أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى الابتداع في الدين من الكبائر

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


[١]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه , فهو رد (2) " (3)


[٢]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - " فخط خطا، وخط خطين عن يمينه، وخط خطين عن يساره , ثم وضع يده في الخط الأوسط) (1) (فقال: هذا سبيل الله مستقيما , وهذه السبل , ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه) (2) (ثم تلا هذه الآية: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} (3) ") (4)

[٣]عن أنس - رضي الله عنه - قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يسألون عن عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما أخبروا , كأنهم تقالوها (1) فقالوا: وأين نحن من النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ , قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر, فقال أحدهم: أما أنا , فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء , فلا أتزوج أبدا، " فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم , فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ , أما والله إني لأخشاكم لله , وأتقاكم له (2) لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي (3) فليس مني (4) " (5)


[٤]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ليس منا من عمل بسنة غيرنا (1) " (2)

[٥]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: " صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرا فترخص فيه "، فبلغ ذلك ناسا من أصحابه، فكأنهم كرهوه وتنزهوا عنه، " فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فغضب حتى بان الغضب في وجهه، فقام خطيبا فقال: ما بال أقوام يرغبون عما رخص لي فيه؟، فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية " (1) الشرح (2)

[٦]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (" أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين , وإنا إن شاء الله بكم لاحقون , وددت أنا قد رأينا إخواننا " , قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ , قال: " أنتم أصحابي , وإخواني الذين لم يأتوا بعد " , قالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله؟ , قال: " أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة , بين ظهري خيل دهم (1) بهم (2) ألا يعرف خيله؟ " , قالوا: بلى يا رسول الله) (3) (قال: " فإن لكم سيما (4) ليست لأحد من الأمم غيركم , تردون علي غرا (5) محجلين (6)) (7) (بلقا (8)) (9) (من آثار الوضوء) (10) (ألا وإني فرطكم (11) على الحوض , وأكاثر بكم الأمم) (12) (أذود الناس (13)) (14) (عن حوضي كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض) (15) (من مر علي شرب, ومن شرب منه لم يظمأ أبدا) (16) (فلا تسودوا وجهي , ألا وإني مستنقذ أناسا , ومستنقذ مني أناس (17)) (18) (والذي نفسي بيده , ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني , حتى إذا رفعوا إلي) (19) (وعرفتهم) (20) (أناديهم: ألا هلم) (21) (فخرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم , فقلت: أين؟ , قال: إلى النار والله) (22) (فأقول: أي رب) (23) (إنهم مني ومن أمتي) (24) (أصيحابي , أصيحابي) (25) (فيقول: إنك لا تدري ما عملوا بعدك (26)) (27) (إنهم قد بدلوا بعدك) (28) وفي رواية: (إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى (29)) (30) (فأقول: سحقا سحقا (31) لمن بدل بعدي (32)) (33) (ثم إذا زمرة , حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم , قلت: أين؟ , قال: إلى النار والله , قلت: ما شأنهم؟ , قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى) (34) (منذ فارقتهم) (35) (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فلا أراه يخلص منهم (36) إلا مثل همل النعم (37)) (38) (فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم , فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم، وأنت على كل شيء شهيد، إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم , فإنك أنت العزيز الحكيم} (39) ") (40)

[٧]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة " (1)


[٨]عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل قتله نبي , أو قتل نبيا , وإمام ضلالة , وممثل من الممثلين (1) " (2)

[٩]عن العرباض بن سارية - رضي الله عنه - قال: (" صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح) (1) (ذات يوم) (2) (ثم أقبل علينا بوجهه , فوعظنا موعظة بليغة (3)) (4) (وجلت (5) منها القلوب، وذرفت (6) منها العيون , فقلنا: يا رسول الله , وعظتنا موعظة مودع (7)) (8) (فماذا تعهد (9) إلينا؟) (10) (قال: " أوصيكم بتقوى الله) (11) (وقد تركتكم على البيضاء (12) ليلها كنهارها , لا يزيغ (13) عنها بعدي إلا هالك) (14) (ومن يعش منكم بعدي , فسيرى اختلافا كثيرا , فعليكم بسنتي , وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها , وعضوا (15) عليها بالنواجذ (16) وإياكم ومحدثات الأمور (17) فإن كل محدثة بدعة (18) وكل بدعة ضلالة) (19) (وأوصيكم بالسمع والطاعة) (20) (وإن أمر عليكم عبد حبشي (21)) (22) (فإنما المؤمنون هينون لينون) (23) (كالجمل الأنف (24) حيثما قيد انقاد) (25) (وإذا أنيخ على صخرة استناخ ") (26)


