (خ) 5360 (8) (م) 2217 (9) (خ) 5360 , (م) 2217 (10) اتفق الأطباء على أن المرض الواحد يختلف علاجه باختلاف السن والعادة والزمان , والغذاء المالوف , والتدبير , وقوة الطبيعة , وعلى أن الإسهال يحدث من أنواع , منها: الهيضة التي تنشأ عن تخمة , واتفقوا على أن علاجها بترك الطبيعة وفعلها , فإن احتاجت إلى مسهل معين , أعينت ما دام بالعليل قوة , فكأن هذا الرجل كان استطلاق بطنه عن تخمة أصابته , فوصف له النبي - صلى الله عليه وسلم - العسل لدفع الفضول المجتمعة في نواحي المعدة والأمعاء , لما في العسل من الجلاء , ودفع الفضول التي تصيب المعدة من أخلاط لزجة تمنع استقرار الغذاء فيها , وللمعدة خمل كخمل المنشفة , فإذا علقت بها الأخلاط اللزجة أفسدتها وأفسدت الغذاء الواصل إليها , فكان دواؤها باستعمال ما يجلو تلك الأخلاط ولا شيء في ذلك مثل العسل , لا سيما إن مزج بالماء الحار , وإنما لم يفده في أول مرة , لأن الدواء يجب أن يكون له مقدار وكمية بحسب الداء , إن قصر عنه لم يدفعه بالكلية , وإن جاوزه أوهى القوة , وأحدث ضررا آخر , فكأنه شرب منه أولا مقدارا لا يفي بمقاومة الداء , فأمره بمعاودة سقيه , فلما تكررت الشربات بحسب مادة الداء , برأ بإذن الله تعالى. وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - " وكذب بطن أخيك " إشارة إلى أن هذا الدواء نافع , وأن بقاء الداء ليس لقصور الدواء في نفسه ولكن لكثرة المادة الفاسدة , فمن ثم أمره بمعاودة شرب العسل لاستفراغها , فكان كذلك , وبرأ بإذن الله. قال الخطابي: والطب نوعان: طب اليونان , وهو قياسي , وطب العرب والهند وهو تجاربي , وكان أكثر ما يصفه النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن يكون عليلا على طريقة طب العرب , ومنه ما يكون مما اطلع عليه بالوحي , وقد قال صاحب كتاب المائة في الطب: إن العسل تارة يجري سريعا إلى العروق , وينفذ معه جل الغذاء , ويدر البول , فيكون قابضا , وتارة يبقى في المعدة , فيهيجها بلذعها حتى يدفع الطعام ويسهل البطن , فيكون مسهلا , فإنكار وصفه للمسهل مطلقا قصور من المنكر. وقال غيره: طب النبي - صلى الله عليه وسلم - متيقن البرء , لصدوره عن الوحي , وطب غيره أكثره حدس أو تجربة , وقد يتخلف الشفاء عن بعض من يستعمل طب النبوة , وذلك لمانع قام بالمستعمل , من ضعف اعتقاد الشفاء به , وتلقيه بالقبول , وأظهر الأمثلة في ذلك القرآن الذي هو شفاء لما في الصدور , ومع ذلك فقد لا يحصل لبعض الناس شفاء صدره , لقصوره في الاعتقاد والتلقي بالقبول , بل لا يزيد المنافق إلا رجسا إلى رجسه , ومرضا إلى مرضه , فطب النبوة لا يناسب إلا الأبدان الطيبة , كما أن شفاء القرآن لا يناسب إلا القلوب الطيبة , والله أعلم. فتح الباري - (ج 16 / ص 235)
