أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى الكبائر

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الإشراك بالله من الكبائر

[١]عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: (قال رجل: يا رسول الله , أي الذنب أعظم عند الله؟ , قال: " أن تجعل لله ندا (1) وهو خلقك (2) " , فقال له: إن ذلك لعظيم , ثم أي؟ , قال: " أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك (3) " , قال: ثم أي؟ , قال: " أن تزاني حليلة جارك (4)) (5) (فأنزل الله - عز وجل - تصديقها: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر , ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون , ومن يفعل ذلك يلق أثاما (6) يضاعف له العذاب يوم القيامة , ويخلد فيه مهانا} (7) ") (8) الشرح (9)

[٢]عن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ , ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ , ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ " , فقلنا: بلى يا رسول الله , قال: " الإشراك بالله (1) وعقوق الوالدين (2)) (3) (وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متكئا فجلس (4) فقال: ألا وقول الزور , وشهادة الزور , ألا وقول الزور , وشهادة الزور (5) ") (6) (قال: " فما زال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكررها " , حتى قلنا: ليته سكت) (7). الشرح (8)

[٣]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ , فقال: " هن تسع ") (1) (قالوا: يا رسول الله وما هن؟ , قال: " الشرك بالله، والسحر، وفي رواية: (وتعلم السحر) (2) وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف (3) وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات (4)) (5) (والشح) (6) (وعقوق الوالدين المسلمين , واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا) (7) (والتعرب بعد الهجرة (8) ") (9)


[٤]عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" من جاء يعبد الله ولا يشرك به شيئا , ويقيم الصلاة , ويؤتي الزكاة , ويصوم رمضان , ويجتنب الكبائر , فإن له الجنة ") (1) (فسألوه عن الكبائر , فقال: " الإشراك بالله , وقتل النفس المسلمة , والفرار يوم الزحف ") (2)


[٥]عن معاوية بن حيدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يقبل الله من أحد توبة أشرك بعد إسلامه " (1) وفي رواية: " لا يقبل الله توبة عبد كفر بعد إسلامه " (2) الشرح (3)


[٦]عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أصبح إبليس بث جنوده , فيقول: من أضل اليوم مسلما ألبسته التاج , فيجيء أحدهم فيقول: لم أزل به حتى عق والده فقال: يوشك أن يبره، ويجيء أحدهم فيقول: لم أزل به حتى طلق امرأته , فيقول: يوشك أن يتزوج، ويجيء أحدهم فيقول: لم أزل به حتى أشرك، فيقول: أنت أنت، ويجيء أحدهم فيقول: لم أزل به حتى قتل، فيقول: أنت أنت، ويلبسه التاج " (1)


[٧]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" تخرج عنق من النار (1) يوم القيامة، لها عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق (2)) (3) (تقول: إني وكلت اليوم بثلاثة (4)) (5) (بكل جبار عنيد (6) وبكل من دعا مع الله إلها آخر , وبالمصورين) (7) (وبمن قتل نفسا بغير نفس , فينطوي عليهم، فيقذفهم في غمرات جهنم ") (8)

[٨]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" يؤتى) (1) (بأهون أهل النار عذابا يوم القيامة) (2) (فيقول الله تعالى له: يا ابن آدم , كيف وجدت منزلك؟ , فيقول: أي رب شر منزل) (3) (فيقول له: أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا , أكنت تفتدي به؟) (4) (فيقول: نعم أي رب, فيقول الله تعالى له: كذبت، قد سألتك ما هو أقل من ذلك , فلم تفعل) (5) (قد أخذت عليك وأنت في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئا) (6) (ولا أدخلك النار) (7) (فأبيت إلا أن تشرك بي) (8) (قال: فيرد إلى النار) (9) (فذلك قوله: {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به , أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين} (10) ") (11)


