أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى حقيقة الإيمان

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


[١]عن الزبير بن العوام - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" والذي نفسي بيده , لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا (1) ولا تؤمنوا حتى تحابوا (2)) (3) (أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ , أفشوا السلام (4) بينكم ") (5) الشرح (6)


الإيمان قول وعمل

[٢]


[٣]عن عبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما - قال: إن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في شراج (1) الحرة (2) التي يسقون بها النخل , فقال الأنصاري: سرح الماء يمر (3) فأبى عليه , فاختصما عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للزبير: " اسق يا زبير , ثم أرسل الماء إلى جارك " , فغضب الأنصاري فقال: [يا رسول الله] (4) أن كان ابن عمتك؟ , " فتلون وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (5) ثم قال: اسق يا زبير , ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر (6) " , فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم , ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت , ويسلموا تسليما} (7). (8)

[٤]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من خاف أدلج (1) ومن أدلج بلغ المنزل (2) ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة (3) " (4)


[٥]عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان، " فقرأ علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {ليس البر (1) أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب (2) ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر , والملائكة والكتاب (3) والنبيين , وآتى المال على حبه (4) ذوي القربى (5) واليتامى , والمساكين (6) وابن السبيل (7) والسائلين , وفي الرقاب (8) وأقام الصلاة , وآتى الزكاة (9) والموفون بعهدهم إذا عاهدوا , والصابرين في البأساء (10) والضراء (11) وحين البأس (12) أولئك الذين صدقوا , وأولئك هم المتقون (13)} (14) " (15)

[٦]عن ابن شهاب الزهري أنه قال في قوله تعالى: {قالت الأعراب آمنا, قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا, ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} , قال: نرى أن الإسلام: الكلمة (1) والإيمان: العمل. (2) الشرح (3)

[٧]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة , ويؤتوا الزكاة (1)) (2) (ويؤمنوا بما جئت به) (3) (فإذا فعلوا ذلك) (4) (عصموا (5) مني دماءهم وأموالهم) (6) (إلا بحق الإسلام (7)) (8) (وحسابهم على الله (9)) (10) (ثم قرأ {فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر (11)} (12) ") (13)


[٨]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن للإسلام صوى (1) ومنارا كمنار الطريق، منها: أن تؤمن بالله ولا تشرك به شيئا، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأن تسلم على أهل بيتك إذا دخلت عليهم، وأن تسلم على القوم إذا مررت بهم، فمن ترك من ذلك شيئا , فقد ترك سهما من الإسلام، ومن تركهن , فقد نبذ الإسلام وراء ظهره " (2)


[٩]عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: (سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ماذا ينجي العبد من النار؟، قال: " الإيمان بالله "، قلت: يا رسول الله , مع الإيمان عمل؟ , قال: " أن ترضخ (1) مما رزقك الله ") (2) (قلت: يا رسول الله , فإن كان فقيرا لا يجد ما يرضخ؟ , قال: " يأمر بالمعروف , وينهى عن المنكر "، قلت: فإن كان لا يستطيع أن يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر؟ , قال: " فليعن الأخرق (3) "، قلت: يا رسول الله، أرأيت إن كان لا يحسن أن يصنع؟ , قال: " فليعن مظلوما " , قلت: يا رسول الله , أرأيت إن كان ضعيفا لا يستطيع أن يعين مظلوما؟ , قال: " ما تريد أن تترك لصاحبك من خير؟ , ليمسك أذاه عن الناس " , قلت: يا رسول الله , أرأيت إن فعل هذا يدخله الجنة؟ , قال: " ما من مؤمن يصيب خصلة من هذه الخصال, إلا أخذت بيده حتى تدخله الجنة ") (4)


[١٠]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: " لما وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الكعبة (1) قالوا: يا رسول الله , كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس (2)؟ فأنزل الله - عز وجل -: {وما كان الله ليضيع إيمانكم (3) إن الله بالناس لرءوف رحيم (4)} (5) " (6)


[١١]عن عمار بن ياسر - رضي الله عنهما - قال: ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك , وبذل السلام للعالم (1) والإنفاق من الإقتار. (2) الشرح (3)


[١٢]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (" كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمرهم , أمرهم من الأعمال بما يطيقون (1) " , فقالوا: إنا لسنا كهيئتك يا رسول الله (2) إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، " فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه , ثم يقول:) (3) (والله إني لأعلمكم بالله - عز وجل - وأتقاكم له قلبا ") (4) الشرح (5)


[١٣]عن خرشة بن الحر قال: شهد رجل عند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بشهادة , فقال له: لست أعرفك , ولا يضرك أن لا أعرفك , ائت بمن يعرفك , فقال رجل من القوم: أنا أعرفه , قال: بأي شيء تعرفه؟ , قال: بالعدالة والفضل , فقال: فهو جارك الأدنى الذي تعرف ليله ونهاره؟ , ومدخله ومخرجه؟ , قال: لا , قال: فمعاملك بالدينار والدرهم , اللذين بهما يستدل على الورع؟ , قال: لا , قال: فرفيقك في السفر الذي يستدل على مكارم الأخلاق؟ , قال: لا , قال: لست تعرفه, ثم قال للرجل: ائت بمن يعرفك. (1)


[١٤]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الله لا ينظر إلى أجسادكم , ولا إلى صوركم , ولا إلى أموالكم , ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم (1) وأشار بأصابعه إلى صدره (2) " (3) قال تعالى: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم (4)} (5)


[١٥]عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن في الجسد مضغة (1) إذا صلحت , صلح الجسد كله (2) وإذا فسدت , فسد الجسد كله , ألا وهي القلب" (3) الشرح (4)


[١٦]عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" مثل عمل أحدكم كمثل الوعاء) (1) (إذا طاب أسفله , طاب أعلاه , وإذا فسد أسفله , فسد أعلاه (2) ") (3)


[١٧]عن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - قال: (" التقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمشركون [يوم خيبر] (1) فاقتتلوا , فلما مال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عسكره (2) " , ومال الآخرون إلى عسكرهم - وفي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة (3) إلا اتبعها يضربها بسيفه - فقال رجل: ما أجزأ (4) منا اليوم أحد كما أجزأ فلان , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أما إنه من أهل النار ") (5) (فقال رجل من القوم: لأتبعنه (6)) (7) (فلما حضر القتال) (8) (خرج معه , فكان كلما وقف , وقف معه , وإذا أسرع , أسرع معه , فجرح الرجل جرحا شديدا) (9) (فقيل: يا رسول الله، أرأيت الرجل الذي قلت إنه من أهل النار؟ , فإنه قد قاتل في سبيل الله اليوم قتالا شديدا وقد مات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إلى النار ", قال: فكاد بعض الناس أن يرتاب , فبينما هم على ذلك إذ قيل: إنه لم يمت , ولكن به جراحا شديدا، فلما كان من الليل لم يصبر على) (10) (ألم الجراح) (11) (فاستعجل الموت, فوضع نصل سيفه بالأرض , وذبابه (12) بين ثدييه , ثم تحامل على سيفه) (13) (حتى خرج من بين كتفيه) (14) (فاشتد رجال من المسلمين (15) فقالوا: يا رسول الله , صدق الله حديثك , انتحر فلان فقتل نفسه (16)) (17) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الله أكبر , أشهد أني عبد الله ورسوله) (18) (إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس (19) وإنه لمن أهل النار , وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس , وإنه لمن أهل الجنة) (20) (وإنما الأعمال بالخواتيم) (21) (ثم أمر بلالا فنادى بالناس: إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة) (22) وفي رواية: (إنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن (23)) (24) (وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ") (25) الشرح (26)


[١٨]عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر، ففتح الله علينا، فلم نغنم ذهبا ولا فضة، إنما غنمنا المتاع والطعام والثياب) (1) (والبقر والإبل والحوائط (2) ثم انصرفنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى وادي القرى - ومع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد له يقال له: مدعم , أهداه له رجل من بني الضبيب -) (3) (فلما نزلنا الوادي , قام عبد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحل رحله (4) فرمي بسهم , فكان فيه حتفه، فقلنا: هنيئا له الشهادة يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " كلا، والذي نفس محمد بيده) (5) (إن الشملة (6) التي أخذها من الغنائم يوم خيبر , لم تصبها المقاسم (7) لتشتعل عليه نارا ") (8) (ففزع الناس) (9) (فجاء رجل حين سمع ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم - بشراكين (10) فقال: يا رسول الله، هذا شيء كنت أصبته يوم خيبر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " شراكان من نار) (11) (ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا ابن الخطاب, اذهب فناد في الناس) (12) (ثلاثا) (13) (أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون " , قال: فخرجت فناديت: ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون) (14).


