أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى الكهانة

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


قال تعالى: {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله , وما يشعرون أيان يبعثون} (1) وقال تعالى: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو} (2) وقال تعالى: {إن الله عنده علم الساعة , وينزل الغيث , ويعلم ما في الأرحام , وما تدري نفس ماذا تكسب غدا , وما تدري نفس بأي أرض تموت} (3) وقال تعالى: {ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر , وأسلنا له عين القطر , ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه , ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير , يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات , اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور , فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته , فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب , ما لبثوا في العذاب المهين} (4)

حقيقة الكهانة

[١]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (سأل ناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكهان فقال: " إنهم ليسوا بشيء (1) " , فقالوا: يا رسول الله , إنهم يحدثونا) (2) (أحيانا بالشيء فيكون حقا) (3) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" إن الملائكة تنزل في العنان -وهو السحاب (4) - فتذكر الأمر قضي في السماء، فتسترق الشياطين السمع، فتسمعه , فتوحيه إلى الكهان , فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم ") (5) وفي رواية: (تلك الكلمة من الحق (6) يخطفها الجني فيقرقرها (7) في أذن وليه (8) كقرقرة الدجاجة (9)) (10) (فيزيد فيها مائة كذبة ") (11)

[٢]عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: بينما نحن جلوس ليلة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمي بنجم (1) فاستنار (2) فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا؟ " , قلنا: كنا نقول: ولد الليلة رجل عظيم , ومات رجل عظيم , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " فإنها لا يرمى بها لموت أحد , ولا لحياته , ولكن الله تبارك وتعالى إذا قضى أمرا , سبح حملة العرش , ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم , حتى يبلغ التسبيح (3) أهل هذه السماء الدنيا , ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ , فيخبرونهم ماذا قال , قال الله: {حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق} (4) قال: فيستخبر بعض أهل السماوات بعضا , حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا , فتختطف الشياطين السمع , فيقذفونه (5) إلى أوليائهم (6) ويرمون به (7) فما جاءوا به (8) على وجهه (9) فهو حق (10)) (11) (ولكنهم يحرفونه ويزيدون (12) ") (13)


[٣]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" إذا قضى الله الأمر في السماء (1) ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا (2) لقوله كأنه (3) سلسلة على صفوان (4) ينفذهم ذلك , فإذا فزع عن قلوبهم (5) قالوا (6): ماذا قال ربكم؟، قالوا: الحق (7) وهو العلي الكبير) (8) (قال: والشياطين بعضهم فوق بعض (9)) (10) (فيسمع مسترق السمع الكلمة , فيلقيها إلى من تحته , ثم يلقيها الآخر إلى من تحته , حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن) (11) (فربما أدرك الشهاب المستمع قبل أن يرمي بها إلى صاحبه فيحرقه) (12) (وربما ألقاها قبل أن يدركه (13)) (14) (إلى الذي يليه , إلى الذي هو أسفل منه , حتى تنتهي إلى الأرض , فتلقى على فم الساحر فيكذب معها مائة كذبة) (15) (فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا , كذا وكذا؟ , فيصدق بتلك الكلمة) (16) (التي سمعت من السماء ") (17)


حكم الكهانة

[٤]عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ليس منا من تطير أو تطير له , أو تكهن أو تكهن له , أو سحر أو سحر له " (1)

[٥]عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لن يلج الدرجات العلى من تكهن، أو استقسم، أو رجع من سفر تطيرا " (1)

حكم إتيان الكهان

[٦]عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من أتى عرافا فسأله عن شيء , لم تقبل له صلاة أربعين ليلة (1) " (2)


[٧]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - (1) " (2)

