أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى الأمور المحرم والمكروه فعلها في المساجد

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


بناء المساجد على القبور

[١]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (" لما نزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1) طفق (2) يطرح خميصة (3) له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: (لعنة الله على اليهود والنصارى , اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد , قالت: يحذرهم مما صنعوا) (4) (ولولا ذلك لأبرزوا قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا (5) "

قال الألباني في كتاب " تحذير الساجد " ص59 وما بعدها: فإن قال قائل: إن قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسجده كما هو مشاهد اليوم , ولو كان ذلك حراما لم يدفن فيه , والجواب: أن هذا - وإن كان هو المشاهد اليوم - فإنه لم يكن كذلك في عهد الصحابة - رضي الله عنهم - , فإنهم لما مات النبي - صلى الله عليه وسلم - دفنوه في حجرته التي كانت بجانب مسجده , وكان يفصل بينهما جدار فيه باب كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرج منه إلى المسجد , وهذا أمر معروف مقطوع به عند العلماء , ولا خلاف في ذلك بينهم والصحابة - رضي الله عنهم - حينما دفنوه - صلى الله عليه وسلم - في الحجرة , وإنما فعلوا ذلك كي لا يتمكن أحد بعدهم من اتخاذ قبره مسجدا كما سبق بيانه في حديث عائشة وغيره , ولكن وقع بعدهم ما لم يكن في حسبانهم , ذلك أن الوليد بن عبد الملك أمر سنة ثمان وثمانين بهدم المسجد النبوي وإضافة حجر أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه , فأدخل فيه الحجرة النبوية - حجرة عائشة - فصار القبر بذلك في المسجد , ولم يكن في المدينة أحد من الصحابة حينذاك , خلافا لم توهم بعضهم , قال العلامة الحافظ محمد بن عبد الهادي في " الصارم المنكي " (ص 136): " وإنما أدخلت الحجرة في المسجد في خلافة الوليد بن عبدالملك بعد موت عامة الصحابة الذين كانوا بالمدينة , وكان آخرهم موتا جابر بن عبد الله , وتوفي في خلافة عبد الملك , فإنه توفي سنة ثمان وسبعين والوليد تولى سنة ست وثمانين , وتوفي سنة ست وتسعين , فكان بناء المسجد وإدخال الحجرة فيه فيما بين ذلك , وقد ذكر أبو زيد عمر بن شبة النميري في " كتاب أخبار المدينة " مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن أشياخه عمن حدثوا عنه أن ابن عمر بن عبد العزيز لما كان نائبا للوليد على المدينة في سنة إحدى وتسعين هدم المسجد وبناه بالحجارة المنقوشة بالساج وماء الذهب , وهدم حجرات أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأدخل القبر فيه " , وخلاصة القول أنه ليس لدينا نص تقوم به الحجة على أن أحدا من الصحابة كان في عهد عملية التغيير هذه , فمن ادعى خلاف ذلك فعليه الدليل , فما جاء في شرح مسلم " (5/ 1314) أن ذلك كان في عهد الصحابة لعل مستنده تلك الرواية المعضلة أو المرسلة , وبمثلها لا تقوم حجة , على أنها أخص من الدعوى , فإنها لو صحت إنما تثبت وجود واحد من الصحابة حينذاك لا (الصحابة) , وأما قول بعض من كتب في هذه المسألة بغير علم: فمسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - منذ وسعه عثمان - رضي الله عنه - وأدخل في المسجد ما لم يكن منه , فصارت القبور الثلاثة محاطة بالمسجد , ولم ينكر أحد من السلف ذلك , فمن جهالاتهم التي لا حدود لها , ولا أريد أن أقول: أنها من افتراءاتهم , فإن أحدا من العلماء لم يقل إن إدخال القبور الثلاثة كان في عهد عثمان - رضي الله عنه - , بل اتفقوا على أن ذلك كان في عهد الوليد بن عبد الملك كما سبق , أي بعد عثمان بنحو نصف قرن , ولكنهم يهرفون بما لا يعرفون , ذلك لأن عثمان - رضي الله عنه - فعل خلاف ما نسبوه إليه , فإنه لما وسع المسجد النبوي الشريف احترز من الوقوع في مخالفة الأحاديث المشار إليها , فلم يوسع المسجد من جهة الحجرات , ولم يدخلها فيه , وهذا عين ما صنعه سلفه عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - جميعا , بل أشار هذا إلى أن التوسيع من الجهة المشار إليها فيه المحذور المذكور في الأحاديث المتقدمة كما سيأتي ذلك عنه قريبا , وأما قولهم: " ولم ينكر أحد من السلف ذلك " فنقول: وما أدراكم بذلك؟ , فإن من أصعب الأشياء على العقلاء إثبات نفي شيء يمكن أن يقع ولم يعلم , كما هو معروف عند العلماء , لأن ذلك يستلزم الإستقراء التام والإحاطة بكل ما جرى وما قيل حول الحادثة التي يتعلق بها الأمر المراد نفيه عنها , وأنى لمثل هذا البعض المشار إليه أن يفعلوا ذلك لو استطاعوا ولو أنهم راجعوا بعض الكتب لهذه المسألة لما وقعوا في تلك الجهالة الفاضحة , ولوجدوا ما يحملهم على أن لا ينكروا ما لم يحيطوا بعلمه , فقد قال الحافظ ابن كثير في تاريخه (ج9 ص75) بعد أن ساق قصة إدخال القبر النبوي في المسجد: ويحكى أن سعيد بن المسيب أنكر إدخال حجرة عائشة في المسجد , كأنه خشي أن يتخذ القبر مسجدا , وأنا لا يهمني كثيرا صحة هذه الرواية أو عدم صحتها , لأننا لا نبني عليها حكما شرعيا , لكن الظن بسعيد بن المسيب وغيره من العلماء الذين أدركوا ذلك التغيير أنهم أنكروا ذلك أشد الإنكار , لمنافاته تلك الأحاديث المتقدمة منافاة بينة , وخاصة منها رواية عائشة التي تقول: " فلولا ذاك أبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا " , فما خشي منه الصحابة - رضي الله عنهم - قد