[١٩]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله , إنك لأحب إلي من نفسي، وإنك لأحب إلي من أهلي، وأحب إلي من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك , فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك , عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وأني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك، " فلم يرد إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا " , حتى نزل جبريل - عليه السلام - بهذه الآية: {ومن يطع الله والرسول , فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} (1) " (2)


[٢٠]عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " كما لا يجتنى من الشوك العنب، كذلك لا ينزل الفجار منازل الأبرار، فاسلكوا أي طريق شئتم، فأي طريق سلكتم , وردتم على أهله " (1)


الإيمان يزيد وينقص

[٢١]عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جبير أنه قال في قوله تعالى: {ليطمئن قلبي} (1) قال: ليزداد يقيني (2). (3)


[٢٢]عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الإيمان ليخلق (1) في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم (2) " (3)


[٢٣]عن حنظلة الأسيدي - رضي الله عنه - (1) قال: (كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " فوعظنا , فذكر الجنة والنار " , ثم جئت إلى البيت , فضاحكت الصبيان , ولاعبت المرأة , قال: فخرجت فلقيني أبو بكر - رضي الله عنه - فقال: كيف أنت يا حنظلة؟) (2) (فقلت: نافق حنظلة يا أبا بكر) (3) (قال: سبحان الله ما تقول؟ , فقلت: نكون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " يذكرنا (4) بالنار (5) والجنة (6) " , حتى كأنا رأي عين (7) فإذا خرجنا من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات (8) فنسينا كثيرا (9) فقال أبو بكر: وأنا قد فعلت مثل ما تذكر) (10) (انطلق بنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلقنا) (11) (حتى دخلنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: نافق حنظلة يا رسول الله , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " وما ذاك؟ " , فقلت: يا رسول الله , نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة , حتى كأنا رأي عين, فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيرا (12) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " والذي نفسي بيده, لو كانت قلوبكم) (13) (في بيوتكم) (14) (على الحال التي تقومون بها من عندي (15)) (16) (لصافحتكم الملائكة على فرشكم, وفي طرقكم) (17) (ولأظلتكم بأجنحتها) (18) (ولكن يا حنظلة , ساعة وساعة (19) ساعة وساعة , ساعة وساعة ") (20)


[٢٤]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: غدا (1) أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله , هلكنا ورب الكعبة , قال: " وما ذاك؟ " , قالوا: النفاق , النفاق (2) قال: " ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله , وأني رسول الله؟ " , قالوا: بلى، قال: " ليس ذلك النفاق " , ثم عاودوه الثانية فقالوا: يا رسول الله , هلكنا ورب الكعبة , قال: " وما ذاك؟ " , قالوا: النفاق , النفاق، قال: " ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله , وأني رسول الله؟ " , قالوا: بلى , قال: " ليس ذلك بنفاق " , ثم عاودوه الثالثة فقالوا مثل ذلك، فقال لهم: " ليس ذلك بنفاق " , فقالوا: يا رسول الله , ما لنا إذا كنا عندك رقت قلوبنا , وزهدنا في الدنيا , وكنا من أهل الآخرة، فإذا خرجنا فآنسنا النساء , وشممنا الأولاد (3) أعجبتنا الدنيا , وأنكرنا أنفسنا؟، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على مثل الحال التي تكونون عليها عندي , لصافحتكم الملائكة في طرق المدينة، ولزارتكم في بيوتكم , ولو لم تذنبوا، لجاء الله بخلق جديد كي يذنبوا فيغفر لهم" (4)


[٢٥]عن الأسود بن هلال المحاربي (1) قال: قال لي معاذ (2): اجلس بنا نؤمن ساعة - يعني: نذكر الله - (3). (4)


[٢٦]عن عبد الله بن عكيم قال: سمعت ابن مسعود - رضي الله عنه - يقول في دعائه: اللهم زدنا إيمانا , ويقينا , وفقها. (1)


[٢٧]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للنساء: (ما رأيت من ناقصات عقل ودين) (1) (أذهب لقلوب ذوي الألباب) (2) (وذوي الرأي منكن (3)) (4) (فقالت امرأة منهن:) (5) (يا رسول الله , وما نقصان العقل والدين؟ , قال: " أما نقصان العقل , فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل (6) فهذا نقصان العقل (7)) (8) (وأما نقصان دينكن , فالحيضة التي تصيبكن، تمكث إحداكن ما شاء الله أن تمكث , لا تصلي ولا تصوم ") (9) وفي رواية: (" وتفطر في رمضان , فهذا نقصان الدين ") (10) الشرح (11)


[٢٨]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن (1) ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن) (2) (ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن) (3) (ولا يقتل وهو مؤمن) (4) (ولا ينتهب نهبة (5)) (6) (ذات شرف (7) يرفع الناس إليه أبصارهم فيها حين ينتهبها وهو مؤمن) (8) (ولا يغل (9) أحدكم حين يغل وهو مؤمن , فإياكم إياكم) (10) (ولكن التوبة معروضة) (11) (بعد (12) ") (13) (قال عكرمة: فقلت لابن عباس: كيف ينزع الإيمان منه؟، قال: هكذا - وشبك بين أصابعه ثم أخرجها - فإن تاب عاد إليه هكذا - وشبك بين أصابعه -) (14).


[٢٩]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا زنى الرجل , خرج منه الإيمان فكان فوق رأسه كالظلة (1) فإذا خرج من ذلك العمل , رجع إليه الإيمان (2) " (3)


[٣٠]عن عدي بن عدي (1) قال: كتب إلي عمر بن عبد العزيز: أما بعد , فإن للإيمان فرائض (2) وشرائع (3) وحدودا (4) وسننا (5) فمن استكملها , استكمل الإيمان , ومن لم يستكملها , لم يستكمل الإيمان , فإن أعش , فسأبينها لكم (6) حتى تعملوا بها, وإن أمت قبل ذلك , فما أنا على صحبتكم بحريص. (7) الشرح (8)


مراتب الناس في الجنة والنار بحسب أعمالهم

[٣١]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من خاف أدلج (1) ومن أدلج بلغ المنزل (2) ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة (3) " (4)


[٣٢]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " بينما أنا نائم , رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص (1) منها ما يبلغ الثدي (2) ومنها ما دون ذلك , وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره (3) " , قالوا: فما أولت ذلك يا رسول الله؟ , قال: " الدين (4) " (5)


[٣٣]عن ربيعة بن كعب الأسلمي - رضي الله عنه - قال: (كنت أخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقوم له في حوائجه نهاري أجمع , حتى يصلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء الآخرة , فأجلس ببابه إذا دخل بيته , أقول: لعلها أن تحدث لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجة) (1) (فآتيه بوضوئه وحاجته) (2) (قال: فما أزال أسمعه - صلى الله عليه وسلم - يقول: سبحان الله , سبحان الله , سبحان الله وبحمده , حتى أمل فأرجع , أو تغلبني عيني فأرقد , فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما لما يرى من خفتي له وخدمتي إياه: " سلني يا ربيعة أعطك ") (3) (فقلت: يا رسول الله أنظرني (4) أنظر في أمري) (5) (ثم أعلمك بذلك) (6) (قال: " فانظر في أمرك ") (7) (قال: ففكرت في نفسي , فعرفت أن الدنيا منقطعة زائلة , وأن لي فيها رزقا سيكفيني ويأتيني , فقلت: أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لآخرتي , فإنه من الله - عز وجل - بالمنزل الذي هو به , فجئته , فقال: " ما فعلت يا ربيعة؟ " , فقلت: نعم يا رسول الله , أسألك) (8) (مرافقتك في الجنة , قال: " أوغير ذلك؟ " , فقلت: هو ذاك) (9) (فقال: " من أمرك بهذا يا ربيعة؟ " , فقلت: لا والله الذي بعثك بالحق ما أمرني به أحد , ولكنك لما قلت لي: " سلني أعطك " , وكنت من الله بالمنزل الذي أنت به , نظرت في أمري , وعرفت أن الدنيا منقطعة وزائلة , وأن لي فيها رزقا سيأتيني , فقلت: أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لآخرتي , " فصمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طويلا , ثم قال لي: إني فاعل , فأعني على نفسك بكثرة السجود ") (10)


[٣٤]عن طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - قال: (كان رجلان من قضاعة أسلما مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (1) (وكان أحدهما أفضل من الآخر) (2) (فاستشهد) (3) (الذي هو أفضلهما ثم عمر الآخر بعده) (4) (سنة , ثم توفي) (5) (قال طلحة: فأريت الجنة) (6) (في المنام , فرأيت فيها المؤخر منهما أدخل قبل الشهيد , فعجبت لذلك، فأصبحت فذكرت ذلك للناس , فعجبوا , فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحدثوه الحديث , فقال: " من أي ذلك تعجبون؟ " , فقالوا: يا رسول الله , هذا كان أشد الرجلين اجتهادا , ثم استشهد , ودخل هذا الآخر الجنة قبله , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أليس قد مكث هذا بعده سنة؟ " , قالوا: بلى , قال: " وأدرك رمضان , فصام وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة؟ " , قالوا: بلى؟ , قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض ") (7) وفي رواية: (" ما يدريكم ما بلغت به صلاته؟) (8) (إنما مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر (9) على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات) (10) (أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات , ما تقولون؟) (11) (هل يبقى من درنه (12) شيء؟ ") (13) (قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: " فذلك مثل الصلوات الخمس , يمحو الله بها الخطايا ") (14)


[٣٥]عن عبد الله بن شداد قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة نفر من بني عذرة فأسلموا , فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " من يكفنيهم؟ " , فقال طلحة - رضي الله عنه -: أنا , قال: فكانوا عند طلحة , " فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثا " , فخرج أحدهم فاستشهد , " ثم بعث بعثا " , فخرج فيهم آخر فاستشهد , ثم مات الثالث على فراشه , قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنة , فرأيت الميت على فراشه أمامهم, ورأيت الذي استشهد أخيرا يليه , ورأيت الذي استشهد أولهم آخرهم, قال: فدخلني من ذلك (1) فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " وما أنكرت من ذلك؟ , ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإسلام , لتسبيحه وتكبيره , وتهليله " (2)


