أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى التمسك بالجماعة

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


[١]عن الحارث الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" إن الله أمر يحيى بن زكريا - عليه السلام - بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها , وإنه كاد أن يبطئ بها , فقال عيسى - عليه السلام -: إن الله أمرك بخمس كلمات لتعمل بها , وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها , فإما أن تأمرهم , وإما أن آمرهم , فقال يحيى: أخشى إن سبقتني بها أن يخسف بي أو أعذب , فجمع الناس في بيت المقدس , فامتلأ المسجد , وتعدوا على الشرف (2) فقال: إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن , وآمركم أن تعملوا بهن , أولهن: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا , وإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق (3) فقال: هذه داري , وهذا عملي , فاعمل وأد إلي , فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده , فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟) (4) (وإن الله - عز وجل - خلقكم ورزقكم , فاعبدوه ولا تشركوا به شيئا) (5) (وإن الله أمركم بالصلاة , فإذا صليتم فلا تلتفتوا , فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت , وآمركم بالصيام , فإن مثل ذلك كمثل رجل في عصابة (6) معه صرة فيها مسك , فكلهم يعجبه ريحها , وإن ريح الصائم أطيب عند الله من ريح المسك , وآمركم بالصدقة , فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو , فأوثقوا يده إلى عنقه , وقدموه ليضربوا عنقه) (7) (فقال: هل لكم أن أفتدي نفسي منكم؟ , فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل والكثير حتى فك نفسه , وآمركم بذكر الله كثيرا , فإن مثل ذلك) (8) (كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا (9)) (10) (فأتى حصنا حصينا (11) فتحصن فيه) (12) (فأحرز نفسه منهم (13) وكذلك العبد , لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله , ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " وأنا آمركم بخمس , الله أمرني بهن: بالسمع والطاعة (14) والجهاد في سبيل الله , والهجرة (15) والجماعة (16)) (17) (فإنه من خرج من الجماعة قيد شبر (18) فقد خلع ربقة الإسلام (19) من عنقه , إلا أن يرجع , ومن ادعى دعوى الجاهلية (20) فهو من جثاء جهنم (21) ") (22) (فقال رجل: يا رسول الله , وإن صلى وصام؟) (23) (قال: " وإن صلى وصام , وزعم أنه مسلم , فادعوا المسلمين) (24) (بدعوى الله الذي سماكم: المسلمين المؤمنين , عباد الله - عز وجل - ") (25)

[٢]عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " عليكم بالجماعة (1) فإنما يأكل الذئب القاصية (2) " (3) وفي رواية: " الشاذة " (4)


[٣]عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الجماعة رحمة، والفرقة عذاب " (1)

[٤]عن ثوبان - رضي الله عنه - قال: " قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تسكن الكفور (1) فإن ساكن الكفور كساكن القبور " (2)

[٥]عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: (" أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة الأحقاف , وأقرأها رجلا آخر " , فخالفني في آية , فقلت له: من أقرأكها؟ , فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فأتيته وهو في نفر , فقلت: يا رسول الله , ألم تقرئني آية كذا وكذا؟ , فقال: " بلى " , فقلت: فإن هذا يزعم أنك أقرأتها إياه كذا وكذا) (1) (" فعرفت في وجهه الكراهية) (2) (فقال: كلاكما محسن , لا تختلفوا) (3) (فإنما أهلك من كان قبلكم الاختلاف ") (4) الشرح (5)


[٦]عن عبد الرحمن بن يزيد قال: (صلى بنا عثمان بن عفان - رضي الله عنه - بمنى أربع ركعات , فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - فاسترجع , ثم قال: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى ركعتين , وصليت مع أبي بكر - رضي الله عنه - بمنى ركعتين , وصليت مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بمنى ركعتين) (1) (ومع عثمان صدرا من إمارته) (2) (ثم تفرقت بكم الطرق , فلوددت أن لي من أربع ركعات , ركعتين متقبلتين) (3) (ثم قام فصلى أربعا , فقيل له: استرجعت ثم صليت أربعا؟ , قال: الخلاف شر) (4).


[٧]عن أيوب , عن ابن سيرين , عن عبيدة , عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: اقضوا كما كنتم تقضون , فإني أكره الاختلاف , حتى يكون للناس جماعة , أو أموت كما مات أصحابي , فكان ابن سيرين يرى أن عامة ما يروى عن علي الكذب. (1)


[٨]عن بشير بن عمرو قال: شيعنا (1) ابن مسعود - رضي الله عنه - حين خرج , فقلنا له: اعهد إلينا , فإن الناس قد وقعوا في الفتن , ولا ندري هل نلقاك أم لا , فقال: اتقوا الله واصبروا , حتى يستريح بر , أو يستراح من فاجر , وعليكم بالجماعة , فإن الله لا يجمع أمة محمد على ضلالة. (2)


[٩]عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الله تعالى قد أجار أمتي أن تجتمع على ضلالة (1) " (2)


[١٠]عن كعب بن عاصم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الله تعالى قد أجار أمتي من ثلاث: لا يجوعوا، ولا يجتمعوا على ضلالة، ولا يستباح بيضة المسلمين (1) " (2)


[١١]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يد الله مع الجماعة (1) " (2)

[١٢]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يد الله على الجماعة , فاتبعوا السواد الأعظم، فإنه من شذ شذ في النار " (1)

[١٣]عن سلمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " البركة في ثلاثة: في الجماعة، والثريد (1) والسحور " (2)


[١٤]عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: ما رأى المسلمون حسنا , فهو عند الله حسن , وما رأوا سيئا فهو عند الله سيئ. (1)


[١٥]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الله يرضى لكم ثلاثا , ويكره لكم ثلاثا: فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا , وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تنصحوا لمن ولاه الله أمركم، ويكره لكم: قيل وقال (1) وكثرة السؤال (2) وإضاعة المال " (3) الشرح (4)


[١٦]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" من أطاعني فقد أطاع الله (1) ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني (2) وإنما الإمام جنة (3) يقاتل من ورائه (4) ويتقى به (5) فإن أمر بتقوى الله وعدل) (6) (كان له بذلك أجر (7)) (8) (وإن أمر بغير ذلك , فإن عليه وزرا ") (9)


[١٧]عن ربعي بن حراش قال: انطلقت إلى حذيفة - رضي الله عنه - بالمدائن ليالي سار الناس إلى عثمان , فقال: يا ربعي , ما فعل قومك؟ , قلت: عن أي بالهم تسأل؟ قال: من خرج منهم إلى هذا الرجل؟ , فسميت رجالا فيمن خرج إليه , فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " من فارق الجماعة , واستذل الإمارة , لقي الله - عز وجل - ولا وجه له عنده (1) " (2)


[١٨]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من خرج من الطاعة , وفارق الجماعة , ثم مات، مات ميتة جاهلية (1) " (2)


[١٩]عن معاوية - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من مات وليس له إمام , مات ميتة جاهلية (1) " (2)


[٢٠]عن سعد بن تميم - رضي الله عنه - قال: قيل: يا رسول الله , ما للخليفة من بعدك؟ , قال: " مثل الذي لي (1) إذا عدل في الحكم , وقسط في البسط (2) ورحم ذا الرحم فخفف، فمن فعل غير ذلك , فليس مني , ولست منه " (3)


[٢١]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة , ولا ينظر إليهم, ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم) (1) (رجل كان له فضل ماء (2) بالطريق) (3) (يمنع منه ابن السبيل (4)) (5) (فيقول الله يوم القيامة: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك (6)) (7) (ورجل ساوم رجلا بسلعة بعد العصر) (8) (فحلف له بالله) (9) (وهو كاذب) (10) (لأخذها بكذا وكذا) (11) وفي رواية: (أعطيت بها (12) كذا وكذا) (13) (فصدقه الرجل) (14) (فأخذها (15)) (16) وفي رواية: (ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر (17) ليقتطع بها مال رجل مسلم) (18) (ثم قرأ هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم (19) في الآخرة , ولا يكلمهم الله , ولا ينظر إليهم يوم القيامة , ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} (20) ورجل بايع إماما (21) لا يبايعه إلا لدنيا) (22) (فإن أعطاه منها) (23) (ما يريد) (24) (وفى له (25) وإن لم يعطه منها , لم يف له (26)) (27) وفي رواية: " فإن أعطاه منها رضي, وإن لم يعطه منها سخط" (28)


[٢٢]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر) (1) (فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبرا فمات عليه , إلا مات ميتة جاهلية (2) ") (3)

[٢٣]عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من فارق الجماعة شبرا, فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه (1) " (2)


[٢٤]عن نافع قال: جاء عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد بن معاوية (1) فقال: قربوا إلى أبي عبد الرحمن وسادة، فقال: إني لم آتك لأجلس , إنما أتيتك لأحدثك حديثا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله , سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " من خلع يدا من طاعة , لقي الله يوم القيامة لا حجة له (2) ومن مات وليس في عنقه بيعة من مات مفارقا للجماعة " (3) وفي رواية: "مات ميتة جاهلية " (4)


[٢٥]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" من خرج من أمتي على أمتي بسيفه , يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى (1) من مؤمنها) (2) (ولا يفي (3) لذي عهدها) (4) (بعهده (5)) (6) (فليس مني ولست منه ") (7) وفي رواية: " فليس من أمتي " (8)</ref>

[٢٦]عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من حمل علينا السلاح (1) فليس منا (2) " (3)


[٢٧]عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: (خطبنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بالجابية، فقال: " إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام فينا مثل مقامي فيكم، فقال: احفظوني في أصحابي) (1) وفي رواية: (أوصيكم بأصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب , حتى يحلف الرجل ولا يستحلف، ويشهد الشاهد ولا يستشهد) (2) (من أراد منكم بحبوحة الجنة (3) فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد ") (4)


[٢٨]عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: (إني لمن النقباء الذين بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (1) (في العقبة الأولى) (2) (وكنا اثني عشر رجلا , فبايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بيعة النساء , وذلك قبل أن يفترض الحرب) (3) وفي رواية: (كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في مجلس فقال:) (4) (" ألا تبايعوني (5) على ما بايع عليه النساء؟ , أن لا تشركوا بالله شيئا , ولا تسرقوا , ولا تزنوا , ولا تقتلوا أولادكم) (6) وفي رواية: (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق) (7) (ولا تأتوا ببهتان (8) تفترونه بين أيديكم وأرجلكم) (9) وفي رواية: (ولا يعضه بعضنا بعضا (10)) (11) (ولا ننتهب (12)) (13) (ولا تعصوني في معروف (14)) (15) (وقرأ هذه الآية كلها) (16) ({يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف} (17) ") (18) (قلنا: بلى يا رسول الله , فبايعناه على ذلك , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:) (19) (" فمن وفى منكم (20) فأجره على الله (21) ") (22) وفي رواية: (" فإن وفيتم فلكم الجنة ") (23) ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به) (24) (في الدنيا (25) فهو (26) كفارة له وطهور (27)) (28) (ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله، فأمره إلى الله (29) إن شاء عاقبه , وإن شاء عفا عنه (30) ") (31) و (بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيعة الحرب) (32) (فكان فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا , وعسرنا ويسرنا , وأثرة علينا) (33) (وأن لا ننازع الأمر أهله (34) إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان (35)) (36) وفي رواية: (اسمع وأطع، في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثرة عليك (37) وإن أكلوا مالك، وضربوا ظهرك، إلا أن يكون معصية) (38) (ولا تنازع الأمر أهله , وإن رأيت أن لك (39)) (40) (وعلى أن نقول بالحق أينما كنا , لا نخاف في الله لومة لائم ") (41)


[٢٩]عن عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" ألا أخبركم بخيار أمرائكم وشرارهم؟ , خيارهم الذين تحبونهم ويحبونكم (1) وتدعون لهم, ويدعون لكم وشرار أمرائكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم , وتلعنونهم ويلعنونكم (2) ") (3) (قالوا: يا رسول الله , أفلا نقاتلهم) (4) (عند ذلك؟ , قال: " لا , ما أقاموا فيكم الصلاة , لا , ما أقاموا فيكم الصلاة (5) وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه , فاكرهوا عمله , ولا تنزعوا يدا من طاعة (6)) (7) وفي رواية: (" ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله , فليكره ما يأتي من معاصي الله) (8) وفي رواية: (فلينكر ما يأتي من معصية الله) (9) (ولا ينزعن يدا من طاعة ") (10)


[٣٠]عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: " أتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا نائم في مسجد المدينة , فضربني برجله وقال: ألا أراك نائما فيه؟ " , فقلت: يا رسول الله غلبتني عيني , قال: " كيف تصنع إذا أخرجت منه؟ " , فقلت: آتي الشام، الأرض المقدسة المباركة، قال: " كيف تصنع إذا أخرجت منه؟ " , فقلت: ما أصنع يا رسول الله؟، أضرب بسيفي؟ , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ألا أدلك على خير من ذلك وأقرب رشدا؟ , ألا أدلك على خير من ذلك وأقرب رشدا؟ , تسمع وتطيع , وتنساق لهم حيث ساقوك (1) " (2)


[٣١]عن زيد بن وهب (1) قال: (مررت بالربذة (2) فإذا أنا بأبي ذر - رضي الله عنه -) (3) (فقلت له: ما أنزلك بهذه الأرض؟) (4) (فقال: كنت بالشام (5) فاختلفت أنا ومعاوية في قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} (6)) (7) (فقال معاوية: ما نزلت هذه فينا , إنما نزلت في أهل الكتاب) (8) (فقلت له: نزلت فينا وفيهم , فكان بيني وبينه في ذاك , فكتب إلى عثمان - رضي الله عنه - يشكوني , فكتب إلي عثمان أن اقدم المدينة , فقدمتها , فكثر علي الناس حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك (9) فذكرت ذاك لعثمان , فقال لي: إن شئت تنحيت فكنت قريبا , فذاك الذي أنزلني هذا المنزل , ولو أمروا علي حبشيا لسمعت وأطعت) (10) (فإن خليلي " أوصاني أن أسمع وأطيع , وإن كان عبدا حبشيا مجدع الأطراف ") (11) الشرح (12)


[٣٢]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي , كأن رأسه زبيبة (1) " (2)


[٣٣]عن عبد الله بن الصامت قال: قدم أبو ذر - رضي الله عنه - على عثمان - رضي الله عنه - من الشام، فقال: يا أمير المؤمنين، افتح الباب حتى يدخل الناس، أتحسبني من قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون (1) من الدين مروق السهم من الرمية (2) ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم على فوقه هم شر الخلق والخليقة؟، والذي نفسي بيده، لو أمرتني أن أقعد لما قمت، ولو أمرتني أن أكون قائما , لقمت ما أمكنتني رجلاي، ولو ربطتني على بعير , لم أطلق نفسي حتى تكون أنت الذي تطلقني، ثم استأذنه أن يأتي الربذة (3) فأذن له , فأتاها , فإذا عبد يؤمهم (4) فقالوا: أبو ذر، فنكص العبد (5) فقيل له: تقدم، فقال: أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - بثلاث: " أن أسمع وأطيع، ولو لعبد حبشي مجدع الأطراف , وإذا صنعت مرقة فأكثر ماءها، ثم انظر جيرانك , فأنلهم منها بمعروف , وصل الصلاة لوقتها، فإن أتيت الإمام وقد صلى كنت قد أحرزت صلاتك، وإلا فهي لك نافلة (6) " (7)


[٣٤]عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - قال: لما خرج أبو ذر - رضي الله عنه - إلى الربذة , لقيه ركب من أهل العراق , فقالوا: يا أبا ذر، قد بلغنا الذي صنع بك، فاعقد لواء يأتك رجال ما شئت، فقال: مهلا يا أهل الإسلام، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " سيكون بعدي سلطان فأعزروه (1) من التمس ذله , ثغر ثغرة في الإسلام، ولم يقبل منه توبة حتى يعيدها كما كانت " (2)

[٣٥]عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " عليك السمع والطاعة، في عسرك ويسرك، ومنشطك (1) ومكرهك (2) وأثرة عليك (3) ولا تنازع الأمر أهله (4) وإن رأيت أن لك (5) " (6)


[٣٦]عن أم الحصين الأحمسية - رضي الله عنها - قالت: (حججت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع , فرأيته) (1) (" يخطب بعرفات) (2) (ومعه بلال وأسامة , أحدهما يقود به راحلته , والآخر رافع ثوبه على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (3) (يظله من الحر) (4) (وعلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برد قد التفع به (5) من تحت إبطه , قالت: فأنا أنظر إلى عضلة عضده ترتج (6)) (7) (فحمد الله وأثنى عليه , وذكر قولا كثيرا) (8) (ثم سمعته يقول: يا أيها الناس اتقوا الله , وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع) (9) (يقودكم بكتاب الله تعالى فاسمعوا له وأطيعوا (10) ") (11)


[٣٧]عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: (" سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب في حجة الوداع) (1) (وهو يومئذ على الجدعاء (2) واضع رجليه في الغرز , يتطاول يسمع الناس, فقال بأعلى صوته:) (3) (أيها الناس) (4) (ألا تسمعون؟ " فقال رجل من آخر) (5) (الناس: يا رسول الله ماذا تعهد إلينا؟) (6) (فقال: " إنه لا نبي بعدي , ولا أمة بعدكم , ألا فاعبدوا ربكم وصلوا خمسكم , وصوموا شهركم , وأدوا زكاة أموالكم , وأطيعوا ولاة أمركم (7) تدخلوا جنة ربكم ") (8)

[٣٨]عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من عبد الله لا يشرك به شيئا , وأقام الصلاة , وآتى الزكاة , وسمع وأطاع , فإن الله تعالى يدخله من أي أبواب الجنة شاء , ولها ثمانية أبواب , ومن عبد الله لا يشرك به شيئا , وأقام الصلاة , وآتى الزكاة , وسمع وعصى , فإن الله تعالى من أمره بالخيار , إن شاء رحمه , وإن شاء عذبه " (1)


[٣٩]عن وائل بن حجر - رضي الله عنه - قال: سأل سلمة بن يزيد الجعفي - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا نبي الله , أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم , ويمنعونا حقنا , فما تأمرنا؟ , " فأعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " , ثم سأله , " فأعرض عنه " , ثم سأله الثالثة (1) فجذبه الأشعث بن قيس - رضي الله عنه - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اسمعوا وأطيعوا , فإنما عليهم ما حملوا , وعليكم ما حملتم " (2) الشرح (3)

[٤٠]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء (1) كلما مات نبي خلفه نبي , وإنه لا نبي بعدي (2) ") (3) (قالوا: فما يكون بعدك يا رسول الله؟) (4) (قال: " سيكون خلفاء فيكثرون "، قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ , قال: " أوفوا ببيعة الأول فالأول (5) وأعطوهم حقهم , فإن الله سائلهم عما استرعاهم (6)) (7) وفي رواية: " فإن الله سائلهم عن الذي عليهم " (8) وفي رواية: " فإن الله سائلهم عن الذي لكم " (9)


[٤١]عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" إنكم سترون بعدي أثرة (1) وأمور تنكرونها (2)) (3) (وسيكون بعدي أمراء يقولون ما لا يفعلون , ويفعلون ما لا يؤمرون ") (4) (قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ , قال: " أدوا إليهم (5) حقهم) (6) (الذي عليكم (7)) (8) (وسلوا الله حقكم) (9) (الذي لكم ") (10) الشرح (11)