وقع مع الأسف الشديد بإدخال القبر في المسجد , إذ لا فارق بين أن يكونوا دفنوه - رضي الله عنهم - حين مات في المسجد - وحاشاهم عن ذلك - وبين ما فعله الذين بعدهم من إدخال قبره في المسجد بتوسيعه , فالمحذور حاصل على كل حال كما تقدم عن الحافظ العراقي وشيخ الإسلام ابن تيمية , ويؤيد هذا الظن أن سعيد بن المسيب أحد رواة الحديث الثاني كما سبق , فهل اللائق بمن يعترف بعلمه وفضله وجرأته في الحق أن يظن به أنه أنكر على من خالف الحديث الذي هو رواه , أم أن ينسب إليه عدم إنكاره ذلك , كما زعم هؤلاء المشار إليهم حين قالوا: " لم ينكر أحد من السلف ذلك " والحقيقة أن قولهم هذا يتضمن طعنا ظاهرا لو كانوا يعلمون في جميع السلف , لأن إدخال القبر إلى المسجد منكر ظاهر عند كل من علم بتلك الأحاديث المتقدمة وبمعانيها , ومن المحال أن ننسب إلى جميع السلف جهلهم بذلك , فهم أو على الأقل بعضهم يعلم ذلك يقينا , وإذا كان الأمر كذلك فلا بد من القول بأنهم أنكروا ذلك ولو لم نقف فيه على نص , لأن التاريخ لم يحفظ لنا كل ما وقع , فكيف يقال: إنهم لم ينكروا ذلك؟ , اللهم غفرا , ومن جهالتهم قولهم عطفا على قولهم السابق: وكذا مسجد بني أمية , أدخل المسلمون في دمشق من الصحابة وغيرهم والقبر ضمن المسجد لمن ينكر أحد ذلك " , إن منطق هؤلاء عجيب غريب , إنهم ليتوهمون أن كل ما يشاهدونه الآن في مسجد بني أمية كان موجودا في عهد منشئه الأول الوليد بن عبد الملك , فهل يقول بهذا عاقل؟ , كلا , لا يقول ذلك غير هؤلاء , ونحن نقطع ببطلان قولهم , وأن أحدا من الصحابة والتابعين لم ير قبرا ظاهرا في مسجد بني أمية أو غيره , بل غاية ما جاء فيه بعض الروايات عن زيد بن أرقم بن واقد أنهم في أثناء العمليات وجدوا مغارة فيها صندوق فيه سفط (وعاء كامل) وفي السفط رأس يحيى بن زكريا عليهما السلام مكتوب عليه: هذا رأس يحيى عليه السلام , فأمر به الوليد فرد إلى المكان , وقال: اجعلوا العمود الذي فوقه مغيرا من الأعمدة , فجعل عليه عمود مسبك بسفط الرأس , رواه أبو الحسن الربعي في فضائل الشام ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ج 2 ق 9/ 10) وإسناده ضعيف جدا , فيه إبراهيم بن هشام الغساني كذبه أبو حاتم وأبو زرعة , وقال الذهبي " متروك " , ومع هذا فإننا نقطع أنه لم يكن في المسجد صورة قبر حتى أواخر القرن الثاني , لما أخرجه الربعي وابن عساكر عن الوليد بن مسلم أنه سئل: أين بلغك رأس يحى بن زكريا؟ , قال: بلغني أنه ثم وأشار بيده إلى العمود المسفط الرابع من الركن الشرقي , فهذا يدل على أنه لم يكن هناك قبر في عهد الوليد بن مسلم وقد توفي سنة أربع وتسعين ومائة , وأما كون ذلك الرأس هو رأس يحى عليه السلام فلا يمكن إثباته , ولذلك اختلف المؤرخون اختلافا كثيرا , وجمهورهم على أن رأس يحيى عليه السلام مدفون في مسجد حلب , وليس في مسجد دمشق كما حققه شيخنا في الإجازة العلامة محمد راغب الطباخ في بحث له نشره في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق (ج 1 ص 41 1482) تحت عنوان " رأس يحيى ورأس زكريا " فليراجعه من شاء , ونحن لا يهمنا من الوجهة الشرعية ثبوت هذا أو ذاك , سواء عندنا أكان الرأس الكريم في هذا المسجد أو ذاك , بل لو تيقنا عدم وجوده في كل من المسجدين , فوجود صورة القبر فيهما كاف في المخالفة , لأن أحكام الشريعة المطهرة إنما تبنى على الظاهر لا الباطن كما هو معروف وسيأتي ما يشهد لهذا من كلام بعض العلماء , وأشد ما تكون المخالفة إذا كان القبر في قبلة المسجد , كما هو الحال في مسجد حلب ولا منكر لذلك من علمائها , واعلم أنه لا يجدي في رفع المخالفة أن القبر في المسجد ضمن مقصورة كما زعم مؤلفوا الرسالة , لأنه على كل حال ظاهر ومقصود من العامة وأشباههم من الخاصة بما لا يقصد به إلا الله تعالى , من التوجه إليه والاستغاثة به من دون الله تبارك وتعالى , فظهور القبر هو سبب المحذور كما سيأتي عن النووي رحمه الله , وخلاصة الكلام أن قول من أشرنا إليهم أن قبر يحيى عليه السلام كان ضمن المسجد الأموي منذ دخل الصحابة وغيرهم دمشق ولم ينكر ذلك أحد منهم إن هو إلا محض اختلاق , يتبين لنا مما أوردناه أن القبر الشريف إنما أدخل إلى المسجد النبوي حين لم يكن في المدينة أحد من الصحابة , وأن ذلك كان على خلاف غرضهم الذي رموا إليه حين دفنوه في حجرته - صلى الله عليه وسلم - , فلا يجوز لمسلم بعد أن عرف هذه الحقيقة أن يحتج بما وقع بعد الصحابة , لأنه مخالف للأحاديث الصحيحة وما فهم الصحابة والأئمة منها كما سبق بيانه , وهو مخالف أيضا لصنيع عمر وعثمان حين وسعا المسجد ولم يدخلا القبر فيه , ولهذا نقطع بخطأ ما فعله الوليد بن عبد الملك عفا الله عنه , ولئن كان مضطرا إلى توسيع المسجد فإنه كان باستطاعته أن يوسعه من الجهات الأخرى دون أن يتعرض للحجرة الشريفة وقد أشار عمر بن الخطاب إلى هذا النوع من الخطأ حين قام هو - رضي الله عنه - بتوسيع المسجد من الجهات الأخرى ولم يتعرض للحجرة , بل قال " إنه لا سبيل إليها " انظر " طبقات ابن سعد " (4/ 21) , و" تاريخ دمشق " لا بن عساكر (8/ 478 / 2) , وقال السيوطي في " الجامع الكبير " (3/ 272 / 2): وسنده صحيح إلا أن سالما أبا النضر لم يدرك عمر , فأشار - رضي الله عنه - إلى المحذور الذي يترقب من جراء هدمها وضمها إلى المسجد , ومع هذه المخالفة الصريحة للأحاديث المتقدمة وسنة الخلفاء الراشدين , فإن المخالفين لما أدخلوا القبر النبوي في المسجد الشريف احتاطوا للأمر شيئا ما , فحاولوا تقليل المخالفة ما أمكنهم ,