[١٠]عن جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - قال: (كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صدر النهار, فجاءه ناس من الأعراب حفاة عراة , مجتابي النمار (1) متقلدي السيوف , كلهم من مضر , " فتمعر (2) وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رأى بهم من الفاقة (3) فدخل ثم خرج (4) فأمر بلالا فأذن وأقام , فصلى الظهر , ثم صعد منبرا صغيرا , فحمد الله وأثنى عليه , ثم قال: أما بعد , فإن الله أنزل في كتابه: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة , وخلق منها زوجها , وبث منهما رجالا كثيرا ونساء , واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام , إن الله كان عليكم رقيبا (5)} (6) وقال: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله , ولتنظر نفس ما قدمت لغد , واتقوا الله , إن الله خبير بما تعملون} (7)) (8) (ثم قال: ما منكم من أحد إلا وسيكلمه ربه يوم القيامة) (9) (ليس بينه وبين الله ترجمان (10)) (11) (يترجم له) (12) (ولا حجاب يحجبه) (13) (فيقول له: ألم أعطك مالا وولدا؟ , وأفضل عليك؟ , فيقول: بلى , فيقول له: ألم أرسل إليك رسولا فيبلغك؟ , فيقول: بلى) (14) (فيقول: ألم أجعل لك سمعا وبصرا؟ , فيقول: بلى , فيقول: أين ما قدمت لنفسك؟ فينظر قدامه , وبعده , وعن يمينه , وعن شماله , فلا يجد شيئا يقي به وجهه حر جهنم (15)) (16) (إلا ما قدم من عمله) (17) (ثم ينظر تلقاء وجهه , فتستقبله النار (18)) (19) (ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اتقوا النار , ثم أشاح بوجهه (20) ثم قال: اتقوا النار , ثم أشاح بوجهه , ثم قال: اتقوا النار , ثم أشاح بوجهه , حتى ظننا أنه ينظر إليها) (21) (ثم قال: تصدق رجل (22) من ديناره , من درهمه من ثوبه من صاع بره (23) من صاع تمره , حتى قال:) (24) (من استطاع منكم أن يستتر من النار ولو بشق تمرة فليفعل (25)) (26) (فإن لم يجد شق تمرة) (27) (فبكلمة طيبة (28)) (29) (فإني لا أخاف عليكم الفاقة , فإن الله ناصركم ومعطيكم) (30) (فأبطئوا عنه حتى رئي ذلك في وجهه " , ثم إن رجلا من الأنصار جاء بصرة من ورق (31) كادت كفه تعجز عنها , بل قد عجزت , ثم جاء آخر , ثم تتابع الناس , حتى رأيت كومين من طعام وثياب , " حتى رأيت وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتهلل (32) كأنه مذهبة (33) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من سن في الإسلام سنة حسنة , فله أجرها وأجر من عمل بها بعده (34) من غير أن ينقص من أجورهم شيء , ومن سن في الإسلام سنة سيئة , كان عليه وزرها , ووزر من عمل بها من بعده , من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ") (35)


[١١]عن عمرو بن عوف المزني - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من أحيا سنة من سنتي فعمل بها الناس , كان له مثل أجر من عمل بها , لا ينقص من أجورهم شيئا , ومن ابتدع بدعة فعمل بها , كان عليه أوزار من عمل بها , لا ينقص من أوزار من عمل بها شيئا " (1)

الشرح (36)

[١٢]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من دعا إلى هدى , كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة , كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا " (1) وقال تعالى: {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون} (2)

[١٣]عن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " عند الله خزائن الخير والشر , ومفاتيحها الرجال , فطوبى لعبد جعله الله مفتاحا للخير , مغلاقا للشر , وويل لعبد جعله الله مفتاحا للشر , مغلاقا للخير " (1)


[١٤]عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا تقتل نفس ظلما , إلا كان على ابن آدم الأول (1) كفل (2) من دمها , لأنه أول من سن القتل (3) " (4)


[١٥]عن أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن مما أخشى عليكم , شهوات الغي في بطونكم وفروجكم , ومضلات الهوى " (1)


[١٦]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (" كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى , فأول شيء يبدأ به الصلاة) (1) (فإذا جلس في الثانية وسلم , قام فاستقبل الناس بوجهه والناس جلوس) (2) (على صفوفهم , فيعظهم , ويوصيهم , ويأمرهم , فإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه) (3) وفي رواية: (فإن كان له حاجة ببعث ذكره للناس , أو كانت له حاجة بغير ذلك أمرهم بها , وكان يقول: تصدقوا , تصدقوا , تصدقوا " , وكان أكثر من يتصدق النساء , " ثم ينصرف ") (4) (قال أبو سعيد: فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان - وهو أمير المدينة - في أضحى أو فطر , فلما أتينا المصلى , إذا منبر بناه كثير بن الصلت) (5) (من طين ولبن) (6) (فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي , فجبذت بثوبه , فجبذني , فارتفع فخطب قبل الصلاة , فقلت له: غيرتم والله) (7) (فقال مروان: لا يا أبا سعيد , قد ترك ما تعلم , فقلت: كلا والذي نفسي بيده , لا تأتون بخير مما أعلم - ثلاث مرار -) (8) (فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة , فجعلتها قبل الصلاة) (9).