الاستهزاء بشيء من القرآن أو السنة من الكبائر

[٩]عن طيسلة بن مياس (1) قال: كنت مع النجدات (2) فأصبت ذنوبا لا أراها إلا من الكبائر، فذكرت ذلك لابن عمر , قال: ما هي؟ , قلت: كذا وكذا، قال: ليست هذه من الكبائر، هن تسع: الإشراك بالله، وقتل نسمة، والفرار من الزحف، وقذف المحصنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وإلحاد في المسجد، والذي يستسخر (3) وبكاء الوالدين من العقوق , ثم قال لي ابن عمر: أتفرق النار (4) وتحب أن تدخل الجنة؟ , قلت: إي والله، قال: أحي والدك؟ , قلت: عندي أمي، قال: فوالله لو ألنت لها الكلام، وأطعمتها الطعام، لتدخلن الجنة , ما اجتنبت الكبائر. (5)


الاستسقاء بالأنواء من الكبائر

[١٠]عن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه - قال: " صلى لنا (1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء (2) كانت من الليلة , فلما انصرف أقبل على الناس فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ " , قالوا: الله ورسوله أعلم , قال: " أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر , فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته , فذلك مؤمن بي , وكافر بالكوكب, وأما من قال: بنوء كذا وكذا , فذلك كافر بي , ومؤمن بالكوكب " (3) الشرح (4)

[١١]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" ألم تروا إلى ما قال ربكم؟ , قال: ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين، ينزل الله الغيث فيقولون: بكوكب كذا وكذا ") (1) وفي رواية: " يقولون: الكواكب , وبالكواكب " (2)

[١٢]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: مطر الناس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أصبح من الناس شاكر , ومنهم كافر , قالوا: هذه رحمة الله , وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا " , قال: فنزلت هذه الآية: {فلا أقسم بمواقع النجوم , وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم , في كتاب مكنون , لا يمسه إلا المطهرون , تنزيل من رب العالمين , أفبهذا الحديث أنتم مدهنون (1) وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} (2). (3) الشرح (4)

تعليق التمائم من الكبائر

[١٣]عن عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه - قال: أقبل رهط (2) إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " فبايع تسعة, وأمسك عن واحد " فقالوا: يا رسول الله , بايعت تسعة وتركت هذا؟ , فقال: " إن عليه تميمة , من علق تميمة فقد أشرك " , فأدخل يده فقطعها , " فبايعه " (3)


[١٤]عن قيس بن السكن الأسدي قال: دخل عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - على امرأته، فرأى عليها حرزا من الحمرة (1) فقطعه قطعا عنيفا ثم قال: إن آل عبد الله أغنياء عن الشرك وقال: كان مما حفظنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " أن الرقى، والتمائم، والتولة من الشرك " (2) الشرح (3)

[١٥]عن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: دخلت على عبد الله بن عكيم الجهني (1) أعوده وبه حمرة (2) فقلت: ألا تعلق شيئا (3)؟ , قال: الموت أقرب من ذلك , قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من تعلق شيئا (4) وكل إليه " (5) الشرح (6)


[١٦]عن أبي بشير الأنصاري - رضي الله عنه - قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره, والناس في [مقيلهم] (1) " فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسولا: أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر (2) ولا قلادة (3) إلا قطعت " (4) الشرح (5)


[١٧]عن رويفع بن ثابت - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يا رويفع , لعل الحياة ستطول بك بعدي , فأخبر الناس أنه من عقد لحيته (1) أو تقلد وترا (2) أو استنجى برجيع دابة (3) أو عظم , فإن محمدا بريء منه " (4)


السحر من الكبائر

[١٨]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ , فقال: " هن تسع ") (1) (قالوا: يا رسول الله وما هن؟ , قال: " الشرك بالله، والسحر) (2) وفي رواية: (وتعلم السحر) (3)

[١٩]عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يدخل الجنة عاق، ولا مؤمن بسحر، ولا مدمن خمر، ولا مكذب بقدر " (1)