قال النووي في " شرح مسلم " (5/ 14): ولما احتاجت الصحابة (6) والتابعون إلى الزيادة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين كثر المسلمون وامتدت الزيادة إلى أن دخلت بيوت أمهات المؤمنين فيه , ومنها حجرة عائشة رضي الله عنها مدفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بنوا على القبر حيطانا مرتفعة مستديرة حوله , لئلا يظهر في المسجد (7) فيصلي إليه العوام ويؤدي إلى المحذور , ثم بنوا جدارين من ركني القبر الشماليين وحرفوهما حتى التقيا , حتى لا يتمكن أحد من استقبال القبر , ونقل الحافظ ابن رجب في " الفتح " نحوه عن القرطبي كما في " الكوكب " (65/ 91 / 1) وذكر ابن تيمية في " الجواب الباهر " (ق 9/ 2): أن الحجرة لما أدخلت إلى المسجد سد بابها وبني عليها حائط آخر صيانة له - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذ بيته عيدا وقبره وثنا، ومن ذلك تعلم أن قول بعضهم: " إن الصلاة في المسجد الذي به قبر كمسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومسجد بني أمية لا يقال إنها صلاة في الجبانة فالقبر ضمن مقصورة مستقل بنفسه عن المسجد فما المانع من الصلاة فيه " فهذا قول لم يصدر عن علم وفقه , لأن المانع بالنسبة للمسجد الأموي لا يزال قائما , وهو ظهور القبر من وراء المقصورة , والدليل على ذلك قصد الناس للقبر والدعاء عنده وبه , والاستغاثة به من دون الله , وغير ذلك مما لا يرضاه الله , والشارع الحكيم إنما نهى عن بناء المساجد على القبور سدا للذريعة ومنعا لمثل هذه الأمور التي تقع عند هذا القبر كما سيأتي بيانه , فما قيمة هذه المقصورة على هذا الشكل المزخرف التي هي نوع آخر من المنكر الذي يحمل الناس على معصية الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وتعظيم صاحب القبر بما لا يجوز شرعا مما هو مشاهد معروف وسبقت الإشارة إلى بعضه , ثم ألا يكفي في إثبات المانع أن الناس يستقبلون القبر عند الصلاة قصدا وبدون قصد؟ , ولعل أولئك المشار إليهم وأمثالهم يقولون: لا مانع أيضا من هذا الإستقبال , لوجود فاصل بين المصلين والقبر , ألا وهو نوافذ القبر وشبكته النحاسية فنقول: لو كان هذا المانع كافيا في المنع لما أحاطوا القبر النبوي الشريف بجدار مرتفع مستدير ولم يكتفوا بذلك بل بنو جدارين يمنعون بهما من استقبال القبر , ولو كان وراء الجدار المستدير وقد صح عن ابن جريج أنه قال: قلت لعطاء بن أبي رباح: أتكره أن تصلي في وسط القبور أو في مسجد إلى قبر؟ , قال: نعم , كان ينهى عن ذلك , أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " (1/ 404) , فإذا كان هذا التابعي الجليل لم يعتبر جدار المسجد فاصلا بين المصلى وبين القبر وهو خارج المسجد , فهل يعتبر النوافذ والشبكة فاصلا والقبر في المسجد؟ , فهل في هذا ما يقنع أولئك الكاتبين بجهلهم وخطئهم وهجومهم على القول بما لا علم لهم به؟ , لعل وعسى , وأما المسجد النبوي الكريم فلا كراهة في الصلاة فيه خلافا لما افتروه علينا. قلت: ومما يؤسف له أن هذا البناء قد بني عليه منذ قرون , ووضعت تلك القبة الخضراء العالية , وأحيط القبر الشريف بالنوافذ النحاسية والزخارف والسجف وغير ذلك مما لا يرضاه صاحب القبر نفسه - صلى الله عليه وسلم - , بل قد رأيت حين زرت المسجد النبوي الكريم وتشرفت بالسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة 1368 هـ رأيت في أسفل حائط القبر الشمالي محرابا صغيرا ووراءه سدة مرتفعة عن أرض المسجد قليلا , إشارة إلى أن هذا المكان خاص للصلاة وراء القبر , فعجبت حينئذ كيف ظلت هذه الظاهرة الوثنية قائمة في عهد دولة التوحيد , أقول هذا مع الاعتراف بأنني لم أر أحدا يأتي ذلك المكان للصلاة فيه , لشدة المراقبة من قبل الحرس الموكلين على منع الناس من يأتوا بما يخالف الشرع عند القبر الشريف , فهذا مما تشكر عليه الدولة السعودية , ولكن هذا لا يكفي ولا يشفي , وقد كنت قلت منذ ثلاث سنوات في كتابي: " أحكام الجنائز وبدعها ص208: فالواجب الرجوع بالمسجد النبوي إلى عهده السابق , وذلك بالفصل بينه وبين القبر النبوي بحائط يمتد من الشمال إلى الجنوب بحيث أن الداخل إلى المسجد لا يرى فيه أي مخالفة لا ترضي مؤسسه - صلى الله عليه وسلم - أعتقد أن هذا من الواجب على الدولة السعودية إذا كانت تريد أن تكون حامية التوحيد حقا , وقد سمعنا أنها أمرت بتوسيع المسجد مجددا , فلعلها تتبنى اقتراحنا هذا وتجعل الزيادة من الجهة الغربية وغيرها , وتسد بذلك النقص الذي سيصيبه سعة المسجد إذا نفذ الاقتراح , أرجو أن يحقق الله ذلك على يدها ومن أولى بذلك منها؟ , ثم قال الألباني: ولكن المسجد وسع منذ سنتين تقريبا دون إرجاعه إلى ما كان عليه في عهد الصحابة والله المستعان , وأما الشبهة الثالثة , وهي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في مسجد الخيف , وقد ورد في الحديث أن فيه قبر سبعين نبيا , فالجواب: أننا لا نشك في صلاته - صلى الله عليه وسلم - في هذا المسجد , ولكننا نقول: إن ما ذكر في الشبهة من أنه دفن فيه سبعون نبيا لا حجة فيه من وجهين: الأول: أننا لا نسلم بصحة الحديث المشار إليه , لأنه لم يروه أحد ممن عني بتدوين الحديث الصحيح ولا صححه أحد ممن يوثق بتصحيحه من الأئمة المتقدمين , ولا النقد الحديثي يساعد على تصحيحه , ففيه عبدان بن أحمد الأهوازي كما ذكر الطبراني في " المعجم الصغير " (ص 136) ولم أجد له ترجمة , وفي إسناده من يروي الغرائب , مثل عيسى بن شاذان , قال فيه ابن حبان في " الثقات ": " يغرب " , وأنا أخشى أن يكون الحديث تحرف على أحدهما , فقال: " قبر " بدل " صلى " , لأن هذا اللفظ الثاني هو المشهور في الحديث , فقد أخرج الطبراني في " الكبير (3/ 1551) بإسناد رجاله ثقات عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا: صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا. . .) الحديث , وقال المنذري (2/ 116): رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن , ولا شك في حسن الحديث عندي , والعبرة في هذه المسألة بالقبور الظاهرة , وأن ما في بطن الأرض من القبور فلا يرتبط به حكم شرعي من حيث الظاهر بل الشريعة تنزه عن مثل هذا الحكم , لأننا نعلم بالضرورة والمشاهدة أن الأرض كلها مقبرة الأحياء كما قال تعالى: {ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا} , قال الشعبي: بطنها لأمواتكم وظهرها لأحيائكم. أ. هـ