[٤٢]عن المقدام بن معديكرب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أطيعوا أمراءكم مهما كان، فإن أمروكم بشيء مما لم آتكم به فهو عليهم , وأنتم منه براء , وإن أمروكم بشيء مما جئتكم به , فإنهم يؤجرون عليه , وتؤجرون عليه، ذلكم بأنكم إذا لقيتم ربكم قلتم: ربنا لا ظلم؟، فيقول: لا ظلم، فتقولون: ربنا، أرسلت إلينا رسلا فأطعناهم، واستخلفت علينا خلفاء فأطعناهم وأمرت علينا أمراء فأطعناهم، فيقول: صدقتم، هو عليهم , وأنتم منه براء " (1)

[٤٣]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (" كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى , فأول شيء يبدأ به الصلاة) (1) (فإذا جلس في الثانية وسلم , قام فاستقبل الناس بوجهه والناس جلوس) (2) (على صفوفهم , فيعظهم , ويوصيهم , ويأمرهم , فإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه) (3) وفي رواية: (فإن كان له حاجة ببعث ذكره للناس , أو كانت له حاجة بغير ذلك أمرهم بها , وكان يقول: تصدقوا , تصدقوا , تصدقوا " , وكان أكثر من يتصدق النساء , " ثم ينصرف ") (4) (قال أبو سعيد: فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان - وهو أمير المدينة - في أضحى أو فطر , فلما أتينا المصلى , إذا منبر بناه كثير بن الصلت) (5) (من طين ولبن) (6) (فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي , فجبذت بثوبه , فجبذني , فارتفع فخطب قبل الصلاة , فقلت له: غيرتم والله) (7) (فقال مروان: لا يا أبا سعيد , قد ترك ما تعلم , فقلت: كلا والذي نفسي بيده , لا تأتون بخير مما أعلم - ثلاث مرار -) (8) (فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة , فجعلتها قبل الصلاة) (9). وفي رواية: (فقال رجل: يا مروان خالفت السنة , أخرجت المنبر في هذا اليوم , ولم يكن يخرج , وبدأت بالخطبة قبل الصلاة , ولم يكن يبدأ بها) (10) (فقال أبو سعيد: من هذا؟ , قالوا: فلان بن فلان , فقال: أما هذا فقد قضى ما عليه , سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " من رأى منكرا فاستطاع أن يغيره بيده , فليغيره بيده , فإن لم يستطع , فبلسانه , فإن لم يستطع فبقلبه , وذلك أضعف الإيمان ") (11)


[٤٤]عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن السامع المطيع لا حجة عليه , وإن السامع العاصي لا حجة له " (1)


[٤٥]عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: قلنا: يا رسول الله، لا نسألك عن طاعة من اتقى وأصلح، ولكن من فعل وفعل - يذكر الشر - فقال: " اتقوا الله , واسمعوا وأطيعوا " (1)


[٤٦]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: نهانا كبراؤنا من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا تسبوا أمراءكم , ولا تغشوهم، ولا تبغضوهم (1) واتقوا الله واصبروا، فإن الأمر قريب " (2)


لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

[٤٧]عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: (" بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية , وأمر عليهم رجلا من الأنصار) (1) (وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا " , فأغضبوه في شيء) (2) (فقال: أليس أمركم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تطيعوني؟ , قالوا: بلى , قال: فاجمعوا لي حطبا , فجمعوا , فقال: أوقدوا نارا , فأوقدوها , فقال: ادخلوها) (3) (فلما هموا بالدخول قام ينظر بعضهم إلى بعض , فقال بعضهم: إنما تبعنا النبي - صلى الله عليه وسلم - فرارا من النار (4) أفندخلها؟) (5) (فلا تعجلوا حتى تلقوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوا , فرجعوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه , فقال لهم:) (6) (" لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة (7) لا طاعة في معصية الله (8) إنما الطاعة في المعروف (9)) (10) وفي رواية: " من أمركم منهم بمعصية الله , فلا تطيعوه " (11)


[٤٨]عن عبد الله بن الصامت قال: أراد زياد (1) أن يبعث عمران بن حصين - رضي الله عنه - على خراسان , فأبى عليهم , فقال له أصحابه: أتركت خراسان أن تكون عليها؟ , فقال: إني والله ما يسرني أن أصلي بحرها , وتصلون ببردها , إني أخاف إذا كنت في نحور العدو أن يأتيني كتاب من زياد , فإن أنا مضيت هلكت , وإن رجعت ضربت عنقي , فأراد (2) الحكم بن عمرو الغفاري - رضي الله عنه - عليها, فانقاد لأمره, فقال عمران: وددت أني ألقاه قبل أن يخرج , فقام عمران فلقيه بين الناس , فقال: أتدري لم جئتك؟ , قال: لم؟ , قال: هل تذكر قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي قال له أميره: قع في النار , فأدرك فاحتبس , فأخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " لو وقع فيها , لدخلا النار جميعا , لا طاعة لأحد في معصية الله تبارك وتعالى وفي رواية: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق - عز وجل -) (3) "؟ , فقال الحكم: نعم , قال: إنما أردت أن أذكرك هذا الحديث. (4)


[٤٩]عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال: (انتهيت إلى عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - وهو جالس في ظل الكعبة والناس مجتمعون عليه , فسمعته يقول:) (1) (كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر , فنزلنا منزلا , فمنا من يصلح خباءه (2) ومنا من ينتضل (3) ومنا من هو في جشره (4) إذ نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الصلاة جامعة , فاجتمعنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم , وينذرهم شر ما يعلمه لهم , وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها , وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها , وتجيء فتن يرقق بعضها بعضا (5) تجيء الفتنة , فيقول المؤمن: هذه مهلكتي , ثم تنكشف , وتجيء الفتنة , فيقول المؤمن: هذه هذه , فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة , فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر, وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه (6) ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده (7) وثمرة قلبه (8) فليطعه (9) ما استطاع , فإن جاء آخر (10) ينازعه (11) فاضربوا عنق الآخر (12) " , قال عبد الرحمن: فدنوت منه فقلت له: أنشدك الله , أأنت سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ , فأهوى إلى أذنيه وقلبه بيديه وقال: سمعته أذناي , ووعاه قلبي , فقلت له: هذا ابن عمك معاوية , يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل , ونقتل أنفسنا (13) والله يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل , إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم , ولا تقتلوا أنفسكم , إن الله كان بكم رحيما} (14)) (15) (قال: فجمع عبد الله بن عمرو يديه فوضعهما على جبهته , ثم نكس (16) هنية (17) ثم رفع رأسه فقال: أطعه (18) في طاعة الله (19) واعصه في معصية الله) (20).


[٥٠]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره [حق] (1) ما لم يؤمر بالمعصية , فإذا أمر بمعصية, فلا سمع ولا طاعة " (2)


[٥١]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " طاعة الإمام حق على المرء المسلم ما لم يأمر بمعصية الله، فإذا أمر بمعصية الله , فلا طاعة له " (1)


[٥٢]عن عكرمة بن خالد أن أسيد بن حضير الأنصاري - رضي الله عنه - ثم أحد بني حارثة أخبره (أنه كان عاملا على اليمامة , وأن مروان كتب إليه أن معاوية كتب إليه: أن أيما رجل سرق منه سرقة , فهو أحق بها حيث وجدها , ثم كتب بذلك مروان إلي، فكتبت إلى مروان: " إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بأنه إذا كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غير متهم، يخير سيدها، فإن شاء أخذ الذي سرق منه بثمنها , وإن شاء اتبع سارقه ") (1) وفي رواية: (" إذا وجدها في يد الرجل غير المتهم، فإن شاء أخذها بما اشتراها، وإن شاء اتبع سارقه ") (2) (ثم قضى بذلك أبو بكر , وعمر , وعثمان - رضي الله عنهم - فبعث مروان بكتابي إلى معاوية، وكتب معاوية إلى مروان: إنك لست أنت ولا أسيد تقضيان علي، ولكني أقضي فيما وليت عليكما، فأنفذ لما أمرتك به، فبعث مروان [إلي] (3) بكتاب معاوية , فقلت:) (4) (قضى بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر , وعمر، والله لا أقضي بغير ذلك أبدا) (5).

[٥٣]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: " قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبا، فكان من خطبته أن قال: ألا إني أوشك أن أدعى فأجيب , فيليكم عمال (1) من بعدي، يقولون بما يعلمون، ويعملون بما يعرفون، وطاعة أولئك طاعة، فتلبثون كذلك دهرا، ثم يليكم عمال من بعدهم يقولون ما لا يعلمون , ويعملون ما لا يعرفون، فمن ناصحهم ووازرهم , وشد على أعضادهم , فأولئك قد هلكوا وأهلكوا، فخالطوهم بأجسادكم , وزايلوهم بأعمالكم، واشهدوا على المحسن بأنه محسن , وعلى المسيء بأنه مسيء " (2) الشرح (6)


[٥٤]عن إسماعيل بن عبيد الأنصاري قال: قال عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - لأبي هريرة - رضي الله عنه -: يا أبا هريرة، إنك لم تكن معنا إذ بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إنا بايعناه على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في اليسر والعسر، وعلى الأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر، وعلى أن نقول في الله تبارك وتعالى , ولا نخاف لومة لائم فيه (1) وعلى أن ننصر النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قدم علينا يثرب، فنمنعه (2) مما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأبناءنا , ولنا الجنة، فهذه بيعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي بايعنا عليها، فمن نكث (3) فإنما ينكث على نفسه، ومن أوفى بما بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفى الله تبارك وتعالى بما بايع عليه نبيه - صلى الله عليه وسلم - " , فكتب معاوية - رضي الله عنه - إلى عثمان بن عفان - رضي الله عنه -: إن عبادة قد أفسد علي الشام وأهله، فإما تكن إليك عبادة (4) وإما أخلي بينه وبين الشام , فكتب إليه أن رحل عبادة حتى ترجعه إلى داره من المدينة، فبعث بعبادة حتى قدم المدينة، فدخل على عثمان في الدار , وليس في الدار غير رجل من السابقين , أو من التابعين قد أدرك القوم، فلم يفجأ عثمان إلا وهو قاعد في جنب الدار، فالتفت إليه فقال: يا عبادة بن الصامت , ما لنا ولك؟ , فقام عبادة بين ظهري الناس , فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إنه سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون , وينكرون عليكم ما تعرفون , فلا طاعة لمن عصى الله تبارك وتعالى " (5)


[٥٥]عن الأسود بن يزيد النخعي قال: (دخلت أنا وعمي علقمة على عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - بالهاجرة) (1) (فقال لنا: أصلى هؤلاء؟ , قلنا: لا , وفي رواية: (قلنا: نعم) (2) قال: قوموا فصلوا , قال: فذهبنا لنقوم خلفه , فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله) (3) (وقام بيننا) (4) (فصلى بهم بغير أذان ولا إقامة , وقام وسطهم) (5) وفي رواية: (فأقام الظهر ليصلي , فقمنا خلفه , فأخذ بيدي ويد عمي , ثم جعل أحدنا عن يمينه , والآخر عن يساره , ثم قام بيننا) (6) (ثم قال: " هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل إذا كانوا ثلاثة ") (7) (قال فصلى بنا , فلما ركع) (8) (ركعنا , فوضعنا أيدينا على ركبنا , فضرب أيدينا) (9) (وطبق بين كفيه , ثم أدخلهما بين فخذيه) (10) وفي رواية: (ثم طبق بين يديه, وشبك وجعلهما بين فخذيه) (11) وفي رواية: (شبك بين أصابعه , وجعلها بين ركبتيه) (12) (فلما سلم أقبل علينا فقال:) (13) (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة , ويعملون بالبدعة , ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها) (14) (ويخنقونها إلى شرق الموتى) (15) وفي رواية: (ويصلون الصلاة لغير وقتها ") (16) (فقلت: يا رسول الله , إن أدركتهم كيف أفعل؟ , قال: " تسألني يا ابن أم عبد كيف تفعل؟ , لا طاعة لمن عصى الله) (17) (إذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك , فصلوا) (18) (في بيوتكم في الوقت الذي تعرفون) (19) (ولا تنتظروهم بها) (20) (ثم صلوا معهم واجعلوها سبحة ") (21)


[٥٦]عن عقبة بن مالك الليثي - رضي الله عنه - قال: (" بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية " فسلحت رجلا منهم سيفا , فلما رجع قال: لو رأيت ما لامنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (1) (قال: " أعجزتم إذ أمرت عليكم رجلا منكم فلم يمض لأمري الذي أمرت , أن تجعلوا مكانه آخر يمضي أمري الذي أمرت (2)؟ ") (3)


الأعمال بالنية

[٥٧]عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إنما الأعمال (2) بالنيات (3) وإنما لكل امرئ ما نوى (4) فمن كانت هجرته (5) إلى الله ورسوله, فهجرته إلى الله ورسوله (6) ومن كانت هجرته لدنيا (7) يصيبها (8) أو امرأة يتزوجها (9) فهجرته إلى ما هاجر إليه " (10) الشرح (11)

[٥٨]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا أجر لمن لا حسبة له (1) " (2)


[٥٩]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الله لا ينظر إلى أجسادكم , ولا إلى صوركم , ولا إلى أموالكم , ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم (1) وأشار بأصابعه إلى صدره (2) " (3) قال تعالى: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم (4)} (5)


[٦٠]عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن في الجسد مضغة (1) إذا صلحت , صلح الجسد كله (2) وإذا فسدت , فسد الجسد كله , ألا وهي القلب" (3) الشرح (4)

[٦١]عن أبي عنبة الخولاني - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن لله آنية من أهل الأرض، وآنية ربكم (1) قلوب عباده الصالحين (2) وأحبها إليه (3) ألينها وأرقها (4) " (5)

[٦٢]عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" مثل عمل أحدكم كمثل الوعاء) (1) (إذا طاب أسفله , طاب أعلاه , وإذا فسد أسفله , فسد أعلاه (2) ") (3)


[٦٣]عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم أبدا (1) إخلاص العمل لله , ومناصحة ولاة الأمر (2) ولزوم جماعة المسلمين (3) فإن دعوتهم تحيط (4) من ورائهم") (5) الشرح (6)

[٦٤]عن أبي كبشة الأنماري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" إنما الدنيا لأربعة نفر (1) عبد) (2) (آتاه الله مالا وعلما (3) فهو يعمل بعلمه في ماله) (4) (ويصل فيه رحمه , فهذا (5) بأفضل المنازل (6) وعبد آتاه الله علما , ولم يؤته مالا , فهو صادق النية , يقول (7) لو كان لي مال , لعملت فيه بعمل فلان (8) فهو بنيته (9) فأجرهما سواء (10) وعبد آتاه الله مالا , ولم يؤته علما , فهو يخبط في ماله بغير علم (11) لا يعلم لله فيه حقا , ولا يصل فيه رحمه , ولا يتقي فيه ربه) (12) (وينفقه في غير حقه) (13) (فهذا بأخبث المنازل , وعبد لم يؤته الله مالا ولا علما , فهو يقول: لو كان لي مال لعملت فيه بعمل فلان , فهو بنيته , فوزرهما سواء ") (14)


[٦٥]عن كعب بن عجرة - رضي الله عنه - قال: (مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل، فرأى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جلده ونشاطه ما أعجبهم، فقالوا: يا رسول الله , لو كان هذا في سبيل الله؟) (1) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " وما سبيل الله إلا من قتل؟) (2) (إن كان خرج يسعى على ولده صغارا , فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين , فهو في سبيل الله، وإن كان يسعى على نفسه يعفها , فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء وتفاخرا , فهو في سبيل الشيطان ") (3)


[٦٦]عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة وهو يحتسبها (1) كانت له صدقة " (2)


[٦٧]عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله (1) إلا أجرت عليها) (2) (حتى اللقمة التي) (3) (تجعلها) (4) (في فم امرأتك (5) ") (6)


[٦٨]عن صهيب بن سنان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أيما رجل تدين دينا من رجل وهو مجمع أن لا يوفيه إياه , لقي الله سارقا " (1)


[٦٩]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من ادان دينا وهو ينوي أن لا يؤديه إلى صاحبه, فهو سارق" (1)


[٧٠]عن عمران بن حذيفة قال: (كانت ميمونة) (1) (زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -) (2) (تدان وتكثر) (3) (فقيل لها: يا أم المؤمنين , تستدينين وليس عندك وفاء؟ , قالت: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " من أخذ دينا وهو يريد أن يؤديه , أعانه الله - عز وجل -) (4) وفي رواية: (من استدان دينا، يعلم الله - عز وجل - منه أنه يريد أداءه، أداه الله عنه ") (5)


[٧١]عن محمد بن علي (أن عائشة - رضي الله عنها - كانت تدان فقيل لها: ما يحملك على الدين , ولك عنه مندوحة (1)؟، قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " ما من عبد يدان , وفي نفسه) (2) (نية في أداء دينه، إلا كان له من الله - عز وجل - عون) (3) (وسبب الله له رزقا ") (4) (فأنا ألتمس ذلك العون) (5).