[١٧]عن عمرو بن زرارة قال: وقف علي عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - وأنا أقص في المسجد , فقال: يا عمرو , لقد ابتدعتم بدعة ضلالة , أو أنكم لأهدى من محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه , قال: فلقد رأيتهم تفرقوا عني , حتى رأيت مكاني ما فيه أحد. (1)

[١٨]عن يزيد بن عميرة - وكان من أصحاب معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال معاذ بن جبل يوما: إن من ورائكم (1) فتنا يكثر فيها المال , ويفتح فيها القرآن , حتى يأخذه المؤمن والمنافق , والرجل والمرأة , والصغير والكبير , والعبد والحر , فيوشك قائل أن يقول: ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن؟ , ما هم بمتبعي حتى أبتدع لهم (2) غيره (3) فإياكم وما ابتدع (4) فإن ما ابتدع ضلالة , وأحذركم زيغة الحكيم (5) فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم , وقد يقول المنافق كلمة الحق , فقلت لمعاذ: ما يدريني رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة وأن المنافق قد يقول كلمة الحق؟ , قال: بلى , اجتنب من كلام الحكيم ما تشابه عليك , حتى تقول: ما أراد بهذه الكلمة؟ ولا يثنينك (6) ذلك عنه (7) فإنه لعله أن يراجع (8) وتلق الحق (9) إذا سمعته , فإن على الحق نورا (10). (11)


[١٩]عن عمرو بن سلمة الهمداني قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قبل صلاة الغداة (1) فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد , فجاءنا أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمن؟ , فقلنا: لا , فجلس معنا حتى خرج , فلما خرج قمنا إليه جميعا , فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن , إني رأيت في المسجد آنفا (2) أمرا أنكرته , ولم أر والحمد لله إلا خيرا , قال: فما هو؟ , قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة , في كل حلقة رجل , وفي أيديهم حصى , فيقول: كبروا مائة , فيكبرون مائة , فيقول: هللوا مائة , فيهللون مائة , فيقول: سبحوا مائة , فيسبحون مائة , قال: فماذا قلت لهم؟ , قال: ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك , وانتظار أمرك , قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم , وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء؟ , ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق , فوقف عليهم فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ , فقالوا: يا أبا عبد الرحمن , حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح , قال: فعدوا سيئاتكم , فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء , ويحكم يا أمة محمد , ما أسرع هلكتكم , هؤلاء صحابة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - متوافرون , وهذه ثيابه لم تبل , وآنيته لم تكسر , والذي نفسي بيده , إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد , أو مفتتحو باب ضلالة , فقالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير , فقال: وكم من مريد للخير لا يصيبه , " إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا أن قوما يقرءون القرآن , لا يجاوز تراقيهم (3) " , وايم الله (4) ما أدري , لعل أكثرهم منكم , ثم تولى عنهم , قال عمرو بن سلمة: فرأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا (5) يوم النهروان (6) مع الخوارج. (7)

[٢٠]عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: الاقتصاد في السنة , خير من الاجتهاد في البدعة. (1)


[٢١]عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: ما رأى المسلمون حسنا , فهو عند الله حسن , وما رأوا سيئا فهو عند الله سيئ. (1)


[٢٢]عن طارق بن عبد الرحمن قال: (انطلقت حاجا , فمررت بقوم يصلون , فقلت: ما هذا المسجد؟ , قالوا: هذه الشجرة حيث " بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيعة الرضوان " , فأتيت سعيد بن المسيب فأخبرته) (1) (فضحك سعيد) (2) (وقال: حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة , قال: فلما خرجنا من العام المقبل) (3) (خفي علينا مكانها) (4) (فلم نقدر عليها (5) فقال سعيد: فإن كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يعلموها , وعلمتموها أنتم , فأنتم أعلم (6)) (7).


[٢٣]عن الأوزاعي , عن حسان بن عطية المحاربي (1) قال: ما ابتدع قوم بدعة في دينهم , إلا نزع الله من سنتهم مثلها , ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة. (2)

[٢٤]عن عبد الله بن الديلمي قال: بلغني أن أول الدين تركا السنة , يذهب الدين سنة سنة , كما يذهب الحبل قوة قوة. (1) (ضعيف)