[٢٠]عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ليس منا من تطير أو تطير له , أو تكهن أو تكهن له , أو سحر أو سحر له " (1)

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) أي: مثلا ونظيرا في دعائك أو عبادتك. عون المعبود (5/ 181) (2) أي أنه سبحانه وتعالى انفرد بخلقك , فكيف لك اتخاذ شريك معه , وجعل عبادتك مقسومة بينهما , فإنه تعالى مع كونه منزها عن شريك , وكون الشريك باطلا في ذاته - لو فرض وجود شريك , نعوذ بالله منه - لما حسن منك اتخاذه شريكا معه في عبادتك , بناء على أنه ما خلقك , وإنما خلقك الله تعالى منفردا بخلقك. وفي الخطاب إشارة إلى أن الشرك من العالم بحقيقة التوحيد أقبح منه من غيره. شرح سنن النسائي - (ج 5 / ص 394) (3) أي: خشية أن يأكل معك , من جهة إيثار نفسه عليه عند عدم ما يكفي , أو من جهة البخل مع الوجدان , وهو معنى قوله تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق} أي: فقر. فتح الباري - (ج 13 / ص 276) (4) أي: زوجة جارك , ومعنى " تزاني " أي: تزني بها برضاها، وذلك يتضمن الزنا , وهو مع امرأة الجار أشد قبحا , وأعظم جرما , لأن الجار يتوقع من جاره الذب عنه وعن حريمه , ويأمن بوائقه , ويطمئن إليه، وقد أمر بإكرامه والإحسان إليه , فإذا قابل هذا كله بالزنا بامرأته وإفسادها عليه مع تمكنه منها على وجه لا يتمكن غيره منه , كان في غاية من القبح. شرح النووي (ج 1 / ص 187) وروى أحمد من حديث المقداد بن الأسود قال: " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما تقولون في الزنا؟ , قالوا: حرام , قال: " لأن يزني الرجل بعشرة نسوة , أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره ".فتح الباري - (ج 13 / ص 276) (5) (م) 86 , (خ) 4207 (6) الأثام: العقاب. تفسير الطبري - (ج 19 / ص 303) (7) [الفرقان/69] (8) (خ) 6468 , (م) 86 (9) هذا الحديث فيه أن أكبر المعاصي الشرك , وهذا ظاهر لا خفاء فيه , وأن القتل بغير حق يليه، وكذا نص عليه الشافعي - رضي الله عنه - في كتاب الشهادات من (مختصر المزني)، وأما ما سواهما من الزنا , واللواط , وعقوق الوالدين , والسحر , وقذف المحصنات , والفرار يوم الزحف , وأكل الربا وغير ذلك من الكبائر , فلها تفاصيل وأحكام تعرف بها مراتبها، ويختلف أمرها باختلاف الأحوال , والمفاسد المرتبة عليه. شرح النووي (1/ 187)
  2. (1) يحتمل مطلق الكفر , ويكون تخصيصه بالذكر لغلبته في الوجود , ولا سيما في بلاد العرب , فذكره تنبيها على غيره , فبعض الكفر - وهو التعطيل -أعظم قبحا من الإشراك؛ لأنه نفي مطلق , والإشراك: إثبات مقيد , فيترجح هذا الاحتمال. فتح الباري (ج 8 / ص 164) (2) عقوق الوالدين: صدور ما يتأذى به الوالد من ولده من قول أو فعل , إلا في شرك أو معصية , ما لم يتعنت الوالد، وضبطه ابن عطية بوجوب طاعتهما في المباحات , فعلا وتركا، واستحبابها في المندوبات , وفروض الكفاية كذلك. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 121) (3) (خ) 2511 , (م) 87 (4) قوله: " وجلس وكان متكئا " يشعر بأنه اهتم بذلك , حتى جلس بعد أن كان متكئا, ويفيد ذلك تأكيد تحريمه , وعظم قبحه، وسبب الاهتمام بذلك كون قول الزور أو شهادة الزور أسهل وقوعا على الناس، والتهاون بها أكثر، فإن الإشراك ينبو عنه قلب المسلم , والعقوق يصرف عنه الطبع وأما الزور , فالحوامل عليه كثيرة , كالعداوة والحسد وغيرهما فاحتيج إلى الاهتمام بتعظيمه , وليس ذلك لعظمها بالنسبة إلى ما ذكر معها من الإشراك قطعا , بل لكون مفسدة الزور متعدية إلى غير الشاهد , بخلاف الشرك , فإن مفسدته قاصرة غالبا. فتح الباري (ج8ص 164) وقوله " وجلس وكان متكئا " استدل به على أنه يجوز للمحدث بالعلم أن يحدث به وهو متكئ. (5) قوله: " ألا وقول الزور وشهادة الزور " يحتمل أن يكون من الخاص بعد العام , لكن ينبغي أن يحمل على التأكيد , فإنا لو حملنا القول على الإطلاق , لزم أن تكون الكذبة الواحدة مطلقا كبيرة , وليس كذلك , ولا شك أن عظم الكذب ومراتبه متفاوتة بحسب تفاوت مفاسده، ومنه قوله تعالى: {ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا}.فتح الباري (8/ 164) (6) (خ) 5631 , (م) 87 (7) (خ) 5918 , (م) 87 (8) " قلنا: ليته سكت " أي: شفقة عليه , وكراهية لما يزعجه. وفيه ما كانوا عليه من كثرة الأدب معه - صلى الله عليه وسلم - والمحبة له , والشفقة عليه. فتح الباري (8/ 164)
  3. (1) (د) 2874 (2) (حب) 6559 , (ك) 1447, صححه الألباني في الإرواء: 2198، 2238، وصحيح الترغيب والترهيب: 1341، 2801 , وصحيح موارد الظمآن: 661 (3) التولي يوم الزحف: الفرار عن القتال يوم ازدحام الطائفتين. (4) المراد بالمحصنات هنا: العفائف، وبالغافلات: الغافلات عن الفواحش وما قذفن به , وقد ورد الإحصان في الشرع على خمسة أقسام: العفة، والإسلام، والنكاح، والتزويج، والحرية. شرح النووي (1/ 192) (5) (خ) 2615 , (م) 89 (6) (س) 3671 (7) (د) 2875 (8) قال ابن الأثير في النهاية: " هو أن يعود إلى البادية , ويقيم مع الأعراب بعد أن كان مهاجرا , وكان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدونه كالمرتد. (9) (طب) 5636 , وصححها الألباني في الصحيحة: 2244
  4. (1) (حم) 23549 , (س) 4009 , (حب) 3247 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث حسن بمجموع طرقه. (2) (س) 4009 , (حم) 23549 ,
  5. (1) (حم) 20025 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن. (2) (حم) 20032 , الصحيحة: 2545 , وقال الأرناءوط: إسناده حسن. (3) قال الألباني في الصحيحة 2545: الإشكال وارد على ظاهره، فهو في ذلك كقوله تعالى: {إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون} [آل عمران/90] , ولذلك أشكل على كثير من المفسرين , لأنه بظاهرها مخالفة لما هو معلوم من الدين بالضرورة من قبول توبة الكافر، ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى قبل الآية المذكورة: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم , وشهدوا أن الرسول حق , وجاءهم البينات , والله لا يهدي القوم الظالمين , أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين , خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون , إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} [آل عمران/86 - 89] فاضطربت أقوال المفسرين في التوفيق بين الآيتين، فمعنى قوله في الحديث: " لا يقبل الله توبة عبد كفر بعد إسلامه " أي: توبته من ذنب في أثناء كفره، لأن التوبة من الذنب عمل , والشرك