[٣٦]عن عبيد بن خالد السلمي - رضي الله عنه - قال: (آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين رجلين , فقتل أحدهما , ومات الآخر بعده بجمعة , فصلينا عليه , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما قلتم؟ " , فقلنا: دعونا له وقلنا: اللهم اغفر له) (1) (اللهم ارحمه , اللهم ألحقه بصاحبه, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " فأين صلاته بعد صلاته؟) (2) (وأين صومه بعد صومه؟) (3) (وأين عمله بعد عمله؟ , فلما بينهما كما بين السماء والأرض ") (4)


[٣٧]عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله) (1) وفي رواية: (ما من عبد مسلم ينفق من كل مال له زوجين في سبيل الله , إلا) (2) (دعاه خزنة الجنة , كل خزنة باب) (3) (يدعوه إلى ما عنده:) (4) (يا عبد الله) (5) (هلم فادخل) (6) (هذا خير لك (7)) (8) (فإن للجنة ثمانية أبواب) (9) (ولكل أهل عمل باب من أبواب الجنة يدعون بذلك العمل) (10) (فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام , دعي من باب الريان (11) ومن كان من أهل الصدقة, دعي من باب الصدقة " فقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -: بأبي أنت وأمي يا رسول الله) (12) (ما على أحد من ضرورة من أيها دعي (13)) (14) (فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " نعم) (15) (وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر ") (16)


[٣٨]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" إن أهل الجنة ليتراءون) (1) (أهل الدرجات العلى) (2) (من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري (3) "الغابر (4)) (5) (في الأفق من المشرق أو المغرب , لتفاضل ما بينهم " , فقالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء , لا يبلغها غيرهم , قال: " بلى والذي نفسي بيده , رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ") (6)


[٣٩]عن بريدة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب، فيقول له: هل تعرفني؟، فيقول: ما أعرفك فيقول له: أنا صاحبك القرآن , الذي أظمأتك في نهارك (1) وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة، قال: فيعطى الملك بيمينه، والخلد بشماله ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه حلتين) (2) (لا تقوم لهما الدنيا) (3) (فيقولان: بم كسينا هذه؟ , فيقال لهما: بأخذ ولدكما القرآن، ثم يقال له: اقرأ واصعد في درج (4) الجنة وغرفها) (5) (ورتل كما كنت ترتل في الدنيا , فإن منزلتك عند آخر آية معك (6) ") (7)


[٤٠]عن اللجلاج - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله , ابتلاه الله في جسده , أو في ماله , أو في ولده , ثم صبره على ذلك , حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له) (1) (منه ") (2)


[٤١]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله (1) وفي قلبه وزن شعيرة من خير (2) ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن برة (3) من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن ذرة (4) من خير " (5)


صفات عامة للمؤمن

[٤٢]عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن مثل المؤمن لكمثل القطعة من الذهب , إن نفخ عليها احمرت , وإن وزنت لم تنقص , والذي نفس محمد بيده , إن مثل المؤمن لكمثل النحلة , إن أكلت , أكلت طيبا، وإن وضعت , وضعت طيبا , وإن وقعت على عود شجر , لم تكسر ولم تفسد " (1)


[٤٣]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (" كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يأكل جمارا (1)) (2) (فقال: إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها) (3) (تؤتي أكلها كل حين) (4) (وإنها مثل المسلم (5)) (6) (ما أخذت منها من شيء نفعك) (7) (فحدثوني ما هي (8)؟ " , قال عبد الله (9): فوقع الناس (10) في شجر البوادي) (11) (ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان) (12) (ووقع في نفسي أنها النخلة (13)) (14) (فأردت أن أقول: هي النخلة، فإذا أنا أصغر القوم) (15) (فاستحييت) (16) (فسكت) (17) (ثم قالوا: أخبرنا بها يا رسول الله قال: " هي النخلة ") (18) (قال عبد الله: فلما قمنا قلت لعمر: يا أبتاه والله لقد كان وقع في نفسي أنها النخلة، فقال: ما منعك أن تكلم؟ قلت: لم أركم تكلمون , فكرهت أن أتكلم) (19) (فقال عمر: لأن تكون قلتها , أحب إلي من أن يكون لي كذا وكذا (20)) (21).

[٤٤]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " المؤمن يألف ويؤلف (1) ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف " (2)


[٤٥]عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: " أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي فقال: يا أبا أمامة، إن من المؤمنين من يلين له قلبي " (1)


المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) أي: إيمانا كاملا. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 302) (2) أي: لا يكمل إيمانكم , ولا يصلح حالكم في الإيمان حتى يحب كل منكم صاحبه. شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 143) (3) (ت) 2688 , (م) 54 (4) هو من الإفشاء , أي: أظهروه , والمراد: نشر السلام بين الناس ليحيوا سنته - صلى الله عليه وسلم -. وحمل النووي الإفشاء على رفع الصوت به, والأقرب: حمله على الإكثار حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 1 / ص 60) (5) (م) 54 , (ت) 2688 , انظر صحيح الجامع: 7081، صحيح الترغيب والترهيب: 2694 (6) فيه الحث العظيم على إفشاء السلام , وبذله للمسلمين كلهم؛ من عرفت ومن لم تعرف، والسلام أول أسباب التآلف، ومفتاح استجلاب المودة , وفي إفشائه تمكن ألفة المسلمين بعضهم لبعض، وإظهار شعارهم المميز لهم من غيرهم من أهل الملل، مع ما فيه من رياضة النفس، ولزوم التواضع، وإعظام حرمات المسلمين. وقد ذكر البخاري رحمه الله في صحيحه عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - أنه قال: " ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار " وبذل السلام للعالم، والسلام على من عرفت ومن لم تعرف، وإفشاء السلام , كلها بمعنى واحد. شرح النووي (ج 1 / ص 143)
  2. (1) قال البخاري في صحيحه (1/ 10): وهو (أي: الإيمان) قول وفعل , ويزيد , وينقص. قال الحافظ في الفتح (1/ 46): أما القول , فالمراد به النطق بالشهادتين، وأما العمل , فالمراد به ما هو أعم من عمل القلب والجوارح، ليدخل الاعتقاد والعبادات. ومراد من أدخل ذلك في تعريف الإيمان , ومن نفاه , إنما هو بالنظر إلى ما عند الله تعالى، فالسلف قالوا: هو اعتقاد بالقلب، ونطق باللسان، وعمل بالأركان , وأرادوا بذلك أن الأعمال شرط في كماله. ومن هنا نشأ ثم القول بالزيادة والنقص كما سيأتي. والمرجئة قالوا: هو اعتقاد ونطق فقط. والكرامية قالوا: هو نطق فقط. والمعتزلة قالوا: هو العمل والنطق والاعتقاد. والفارق بينهم وبين السلف أنهم جعلوا الأعمال شرطا في صحته , والسلف جعلوها شرطا في كماله. وهذا كله كما قلنا بالنظر إلى ما عند الله تعالى , أما بالنظر إلى ما عندنا , فالإيمان هو الإقرار فقط، فمن أقر , أجريت عليه الأحكام في الدنيا , ولم يحكم عليه بكفر , إلا إن اقترن به فعل يدل على كفره , كالسجود للصنم، فإن كان الفعل لا يدل على الكفر , كالفسق , فمن أطلق عليه الإيمان , فبالنظر إلى إقراره، ومن نفى عنه الإيمان , فبالنظر إلى كماله، ومن أطلق عليه الكفر , فبالنظر إلى أنه فعل فعل الكافر، ومن نفاه عنه , فبالنظر إلى حقيقته. وأثبتت المعتزلة الواسطة , فقالوا: الفاسق لا مؤمن , ولا كافر. وروى اللالكائي في " كتاب السنة " بسنده الصحيح عن البخاري قال: " لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار , فما رأيت أحدا منهم يختلف في أن الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص ". وقال الحاكم في مناقب الشافعي: حدثنا أبو العباس الأصم , أخبرنا الربيع قال: سمعت الشافعي يقول: " الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص " وقال الحافظ في (1/ 48): وقد استدل الشافعي وأحمد وغيرهما على أن الأعمال تدخل في الإيمان بهذه الآية: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء , ويقيموا الصلاة , ويؤتوا الزكاة , وذلك دين القيمة} [البينة: 5] قال الشافعي: ليس عليهم أحج من هذه الآية. أخرجه الخلال في كتاب " السنة " (1037 , 1038).
  3. (1) الشراج: مسايل المياه , أحدها شرجة. عون المعبود (8/ 132) (2) (الحرة): أرض ذات حجارة سود. عون المعبود (8/ 132) (3) أي: أطلقه , وإنما قال له ذلك لأن الماء كان يمر بأرض الزبير قبل أرض الأنصاري , فيحبسه لإكمال سقي أرضه , ثم يرسله إلى أرض جاره فالتمس منه الأنصاري تعجيل ذلك , فامتنع. فتح الباري (7/ 220) (4) (خ) 2561 , (م) 129 - (2357) (5) أي: تغير من الغضب لانتهاك حرمة النبوة. عون المعبود (8/ 132) (6) (الجدر): هو الجدار، والمراد به: أصل الحائط. وفي الفتح: أن المراد به هنا المسناة , وهي ما وضع بين شريات النخل كالجدار, وما أمر - صلى الله عليه وسلم - الزبير أولا إلا بالمسامحة, وحسن الجوار بترك بعض حقه فلما رأى الأنصاري يجهل موضع حقه , أمره باستيفاء تمام حقه. وقد بوب الإمام البخاري على هذا الحديث باب: " إذا أشار الإمام بالصلح فأبى حكم عليه بالحكم البين ". عون المعبود (8/ 132) (7) [النساء/65] (8) (خ) 2231 , (م) 129 - (2357) , (ت) 1363 , (س) 5416 , (حم) 16161
  4. (1) (من خاف) أي: البيات والإغارة من العدو وقت السحر. (أدلج) أي: سار أول الليل. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 242) (2) أي: وصل إلى المطلب. قال الطيبي - رحمه الله -: هذا مثل ضربه النبي - صلى الله عليه وسلم - لسالك الآخرة , فإن الشيطان على طريقه, والنفس وأمانيه الكاذبة أعوانه، فإن تيقظ في مسيره , وأخلص النية في عمله , أمن من الشيطان وكيده، ومن قطع الطريق بأعوانه. تحفة (6/ 242) (3) قال الطيبي: أرشد إلى أن سلوك طريق الآخرة صعب، وتحصيل الآخرة متعسر , لا يحصل بأدنى سعي , فقال: " ألا إن سلعة الله غالية , ألا إن سلعة الله الجنة ". تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 242) (4) (ت) 2450 , صحيح الجامع: 6222 , الصحيحة: 954 , 2335
  5. (1) البر: اسم جامع للخير. فتح القدير (1/ 199) (2) {قبل المشرق والمغرب} أشار سبحانه بذكر المشرق إلى قبلة النصارى , لأنهم يستقبلون مطلع الشمس، وأشار بذكر المغرب إلى قبلة اليهود لأنهم يستقبلون بيت المقدس , وهو في جهة الغرب منهم إذ ذاك. فتح القدير (1/ 199) (3) المراد بالكتاب هنا: الجنس، أو القرآن. فتح القدير (1/ 199) (4) الضمير في قوله: {على حبه} راجع إلى المال. وقيل: راجع إلى الإيتاء المدلول عليه بقوله: {وآتى المال} وقيل: إنه راجع إلى الله سبحانه، أي: على حب الله. والمعنى على الأول: أنه أعطى المال وهو يحبه ويشح به، ومنه قوله تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: 92].فتح (5) قدم {ذوي القربى} لكون دفع المال إليهم صدقة وصلة إذا كانوا فقراء، هكذا , اليتامى الفقراء أولى بالصدقة من الفقراء الذين ليسوا بيتامى لعدم قدرتهم على الكسب. فتح القدير - (1/ 199) (6) المسكين: الساكن إلى ما في أيدي الناس , لكونه لا يجد شيئا. فتح القدير (1/ 199) (7) ابن السبيل: المسافر المنقطع، وجعل ابنا للسبيل لملازمته له. فتح القدير (1/ 199) (8) أي: في معاونة الأرقاء الذين كاتبهم المالكون لهم. وقيل: المراد: شراء الرقاب وإعتاقها. وقيل: المراد: فك الأسارى. فتح القدير (1/ 199) (9) قوله: {وآتى الزكاة} فيه دليل على أن الإيتاء المتقدم هو صدقة التطوع، لا صدقة الفريضة. (10) {البأساء}: الشدة والفقر. فتح القدير (1/ 199) (11) {الضراء}: المرض، والزمانة. فتح القدير (1/ 199) (12) أي: وقت الحرب. فتح القدير (1/ 199) (13) وجهه أن الآية حصرت التقوى على أصحاب هذه الصفات، والمراد: المتقون من الشرك والأعمال السيئة. فإذا فعلوا وتركوا , فهم المؤمنون الكاملون. والجامع بين الآية والحديث , أن الأعمال مع انضمامها إلى التصديق داخلة في مسمى البر. فتح الباري (1/ 77) (14) [البقرة/177] (15) صححه الألباني في كتاب الإيمان لابن تيمية: ص85
  6. (1) أي: كلمة الشهادة. عون المعبود - (ج 10 / ص 203) (2) (د) 4684 , وقال الشيخ الألباني: صحيح الإسناد مقطوع. (3) قال الخطابي في المعالم: ما أكثر ما يغلط الناس في هذه المسألة، فأما الزهري فقد ذهب إلى ما حكاه معمر عنه , واحتج بالآية. وذهب غيره إلى أن الإيمان والإسلام شيء واحد , واحتج بقوله تعالى: {فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين , فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين} قال: فدل ذلك على أن المسلمين هم المؤمنون , إذ كان الله سبحانه قد وعد أن يخلص المؤمنين من قوم لوط , وأن يخرجهم من بين ظهراني من وجب عليه العذاب منهم، ثم أخبر أنه قد فعل ذلك بمن وجده فيهم من المسلمين , إنجازا للوعد، فثبت أن المسلمين هم المؤمنون. قال: والصحيح من ذلك أن يقيد الكلام في هذا , ولا يطلق على أحد الوجهين، وذلك أن المسلم قد يكون مؤمنا في بعض الأحوال , ولا يكون مؤمنا في بعضها والمؤمن مسلم في جميع الأحوال، فكل مؤمن مسلم , وليس كل مسلم مؤمنا , فإذا حملت الأمر على هذا , استقام لك تأويل الآيات , واعتدل القول فيها , ولم يختلف شيء منها. وأصل الإيمان: التصديق , وأصل الإسلام: الاستسلام والانقياد، وقد يكون المرء مستسلما في الظاهر , غير منقاد في الباطن ولا مصدق، وقد يكون صادق الباطن , غير منقاد في الظاهر. انتهى. عون المعبود (10/ 203)