[٧٢]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من أخذ أموال الناس يريد أداءها , أدى الله عنه (1) ومن أخذها يريد إتلافها , أتلفه الله (2) " (3)


[٧٣]عن أبي ميمون (1) - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أيما رجل تزوج امرأة على ما قل من المهر أو كثر , ليس في نفسه أن يؤدي إليها حقها , خدعها , فمات ولم يؤد إليها حقها لقي الله يوم القي


[٧٤]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من تزوج امرأة على صداق وهو ينوي أن لا يؤديه, فهو زان" (1)

[٧٥]عن يعلى بن منية - رضي الله عنه - قال: (" آذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالغزو " وأنا شيخ كبير ليس لي خادم , فالتمست (1) أجيرا يكفيني , وأجري له سهمه (2) فوجدت رجلا , فلما دنا الرحيل أتاني فقال: ما أدري ما السهمان (3) وما يبلغ سهمي , فسم لي شيئا (4) كان السهم أو لم يكن , فسميت له ثلاثة دنانير , فلما حضرت غنيمته , أردت أن أجري له سهمه , فذكرت الدنانير , فجئت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له أمره) (5) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ليس له من غزاته هذه) (6) (في الدنيا والآخرة , إلا دنانيره التي سمى (7) ") (8)

[٧٦]عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من غزا في سبيل الله ولم ينو إلا عقالا (1) فله ما نوى " (2)

[٧٧]عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: (جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله , ما القتال في سبيل الله؟ , فإن أحدنا يقاتل غضبا, ويقاتل حمية (1)) (2) (ويقاتل ليحمد (3)) (4) (ويقاتل ليغنم (5)) (6) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا , فهو في سبيل الله (7) ") (8)


[٧٨]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رجل: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد في سبيل الله , وهو يبتغي عرضا من عرض الدنيا (1) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا أجر له " فأعظم الناس ذلك (2) وقالوا للرجل: عد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلعلك لم تفهمه، فقال: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا من عرض الدنيا , فقال: " لا أجر له "، فقالوا للرجل: عد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له الثالثة، فقال له: " لا أجر له " (3)

[٧٩]عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر , ماله؟ , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا شيء له " , فأعادها ثلاث مرات , يقول له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا شيء له , ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا له , وابتغي به وجهه " (1)


[٨٠]عن شداد بن الهاد - رضي الله عنه - قال: جاء رجل من الأعراب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فآمن به واتبعه , ثم قال: أهاجر معك , " فأوصى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض أصحابه , فلما كانت غزوة , " غنم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبيا , فقسم , وقسم له , فأعطى أصحابه ما قسم له " , وكان يرعى ظهرهم (1) فلما جاء دفعوه إليه , فقال: ما هذا؟ , قالوا: قسم قسمه لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذه فجاء به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما هذا؟ , قال: " قسمته لك " , فقال: ما على هذا اتبعتك , ولكني اتبعتك على أن أرمى بسهم هاهنا - وأشار إلى حلقه - فأموت فأدخل الجنة (2) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن تصدق الله يصدقك (3) " , فلبثوا قليلا , ثم نهضوا في قتال العدو , فأتي به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحمل , قد أصابه سهم حيث أشار , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أهو هو؟ " , قالوا: نعم , قال: " صدق الله فصدقه , ثم كفنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جبته , ثم قدمه فصلى عليه , فكان فيما ظهر من صلاته: اللهم هذا عبدك , خرج مهاجرا في سبيلك , فقتل شهيدا , أنا شهيد على ذلك (4) " (5)


[٨١]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (" رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك، فلما دنا من المدينة) (1) (قال: لقد تركتم بالمدينة رجالا) (2) (ما سرتم مسيرا , ولا قطعتم واديا) (3) (ولا أنفقتم من نفقة) (4) (إلا كانوا معكم , وفي رواية: (إلا شركوكم في الأجر) (5) " , قالوا: يا رسول الله وهم بالمدينة؟ قال: " وهم بالمدينة ") (6) (قالوا: يا رسول الله , وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟، قال: " حبسهم العذر (7)) (8) وفي رواية: " حبسهم المرض " (9)

[٨٢]عن إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي قال: سمعت أبا بردة بن أبي موسى الأشعري وهو يقول ليزيد بن أبي كبشة - واصطحبا في سفر - فكان يزيد يصوم في السفر , فقال له أبو بردة: سمعت أبا موسى مرارا يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن العبد المسلم إذا مرض أو سافر , كتب الله له من الأجر كما كان يعمل مقيما صحيحا " (1)

[٨٣]عن سليمان بن يسار قال: (تفرق الناس عن أبي هريرة - رضي الله عنه - فقال له قائل من أهل الشام: أيها الشيخ) (1) (أنشدك بحق وبحق لما حدثتني حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عقلته وعلمته، فقال أبو هريرة: أفعل، لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عقلته وعلمته، ثم نشغ (2) أبو هريرة نشغة , فمكث قليلا , ثم أفاق فقال: لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا البيت ما معنا أحد غيري وغيره، ثم نشغ أبو هريرة نشغة أخرى، ثم أفاق فمسح وجهه فقال: لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا وهو في هذا البيت , ما معنا أحد غيري وغيره، ثم نشغ أبو هريرة نشغة أخرى، ثم أفاق ومسح وجهه فقال: أفعل , لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه في هذا البيت ما معه أحد غيري وغيره , ثم نشغ أبو هريرة نشغة شديدة ثم مال خارا على وجهه , فأسندته علي طويلا، ثم أفاق فقال: " حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم، وكل أمة جاثية (3) فأول من يدعو الله به) (4) (رجل تعلم العلم , وعلمه , وقرأ القرآن (5)) (6) (ورجل قتل في سبيل الله , ورجل كثير المال، فيقول الله للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ , قال: بلى يا رب , قال: فماذا عملت فيما علمت؟) (7) (قال: تعلمت فيك العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن) (8) (فكنت أقوم به آناء (9) الليل وآناء النهار، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله له: بل) (10) (تعلمت العلم ليقال: هو عالم، وقرأت القرآن) (11) (ليقال: إن فلانا قارئ، فقد قيل ذاك) (12) (ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار) (13) (ويؤتى بصاحب المال , فيقول الله له: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ , قال: بلى يا رب , قال: فماذا عملت فيما آتيتك؟ , قال: كنت أصل الرحم، وأتصدق) (14) (وما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها , إلا أنفقت فيها لك) (15) (فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: بل أردت أن يقال: فلان جواد، فقد قيل ذاك) (16) (ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار) (17) (ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله، فيقول الله له: في ماذا قتلت؟ فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك، فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله تعالى له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال: فلان جريء، فقد قيل ذاك) (18) (ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار) (19) (ثم ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ركبتي فقال: يا أبا هريرة، أولئك الثلاثة , أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة " , قال الوليد أبو عثمان: فأخبرني عقبة بن مسلم أن الشامي دخل على معاوية - رضي الله عنه - فأخبره بهذا عن أبي هريرة، فقال معاوية: قد فعل بهؤلاء هذا , فكيف بمن بقي من الناس؟، ثم بكى معاوية بكاء شديدا حتى ظننا أنه هالك , وقلنا: قد جاءنا هذا الرجل بشر، ثم أفاق معاوية ومسح عن وجهه وقال: صدق الله ورسوله {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون، أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار، وحبط ما صنعوا فيها، وباطل ما كانوا يعملون} (20)) (21).


[٨٤]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم (1) " (2)


[٨٥]عن كعب بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من طلب العلم ليجاري به العلماء (1) أو ليماري به السفهاء (2) أو ليصرف وجوه الناس إليه (3) أدخله الله النار " (4)

[٨٦]عن معن بن يزيد - رضي الله عنهما - قال: بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا وأبي وجدي , وكان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها , فوضعها عند رجل في المسجد , فجئت فأخذتها , فأتيته بها , فقال: والله ما إياك أردت (1) فخاصمته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " لك ما نويت يا يزيد (2) ولك ما أخذت يا معن (3) " (4)


[٨٧]عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل , فغلبته عيناه حتى أصبح , كتب له أجر ما نوى , وكان نومه صدقة عليه من ربه - عز وجل - " (1)


[٨٨]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" من هم بحسنة فلم يعملها، كتبت له حسنة، ومن هم بحسنة فعملها، كتبت له) (1) (بعشر أمثالها) (2) (إلى سبع مائة ضعف , ومن هم بسيئة فلم يعملها) (3) (لم تكتب عليه، فإن عملها، كتبت عليه سيئة واحدة ") (4)

[٨٩]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" قالت الملائكة: رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة) (1) (فقال الله تعالى: إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة , فلا تكتبوها عليه حتى يعملها) (2) (فأنا أغفرها له ما لم يعملها) (3) (فإن عملها , فاكتبوها بمثلها، وإن تركها من أجلي , فاكتبوها له حسنة، وإذا أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها , فاكتبوها له حسنة فإن عملها , فاكتبوها له بعشر أمثالها, إلى سبع مائة ضعف ") (4) الشرح (5)


[٩٠]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من أتى المسجد لشيء (1) فهو حظه (2) " (3)


[٩١]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" خرج ثلاثة نفر) (1) (ممن كان قبلكم) (2) (يمشون , فأصابهم المطر , فدخلوا في غار في جبل) (3) (فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل , فانطبقت عليهم) (4) (فسدت عليهم الغار) (5) (فقال بعضهم لبعض: والله يا هؤلاء , لا ينجيكم إلا الصدق، فليدع كل رجل منكم بما يعلم أنه قد صدق فيه) (6) (لعل الله يفرجها عنكم (7)) (8) (فقال رجل منهم: اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران , ولي صبية صغار كنت أرعى عليهم، فإذا رحت عليهم , حلبت فبدأت بوالدي أسقيهما قبل بني، وإني استأخرت ذات يوم , فلم آت حتى أمسيت , فحلبت كما كنت أحلب) (9) (فوجدتهما نائمين) (10) (فقمت عند رءوسهما , أكره أن أوقظهما) (11) (والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما) (12) (وأكره أن أسقي الصبية، والصبية يتضاغون (13) عند قدمي) (14) (من الجوع، وكنت لا أسقيهم حتى يشرب أبواي) (15) (فلبثت حتى طلع الفجر) (16) (فاستيقظا فشربا غبوقهما (17) اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك , ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة) (18) (ففرج الله منها فرجة , فرأوا منها السماء) (19) (وقال الآخر: اللهم كانت لي بنت عم كانت أحب الناس إلي) (20) (وأني راودتها عن نفسها (21)) (22) (فامتنعت مني، حتى ألمت بها سنة من السنين (23) فجاءتني، فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها , ففعلت) (24) (فلما قعدت بين رجليها (25)) (26) (قالت: يا عبد الله، اتق الله ولا تفتح الخاتم (27) إلا بحقه (28) فقمت) (29) (فتحرجت من الوقوع عليها , فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي، وتركت الذهب الذي أعطيتها) (30) (اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك) (31) (فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة , غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها) (32) (وقال الثالث: اللهم إني استأجرت أجيرا بفرق أرز (33) فلما قضى عمله قال: أعطني حقي، فعرضت عليه , فرغب عنه (34)) (35) (فترك الذي له وذهب) (36) (فعمدت إلى ذلك الفرق فزرعته) (37) (فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال (38) فجاءني بعد حين فقال: يا عبد الله , أد إلي أجري , فقلت له: كل ما ترى من الإبل والبقر والغنم والرقيق من أجرك، فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بي، فقلت: إني لا أستهزئ بك، فأخذه كله فاستاقه, فلم يترك منه شيئا، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك , فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة , فخرجوا يمشون ") (39)


[٩٢]عن الأحنف بن قيس (1) قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل (2) فلقيني أبو بكرة - رضي الله عنه - فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر هذا الرجل , قال: ارجع , فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إذا التقى المسلمان بسيفيهما , فالقاتل والمقتول في النار (3) " , فقلت: يا رسول الله , هذا القاتل , فما بال المقتول؟ قال: " إنه كان حريصا على قتل صاحبه (4) " (5)


[٩٣]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانا) (1) (ثم عرضت له التوبة , فسأل عن أعلم أهل الأرض , فدل على راهب (2) فأتاه فقال: إني قتلت تسعة وتسعين نفسا , فهل لي من توبة؟ , فقال: بعد تسعة وتسعين نفسا؟) (3) (لا) (4) (ليست لك توبة , فقتله فكمل به مائة , ثم سأل عن أعلم أهل الأرض , فدل على رجل عالم , فقال: إني قتلت مائة نفس , فهل لي من توبة؟ , قال: نعم (5) ومن يحول بينك وبين التوبة؟) (6) (اخرج من القرية الخبيثة التي أنت فيها إلى القرية الصالحة , قرية كذا وكذا) (7) (فإن بها أناسا يعبدون الله , فاعبد الله معهم , ولا ترجع إلى أرضك , فإنها أرض سوء , فانطلق) (8) (يريد القرية الصالحة) (9) (حتى إذا نصف الطريق , أتاه الموت , فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب , فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله , وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرا قط , فأتاهم ملك في صورة آدمي , فجعلوه بينهم (10) فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان) (11) (أقرب , فألحقوه بأهلها) (12) (فأوحى الله إلى هذه أن تقربي (13) وأوحى الله إلى هذه أن تباعدي (14) فقاسوه , فوجدوه أقرب بشبر إلى الأرض التي أراد , فقبضته ملائكة الرحمة (15) ") (16)


[٩٤]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان لعمرو بن أقيش ربا في الجاهلية (1) فكره أن يسلم حتى يأخذه، فجاء يوم أحد فقال: أين بنو عمي؟، قالوا: بأحد , قال: أين فلان؟ , قالوا: بأحد، قال: فأين فلان؟ , قالوا: بأحد، فلبس لأمته (2) وركب فرسه ثم توجه قبلهم، فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو، قال: إني قد آمنت، فقاتل حتى جرح، فحمل إلى أهله جريحا، فجاءه سعد بن معاذ - رضي الله عنه - فقال لأخته: سليه، حمية لقومك (3) وغضبا لهم , أم غضبا لله؟، فقال: بل غضبا لله ولرسوله، فمات فدخل الجنة , وما صلى لله صلاة. (4)

[٩٥]عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من سأل الله الشهادة بصدق من قلبه، بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه " (1) وفي رواية: " أعطاه الله أجر شهيد , وإن مات على فراشه " (2)

[٩٦]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من طلب الشهادة صادقا , أعطيها , ولو لم تصبه " (1)


[٩٧]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (بينما رجل واقف مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفة) (1) (وهو محرم) (2) (إذ وقع عن راحلته , فوقصته (3)) (4) (فمات , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اغسلوه بماء وسدر , وكفنوه في ثوبين) (5) وفي رواية: (وكفنوه في ثوبيه) (6) (ولا تمسوه طيبا) (7) (ولا تغطوا رأسه) (8) (ووجهه) (9) (فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا) (10) وفي رواية: " فإنه يبعث يوم القيامة وهو يهل " (11)


[٩٨]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (" عبث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في منامه (1) " , فقلنا: يا رسول الله , صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله؟، فقال: " العجب أن أناسا من أمتي) (2) (يؤمون (3) هذا البيت لرجل من قريش , قد استعاذ (4) بالحرم) (5) وفي رواية: (سيعوذ بهذا البيت - يعني الكعبة - قوم ليست لهم منعة (6) ولا عدد , ولا عدة , يبعث إليهم جيش , حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض) (7) (خسف بأولهم وآخرهم) (8) (ولم ينج أوسطهم) (9) (فلا يبقى منهم إلا الشريد الذي يخبر عنهم ") (10) (فقلت: يا رسول الله, إن الطريق قد يجمع الناس) (11) (كيف يخسف بأولهم وآخرهم , وفيهم أسواقهم (12) ومن ليس منهم؟) (13) (قال: " نعم، فيهم المستبصر (14) والمجبور (15) وابن السبيل (16) يهلكون مهلكا واحدا (17) ويصدرون مصادر شتى , يبعثهم الله على نياتهم (18) ") (19)


[٩٩]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قلت: يا رسول الله، إن الله سبحانه ينزل سطوته بأهل الأرض , ومنهم الصالحون , فيهلكون بهلاكهم؟، فقال: " يا عائشة، إن الله سبحانه إذا أنزل سطوته على أهل نقمته , فوافت ذلك آجال قوم صالحين , أهلكوا بهلاكهم، ثم يبعثون على نياتهم وأعمالهم " (1)


[١٠٠]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا أنزل الله بقوم عذابا , أصاب العذاب من كان فيهم , ثم بعثوا على أعمالهم " (1)


[١٠١]عن جابر - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: " يبعث كل عبد على ما مات عليه، المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه" (1)


[١٠٢]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إنما يبعث الناس على نياتهم " (1)


المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) [آل عمران/103] (2) (الشرف):جمع شرفة. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 183) (3) أي: فضة. (4) (ت) 2863 (5) (حم) 17833 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن. (6) العصابة: الجماعة من الرجال. (7) (ت) 2863 (8) (حم) 17833 (9) أي: مسرعين. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 183) (10) (ت) 2863 (11) الحصن: كل مكان محمي منيع لا يوصل إلى جوفه. والحصين من الأماكن: المنيع، يقال: درع حصين: أي: محكمة , وحصن حصين: للمبالغة. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 183) (12) (حم) 17833 (13) أي: حفظها منهم. (14) أي: السمع والطاعة للأمير في غير المعصية. (15) الهجرة: الانتقال من مكة إلى المدينة قبل فتح مكة، ومن دار الكفر إلى دار الإسلام , ومن دار البدعة إلى دار السنة، ومن المعصية إلى التوبة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " المهاجر من هجر ما نهى الله عنه " تحفة الأحوذي (7/ 183) (16) المراد بالجماعة: الصحابة , ومن بعدهم من التابعين , وتابعي التابعين من السلف الصالحين، أي: آمركم بالتمسك بهديهم وسيرتهم , والانخراط في زمرتهم. تحفة الأحوذي (7/ 183) (17) (ت) 2863 (18) المراد بالخروج: السعي في حل عقد البيعة التي حصلت لذلك الأمير ولو بأدنى شيء، فكني عنها بمقدار الشبر , لأن الأخذ في ذلك يئول إلى سفك الدماء بغير حق. (فتح) - (ج 20 / ص 58) (19) الربقة في الأصل: عروة في حبل , يجعل في عنق البهيمة أو يدها , تمسكها , فاستعارها للإسلام، يعني: ما شد المسلم به نفسه من عرى الإسلام , أي: حدوده وأحكامه , وأوامره ونواهيه. تحفة (7/ 183) (20) هذا إيذان بأن التمسك بالجماعة وعدم الخروج عن زمرتهم من شأن المؤمنين , والخروج من زمرتهم من دعوى الجاهلية , كما قال - صلى الله عليه وسلم -: " من خلع يدا من طاعة , لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة , مات ميتة جاهلية " , فعلى هذا ينبغي أن تفسر دعوى الجاهلية بسننها على الإطلاق , لأنها تدعو إليها. تحفة الأحوذي (ج 7 / ص 183) وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (غزونا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد ثاب معه ناس من المهاجرين حتى كثروا , وكان من المهاجرين رجل لعاب , فكسع أنصاريا , فغضب الأنصاري غضبا شديدا حتى تداعوا , فقال الأنصاري: يا للأنصار , وقال المهاجري: يا للمهاجرين) (فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (فخرج فقال:) (" ما بال دعوى الجاهلية؟) (دعوها فإنها منتنة "). (21) أي: من جماعات جهنم , وجثى: جمع جثوة، كخطوة , وخطى , وهي الحجارة المجموعة، وروي " من جثي " بتشديد الياء , جمع جاث , من جثا على ركبتيه , وقرئ بهما في قوله تعالى: {ونذر الظالمين فيها جثيا}.فتح الباري (ج13ص 199) (22) (حم) 17833 (23) (ت) 2863 (24) (حم) 17833 (25) (ت) 2863 , صحيح الجامع: 1724 , صحيح الترغيب والترهيب: 552
  2. (1) أي: الزمها , فإن الشيطان بعيد عن الجماعة , ويستولي على من فارقها. عون المعبود - (ج 2 / ص 66) (2) القاصية: الشاة المنفردة عن القطيع , البعيدة عنه , أي أن الشيطان يتسلط على الخارج عن الجماعة وأهل السنة. شرح سنن النسائي (2/ 106) (3) (س) 847 , (د) 547 ,صحيح الترغيب والترهيب: 427 , المشكاة: 1067 (4) (حم) 27554 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
  3. (1) (حم) 18472 , انظر صحيح الجامع: 3109 , الصحيحة: 667 , صحيح الترغيب والترهيب: 976
  4. (1) الكفور: القرى. (2) (خد) 579 , صحيح الجامع: 7326 , صحيح الأدب المفرد: 452
  5. (1) (حم) 3992 , (خ) 2279 , وقال شعيب الأرناءوط: إسناده حسن (2) (خ) 3289 (3) (خ) 2279 (4) (حم) 3981 , , (خ) 4775 (5) في هذا الحديث والذي قبله الحض على الجماعة والألفة , والتحذير من الفرقة والاختلاف , والنهي عن المراء في القرآن بغير حق، ومن شر ذلك: أن تظهر دلالة الآية على شيء يخالف الرأي , فيتوسل بالنظر وتدقيقه إلى تأويلها , وحملها على ذلك الرأي , ويقع اللجاج في ذلك , والمناضلة عليه. فتح الباري (ج 14 / ص 287)
  6. (1) (خ) 1034 , (م) 19 - (695) , (س) 1439 , (حم) 3593 (2) (د) 1960 (3) (د) 1960 , (خ) 1574 , (م) 19 - (695) , (حم) 4427 (4) (عب) 4269 , (د) 1960 , (يع) 5377 , (طس) 6637 , انظر (صحيح أبي داود - الأم) 6/ 204 , (أصل صفة صلاة النبي) 1/ 292
  7. (1) (خ) 3504 , (الأموال لأبي عبيد) 850
  8. (1) التشييع: الخروج مع المسافر لتوديعه. نيل الأوطار (12/ 54) (2) صححه الألباني في ظلال الجنة: 85
  9. (1) (الضلالة) أي: الكفر , أو الفسق , أو الخطأ في الاجتهاد , وهذا قبل مجيء الريح. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 7 / ص 320) وفي الحديث أن إجماع أمته - صلى الله عليه وسلم - حجة, وهو من خصائصهم. عون (9/ 293) وإنما حمل الأمة على أمة الإجابة , لما ورد أن الساعة لا تقوم إلا على الكفار , فالحديث يدل على أن اجتماع المسلمين حق , والمراد: إجماع العلماء , ولا عبرة بإجماع العوام , لأنه لا يكون عن علم. تحفة (5/ 458) قال أحد الدعاة: هذه الأمة إن لم يجمعها الحق , فرقها الباطل. ع (2) (صم) 79 , (جة) 3590 , (ت) 2167 , صحيح الجامع: 1786 , الصحيحة: 1331 , وظلال الجنة: 82
  10. (1) أي: جماعتهم وأصلهم، والبيضة أيضا: العز والملك. النووي (9/ 268) وقال الجزري في النهاية: أي: مجتمعهم وموضع سلطانهم، ومستقر دعوتهم، وبيضة الدار: وسطها ومعظمها. أراد عدوا يستأصلهم ويهلكهم جميعهم. قيل: أراد إذا أهلك أصل البيضة , كان هلاك كل ما فيها من طعم أو فرخ وإذا لم يهلك أصل البيضة , سلم بعض فراخها. تحفة الأحوذي (5/ 468) (2) صححه الألباني في ظلال الجنة: 92
  11. (1) أي أن سكينته ورحمته مع المتفقين , وهم بعيد من الخوف والأذى والاضطراب، فإذا تفرقوا , زالت السكينة , وأوقع بأسهم بينهم , وفسدت الأحوال. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 457) (2) (ت) 2166 , (حب) 4577 , انظر صحيح الجامع: 3621 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط في (حب): إسناده صحيح
  12. (1) (ك) 391 , 396 , وقال الألباني في مقدمة الصحيحة (4/ك-ل): رواه ابن أبي عاصم في " السنة " , وإسناده ضعيف كما بينته في ظلال الجنة رقم 80 , ولكنه حسن بمجموع طرقه , كما شرحته في الصحيحة: 1331 وغيرها , وانظر (هداية الرواة): 171. أ. هـ
  13. (1) الثريد: الطعام الذي يصنع بخلط اللحم والخبز المفتت مع المرق , وأحيانا يكون من غير اللحم. (2) (طب) ج6/ص251 ح6127 , (هب) 7520 , (فر) 2195 , انظر صحيح الجامع: 2882، الصحيحة: 1045
  14. (1) (حم) 3600 , حسنه الألباني في تخريج الطحاوية ص530 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
  15. (1) أي: حكاية أقاويل الناس , والبحث عنها , فيقول: قال فلان كذا , وقيل كذا، والنهي عنه إما للزجر عن الاستكثار منه، وإما لشيء مخصوص منه , وهو ما يكرهه المحكي عنه. فتح الباري (17/ 98) (2) اختلف في المراد منه , هل هو سؤال المال، أو السؤال عن المشكلات والمعضلات، أو أعم من ذلك؟ , والأولى حمله على العموم وقد ذهب بعض العلماء إلى أن المراد به كثرة سؤال إنسان بعينه عن تفاصيل حاله، فإن ذلك مما يكرهه المسئول غالبا , وثبت عن جمع من السلف كراهة تكلف المسائل التي يستحيل وقوعها عادة أو يندر جدا، وإنما كرهوا ذلك لما فيه من التنطع , والقول بالظن، إذ لا يخلو صاحبه من الخطأ , وأما ما تقدم في اللعان , فكره النبي - صلى الله عليه وسلم - المسائل وعابها، وكذا في التفسير في قوله تعالى: {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} فذلك خاص بزمان نزول الوحي , ويشير إليه حديث " أعظم الناس جرما عند الله , من سأل عن شيء لم يحرم , فحرم من أجل مسألته " , وثبت أيضا ذم السؤال للمال , ومدح من لا يلحف فيه , كقوله تعالى: {لا يسألون الناس إلحافا}. وفي صحيح مسلم " إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو غرم مفظع، أو جائحة " وفي السنن قوله - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس: " إذا سألت فاسأل الله ". وقد اختلف العلماء في ذلك، والمعروف عند الشافعية أنه جائز , لأنه طلب مباح , فأشبه العارية، وحملوا الأحاديث الواردة على من سأل من الزكاة الواجبة ممن ليس من أهلها، لكن قال النووي في " شرح مسلم ": اتفق العلماء على النهي عن السؤال من غير ضرورة , قال: واختلف أصحابنا في سؤال القادر على الكسب على وجهين , أصحهما: التحريم لظاهر الأحاديث. وقال الفاكهاني: يتعجب ممن قال بكراهة السؤال مطلقا , مع وجود السؤال في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم السلف الصالح من غير نكير، فالشارع لا يقر على مكروه. قلت: ينبغي حمل حال أولئك على السداد، وأن السائل منهم غالبا ما كان يسأل إلا عند الحاجة الشديدة. وفي قوله: " من غير نكير " نظر , ففي الأحاديث الكثيرة الواردة في ذم السؤال كفاية في إنكار ذلك. فتح الباري (ج 17 / ص 98) (3) (خد) 442 , (م) 1715 , صحيح الجامع: 1895 , الصحيحة: 685 (4) قال الجمهور: إن المراد به: السرف في إنفاقه، والأقوى أنه ما أنفق في غير وجهه المأذون فيه شرعا , سواء كانت دينية أو دنيوية , فمنع منه؛ لأن الله تعالى جعل المال قياما لمصالح العباد، وفي تبذيرها تفويت تلك المصالح، إما في حق مضيعها , وإما في حق غيره. ويستثنى من ذلك كثرة إنفاقه في وجوه البر لتحصيل ثواب الآخرة , ما لم يفوت حقا أخرويا أهم منه. والحاصل في كثرة الإنفاق ثلاثة أوجه: الأول: إنفاقه في الوجوه المذمومة شرعا , فلا شك في منعه. والثاني: إنفاقه في الوجوه المحمودة شرعا , فلا شك في كونه مطلوبا بالشرط المذكور. والثالث: إنفاقه في المباحات بالأصالة , كملاذ النفس، فهذا ينقسم إلى قسمين: أحدهما: أن يكون على وجه يليق بحال المنفق , وبقدر ماله، فهذا ليس بإسراف. والثاني: ما لا يليق به عرفا، وهو ينقسم أيضا إلى قسمين: أحدهما: ما يكون لدفع مفسدة, إما ناجزة , أو متوقعة، فهذا ليس بإسراف. والثاني: ما لا يكون في شيء من ذلك , فالجمهور على أنه إسراف. وجزم الباجي من المالكية بمنع استيعاب جميع المال بالصدقة , قال: ويكره كثرة إنفاقه في مصالح الدنيا، ولا بأس به إذا وقع نادرا لحادث يحدث , كضيف , أو عيد , أو وليمة. ومما لا خلاف في كراهته: مجاوزة الحد في الإنفاق على البناء زيادة على قدر الحاجة، ولا سيما إن أضاف إلى ذلك المبالغة في الزخرفة , وأما إضاعة المال في المعصية , فلا يختص بارتكاب الفواحش، بل يدخل فيها سوء القيام على الرقيق والبهائم حتى يهلكوا، ودفع مال من لم يؤنس منه الرشد إليه، وقسمه ما لا ينتفع بجزئه , كالجوهرة النفيسة. فظاهر قوله تعالى: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا , وكان بين ذلك قواما} أن الزائد الذي لا يليق بحال المنفق إسراف. قال الطيبي: هذا الحديث أصل في معرفة حسن الخلق، فقد تتبع جميع الأخلاق الحميدة , والخلال الجميلة. فتح الباري (ج 17 / ص 98)
  16. (1) هذه الجملة منتزعة من قوله تعالى {من يطع الرسول فقد أطاع الله} أي: لأني لا آمر إلا بما أمر الله به، فمن فعل ما آمره به , فإنما أطاع من أمرني أن آمره. ويحتمل أن يكون المعنى: لأن الله أمر بطاعتي , فمن أطاعني فقد أطاع أمر الله له بطاعتي، وفي المعصية كذلك. والطاعة: هي الإتيان بالمأمور به , والانتهاء عن المنهي عنه، والعصيان بخلافه. فتح الباري (ج 20 / ص 152) (2) كل من يأمر بحق , وكان عادلا , فهو أمير الشارع , لأنه تولى بأمره وبشريعته، ويؤيده توحيد الجواب في الأمرين , وهو قوله " فقد أطاعني " أي: عمل بما شرعته، ووقع عند أحمد وأبي يعلى والطبراني من حديث ابن عمر قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفر من أصحابه , فقال: ألستم تعلمون أن من أطاعني فقد أطاع الله , وإن من طاعة الله طاعتي؟ , قالوا: بلى نشهد، قال: فإن من طاعتي أن تطيعوا أمراءكم ". والحكمة في الأمر بطاعتهم , المحافظة على اتفاق الكلمة , لما في الافتراق من الفساد. فتح الباري (ج 20 / ص 152) (3) أي: سترة، لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين , ويكف أذى بعضهم عن بعض، والمراد بالإمام: كل قائم بأمور الناس. فتح (9/ 134) (4) أي: يقاتل معه الكفار والبغاة والخوارج , وسائر أهل الفساد والظلم مطلقا. شرح النووي على مسلم (ج6 ص 315) وقال القرطبي: " أمامه " , و " وراءه " من الأضداد , يقال بمعنى خلف , وبمعنى أمام. وقد تضمن هذا اللفظ على إيجازه أمرين: أن الإمام يقتدى برأيه , ويقاتل بين يديه. شرح سنن النسائي - (ج 5 / ص 488) (5) أي: يلتجأ إليه من شر العدو وأهل الفساد والظلم. شرح سنن النسائي (ج 5 / ص 488) (6) (خ) 2797 , (م) 1835 (7) أي: أجر عظيم , فالتنكير فيه للتعظيم. شرح سنن النسائي (5/ 488) (8) (م) 1841 (9) (س) 4196 , (خ) 2797 , (م) 1841
  17. (1) أي: لا حجة له في فعله، ولا عذر له ينفعه. النووي (6/ 323) (2) (حم) 23331، (ك) 409 , وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن
  18. (1) في الحديث حجة في ترك الخروج على السلطان ولو جار، وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب , والجهاد معه , وأن طاعته خير من الخروج عليه , لما في ذلك من حقن الدماء , وتسكين الدهماء، وحجتهم هذا الخبر وغيره مما يساعده. ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح , فلا تجوز طاعته في ذلك , بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها. فتح (20/ 58) (2) (م) 1848 , (س) 4114
  19. (1) المراد بالميتة الجاهلية: حالة الموت , كموت أهل الجاهلية على ضلال , وليس له إمام مطاع، لأنهم كانوا لا يعرفون ذلك، وليس المراد أنه يموت كافرا , بل يموت عاصيا. ويحتمل أن يكون التشبيه على ظاهره , ومعناه أنه يموت مثل موت الجاهلي , وإن لم يكن هو جاهليا. أو أن ذلك ورد مورد الزجر والتنفير , وظاهره غير مراد. فتح (20/ 58) (2) (حب) 4573 , (يع) 7375 , (حم) 16922 , (طس) 5820 , حسنه الألباني في ظلال الجنة: 1057، صحيح موارد الظمآن: 1288 وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.
  20. (1) يريد أن له الطاعة في الطاعة، والمعصية في المعصية. (2) أي: عدل في العطايا. (3) أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (2/ 2 / 37) , وتمام في " الفوائد " (ق 175/ 1) , والسهمي في " تاريخ جرجان " (ص 450 - 451) , وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (3/ 238 / 1 و10/ 24 / 2 و 11/ 37 / 2) والسياق لتمام , وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 1241
  21. (1) (م) 108 , (خ) 2230 (2) أي: زائدا عن حاجته. عون المعبود - (ج 7 / ص 468) (3) (خ) 2230 (4) لا شك في غلظ تحريم ما فعل، وشدة قبحه , فإذا كان من يمنع الماشية فضل الماء عاصيا , فكيف بمن يمنعه الآدمي المحترم؟ , أما إن كان ابن السبيل غير محترم , كالحربي والمرتد , لم يجب بذل الماء لهما. النووي (ج 1 / ص 220) (5) (خ) 2527 (6) المعاقبة وقعت على منعه الفضل , فدل على أنه أحق بالأصل، ويؤخذ أيضا من قوله: " ما لم تعمل يداك " فإن مفهومه أنه لو عالجه , لكان أحق به من غيره. وحكى ابن التين عن أبي عبد الملك أنه قال: هذا يخفى معناه، ولعله يريد أن البئر ليست من حفره , وإنما هو في منعه غاصب ظالم، وهذا لا يرد فيما حازه وعمله. قال: ويحتمل أن يكون هو حفرها , ومنعها من صاحب الشفة , أي: العطشان، ويكون معنى " ما لم تعمل يداك " أي: لم تنبع الماء , ولا أخرجته. فتح الباري (ج7ص231) (7) (خ) 7008 (8) (خ) 2527 (9) (م) 108 (10) (خ) 2240 (11) (م) 108 (12) أي: بالسلعة. عون المعبود - (ج 7 / ص 468) (13) أي: من الثمن. عون المعبود - (ج 7 / ص 468) (14) (خ) 2230 (15) أي: اشترى السلعة بالثمن الذي حلف البائع أنه أعطيه , اعتمادا على حلفه. عون المعبود - (ج 7 / ص 468) (16) (خ) 6786 (17) خص وقت العصر بتعظيم الإثم فيه - وإن كانت اليمين الفاجرة محرمة في كل وقت - لأن الله عظم شأن هذا الوقت , بأن جعل الملائكة تجتمع فيه , وهو وقت ختام الأعمال، والأمور بخواتيمها, وكان السلف يحلفون بعد العصر. فتح الباري (ج 20 / ص 253) (18) (خ) 2240 , (م) 108 (19) أي: لا نصيب لهم. (20) [آل عمران/77] (21) أي: عاهد الإمام الأعظم. عون المعبود - (ج 7 / ص 468) (22) (خ) 2240 (23) (م) 108 , (خ) 2527 (24) (خ) 2527 (25) أي: ما عليه من الطاعة , مع أن الوفاء واجب عليه مطلقا. شرح سنن النسائي - (ج 6 / ص 143) (26) في الحديث وعيد شديد في نكث البيعة , والخروج على الإمام , لما في ذلك من تفرق الكلمة، ولما في الوفاء من تحصين الفروج والأموال , وحقن الدماء، والأصل في مبايعة الإمام: أن يبايعه على أن يعمل بالحق ويقيم الحدود , ويأمر بالمعروف , وينهى عن المنكر، فمن جعل مبايعته لمال يعطاه , دون ملاحظة المقصود في الأصل , فقد خسر خسرانا مبينا , ودخل في الوعيد المذكور , وحاق به إن لم يتجاوز الله عنه. وفيه أن كل عمل لا يقصد به وجه الله , وأريد به عرض الدنيا , فهو فاسد وصاحبه آثم. فتح الباري (ج 20 / ص 253) (27) (م) 108 , (خ) 2527 (28) (خ) 2240