  60. (1) (د) 2489 , (ضعيف) (2) استدل بهذا الحديث الدكتور علي محمد نصر، في بحثه (القول القويم في إعجاز القرآن الكريم)، والشيخ عبدالمجيد الزنداني، في محاضرته (معجزة القرآن في هذا الزمان)؛ على إنه إعجاز علمي للسنة، فقد أثبت العلم الحديث هذه الحقيقة التي أخبر بها الحديث، بل وأخبر بها القرآن، قال تعالى: {والبحر المسجور} [الطور: 6] فقد أثبتت أجهزة التصوير العلمية الحديثة الدقيقة لتصوير أعماق البحار، أن في قيعان البحر العميقة نارا ملتهبة. وزاد الشيخ الزنداني على هذه القضية - قضية أن تحت البحر نارا - زاد قضية أخرى، وهي أنه اكتشف أيضا وصور ماء يخرج من النار التي تخرج من قاع البحار والمحيطات، فقال - وهو يشرح صورا حقيقية لقيعان المحيطات والشقوق الموجودة فيها، حيث تخرج منها النيران -: " هذا سطح البحر، وهذه النار التي من أسفل، هذا مكان الشقوق وخروج النار، هذه نيران بأكملها، وقد جاء في الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يركبن رجل البحر ...» ثم قال: " وفي بعض الأحيان، يحدث انفجار هائل، يضغط على سطح البحر؛ فيكون موجة هائلة، فتدمر السفن القريبة، أو تخرج النار إلى سطح البحر لذلك قيل: الجمع بين هذا الحديث وبين النصوص الأخرى التي تحث على ركوب البحر، والانتفاع به , وابتغاء فضل الله، بأن النهي ليس للتحريم " ثم تابع الحديث عن الصور فقال: " هذه صورة حقيقية من قيعان المحيطات، تخرج النار كما ترون مع الماء من الأسفل، من الأعماق السفلى يطلع ماء، هذا الماء من أين يأتي؟ , لا يدرون، هم إلى الآن لا يعلمون من أين يأتي، ولكنه يخرج ومعه تلك النيران، وحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «فإن تحت البحر نارا , وتحت النار بحرا» , ولعل هذا الماء من البحر الذي أسفل، فهم يرون ماء يأتي، ولا يدرون من أين يأتي على وجه القطع، هناك نظريات , ولكنهم ليسوا متأكدين ". أ. هـ
  61. (1) أي: يمنعها ويكفها. (2) (حم) 6934 , وقال شعيب الأرنؤوط في: إسناده ضعيف لجهالة الراوي عن عبد الله بن عمرو , وكذلك قال أحمد شاكر. قلت: لكن الحديث من الناحية العلمية صحيح. ع (3) تعرف الشمس علميا وعمليا (من واقع العلم التجريبي الثابت النهائي المدعم بالأجهزة والمؤيد بالخبراء والعلماء مسلمين وغير مسلمين) بأنها جرم سماوي عملاق كروي يبلغ 1.3 مليون مثل كوكب الأرض!! , تطلق أعمدة من النار شديد الارتفاع , وشدة جاذبيتها يمنع إفلات أي شيء منها , والمعروف أن الحياة بالنسبة لنا مستحيلة على الكوكبين القريبين من الشمس عطارد والزهرة , حيث درجات الحرارة العالية، أما على كوكبنا , فالمسألة ليست اعتدال الحرارة بسبب البعد المحسوب والدقيق لكوكب الأرض عن الشمس فحسب، بل إن طبقات الغلاف الجوي ترشح الأشعة الخطرة الآتية من الشمس باتجاهنا وتحجز الكثير جدا من حرارتها، حتى أن الطبقة الثالثة تصل حرارتها إلى1000 درجة مئوية!! ثم تهبط في الطبقة الثانية إلى 50 تحت الصفر!! , ثم تعتدل إلى متوسطها التي نعرفها في الطبقة الأولى من 50 فوق الصفر. فهناك مئات من العوامل - بلا أي مبالغة في ذلك الرقم - تقوم على حماية الأرض من مخاطر الشمس، سواء كانت تلك العوامل من الشمس , أو الأرض أو الغلاف الجوي .. فلا يصلنا من الشمس سوى ما يفيدنا من ضوء وحرارة.