فعل ما يشبه عمل أهل الشرك في بناء المساجد

[٢]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ذكرت أم حبيبة وأم سلمة - رضي الله عنهما - للنبي - صلى الله عليه وسلم - كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير، فقال: " إن أولئك قوم إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات، بنوا على قبره مسجدا , وصوروا فيه تلك الصور، فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة " (1)


[٣]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (" لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (1) (مكة) (2) (زمن الفتح) (3) (أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت , فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وفي أيديهما الأزلام) (4) (وصورة مريم) (5) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هذا إبراهيم مصور , فماله يستقسم؟) (6) (قاتلهم الله، أما والله لقد علموا أنهما لم يستقسما بها قط) (7) (وأمر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن يمحو كل صورة فيها , فلم يدخلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى محيت كل صورة فيها ") (8)


[٤]عن جابر - رضي الله عنه - قال: كان في الكعبة صور، " فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر بن الخطاب أن يمحوها "، فبل عمر ثوبا ومحاها به، " فدخلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما فيها منها شيء " (1)


زخرفة المسجد والقبلة

[٥]عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا زخرفتم مساجدكم، وحليتم (1) مصاحفكم (2) فالدمار (3) عليكم (4) " (5)


[٦]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما أمرت بتشييد (1) المساجد " , قال ابن عباس: لتزخرفنها (2) كما زخرفت اليهود والنصارى. (3)


[٧]عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: (" لما بنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد أعانه عليه أصحابه , وهو معهم يتناول اللبن (1) حتى اغبر صدره (2) ") (3) (فقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، لو بنينا مسجدنا هذا على بناء مسجد الشام , " فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجريدة (4) أو القصبة فرمى بها) (5) (وقال: ابنوه عريشا كعريش موسى (6)) (7) (ثمام (8) وخشيبات، والأمر أعجل من ذلك ") (9) (فقيل للحسن: ما عريش موسى؟ , قال: إذا رفع يده بلغ العريش- يعني السقف -) (10).


[٨]عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: (" كان بين منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين) (1) (جدار المسجد مما يلي القبلة) (2) (قدر ممر الشاة ") (3)


[٩]عن جابر بن أسامة الجهني - رضي الله عنه - قال: لقيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في أصحابه بالسوق , فسألت أصحاب رسول الله أين يريد؟ , قالوا: " يخط لقومك مسجدا " , فرجعت فإذا قومي قيام , فقلت: ما لكم؟ , قالوا: " خط لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسجدا , وغرز في القبلة خشبة أقامها فيها " (1)


[١٠]عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اتقوا هذه المذابح - يعنى المحاريب - (1) " (2)


[١١]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: " نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتباهى الناس في المساجد " (1)


[١٢]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد (1) " (2)


[١٣]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (كان المسجد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مبنيا باللبن (1) وسقفه) (2) (مظلل بجريد النخل) (3) (وعمده من خشب النخل) (4) (فلم يزد فيه أبو بكر - رضي الله عنه - شيئا، وزاد فيه عمر - رضي الله عنه - وبناه على بنيانه في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باللبن والجريد، وأعاد عمده خشبا، ثم غيره عثمان - رضي الله عنه - فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصة (5) وجعل عمده من حجارة منقوشة، وسقفه بالساج (6)) (7).


اتخاذ المسجد طريقا

[١٤]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا تتخذوا المساجد طرقا إلا لذكر أو صلاة " (1)


إقامة الحدود في المسجد

[١٥]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا تقام الحدود في المساجد " (1)


[١٦]عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: " نهى رسول - صلى الله عليه وسلم - عن إقامة الحد في المساجد " (1)


[١٧]عن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: " نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يستقاد في المسجد , أو تقام فيه الحدود " (1)


اعتزال المسجد لمن أكل الثوم أو البصل أو به رائحة كريهة

[١٨]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (" وجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ريح ثوم في المسجد , فقال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة) (1) (فلا يقربن مساجدنا) (2) (ولا يصلي معنا) (3) (حتى يذهب ريحها) (4) (ولا يؤذينا بريح الثوم ") (5)


[١٩]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (" نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل البصل والكراث (1)) (2) (والثوم ") (3) (زمن خيبر) (4) (فغلبتنا الحاجة) (5) (فأكلهما قوم , ثم جاءوا إلى المسجد) (6) (" فوجد منهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ريح الكراث , فقال: ألم أكن نهيتكم عن أكل) (7) (هاتين الشجرتين المنتنتين؟ " , قالوا: بلى يا رسول الله, ولكن أجهدنا الجوع, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:) (8) (" من أكل ثوما أو بصلا) (9) وفي رواية: (من أكل البصل والثوم والكراث, فلا يقربن مسجدنا) (10) وفي رواية: (فلا يقربن مساجدنا) (11) (وليقعد في بيته) (12) (فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ") (13)


[٢٠]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (لم نعد أن فتحت خيبر , فوقعنا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تلك البقلة - الثوم - والناس جياع , فأكلنا منها أكلا شديدا , ثم رحنا إلى المسجد , " فوجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الريح فقال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئا فلا يقربنا في المسجد " , فقال الناس: حرمت حرمت , " فبلغ ذاك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أيها الناس , إنه ليس بي تحريم ما أحل الله لي , ولكنها شجرة أكره ريحها) (1) (من أكله منكم فلا يقرب هذا المسجد حتى يذهب ريحه منه ") (2)


[٢١]عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا ثلاثا " (1)


[٢٢]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: " مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على زراعة بصل " هو وأصحابه , فنزل ناس منهم فأكلوا منه , ولم يأكل آخرون , فرحنا إليه , " فدعا الذين لم يأكلوا البصل , وأخر الآخرين حتى ذهب ريحها " (1)


[٢٣]عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" إياكم وهاتين البقلتين المنتنتين أن تأكلونهما وتدخلوا مساجدنا، فإن كنتم لا بد آكليهما , فاقتلوهما بالنار قتلا) (1) وفي رواية: (فأميتموهما طبخا ") (2)


