أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى اتخاذ المساجد على القبور من الكبائر

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


[١]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (" لما نزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1) طفق (2) يطرح خميصة (3) له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى , اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد , قالت: يحذرهم مما صنعوا) (4) (ولولا ذلك لأبرزوا قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا ") (5) الشرح (6)

[٢]عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - قال: " قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أدخل علي أصحابي "، فدخلوا عليه، فكشف القناع ثم قال: لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " (1)

[٣]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ذكرت أم حبيبة وأم سلمة (1) - رضي الله عنهما - للنبي - صلى الله عليه وسلم - كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير، فقال: " إن أولئك قوم إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات، بنوا على قبره مسجدا , وصوروا فيه تلك الصور، فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة " (2) الشرح (3)

[٤]عن أبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - قال: " كان آخر ما تكلم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قال: أخرجوا يهود أهل الحجاز , وأهل نجران من جزيرة العرب , واعلموا أن شرار الناس الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " (1)


[٥]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد، لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " (1)

[٦]عن جندب بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يموت بخمس يقول: " ألا إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد , ألا فلا تتخذوا القبور مساجد , إني أنهاكم عن ذلك " (1)

[٧]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" لا تجعلوا قبري عيدا) (1) (وحيثما كنتم فصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني ") (2) الشرح (3)

الحكم بغير ما أنزل الله من الكبائر

[٨]عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: (أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: " يا عدي اطرح عنك هذا الوثن (1) ") (2) (فطرحته) (3) (وسمعته " يقرأ في سورة براءة: {اتخذوا أحبارهم (4) ورهبانهم (5) أربابا من دون الله} (6)) (7) (حتى فرغ منها " , فقلت: إنا لسنا نعبدهم , فقال: " أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه؟ , ويحلون ما حرم الله فتستحلونه؟ " , قلت: بلى، قال: " فتلك عبادتهم ") (8) الشرح (9)

[٩]عن طاوس قال: قيل لابن عباس - رضي الله عنهما -: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} , قال: هو به كفر، وليس كمن كفر بالله واليوم الآخر وكتبه ورسله. (1)


الشفاعة في حد من حدود الله من الكبائر

[١٠]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" من قتل في عميا (1) أو رميا تكون بينهم) (2) (بحجارة (3) أو بالسياط , أو ضرب بعصا , فهو خطأ (4) وعقله عقل الخطإ (5) ومن قتل عمدا , فهو قود (6)) (7) (لا يحال بينه وبين قاتله , فمن حال بينه وبين قاتله (8) فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين , لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا (9) ") (10)


[١١]عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من حالت شفاعته دون حد من حدود الله , فقد ضاد الله في أمره (1) " (2)


[١٢]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (إن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت) (1) (في غزوة الفتح) (2) (وكانت تستعير الحلي) (3) (على ألسنة جاراتها فتجحده) (4) (فباعته وأخذت ثمنه) (5) (فأتي بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " فأمر بقطع يدها ") (6) (فقالوا: من يكلم فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟، فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد؟ , حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (7) (ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه) (8) (فكلمه أسامة) (9) (فلما كلمه فيها " تلون وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (10) (وقال: أتشفع في حد من حدود الله؟ ") (11) (فقال أسامة: استغفر لي يا رسول الله، " فلما كان العشي قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبا، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد) (12) (أيها الناس , إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه , وإذا سرق فيهم الضعيف , أقاموا عليه الحد) (13) وفي رواية: (كانوا يقيمون الحد على الوضيع , ويتركون الشريف) (14) (والذي نفس محمد بيده , لو أن فاطمة بنت محمد سرقت , لقطعت يدها " , قالت: " ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتلك المرأة فقطعت يدها " , قالت عائشة: فحسنت توبتها بعد ذلك وتزوجت، وكانت تأتي بعد ذلك , فأرفع حاجتها إلى رسول الله -

صلى الله عليه وسلم -) (15).