  62. (1) [الكهف/110] (2) [الأعراف/188] (3) (م) 287 - (177) (4) (ت) 3068 (5) [النمل: 65] (6) (م) 287 - (177) , (ت) 3068
  63. (1) (جة) 1897, (طب) ج24ص273ح695 , (خ) 3779 , (ت) 1090 , (د) 4922 (2) (كمجلسك) أي: مكانك. قال الكرماني: هو محمول على أن ذلك كان من وراء حجاب، أو كان قبل نزول آية الحجاب , أو عند الأمن من الفتنة. قال الحافظ: والذي صح لنا بالأدلة القوية , أن من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - جواز الخلوة بالأجنبية , والنظر إليها. نيل الأوطار - (ج 10 / ص 146) (3) (خ) 3779 , (ت) 1090 , (د) 4922 (4) (خ) 4852 , (ت) 1090 , (د) 4922 (5) فيه جواز سماع الضرب بالدف صبيحة العرس. فتح الباري (11/ 333) (6) الندب: دعاء الميت بأحسن أوصافه، وهو مما يهيج التشوق إليه, والبكاء عليه. فتح الباري (ج 11 / ص 333) (7) (ت) 1090 , (خ) 3779 , (د) 4922 , (جة) 1897 (8) (خ) 3779 , (ت) 1090 , (د) 4922 , (حم) 27066 (9) (جة) 1897
  64. (1) هو وجع يعرض في الحلق من الدم. (2) (جة) 3492 , (حم) 23255
  65. (1) (م) 2361 (2) (حم) 12566 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (3) (م) 2361 (4) (حم) 12566 (5) فيه دليل على شدة حرص أصحابه على اتباع أمره - صلى الله عليه وسلم -. ع (6) (م) 2361 (7) (حم) 12566 (8) (جة) 2471 (9) (الشيص): هو البسر الرديء الذي إذا يبس صار حشفا. النووي (8/ 88) (10) (م) 2363 (11) (حم) 12566 (12) (م) 2362 (13) قال العلماء: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من أمر دنياكم) أي: في أمر الدنيا ومعايشها , لا على التشريع , فأما ما قاله باجتهاده - صلى الله عليه وسلم - ورآه شرعا , فيجب العمل به، وليس إبار النخل من هذا النوع، بل من النوع المذكور قبله، قال العلماء: ولم يكن هذا القول خبرا، وإنما كان ظنا , كما بينه في هذه الروايات , قالوا: ورايه - صلى الله عليه وسلم - في أمور المعايش وظنه كغيره، فلا يمتنع وقوع مثل هذا، ولا نقص في ذلك. شرح النووي على مسلم - (ج 8 / ص 85) (14) (حم) 12566 , (م) 2363 , (جة) 2471 (15) يعني: إذا قال التابعي: من السنة كذا وكذا.
  66. (1) الحندس: الظلمة الشديدة. (2) (حم) 13897 , (خ) 3440 , وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح (3) (خ) 3594 (4) (خ) 453
  67. (1) العكة: وعاء مستدير من الجلد، يحفظ فيه السمن والعسل. (2) (الإدام): ما يؤكل به الخبز. (3) أي: موجودا حاضرا , قال العلماء: الحكمة في ذلك أن عصرها وكيله مضادة للتسليم والتوكل على رزق الله تعالى، ويتضمن التدبير، والأخذ بالحول والقوة، وتكلف الإحاطة بأسرار حكم الله تعالى وفضله، فعوقب فاعله بزواله. شرح النووي على مسلم - (ج 7 / ص 478) (4) (م) 2280 , (حم) 14705
  68. (1) أي: فقر. (2) الجفنة: وعاء يؤكل ويثرد فيه , وكان يتخذ من الخشب غالبا. (3) التنور: الموقد. (4) الشواء: المشوي , جنوب شواء: هي جمع جنب , يريد جنب الشاة , أي أنه كان في التنور جنوب كثيرة , لا جنب واحد. لسان العرب - (ج 1 / ص 275) (5) الرحى: الأداة التي يطحن بها، وهي حجران مستديران يوضع أحدهما على الآخر , ويدور الأعلى على قطب. (6) (طس) 5588 , (حم) 10667 , الصحيحة: 2937، وهداية الرواة: 5341
  69. (1) أي: وزنه. (2) قال القرطبي: سبب رفع النماء من ذلك عند العصر والكيل - والله أعلم - الالتفات بعين الحرص , مع معاينة إدرار نعم الله ومواهب كراماته وكثرة بركاته، والغفلة عن الشكر عليها , والثقة بالذي وهبها , والميل إلى الأسباب المعتادة عند مشاهدة خرق العادة. فتح الباري (ج 18 / ص 270) (3) (م) 2281
  70. (1) (حم) 11691 , 17426 , صحيح الجامع: 3923 , صحيح الترغيب والترهيب: 3736 , الصحيحة: 3432
  71. (1) (م) 2364 (2) (خ) 3394 (3) (م) 2364 , (حم) 8126 (4) (حم) 8126 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
  72. (1) (م) 2832 , (حم) 9388