  22. (1) (خ) 6724 (2) في الحديث حجة في ترك الخروج على السلطان ولو جار، وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب , والجهاد معه , وأن طاعته خير من الخروج عليه , لما في ذلك من حقن الدماء , وتسكين الدهماء، وحجتهم هذا الخبر وغيره مما يساعده، ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح , فلا تجوز طاعته في ذلك, بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها. (فتح) - (ج 20 / ص 58) (3) (م) 1849
  23. (1) الربقة: ما يجعل في عنق الدابة كالطوق , يمسكها لئلا تشرد. يقول: من خرج من طاعة إمام الجماعة , أو فارقهم في الأمر المجتمع عليه , فقد ضل وهلك , وكان كالدابة إذا خلعت الربقة التي هي محفوظة بها , فإنها لا يؤمن عليها عند ذلك الهلاك والضياع. عون (10/ 280) (2) (د) 4758 , صحيح الجامع: 6410 , المشكاة: 185
  24. (1) كانت وقعة الحرة في سنة ثلاث وستين، وسببها أن أهل المدينة خلعوا بيعة يزيد بن معاوية لما بلغهم ما يتعمده من الفساد , فأمر الأنصار عليهم عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر , وأمر المهاجرون عليهم عبد الله بن مطيع العدوي , وأرسل إليهم يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة المري في جيش كثير , فهزمهم , واستباحوا المدينة , وقتلوا ابن حنظلة , وقتل من الأنصار شيء كثير جدا. (فتح) - (ج 14 / ص 21) (2) أي: لا حجة له في فعله، ولا عذر له ينفعه. النووي (6/ 323) (3) (حم) 5386 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن. (4) (م) 1851
  25. (1) أي: لا يكترث بما يفعله , ولا يخاف وباله وعقوبته. النووي (6/ 322) (2) (م) 1848 (3) أي: لا يلتزم بما تعهد به , ولا يؤديه. (4) (س) 4114 , (م) 1848 (5) أي: لا يفي لذمي ذمته. (6) (حم) 8047 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (7) (حم) 7931 , (م) 1848 , وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح (8) (حم) 8047
  26. (1) أي: حمل السلاح على المسلمين لقتالهم به بغير حق , لما في ذلك من تخويفهم , وإدخال الرعب عليهم، وكأنه كنى بالحمل عن المقاتلة أو القتل , للملازمة الغالبة. (فتح) - (ج 20 / ص 74) (2) أي: ليس على طريقتنا، أو ليس متبعا لطريقتنا، لأن من حق المسلم على المسلم أن ينصره ويقاتل دونه , لا أن يرعبه بحمل السلاح عليه , لإرادة قتاله أو قتله , وهذا في حق من لا يستحل ذلك، فأما من يستحله , فإنه يكفر باستحلال المحرم , لا بمجرد حمل السلاح. والأولى عند كثير من السلف إطلاق لفظ الخبر من غير تعرض لتأويله , ليكون أبلغ في الزجر، وكان سفيان بن عيينة ينكر على من يصرفه عن ظاهره , فيقول معناه ليس على طريقتنا، ويرى أن الإمساك عن تأويله أولى , لما ذكرناه. والوعيد المذكور لا يتناول من قاتل البغاة من أهل الحق , فيحمل على البغاة , وعلى من بدأ بالقتال ظالما. (فتح) - (ج 20 / ص 74) (3) (خ) 6480 , (م) 101
  27. (1) (جة) 2363 (2) (ت) 2165 , (جة) 2363 , (حم) 177 , (حب) 4576 , (ن) 9219 (3) أي: من أراد أن يسكن وسط الجنة وخيارها. (4) (حب) 4576 , (ت) 2165 , (حم) 177 , (ن) 9219 , انظر صحيح الجامع: 2546 , الصحيحة: 430
  28. (1) (م) 44 - (1709) , (حم) 22794 (2) (حم) 22752 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (3) (حم) 22806 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (4) (خ) 6402 , (م) 41 - (1709) , (س) 4210 , (حم) 22730 (5) المبايعة: عبارة عن المعاهدة، سميت بذلك تشبيها بالمعاوضة المالية كما في قوله تعالى {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة}. (فتح الباري) ح18 (6) (س) 4162 , (خ) 18 , (م) 41 - (1709) , (ت) 1439 , (حم) 22720 (7) (م) 41 - (1709) , (خ) 3680 (8) البهتان: الكذب , يبهت سامعه. وخص الأيدي والأرجل بالافتراء , لأن معظم الأفعال تقع بهما، إذ كانت هي العوامل والحوامل للمباشرة والسعي، وكذا يسمون الصنائع: الأيادي وقد يعاقب الرجل بجناية قولية , فيقال: هذا بما كسبت يداك. ويحتمل أن يكون قوله " بين أيديكم " , أي: في الحال، وقوله "وأرجلكم" أي: في المستقبل؛ لأن السعي من أفعال الأرجل. وقيل: أصل هذا كان في بيعة النساء، وكنى بذلك عن نسبة المرأة الولد الذي تزني به أو تلتقطه إلى زوجها , ثم لما استعمل هذا اللفظ في بيعة الرجال , احتيج إلى حمله على غير ما ورد فيه أولا. (فتح الباري) ح18 (9) (خ) 18 , (ت) 1439 , (س) 4162 (10) العضه: النميمة والإفساد بين الناس. (11) (م) 43 - (1709) , (حم) 22784 (12) قوله " ولا ننتهب " مما يتمسك به في أن البيعة متأخرة؛ لأن الجهاد عند بيعة العقبة لم يكن فرض. والمراد بالانتهاب: ما يقع بعد القتال في الغنائم. (فتح الباري) ح18 (13) (خ) 3680 , (م) 44 - (1709) (14) المعروف: ما عرف من الشارع حسنه , نهيا وأمرا. قال النووي: يحتمل أن يكون المعنى: ولا تعصوني ولا أحدا من أولي الأمر عليكم في المعروف، فيكون التقييد بالمعروف متعلقا بشيء بعده. وقال غيره: نبه بذلك على أن طاعة المخلوق إنما تجب فيما كان غير معصية لله، فهي جديرة بالتوقي في معصية الله. (فتح الباري) ح18 (15) (خ) 7030 , (م) 43 - (1709) , (س) 4161 , (حم) 22720 (16) (خ) 6402 , (م) 42 - (1709) , (س) 4210 , (حم) 22730 (17) [الممتحنة: 12] (18) (م) 42 - (1709) , (حم) 22730 (19) (س) 4162 , (خ) 18 (20) أي: ثبت على العهد. (فتح الباري) ح18 (21) فإن قيل: لم اقتصر على المنهيات , ولم يذكر المأمورات؟ فالجواب: أنه لم يهملها، بل ذكرها على طريق الإجمال في قوله: " ولا تعصوا " , إذ العصيان مخالفة الأمر. والحكمة في التنصيص على كثير من المنهيات دون المأمورات , أن الكف أيسر من إنشاء الفعل؛ لأن اجتناب المفاسد مقدم على اجتلاب المصالح، والتخلي عن الرذائل , قبل التحلي بالفضائل. فتح - ح18 (22) (خ) 18 , (م) 41 - (1709) (23) (حم) 22806 , (خ) 3680 , (م) 44 - (1709) , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (24) (خ) 6402 , (م) 43 - (1709) , (ت) 1439 , (س) 4161 (25) قال ابن التين: يريد به القطع في السرقة , والجلد أو الرجم في الزنا , وحكي عن القاضي إسماعيل وغيره أن قتل القاتل إنما هو رادع لغيره، وأما في الآخرة , فالطلب للمقتول قائم؛ لأنه لم يصل إليه حق. قلت: بل وصل إليه حق أي حق، فإن المقتول ظلما تكفر عنه ذنوبه بالقتل كما ورد في الخبر الذي صححه ابن حبان: " إن السيف محاء للخطايا "، فلولا القتل ما كفرت ذنوبه، وأي حق يصل إليه أعظم من هذا؟. ولو كان حد القتل إنما شرع للردع فقط , لم يشرع العفو عن القاتل. وهل تدخل في العقوبة المذكورة المصائب الدنيوية من الآلام والأسقام وغيرها؟. فيه نظر , ويدل للمنع قوله: " ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله " فإن هذه المصائب لا تنافي الستر، ولكن بينت الأحاديث الكثيرة أن المصائب تكفر الذنوب، فيحتمل أن يراد أنها تكفر ما لا حد فيه. (فتح الباري) ح18 (26) أي: العقاب. (فتح الباري) ح18 (27) قال القاضي عياض: ذهب أكثر العلماء أن الحدود كفارات , واستدلوا بهذا الحديث، ومنهم من توقف , لحديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال " لا أدري , الحدود كفارة لأهلها أم لا ". ويمكن - على طريق الجمع بينهما - أن يكون حديث أبي هريرة ورد أولا قبل أن يعلمه الله، ثم أعلمه بعد ذلك. لكن القاضي عياض ومن تبعه جازمون بأن حديث عبادة هذا كان بمكة ليلة العقبة , لما بايع الأنصار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البيعة الأولى بمنى، وأبو هريرة إنما أسلم بعد ذلك بسبع سنين عام خيبر، فكيف يكون حديثه متقدما؟. وقالوا في الجواب عنه: يمكن أن يكون أبو هريرة ما سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما سمعه من صحابي آخر كان سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - قديما , ولم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك أن الحدود كفارة , كما سمعه عبادة. وفي هذا تعسف , ويبطله أن أبا هريرة صرح بسماعه، وأن الحدود لم تكن نزلت إذ ذاك. والحق عندي أن حديث أبي هريرة صحيح , وتقدم على حديث عبادة، والمبايعة المذكورة في حديث عبادة على الصفة المذكورة لم تقع ليلة العقبة، وإنما كان ليلة العقبة ما ذكر ابن إسحاق وغيره من أهل المغازي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمن حضر من الأنصار: " أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم " , فبايعوه على ذلك، وعلى أن يرحل إليهم هو وأصحابه. ثم صدرت مبايعات أخرى , منها هذه البيعة في حديث الباب , في الزجر عن الفواحش المذكورة. والذي يقوي أنها وقعت بعد فتح مكة , بعد أن نزلت الآية التي في الممتحنة , وهي قوله تعالى {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك} ونزول هذه الآية متأخر بعد قصة الحديبية بلا خلاف، والدليل على ذلك ما عند البخاري في حديث عبادة هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بايعهم قرأ الآية كلها وعنده في تفسير الممتحنة من هذا الوجه قال: " قرأ آية النساء " , ولمسلم: " فتلا علينا آية النساء , قال: أن لا تشركن بالله شيئا " , فهذه أدلة ظاهرة في أن هذه البيعة إنما صدرت بعد نزول الآية، بل بعد صدور البيعة، بل بعد فتح مكة، وذلك بعد إسلام أبي هريرة بمدة , وإنما حصل الالتباس من جهة أن عبادة بن الصامت حضر البيعتين معا، وكانت بيعة العقبة من أجل ما يتمدح به، فكان يذكرها إذا حدث تنويها بسابقيته فلما ذكر هذه البيعة التي صدرت على مثل بيعة النساء عقب ذلك توهم من لم يقف على حقيقة الحال أن البيعة الأولى وقعت على ذلك. وعليك برد ما أتى من الروايات موهما بأن هذه البيعة كانت ليلة العقبة إلى هذا التأويل الذي نهجت إليه , فيرتفع بذلك الإشكال , ولا يبقى بين حديثي أبي هريرة وعبادة تعارض، ولا وجه بعد ذلك للتوقف في كون الحدود كفارة. ويستفاد من الحديث أن إقامة الحد كفارة للذنب , ولو لم يتب المحدود، وهو قول الجمهور. وقيل: لا بد من التوبة، وبذلك جزم بعض التابعين، وهو قول للمعتزلة، ووافقهم ابن حزم , ومن المفسرين: البغوي , وطائفة يسيرة، واستدلوا باستثناء من تاب في قوله تعالى {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} والجواب في ذلك أنه في عقوبة الدنيا، ولذلك قيدت بالقدرة عليه. (فتح الباري) ح18 (28) (خ) 6416 , (م) 43 - (1709) , (س) 4178 , (حم) 22785 (29) قال المازني: فيه رد على الخوارج الذين يكفرون بالذنوب، ورد على المعتزلة الذين يوجبون تعذيب الفاسق إذا مات بلا توبة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بأنه تحت المشيئة، ولم يقل: " لا بد أن يعذب ". وقال الطيبي: فيه إشارة إلى الكف عن الشهادة بالنار على أحد , أو بالجنة لأحد , إلا من ورد النص فيه بعينه. قلت: أما الشق الأول فواضح , وأما الثاني , فالإشارة إليه إنما تستفاد من الحمل على غير ظاهر الحديث , وهو متعين. (فتح الباري) ح18 (30) يشمل من تاب من ذلك ومن لم يتب، وقال بذلك طائفة. وذهب الجمهور إلى أن من تاب , لا يبقى عليه مؤاخذة، ومع ذلك , فلا يأمن مكر الله , لأنه لا اطلاع له , هل قبلت توبته أو لا. وقيل: يفرق بين ما يجب فيه الحد وما لا يجب. واختلف فيمن أتى ما يوجب الحد. فقيل: يجوز أن يتوب سرا , ويكفيه ذلك. وقيل: بل الأفضل أن يأتي الإمام ويعترف به , ويسأله أن يقيم عليه الحد كما وقع لماعز والغامدية. وفصل بعض العلماء بين أن يكون معلنا بالفجور , فيستحب أن يعلن بتوبته , وإلا فلا. (فتح الباري) ح18 (31) (خ) 3679 , (م) 41 - (1709) , (ت) 1439 , (س) 4161 (32) (حم) 22752 (33) (م) 42 - (1709) , (خ) 6647 , (س) 4149 , (جة) 2866 (34) أي: الملك والإمارة. فتح الباري (ج 20 / ص 59) (35) أي: نص آية , أو خبر صحيح لا يحتمل التأويل، ومقتضاه أنه لا يجوز الخروج عليهم ما دام فعلهم يحتمل التأويل. قال النووي: المراد بالكفر هنا: المعصية، ومعنى الحديث: لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم , ولا تعترضوا عليهم , إلا أن تروا منهم منكرا محققا , تعلمونه من قواعد الإسلام؛ فإذا رأيتم ذلك , فأنكروا عليهم , وقولوا بالحق حيثما كنتم. وقال غيره: المراد بالإثم هنا: المعصية والكفر، فلا يعترض على السلطان إلا إذا وقع في الكفر الظاهر، والذي يظهر , حمل رواية الكفر على ما إذا كانت المنازعة في الولاية , فلا ينازعه بما يقدح في الولاية إلا إذا ارتكب الكفر، وحمل رواية المعصية على ما إذا كانت المنازعة فيما عدا الولاية، فإذا لم يقدح في الولاية , نازعه في المعصية , بأن ينكر عليه برفق , ويتوصل إلى تثبيت الحق له بغير عنف، ومحل ذلك إذا كان قادرا. ونقل ابن التين عن الداودي قال: الذي عليه العلماء في أمراء الجور , أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم , وجب , وإلا , فالواجب الصبر وعن بعضهم: لا يجوز عقد الولاية لفاسق ابتداء. فإن أحدث جورا بعد أن كان عدلا , فاختلفوا في جواز الخروج عليه، والصحيح: المنع , إلا أن يكفر , فيجب الخروج عليه. فتح (20/ 59) (36) (خ) 6647 , (م) 42 - (1709) , (حم) 22731 (37) الأثرة والاستئثار: الانفراد بالشيء دون الآخرين. (38) (حب) 4562 , (حم) 22789 , صححه الألباني في ظلال الجنة: 1026 صحيح موارد الظمآن: 1284 , وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن (39) أي: وإن اعتقدت أن لك في الأمر حقا , فلا تعمل بذلك الظن , بل اسمع وأطع إلى أن يصل إليك بغير خروج عن الطاعة. فتح (20/ 59) (40) (حم) 22787 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (41) (م) 41 - (1709) , (خ) 6774 , (س) 4149 , (حم) 15691
  29. (1) أي: الذين عدلوا في الحكم , فتنعقد بينكم وبينهم مودة ومحبة. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 50) (2) أي: تدعون عليهم , ويدعون عليكم , أو تطلبون البعد عنهم لكثرة شرهم , ويطلبون البعد عنكم لقلة خيركم. تحفة الأحوذي (6/ 50) (3) (ت) 2264 , (م) 1855 (4) (حم) 24045 , (م) 1855 (5) فيه دليل على أنه لا تجوز منابذة الأئمة بالسيف ما كانوا مقيمين للصلاة , ويدل ذلك بمفهومه على جواز المنابذة عند تركهم للصلاة , وحديث عبادة بن الصامت المذكور فيه دليل على أنها لا تجوز المنابذة إلا عند ظهور الكفر البواح. قال الخطابي: معنى قوله: " بواحا " أي: ظاهرا باديا , من قولهم: يبوح به: إذا ادعاه وأظهره. نيل الأوطار - (ج 11 / ص 405) (6) فيه دليل على أن من كره بقلبه ما يفعله السلطان من المعاصي , كفاه ذلك , ولا يجب عليه زيادة عليه , وفي الصحيح: " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه , فإن لم يستطع فبقلبه ". ويمكن حمل حديث الباب وما ورد في معناه على عدم القدرة على التغيير باليد واللسان، ويمكن أن يجعل مختصا بالأمراء إذا فعلوا منكرا , لما في الأحاديث الصحيحة من تحريم معصيتهم ومنابذتهم، فكفى في الإنكار عليهم مجرد الكراهة بالقلب , لأن في إنكار المنكر عليه باليد واللسان تظهر بالعصيان، وربما كان ذلك وسيلة إلى المنابذة بالسيف. نيل الأوطار (ج 11 / ص 406) (7) (م) 1855 (8) (م) 1855 - (66) (9) (حم) 24027 , انظر صحيح الجامع: 2599 , والصحيحة: 907 , وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده جيد. (10) (م) 1855 - (66)
  30. (1) قال الألباني في صحيح موارد الظمآن 1285: وهذا مقيد في غير معصية الله. أ. هـ (2) (حم) 21419 , (حب) 6668 ,صححه الألباني في ظلال الجنة: 1074، وصحيح موارد الظمآن: 1285