التبرء من الإسلام من الكبائر

[١٣]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من حلف على يمين فهو كما حلف، إن قال: هو يهودي , فهو يهودي، وإن قال: هو نصراني , فهو نصراني، وإن قال: هو بريء من الإسلام , فهو بريء من الإسلام، ومن ادعى دعوى الجاهلية (1) فإنه من جثا جهنم (2) قالوا: يا رسول الله , وإن صام وصلى؟ , قال: وإن صام وصلى " (3)

[١٤]عن بريدة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من حلف فقال: إني بريء من الإسلام (1) فإن كان كاذبا (2) فهو كما قال (3) وإن كان صادقا (4) فلن يرجع إلى الإسلام سالما (5) " (6)


المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (أ) عزو هذا إلى الصحابة لا يثبت كما تقدم (ص 58 , 59) فتنبه (ب) في هذا دليل واضح على أن ظهور القبر في المسجد , ولو من وراء النوافذ والحديد والأبواب , لا يزيل المحذور , كما هو الواقع في قبر يحيى - عليه السلام - في مسجد بني أمية في دمشق وحلب , ولهذا نص أحمد على أن الصلاة لا تجوز في المسجد الذي قبلته إلى قبر , حتى يكون بين حائط المسجد وبين المقبرة حائل آخر , فكيف إذا كان القبر في قبلة المسجد من الداخل ودون جدار حائل؟. (أ. هـ تعليق الألباني على كلام النووي) ونقل الحافظ ابن رجب في "الفتح" نحوه عن القرطبي كما في"الكوكب" (65/ 91 / 1) , وذكر ابن تيمية في " الجواب الباهر " (ق 9/ 2): " أن الحجرة لما أدخلت إلى المسجد سد بابها , وبني عليها حائط آخر صيانة له - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذ بيته عيدا وقبره وثنا ". ثم قال الألباني: ومن ذلك تعلم أن قول بعضهم: " إن الصلاة في المسجد الذي به قبر كمسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومسجد بني أمية لا يقال إنها صلاة في الجبانة , فالقبر ضمن مقصورة مستقل بنفسه عن المسجد , فما المانع من الصلاة فيه؟ ". فهذا قول لم يصدر عن علم وفقه , لأن المانع بالنسبة للمسجد الأموي لا يزال قائما , وهو ظهور القبر من وراء المقصورة , والدليل على ذلك: قصد الناس للقبر , والدعاء عنده , والاستغاثة به من دون الله , وغير ذلك مما لا يرضاه الله , والشارع الحكيم إنما نهى عن بناء المساجد على القبور سدا للذريعة , ومنعا لمثل هذه الأمور التي تقع عند هذا القبر كما سيأتي بيانه , فما قيمة هذه المقصورة على هذا الشكل المزخرف التي هي نوع آخر من المنكر الذي يحمل الناس على معصية الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وتعظيم صاحب القبر بما لا يجوز شرعا , مما هو مشاهد معروف , وسبقت الإشارة إلى بعضه. ثم ألا يكفي في إثبات المانع أن الناس يستقبلون القبر عند الصلاة قصدا وبدون قصد؟ ولعل أولئك المشار إليهم وأمثالهم يقولون: لا مانع أيضا من هذا الاستقبال , لوجود فاصل بين المصلين والقبر , ألا وهو نوافذ القبر , وشبكته النحاسية. فنقول: لو كان هذا المانع كافيا في المنع , لما أحاطوا القبر النبوي الشريف بجدار مرتفع مستدير , ولم يكتفوا بذلك , بل بنو جدارين يمنعون بهما من استقبال القبر - ولو كان وراء الجدار المستدير - وقد صح عن ابن جريج أنه قال: " قلت لعطاء بن أبي رباح: أتكره أن تصلي في وسط القبور , أو في مسجد إلى قبر؟ , قال: نعم , كان ينهى عن ذلك ". أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " (1/ 404). فإذا كان هذا التابعي الجليل لم يعتبر جدار المسجد فاصلا بين المصلى وبين القبر , وهو خارج المسجد , فهل تعتبر النوافذ والشبكة فاصلا والقبر في المسجد؟ , فهل في هذا ما يقنع أولئك الكاتبين بجهلهم وخطئهم وهجومهم على القول بما لا علم لهم به؟ , لعل وعسى. وأما المسجد النبوي الكريم , فلا كراهة في الصلاة فيه خلافا لما افتروه علينا. قلت: ومما يؤسف له أن هذا البناء قد بني عليه منذ قرون , ووضعت تلك القبة الخضراء العالية , وأحيط القبر الشريف بالنوافذ النحاسية والزخارف والسجف وغير ذلك مما لا يرضاه صاحب القبر نفسه - صلى الله عليه وسلم - بل قد رأيت حين زرت المسجد النبوي الكريم , وتشرفت بالسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة (1368 هـ) رأيت في أسفل حائط القبر الشمالي محرابا صغيرا , ووراءه سدة مرتفعة عن أرض المسجد قليلا , إشارة إلى أن هذا المكان خاص للصلاة وراء القبر , فعجبت حينئذ كيف ظلت هذه الظاهرة الوثنية قائمة في عهد دولة التوحيد , أقول هذا مع الاعتراف بأنني لم أر أحدا يأتي ذلك المكان للصلاة فيه , لشدة المراقبة من قبل الحرس الموكلين على منع الناس من يأتوا بما يخالف الشرع عند القبر الشريف , فهذا مما تشكر عليه الدولة السعودية , ولكن هذا لا يكفي ولا يشفي , وقد كنت قلت منذ ثلاث سنوات في كتابي: " أحكام الجنائز وبدعها " ص208: فالواجب الرجوع بالمسجد النبوي إلى عهده السابق , وذلك بالفصل بينه وبين القبر النبوي بحائط يمتد من الشمال إلى الجنوب بحيث أن الداخل إلى المسجد لا يرى فيه أي مخالفة لا ترضي مؤسسه - صلى الله عليه وسلم -. أعتقد أن هذا من الواجب على الدولة السعودية إذا كانت تريد أن تكون حامية التوحيد حقا , وقد سمعنا أنها أمرت بتوسيع المسجد مجددا , فلعلها تتبنى اقتراحنا هذا وتجعل الزيادة من الجهة الغربية وغيرها , وتسد بذلك النقص الذي سيصيبه سعة المسجد إذا نفذ الاقتراح , أرجو أن يحقق الله ذلك على يدها , ومن أولى بذلك منها؟. ثم قال الألباني: ولكن المسجد وسع منذ سنتين تقريبا دون إرجاعه إلى ما كان عليه في عهد الصحابة , والله المستعان. وأما الشبهة الثالثة , وهي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في مسجد الخيف , وقد ورد في الحديث أن فيه قبر سبعين نبيا. فالجواب: أننا لا نشك في صلاته - صلى الله عليه وسلم - في هذا المسجد , ولكننا نقول: إن ما ذكر في الشبهة من أنه دفن فيه سبعون نبيا, لا حجة فيه من وجهين: الأول: أننا لا نسلم بصحة الحديث المشار إليه , لأنه لم يروه أحد ممن عني بتدوين الحديث الصحيح , ولا صححه أحد ممن يوثق بتصحيحه من الأئمة المتقدمين , ولا النقد الحديثي يساعد على تصحيحه , ففيه عبدان بن أحمد الأهوازي كما ذكر الطبراني في "المعجم الصغير"ص136 ولم أجد له ترجمة , وفي إسناده من يروي الغرائب, مثل عيسى بن شاذان قال فيه ابن حبان في " الثقات ": " يغرب " , وأنا أخشى أن يكون الحديث تحرف على أحدهما , فقال: " قبر " , بدل " صلى " , لأن هذا اللفظ الثاني هو المشهور في الحديث , فقد أخرج الطبراني في " الكبير (3/ 1551) بإسناد رجاله ثقات عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا: " صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا ", وقال المنذري (2/ 116) رواه الطبراني في الأوسط , وإسناده حسن , ولا شك في حسن الحديث عندي. والعبرة في هذه المسألة بالقبور الظاهرة , وأن ما في باطن الأرض من القبور فلا يرتبط به حكم شرعي من حيث الظاهر , بل الشريعة تنزه عن مثل هذا الحكم , لأننا نعلم بالضرورة والمشاهدة أن الأرض كلها مقبرة الأحياء , كما قال تعالى: {ألم نجعل الأرض كفاتا , أحياء وأمواتا} [المرسلات: 25، 26] قال الشعبي: بطنها لأمواتكم , وظهرها لأحيائكم. أ. هـ
