أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى السحر

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


إثبات وجود السحر

[١]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (" سحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى كان يخيل إليه أنه صنع شيئا , ولم يصنعه) (1) (فيرى أنه يأتي النساء , ولا يأتيهن (2)) (3) (حتى إذا كان ذات يوم وهو عندي , دعا ودعا، ثم قال: يا عائشة , أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه (4)؟، أتاني رجلان , فقعد أحدهما عند رأسي , والآخر عند رجلي , فقال أحدهما للآخر: ما وجع الرجل؟، قال: مطبوب (5) قال: ومن طبه؟) (6) (قال: يهودي من يهود بني زريق , يقال له: لبيد بن الأعصم) (7) (قال: في أي شيء؟، قال: في مشط (8) ومشاطة (9)) (10) (قال: فأين هو؟، قال: في جف طلعة ذكر (11) تحت راعوفة (12) في بئر ذروان (13)) (14) وفي رواية: (فأتاه جبريل بالمعوذتين , وقال: إن رجلا من اليهود سحرك، والسحر في بئر فلان) (15) (قالت: فأتاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناس من أصحابه) (16) (حتى استخرجه) (17) (فأمره جبريل أن يحل العقد , ويقرأ آية، فجعل يقرأ ويحل، حتى قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأنما أنشط من عقال) (18) (ثم رجع , قالت: فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رجع) (19) (يا عائشة , كأن ماءها نقاعة الحناء (20)) (21) (وكأن نخلها رءوس الشياطين (22) ") (23) (فقلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفلا أحرقته؟) (24) وفي رواية: (أفلا استخرجته؟) (25) وفي رواية: (أفلا تنشرت (26)؟) (27) (فقال: " لا , أما أنا فقد شفاني الله , وخشيت أن يثير ذلك على الناس شرا (28)) (29) (ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبئر فدفنت ") (30) (قالت: فكان الرجل بعد يدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - " فلم يذكر له شيئا منه, ولم يعاتبه ") (31) الشرح (32)

[٢]عن عمرة قالت: (اشتكت عائشة - رضي الله عنها - فطالت شكواها، فقدم إنسان المدينة يتطبب (1) فذهب بنو أخيها يسألونه عن وجعها، فقال: والله إنكم تنعتون نعت امرأة مسحورة , سحرتها جارية لها) (2) (في حجر الجارية الآن صبي قد بال في حجرها، فذكروا ذلك لعائشة , فقالت: ادعوا لي فلانة - لجارية لها - فقالوا: في حجرها فلان - صبي لهم - قد بال في حجرها، قالت: ائتوني بها، فأتيت بها، فقالت: سحرتيني؟، قالت: نعم، قالت: لمه؟ , قالت: أردت أن تموتي فأعتق - وكانت عائشة أعتقتها عن دبر منها - فقالت عائشة: إن لله علي أن لا تعتقي أبدا , انظروا أسوأ العرب ملكة (3) فبيعوها منهم، واجعلوا ثمنها في مثلها، فاشترت بثمنها جارية فأعتقتها) (4).


حكم السحر

[٣]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ , فقال: " هن تسع ") (2) (قالوا: يا رسول الله وما هن؟ , قال: " الشرك بالله، والسحر، وفي رواية: (وتعلم السحر) (3) وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف (4) وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات (5)) (6) (والشح) (7) (وعقوق الوالدين المسلمين , واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا) (8) (والتعرب بعد الهجرة (9) ") (10)


[٤]عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يدخل الجنة عاق، ولا مؤمن بسحر، ولا مدمن خمر، ولا مكذب بقدر " (1)

[٥]عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ليس منا من تطير أو تطير له , أو تكهن أو تكهن له , أو سحر أو سحر له " (1)


حكم التداوي بالسحر

[٦]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النشرة (1) فقال: " هو من عمل الشيطان" (2)


المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) (خ) 3004 (2) قال المازري: أنكر المبتدعة هذا الحديث , وزعموا أنه يحط منصب النبوة ويشكك فيها، قالوا: وكل ما أدى إلى ذلك فهو باطل، وزعموا أن تجويز هذا يعدم الثقة بما شرعه من الشرائع , إذ يحتمل على هذا أن يخيل إليه أنه يرى جبريل , وليس هو ثم، وأنه يوحي إليه بشيء , ولم يوح إليه بشيء. قال المازري: وهذا كله مردود، لأن الدليل قد قام على صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يبلغه عن الله تعالى , وعلى عصمته في التبليغ، والمعجزات شاهدات بتصديقه. وأما ما يتعلق ببعض أمور الدنيا التي لم يبعث لأجلها , ولا كانت الرسالة من أجلها , فهو في ذلك عرضة لما يعترض البشر , كالأمراض، فغير بعيد أن يخيل إليه في أمر من أمور الدنيا ما لا حقيقة له , مع عصمته عن مثل ذلك في أمور الدين. قال: وقد قال بعض الناس: إن المراد بالحديث أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يخيل إليه أنه وطئ زوجاته , ولم يكن وطأهن، وهذا كثيرا ما يقع تخيله للإنسان في المنام , فلا يبعد أن يخيل إليه في اليقظة. واستدل ابن القصار على أن الذي أصابه كان من جنس المرض , لقوله في آخر الحديث: " فأما أنا فقد شفاني الله " فتح الباري (16/ 296) (3) (خ) 5432 (4) أي: أجابني فيما دعوته، فأطلق على الدعاء استفتاء لأن الداعي طالب والمجيب مفت. أو المعنى: أجابني بما سألته عنه، لأن دعاءه كان أن يطلعه الله على حقيقة ما هو فيه , لما اشتبه عليه من الأمر. فتح (16/ 296) (5) أي: مسحور , يقال: كنوا عن السحر بالطب تفاؤلا , كما قالوا للديغ: سليم. (6) (خ) 5430 (7) (م) 2189 (8) المشط: الآلة المعروفة التي يسرح بها شعر الرأس واللحية. فتح (16/ 296) (9) (المشاطة) الشعر الذي سقط من الرأس إذا سرح بالمشط، وكذا من اللحية. (فتح الباري) (ج16 / ص 296) (10) (خ) 5430 (11) (الجف): الغشاء الذي يكون على الطلع , ويطلق على الذكر والأنثى فلهذا قيده بالذكر في قوله " طلعة ذكر ". (فتح الباري) (16/ 296) (12) هي صخرة تنزل في أسفل البئر إذا حفرت , يجلس عليها الذي ينظف البئر، وهو حجر يوجد صلبا , لا يستطاع نزعه فيترك. فتح الباري (16/ 300) (13) (ذروان): بئر في بني زريق. (فتح الباري) - (ج 16 / ص 296) (14) (خ) 5432 (15) (مسند عبد بن حميد): 271 , انظر الصحيحة: 2761 (16) (خ) 5430 (17) (خ) 5432 (18) (مسند عبد بن حميد): 271 , انظر الصحيحة: 2761 (19) (خ) 3095 (20) أي: أن لون ماء البئر لون الماء الذي ينقع فيه الحناء , قال ابن التين: يعني أحمر. قال القرطبي: كأن ماء البئر قد تغير , إما لرداءته بطول إقامته، وإما لما خالطه من الأشياء التي ألقيت في البئر. (فتح الباري) (16/ 296) (21) (خ) 5430 (22) يحتمل أن يكون شبه طلعها في قبحه برءوس الشياطين , لأنها موصوفة بالقبح, وإذا قبحوا مذكرا قالوا: شيطان، أو مؤنثا قالوا: غول. فتح (16/ 296) (23) (خ) 3095 (24) (م) 2189 (25) (خ) 5430 (26) ظاهر هذه اللفظة أنه من النشرة , ونشر الشيء بمعنى إظهاره. وكيف يجمع بين قولها " فأخرج " وبين قولها في الرواية الأخرى: " هلا استخرجته "؟. وحاصله أن الإخراج الواقع كان لأصل السحر , والاستخراج المنفي كان لأجزاء السحر. فتح الباري - (ج 17 / ص 229) قال ابن الأثير: النشرة بالضم: ضرب من الرقية والعلاج , يعالج به من كان يظن أن به مسا من الجن , سميت نشرة لأنه ينشر بها عنه ما خامره من الداء , أي: يكشف ويزال. النهاية في غريب الأثر (ج 5 / ص 