يحبطه , كما قال تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك} [الزمر/65] فكذلك قوله تعالى في الآية: {لن تقبل توبتهم} أي: من ذنوبهم، وليس من كفرهم , وهذا هو الذي اختاره إمام المفسرين ابن جرير - رحمه الله - فأخرج عن أبي العالية قال: هؤلاء اليهود والنصارى , كفروا بعد إيمانهم، ثم ازدادوا كفرا بذنوب أذنبوها، ثم ذهبوا يتوبون من تلك الذنوب في كفرهم, فلم تقبل توبتهم , ولو كانوا على الهدى قبلت، ولكنهم على ضلالة. أ. هـ
  6. (1) (ك) 8027 , (حب) 6189 , انظر الصحيحة: 1280 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط في (حب): إسناده صحيح.
  7. (1) العنق: طائفة وجانب من النار. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 368) (2) تصديقه قوله تعالى {إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا} [الفرقان: 12] , فهل تراهم إلا بعينين؟. (3) (ت) 2574 , (حم) 8411 (4) أي: وكلني الله بأن أدخل هؤلاء الثلاثة النار , وأعذبهم بالفضيحة على رءوس الأشهاد. تحفة الأحوذي (ج6ص368) (5) (حم) 11372 , الصحيحة: 2699 , صحيح الترغيب والترهيب: 2451 (6) الجبار: المتمرد العاتي، والعنيد: الجائر عن القصد، الباغي الذي يرد الحق مع العلم به. تحفة الأحوذي (ج6ص368) (7) (ت) 2574 , (حم) 8411 (8) (حم) 11372
  8. (1) (حم) 13535 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. (2) (خ) 6189 (3) (حم) 13535 , (حب) 7350 (4) (خ) 6173 (5) (حم) 13535 , (خ) 3156 , (م) 53 - (2805) (6) (حم) 12311 , (خ) 3156 (7) (م) 51 - (2805) (8) (خ) 6189 , (حم) 12311 (9) (حم) 13535 , (حب) 7350 (10) [آل عمران/91] (11) (حم) 13312 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح
  9. (1) قال البخاري: طيسلة بن مياس سمع من ابن عمر , روى عنه يحيى بن أبي كثير. تهذيب الكمال (ج13ص 468) (2) النجدات: أصحاب نجدة بن عامر الخارجي , وهم قوم من الحرورية (الخوارج). (3) الاستسخار: من السخرية. (4) الفرق: الخوف والفزع. (5) (خد) 8 , انظر صحيح الأدب المفرد: 6
  10. (1) أي: صلى بنا، وفيه جواز إطلاق ذلك مجازا, وإنما الصلاة لله تعالى. فتح الباري (ج 3 / ص 481) (2) (الإثر): ما يعقب الشيء. وقوله: " سماء " أي: مطر, وأطلق عليه " سماء " لكونه ينزل من السماء. (3) (خ) 810 , (م) 71 (4) يحتمل أن يكون المراد بالكفر هنا: كفر الشرك , بقرينة مقابلته بالإيمان وأعلى ما وقفت عليه من ذلك كلام الشافعي، قال في (الأم): " من قال مطرنا بنوء كذا وكذا , على ما كان بعض أهل الشرك يعنون , من إضافة المطر إلى أنه مطر نوء كذا , فذلك كفر كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن النوء وقت , والوقت مخلوق لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئا. ومن قال: مطرنا بنوء كذا , على معنى (مطرنا في وقت كذا) فلا يكون كفرا، وغيره من الكلام أحب إلي منه ".فتح الباري (ج3ص 481)
  11. (1) (م) 72 , (حم) 9444 (2) (م) 126 - (72) , (س) 1524