[٢٤]عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال: قام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يوم الجمعة خطيبا - أو خطب يوم الجمعة - فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، إنكم تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين، هذا الثوم وهذا البصل، ولقد كنت أرى الرجل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوجد ريحه منه، فيؤخذ بيده حتى يخرج إلى البقيع، فمن كان آكلها لا بد فليمتها طبخا. (1)


[٢٥]عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: " نهي عن أكل الثوم إلا مطبوخا " (1)


[٢٦]عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: أكلت ثوما , فأتيت مصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد سبقت بركعة , فلما دخلت المسجد , " وجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ريح الثوم , فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا حتى يذهب ريحها " , فلما قضيت الصلاة جئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله , والله لتعطيني يدك , قال: فأدخلت يده في كم قميصي إلى صدري , فإذا أنا معصوب الصدر , قال: إن لك عذرا " (1)


حكم توطن المكان في المسجد للصلاة أو العلم ونحوه

[٢٧]وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا تأكل متكئا (1) ولا على غربال، ولا تتخذن من المسجد مصلى لا تصلي إلا فيه " (2)


[٢٨]عن عبد الرحمن بن شبل - رضي الله عنه - قال: (" سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن ثلاث خصال في الصلاة: عن نقرة الغراب , وعن افتراش السبع , وأن يوطن الرجل المكان) (1) (الذي يصلي فيه) (2) (في المسجد كما يوطن البعير ") (3)


[٢٩]عن يزيد بن أبي عبيد قال: (كنت آتي مع سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - المسجد) (1) (إلى سبحة الضحى فيعمد إلى الأسطوانة) (2) (التي عند المصحف , فقلت: يا أبا مسلم , أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة , قال: " إني رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يتحرى الصلاة عندها (3) ") (4)


[٣٠]عن المعرور بن سويد قال: كنت مع عمر - رضي الله عنه - بين مكة والمدينة، فصلى بنا الفجر، فقرأ: ألم تر كيف فعل ربك، ولئيلاف قريش، ثم رأى أقواما ينزلون فيصلون في مسجد، فسأل عنهم فقالوا: مسجد " صلى فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - "، فقال: إنما هلك من كان قبلكم أنهم اتخذوا آثار أنبيائهم بيعا، من مر بشيء من المساجد فحضرت الصلاة فليصل , وإلا فليمض. (1)


النخامة والبصق في المسجد

[٣١]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها " (1)


[٣٢]عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا تنخم أحدكم في المسجد فليغيب نخامته , لا تصيب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذيه " (1)


[٣٣]عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها , فوجدت في محاسن أعمالها: الأذى ينحى عن الطريق , ووجدت في مساوئ أعمالها: النخاعة تكون في المسجد لا تدفن " (1)


[٣٤]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (" رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نخامة في جدار القبلة) (1) (فغضب حتى احمر وجهه) (2) (فحكها بيده) (3) (ثم أقبل على الناس فقال:) (4) (ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه؟ , أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخع في وجهه؟) (5) (أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ ") (6) (قال: فخشعنا ثم قال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ " , قال: فخشعنا ثم قال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ " , قلنا: لا أينا يا رسول الله) (7) (قال: " فإن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه إنما يناجي ربه) (8) (فلا يبصق قبل وجهه، فإن الله قبل وجهه إذا صلى) (9) وفي رواية: (فإنما يناجي الله ما دام في مصلاه) (10) (ولا يبصقن أحدكم عن يمينه) (11) (فإن كاتب الحسنات عن يمينه) (12) (ولكن ليبصق عن يساره) (13) (إن كان فارغا) (14) (أو تحت قدميه) (15) وفي رواية: (أو تحت قدمه اليسرى) (16) (فيدفنها) (17) (أو خلفه) (18) (فإن لم يجد فليتفل هكذا:) (19) (ثم أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرف ردائه فبصق فيه، ثم رد بعضه على بعض) (20) وفي رواية: (فإن لم يفعل ففي ثوبه ثم ليخرج به) (21) (ثم قال: أروني عبيرا (22) " , فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله فجاء بخلوق في راحته , " فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعله على رأس العرجون , ثم لطخ به على أثر النخامة " , قال جابر: فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم) (23)


[٣٥]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: " رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نخامة في قبلة المسجد، فغضب حتى احمر وجهه، فقامت امرأة من الأنصار فحكتها وجعلت مكانها خلوقا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما أحسن هذا " (1)


[٣٦]عن عبد الله بن الشخير - رضي الله عنه - قال: (" صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فرأيته تنخع) (1) (وهو يصلي , فبزق تحت قدمه اليسرى) (2) (ثم دلكها بنعله وهي في رجله ") (3)


[٣٧]عن السائب بن خلاد - رضي الله عنه - قال: (أم رجل قوما , فبصق في القبلة " - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليه - " فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين فرغ: " لا يصلي لكم هذا " , فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم فمنعوه , وأخبروه بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (1) (فجاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أنزل في؟، قال: " لا، ولكنك تفلت بين يديك وأنت تؤم الناس , فآذيت الله وملائكته) (2) وفي رواية: (آذيت الله وسوله ") (3)


[٣٨]عن أبي وائل قال: رأى حذيفة - رضي الله عنه - شبث بن ربعي بزق بين يديه , فقال: يا شبث لا تبزق بين يديك , فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينهى عن ذلك وقال: " إن الرجل إذا قام يصلي أقبل الله عليه بوجهه حتى ينقلب أو يحدث حدث سوء " (1)


[٣٩]عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة تفله بين عينيه , ومن أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا ثلاثا " (1)


[٤٠]عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - قال: وجد رجل في ثوبه قملة , فأخذها ليطرحها في المسجد , فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا تفعل , ارددها في ثوبك حتى تخرج من المسجد " (1)


الاستلقاء في المسجد ووضع إحدى رجليه على الأخرى

[٤١]عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" إذا استلقى أحدكم على ظهره فلا يضع إحدى رجليه على الأخرى ") (1) (قلت لأبي الزبير: أوضعه رجله على الركبة مستلقيا؟ , قال: نعم) (2).