  31. (1) هو التابعي الكبير الكوفي , أحد المخضرمين. فتح الباري (4/ 495) (2) (الربذة) قرية بقرب المدينة على ثلاث مراحل منها, بقرب ذات عرق. فيض القدير - (ج 4 / ص 335) (3) (خ) 1341 (4) (خ) 4384 (5) يعني بدمشق، ومعاوية إذ ذاك عامل عثمان عليها , وقد بين السبب في سكناه الشام ما أخرجه أبو يعلى بإسناد فيه ضعف عن ابن عباس قال: " استأذن أبو ذر على عثمان , فقال: إنه يؤذينا، فلما دخل قال له عثمان: أنت الذي تزعم أنك خير من أبي بكر وعمر؟ , قال: لا، ولكن سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن أحبكم إلي وأقربكم مني , من بقي على العهد الذي عاهدته عليه، وأنا باق على عهده " , قال: فأمر أن يلحق بالشام , فكان يحدثهم ويقول: لا يبيتن عند أحدكم دينار ولا درهم إلا ما ينفقه في سبيل الله , أو يعده لغريم، فكتب معاوية إلى عثمان: إن كان لك بالشام حاجة فابعث إلى أبي ذر, فكتب إليه عثمان أن اقدم علي، فقدم. فتح الباري (ج 4 / ص 495) (6) [التوبة/34] (7) (خ) 1341 (8) (خ) 4384 (9) أي: كثروا عليه يسألونه عن سبب خروجه من الشام، فخشي عثمان على أهل المدينة ما خشيه معاوية على أهل الشام. فتح الباري (4/ 495) (10) (خ) 1341 (11) (م) 648 (12) أي: مقطوع الأنف والأذن، والمجدع: أردأ العبيد , لخسته وقلة قيمته ومنفعته , ونفرة الناس منه. وفي هذا الحديث الحث على طاعة ولاة الأمور ما لم تكن معصية. فإن قيل: كيف يكون العبد إماما؟ , وشرط الإمام أن يكون حرا قرشيا سليم الأطراف؟. فالجواب من وجهين: أحدهما: أن هذه الشروط وغيرها إنما تشترط فيمن تعقد له الإمامة باختيار أهل الحل والعقد، وأما من قهر الناس لشوكته وقوة بأسه وأعوانه , واستولى عليهم , وانتصب إماما, فإن أحكامه تنفذ، وتجب طاعته , وتحرم مخالفته في غير معصية , عبدا كان أو حرا أو فاسقا , بشرط أن يكون مسلما. والجواب الثاني: أنه ليس في الحديث أنه يكون إماما، بل هو محمول على من يفوض إليه الإمام أمرا من الأمور , أو استيفاء حق أو نحو ذلك. (النووي - ج 2 / ص 445) وقد عكسه بعضهم , فاستدل به على جواز الإمامة في غير قريش، وهو متعقب، إذ لا تلازم بين الإجزاء والجواز، والله أعلم. فتح الباري (3/ 32) وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم: ملاطفة الأئمة للعلماء، فإن معاوية لم يجسر على الإنكار عليه حتى كاتب من هو أعلى منه في أمره، وعثمان لم يحنق على أبي ذر , مع كونه كان مخالفا له في تأويله , ولم يأمره بعد ذلك بالرجوع عنه , لأن كلا منهما كان مجتهدا. وفيه التحذير من الشقاق والخروج على الأئمة، والترغيب في الطاعة لأولي الأمر. وأمر الأفضل بطاعة المفضول , خشية المفسدة. وجواز الاختلاف في الاجتهاد. والأخذ بالشدة في الأمر بالمعروف , وإن أدى ذلك إلى فراق الوطن. فتح الباري (ج 4 / ص 495)
  32. (1) قيل: شبهه بذلك لصغر رأسه، وذلك معروف في الحبشة. وقيل: لسواده. فتح الباري (ج 3 / ص 32) (2) (خ) 6723 , (جة) 2860
  33. (1) يمرقون: يجوزون , ويخرقون , ويخرجون. (2) مروق السهم من الرمية: اختراقه لها , وخروجه من الجانب الآخر بسرعة. (3) بين أبو ذر أن نزوله في ذلك المكان كان باختياره , نعم أمره عثمان بالتنحي عن المدينة , لدفع المفسدة التي خافها على غيره من مذهبه المذكور , فاختار الربذة، وقد كان يغدو إليها في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواه أصحاب السنن من وجه آخر عنه. فتح الباري (ج 4 / ص 495) (4) يؤم: يصلي إماما. (5) نكص: رجع وتأخر. (6) النافلة: ما كان زيادة على الأصل الواجب. (7) (حب) 5964 , (م) 648 , (حم) 21465 ,صححه الألباني في ظلال الجنة: 1052، صحيح موارد الظمآن: 1286 ,وقال الأرناءوط: إسناده صحيح
  34. (1) التعزير: التأديب دون الحد , والتعزير في قوله تعالى {وتعزروه} هو النصرة والتعظيم. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (2) صححه الألباني في ظلال الجنة: 1079
  35. (1) (المنشط): من النشاط , وهو الأمر الذي تنشط له , وتخف إليه وتؤثر فعله , وهو مصدر بمعنى: المحبوب. شرح سنن النسائي (5/ 458) (2) قال العلماء: معناه تجب طاعة ولاة الأمور فيما يشق وتكرهه النفوس وغيره مما ليس بمعصية، فإن كانت لمعصية , فلا سمع ولا طاعة، كما صرح به في الأحاديث الباقية، فتحمل هذه الأحاديث المطلقة لوجوب طاعة ولاة الأمور على موافقة تلك الأحاديث المصرحة بأنه لا سمع ولا طاعة في المعصية. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 310) (3) (الأثرة): هي الاستئثار والاختصاص بأمور الدنيا عليكم، أي: اسمعوا وأطيعوا , وإن اختص الأمراء بالدنيا، ولم يوصلوكم حقكم مما عندهم , فالمراد أن طواعيتهم لمن يتولى عليهم لا تتوقف على إيصالهم حقوقهم , بل عليهم الطاعة , ولو منعهم حقهم , وهذه الأحاديث في الحث على السمع والطاعة في جميع الأحوال، وسببها اجتماع كلمة المسلمين، فإن الخلاف سبب لفساد أحوالهم في دينهم ودنياهم. فتح الباري (ج 20 / ص 59) (4) أي: الملك والإمارة. فتح الباري (ج 20 / ص 59) (5) أي: وإن اعتقدت أن لك في الأمر حقا , فلا تعمل بذلك الظن , بل اسمع وأطع , إلى أن يصل إليك بغير خروج عن الطاعة. فتح (20/ 59) (6) (حم) 22787 , (م) 1836
  36. (1) (م) 311 - (1298) (2) (حم) 27310 , (م) 37 - (1838) , وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح. (3) (م) 311 - (1298) (4) (س) 3060 (5) أي: التحف به. تحفة الأحوذي - (ج 4 / ص 392) (6) أي: تهتز وتضطرب. (7) (ت) 1706 (8) (س) 3060 (9) (ت) 1706 , (حم) 27309 (10) فيه حث على المداراة , والموافقة مع الولاة، وعلى التحرز عما يثير الفتنة , ويؤدي إلى اختلاف الكلمة. تحفة الأحوذي (ج 4 / ص 392) (11) (م) 311 - (1298) , (حم) 27310
  37. (1) (ت) 616 (2) الجدعاء: اسم ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم -. (3) (حم) 22312 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (4) (حب) 4563 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده قوي. (5) (حم) 22215 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (6) (حم) 22312 (7) أي: كل من تولى أمرا من أموركم , سواء كان السلطان - ولو جائرا ومتغلبا - وغيره , من أمرائه وسائر نوابه، إلا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولم يقل: " أميركم " , إذ هو خاص عرفا ببعض من ذكر ولأنه أوفق لقوله تعالى: {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}.تحفة الأحوذي (ج2ص150) (8) (طب) 7535 , (ت) 616 ,الصحيحة: 3233 , 867 ,صحيح الجامع: 109
  38. (1) (حم) 22820 , حسنه الألباني في ظلال الجنة: 968 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
  39. (1) سكوت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن السائل حتى كرر السؤال ثلاثا، يحتمل أن يكون لأنه كان ينتظر الوحي , أو لأنه كان يستخرج من السائل حرصه على مسألته , واحتياجه إليها، أو لأنه كره تلك المسألة؛ لأنها لا تصدر في الغالب إلا من قلب فيه تشوف لمخالفة الأمراء , والخروج عليهم. المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (ج 12 / ص 101) (2) (م) 1846 , (ت) 2199 (3) أي أن الله تعالى كلف الولاة بالعدل , وحسن الرعاية، وكلف المولى عليهم بالطاعة وحسن النصيحة , فأراد أنه إن عصى الأمراء الله فيكم , ولم يقوموا بحقوقكم , فلا تعصوا الله أنتم فيهم، وقوموا بحقوقهم، فإن الله مجاز كل واحد من الفريقين بما عمل. المفهم (12/ 101)
  40. (1) أي: أنهم كانوا إذا ظهر فيهم فساد , بعث الله لهم نبيا لهم يقيم أمرهم ويزيل ما غيروا من أحكام التوراة، وفيه إشارة إلى أنه لا بد للرعية من قائم بأمورها , يحملها على الطريق الحسنة, وينصف المظلوم من الظالم. (فتح الباري) - (ج 10 / ص 255) (2) أي: لا نبي بعدي فيفعل ما كان أولئك يفعلون. (3) (خ) 3268 , (م) 1842 (4) (حب) 4555 , (جة) 2871 (5) أي: يجب الوفاء ببيعة من كان أولا في كل زمان , وبيعة الثاني باطلة. حاشية السندي على ابن ماجه (ج5ص482) (6) في الحديث تقديم أمر الدين على أمر الدنيا , لأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بتوفية حق السلطان , لما فيه من إعلاء كلمة الدين , وكف الفتنة والشر؛ وتأخير أمر المطالبة بحقه لا يسقطه، وقد وعده الله أنه يخلصه ويوفيه إياه , ولو في الدار الآخرة. (فتح الباري) - (ج 10 / ص 255) (7) (خ) 3268 , (م) 1842 (8) (جة) 2871 (9) (حب) 4555 , وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 2473 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
  41. (1) الأثرة: استئثار الأمراء بأموال بيت المال. شرح النووي (6/ 317) (2) يعني من أمور الدين. فتح الباري (ج 20 / ص 57) (3) (خ) 6644 , (م) 1843 (4) (حم) 4363 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده قوي. (5) أي: إلى الأمراء. فتح الباري (ج 20 / ص 57) (6) (خ) 6644 , (م) 1843 (7) سواء كان يختص بهم أو يعم , كبذل المال الواجب في الزكاة , والنفس في الخروج إلى الجهاد عند التعيين , ونحو ذلك. فتح (20/ 57) (8) (خ) 3408 (9) (خ) 6644 , (م) 1843 (10) (خ) 3408 (11) فيه الحث على السمع والطاعة، وإن كان المتولي ظالما عسوفا، فيعطى حقه من الطاعة , ولا يخرج عليه , ولا يخلع , بل يتضرع إلى الله تعالى في كشف أذاه، ودفع شره وإصلاحه. شرح النووي (6/ 317)
  42. (1) صححه الألباني في ظلال الجنة: 1048
  43. (1) (خ) 913 , (م) 9 - (889) , (س) 1576 (2) (س) 1576 (3) (خ) 913 (4) (م) 9 - (889) , (خ) 913 , (س) 1576 , (جة) 1288 (5) (خ) 913 , (م) 9 - (889) (6) (م) 9 - (889) (7) (خ) 913 (8) (م) 9 - (889) , (خ) 913 (9) (خ) 913 (10) (جة) 4013 , (د) 1140 , (م) 78 - (49) , (ت) 2172 (11) (د) 1140 , (جة) 4013 , (م) 78 - (49) , (ت) 2172
  44. (1) (حم) 16921 , وصححه الألباني في ظلال الجنة: 1056 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
  45. (1) صححه الألباني في ظلال الجنة: 1069
  46. (1) البغض: عكس الحب , وهو الكره والمقت. (2) صححه الألباني في ظلال الجنة: 1015 , (هب) 7523
  47. (1) (خ) 6726 (2) (م) 1840 (3) (خ) 4085 (4) أي: بترك دين آبائنا. عون المعبود - (ج 6 / ص 51) (5) (خ) 6726 (6) (حم) 622 , (خ) 4085 (7) قال ابن القيم - رحمه الله -: استشكل قوله - صلى الله عليه وسلم - " ما خرجوا منها أبدا، ولم يزالوا فيها " , مع كونهم لو فعلوا ذلك , لم يفعلوه إلا ظنا منهم أنه من الطاعة الواجبة عليهم، وكانوا متأولين. والجواب عن هذا: أن دخولهم إياها معصية في نفس الأمر، وكان الواجب عليهم أن لا يبادروا , وأن يتثبتوا حتى يعلموا , هل ذلك طاعة لله ورسوله أم لا؟ , فأقدموا على الهجوم والاقتحام من غير تثبت ولا نظر، فكانت عقوبتهم أنهم لم يزالوا فيها. وفي الحديث دليل أن على من أطاع ولاة الأمر في معصية الله, كان عاصيا وأن ذلك لا يمهد له عذرا عند الله، بل إثم المعصية لاحق له، وإن كان لولا الأمر لم يرتكبها , وعلى هذا يدل هذا الحديث. عون المعبود (6/ 51) (8) هذا يدل على أن طاعة الولاة لا تجب إلا في المعروف , كالخروج في البعث إذا أمر به الولاة، والنفوذ لهم في الأمور التي هي الطاعات ومصالح المسلمين، فأما ما كان منها معصية , كقتل النفس المحرمة وما أشبهه , فلا طاعة لهم في ذلك. عون المعبود - (ج 6 / ص 51) (9) المراد بالمعروف: ما كان من الأمور المعروفة في الشرع، هذا تقييد لما أطلق في الأحاديث المطلقة , القاضية بطاعة أولي الأمر على العموم. عون المعبود (ج6ص 51) (10) (م) 1840 , (خ) 6830 (11) (جة) 2863 , (حم) 11657, انظر الصحيحة: 2324
  48. (1) أي: زياد بن أبيه. (2) أي: زياد. (3) (طب) (ج 18ص170ح381) , صحيح الجامع: 7520 , المشكاة: 3696 (4) (حم) 20672 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
  49. (1) (س) 4191 (2) الخباء: الخيمة. (3) هو من المناضلة، وهي الرمي بالنشاب. شرح النووي (6/ 318) (4) يقال: جشرنا الدواب , إذا أخرجناها إلى المرعى. النووي (6/ 318) (5) أي: يصير بعضها خفيفا لعظم ما بعده. شرح النووي (6/ 318) (6) هذه قاعدة مهمة ينبغي الاعتناء بها، وهي أن الإنسان يلزمه ألا يفعل مع الناس إلا ما يحب أن يفعلوه معه. شرح النووي (ج 6 / ص 318) (7) الصفقة: المرة من التصفيق باليد , لأن المتبايعين يضع أحدهما يده في يد الآخر عند يمينه وبيعته كما يفعل المتبايعان. عون المعبود (9/ 289) (8) " ثمرة قلبه ": كناية عن الإخلاص في العهد والتزامه. عون (9/ 289) (9) أي: الإمام. (10) أي: جاء إمام آخر. (11) أي: ينازع الإمام الأول , أو المبايع. (12) أي: ادفعوا الثاني، فإنه خارج على الإمام، فإن لم يندفع إلا بحرب وقتال , فقاتلوه، فإن دعت المقاتلة إلى قتله , جاز قتله , ولا ضمان فيه، لأنه ظالم متعد في قتاله. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 318) (13) المقصود بهذا الكلام: أن هذا القائل لما سمع كلام عبد الله بن عمرو بن العاص، وذكر الحديث في تحريم منازعة الخليفة الأول، وأن الثاني يقتل، فاعتقد هذا القائل هذا الوصف في معاوية , لمنازعته عليا - رضي الله عنه - وكانت قد سبقت بيعة علي , فرأى هذا أن نفقة معاوية على أجناده وأتباعه في حرب علي , ومنازعته ومقاتلته إياه , من أكل المال بالباطل ومن قتل النفس، لأنه قتال بغير حق، فلا يستحق أحد مالا في مقاتلته. شرح النووي (ج 6 / ص 318) (14) [النساء/29] (15) (م) 1844 (16) أي: خفض رأسه وطأطأ إلى الأرض على هيئة المهموم. عون (9/ 289) (17) أي: قليلا. (18) أي: معاوية. (19) هذا فيه دليل لوجوب طاعة المتولين للإمامة بالقهر , من غير إجماع ولا عهد. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 318) (20) (حم) 6503 , (م) 1844
  50. (1) (خ) 2796 (2) (خ) 6725 , (م) 38 - (1839) , (ت) 1707 , (حم) 4668
  51. (1) تمام في " الفوائد " (10/ 1) , صحيح الجامع: 3907 , الصحيحة: 752
  52. (1) (س) 4680 , (عب) 18829 , (حم) 18015 , الصحيحة: 609 (2) (س) 4679 (3) (عب) 18829 (4) (س) 4680 , (عب) 18829 (5) (المراسيل لأبي داود) 192 , (س) 4680 , (عب) 18829، (ك) 2255 (6) قال الألباني في الصحيحة: 609: وأما حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه - المخالف لهذا وهو عند (س د جة حم)، " إذا ضاع للرجل متاع , أو سرق له متاع , فوجده بعينه في يد رجل , فهو أحق به , ويرجع المشتري على البائع بالثمن. فهو حديث (ضعيف) معلول كما بينته في التعليق على المشكاة 2949 , فلا يصلح لمعارضة هذا الحديث الصحيح لا سيما وقد قضى به الخلفاء الراشدون. وفائدة أخرى أن القاضي لا يجب عليه في القضاء أن يتبنى رأي الخليفة إذا ظهر له أنه مخالف للسنة، ألا ترى إلى أسيد بن [حضير] كيف امتنع عن الحكم بما أمر به معاوية, وقال: " لا أقضي ما وليت بما قال معاوية " ففيه رد صريح على من يذهب اليوم من الأحزاب الإسلامية إلى وجوب طاعة الخليفة الصالح فيما تبناه من أحكام , ولو خالف النص في وجهة نظر المأمور , وزعمهم أن العمل جرى على ذلك من المسلمين الأولين , وهو زعم باطل , لا سبيل لهم إلى إثباته، كيف وهو منقوض بعشرات النصوص؟ , هذا واحد منها , ومنها مخالفة علي - رضي الله عنه - في متعة الحج لعثمان بن عفان في خلافته، فلم يطعه، بل خالفه مخالفة صريحة كما في " صحيح مسلم " (4/ 46) , عن سعيد بن المسيب قال: " اجتمع علي وعثمان بعسفان، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة، فقال علي: ما تريد إلى أمر فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تنهى عنه؟! , فقال عثمان: دعنا منك! , فقال: إني لا أستطيع أن أدعك , فلما أن رأى علي ذلك أهل بهما جميعا ". أ. هـ
  53. (1) أي: خلفاء وولاة. (2) (طس) 6988 , انظر الصحيحة: 457
  54. (1) أي: نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر في كل زمان ومكان، الكبار والصغار , لا نداهن فيه أحدا ولا نخافه، ولا نلتفت إلى الأئمة، ففيه القيام بالأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر. شرح النووي (6/ 313) (2) أي: نحميه. (3) النكث: نقض العهد. (4) أي: تأمره أن يترك الشام ويأتي المدينة. (5) (حم) 22821 , (ك) 5528 , صحيح الجامع: 2397 , 3672 , الصحيحة: 590
  55. (1) (حم) 4386 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن. (2) (س) 1029 , (م) 28 - (534) , (حم) 4272 (3) (س) 719 , (م) 26 - (534) , (حم) 3927 (4) (حم) 4347 (5) (حم) 4272 , (م) 26 - (534) , (س) 719 , (د) 613 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. (6) (حم) 4386 , 4311 , (س) 1030 , وقال الأرنؤوط: إسناده حسن. (7) (حم) 4311 , (م) 28 - (534) , (س) 719 , (د) 613 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. (8) (حم) 4386 , (م) 26 - (534) (9) (م) 28 - (534) , (حم) 3927 , (س) 1030 (10) (م) 26 - (534) , (د) 747 (11) (حم) 3927 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. (12) (س) 719 (13) (حم) 4386 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن. (14) (جة) 2865 , (حم) 3790 , (س) 799 , (د) 432 (15) (م) 26 - (534) (16) (س) 779 (17) (جة) 2865 , (حم) 3790 , (هق) 5097 (18) (م) 26 - (534) (19) (حم) 3601 , (جة) 1255 , (س) 779 , (د) 432 (20) (حم) 4347 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن. (21) (جة) 1255 , (س) 779 , (د) 432 , (حم) 3601
  56. (1) (د) 2627 , (حم) 17048 (2) أي: إذا أمرت أحدا بأن يذهب إلى أمر , أو بعثته لأمر ولم يمض فعصاني , فاعزلوه. عون المعبود - (ج 6 / ص 53) (3) (حب) 4740 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