  73. (1) (حم) 12601 , انظر الصحيحة: 2888
  74. (1) (حم) 17018 , صححه الألباني في الصحيحة: 3310 ,المشكاة: 6282، هداية الرواة: 6264
  75. (1) الشن: القربة البالية. (2) (طب) 12560 (3) (مش) ج5ص452ح2060 (4) البيهقي في الدلائل: 2907 (5) (طب) 12560 (6) البيهقي في الدلائل: 2907 (7) (طب) 12560 (8) البيهقي في الدلائل: 2908 (9) (طب) 12560 (10) البزار في "مسنده " (3/ 318 - 319 - كشف الأستار) , الصحيحة: 3215
  76. (1) (طب) 3540 , خلق أفعال العباد للبخاري (ج1ص177ح171) , انظر الصحيحة: 3310
  77. (1) أي: على حفظ أمر دينه بترك دنياه. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 46) (2) أي: كصبر القابض على الجمر في الشدة ونهاية المحنة. تحفة (6/ 46) (3) (ت) 2260 , انظر صحيح الجامع: 8002 , الصحيحة: 957 (4) أي: قدامكم من الأزمان الآتية. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 379) (5) قال الطيبي: المعنى: كما لا يقدر القابض على الجمر أن يصبر لإحراق يده، كذلك المتدين يومئذ لا يقدر على ثباته على دينه , لغلبة العصاة والمعاصي , وانتشار الفسق , وضعف الإيمان. وقال القاري: معنى الحديث: كما لا يمكن القبض على الجمرة إلا بصبر شديد وتحمل غلبة المشقة , كذلك في ذلك الزمان , لا يتصور حفظ دينه ونور إيمانه إلا بصبر عظيم. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 46) (6) (ت) 3058 , (د) 4341 (7) ابن نصر في " السنة " (ص 9) (8) (ت) 3058 , (د) 4341 , صحيح الجامع: 2234 , الصحيحة: 494 , صحيح الترغيب والترهيب: 3172 (9) الحديث يدل على فضل هؤلاء في الأجر على الصحابة من هذه الحيثية، وقد جاء أمثال هذا أحاديث أخر، وتوجيهه كما ذكروا أن الفضل الجزئي لا ينافي الفضل الكلي. وتكلم ابن عبد البر في هذه المسألة فقال: يمكن أن يجيء بعد الصحابة من هو في درجة بعض منهم أو أفضل , ومختار العلماء خلافه. وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: ليس هذا على إطلاقه , بل هو مبني على قاعدتين: أن الأعمال تشرف بثمراتها، والثانية: أن الغريب في آخر الإسلام كالغريب في أوله , وبالعكس، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ , فطوبى للغرباء "، يريد المنفردين عن أهل زمانهم , إذا تقرر ذلك فنقول: الإنفاق في أول الإسلام أفضل , لقوله - صلى الله عليه وسلم - لخالد بن الوليد - رضي الله عنه -: " لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا , ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه "، أي: مد الحنطة , لأن تلك النفقة أثمرت في فتح الإسلام وإعلاء كلمة الله ما لا يثمر غيرها، وكذلك الجهاد بالنفوس , لا يصل المتأخرون فيه إلى فضل المتقدمين , لقلة عدد المتقدمين وقلة أنصارهم , فكان جهادهم أفضل. ولأن بذل النفس مع النصرة ورجاء الحياة ليس كبذلها مع عدمها، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: " أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر " , فجعله أفضل الجهاد لياسه من حياته. وأما النهي عن المنكر بين ظهور المسلمين وإظهار شعائر الإسلام , فإن ذلك شاق على المتأخرين لعدم المعين , وكثرة المنكر فيهم , كالمنكر على السلطان الجائر , ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: " يكون القابض على دينه كالقابض على الجمر " , أي: لا يستطيع دوام ذلك لمزيد المشقة , فكذلك المتأخر في حفظ دينه، وأما المتقدمون فليسوا كذلك , لكثرة المعين , وعدم المنكر ". تحفة الأحوذي (ج 7 / ص 379)
  78. (1) أي: واضحا جليا. (2) (الإيمان لابن مندة) 209 , (ك) 3303 , وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين , وقال الذهبي قي التلخيص: على شرط البخاري ومسلم.
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٥ ديسمبر ٢٠١٤ الساعة ١٤:٤٧.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٠٧٤ مرة.