أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى النفاق

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


[١]عن الأسود (2) قال: كنا في حلقة عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - فجاء حذيفة - رضي الله عنه - حتى قام علينا , فسلم ثم قال: لقد أنزل النفاق على قوم خير منكم , فقلت: سبحان الله , إن الله يقول: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} (3) فتبسم عبد الله , وجلس حذيفة في ناحية المسجد , فقام عبد الله , وتفرق أصحابه , فرماني (4) بالحصا , فأتيته , فقال حذيفة: عجبت من ضحكه وقد عرف ما قلت؟ , لقد أنزل النفاق على قوم كانوا خيرا منكم , ثم تابوا فتاب الله عليهم (5). (6)


النفاق ظاهرة قديمة

[٢]عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يومئذ يسرون , واليوم يجهرون (3). (4)

[٣]عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: إنما كان النفاق على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فأما اليوم , فإنما هو الكفر بعد الإيمان (1). (2)


[٤]عن أبي الطفيل عامر بن واثلة - رضي الله عنه - قال: " لما أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك , أمر مناديا فنادى: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ العقبة (1) فلا يأخذها أحد , فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوده حذيفة , ويسوق به عمار - رضي الله عنهما - " , إذ أقبل رهط (2) متلثمون على الرواحل (3) فغشوا عمارا (4) وهو يسوق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحذيفة: " قد , قد , حتى هبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما هبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل " , ورجع عمار , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يا عمار , هل عرفت القوم؟ " , فقال: قد عرفت عامة الرواحل , والقوم متلثمون , قال: " هل تدري ما أرادوا؟ " , قال: الله ورسوله أعلم , قال: " أرادوا أن ينفروا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيطرحوه (5) " , قال: فسأل عمار رجلا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: نشدتك بالله , كم تعلم كان أصحاب العقبة؟ , فقال: أربعة عشر , فقال: إن كنت فيهم , فقد كانوا خمسة عشر , " فعذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم ثلاثة " , قالوا: والله ما سمعنا منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما علمنا ما أراد القوم , فقال عمار: أشهد أن الاثني عشر الباقين , حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا , ويوم يقوم الأشهاد (6) " (7)


[٥]عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: (" خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم غزوة تبوك , فبلغه أن في الماء الذي يرده قلة , فأمر مناديا فنادى في الناس:) (1) (إن الماء قليل , فلا يسبقني إليه أحد) (2) (فأتى الماء) (3) (فوجد رهطا قد وردوه قبله) (4) (- وكانوا خمسة عشر - فلعنهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ , وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا , ويوم يقوم الأشهاد , وعذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة منهم , قالوا: ما سمعنا منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا علمنا بما أراد القوم ") (5)

[٦]عن قيس بن عباد قال: (قلت لعمار بن ياسر - رضي الله عنه -: يا أبا اليقظان) (1) (أرأيتم قتالكم هذا؟ أرأيا رأيتموه؟ - فإن الرأي يخطئ ويصيب - أو شيئا عهده إليكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ , فقال: ما عهد إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا لم يعهده إلى الناس كافة , ولكن حذيفة - رضي الله عنه - أخبرني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إن في أصحابي (2) اثنا عشر منافقا , لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط (3) ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم (4) من صدورهم " , وأربعة لم أحفظ ما قال شعبة (5) فيهم) (6).

[٧]عن زيد بن وهب قال: كنا عند حذيفة - رضي الله عنه - فقال: ما بقي من أصحاب هذه الآية إلا ثلاثة , ولا من المنافقين إلا أربعة , فقال أعرابي: إنكم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - تخبرونا فلا ندري , فما بال هؤلاء الذين يبقرون (1) بيوتنا , ويسرقون أعلاقنا (2)؟ , قال: أولئك الفساق (3) أجل , لم يبق منهم إلا أربعة , أحدهم شيخ كبير , لو شرب الماء البارد , لما وجد برده (4). (5)


[٨]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: " قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سفر , فلما كان قرب المدينة هاجت ريح شديدة , تكاد أن تدفن الراكب , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بعثت هذه الريح لموت منافق (1) " , فلما قدم المدينة , فإذا منافق عظيم من المنافقين قد مات. (2)

[٩]عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: عدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا موعوكا (1) فوضعت يدي عليه , فقلت: والله ما رأيت كاليوم رجلا أشد حرا , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ألا أخبركم بأشد حرا منه يوم القيامة؟ , هذينك الرجلين الراكبين المقفيين (2) لرجلين حينئذ من أصحابه (3) " (4)