  12. (1) يقول الله تعالى: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره , وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به , ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر؟. وقال آخرون: بل معناه: أفبهذا الحديث أنتم مكذبون. تفسير الطبري (23/ 153) (2) [الواقعة/75 - 82] (3) (م) 127 - (73) (4) يقول: وتجعلون شكر الله على رزقه إياكم , التكذيب، وذلك كقول رجل لآخر: جعلت إحساني إليك إساءة منك إلي؟، بمعنى: جعلت شكر إحساني , أو ثواب إحساني إليك إساءة منك إلي؟. تفسير الطبري (ج 23 / ص 153)
  13. (1) التمائم: جمع تميمة , وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم , فأبطلها الإسلام. (2) أي: جماعة. (3) (حم) 17458 , (ك) 7513 , انظر صحيح الجامع: 6394 , الصحيحة: 492.
  14. (1) الحمرة: داء يعتري الناس , فيحمر موضعها , وتغالب بالرقية. قال الأزهري: الحمرة من جنس الطواعين. لسان العرب (4/ 208) (2) (ك) 7505 , (حب) 6090 , (طس) 1442 , الصحيحة: 2972 وقال الألباني: وفي رواية عند (د جة) , وعن زينب امرأة عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قالت: كانت عجوز تدخل علينا ترقي من الحمرة , وكان لنا سرير طويل القوائم وكان عبد الله إذا دخل تنحنح وصوت , فدخل يوما , فلما سمعت صوته احتجبت منه , فجاء فجلس إلى جانبي , فمسني فوجد مس خيط , فقال: ما هذا؟ , فقلت: رقى لي فيه من الحمرة , فجذبه , وقطعه , فرمى به , وقال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء عن الشرك , سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إن الرقى , والتمائم , والتولة شرك " , فقلت: لم تقول هذا؟، والله لقد كانت عيني تقذف , وكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيني , فإذا رقاني سكنت , وإذا تركتها دمعت , قال: ذاك الشيطان , إذا أطعته تركك , وإذا عصيته طعن بإصبعه في عينك , ولكن لو فعلت كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان خيرا لك , وأجدر أن تشفين , " تنضحين في عينك الماء , وتقولين أذهب الباس , رب الناس , اشف , أنت الشافي , لا شفاء إلا شفاؤك , شفاء لا يغادر سقما " رواه (جة) 3530 , (د) 3883 قال الألباني: وهذا مستنكر جدا عندي أن تذهب صحابية جليلة كزينب هذه إلى اليهودي تطلب منه أن يرقيها!! , إنها والله لإحدى الكبر! فالحمد لله الذي لم يصح السند بذلك إليها. أ. هـ (3) قال الألباني في الصحيحة331: " الرقى " هي هنا كان ما فيه الاستعاذة بالجن , أو لا يفهم معناها. و" التمائم " جمع تميمة، وأصلها خرزات تعلقها العرب على رأس الولد لدفع العين، ثم توسعوا فيها , فسموا بها كل عوذة. قلت: ومن ذلك تعليق بعضهم نعل الفرس على باب الدار، أو في صدر المكان! , وتعليق بعض السائقين نعلا في مقدمة السيارة , أو مؤخرتها، أو الخرز الأزرق على مرآة السيارة التي تكون أمام السائق من الداخل، كل ذلك من أجل العين , زعموا. وهل يدخل في " التمائم " الحجب التي يعلقها بعض الناس على أولادهم أو على أنفسهم إذا كانت من القرآن , أو الأدعية الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ للسلف في ذلك قولان، أرجحهما عندي: المنع , كما بينته فيما علقته على " الكلم الطيب " لشيخ الإسلام ابن تيمية (رقم التعليق 34). و" التولة " ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره , قال ابن الأثير: " جعله من الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر ويفعل خلاف ما قدره الله تعالى ". أ. هـ