128) (27) (خ) 5432 (28) قال النووي: خشي من إخراجه وإشاعته ضررا على المسلمين , من تذكر السحر , وتعلمه , ونحو ذلك؛ وهو من باب ترك المصلحة خوف المفسدة , ومن ثم حكى عياض في " الشفاء " قولين: هل قتل، أم لم يقتل؟. وقال القرطبي: لا حجة على مالك من هذه القصة، لأن ترك قتل لبيد بن الأعصم كان لخشية أن يثير بسبب قتله فتنة، أو لئلا ينفر الناس عن الدخول في الإسلام , وهو من جنس ما راعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - من منع قتل المنافقين , حيث قال: " لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ".فتح الباري (16/ 296) (29) (خ) 3095 (30) (خ) 5433 , (م) 2189 (31) (ك) 8074 , (طب) 5018 , انظر الصحيحة: 2761 (32) قال ابن القيم: من أنفع الأدوية , وأقوى ما يوجد من النشرة , مقاومة السحر الذي هو من تأثيرات الأرواح الخبيثة , بالأدوية الإلهية , من الذكر والدعاء والقراءة، فالقلب إذا كان ممتلئا من الله , معمورا بذكره , وله ورد من الذكر والدعاء والتوجه لا يخل به , كان ذلك من أعظم الأسباب المانعة من إصابة السحر له , فسلطان تأثير السحر على القلوب الضعيفة، ولهذا غالب ما يؤثر في النساء والصبيان والجهال، لأن الأرواح الخبيثة إنما تنشط على أرواح تلقاها مستعدة لما يناسبها. قال الحافظ: ويعكر عليه حديث الباب، وجواز السحر على النبي - صلى الله عليه وسلم - مع عظيم مقامه , وصدق توجهه , وملازمة ورده. ولكن يمكن الانفصال عن ذلك بأن الذي ذكره محمول على الغالب، وأن ما وقع به - صلى الله عليه وسلم - لبيان تجويز ذلك، والله أعلم. (فتح الباري) (16/ 300)
  2. (1) أي: يمارس الطب. (2) (حم) 24172 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: هذا الأثر صحيح (3) أي: أسوأهم خلقا. (4) (هق) 16283 , (ك) 7516 , وصححه الألباني في الإرواء: 1757
  3. (1) [البقرة/102] (2) (د) 2874 (3) (حب) 6559 , (ك) 1447, صححه الألباني في الإرواء: 2198، 2238، وصحيح الترغيب والترهيب: 1341، 2801 , وصحيح موارد الظمآن: 661 (4) التولي يوم الزحف: الفرار عن القتال يوم ازدحام الطائفتين. (5) المراد بالمحصنات هنا: العفائف، وبالغافلات: الغافلات عن الفواحش وما قذفن به , وقد ورد الإحصان في الشرع على خمسة أقسام: العفة، والإسلام، والنكاح، والتزويج، والحرية. شرح النووي (1/ 192) (6) (خ) 2615 , (م) 89 (7) (س) 3671 (8) (د) 2875 (9) قال ابن الأثير في النهاية: " هو أن يعود إلى البادية , ويقيم مع الأعراب بعد أن كان مهاجرا , وكان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدونه كالمرتد. (10) (طب) 5636 , وصححها الألباني في الصحيحة: 2244
  4. (1) (حم) 27524 , الصحيحة: 675 , صحيح الترغيب والترهيب: 2362
  5. (1) (بز) 3578 (طب) (ج 18ص162 ح355) , صحيح الجامع: 5435 , الصحيحة: 2650 , صحيح الترغيب والترهيب: 3041
  6. (1) النشرة: حل السحر عن المسحور , وهي نوعان: حل سحر بسحر مثله , وهو الذي من عمل الشيطان , فإن السحر من عمل الشيطان , فيتقرب إليه الناشر والمنتشر بما يحب , فيبطل عمله عن المسحور. والثاني: النشرة بالرقية والتعوذات , والدعوات والأدوية المباحة , فهذا جائز , بل مستحب , وعلى النوع المذموم يحمل قول الحسن: " لا يحل السحر إلا ساحر ". فتح الباري (ج 16 / ص 299) (2) (د) 3868 , (حم) 14167
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٧ ديسمبر ٢٠١٤ الساعة ١٨:٢٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٢٨٬٨٠١ مرة.