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) [النور/63] (2) هذا الحديث معدود من أصول الإسلام , وقاعدة من قواعده، فإن معناه: من اخترع في الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله, فلا يلتفت إليه قال النووي: هذا الحديث مما ينبغي أن يعتنى بحفظه واستعماله في إبطال المنكرات , وإشاعة الاستدلال به كذلك. وقوله: " رد " معناه مردود، مثل خلق , ومخلوق، وكأنه قال: فهو باطل غير معتد به. فتح الباري (ج 8 / ص 229) وفي هذا الحديث دليل لمن يقول من الأصوليين: إن النهي يقتضي الفساد (النووي - ج 6 / ص 150) (3) (م) 17 - (1718) , (خ) 2550
  2. (1) (جة) 11 (2) (حم) 4437 , (حب) 6 , وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن. (3) [الأنعام/153] (4) (جة) 11 , وصححه الألباني في ظلال الجنة: 16
  3. (1) أي: استقلوها. (2) في قوله: " إني لأخشاكم لله " إشارة إلى أن العلم بالله ومعرفة ما يجب من حقه , أعظم قدرا من مجرد العبادة البدنية. فتح الباري (14/ 290) (3) المراد بالسنة: الطريقة , لا التي تقابل الفرض. والرغبة عن الشيء: الإعراض عنه إلى غيره، والمراد: من ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري , فليس مني، ولمح بذلك إلى طريق الرهبانية , فإنهم الذين ابتدعوا التشديد كما وصفهم الله تعالى , وقد عابهم بأنهم ما وفوا بما التزموه، وطريقة النبي - صلى الله عليه وسلم - الحنيفية السمحة, فيفطر ليتقوى على الصوم وينام ليتقوى على القيام , ويتزوج لكسر الشهوة وإعفاف النفس , وتكثير النسل. (فتح) - (ج 14 / ص 290) (4) إن كانت الرغبة بضرب من التأويل يعذر صاحبه فيه , فمعنى " فليس مني " , أي: على طريقتي , ولا يلزم أن يخرج عن الملة. وإن كان إعراضا وتنطعا يفضي إلى اعتقاد أرجحية عمله , فمعنى " فليس مني ": ليس على ملتي , لأن اعتقاد ذلك نوع من الكفر. فتح (14/ 290) (5) (خ) 4776 , (م) 5 - (1401)
  4. (1) أي: ليس منا من عمل بسنة غيرنا المنسوخة بشرعنا , كمن عدل عن السنة المحمدية إلى ترهب الديور والصوامع , ومن قفى أثرهم , وترك الطيب والنساء واللحم ونحوها من الحلو أو العسل الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحبه , فلا الإمعان في الطيبات والتكالب عليها بمحمود , ولا هجرها بالكلية بمشكور , اللهم اهدنا الصراط المستقيم. فيض القدير (5/ 492) (2) (طب) 11335 , انظر صحيح الجامع: 5439
  5. (1) (م) 2356 , (خ) 5750 (2) فيه الحث على الاقتداء به - صلى الله عليه وسلم - والنهي عن التعمق في العبادة، وذم التنزه عن المباح شكا في إباحته. وفيه الغضب عند انتهاك حرمات الشرع، وإن كان المنتهك متأولا تأويلا باطلا. وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: " فوالله لأنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية " , فمعناه أنهم يتوهمون أن سننهم أقرب لهم عند الله عما فعلت، وليس كما توهموا , بل أنا أعلمهم بالله، وأشدهم له خشية. وإنما يكون القرب إليه سبحانه وتعالى , والخشية له على حسب ما أمر، لا بمخيلات النفوس، وتكلف أعمال لم يأمر بها. شرح النووي على مسلم - (ج 8 / ص 75)
  6. (1) (الدهم): جمع أدهم , وهو الأسود , والدهمة السواد. (2) (البهم): قيل: السود أيضا، وقيل: البهم: الذي لا يخالط لونه لونا سواه , سواء كان أسود , أو أبيض , أو أحمر. شرح النووي (1/ 404) (3) (م) 249 (4) أي: علامة. (5) (الغر): جمع أغر , والمراد بها هنا: النور الكائن في وجوه أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -. فتح الباري (ج 1 / ص 218) (6) المحجل من الدواب: التي قوائمها بيض , مأخوذ من الحجل , وهو القيد , كأنها مقيدة بالبياض. تحفة الأحوذي (ج 2 / ص 142) (7) (م) 247 (8) البلق: جمع أبلق , وهو الذي فيه سواد وبياض , والمعنى: أن أعضاء الوضوء تلمع وتبرق من أثره. (9) (جة) 284 , (حم) 3820 (10) (م) 247 , (س) 150 (11) الفرط والفارط: هو الذي يتقدم الوارد ليصلح لهم الحياض والدلاء ونحوها من أمور الاستقاء , فمعنى " فرطكم على الحوض " أي: سابقكم إليه كالمهيئ له. (النووي - ج 7 / ص 495) (12) (جة) 3057 , (خ) 