  7. (1) المراد بالصلاة: المفروض منها، لا جنسها، وإن صدق اسم الصلاة عليها , وقال النووي في هذا الحديث: إن من ترك الصلاة عمدا يقتل , ثم ذكر اختلاف المذاهب في ذلك. وسئل الكرماني هنا عن حكم تارك الزكاة، فأجاب بأن حكمهما واحد , لاشتراكهما في الغاية، وكأنه أراد في المقاتلة، أما في القتل فلا , والفرق أن الممتنع من إيتاء الزكاة يمكن أن تؤخذ منه قهرا، بخلاف الصلاة، فإن انتهى إلى نصب القتال ليمنع الزكاة , قوتل، وبهذه الصورة قاتل الصديق - رضي الله عنه - مانعي الزكاة، ولم ينقل أنه قتل أحدا منهم صبرا. وعلى هذا ففي الاستدلال بهذا الحديث على قتل تارك الصلاة نظر؛ للفرق بين صيغة أقاتل , وأقتل , والله أعلم. وقد أطنب ابن دقيق العيد في الإنكار على من استدل بهذا الحديث على ذلك وقال: لا يلزم من إباحة المقاتلة إباحة القتل , لأن المقاتلة مفاعلة تستلزم وقوع القتال من الجانبين، ولا كذلك القتل. وحكى البيهقي عن الشافعي أنه قال: ليس القتال من القتل بسبيل، قد يحل قتال الرجل , ولا يحل قتله. وقوله: (حتى يشهدوا) جعلت غاية المقاتلة وجود ما ذكر، فمقتضاه أن من شهد وأقام وآتى , عصم دمه , ولو جحد باقي الأحكام. والجواب أن الشهادة بالرسالة تتضمن التصديق بما جاء به، مع أن نص الحديث وهو قوله " إلا بحق الإسلام " يدخل فيه جميع ذلك. فإن قيل: فلم لم يكتف به؟ , ونص على الصلاة والزكاة؟. فالجواب: أن ذلك لعظمهما , والاهتمام بأمرهما؛ لأنهما إما العبادات البدنية والمالية. (فتح - ح25) (2) (خ) 25 , (م) 22 (3) (م) 21 (4) (خ) 25 , (م) 22 (5) أي: منعوا. فتح الباري (ج 1 / ص 41) (6) (خ) 25 , (م) 21 (7) استبعد قوم صحة هذا الحديث , وقالوا: لو كان عند ابن عمر , لما ترك أباه ينازع أبا بكر في قتال مانعي الزكاة، ولو كانوا يعرفونه لما كان أبو بكر يقر عمر على الاستدلال بقوله - صلى الله عليه وسلم - " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله "، وينتقل عن الاستدلال بهذا النص إلى القياس , إذ قال: " لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة؛ لأنها قرينتها في كتاب الله ". والجواب: أنه لا يلزم من كون الحديث المذكور عند ابن عمر أن يكون استحضره في تلك الحالة، ولو كان مستحضرا له , فقد يحتمل أن لا يكون حضر المناظرة المذكورة، ولا يمتنع أن يكون ذكره لهما بعد، ولم يستدل أبو بكر في قتال مانعي الزكاة بالقياس فقط، بل أخذه أيضا من قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه " إلا بحق الإسلام "، قال أبو بكر: " والزكاة حق الإسلام ". وفي القصة دليل على أن السنة قد تخفى على بعض أكابر الصحابة , ويطلع عليها آحادهم، ولهذا لا يلتفت إلى الآراء ولو قويت مع وجود سنة تخالفها، ولا يقال: كيف خفي هذا على فلان؟ , والله الموفق. (فتح - ح25) (8) (خ) 25 (9) أي: في أمر سرائرهم، وفيه دليل على قبول الأعمال الظاهرة , والحكم بما يقتضيه الظاهر. والاكتفاء في قبول الإيمان بالاعتقاد الجازم , خلافا لمن أوجب تعلم الأدلة. ويؤخذ منه ترك تكفير أهل البدع المقرين بالتوحيد , الملتزمين للشرائع، وقبول توبة الكافر من كفره، من غير تفصيل بين كفر ظاهر أو باطن. فإن قيل: مقتضى الحديث قتال كل من امتنع من التوحيد، فكيف ترك قتال مؤدي الجزية والمعاهد؟. فالجواب أن الحديث من العام الذي أريد به الخاص، فيكون المراد بالناس في قوله " أقاتل الناس " أي: المشركين من غير أهل الكتاب، ويدل عليه رواية النسائي بلفظ " أمرت أن أقاتل المشركين ". (فتح-ح25) (10) (خ) 25 , (م) 21 (11) المسيطر: المسلط , وقيل: الجبار. شرح النووي (1/ 94) (12) [الغاشية/22] (13) (م) 21 , (ت) 3341
  8. (1) (الصوى) جمع " صوة "، وهي أعلام من حجارة منصوبة في الفيافي والمفازة المجهولة، يستدل بها على الطريق وعلى طرفيها. أراد أن للإسلام طرائق وأعلاما يهتدى بها. النهاية (ج 3 / ص 127) (2) أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في " كتاب الإيمان " (رقم الحديث 3 بتحقيق الألباني) , انظر صحيح الجامع: 2162 , الصحيحة: 333
  9. (1) أي: تنفق. (2) (ش) 30972 , (حب) 373 (3) الخرق بالضم: الجهل والحمق , ومعنى (تصنع لأخرق) أي: لجاهل بما يجب أن يعمله , ولم يكن في يديه صنعة يكتسب بها , وفي حديث جابر: " فكرهت أن أجيئهن بخرقاء مثلهن " , أي: حمقاء جاهلة , وهي تأنيث الأخرق. لسان العرب - (ج 10 / ص 73) (4) (هب) 3328 , (طب) 1650 , (ك) 212 , الصحيحة: 2669 , صحيح الترغيب والترهيب: 876 , 2318
  10. (1) أي: توجه للصلاة إلى جهة الكعبة بعد تحويل القبلة من بيت المقدس عون المعبود - (ج 10 / ص 199) (2) أي: كيف حالهم؟ , هل صلاتهم ضائعة أم مقبولة. تحفة (7/ 284) (3) أي: وما كان الله ليضيع صلاتكم إلى بيت المقدس , بل يثيبكم عليها. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 284) (4) في هذا الحديث من الفوائد: الرد على المرجئة في إنكارهم تسمية أعمال الدين إيمانا. (فتح - ح40) (5) [البقرة/143] (6) (ت) 2964 , (د) 4680
  11. (1) بذل السلام للعالم، والسلام على من عرفت ومن لم تعرف، وإفشاء السلام , كلها بمعنى واحد. شرح النووي على مسلم (ج 1 / ص 143) (2) (خم) ج1ص19 (باب: إفشاء السلام من الإسلام) , (ش) 30440 وصححه الألباني في (مختصر صحيح البخاري) ج1ص27 (3) الإقتار: القلة , وقيل: الافتقار. قال أبو الزناد بن سراج وغيره: إنما كان من جمع الثلاث مستكملا للإيمان , لأن مداره عليها؛ لأن العبد إذا اتصف بالإنصاف لم يترك لمولاه حقا واجبا عليه إلا أداه، ولم يترك شيئا مما نهاه عنه إلا اجتنبه، وهذا يجمع أركان الإيمان. وبذل السلام يتضمن مكارم الأخلاق , والتواضع , وعدم الاحتقار، ويحصل به التآلف والتحابب. والإنفاق من الإقتار يتضمن غاية الكرم , لأنه إذا أنفق من الاحتياج , كان مع التوسع أكثر إنفاقا، والنفقة أعم من أن تكون على العيال واجبة ومندوبة، أو على الضيف والزائر، وكونه من الإقتار يستلزم الوثوق بالله والزهد في الدنيا , وقصر الأمل , وغير ذلك من مهمات الآخرة. وهذا التقرير يقوي أن يكون الحديث مرفوعا؛ لأنه يشبه أن يكون كلام من أوتي جوامع الكلم. والله أعلم. (فتح - ج1ص124)
  12. (1) أي: كان - صلى الله عليه وسلم - إذا أمرهم بعمل من الأعمال , أمرهم بما يطيقون الدوام عليه، فأمرهم الثانية جواب الشرط، وقالوا: جواب ثان. (فتح-ح20) (2) أي: ليس حالنا كحالك. (فتح الباري) ح20 (3) (خ) 20 , (حم) 24334 (4) (حم) 24364 , (خ) 20 (5) المعنى: كان إذا أمرهم بما يسهل عليهم دون ما يشق خشية أن يعجزوا عن الدوام عليه، وعمل هو بنظير ما يأمرهم به من التخفيف، طلبوا منه التكليف بما يشق، لاعتقادهم احتياجهم إلى المبالغة في العمل لرفع الدرجات دونه، فيقولون: " لسنا كهيئتك " , فيغضب من جهة أن حصول الدرجات لا يوجب التقصير في العمل، بل يوجب الازدياد , شكرا للمنعم الوهاب , كما قال في الحديث الآخر: " أفلا أكون عبدا شكورا ". وإنما أمرهم بما يسهل عليهم ليداوموا عليه , كما في الحديث الآخر: " أحب العمل إلى الله أدومه ". وفي هذا الحديث فوائد: الأولى: أن فيه دليلا على بطلان قول الكرامية: إن الإيمان قول فقط. ودليلا على زيادة الإيمان ونقصانه , لأن قوله - صلى الله عليه وسلم -: " أنا أعلمكم بالله " ظاهر في أن العلم بالله درجات، وأن بعض الناس فيه أفضل من بعض، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - منه في أعلى الدرجات , والعلم بالله يتناول ما بصفاته , وما بأحكامه , وما يتعلق بذلك، فهذا هو الإيمان حقا. الثانية: الوقوف عند ما حد الشارع من عزيمة ورخصة، واعتقاد أن الأخذ بالأرفق الموافق للشرع , أولى من الأشق المخالف له. الثالثة: أن الأولى في العبادة القصد والملازمة، لا المبالغة المفضية إلى الترك. الرابعة: التنبيه على شدة رغبة الصحابة في العبادة , وطلبهم الازدياد من الخير. الخامسة: جواز تحدث المرء بما فيه من فضل بحسب الحاجة لذلك عند الأمن من المباهاة والتعاظم. السادسة: بيان أن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - رتبة الكمال الإنساني , لأنه منحصر في الحكمتين: العلمية , والعملية، وقد أشار إلى الأولى بقوله: " أعلمكم " وإلى الثانية بقوله: " أتقاكم ". (فتح الباري) ح20
  13. (1) (هق) 20187 , وصححه الألباني في الإرواء: 2637