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) أي: ليس قولهم بشيء يعتمد عليه، والعرب تقول لمن عمل شيئا ولم يحكمه: ما عمل شيئا. قال القرطبي: كانوا في الجاهلية يترافعون إلى الكهان في الوقائع والأحكام ويرجعون إلى أقوالهم، وقد انقطعت الكهانة بالبعثة المحمدية، لكن بقي في الوجود من يتشبه بهم، وثبت النهي عن إتيانهم , فلا يحل إتيانهم , ولا تصديقهم. فتح الباري - (ج 16 / ص 294) (2) (خ) 7122 , (م) 2228 (3) (خ) 5859 , (م) 2228 (4) يحتمل أن يريد بالسحاب السماء , كما أطلق السماء على السحاب. ويحتمل أن يكون على حقيقته , وأن بعض الملائكة إذا نزل بالوحي إلى الأرض تسمع منهم الشياطين. أو المراد: الملائكة الموكلة بإنزال المطر. فتح (16/ 294) (5) (خ) 3038 (6) أي: الكلمة المسموعة التي تقع حقا. فتح الباري (ج 16 / ص 294) (7) أي: يرددها، يقال: قرقرت الدجاجة, تقرقر قرقرة, إذا رددت صوتها. فتح الباري - (ج 16 / ص 294) (8) أطلق على الكاهن: ولي الجني , لكونه يواليه , أو عدل عن قوله الكاهن إلى قوله " وليه " للتعميم في الكاهن وغيره , ممن يوالي الجن. فتح (16/ 294) (9) أي: أن الجني يلقي الكلمة إلى وليه بصوت خفي متراجع له زمزمة , فلذلك يقع كلام الكهان غالبا على هذا النمط، وفي قصة ابن صياد قوله: " في قطيفة , له فيها زمزمة ". فتح الباري - (ج 16 / ص 294) (10) (خ) 7122 , (م) 2228 (11) (م) 2228 , (خ) 5429
  2. (1) (رمي بنجم) أي: قذف به , والمعنى: انقض كوكب. تحفة (8/ 68) (2) أي: فاستنار الجو به. تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 68) (3) أي: صوته. تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 68) (4) [سبأ/23] (5) أي: ما سمعوه من الملائكة. تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 68) (6) من الكهنة والمنجمين. تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 68) (7) أي: يقذفون بالشهب. تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 68) (8) أي: أولياؤهم. تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 68) (9) أي: من غير تصرف فيه. تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 68) (10) أي: كائن واقع. تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 68) (11) (م) 2229 , (ت) 3224 (12) أي: يزيدون فيه دائما كذبات أخر منضمة إليه. تحفة الأحوذي (8/ 68) (13) (ت) 3224 , (م) 2229
  3. (1) أي: إذا حكم الله - عز وجل - بأمر من الأمور. تحفة الأحوذي (8/ 67) (2) (خضعانا) من الخضوع، وهو بمعنى خاضعين. (فتح) (13/ 343) (3) أي: كلماته المسموعة. تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 67) (4) هو مثل قوله في بدء الوحي: " صلصلة كصلصلة الجرس " , وهو صوت الملك بالوحي، وأراد أن التشبيه في الموضعين بمعنى واحد، فالذي في بدء الوحي هذا , والذي هنا: جر السلسلة من الحديد على الصفوان , الذي هو الحجر الأملس , يكون الصوت الناشئ عنهما سواء. فتح الباري (ج 13/ ص 343) (5) أي: كشف الفزع عن قلوبهم وأزيل, فالتفزيع: إزالة الفزع. عون (9/ 12) (6) أي: سأل بعضهم بعضا. تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 67) (7) أي: قال الله القول الحق , والمجيبون: هم الملائكة المقربون , كجبرائيل وميكائيل وغيرهما , ففي حديث ابن مسعود عند أبي داود قال: " إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة كجر السلسلة على الصفاة , فيصعقون , فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل , فإذا جاء فزع عن قلوبهم فيقولون: يا جبرائيل ماذا قال ربك؟ , فيقول: الحق , فيقولون: الحق ".تحفة (8/ 67) (8) (خ) 7043 , (جة) 194 (9) أي: لاستراق السمع. تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 67) (10) (ت) 3223 (11) (خ) 4522 , (جة) 194 (12) (خ) 4424 , (جة) 194 (13) قوله: " فربما أدرك الشهاب إلخ " يقتضي أن الأمر في ذلك يقع على حد سواء، والحديث الآخر يقتضي أن الذي يسلم منهم قليل بالنسبة إلى من يدركه الشهاب. (فتح) (ج13ص343) (14) (خ) 4522 , (جة) 194 (15) (خ) 4424 , (جة) 194 (16) (خ) 4522 , (جة) 194 (17) (جة) 194 , (خ) 4522
  4. (1) (بز) 3578 (طب) (ج 18ص162 ح355) , صحيح الجامع: 5435 , الصحيحة: 2650 , صحيح الترغيب والترهيب: 3041
  5. (1) (مسند الشاميين) 2104 , صحيح الجامع: 5226 , الصحيحة: 2161
  6. (1) عدم قبول صلاته معناه أنه لا ثواب له فيها , وإن كانت مجزئة في سقوط الفرض عنه، ولا يحتاج معها إلى إعادة، ونظير هذه: الصلاة في الأرض المغصوبة , فهي مجزئة مسقطة للقضاء، ولكن لا ثواب فيها، كذا قاله جمهور أصحابنا، قالوا: فصلاة الفرض وغيرها من الواجبات إذا أتي بها على وجهها الكامل , ترتب عليها شيئان: سقوط الفرض عنه، وحصول الثواب , فإذا أداها في أرض مغصوبة , حصل الأول دون الثاني ولا بد من هذا التأويل في هذا الحديث، فإن العلماء متفقون على أنه لا يلزم من أتى العراف إعادة صلوات أربعين ليلة، فوجب تأويله. والله أعلم. شرح النووي على مسلم - (ج 7 / ص 392) (2) (م) 2230 , (حم) 16689
  7. (1) الظاهر أنه محمول على التغليظ والتشديد كما قاله الترمذي. وقيل: إن كان المراد الإتيان باستحلال وتصديق , فالكفر محمول على ظاهره , وإن كان بدونهما , فهو على كفران النعمة. تحفة الأحوذي (1/ 162) (2) (حم) 9532 , (ت) 135 , (د) 3904 , صحيح الجامع: 5939 , الصحيحة: 3387 , صحيح الترغيب والترهيب: 3044
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٧ ديسمبر ٢٠١٤ الساعة ١٨:٢٤.
  • تم عرض هذه الصفحة ٣٬٩٢٣ مرة.