  15. (1) هو: عبد الله بن عكيم الجهني روى له (م، 4) قيل: له صحبة. وقد أسلم بلا ريب في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى خلف أبي بكر الصديق , وهو القائل: " أتانا كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل موته بشهرين: أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب " (أخرجه أبو داود (4127) و (4128)، والترمذي (1729)، والنسائي 7/ 175، وابن سعد 6/ 113). قيل: إن عبد الله بن عكيم توفي سنة ثمان وثمانين. سير أعلام النبلاء ط الرسالة (3/ 511) (2) الحمرة: ورم من جنس الطواعين. تحفة الأحوذي (5/ 349) (3) أي: ألا تعلق تميمة. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 349) (4) أي: من علق على نفسه شيئا من التعاويذ والتمائم وأشباهها معتقدا أنها تجلب إليه نفعا , أو تدفع عنه ضرا. تحفة الأحوذي (5/ 349) (5) (ت) 2072 , (حم) 18803 , انظر غاية المرام (297) (6) أي: خلي إلى ذلك الشيء , وترك بينه وبينه. تحفة الأحوذي (5/ 349)
  16. (1) (ط) 1677 , (طب) (ج 22 / ص 294 ح750) (2) أي: أوتار القوس. عون المعبود - (ج 5 / ص 454) (3) أي: مطلقا. عون المعبود - (ج 5 / ص 454) (4) (د) 2552 , (خ) 2843 , (م) 2115 (5) قال ابن الجوزي: وفي المراد بالأوتار ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم كانوا يقلدون الإبل أوتار القسي لئلا تصيبها العين بزعمهم، فأمروا بقطعها, إعلاما بأن الأوتار لا ترد من أمر الله شيئا، وهذا قول مالك. ثانيها: النهي عن ذلك لئلا تختنق الدابة بها عند شدة الركض، ويضيق عليها نفسها ورعيها، وربما تعلقت بشجرة فاختنقت أو تعوقت عن السير. ثالثها: أنهم كانوا يعلقون فيها الأجراس , حكاه الخطابي , وعليه يدل تبويب البخاري، وقد روى أبو داود والنسائي من حديث أبي وهب الحساني رفعه: " اربطوا الخيل , وقلدوها , ولا تقلدوها الأوتار " , فدل على أنه لا اختصاص للإبل، هذا كله في تعليق التمائم وغيرها مما ليس فيه قرآن ونحوه. فأما ما فيه ذكر الله , فلا نهي فيه , فإنه إنما يجعل للتبرك به , والتعوذ بأسمائه وذكره. وكذلك لا نهي عما يعلق لأجل الزينة , ما لم يبلغ الخيلاء أو السرف. فتح الباري (ج9 ص 210)
  17. (1) قيل: كانوا يعقدونها في الحروب تكبرا وعجبا , فأمروا بإرسالها , وقيل: هو فتلها كفتل الأعاجم. شرح سنن النسائي - (ج 6 / ص 461) (2) هو وتر القوس , أو مطلق الحبل , قيل: المراد به ما كانوا يعلقونه عليهم من العوذ والتمائم التي يشدونها بتلك الأوتار , ويرون أنها تعصم من الآفات والعين. شرح سنن النسائي - (ج 6 / ص 461) (3) (الرجيع): الروث والعذرة. (4) (س) 5067 , (د) 36 صحيح الجامع: 7910 , والمشكاة: 351
  18. (1) (د) 2874 (2) (خ) 2615 , (م) 89 (3) (حب) 6559 , (ك) 1447, صححه الألباني في الإرواء: 2198، 2238، وصحيح الترغيب والترهيب: 1341، 2801 , وصحيح موارد الظمآن: 661
  19. (1) (حم) 27524 , الصحيحة: 675 , صحيح الترغيب والترهيب: 2362
  20. (1) (بز) 3578 (طب) (ج 18ص162 ح355) , صحيح الجامع: 5435 , الصحيحة: 2650 , صحيح الترغيب والترهيب: 3041
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٧ ديسمبر ٢٠١٤ الساعة ٠٢:٢٣.
  • تم عرض هذه الصفحة ٣٬٦٦٧ مرة.