  14. (1) انظر كيف قرن النية بالعمل. ع (2) أي: فأصلحوا أعمالكم وقلوبكم , ولا تجعلوا همتكم متعلقة بالبدن والمال , والمراد بالنظر وعدمه: أنه - عز وجل - لا يقبل المرء , ولا يقربه بحسن الصورة , وكثرة المال , ولا يرده بضد ذلك , وإنما يقبله بحسن العمل , وخلوص القلب , ويرده بضد ذلك , وإلا فما شيء لا يغيب من نظره تعالى , والله أعلم. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 7 / ص 500) (3) (م) 2564 , (جة) 4143 (4) قوله: {بما كسبت قلوبكم} أي: بما استقر فيها، والآية وإن وردت في " الأيمان " بالفتح , فالاستدلال بها في " الإيمان " بالكسر واضح , للاشتراك في المعنى، إذ مدار الحقيقة فيهما على عمل القلب. فتح (1/ 105) (5) [البقرة: 225]
  15. (1) (المضغة): قدر ما يمضغ. (فتح - ح52) (2) المقصود بصلاح الجسد: قيامه بما أمر الله به من فرائض وواجبات , واجتناب ما نهى عنه من معاص وموبقات. ع (3) (خ) 52 , (م) 107 - (1599) (4) سمي القلب قلبا لتقلبه في الأمور، أو لأنه خالص ما في البدن، وخالص كل شيء قلبه , وخص القلب بذلك لأنه أمير البدن، وبصلاح الأمير تصلح الرعية، وبفساده تفسد , وفيه تنبيه على تعظيم قدر القلب، والحث على صلاحه، والمراد: المتعلق به من الفهم الذي ركبه الله فيه. ويستدل به على أن العقل في القلب، ومنه قوله تعالى {فتكون لهم قلوب يعقلون بها} , وقوله تعالى {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب}. قال المفسرون: أي: عقل , وعبر عنه بالقلب لأنه محل استقراره. (فتح- ح52) قلت: فصلاح الجسد منوط بصلاح القلب , فمن فسد ظاهره , دل هذا على فساد في قلبه , كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (" أربع من كن فيه كان منافقا خالصا) (وإن صام وصلى , وزعم أنه مسلم) (إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان , وإذا عاهد غدر) (وإذا خاصم فجر") (خ) 34 , (م) 58.ع
  16. (1) (حم) 16899 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (2) القصد بالتشبيه أن الظاهر عنوان الباطن , ومن طابت سريرته , طابت علانيته , فإذا اقترن العمل بالإخلاص القلبي الذي هو شرط القبول , أشرق ضياء الأنوار على الجوارح الظاهرة , وإذا اقترن برياء أو نحوه , اكتسب ظلمة يدركها أهل البصائر وأرباب السرائر، " إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم " , فاتقوا فراسة المؤمن. قال الغزالي: للأعمال الظاهرة علائق من المساعي الباطنة , تصلحها وتفسدها , كالإخلاص , والرياء , والعجب , وغيرها , فمن لم يعرف هذه المساعي الباطنة ووجه تأثيرها في العبادات الظاهرة , فقلما سلم له عمل ظاهر , فتفوته طاعات الظاهر والباطن , فلا يبقى بيده إلا الشقاء والكذب ذلك هو الخسران المبين. فيض القدير - (ج 2 / ص 708) (3) (جة) 4199 , انظر الصحيحة: 1734
  17. (1) (خ) 3967 (2) أي: رجع بعد فراغ القتال في ذلك اليوم. فتح الباري (12/ 23) (3) الشاذة: ما انفرد عن الجماعة، والفاذة: مثله ما لم يختلط بهم، ثم هما صفة لمحذوف أي: نسمة، والهاء فيهما للمبالغة، والمعنى أنه لا يلقى شيئا إلا قتله، وقيل: المراد بالشاذ والفاذ: ما كبر وصغر. وقيل: الشاذ: الخارج , والفاذ: المنفرد. وقيل: هما بمعنى. فتح الباري (ج 12 / ص 23) (4) أي: ما أغنى. فتح الباري (ج 12 / ص 23) (5) (خ) 2742 , (م) 112 (6) أي: أنا أصحبه في خفية , وألازمه لأنظر السبب الذي به يصير من أهل النار , فإن فعله في الظاهر جميل , وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه من أهل النار، فلا بد له من سبب عجيب. شرح النووي (1/ 226) (7) (خ) 3970 (8) (خ) 2897 , (حم) 17257 (9) (خ) 2742 , (م) 112 (10) (خ) 2897 , (م) 111 (11) (خ) 6232 (12) أي: رأس سيفه. (13) (خ) 2742 , (م) 112 (14) (خ) 6128 (15) اشتد: أسرع المشي , ركض. (16) قال المهلب: هذا الرجل ممن أعلمنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نفذ عليه الوعيد من الفساق , ولا يلزم منه أن كل من قتل نفسه يقضى عليه بالنار. وقال ابن التين: يحتمل أن يكون قوله: " هو من أهل النار " أي: إن لم يغفر الله له. فتح الباري (ج 12 / ص 24) (17) (خ) 3967 , (حم) 8077 (18) (خ) 2897 , (م) 111 (19) قوله: " فيما يبدو للناس " إشارة إلى أن باطن الأمر يكون بخلاف ذلك. جامع العلوم والحكم - (ج 6 / ص 30) (20) (خ) 2742 , (م) 112 (21) (خ) 6233 , (حم) 22886 (22) (خ) 2897 , (م) 111 (23) أي: مؤمن خالص , احترازا عن المنافق , أو مؤمن كامل , فالمراد: دخولها مع الفائزين دخولا أوليا غير مسبوق بعذاب. المرقاة (17/ 148) (24) (خ) 3970 (25) (خ) 2897 , (م) 111 (26) المراد بالفاجر: الفاسق , إن كان الرجل مسلما حقيقة , أو الكافر , إن كان منافقا. فيض القدير - (ج 2 / ص 329) ومن نظائره: من يصنف , أو يدرس , أو يعلم , أو يتعلم , أو يؤذن , أو يؤم , أو يأتم , وأمثال ذلك , كمن يبني مسجدا , أو مدرسة , لغرض فاسد , وقصد كاسد , مما يكون سببا لنظام الدين , وقوام المسلمين , وصاحبه من جملة المحرومين , جعلنا الله تعالى من المخلصين, بل من المخلصين. مرقاة المفاتيح (ج 17 / ص 148) وفيه التحذير من الاغترار بالأعمال، وأنه ينبغي للعبد أن لا يتكل عليها ولا يركن إليها , مخافة من انقلاب الحال , للقدر السابق من الله , وكذا ينبغي للعاصي أن لا يقنط, وينبغي لغيره أن لا يقنطه من رحمة الله تعالى. النووي (1/ 226)
  18. (1) (م) 115 (2) أي: البساتين. (3) (خ) 3993 (4) (الرحل): مركب الرجل على البعير. (5) (م) 115 (6) هي كساء يشتمل به الرجل. عون المعبود - (ج 6 / ص 152) (7) أي: أخذها قبل القسمة, فكان غلولا, لأنها كانت مشتركة بين الغانمين عون المعبود - (ج 6 / ص 152) (8) (خ) 6329 (9) (م) 115 (10) الشراك: سير النعل الذي يمسك بالنعل على ظهر القدم. (11) (خ) 3993 , (م) 115 (12) (م) 114 (13) (ت) 1574 (14) (م) 114
  19. (1) [النساء/69] (2) (طس) 477 , (ش) 31774، الصحيحة: 2933 , فقه السيرة: ص 199
  20. (1) أبو نعيم (10/ 31) , ابن عساكر (67/ 260) , صحيح الجامع: 4575 , الصحيحة: 2046
  21. (1) [البقرة: 260] (2) قال الحافظ في الفتح (ج1ص47): وإذا ثبت ذلك عن إبراهيم - عليه السلام - مع أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - قد أمر باتباع ملته - كان كأنه ثبت عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - ذلك. (3) (تفسير الطبري , جامع البيان) ط. هجر (4/ 631) , وصححه الحافظ في الفتح (ج1ص47)
  22. (1) أي: يكاد أن يبلى. فيض القدير - (ج 2 / ص 410) (2) شبه الإيمان بالشيء الذي لا يستمر على هيئته , والعبد يتكلم بكلمة الإيمان , ثم يدنسها بسوء أفعاله , فإذا عاد واعتذر , فقد جدد ما أخلق , وطهر ما دنس. فيض القدير - (ج 2 / ص 410) (3) (ك) 5 , انظر صحيح الجامع: 1590 , الصحيحة: 1585
  23. (1) وكان من كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. (م) 2750 والكتاب: جمع كاتب, وكان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتاب يكتبون له الوحي وغيره. قال ابن الجوزي في التلقيح: تسمية من كان يكتب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أبو بكر وعمر , وعثمان , وعلي , وأبي ابن كعب -وهو أول من كتب له- وزيد بن ثابت الأنصاري , ومعاوية بن أبي سفيان , " وحنظلة بن الربيع الأسيدي " , وخالد بن سعيد بن العاص , وأبان بن سعيد , والعلاء بن الحضرمي - رضي الله عنهم - وكان المداوم له على الكتابة له: زيد , ومعاوية، وكان يكتب له رجل , فافتتن وتنصر. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 306) (2) (م) 2750 (3) (ت) 2514 (4) أي: يعظنا. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 306) (5) أي: بعذابها تارة. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 306) (6) أي: بنعيمها أخرى , ترهيبا وترغيبا. تحفة الأحوذي (6/ 306) (7) أي: كأنا نراها رأي عين. شرح النووي (ج 9 / ص 114) (8) أي: عالجنا معايشنا وحظوظنا، والضيعات: جمع ضيعة، وهي: معاش الرجل من مال , أو حرفة , أو صناعة. شرح النووي (9/ 114) (9) أي: كان يحصل له الخوف في مجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - ويظهر عليه ذلك , مع المراقبة والفكر والإقبال على الآخرة، فإذا خرج , اشتغل بالزوجة والأولاد ومعاش الدنيا، وأصل النفاق: إظهار ما يكتم خلافه من الشر، فخاف أن يكون ذلك نفاقا. شرح النووي على مسلم (ج 9 / ص 114) (10) (م) 2750 (11) (ت) 2514 (12) أي: نسينا كثيرا مما ذكرتنا به. تحفة الأحوذي (ج 6 / ص 306) (13) (م) 2750 (14) (حم) 19067 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (15) أي: من صفاء القلب , والخوف من الله تعالى. تحفة (6/ 306) (16) (ت) 2514 (17) (م) 2750 , (ت) 2525 , (حم) 8030 (18) (ت) 2452 , (حم) 19068 , صحيح الجامع: 7073 , والصحيحة: 1965 (19) أعلمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يكون الرجل منافقا بأن يكون في وقت على الحضور وفي وقت على الفتور، ففي ساعة الحضور , تؤدون حقوق ربكم، وفي ساعة الفتور , تقضون حظوظ أنفسكم. تحفة (6/ 306) (20) (م) 2750 , (جة) 4329