[٤٢]عن عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري - رضي الله عنه - قال: " رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستلقيا في المسجد , واضعا إحدى رجليه على الأخرى (1) " (2)


رفع الصوت في المسجد

[٤٣]عن السائب بن يزيد قال: كنت قائما في المسجد , فحصبني (1) رجل فنظرت , فإذا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - , فقال: اذهب فأتني بهذين , فجئته بهما , فقال: من أين أنتما؟ , قالا: من أهل الطائف , قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما , ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟. (2)


التحدث في أمور الدنيا في المسجد

[٤٤]عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " سيكون في آخر الزمان قوم يجلسون في المساجد حلقا حلقا (1) إمامهم الدنيا , وفي رواية: (يكون حديثهم في مساجدهم) (2) فلا تجالسوهم، فإنه ليس لله فيهم حاجة " (3)


البيع والشراء في المسجد

[٤٥]عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: " نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البيع والشراء في المسجد " (1)


[٤٦]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد، فقولوا: لا أربح الله تجارتك " (1)


إنشاد الضالة في المسجد

[٤٧]عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: (" نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تناشد الأ(ت د) , شعار في المسجد , وعن البيع والشراء فيه) (1) (وأن تنشد فيه ضالة) (2) (وأن يتحلق الناس فيه يوم الجمعة قبل الصلاة (3) ") (4)


[٤٨]عن بريدة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: (جاء أعرابي بعد ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر , فأدخل رأسه من باب المسجد فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر؟) (1) (فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:) (2) (" لا وجدته , لا وجدته , لا وجدته , إنما بنيت هذه المساجد لما بنيت له ") (3)


[٤٩]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا رأيتم من ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا " (1)


[٥٠]عن أبي عثمان النهدي قال: سمع ابن مسعود - رضي الله عنه - رجلا ينشد ضالة في المسجد، فغضب وسبه، فقال له رجل: ما كنت فحاشا يا ابن مسعود، قال: إنا كنا نؤمر بذلك " (1)


الخروج من المسجد بعد الأذان أو الإقامة

[٥١]عن أبي الشعثاء قال: (" كنا قعودا في المسجد مع أبي هريرة - رضي الله عنه - فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي، فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -) (1) (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة , فلا يخرج أحدكم حتى يصلي ") (2)


[٥٢]عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من أدركه الأذان في المسجد , ثم خرج لم يخرج لحاجة , وهو لا يريد الرجعة فهو منافق " (1)


المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) أي: مرض الموت. (2) أي: جعل. (3) الخميصة: كساء له أعلام (خطوط). (4) (خ) 425 , (م) 531 (5) (خ) 1265 , (م) 529 (6) عزو هذا إلى الصحابة لا يثبت كما تقدم (ص 58 , 59) فتنبه. (7) في هذا دليل واضح على أن ظهور القبر في المسجد ولو من وراء النوافذ والحديد والأبواب لا يزيل المحذور , كما هو الواقع في قبر يحيى عليه السلام في مسجد بني أمية في دمشق وحلب , ولهذا نص أحمد على أن الصلاة لا تجوز في المسجد الذي قبلته إلى قبر حتى يكون بين حائط المسجد وبين المقبرة حائل آخر , فكيف إذا كان القبر في قبلة المسجد من الداخل ودون جدار حائل؟. أ. هـ
  2. (1) (خ) 417 , (م) 16 - (528) , (س) 704 , (حم) 24297
  3. (1) (خ) 4038 (2) (د) 2027 (3) (د) 4156 (4) (خ) 1524 , 4038 , (د) 2027 , (حم) 3093 (5) (خ) 3173 , (حم) 2508 (6) (خ) 3173 , (حم) 2508 (7) (خ) 1524 , 3174 , (حم) 3455 (8) (د) 4156 , (حم) 14636
  4. (1) (حم) 15296 , انظر الصحيحة: 3115
  5. (1) أي: زينتم. (2) أي: بالذهب والفضة. فيض القدير - (ج 1 / ص 470) (3) الدمار: الهلاك المستأصل. فيض القدير - (ج 1 / ص 470) (4) (الدمار عليكم) دعاء أو خبر. فيض القدير - (ج 1 / ص 470) (5) رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (1/ 100 / 2 - مخطوطة الظاهرية) , انظر صحيح الجامع: 585 , الصحيحة: 1351 , الثمر المستطاب ج1ص465
  6. (1) التشييد: رفع البناء وتطويله، ومنه قوله تعالى: {بروج مشيدة} وهي التي طول بناؤها، يقال: شيدته تشييدا: طولته ورفعته. نيل الأوطار (3/ 197) (2) (الزخرفة): الزينة، قال محيي السنة: أي: أنهم زخرفوا المساجد عندما بدلوا دينهم , وحرفوا كتبهم , وأنتم تصيرون إلى مثل حالهم، وسيصير أمركم إلى المراءاة بالمساجد , والمباهاة بتشييدها وتزيينها، والحديث يدل على أن تشييد المساجد بدعة. نيل الأوطار - (ج 3 / ص 198) (3) (د) 448 , (جة) 740 , صححه الألباني في المشكاة: 718 , وقال في تخريج كتاب (إصلاح المساجد من البدع والعوائد ح94) عن قول ابن عباس: صحيح في حكم المرفوع.
  7. (1) اللبن: ما يعمل من الطين يعني الطوب والآجر. (2) أي: أصابه الغبار، وهو ما صغر من التراب والرماد. (3) دلائل النبوة للبيهقي (794) , انظر الصحيحة: 616 , صحيح الترغيب والترهيب: 1876 (4) الجريدة: سعفة النخل , سميت بها لكونها مجردة عن الخوص , وهو ورق النخل. تحفة الأحوذي (5) المفضل الجندي في " كتاب فضل المدينة " (رقم 47 - منسوخة الألباني) (6) العريش: كل ما يستظل به. (7) دلائل النبوة للبيهقي (794) (8) الثمام: نبات ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص , وربما حشي به وسد به خصاص البيوت. لسان العرب (9) (كنز العمال) ح41503 , انظر صحيح الجامع: 4007 (10) دلائل النبوة للبيهقي (794)
  8. (1) (د) 1082 , (خ) 475 (2) (خ) 6903 , (م) 263 - (509) (3) (م) 263 - (509) , (خ) 6903 , (د) 1082 , (حم) 16590
  9. (1) (طب) ج2ص194ح1786 , (طس) 9142 , ذكره الألباني تعليقا على حديث خرجه في الضعيفة: 449 , قال: وإذا ثبت أن المحاريب من عادة النصارى في كنائسهم , فينبغي حينئذ صرف النظر عن المحاريب بالكلية , واستبداله بشيء آخر يتفق عليه , مثل وضع عمود عند موقف الإمام , فإن له أصلا في السنة , ثم ذكر الحديث .. وقال: واسناده حسن , أو قريب من الحسن.
  10. (1) قال محقق (طب) جـ 13ص541ح14433: المذابح جمع مذبح، وتفسر بأنها: المقاصير، جمع مقصورة، وهي مقام الإمام، وهي في الأصل للنصارى، وسميت مذابح؛ لأنهم يذبحون عندها. وفسرت في هذا الحديث بأنها المحاريب، والمحاريب: جمع محراب، قال الزمخشري: المحراب: المكان المرتفع والمجلس الشريف؛ لأنه يدافع عنه ويحارب دونه. اهـ. وقال ابن الأثير: هو صدر المجلس أيضا. أ. هـ والمراد: اتقاء صدور المجالس، وتجنب تحري الجلوس فيها والتنافس عليها والترفع على الناس بها. وقد خطئ تفسيرها بمحاريب المساجد؛ بأنها لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وانظر: "الفائق" (1/ 273)، (2/ 6)، و"النهاية" (1/ 359)، (2/ 154)، و"فيض القدير" (1/ 144 - 146)، و"تاج العروس" (ح ر ب، ذ ب ح). (2) (هق) 4102 , (طب) جـ 13ص541ح14433 , انظر صحيح الجامع: 120 , الثمر المستطاب: ج1 ص473
  11. (1) (حب) 1613 , صحيح الجامع: 6816 , وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح.
  12. (1) أي: يتفاخروا في شأنها أو بنائها. قال ابن رسلان: هذا الحديث فيه معجزة ظاهرة , لإخباره - صلى الله عليه وسلم - عما سيقع بعده , فإن تزويق المساجد والمباهاة بزخرفتها كثر من الملوك والأمراء في هذا الزمان بالقاهرة والشام وبيت المقدس , بأخذهم أموال الناس , ظلما وعمارتهم بها المدارس على شكل بديع , نسأل الله السلامة والعافية. عون المعبود (1/ 484) (2) (د) 449 , (س) 689 , انظر الثمر المستطاب - (ج 1 / ص 465)
  13. (1) اللبن: ما يعمل من الطين , يعني الطوب والآجر. (2) (خ) 435 (3) (د) 452 , (خ) 435 (4) (د) 451 , (خ) 435 (5) قال أبو داود: القصة: الجص. (6) الساج: نوع جيد من الشجر , يتخذ منه الأخشاب القوية. (7) (خ) 435 , (د) 451 , (حم) 6139
  14. (1) (طس) 31 , انظر صحيح الجامع: 7215 , الصحيحة: 1001
  15. (1) (ت) 1401 , (جة) 2599 , (حم) 15617، (ك) 8104
  16. (1) (جة) 2600
  17. (1) (قط) 3101 , (د) 4490 , (هق) 20054 , (حم) 15617 , (ش) 28647 , وحسنه الألباني في الإرواء: 2327، وهداية الرواة: 701
  18. (1) (حم) 9540 , (خ) 815 , (م) 68 - (561) , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن. (2) (م) 69 - (561) , (خ) 816 , (د) 3825 , (جة) 1016 (3) (م) 70 - (562) , (خ) 818 , (حم) 12960 (4) (م) 69 - (561) (5) (م) 71 - (563) , (جة) 1015 , (حم) 7599
  19. (1) الكراث: ضرب من النبات ممتد أهدب إذا ترك خرج من وسطه طاقة فطارت وتطول قصبته الوسطى حتى تكون أطول من الرجل , قال ذو الرمة يصف فراخ النعام: كأن أعناقها كراث. لسان العرب قلت: أهل الشام يسمون الكراث: البصل الأخضر , لأنهم يأكلونه قبل أن ينضج ويصبح كبيرا , ويأكلون أيضا عروقه الخضراء. ع (2) (م) 72 - (563) , (حم) 15056 (3) (مسند ابن الجعد) 3328 , (مسند عبد بن حميد) 1068 , (خ) 3978 , (د) 3827 , (حم) 11822 (4) (حم) 15198 , (خ) 3978 , (م) 68 - (561) , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (5) (م) 72 - (563) , (حم) 15056 (6) (حم) 15198 (7) (جة) 3365 (8) (حم) 15198 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (9) (خ) 817 , (م) 73 - (564) , (د) 3822 , (حم) 15334 (10) (م) 74 - (564) , (خ) 817 , (ت) 1806 , (د) 3822 (11) (م) 69 - (561) , (س) 707 , (طس) 8550 , (هق) 4833 (12) (خ) 6926 , (م) 73 - (564) , (د) 3822 , (حم) 15334 (13) (م) 74 - (564) , (س) 707 , (جة) 3365 , (حم) 15198
  20. (1) (م) 76 - (565) , (حم) 11099 , (خز) 1667 , (هق) 4839 (2) (د) 3823 , (خز) 1669 , (حب) 2085 , (طس) 8663