6213 (13) أي: أمنع الناس. (14) (م) 247 (15) (خ) 2238 , (م) 2302 (16) (خ) 6213 , (م) 2291 (17) أي: أن هناك أناس أشفع لهم فتقبل شفاعتي فيهم , وهناك أناس أشفع فلا تقبل شفاعتي فيهم. (18) (جة) 3057 (19) (م) 2304 (20) (خ) 6211 (21) (م) 249 (22) (خ) 6215 (23) (م) 2304 (24) (م) 2294 , (خ) 6213 (25) (م) 2304 , (جة) 3057 (26) قلت: فيه دليل على أن أعمال الأحياء لا تعرض على الأموات - إلا ما شاء الله أن يطلعهم عليه - وإلا لعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - بشأنهم قبل يوم القيامة. ع (27) (م) 2294 , (جة) 3057 (28) (م) 249 (29) حاصل ما حمل عليه حال المذكورين , أنهم إن كانوا ممن ارتد عن الإسلام , فلا إشكال في تبري النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم وإبعادهم. وإن كانوا ممن لم يرتد , لكن أحدث معصية كبيرة من أعمال البدن , أو بدعة من اعتقاد القلب , فقد أجاب بعضهم بأنه يحتمل أن يكون أعرض عنهم ولم يشفع لهم اتباعا لأمر الله فيهم , حتى يعاقبهم على جنايتهم، ولا مانع من دخولهم في عموم شفاعته لأهل الكبائر من أمته , فيخرجون عند إخراج الموحدين من النار , والله أعلم. فتح (20/ 55) (30) (خ) 6215 (31) أي: بعدا , يقال: سحيق بعيد , سحقه , وأسحقه: أبعده. (32) تأمل كيف يأتون غرا محجلين من أثر الوضوء - فذلك يعني أنهم كانوا من المصلين - ثم هم يطردون عن حوض نبيهم! , فهذا دليل واضح على أن الصلاة ركن من أركان الإسلام , وليست كل الإسلام , كما يظن كثير من المسلمين اليوم. ع (33) (خ) 6643 (34) (خ) 6215 (35) (خ) 3171 (36) أي: من هؤلاء الذين دنوا من الحوض , وكادوا يردونه , فصدوا عنه. فتح الباري (ج 18 / ص 430) (37) الهمل: الإبل بلا راع، وقال الخطابي: ويطلق على الضوال. والمعنى: أنه لا يرده منهم إلا القليل، لأن الهمل في الإبل قليل بالنسبة لغيره. فتح الباري (ج 18 / ص 430) (38) (خ) 6215 (39) [المائدة/116 - 118] (40) (خ) 3171 , 3263 , (م) 2860
  7. (1) صححه الألباني في ظلال الجنة: 37
  8. (1) أي: مصور من المصورين. (2) (حم) 3868 , انظر صحيح الجامع: 1000 , الصحيحة: 281
  9. (1) (جة) 44 , (ت) 2676 (2) (جة) 42 , (د) 4607 (3) البليغة: المؤثرة التي يبالغ فيها بالإنذار والتخويف. (4) (جة) 44 , (ت) 2676 (5) الوجل: الخوف والخشية والفزع. (6) ذرفت العيون: سال منها الدمع. (7) أي: كأنك تودعنا بها, لما رأى من مبالغته - صلى الله عليه وسلم - في الموعظة. عون (10/ 127) (8) (جة) 42 , (ت) 2676 (9) أي: توصي. عون المعبود - (ج 10 / ص 127) (10) (ت) 2676 , (جة) 42 (11) (ت) 2676 , (د) 4607 (12) البيضاء: الطريقة الواضحة النقية. (13) الزيغ: البعد عن الحق، والميل عن الاستقامة. (14) (جة) 43 , (حم) 17182 (15) العض: المراد به الالتزام وشدة التمسك. (16) النواجذ: هي أواخر الأسنان , وقيل: التي بعد الأنياب. (17) محدثة: أمر جديد لم يكن موجودا. (18) المراد بالبدعة: ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه، وأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه , فليس ببدعة شرعا , وإن كان بدعة لغة، فقوله - صلى الله عليه وسلم - " كل بدعة ضلالة " من جوامع الكلم , لا يخرج عنه شيء وهو أصل عظيم من أصول الدين , وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع , فإنما ذلك في البدع اللغوية , لا الشرعية، فمن ذلك قول عمر - رضي الله عنه - في التراويح: " نعمت البدعة هذه " , وروي عنه أنه قال: " إن كانت هذه بدعة , فنعمت البدعة " , ومن ذلك: أذان الجمعة الأول , زاده عثمان لحاجة الناس إليه وأقره علي , واستمر عمل المسلمين عليه. عون المعبود (10/ 127) (19) (د) 4607 , (ت) 2676 (20) (ت) 2676 , (د) 4607 (21) يريد به طاعة من ولاه الإمام عليكم , وإن كان عبدا حبشيا، ولم يرد بذلك أن يكون الإمام عبدا حبشيا , وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " الأئمة من قريش " , وقد يضرب المثل في الشيء بما لا يكاد يصح في الوجود , كقوله - صلى الله عليه وسلم -: " من بنى لله مسجدا ولو مثل مفحص قطاة , بنى الله له بيتا في الجنة " , وقدر مفحص القطاة لا يكون مسجدا لشخص آدمي، ونظائر هذا الكلام كثير. عون المعبود (10/ 127) (22) (ك) 329 , (د) 4607 , (جة) 42 , انظر صحيح الجامع: 2549 (23) رواه العقيلي في " الضعفاء " (214) , انظر الصحيحة: 936 (24) الأنف: أي المأنوف , وهو الذي عقر الخشاش أنفه , فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به , وقيل: الأنف: الذلول. (25) (جة) 43 , (حم) 17182 (26) العقيلي في " الضعفاء " (214) , انظر صحيح الجامع: 4314، الصحيحة: 937، صحيح الترغيب والترهيب: 59