  24. (1) الغدو: السير والذهاب أول النهار. (2) النفاق لغة: مخالفة الباطن للظاهر، فإن كان في اعتقاد الإيمان , فهو نفاق الكفر، وإلا فهو نفاق العمل، ويدخل فيه الفعل والترك , وتتفاوت مراتبه. (فتح - ج1ص133) (3) أي: لاعبناهم. (4) أخرجه الإسماعيلي في " المعجم " (29/ 1 - 2) , (ت) 2525 , (حم) 8030 , انظر الصحيحة: 2235
  25. (1) هو: الأسود بن هلال , أبو سلام المحاربي الكوفي، (خ، م، د، س) , من كبراء التابعين، أدرك أيام الجاهلية , وثقه يحيى بن معين. توفي: سنة أربع وثمانين. سير أعلام النبلاء (4/ 257) (2) هو ابن جبل. الفتح (1/ 48) (3) قال الحافظ في الفتح (1/ 48): وجه الدلالة منه ظاهرة؛ لأنه لا يحمل على أصل الإيمان , لكونه كان مؤمنا , وأي مؤمن، وإنما يحمل على إرادة أنه يزداد إيمانا بذكر الله تعالى. (4) (ش) 30363 , (السنة لعبد الله بن الإمام أحمد) 796 , (حل) 235 صححه الحافظ في الفتح (1/ 48) , والألباني في كتاب الإيمان لابن تيمية ص92
  26. (1) (السنة لعبد الله بن أحمد) 797 , (طب) ج9ص105ح8549 , (هب) 46 وصححه الحافظ في الفتح (1/ 48)
  27. (1) (خ) 1393 (2) (حم) 8849 , (خ) 1393 (3) قال الحافظ في الفتح: ويظهر لي أن ذلك من جملة أسباب كونهن أكثر أهل النار؛ لأنهن إذا كن سببا لإذهاب عقل الرجل الحازم حتى يفعل أو يقول ما لا ينبغي , فقد شاركنه في الإثم , وزدن عليه. (1/ 476) (4) (ت) 2613 , (م) 885 (5) (م) 79 (6) قوله - صلى الله عليه وسلم -: " أما نقصان العقل , فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل " تنبيه منه - صلى الله عليه وسلم - على ما وراءه , وهو ما نبه الله تعالى عليه في كتابه بقوله تعالى: {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} أي: أنهن قليلات الضبط. النووي (1/ 176) (7) أي: علامة نقصانه. شرح النووي على مسلم (ج 1 / ص 176) (8) (م) 79 , (خ) 298 (9) (حم) 8849 , (خ) 298 (10) (م) 79 , (خ) 298 (11) أي: تمكث ليالي وأياما لا تصلي بسبب الحيض , وتفطر أياما من رمضان بسبب الحيض. فإن قيل: فإن كانت معذورة , فهل تثاب على الصلاة في زمن الحيض وإن كانت لا تقضيها كما يثاب المريض المسافر , ويكتب له في مرضه وسفره مثل نوافل الصلوات التي كان يفعلها في صحته وحضره؟. فالجواب: أن ظاهر هذا الحديث أنها لا تثاب , والفرق أن المريض والمسافر كان يفعلها بنية الدوام عليها مع أهليته لها , والحائض ليست كذلك , بل نيتها ترك الصلاة في زمن الحيض، بل يحرم عليها نية الصلاة في زمن الحيض , فنظيرها مسافر أو مريض كان يصلي النافلة في وقت , ويترك في وقت , غير ناو الدوام عليها, فهذا لا يكتب له في سفره ومرضه في الزمن الذي لم يكن ينتفل فيه. شرح النووي (ج 1 / ص 176)
  28. (1) هذا الحديث مما اختلف العلماء في معناه , فالقول الصحيح الذي قاله المحققون أن معناه: لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان , وهذا من الألفاظ التي تطلق على نفي الشيء , ويراد نفي كماله ومختاره, كما يقال: لا علم إلا ما نفع، ولا مال إلا الإبل، ولا عيش إلا عيش الآخرة , وإنما تأولناه على ما ذكرناه , لحديث أبي ذر وغيره: " من قال لا إله إلا الله: دخل الجنة , وإن زنى , وإن سرق ". وحديث عبادة بن الصامت الصحيح المشهور " أنهم بايعوه - صلى الله عليه وسلم - على أن لا يسرقوا ولا يزنوا , ولا يعصوا , إلى آخره , ثم قال لهم - صلى الله عليه وسلم -: فمن وفى منكم , فأجره على الله، ومن فعل شيئا من ذلك فعوقب في الدنيا فهو كفارته، ومن فعل ولم يعاقب , فهو إلى الله تعالى , إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه ". فهذان الحديثان , مع نظائرهما في الصحيح , مع قول الله - عز وجل -: {إن الله لا يغفر أن يشرك به , ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} , مع إجماع أهل الحق على أن الزاني والسارق والقاتل وغيرهم من أصحاب الكبائر غير الشرك لا يكفرون بذلك، بل هم مؤمنون ناقصو الإيمان , إن تابوا سقطت عقوبتهم، وإن ماتوا مصرين على الكبائر , كانوا في المشيئة فإن شاء الله تعالى عفا عنهم وأدخلهم الجنة أولا، وإن شاء عذبهم , ثم أدخلهم الجنة وكل هذه الأدلة تضطرنا إلى تأويل هذا الحديث وشبهه. ثم إن هذا التأويل ظاهر سائغ في اللغة , مستعمل فيها كثير , وإذا ورد حديثان مختلفان ظاهرا , وجب الجمع بينهما, وقد وردا هنا, فيجب الجمع, وقد جمعنا. شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 148) (2) (خ) 6424 (3) (خ) 2343 , (م) 57 (4) (خ) 6424 , (س) 4869 (5) (النهبة) هو المال المنهوب , والمراد به: المأخوذ جهرا قهرا، وأشار برفع البصر إلى حالة المنهوبين , فإنهم ينظرون إلى من ينهبهم , ولا يقدرون على دفعه , ولو تضرعوا إليه، بخلاف السرقة والاختلاس , فإنه يكون في خفية , والانتهاب أشد, لما فيه من مزيد الجراءة وعدم المبالاة. فتح الباري (19/ 180) (6) (خ) 2343 , (م) 57 (7) أي: ذات قدر , حيث يشرف الناس لها ناظرين إليها , ولهذا وصفها بقوله: " يرفع الناس إليه فيها أبصارهم ".فتح الباري (ج 19 / ص 180) (8) (خ) 5256 , (م) 57 (9) الغلول: السرقة من الغنيمة قبل القسمة. (10) (م) 57 (11) (ت) 2625 , (خ) 6425 (12) أي: بعد ذلك , قال النووي: أجمع العلماء - رضي الله عنهم - على قبول التوبة ما لم يغرغر كما جاء في الحديث , وللتوبة ثلاثة أركان: أن يقلع عن المعصية , ويندم على فعلها , ويعزم أن لا يعود إليها , فإن تاب من ذنب ثم عاد إليه لم تبطل توبته , وإن تاب من ذنب وهو متلبس بآخر , صحت توبته , هذا مذهب أهل الحق. شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 149) (13) (خ) 6425 , (م) 57 (14) (خ) 6424
  29. (1) أي: كالسحابة. عون المعبود - (ج 10 / ص 209) (2) اعلم أن العلماء قد بينوا للحديث السابق تأويلات كثيرة , وهذه إحداها , وهو أنه يسلب الإيمان حال تلبس الرجل بالزنا، فإذا فارقه عاد إليه الإيمان عون المعبود - (ج 10 / ص 209) (3) (د) 4690 , (ك) 56 , صحيح الجامع: 586 , الصحيحة: 509 , صحيح الترغيب والترهيب: 2394 , المشكاة: 60
  30. (1) هو: عدي بن عدي بن عميرة الكندي، وهو تابعي من أولاد الصحابة وكان عامل عمر بن عبد العزيز على الجزيرة, فلذلك كتب إليه. فتح (1/ 47) (2) (فرائض) أي: أعمالا مفروضة. فتح الباري (1/ 47) (3) (وشرائع) أي: عقائد دينية. فتح الباري (1/ 47) (4) (وحدودا) أي: منهيات ممنوعة. فتح الباري (1/ 47) (5) (وسننا) أي: مندوبات. فتح الباري (1/ 47) (6) أي: أبين تفاريعها , لا أصولها؛ لأن أصولها كانت معلومة لهم جملة. فتح الباري (1/ 47) (7) (ش) 30444 , (خم) (1/ 10) , (هب) 59 , وسكت عنه الحافظ في الفتح (1/ 47) (8) قال الحافظ في الفتح (1/ 47): الغرض من هذا الأثر أن عمر بن عبد العزيز كان ممن يقول بأن الإيمان يزيد وينقص.
  31. (1) (من خاف) أي: البيات والإغارة من العدو وقت السحر. (أدلج) أي: سار أول الليل. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 242) (2) أي: وصل إلى المطلب. قال الطيبي - رحمه الله -: هذا مثل ضربه النبي - صلى الله عليه وسلم - لسالك الآخرة , فإن الشيطان على طريقه, والنفس وأمانيه الكاذبة أعوانه، فإن تيقظ في مسيره , وأخلص النية في عمله , أمن من الشيطان وكيده، ومن قطع الطريق بأعوانه. تحفة (6/ 242) (3) قال الطيبي: أرشد إلى أن سلوك طريق الآخرة صعب، وتحصيل الآخرة متعسر , لا يحصل بأدنى سعي , فقال: " ألا إن سلعة الله غالية , ألا إن سلعة الله الجنة ". تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 242) (4) (ت) 2450 , صحيح الجامع: 6222 , الصحيحة: 954 , 2335