  2. (1) (حم) 21822 , انظر صحيح الجامع: 5108
  3. (1) (أم حبيبة): رملة بنت أبي سفيان الأموية , (وأم سلمة): هند بنت أبي أمية المخزومية , وهما من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانتا ممن هاجر إلى الحبشة. فتح الباري (ج 2 / ص 148) (2) (خ) 417 , (م) 16 - (528) , (س) 704 , (حم) 24297 (3) إنما فعل ذلك أوائلهم ليتأنسوا برؤية تلك الصور , ويتذكروا أحوالهم الصالحة , فيجتهدوا كاجتهادهم، ثم خلف من بعدهم خلوف جهلوا مرادهم , ووسوس لهم الشيطان أن أسلافكم كانوا يعبدون هذه الصور ويعظمونها , فعبدوها، فحذر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مثل ذلك سدا للذريعة المؤدية إلى ذلك , وفي الحديث دليل على تحريم التصوير. وحمل بعضهم الوعيد على من كان في ذلك الزمان , لقرب العهد بعبادة الأوثان، وأما الآن فلا. وقد أطنب ابن دقيق العيد في رد ذلك. وقال البيضاوي: لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور الأنبياء تعظيما لشأنهم , ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها , واتخذوها أوثانا , لعنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنع المسلمين عن مثل ذلك. وفي الحديث كراهية الصلاة في المقابر , سواء كانت بجنب القبر , أو عليه , أو إليه. فتح الباري (ج 2 / ص 148)
  4. (1) (حم) 1691 , (ش) 32991 , (يع) 872 , (هق) 18529 , انظر صحيح الجامع: 233 , والصحيحة: 1132
  5. (1) (حم) 7352 , (ط) 414 , صححه الألباني في فقه السيرة ص53 , وتحذير الساجد ص17، وهداية الرواة: 715
  6. (1) (م) 532
  7. (1) (د) 2042 , (حم) 8790 (2) (حم) 8790 , (د) 2042 , صحيح الجامع: 7226 , المشكاة: 926 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن. (3) قال المناوي: ويؤخذ منه أن اجتماع العامة في بعض أضرحة الأولياء في يوم أو شهر مخصوص من السنة , ويقولون: هذا يوم مولد الشيخ , ويأكلون ويشربون , وربما يرقصون فيه , منهي عنه شرعا، وعلى ولي الشرع ردعهم عن ذلك , وإنكاره عليهم وإبطاله. وقال الإمام ابن تيمية: العيد: اسم ما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد عائدا ما يعود السنة , أو يعود الأسبوع , أو الشهر ونحو ذلك , والحديث يشير إلى أن ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري وبعدكم عنه , فلا حاجة بكم إلى اتخاذه عيدا. والحديث دليل على منع السفر لزيارته - صلى الله عليه وسلم - لأن المقصود منها هو الصلاة والسلام عليه والدعاء له - صلى الله عليه وسلم - وهذا يمكن استحصاله من بعد , كما يمكن من قرب، وأن من سافر إليه وحضر من ناس آخرين , فقد اتخذه عيدا , وهو منهي عنه بنص الحديث، فثبت منع شد الرحل لأجل ذلك بإشارة النص، كما ثبت النهي عن جعله عيدا بدلالة النص، وهاتان الدلالتان معمول بهما عند علماء الأصول، ووجه هذه الدلالة على المراد قوله: " تبلغني حيث كنتم " , فإنه يشير إلى البعد، والبعيد عنه - صلى الله عليه وسلم - لا يحصل له القرب