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) النفاق لغة: مخالفة الباطن للظاهر، فإن كان في اعتقاد الإيمان , فهو نفاق الكفر، وإلا فهو نفاق العمل، ويدخل فيه الفعل والترك , وتتفاوت مراتبه. (فتح - ج1ص133) (2) هو النخعي، خال إبراهيم بن يزيد النخعي. (3) [النساء/145] (4) أي: حذيفة رمى الأسود , يستدعيه إليه. (5) يستفاد من حديث حذيفة أن الكفر , والإيمان , والإخلاص , والنفاق , كل بخلق الله تعالى , وتقديره وإرادته. فتح الباري (ج 12 / ص 497) (6) (خ) 4326
  2. (1) أي: أقاموا عليه , ولم يتوبوا كما تاب الآخرون. وعن ابن إسحاق: {مردوا على النفاق} أي: لجوا فيه , وأبوا غيره. تفسير الطبري - (ج 14 / ص 440) (2) [التوبة/101] (3) إنما كانوا شرا ممن قبلهم , لأن الماضين كانوا يسرون قولهم , فلا يتعدى شرهم إلى غيرهم، وأما الآخرون فصاروا يجهرون بالخروج على الأئمة , ويوقعون الشر بين الفرق , فيتعدى ضررهم لغيرهم. فتح الباري (ج 20 / ص 120) (4) (خ) 6696
  3. (1) قال ابن التين: كان المنافقون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آمنوا بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم، وأما من جاء بعدهم , فإنه ولد في الإسلام , وعلى فطرته , فمن كفر منهم , فهو مرتد. (فتح) - (ج 20 / ص 121) (2) (خ) 6697
  4. (1) العقبة: طريق في الجبل وعر. لسان العرب - (ج 1 / ص 619) وهذه العقبة ليست العقبة المشهورة بمنى التي كانت بها بيعة الأنصار - رضي الله عنهم - وإنما هذه عقبة على طريق تبوك، اجتمع المنافقون فيها للغدر برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك , فعصمه الله منهم. شرح النووي (ج 9 / ص 158) (2) الرهط: عدد من الرجال من ثلاثة إلى عشرة. قال القزاز: وربما جاوزوا ذلك قليلا. فتح الباري (ج 1 / ص 45) (3) الرواحل: جمع راحلة , وهي: ما صلح للأسفار والأحمال من الإبل. (4) أي: ازدحموا عليه. (5) أي: أرادوا أن يزاحموا ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى يوقعوه في الوادي. (6) عن الأعمش قال: سألت مجاهدا عن قوله: {ويوم يقوم الأشهاد}، قال: هم الملائكة. العظمة لأبي الشيخ (ج1ص346) (7) (حم) 23843 , وقال الأرناؤوط: إسناده قوي على شرط مسلم.
  5. (1) (حم) 23443 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده قوي. (2) (م) 2779 (3) (حم) 23443 (4) (حم) 23843 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده قوي. (5) (م) 2779
  6. (1) (حم) 18339 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (2) أي: في الذين ينسبون إلى صحبتي , فسماهم من أصحابه لإظهارهم الإسلام والصحبة , لا أنهما ممن نالته فضيلة الصحبة. النووي (9/ 162) (3) سم الخياط: ثقب الإبرة، ومعناه: لا يدخلون الجنة أبدا , كما لا يدخل الجمل في ثقب الإبرة أبدا. شرح النووي (ج 9 / ص 156) (4) أي: يظهر ويعلو. (5) هو أحد رواة الحديث. (6) (م) 2779 , (حم) 18905
  7. (1) أي: ينقبون. (2) أي: نفائس أموالنا. (3) أي: الذين يبقرون ويسرقون أولئك الفساق، لا الكفار , ولا المنافقون. فتح الباري (ج 13 / ص 91) (4) أي: لو شرب الماء البارد , لما وجد برده , لذهاب شهوته , وفساد معدته، فلا يفرق بين الألوان ولا الطعوم. فتح الباري (13/ 91) (5) (خ) 4381
  8. (1) أي: عقوبة له، وعلامة لموته , وراحة للبلاد والعباد منه. شرح النووي على مسلم - (ج 9 / ص 161) (2) (م) 2782, (حم) 14418
  9. (1) أي: مصابا بالحمى. (2) أي: الموليين أقفيتهما منصرفين. شرح النووي (ج 9 / ص 162) (3) سماهما من أصحابه لإظهارهما الإسلام والصحبة , لا أنهما ممن نالته فضيلة الصحبة. شرح النووي على مسلم - (ج 9 / ص 162) (4) (م) 2783
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٦ ديسمبر ٢٠١٤ الساعة ١٩:٤٠.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬١٦٣ مرة.