  32. (1) القمص: جمع قميص. (2) الثدي: جمع ثدي، والمشهور أنه يطلق في الرجل والمرأة. فتح - ح23 (3) أي: يسحبه في الأرض لطوله. تحفة الأحوذي (6/ 465) (4) قال النووي القميص: الدين , وجره يدل على بقاء آثاره الجميلة , وسنته الحسنة في المسلمين بعد وفاته ليقتدى به. تحفة (6/ 466) ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة من جهة تأويل القمص بالدين، وقد ذكر أنهم متفاضلون في لبسها، فدل على أنهم متفاضلون في الإيمان. فتح-23 (5) (خ) 23 , (م) 2390
  33. (1) (حم) 16629 , وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: 457 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (2) (د) 1320 , (م) 226 - (489) (3) (حم) 16629 , (س) 1618 (4) أي: أمهلني. (5) (حم) 16628 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (6) (حم) 16629 (7) (حم) 16628 (8) (حم) 16629 (9) (م) 226 - (489) , (س) 1138 , (د) 1320 (10) (حم) 16629 , (م) 226 - (489) , (س) 1138 , (د) 1320 انظر الصحيحة: 2102
  34. (1) (حم) 8380 , انظر صحيح الترغيب والترهيب: 372 , وقال الشيخ الأرناؤوط: إسناده حسن. (2) (حم) 1534, وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 15 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده قوي. (3) (جة) 3925 , انظر الصحيحة: 2591 (4) (حم) 1534 (5) (جة) 3925 (6) (حم) 8380 (7) (جة) 3925 (8) (حم) 1534 (9) الغمر: الكثير. (10) (م) 668 , (حم) 9501 (11) (خ) 505 , (م) 667 (12) الدرن: الوسخ. (13) (م) 667 , (خ) 505 (14) (خ) 505 , (م) 667
  35. (1) أي: استغربت مما رأيت. (2) (حم) 1401 , (ن) 10675 , صحيح الجامع: 5371 , الصحيحة: 654
  36. (1) (د) 2524 , (س) 1985 (2) (س) 1985 , (د) 2524 (3) (حم) 17950 , (د) 2524 (4) (س) 1985 , (د) 2524 , (حم) 16118
  37. (1) (خ) 3466 , (م) 85 - (1027) (2) (س) 3185 , (حم) 21379 , وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح. (3) (خ) 2686 , 1798 , 3044 (4) (س) 3185 , (حم) 21379 (5) (خ) 1798 , (م) 85 - (1027) (6) (س) 3184 , (خ) 2686 (7) (قال صعصعة بن معاوية لأبي ذر - رضي الله عنه -: وكيف ذلك؟ , قال: إن كانت رجالا فرجلين , وإن كانت إبلا فبعيرين , وإن كانت بقرا فبقرتين) (وإن كانت خيلا ففرسان , حتى عد أصناف المال كله) (حم) 21451 , 21379 , انظر الصحيحة تحت حديث: 2681 , وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح. (8) (س) 2439 , (خ) 1798 , (م) 85 - (1027) (9) (حم) 19456 , انظر الصحيحة: 2681 (10) (حم) 9799 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (11) فيه إشارة إلى أن المراد ما يتطوع به من الأعمال المذكورة, لا واجباتها لكثرة من يجتمع له العمل بالواجبات كلها، بخلاف التطوعات , فقل من يجتمع له العمل بجميع أنواع التطوعات، ثم من يجتمع له ذلك إنما , يدعى من جميع الأبواب على سبيل التكريم له، وإلا فدخوله إنما يكون من باب واحد، ولعله باب العمل الذي يكون أغلب عليه والله أعلم. وأما ما أخرجه مسلم عن عمر " من توضأ ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله .. الحديث , وفيه: فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء " , فلا ينافي ما تقدم , وإن كان ظاهره أنه يعارضه، لأنه يحمل على أنها تفتح له على سبيل التكريم، ثم عند دخوله لا يدخل إلا من باب العمل الذي يكون أغلب عليه كما تقدم، والله أعلم. فتح الباري (ج10ص464) (12) (خ) 1798 (13) أي: ليس ضرورة واحتياجا على من دعي من باب واحد من تلك الأبواب إن لم يدع من سائرها لحصول المقصود , وهو دخول الجنة , وهذا النوع تمهيد قاعدة السؤال في قوله: " فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ " , أي: سألت عن ذلك بعد معرفتي بأن لا ضرورة ولا احتياج لمن يدع من باب واحد إلى الدعاء من سائر الأبواب , إذ يحصل مراده بدخول الجنة. تحفة (9/ 85) (14) (حم) 7621 , (خ) 3466 , (م) 85 - (1027) (15) (خ) 1798 , (م) 85 - (1027) (16) (خ) 3466 , (م) 85 - (1027) , (ت) 3674 , (س) 2238
  38. (1) (م) 2831 , (خ) 3083 (2) (ت) 3658 (3) (الدري): هو النجم الشديد الإضاءة، وقال الفراء: هو النجم العظيم المقدار، كأنه منسوب إلى الدر لبياضه وضيائه. (4) الغابر: الذاهب. فتح الباري (ج 10 / ص 40) (5) (م) 2831 , (خ) 3083 (6) (خ) 3083 , (م) 2831
  39. (1) الهجير والهاجرة: اشتداد الحر نصف النهار. (2) (ش) 30045 , (طس) 5764 (3) (طس) 5764 , (ش) 30045 (4) الدرج: المنازل. (5) (ش) 30045 , (طس) 5764 (6) قال الألباني في الصحيحة 2240: واعلم أن المراد بقوله: " صاحب القرآن ": حافظه عن ظهر قلب على حد قوله - صلى الله عليه وسلم -: " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ... " , أي: أحفظهم , فالتفاضل في درجات الجنة إنما هو على حسب الحفظ في الدنيا , وليس على حسب قراءته يومئذ واستكثاره منها كما توهم بعضهم , ففيه فضيلة ظاهرة لحافظ القرآن. لكن بشرط أن يكون حفظه لوجه الله تبارك وتعالى , وليس للدنيا والدرهم والدينار , وإلا فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: " أكثر منافقي أمتي قراؤها ". أ. هـ (7) (طس) 5764 , (ش) 30045 , (حم) 23000 , (مي) 3391 , (جة) 3781 , انظر الصحيحة: 2829 , وانظر ما تحته.
  40. (1) (د) 3090 , (حم) 22392 (2) (حم) 22392 , (د) 3090 , صحيح الجامع: 1625 , الصحيحة: 1599
  41. (1) قوله: " من قال لا إله إلا الله " فيه دليل على اشتراط النطق بالتوحيد، فإن قيل: فكيف لم يذكر الرسالة؟ , فالجواب: أن المراد: المجموع، وصار الجزء الأول علما عليه , كما تقول: قرأت (قل هو الله أحد)، أي: السورة كلها. فتح (1/ 70) (2) قوله " من خير " قد جاء في بعض الروايات " من إيمان " أي: لا يقول بمجرد النفاق , بل رجل في قلبه شيء من إيمان. حاشية السندي على ابن ماجه (ج 8 / ص 164) (3) البرة: هي القمحة. (فتح - ح44) (4) (الذرة): هي أقل الأشياء الموزونة. وقيل: هي الهباء الذي يظهر في شعاع الشمس مثل رءوس الإبر. وقيل: هي النملة الصغيرة. وللمصنف في أواخر التوحيد عن أنس مرفوعا: " أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة، ثم من كان في قلبه أدنى شيء ", وهذا معنى الذرة. فتح-ح44 (5) (خ) 44 , (م) 193
  42. (1) (حم) 6872 , انظر صحيح الجامع: 5846 , الصحيحة: 2288
  43. (1) الجمار: هو شيء أبيض لين في رأس النخل , يسمونه كثرا لذلك. (2) (خ) 2095 (3) (خ) 61 (4) (خ) 4421 (5) وعند المصنف في الأطعمة عن ابن عمر قال: " بينا نحن عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أتي بجمار فقال: إن من الشجر لما بركته كبركة المسلم ". وهذا أعم من سقوط الورق، فبركة النخلة موجودة في جميع أجزائها، مستمرة في جميع أحوالها، فمن حين تطلع إلى أن تيبس , تؤكل أنواعا، ثم بعد ذلك ينتفع بجميع أجزائها، حتى النوى , ينتفع به في علف الدواب , والليف في الحبال وغير ذلك مما لا يخفى، وكذلك بركة المسلم عامة في جميع الأحوال، ونفعه مستمر له ولغيره حتى بعد موته. (فتح - ح61) (6) (خ) 61 , (م) 2811 (7) (طب) 13514 , صحيح الجامع: 5848 , والصحيحة: 2285 (8) قال صاحب غمز عيون البصائر: هذا يصلح حجة ودليلا لمن صنفوا في الألغاز والأحاجي والمعميات. (9) هو ابن عمر الراوي. (10) أي: ذهبت أفكارهم في أشجار البادية، فجعل كل منهم يفسرها بنوع من الأنواع , وذهلوا عن النخلة. (فتح - ح61) (11) (خ) 61 , (م) 2811 (12) (خ) 4421 (13) بين أبو عوانة في صحيحه عن ابن عمر وجه ذلك , قال: " فظننت أنها النخلة , من أجل الجمار الذي أتي به ". وفيه إشارة إلى أن الملغز له , ينبغي أن يتفطن لقرائن الأحوال الواقعة عند السؤال , وأن الملغز ينبغي له أن لا يبالغ في التعمية , بحيث لا يجعل للملغز بابا يدخل منه، بل كلما قربه كان أوقع في نفس سامعه. وفيه أن العالم الكبير قد يخفى عليه بعض ما يدركه من هو دونه؛ لأن العلم مواهب، والله يؤتي فضله من يشاء. (فتح - ح61) (14) (خ) 61 (15) (خ) 72 (16) (خ) 131 (17) (خ) 72 (18) (خ) 131 (19) (خ) 4421 (20) وجه تمني عمر - رضي الله عنه - ما طبع الإنسان عليه من محبة الخير لنفسه ولولده، ولتظهر فضيلة الولد في الفهم من صغره، وليزداد من النبي - صلى الله عليه وسلم - حظوة، ولعله كان يرجو أن يدعو له إذ ذاك بالزيادة في الفهم. (فتح - ح61) (21) (خ) 131 , (م) 2811
  44. (1) يؤلف: يؤنس إليه. (2) (طس) 5787 , (حم) 9187 , (ك) 59 , صحيح الجامع: 6662 الصحيحة: 426 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
  45. (1) (طب) 7655 , انظر الصحيحة: 2470
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٦ ديسمبر ٢٠١٤ الساعة ١٦:٤٩.
  • تم عرض هذه الصفحة ٢٬٠٥٩ مرة.