  21. (1) (د) 3824 , (هق) 4834 , (خز) 925 , (حب) 1639
  22. (1) (م) 77 - (566) , (حب) 4509
  23. (1) (طس) 3655 , (الضياء) 1740 , وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: 2512، وصحيح الجامع: 2688 (2) (د) 3827 , (حم) 16292 , (ن) 6681 , (هق) 4845
  24. (1) (جة) 1014 , (م) 78 - (567) , (ن) 6682 , (حم) 89
  25. (1) (ت) 1808 , (د) 3828 , (هق) 4844 , وصححه الألباني في الإرواء: 2512
  26. (1) (د) 3826 , (حم) 18230 , (ش) 8656 , (هق) 4840 , وصححه الألباني في الثمر المستطاب ج1 ص659
  27. (1) اتكأ: اضطجع , والاضطجاع: الميل على أحد جنبيه. (2) (كر) ج13 ص391 , الصحيحة: 3122
  28. (1) (حب) 2277 , (س) 1112 , (د) 862 , (جة) 1429، انظر التعليقات الحسان: 2274 (2) (جة) 1429 , (هق) 2560 (3) (د) 862 , (س) 1112 , (جة) 1429 , (حم) 15705
  29. (1) (حم) 16564 , (خ) 480 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (2) (جة) 1430 , (خ) 480 (3) قوله: (التي عند المصحف) هذا دال على أنه كان للمصحف موضع خاص به، ووقع عند مسلم بلفظ " يصلي وراء الصندوق " وكأنه كان للمصحف صندوق يوضع فيه، والأسطوانة المذكورة حقق لنا بعض مشايخنا أنها المتوسطة في الروضة المكرمة، وأنها تعرف بأسطوانة المهاجرين قال: وروي عن عائشة أنها كانت تقول " لو عرفها الناس لاضطربوا عليها بالسهام " وأنها أسرتها إلى ابن الزبير فكان يكثر الصلاة عندها , ثم وجدت ذلك في تاريخ المدينة لابن النجار وزاد " أن المهاجرين من قريش كانوا يجتمعون عندها ". فتح الباري (ج 2 / ص 252) وقال النووي في شرح مسلم - (ج 2 / ص 264): وفي هذا أنه لا بأس بإدامة الصلاة في موضع واحد إذا كان فيه فضل. وأما النهي عن إيطان الرجل موضعا من المسجد يلازمه فهو فيما لا فضل فيه ولا حاجة إليه، فأما ما فيه فضل فقد ذكرناه، وأما من يحتاج إليه لتدريس علم أو للإفتاء أو سماع الحديث ونحو ذلك فلا كراهة فيه، بل هو مستحب , لأنه من تسهيل طرق الخير، وقد نقل القاضي خلاف السلف في كراهة الإيطان لغير حاجة، والاتفاق عليه لحاجة نحو ما ذكرناه. أ. هـ (4) (خ) 480 , (م) 264 - (509) , (جة) 1430 , (حم) 16564
  30. (1) (عب) 2734 , (ش) 7550 , وصححه الألباني في إصلاح الساجد ص204
  31. (1) (خ) 405 , (م) 55 - (552) , (ت) 572 , (س) 723
  32. (1) (يع) 808 , (حم) 1543 , (هب) 11179 , (خز) 1311 , وحسنه الألباني في (خز) , وصحيح الجامع: 439 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
  33. (1) (م) 57 - (553) , (خد) 230 , (جة) 3683 , (حم) 21589
  34. (1) (خ) 398 , (م) 547 (2) (س) 728 , (جة) 762 (3) (خ) 407 , (م) 549 , (جة) 764 , (حم) 25119 (4) (خ) 398 , (م) 547 (5) (م) 550 (6) (م) 3014 , (د) 485 (7) (م) 3014 (8) (خ) 509 , (م) 551 (9) (خ) 398 , (م) 50 - (547) , (ت) 572 (10) (خ) 406 , (م) 54 - (551) (11) (خ) 508 , (م) 551 (12) (تعظيم قدر الصلاة للمروزي) وصححها الألباني في الصحيحة: 1062 , وانظر (خ) 406 (13) (خ) 397 , (م) 548 (14) (د) 478 (15) (خ) 397 (16) (خ) 400 , (م) 548 (17) (خ) 406 (18) (س) 726 , (ت) 571 (19) (م) 550 (20) (خ) 397 , (م) 550 (21) (حم) 8280 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن (22) قال أبو عبيد: العبير بفتح العين وكسر الموحدة عند العرب هو الزعفران وحده. وقال الأصمعي: هو أخلاط من الطيب تجمع بالزعفران. قال ابن قتيبة: ولا أرى القول إلا ما قاله الأصمعي. والخلوق: هو طيب من أنواع مختلفة يجمع بالزعفران، وهو العبير على تفسير الأصمعي، وهو ظاهر الحديث، فإنه أمر بإحضار عبير، فأحضر خلوقا، فلو لم يكن هو لم يكن ممتثلا. شرح النووي على مسلم (ج 9 / ص 391) (23) (م) 3014 , (د) 485
  35. (1) (س) 728 , (جة) 762 , (خز) 1296
  36. (1) (م) 58 - (554)، (ك) 942 (2) (د) 482 , (حم) 16362 , (خز) 879 (3) (حم) 16353 , (عب) 1687 , (م) 58 - (554) , (س) 727 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
  37. (1) (حب) 1636 , (د) 481 , (حم) 16610 , (طس) 6221 (2) (طب) جـ14ص81ح14688 (تحقيق د/ سعد بن عبد الله الحميد) , (حم) 16610 , انظر الصحيحة: 3376 (3) (د) 481
  38. (1) (جة) 1023 , (عب) 1689 , (خز) 924
  39. (1) (د) 3824 , (هق) 4834 , (خز) 925 , (حب) 1639
  40. (1) (حم) 23604 , (مسند ابن أبي شيبة) 961 , وحسنه الألباني لغيره في الثمره المستطاب: 594\ 2
  41. (1) (ت) 2766 , (م) 72 - (2099) , (د) 4865 , (حم) 14812 , (حب) 553 , انظر صحيح الجامع: 6835 , الصحيحة: 3567 (2) (حم) 14214 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
  42. (1) قال النووي (م) 100 - (285): يجوز الاستلقاء في المسجد وهز الرجل وتشبيك الأصابع؛ للأحاديث الصحيحة المشهورة في ذلك من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. (2) (خ) 463 , 5929 , (م) 75 - (2100) , (ت) 2765 , (حم) 16491
  43. (1) حصبه: رماه بالحصباء (الحجارة الصغيرة) ونحوها. (2) (خ) 458 , (هق) 4143
  44. (1) (الحلق) جمع حلقة بإسكان اللام على غير قياس. نيل الأوطار - (ج 3 / ص 224) (2) (حب) 6761 , انظر صحيح الترغيب والترهيب: 296 (3) (طب) 10452 , انظر الصحيحة: 1163
  45. (1) (ش) 7906 , (ت) 322 , (س) 714 , (د) 1079 , (حم) 6991
  46. (1) (ن) 10004 , (خز) 1305 , (حب) 1650، (ك) 2339 , وصححه الألباني في الإرواء: 1295
  47. (1) (ت) 322 , (د) 1079 , (س) 715 , (جة) 749 (2) (د) 1079 , (جة) 766 , (حم) 6676 (3) (التحلق): الحلقة والاجتماع للعلم والمذاكرة. قال الخطابي: إنما كره الاجتماع قبل الصلاة للعلم والمذاكرة وأمر أن يشتغل بالصلاة وينصت للخطبة والذكر , فإذا فرغ منها كان الاجتماع والتحلق بعد ذلك , وقال الطحاوي: النهي عن التحلق في المسجد قبل الصلاة إذا عم المسجد وغلبه فهو مكروه وغير ذلك لا بأس به وقال العراقي: وحمله أصحابنا والجمهور على بابه , لأنه ربما قطع الصفوف مع كونهم مأمورين يوم الجمعة بالتكبير والتراص في الصفوف الأول فالأول. قاله السيوطي. عون المعبود - (ج 3 / ص 43) (4) (ت) 322 , (د) 1079 , (س) 714 , (جة) 1133
  48. (1) (م) 81 - (569) , (جة) 765 , (حم) 23094 , (س) 717 (2) (س) 717 (3) (حم) 23094 , (م) 80 - (569) , (جة) 765
  49. (1) (م) 79 - (568) , (ت) 1321 , (د) 473 , (جة) 767 , (حم) 8572
  50. (1) (خز) 1303 , (طب) ج9ص256ح9268 , وقال الألباني: إسناده جيد: 1303
  51. (1) (م) 258 - (655) , (ت) 204 , (س) 683 , (د) 536 (2) (حم) 10946، (ابن الجعد) 2248 , انظر صحيح الجامع: 297، وهداية الرواة: 1032 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
  52. (1) (جة) 734 , انظر صحيح الجامع: 5891/ 1، صحيح الترغيب والترهيب: 263
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٢ مارس ٢٠١٥ الساعة ١٥:١٩.
  • تم عرض هذه الصفحة ٨٩٣ مرة.