  10. (1) النمرة: كل شملة مخططة من مآزر وسراويل الأعراب، وجمعها: نمار, وقوله: مجتابي النمار, أي: خرقوها وقوروا وسطها. النووي (3/ 461) (2) أي: تغير. (3) أي: الفقر. (4) لعله دخل لاحتمال أن يجد في البيت ما يدفع به فاقتهم , فلعله ما وجد فخرج. شرح سنن النسائي - (ج 4 / ص 40) (5) سبب قراءة هذه الآية أنها أبلغ في الحث على الصدقة عليهم، ولما فيها من تأكد الحق , لكونهم إخوة. شرح النووي (ج 3 / ص 461) (6) [النساء/1] (7) [الحشر/18] (8) (م) 1017 (9) (خ) 6539 (10) أي: مفسر للكلام بلغة عن لغة. تحفة الأحوذي (ج 6 / ص 205) (11) (خ) 7443 (12) (خ) 3400 (13) (خ) 7443 (14) (خ) 3400 (15) نظر اليمين والشمال هنا كالمثل , لأن الإنسان من شأنه إذا دهمه أمر أن يلتفت يمينا وشمالا يطلب الغوث , ويحتمل أن يكون سبب الالتفات أنه يترجى أن يجد طريقا يذهب فيها ليحصل له النجاة من النار , فلا يرى إلا ما يفضي به إلى النار. فتح الباري (ج 18 / ص 387) (16) (ت) 2954 (17) (خ) 7512 (18) والسبب في ذلك أن النار تكون في ممره , فلا يمكنه أن يحيد عنها , إذ لا بد له من المرور على الصراط. فتح الباري (ج 18 / ص 387) (19) (ت) 2415 , (خ) 6539 (20) أشاح بوجهه عن الشيء: نحاه عنه. (21) (حم) 18297 , (خ) 6539 (22) أصله (ليتصدق) فهو صيغة ماض بمعنى الأمر , ذكر بصورة الإخبار مبالغة. شرح سنن النسائي - (ج 4 / ص 40) (23) البر: القمح. (24) (م) 1017 (25) شق التمرة: نصفها , والمعنى: لا تستقلوا من الصدقة شيئا. (26) (م) 1016 , (ت) 2415 , (جة) 185 , (خ) 1413 , 6023 (27) (هق) 9911 , (خ) 6023 (28) المراد بالكلمة الطيبة هنا: أن يدل على هدى , أو يرد عن ردى , أو يصلح بين اثنين , أو يفصل بين متنازعين , أو يحل مشكلا , أو يكشف غامضا , أو يدفع ثائرا , أو يسكن غضبا. فتح الباري (18/ 387) (29) (خ) 6023 (30) (ت) 2954 (31) الورق: الفضة. (32) أي: يستنير فرحا وسرورا. شرح النووي (ج 3 / ص 461) (33) المذهب: المطلي بالذهب , فهذا أبلغ في وصف حسن الوجه وإشراقه وأما سبب سروره - صلى الله عليه وسلم - ففرحا بمبادرة المسلمين إلى طاعة الله تعالى، وبذل أموالهم لله , وامتثال أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولدفع حاجة هؤلاء المحتاجين , وشفقة المسلمين بعضهم على بعض، وتعاونهم على البر والتقوى. النووي (ج3ص 461) (34) قوله - صلى الله عليه وسلم -: " عمل بها بعده " أي: سواء كان العمل في حياته , أو بعد موته. شرح النووي على مسلم - (ج 9 / ص 33) (35) (م) 1017 (36) فيه: الحث على الابتداء بالخيرات , وسن السنن الحسنات، والتحذير من اختراع الأباطيل والمستقبحات، وسبب هذا الكلام في هذا الحديث أنه قال في أوله: " فجاء رجل بصرة كادت كفه تعجز عنها، فتتابع الناس " وكان الفضل العظيم للبادئ بهذا الخير، والفاتح لباب هذا الإحسان. النووي (ج3ص 461)
  11. (1) (جة) 209
  12. (1) (م) 16 - (2674) , (ت) 2674 , (د) 4609 , (جة) 205 , (حم) 13829 (2) [النحل: 25]
  13. (1) (طب) 5812 , (جة) 238 , (يع) 7526 ,صحيح الجامع: 2223 , 4108 , الصحيحة: 1332 , صحيح الترغيب والترهيب:66 , ظلال الجنة: 296
  14. (1) هو قابيل , قتل أخاه هابيل. شرح سنن النسائي (ج 5 / ص 383) (2) (الكفل): الجزء , والنصيب. (3) هذا الحديث من قواعد الإسلام، وهو أن كل من ابتدع شيئا من الشر كان عليه مثل وزر كل من اقتدى به في ذلك العمل إلى يوم القيامة، ومثله من ابتدع شيئا من الخير, كان له مثل أجر كل من يعمل به إلى يوم القيامة. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 88) (4) (خ) 3157 , (م) 1677