  57. (1) قال النووي: (النية): القصد , وهي عزيمة القلب. وتعقبه الكرماني بأن عزيمة القلب قدر زائد على أصل القصد. فتح الباري لابن حجر (1/ 13) وقال البيضاوي: (النية) عبارة عن انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض , من جلب نفع أو دفع ضر , حالا أو مآلا، والشرع خصصه بالإرادة المتوجهة نحو الفعل لابتغاء رضاء الله , وامتثال حكمه. (1/ 13) (2) لفظ العمل يتناول فعل الجوارح , حتى اللسان , فتدخل الأقوال. قال ابن دقيق العيد: وأخرج بعضهم الأقوال , وهو بعيد , ولا تردد عندي في أن الحديث يتناولها , وأما التروك , فهي وإن كانت فعل كف , لكن لا يطلق عليها لفظ العمل. وقد تعقب على من يسمي القول عملا لكونه عمل اللسان , بأن من حلف لا يعمل عملا , فقال قولا , لا يحنث. وأجيب: بأن مرجع اليمين إلى العرف , والقول لا يسمى عملا في العرف ولهذا يعطف عليه , والتحقيق أن القول لا يدخل في العمل حقيقة , ويدخل مجازا , وكذا الفعل , لقوله تعالى: {ولو شاء ربك ما فعلوه} بعد قوله {زخرف القول}. فتح (1/ 13) ونازع الكرماني في إطلاق الشيخ محيي الدين كون المتروك لا يحتاج إلى نية , بأن الترك فعل , وهو كف النفس , وبأن التروك إذا أريد بها تحصيل الثواب بامتثال أمر الشارع , فلا بد فيها من قصد الترك. وتعقب بأن قوله " الترك فعل " مختلف فيه , ومن حق المستدل على المانع أن يأتي بأمر متفق عليه. وأما استدلاله الثاني , فلا يطابق المورد , لأن المبحوث فيه: هل تلزم النية في التروك , بحيث يقع العقاب بتركها؟ , والذي أورده: هل يحصل الثواب بدونها؟ , والتفاوت بين المقامين ظاهر. والتحقيق أن الترك المجرد لا ثواب فيه , وإنما يحصل الثواب بالكف الذي هو فعل النفس , فمن لم تخطر المعصية بباله أصلا , ليس كمن خطرت فكف نفسه عنها خوفا من الله تعالى , فرجع الحال إلى أن الذي يحتاج إلى النية , هو العمل بجميع وجوهه , لا الترك المجرد, والله أعلم. فتح الباري لابن حجر (1/ 14) (3) قوله " إنما الأعمال بالنيات " كذا أورد هنا وهو من مقابلة الجمع بالجمع , أي: كل عمل بنيته. وقال الحربي: كأنه أشار بذلك إلى أن النية تتنوع كما تتنوع الأعمال , كمن قصد بعمله وجه الله , أو تحصيل موعوده , أو الاتقاء لوعيده , ووقع في معظم الروايات بإفراد النية , ووجهه أن محل النية القلب , وهو متحد فناسب إفرادها بخلاف الأعمال , فإنها متعلقة بالظواهر , وهي متعددة فناسب جمعها , ولأن النية ترجع إلى الإخلاص , وهو واحد للواحد الذي لا شريك له. فتح الباري (1/ 12) فتقدير هذا الحديث: إن الأعمال تحسب بنية، ولا تحسب إذا كانت بلا نية. شرح النووي على مسلم (13/ 54) والحديث متروك الظاهر , لأن الذوات غير منتفية، إذ التقدير: لا عمل إلا بالنية، فليس المراد نفي ذات العمل , لأنه قد يوجد بغير نية، بل المراد: نفي أحكامها , كالصحة والكمال، لكن الحمل على نفي الصحة أولى , لأنه أشبه بنفي الشيء نفسه. فتح (1/ 13) وقال ابن السمعاني في أماليه: أفادت أن الأعمال الخارجة عن العبادة لا تفيد الثواب إلا إذا نوى بها فاعلها القربة، كالأكل , إذا نوى به القوة على الطاعة. فتح الباري لابن حجر (1/ 14) ويستثنى من عموم الخبر ما يحصل من جهة الفضل الإلهي بالقصد من غير عمل , كالأجر الحاصل للمريض بسبب مرضه على الصبر , لثبوت الأخبار بذلك , خلافا لمن قال: إنما يقع الأجر على الصبر وحصول الأجر بالوعد الصادق لمن قصد العبادة , فعاقه عنها عائق بغير إرادته , وكمن له أوراد فعجز عن فعلها لمرض مثلا , فإنه يكتب له أجرها كمن عملها. فتح الباري (12/ 328) (4) قال القرطبي: فيه تحقيق لاشتراط النية , والإخلاص في الأعمال , فجنح إلى أنها مؤكدة. وقال غيره: بل تفيد غير ما أفادته الأولى , لأن الأولى نبهت على أن العمل يتبع النية ويصاحبها , فيترتب الحكم على ذلك , والثانية أفادت أن العامل لا يحصل له الا ما نواه. وقال ابن دقيق العيد: الجملة الثانية تقتضي أن من نوى شيئا يحصل له , يعني إذا عمله بشرائطه , أو حال دون عمله له ما يعذر شرعا بعدم عمله , وكل ما لم ينوه , لم يحصل له , ومراده بقوله: " ما لم ينوه " , أي: لا خصوصا , ولا عموما. فتح الباري لابن حجر (1/ 14) وقال ابن عبد السلام: الجملة الأولى: لبيان ما يعتبر من الأعمال. والثانية: لبيان ما يترتب عليها. فتح الباري لابن حجر (1/ 14) فمن نوى بعقد البيع الربا , وقع في الربا , ولا يخلصه من الإثم صورة البيع , ومن نوى بعقد النكاح التحليل , كان محللا , ودخل في الوعيد على ذلك باللعن , ولا يخلصه من ذلك صورة النكاح , وكل شيء قصد به تحريم ما أحل الله , أو تحليل ما حرم الله , كان إثما , ولا فرق في حصول الإثم في التحيل على الفعل المحرم بين الفعل الموضوع له , والفعل الموضوع لغيره , إذا جعل ذريعة له. فتح (12/ 328) وفي الجملة , فلا يلزم من صحة العقد في الظاهر , رفع الحرج عمن يتعاطى الحيلة الباطلة في الباطن , والله أعلم. فتح الباري (12/ 329) (5) الهجرة: الترك، والهجرة إلى الشيء: الانتقال إليه عن غيره. وفي الشرع: ترك ما نهى الله عنه. وقد وقعت في الإسلام على وجهين: الأول: الانتقال من دار الخوف إلى دار الأمن - كما في هجرتي الحبشة , وابتداء الهجرة من مكة إلى المدينة -. الثاني: الهجرة من دار الكفر إلى دار الإيمان , وذلك بعد أن استقر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة , وهاجر إليه من أمكنه ذلك من المسلمين , وكانت الهجرة إذ ذاك تختص بالانتقال إلى المدينة، إلى أن فتحت مكة, فانقطع الاختصاص وبقي عموم الانتقال من دار الكفر لمن قدر عليه باقيا. فتح الباري (1/ 16) (6) معناه: من قصد بهجرته وجه الله , وقع أجره على الله. النووي (13/ 55) فإن قيل: الأصل تغاير الشرط والجزاء , فلا يقال مثلا: من أطاع أطاع , وإنما يقال: من أطاع نجا، وقد وقعا في هذا الحديث متحدين، فالجواب: أن التغاير يقع تارة باللفظ - وهو الأكثر - وتارة بالمعنى , ويفهم ذلك من السياق، ومن أمثلته قوله تعالى: {ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا} وهو مؤول على إرادة المعهود المستقر في النفس، كقولهم: أنت أنا , أي: الصديق الخالص، وقولهم: هم هم أي: الذين لا يقدر قدرهم. فتح (1/ 16) (7) قوله " دنيا " هي فعلى من الدنو , أي: القرب , سميت بذلك لسبقها للأخرى. وقيل: سميت دنيا لدنوها إلى الزوال. فتح الباري (1/ 16) (8) " يصيبها " أي: يحصلها؛ لأن تحصيلها كإصابة الغرض بالسهم , بجامع حصول المقصود. فتح الباري لابن حجر (1/ 16) (9) إنما ذكرها مع كونها مندرجة تحت " دنيا " تعريضا لمن هاجر إلى المدينة في نكاح مهاجرة، فقيل له: مهاجر أم قيس. قال ابن دقيق العيد: نقلوا أن رجلا هاجر من مكة إلى المدينة لا يريد بذلك فضيلة الهجرة , وإنما هاجر ليتزوج امرأة تسمى أم قيس , فلهذا خص في الحديث ذكر المرأة دون سائر ما ينوى به. انتهى. وهذا لو صح لم يستلزم البداءة بذكره أول الهجرة النبوية , وقصة مهاجر أم قيس رواها سعيد بن منصور عن عبد الله بن مسعود قال: من هاجر يبتغي شيئا , فإنما له ذلك , هاجر رجل ليتزوج امرأة يقال لها: أم قيس , فكان يقال له: مهاجر أم قيس. ورواه الطبراني من طريق أخرى عن الأعمش بلفظ: " كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها: أم قيس , فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر , فهاجر فتزوجها , فكنا نسميه: مهاجر أم قيس " , وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , لكن ليس فيه أن حديث الأعمال سيق بسبب ذلك , ولم أر في شيء من الطرق ما يقتضي التصريح بذلك. فتح الباري (1/ 10) (10) (د) 2201 , (خ) 1 , (م) 155 - (1907) , (ت) 1647 , (حم) 168 (11) أي: فهجرته منصرفة إلى الغرض الذي هاجر إليه , فلا ثواب له , لقوله تعالى: {من كان يريد حرث الآخرة , نزد له في حرثه , ومن كان يريد حرث الدنيا , نؤته منها , وما له في الآخرة من نصيب}.أو المعنى: فهجرته مردودة , أو قبيحة. تحفة الأحوذي (5/ 234) ومن نوى بهجرته مفارقة دار الكفر وتزوج المرأة معا , فلا تكون قبيحة ولا غير صحيحة، بل هي ناقصة بالنسبة إلى من كانت هجرته خالصة، وإنما أشعر السياق بذم من فعل ذلك بالنسبة إلى من طلب المرأة بصورة الهجرة الخالصة، فأما من طلبها مضمومة إلى الهجرة , فإنه يثاب على قصد الهجرة , لكن دون ثواب من أخلص، وكذا من طلب التزويج فقط لا على صورة الهجرة إلى الله؛ لأنه من الأمر المباح الذي قد يثاب فاعله إذا قصد به القربة , كالإعفاف , ومن أمثلة ذلك: ما وقع في قصة إسلام أبي طلحة فيما رواه النسائي عن أنس قال: " تزوج أبو طلحة أم سليم , فكان صداق ما بينهما الإسلام، أسلمت أم سليم قبل أبي طلحة , فخطبها فقالت: إني قد أسلمت، فإن أسلمت تزوجتك, فأسلم فتزوجته " , وهو محمول على أنه رغب في الإسلام , ودخله من وجهه , وضم إلى ذلك إرادة التزويج المباح , فصار كمن نوى بصومه العبادة والحمية، أو بطوافه العبادة وملازمة الغريم. واختار الغزالي فيما يتعلق بالثواب أنه إن كان القصد الدنيوي هو الأغلب لم يكن فيه أجر، أو الديني , أجر بقدره، وإن تساويا , فتردد القصد بين الشيئين , فلا أجر. وأما إذا نوى العبادة وخالطها بشيء مما يغاير الإخلاص , فقد نقل أبو جعفر بن جرير الطبري عن جمهور السلف أن الاعتبار بالابتداء، فإن كان ابتداؤه لله خالصا , لم يضره ما عرض له بعد ذلك من إعجاب أو غيره. والله أعلم. فتح (1/ 17) وقد تواتر النقل عن الأئمة في تعظيم قدر هذا الحديث , قال أبو عبد الله: ليس في أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء أجمع وأغنى وأكثر فائدة من هذا الحديث. واتفق عبد الرحمن بن مهدي , والشافعي فيما نقله البويطي عنه , وأحمد بن حنبل , وعلي بن المديني , وأبو داود , والترمذي , والدارقطني , وحمزة الكناني , على أنه ثلث الإسلام , ومنهم من قال: ربعه. واختلفوا في تعيين الباقي. وقال ابن مهدي أيضا: يدخل في ثلاثين بابا من العلم. وقال الشافعي: يدخل في سبعين بابا. ويحتمل أن يريد بهذا العدد المبالغة. وقال عبد الرحمن بن مهدي أيضا: ينبغي أن يجعل هذا الحديث رأس كل باب. ووجه البيهقي كونه ثلث العلم بأن كسب العبد يقع بقلبه ولسانه وجوارحه فالنية أحد أقسامها الثلاثة وأرجحها , لأنها قد تكون عبادة مستقلة , وغيرها يحتاج إليها , ومن ثم ورد: " نية المؤمن خير من عمله " , فإذا نظرت إليها , كانت خير الأمرين. وكلام الإمام أحمد يدل على أنه أراد بكونه ثلث العلم أنه أحد القواعد الثلاث التي ترد إليها جميع الأحكام عنده , وهي: هذا , ومن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد , والحلال بين والحرام بين , الحديث. فتح (1/ 11)
  58. (1) أي: لا أجر لمن لم يتقصد بعمله امتثال أمر الله تعالى , والتقرب به إليه. فيض القدير - (ج 6 / ص 492) (2) (هق) 179 , انظر صحيح الجامع: 7164، الصحيحة: 2415
  59. (1) انظر كيف قرن النية بالعمل. ع (2) أي: فأصلحوا أعمالكم وقلوبكم , ولا تجعلوا همتكم متعلقة بالبدن والمال , والمراد بالنظر وعدمه: أنه - عز وجل - لا يقبل المرء , ولا يقربه بحسن الصورة , وكثرة المال , ولا يرده بضد ذلك , وإنما يقبله بحسن العمل , وخلوص القلب , ويرده بضد ذلك , وإلا فما شيء لا يغيب من نظره تعالى , والله أعلم. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 7 / ص 500) (3) (م) 2564 , (جة) 4143 (4) قوله: {بما كسبت قلوبكم} أي: بما استقر فيها، والآية وإن وردت في " الأيمان " بالفتح , فالاستدلال بها في " الإيمان " بالكسر واضح , للاشتراك في المعنى، إذ مدار الحقيقة فيهما على عمل القلب. فتح (1/ 105) (5) [البقرة: 225]
  60. (1) (المضغة): قدر ما يمضغ. (فتح - ح52) (2) المقصود بصلاح الجسد: قيامه بما أمر الله به من فرائض وواجبات , واجتناب ما نهى عنه من معاص وموبقات. ع (3) (خ) 52 , (م) 107 - (1599) (4) سمي القلب قلبا لتقلبه في الأمور، أو لأنه خالص ما في البدن، وخالص كل شيء قلبه , وخص القلب بذلك لأنه أمير البدن، وبصلاح الأمير تصلح الرعية، وبفساده تفسد , وفيه تنبيه على تعظيم قدر القلب، والحث على صلاحه، والمراد: المتعلق به من الفهم الذي ركبه الله فيه. ويستدل به على أن العقل في القلب، ومنه قوله تعالى {فتكون لهم قلوب يعقلون بها} , وقوله تعالى {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب}. قال المفسرون: أي: عقل , وعبر عنه بالقلب لأنه محل استقراره. (فتح- ح52) قلت: فصلاح الجسد منوط بصلاح القلب , فمن فسد ظاهره , دل هذا على فساد في قلبه , كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (" أربع من كن فيه كان منافقا خالصا) (وإن صام وصلى , وزعم أنه مسلم) (إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان , وإذا عاهد غدر) (وإذا خاصم فجر") (خ) 34 , (م) 58.ع
  61. (1) أي: وآنية ربكم في أرضه. فيض القدير - (ج 2 / ص 629) (2) أي: القائمين بما عليهم من حقوق للحق وللخلق , بمعنى أن نور معرفته تملأ قلوبهم , حتى تفيض على الجوارح. فيض القدير (2/ 629) (3) أي: أكثرها حبا عنده. فيض القدير - (ج 2 / ص 629) (4) فإن القلب إذا لان ورق وانجلى , صار كالمرآة الصقيلة , فإذا أشرقت عليه أنوار الملكوت , أضاء الصدر وامتلأ من شعاعه , فأبصرت عين الفؤاد باطن أمر الله في خلقه , فيؤديه ذلك إلى ملاحظة نور الله تعالى , فإذا لاحظه , فذلك قلب استكمل الزينة والبهاء , بما رزق من الصفاء , فصار محل نظر الله من بين خلقه , فكلما نظر إلى قلبه , زاده به فرحا , وله حبا وعزا , واكتنفه بالرحمة , وأراحه من الزحمة , وملأه من أنوار العلوم. فيض القدير - (ج 2 / ص 629) (5) (طب) في مسند الشاميين (840) , صحيح الجامع: 2163 , الصحيحة: 1691
  62. (1) (حم) 16899 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن. (2) القصد بالتشبيه أن الظاهر عنوان الباطن , ومن طابت سريرته , طابت علانيته , فإذا اقترن العمل بالإخلاص القلبي الذي هو شرط القبول , أشرق ضياء الأنوار على الجوارح الظاهرة , وإذا اقترن برياء أو نحوه , اكتسب ظلمة يدركها أهل البصائر وأرباب السرائر، " إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم " , فاتقوا فراسة المؤمن. قال الغزالي: للأعمال الظاهرة علائق من المساعي الباطنة , تصلحها وتفسدها , كالإخلاص , والرياء , والعجب , وغيرها , فمن لم يعرف هذه المساعي الباطنة ووجه تأثيرها في العبادات الظاهرة , فقلما سلم له عمل ظاهر , فتفوته طاعات الظاهر والباطن , فلا يبقى بيده إلا الشقاء والكذب ذلك هو الخسران المبين. فيض القدير - (ج 2 / ص 708) (3) (جة) 4199 , انظر الصحيحة: 1734
  63. (1) (لا يغل): من غل , إذا خان , أو من غل يغل , إذا صار ذا حقد وعداوة , أي: دوام المؤمن على هذه الخصال لا يدخل في قلبه خيانة أو حقدا يمنعه من تبليغ العلم , فينبغي له الثبات على هذه الخصال. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 6 / ص 111) (2) أي: إرادة الخير ولو للأئمة , وفيه أن إرادة النصح للأئمة يكفي في إرادته لكل أحد , لأن فساد الرعاة يتعدى آثاره إليهم. السندي (1/ 214) (3) أي: موافقة المسلمين في الاعتقاد والعمل الصالح , من صلاة الجمعة والجماعة وغير ذلك. مرقاة المفاتيح - (ج 2 / ص 141) (4) أي: تحفظ وتكنف. (5) (حم) 21630 , (ت) 2658 , (جة) 230 , (حب) 67 , انظر صحيح الجامع: 6676 , صحيح الترغيب والترهيب: 4 (6) أي أن دعوة المسلمين قد أحاطت بهم , فتحرسهم عن كيد الشيطان , وعن الضلالة , وفيه تنبيه على أن من خرج عن جماعتهم لم ينل بركتهم وبركة دعائهم , لأنه خارج عما أحاطت بهم من ورائهم , وفيه إيماء إلى تفضيل الخلطة على العزلة. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 141)
  64. (1) أي: إنما حال أهلها حال أربعة. تحفة الأحوذي (ج 6 / ص 110) (2) (ت) 2325 (3) أي: شرعيا نافعا. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 110) (4) (جة) 4228 (5) أي: هذا العبد الموصوف بما ذكر. (6) أي: بأفضل الدرجات عند الله تعالى. تحفة الأحوذي (6/ 110) (7) أي: فيما بينه وبين الله. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 110) (8) أي: الذي له مال ينفق منه في البر. تحفة الأحوذي (6/ 110) (9) أي: يؤجر على حسب نيته. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 110) (10) أي: فأجر من عقد عزمه على أنه لو كان له مال أنفق منه في الخير، وأجر من له مال ينفق منه سواء , ويكون أجر العلم زيادة له. تحفة (6/ 110) (11) أي: يصرفه في شهوات نفسه , بأن يمسك تارة حرصا وحبا للدنيا، وينفق أخرى للسمعة والرياء والفخر والخيلاء. تحفة الأحوذي (6/ 110) (12) (ت) 2325 (13) (جة) 4228 (14) (ت) 2325
  65. (1) (طس) 6835 , (هق) 17602 ,صحيح الجامع: 1428 ,الصحيحة: 3248 (2) (طس) 4214 , انظر الصحيحة: 2232 (3) (طس) 6835 , (هق) 17602 , صحيح الترغيب والترهيب: 1692
  66. (1) قوله " يحتسبها " قال القرطبي: أفاد منطوقه أن الأجر في الإنفاق إنما يحصل بقصد القربة , سواء كانت واجبة أو مباحة، وأفاد مفهومه أن من لم يقصد القربة لم يؤجر، لكن تبرأ ذمته من النفقة الواجبة , لأنها معقولة المعنى، وأطلق الصدقة على النفقة مجازا , والمراد بها الأجر. فتح (ح55) (2) (م) 48 - (1002) , (خ) 5036 , (ت) 1965 , (س) 2545 , (حم) 17123