  15. (1) (حم) 19788 , انظر صحيح الترغيب والترهيب: 52
  16. (1) (خ) 913 , (م) 9 - (889) , (س) 1576 (2) (س) 1576 (3) (خ) 913 (4) (م) 9 - (889) , (خ) 913 , (س) 1576 , (جة) 1288 (5) (خ) 913 , (م) 9 - (889) (6) (م) 9 - (889) (7) (خ) 913 (8) (م) 9 - (889) , (خ) 913 (9) (خ) 913
  17. (1) (طب) 8637 , انظر صحيح الترغيب والترهيب: 60
  18. (1) أي: بعدكم. (2) أي: أخترع لهم. (3) أي: غير القرآن , ويقول ذلك لما رآهم يتركون القرآن والسنة ويتبعون الشيطان والبدعة. عون المعبود (ج10ص 131) (4) أي: احذروا من بدعته. عون المعبود - (ج 10 / ص 131) (5) (زيغة الحكيم): انحراف العالم عن الحق , والمعنى: أحذركم مما صدر من لسان العلماء من الزيغة والزلة , وخلاف الحق , فلا تتبعوه. عون المعبود - (ج 10 / ص 131) (6) أي: لا يصرفنك. (7) أي: عن الحكيم. (8) أي: يرجع عن المشتهرات. (9) أي: خذه. (10) أي: لا تخفى عليك كلمة الحق , وإن سمعتها من المنافق , لما عليها من النور والضياء , وكذلك كلمات الحكيم الباطلة , لا تخفى عليك , لأن الناس إذا يسمعونها ينكرونها , لما عليها من ظلام البدعة والبطلان , ويقولون إنكارا: ما هذه؟ , وتشتهر تلك الكلمات بين الناس بالبطلان، فعليك أن تجتنب من كلمات الحكيم المنكرة الباطلة، ولكن لا تترك صحبة الحكيم , فإنه لعله يرجع عنها. عون المعبود (ج 10 / ص 131) (11) (د) 4611
  19. (1) أي: صلاة الفجر. (2) أي: قبل قليل. (3) التراقي: جمع ترقوة: وهي عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق , وهما ترقوتان. (4) أي: والله. (5) أي: يقاتلوننا. (6) النهروان: ثلاث قرى: أعلى وأوسط وأسفل , وهن بين واسط وبغداد وكان بها وقعة لأمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - مع الخوارج. عون المعبود (10/ 284) (7) (مي) 204 , انظر الصحيحة: 2005
  20. (1) (ك) 352 , (هق) 4522 , انظر صحيح الترغيب والترهيب: 41
  21. (1) قال الألباني في الضعيفة ح533: لا أصل له مرفوعا، وإنما ورد موقوفا على ابن مسعود قال: " إن الله نظر في قلوب العباد , فوجد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه فما رأى المسلمون .... " إلخ. أخرجه أحمد (رقم 3600) والطيالسي في " مسنده " (ص 23) وأبو سعيد ابن الأعرابي في " معجمه " (84/ 2) من طريق عاصم عن زر بن حبيش عنه. وهذا إسناد حسن. وروى الحاكم منه الجملة التي أوردنا في الأعلى , وزاد في آخره: " وقد رأى الصحابة جميعا أن يستخلفوا أبا بكر - رضي الله عنه - " , وقال: " صحيح الإسناد " , ووافقه الذهبي , وقال الحافظ السخاوي: " هو موقوف حسن ". قلت: وكذا رواه الخطيب في " الفقيه والمتفقه " (100/ 2) من طريق المسعودي عن عاصم به , إلا أنه قال: " أبي وائل " بدل " زر بن حبيش " ثم أخرجه من طريق عبد الرحمن بن يزيد , قال: " قال عبد الله: فذكره ". وإسناده صحيح. وقد روي مرفوعا , ولكن في إسناده كذاب كما بينته آنفا. وإن من عجائب الدنيا أن يحتج بعض الناس بهذا الحديث على أن في الدين بدعة حسنة، وأن الدليل على حسنها اعتياد المسلمين لها! , ولقد صار من الأمر المعهود أن يبادر هؤلاء إلى الاستدلال بهذا الحديث عندما تثار هذه المسألة , وخفي عليهم: أ - أن هذا الحديث موقوف , فلا يجوز أن يحتج به في معارضة النصوص القاطعة في أن " كل بدعة ضلالة " , كما صح عنه - صلى الله عليه وسلم -. ب - وعلى افتراض صلاحية الاحتجاج به , فإنه لا يعارض تلك النصوص لأمور: الأول: أن المراد به: إجماع الصحابة واتفاقهم على أمر، كما يدل عليه السياق ويؤيده استدلال ابن مسعود به على إجماع الصحابة على انتخاب أبي بكر خليفة , وعليه , فاللام في " المسلمون " ليس للاستغراق كما يتوهمون، بل للعهد. الثاني: سلمنا أنها للاستغراق , ولكن ليس المراد به قطعا كل فرد من المسلمين، ولو كان جاهلا لا يفقه من العلم شيئا، فلا بد إذن من أن يحمل على أهل العلم منهم، وهذا مما لا مفر لهم منه فيما أظن. فإذا صح هذا , فمن هم أهل العلم؟ , وهل يدخل فيهم المقلدون الذين سدوا على أنفسهم باب الفقه عن الله ورسوله؟، وزعموا أن باب الاجتهاد قد أغلق؟ , كلا , ليس هؤلاء منهم , وإليك البيان: قال الحافظ ابن عبد البر في " جامع العلم " (2/ 36 - 37): " حد العلم عند العلماء: ما استيقنته وتبينته، وكل من استيقن شيئا وتبينه فقد علمه، وعلى هذا من لم يستيقن الشيء، وقال به تقليدا، فلم يعلمه، والتقليد عند جماعة العلماء غير الاتباع، لأن الاتباع هو أن تتبع القائل على ما بان لك من صحة قوله، والتقليد: أن تقول بقوله , وأنت لا تعرف وجه القول ولا معناه ". ولهذا قال السيوطي - رحمه الله -: " إن المقلد لا يسمى عالما " نقله السندي في حاشية ابن ماجة (1/ 7) وأقره. وعلى هذا جرى غير واحد من المقلدة أنفسهم , بل زاد بعضهم في الإفصاح عن هذه الحقيقة , فسمى المقلد جاهلا , فقال صاحب " الهداية" تعليقا على قول الحاشية: " ولا تصلح ولاية القاضي حتى يكون من أهل الاجتهاد ". وقال في (5/ 456) من " فتح القدير ": " الصحيح أن أهلية الاجتهاد شرط الأولوية , فأما تقليد الجاهل , فصحيح عندنا، خلافا للشافعي ". قلت: فتأمل كيف سمى القاضي المقلد جاهلا، فإذا كان هذا شأنهم، وتلك منزلتهم في العلم باعترافهم , أفلا تتعجب معي من بعض المعاصرين من هؤلاء المقلدة , كيف أنهم يخرجون عن الحدود والقيود التي وضعوها بأيديهم , وارتضوها مذهبا لأنفسهم، كيف يحاولون الانفكاك عنها؟ , متظاهرين بأنهم من أهل العلم , لا يبغون بذلك إلا تأييد ما عليه العامة من البدع والضلالات، فإنهم عند ذلك يصبحون من المجتهدين اجتهادا مطلقا، فيقولون من الأفكار والآراء والتأويلات ما لم يقله أحد من الأئمة المجتهدين، يفعلون ذلك لا لمعرفة الحق , بل لموافقة العامة!. وأما فيما يتعلق بالسنة والعمل بها في كل فرع من فروع الشريعة , فهنا يجمدون على آراء الأسلاف، ولا يجيزون لأنفسهم مخالفتها إلى السنة، ولو كانت هذه السنة صريحة في خلافها، لماذا؟ , لأنهم مقلدون! , فهلا ظللتم مقلدين أيضا في ترك هذه البدع التي لا يعرفها أسلافكم؟، فوسعكم ما وسعهم؟، ولم تحسنوا ما لم يحسنوا؟، لأن هذا اجتهاد منكم، وقد أغلقتم بابه على أنفسكم!. بل هذا تشريع في الدين , لم يأذن به رب العالمين، {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} [الشورى: 21]. وإلى هذا يشير الإمام الشافعي - رحمه الله - عليه بقوله المشهور: " من استحسن فقد شرع ". فليت هؤلاء المقلدة إذ تمسكوا بالتقليد واحتجوا به - وهو ليس بحجة على مخالفيهم - استمروا في تقليدهم، فإنهم لو فعلوا ذلك , لكان لهم العذر , أو بعض العذر , لأنه الذي في وسعهم، وأما أن يردوا الحق الثابت في السنة بدعوى التقليد، وأن ينصروا البدعة بالخروج عن التقليد إلى الاجتهاد المطلق، والقول بما لم يقله أحد من مقلديهم (بفتح اللام) فهذا سبيل لا أعتقد يقول به أحد من المسلمين. وخلاصة القول: أن حديث ابن مسعود هذا الموقوف لا متمسك به للمبتدعة، كيف وهو - رضي الله عنه - أشد الصحابة محاربة للبدع والنهي عن اتباعها، وأقواله وقصصه في ذلك معروفة في " سنن الدارمي " و" حلية الأولياء " وغيرهما، وحسبنا الآن منها قوله - رضي الله عنه -: " اتبعوا ولا تبتدعوا , فقد كفيتم، عليكم بالأمر العتيق ". فعليكم أيها المسلمون بالسنة , تهتدوا وتفلحوا. أ. هـ
  22. (1) (خ) 3930 (2) (خ) 3932 (3) (خ) 3930 (4) (م) 1859 (5) سبب خفائها ألا يفتتن الناس بها , لما جرى تحتها من الخير ونزول الرضوان والسكينة وغير ذلك، فلو بقيت ظاهرة معلومة , لخيف تعظيم الأعراب والجهال إياها, وعبادتهم لها، فكان خفاؤها رحمة من الله تعالى. النووي (ج6ص 332) (6) قال سعيد هذا الكلام منكرا، وقوله: " فأنتم أعلم " هو على سبيل التهكم. فتح الباري - (ج 11 / ص 488) (7) (خ) 3930
  23. (1) الإمام، الحجة، أبو بكر المحاربي , مولاهم، الدمشقي. قال الأوزاعي: ما رأيت أحدا أكثر عملا في الخير من حسان بن عطية. سير أعلام النبلاء ط الرسالة (5/ 467) (2) (مي) 98 , صححه الألباني في المشكاة: 188، وفي كتاب التوسل ص46، وهداية الرواة: 186
  24. (1) (مي) 97
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٧ ديسمبر ٢٠١٤ الساعة ١٨:١٩.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٠٦١ مرة.