  67. (1) أي: ما عند الله من الثواب. (فتح - ح56) (2) (خ) 3056 (3) (خ) 2591 (4) (خ) 3721 (5) قال النووي: تمثيله باللقمة مبالغة في تحقيق هذه القاعدة؛ لأنه إذا ثبت الأجر في لقمة واحدة لزوجة غير مضطرة , فما الظن بمن أطعم لقما لمحتاج، أو عمل من الطاعات ما مشقته فوق مشقة ثمن اللقمة , الذي هو من الحقارة بالمحل الأدنى. أ. هـ وتمام هذا أن يقال: وإذا كان هذا في حق الزوجة , مع مشاركة الزوج لها في النفع بما يطعمها, لأن ذلك يؤثر في حسن بدنها, وهو ينتفع منها بذلك وأيضا فالأغلب أن الإنفاق على الزوجة يقع بداعية النفس، بخلاف غيرها فإنه يحتاج إلى مجاهدتها. (فتح - ح56) (6) (خ) 3056 , (م) 5 - (1628)
  68. (1) (جة) 2410 , (حم) 18952 , انظر صحيح الجامع: 2720/ 1 , صحيح الترغيب والترهيب: 1802
  69. (1) (حب) في المجروحين: ج2ص261 , صحيح الترغيب والترهيب: 1806
  70. (1) (س) 4686 (2) (س) 4687 (3) (س) 4686 (4) (س) 4687 , (طس) 829 , (مش) 4286 (5) (حم) 26883 , (س) 4686 , (جة) 2408، (مش) 4287 , انظر صحيح الجامع: 5677 , 5986 , الصحيحة: 1029 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.
  71. (1) (مندوحة) أي: سعة وفسحة. المصباح المنير (2/ 597) (2) (حم) 26019 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حسن. (3) (حم) 24723، (ك) 2202 , (طل) 1524 , (هق) 10740 , انظر صحيح الجامع: 5734 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حسن. (4) (طس) 7608 , انظر الصحيحة: 2822 (5) (حم) 26019، (ك) 2203 , (مش) 4288 , (هق) 10741
  72. (1) من مات قبل الوفاء بغير تقصير منه , كأن يعسر مثلا , أو يفجأه الموت وله مال مخبوء , وكانت نيته وفاء دينه , ولم يوف عنه في الدنيا , فالظاهر أنه لا تبعة عليه والحالة هذه في الآخرة , بحيث يؤخذ من حسناته لصاحب الدين، بل يتكفل الله عنه لصاحب الدين كما دل عليه الحديث. فتح الباري (ج 7 / ص 257) (2) ظاهره أن الإتلاف يقع له في الدنيا , وذلك في معاشه أو في نفسه. فتح الباري (ج 7 / ص 257) (3) (خ) 2257 , (حم) 8718
  73. (1) اسمه: جابان الكردي، وهو صحابي. (2) (طس) 1851 , انظر صحيح الترغيب والترهيب: 1807
  74. (1) صحيح الترغيب والترهيب: 1806
  75. (1) أي: طلبت. (2) أي: أعطيه نصيبه من الغنائم كسائر الغزاة. (3) (السهمان): جمع سهم. (4) (سم): أمر من التسمية , أي: عين. (5) (د) 2527 , (حم) 17986 (6) (حم) 17986 , (د) 2527 (7) قال في شرح السنة: اختلفوا في الأجير للعمل وحفظ الدواب يحضر الواقعة , هل يسهم له؟. فقيل: لا سهم له , قاتل أو لم يقاتل , إنما له أجرة عمله، وهو قول الأوزاعي , وإسحاق , وأحد قولي الشافعي. وقال مالك وأحمد: يسهم له وإن لم يقاتل إذا كان مع الناس عند القتال. وقيل: يخير بين الأجرة والسهم. عون المعبود - (ج 5 / ص 423) (8) (د) 2527 , (حم) 17986 , انظر صحيح الجامع: 5511 , الصحيحة: 2233
  76. (1) (العقال): حبل يشد به ذراع البعير. (2) (س) 3138 , (حم) 22744
  77. (1) (الحمية): الأنفة والغيرة , والمحاماة عن عشيرته. النووي (6/ 383) (2) (خ) 123 , (م) 1904 (3) أي: ليوصف بالشجاعة. عون المعبود - (ج 5 / ص 412) (4) (د) 2517 , (خ) 2655 (5) أي: ليحصل له غنيمة. شرح سنن النسائي - (ج 4 / ص 409) (6) (س) 3136 , (خ) 2655 (7) قال الحافظ: المراد بكلمة الله: دعوة الله إلى الإسلام، ويحتمل أن يكون المراد أنه لا يكون في سبيل الله إلا من كان سبب قتاله طلب إعلاء كلمة الله فقط , بمعنى أنه لو أضاف إلى ذلك سببا من الأسباب المذكورة أخل بذلك. تحفة الأحوذي - (ج 4 / ص 321) (8) (خ) 123 , (م) 1904
  78. (1) أي: متاعها وحطامها. عون المعبود - (ج 5 / ص 411) (2) أي: استعظموا. عون المعبود - (ج 5 / ص 411) (3) (د) 2516 , (حم) 7887 , صحيح الترغيب والترهيب: 1329 , المشكاة: 3845
  79. (1) (س) 3140 , انظر صحيح الترغيب والترهيب: 1331
  80. (1) أي: يرعى إبلهم وخيولهم. (2) أي: ما آمنت بك لأجل الدنيا , ولكن آمنت لأجل أن أدخل الجنة بالشهادة في سبيل الله. شرح سنن النسائي (ج3ص229) (3) أي: إن كنت صادقا فيما تقول , وتعاهد الله عليه , يجزك على صدقك بإعطائك ما تريده. شرح سنن النسائي (ج3ص229) (4) في الحديث دليل على مشروعية الصلاة على شهيد المعركة. ع (5) صححه الألباني في (س) 1953، وصحيح الترغيب والترهيب: 1336
  81. (1) (خ) 4161 (2) (حم) 12650 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (3) (خ) 4161 (4) (د) 2508 (5) (م) 1911 (6) (خ) 4161 , (جة) 2764 (7) أي: منعهم عن الخروج. عون المعبود - (ج 5 / ص 402) (8) (د) 2508 , (خ) 2684 (9) (م) 1911 , (حم) 14246
  82. (1) (حم) 19768 , (خ) 2834 , (د) 3091 , (ش) 10805 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
  83. (1) (م) 1905 , (س) 3137 (2) النشغ: الشهيق حتى يكاد يبلغ به الغشي. النهاية (ج 5 / ص 132) (3) الجاثي: القاعد , وفي التنزيل العزيز: {وترى كل أمة جاثية} قال مجاهد: مستوفزين على الركب , قال أبو معاذ: المستوفز: الذي رفع أليتيه ووضع ركبتيه. لسان العرب - (ج 14 / ص 131) (4) (ت) 2382 (5) أي: حفظه عن ظهر قلب. (6) (م) 1905 (7) (ت) 2382 , انظر صحيح الترغيب والترهيب: 22 (8) (حم) 8260 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (9) الآناء: الساعات. (10) (ت) 2382 (11) (حم) 8260 (12) (ت) 2382 (13) (م) 1905 (14) (ت) 2382 (15) (م) 1905 (16) (ت) 2382 (17) (م) 1905 (18) (ت) 2382 (19) (م) 1905 (20) [هود/15] (21) (ت) 2382
  84. (1) أي: لا نصيب لهم. (2) (ن) 8885 , (حم) 20472 , (حب) 4517 , صحيح الجامع: 1866 , الصحيحة: 1649
  85. (1) أي: يجري معهم في المناظرة والجدال , ليظهر علمه في الناس رياء وسمعة. تحفة الأحوذي (ج 6 / ص 454) (2) (السفهاء): جمع السفيه , وهو قليل العقل، والمراد به الجاهل , أي: ليجادل به الجهال، والمماراة من المرية , وهي الشك , فإن كل واحد من المتحاجين يشك فيما يقول صاحبه , ويشككه بما يورد على حجته. تحفة الأحوذي (6/ 454) (3) أي: يطلبه بنية تحصيل المال والجاه, وإقبال العامة عليه. تحفة (6/ 454) (4) (ت) 2654 , (جة) 253 , صحيح الجامع: 5930 , 6158 , 6382 , صحيح الترغيب والترهيب: 106 , 109
  86. (1) أي: لو أردت أنك تأخذها , لناولتها لك , ولم أوكل فيها، أو كأنه كان يرى أن الصدقة على الولد لا تجزئ، أو يرى أن الصدقة على الأجنبي أفضل. فتح الباري (ج 5 / ص 20) (2) أي: إنك نويت أن تتصدق بها على من يحتاج إليها , وابنك يحتاج إليها , فوقعت الموقع، وإن كان لم يخطر ببالك أنه يأخذها. فتح (5/ 20) (3) أي: لأنك أخذتها محتاجا إليها , واستدل به على أن للمتصدق أجر ما نواه , سواء صادف المستحق أو لا , وأن الأب لا رجوع له في الصدقة على ولده , بخلاف الهبة. فتح الباري (ج 5 / ص 20) (4) (خ) 1356 , (حم) 15898
  87. (1) (س) 1787 , 1785, (د) 1314 , وصححه الألباني في الإرواء: 454 , وصحيح الترغيب والترهيب: 602
  88. (1) (م) 206 - (130) , (حم) 9314 (2) (حب) 384 , (م) 206 - (130) (3) (م) 206 - (130) , (حم) 10471 (4) (حم) 7195 , (م) 206 - (130) , (حب) 384 , وأخرجه (خ) 6126 , (م) 207 - (131) , (حم) 2001 عن ابن عباس
  89. (1) (م) 129 , (حم) 8203 (2) (خ) 7062 , (م) 128 (3) (م) 129 (4) (خ) 7062 , (م) 128 (5) مذهب القاضي أبي بكر بن الطيب أن من عزم على المعصية بقلبه , ووطن نفسه عليها، أثم في اعتقاده وعزمه , ويحمل ما وقع في هذه الأحاديث وأمثاله على أن ذلك فيمن لم يوطن نفسه على المعصية , وإنما مر ذلك بفكره من غير استقرار، ويسمى هذا هما, ويفرق بين الهم والعزم. قال القاضي عياض - رحمه الله -: عامة السلف وأهل العلم من الفقهاء والمحدثين على ما ذهب إليه القاضي أبو بكر , للأحاديث الدالة على المؤاخذة بأعمال القلوب، لكنهم قالوا: إن هذا العزم يكتب سيئة , وليست السيئة التي هم بها , لكونه لم يعملها , وقطعه عنها قاطع غير خوف الله تعالى والإنابة , لكن نفس الإصرار والعزم معصية , فتكتب معصية , فإذا عملها كتبت معصية ثانية. فإن تركها خشية لله تعالى , كتبت حسنة كما في الحديث: " وإن تركها من أجلي " , فصار تركه لها لخوف الله تعالى , ومجاهدته نفسه الأمارة بالسوء في ذلك , وعصيانه هواه حسنة , فأما الهم الذي لا يكتب , فهي الخواطر التي لا توطن النفس عليها، ولا يصحبها عقد ولا نية ولا عزم. وقد تظاهرت نصوص الشرع بالمؤاخذة بعزم القلب المستقر , ومن ذلك قوله تعالى: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم} الآية , وقوله تعالى: {اجتنبوا كثيرا من الظن , إن بعض الظن إثم}. وقد تظاهرت نصوص الشرع وإجماع العلماء على تحريم الحسد , واحتقار المسلمين , وإرادة المكروه بهم , وغير ذلك من أعمال القلوب وعزمها , والله أعلم. شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 247)
  90. (1) أي: أتى المسجد لقصد حصول شيء أخروي أو دنيوي. عون (2/ 1) (2) أي: نصيبه. عون المعبود - (ج 2 / ص 1) (3) (د) 472 , (هق) 4770 , صحيح الجامع: 5936 ,المشكاة: 730
  91. (1) (خ) 2102 (2) (خ) 2152 (3) (خ) 2102 (4) (خ) 2208 (5) (خ) 2152 (6) (خ) 3278 (7) استدل أصحابنا بهذا على أنه يستحب للإنسان أن يدعو في دعاء الاستسقاء , وفي حال كربه وغيره بصالح عمله، ويتوسل إلى الله تعالى به لأن هؤلاء فعلوه فاستجيب لهم، وذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - في معرض الثناء عليهم وجميل فضائلهم. (النووي - ج 9 / ص 106) (8) (م) 2743 (9) (خ) 2208 (10) (خ) 2152 (11) (خ) 2208 (12) (خ) 2152 (13) أي: يرفعون أصواتهم بالصراخ والعويل. (14) (خ) 2208 (15) (خ) 3278 (16) (خ) 2102 (17) الغبوق: شرب اللبن آخر النهار. (18) (خ) 2152 (19) (م) 2743 (20) (خ) 2152 (21) كناية عن الزنا. (22) (خ) 3278 (23) أي: وقعت في سنة قحط. (النووي - ج 9 / ص 106) (24) (خ) 2152 (25) أي: جلست مجلس الرجل للوقاع. (النووي - ج 9 / ص 106) (26) (خ) 2102 (27) الخاتم: كناية عن بكارتها. (28) أي: بنكاح لا بزنا. (29) (خ) 2208 (30) (خ) 2152 (31) (خ) 3278 (32) (خ) 2152 (33) الفرق: إناء يسع ثلاثة آصع , والصاع أربعة أمداد , والمد ملء الكفين. (34) أي: كرهه وسخطه وتركه. (35) (خ) 2208 (36) (خ) 2152 (37) (خ) 2102 (38) احتج بهذا الحديث أصحاب أبي حنيفة وغيرهم ممن يجيز بيع الإنسان مال غيره , والتصرف فيه بغير إذن مالكه , إذا أجازه المالك بعد ذلك. والله أعلم. (النووي - ج 9 / ص 106) (39) (خ) 2152
  92. (1) الأحنف بن قيس: مخضرم , وقد رأى النبي ? لكن قبل إسلامه , وكان رئيس بني تميم في الإسلام, وبه يضرب المثل في الحلم. (فتح ح31) (2) (هذا الرجل) هو علي بن أبي طالب , وكان الأحنف أراد أن يخرج بقومه إلى علي بن أبي طالب ليقاتل معه يوم الجمل , فنهاه أبو بكرة , فرجع , وحمل أبو بكرة الحديث على عمومه في كل مسلمين التقيا بسيفيهما , حسما للمادة , وإلا فالحق أنه محمول على ما إذا كان القتال منهما بغير تأويل سائغ كما قدمناه , ويخص ذلك من عموم الحديث المتقدم بدليله الخاص في قتال أهل البغي , وقد رجع الأحنف عن رأي أبي بكرة في ذلك , وشهد مع علي باقي حروبه. (فتح - ح31) (3) سماهما (مسلمين) مع التوعد بالنار. (فتح - ج1ص128) (4) قال الخطابي: هذا الوعيد لمن قاتل على عداوة دنيوية , أو طلب ملك مثلا، فأما من قاتل أهل البغي , أو دفع الصائل فقتل , فلا يدخل في هذا الوعيد , لأنه مأذون له في القتال شرعا. (فتح - ح31) (5) (خ) 2031 , (م) 2888
  93. (1) (خ) 3283 (2) فيه إشعار بأن ذلك كان بعد رفع عيسى - عليه السلام - لأن الرهبانية إنما ابتدعها أتباعه , كما نص عليه في القرآن. فتح الباري (ج 10 / ص 273) (3) (جة) 2626 , (م) 2766 (4) (خ) 3283 , (م) 2766 (5) هذا مذهب أهل العلم، وإجماعهم على صحة توبة القاتل عمدا، ولم يخالف أحد منهم إلا ابن عباس , وأما ما نقل عن بعض السلف من خلاف هذا , فمراد قائله الزجر عن سبب التوبة، لا أنه يعتقد بطلان توبته وهذا الحديث ظاهر فيه، وهو إن كان شرعا لمن قبلنا، وفي الاحتجاج به خلاف , فليس موضع خلاف، وإنما موضعه إذا لم يرد شرعنا بموافقته وتقريره، فإن ورد , كان شرعا لنا بلا شك، وهذا قد ورد شرعنا به , وهو قوله تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون} إلى قوله: {إلا من تاب} الآية. وأما قوله تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها} فالصواب في معناها: أن جزاءه جهنم، وقد يجازى به، وقد يجازى بغيره , وقد لا يجازى , بل يعفى عنه، فإن قتل عمدا مستحلا له بغير حق ولا تأويل، فهو كافر مرتد، يخلد به في جهنم بالإجماع، وإن كان غير مستحل , بل معتقدا تحريمه , فهو فاسق عاص مرتكب كبيرة، جزاؤه جهنم خالدا فيها، لكن بفضل الله تعالى أخبر أنه لا يخلد من مات موحدا فيها، فلا يخلد هذا، وقد يعفى عنه فلا يدخل النار أصلا، وقد لا يعفى عنه، بل يعذب كسائر العصاة الموحدين، ثم يخرج معهم إلى الجنة، ولا يخلد في النار، فهذا هو الصواب في معنى الآية، ولا يلزم من كونه يستحق أن يجازى بعقوبة مخصوصة أن يتحتم ذلك الجزاء وليس في الآية إخبار بأنه يخلد في جهنم، وإنما فيها أنها {جزاؤه} أي: يستحق أن يجازى بذلك. وقيل: المراد بالخلود: طول المدة , لا الدوام. شرح النووي (9/ 143) (6) (م) 2766 , (جة) 2626 (7) (جة) 2626 (8) (م) 2766 (9) (جة) 2626 (10) أي: جعلوه بينهم حكما. (11) (م) 2766 (12) (جة) 2626 (13) أي: القرية التي قصدها. فتح الباري (ج 10 / ص 273) (14) أي: إلى القرية التي خرج منها. فتح الباري (ج 10 / ص 273) (15) في الحديث فضل التحول من الأرض التي يصيب الإنسان فيها المعصية , لما يغلب بحكم العادة على مثل ذلك. وفيه فضل العالم على العابد , لأن الذي أفتاه أولا بأن لا توبة له , غلبت عليه العبادة , فاستعظم وقوع ما وقع من ذلك القاتل , من استجرائه على قتل هذا العدد الكثير، وأما الثاني فغلب عليه العلم , فأفتاه بالصواب, ودله على طريق النجاة، وفيه أن للحاكم إذا تعارضت عنده الأحوال , وتعددت البينات , أن يستدل بالقرائن على الترجيح. فتح الباري (10/ 273) (16) (م) 2766 , (خ) 3283
  94. (1) الجاهلية: ما قبل الإسلام. (فتح - ج1ص127) (2) أي: درعه. (3) أي: قاتلت كفار قريش لحمية قومك. عون المعبود (ج 5 / ص 434) (4) (د) 2537 , (ك) 2533
  95. (1) (جة) 2797 , (م) 157 - (1909) , (ت) 1653 , (د) 1520 (2) (حم) 22163 , (حب) 3191، (ك) 2411 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
  96. (1) (م) 156 - (1908) , (يع) 3372
  97. (1) (خ) 1751 (2) (خ) 1753 , (م) 100 - (1206) (3) الوقص: كسر العنق والرقبة. والوقص: ما بين الفريضتين في زكاة الأنعام، كالزيادة على الخمس من الإبل إلى التسع , وعلى العشر إلى أربع عشرة , والجمع: أوقاص. (4) (خ) 1206 (5) (خ) 1209 , (م) 101 - (1206) (6) (خ) 1753 , (م) 98 - (1206) (7) (خ) 1208 , (م) 99 - (1206) (8) (خ) 1742 , (م) 99 - (1206) (9) (س) 2857 , 2854 , (م) 102 - (1206) , وقال الألباني في الإرواء تحت حديث 1015: إن زيادة الوجه في الحديث ثابتة محفوظة عن سعيد بن جبير من طرق عنه , فيجب على الشافعية أن يأخذوا بها كما أخذ بها الإمام أحمد في رواية عنه ذكرها المؤلف (ص246) كما يجب على الحنفية أن يأخذوا بالحديث , ولا يتأولوه بالتآويل البعيدة , توفيقا بينه وبين مذهب إمامهم. أ. هـ (10) (خ) 1206 , (م) 98 - (1206) , (ت) 951 , (س) 2857 (11) (م) 102 - (1206) , (خ) 1742 , (س) 2856 , (د) 3241
  98. (1) أي: حرك أطرافه كمن يأخذ شيئا , أو يدفعه. شرح النووي (9/ 261) (2) (م) 2884 (3) أي: يقصدون. (4) أي: احتمى. (5) (حم) 24782 , (م) 2884 , وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح. (6) أي: ليس لهم من يحميهم ويمنعهم. (النووي - ج 9 / ص 260) (7) (م) 2883 (8) (خ) 2012 (9) (ت) 2184 , (جة) 4064 (10) (جة) 4063 (11) (م) 2884 (12) أي: أهل أسواقهم , أو السوقة منهم. فتح الباري (ج 6 / ص 442) (13) (خ) 2012 (14) (المستبصر): هو المستبين لذلك , القاصد له عمدا. (15) (المجبور): هو المكره، يقال: أجبرته , فهو مجبر. (16) (ابن السبيل): سالك الطريق معهم , وليس منهم. (17) أي: يقع الهلاك في الدنيا على جميعهم. شرح النووي (9/ 261) (18) أي: يبعثون مختلفين على قدر نياتهم, فيجازون بحسبها. النووي (9/ 261) (19) (م) 2884 , (خ) 2012
  99. (1) (حب) 7314 , صحيح الجامع: 1710 , والصحيحة: 1622
  100. (1) (خ) 6691 , (م) 84 - (2879) , (حم) 4985
  101. (1) (حب) 7313 , (حم) 14764 , (م) 83 - (2878) , (ك) 7872 , الصحيحة: 283
  102. (1) (جة) 4229 , (حم) 9079
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٦ ديسمبر ٢٠١٤ الساعة ٢٢:٢١.
  • تم عرض هذه الصفحة ٢٬٦٠٥ مرات.