إلا باختيار السفر إليه، والسفر يصدق على أقل مسافة من يوم , فكيف بمسافة باعدة، ففيه النهي عن السفر لأجل الزيارة , والله أعلم. قال في " فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ": وهذه هي المسألة التي أفتى فيها شيخ الإسلام -أعني من سافر لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين- ونقل فيها اختلاف العلماء، فمن مبيح لذلك كالغزالي , وأبي محمد المقدسي، ومن مانع لذلك كابن بطة , وابن عقيل , وأبي محمد الجويني والقاضي عياض , وهو قول الجمهور , نص عليه مالك , ولم يخالفه أحد من الأئمة , وهو الصواب , لحديث شد الرحال إلى ثلاثة مساجد كما في الصحيحين. انتهى واعلم أن زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أشرف من أكثر الطاعات , وأفضل من كثير المندوبات , لكن ينبغي لمن يسافر أن ينوي زيارة المسجد النبوي , ثم يزور قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ويصلي ويسلم عليه , اللهم ارزقنا زيارة المسجد النبوي وزيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - آمين. عون المعبود - (ج 4 / ص 425)
  8. (1) (الوثن): كل ما له جثة معمولة من جواهر الأرض , أو من الخشب والحجارة , كصورة الآدمي، والصنم: الصورة بلا جثة. تحفة (7/ 418) (2) (ت) 3095 , (طب) (17/ 92ح218) , انظر غاية المرام: 6 (3) (طب) (17/ 92ح218) (4) أي: علماء اليهود. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 418) (5) أي: عباد النصارى. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 418) (6) [التوبة/31] (7) (ت) 3095 , (طب) (17/ 92ح218) , انظر غاية المرام: 6 (8) (طب) (17/ 92ح218) , (ت) 3095 , انظر غاية المرام: 6 (9) قال في " فتح البيان ": في هذه الآية ما يزجر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد عن التقليد في دين الله، وإيثار ما يقوله الأسلاف على ما في الكتاب العزيز والسنة المطهرة , فإن طاعة المتمذهب لمن يقتدي بقوله , ويستن بسنته من علماء هذه الأمة , مع مخالفته لما جاءت به النصوص , وقامت به حجج الله وبراهينه , هو كاتخاذ اليهود والنصارى للأحبار والرهبان أربابا من دون الله , للقطع بأنهم لم يعبدوهم , بل أطاعوهم وحرموا ما حرموا , وحللوا ما حللوا، وهذا هو صنيع المقلدين من هذه الأمة، وهو أشبه به من شبه البيضة بالبيضة، والتمرة بالتمرة، والماء بالماء , فيا عباد الله ما بالكم تركتم الكتاب والسنة جانبا , وعمدتم إلى رجال هم مثلكم في تعبد الله لهم بهما، وطلبه للعمل منهم بما دلا عليه وأفاداه , فعملتم بما جاءوا به من الآراء التي لم تعمد بعماد الحق، ولم تعضد بعضد الدين , ونصوص الكتاب والسنة، تنادي بأبلغ نداء، وتصوت بأعلى صوت بما يخالف ذلك ويباينه، فأعرتموها آذانا صما، وقلوبا غلفا، وأذهانا كليلة، وخواطر عليلة، وأنشدتم بلسان الحال: وما أنا إلا من غزية , إن غوت غويت ... وإن ترشد غزية أرشد. انتهى. وقال الرازي في تفسيره: " قال شيخنا ومولانا خاتمة المحققين والمجتهدين - رضي الله عنه -: قد شاهدت جماعة من مقلدة الفقهاء , قرئت عليهم آيات كثيرة من كتاب الله تعالى في بعض المسائل , فكانت مذاهبهم بخلاف تلك الآيات فلم يقبلوا تلك الآيات , ولم يلتفتوا إليها , وبقوا ينظرون إلي كالمتعجب يعني: كيف يمكن العمل بظواهر هذه الآيات؟ , مع أن الرواية عن سلفنا وردت إلى خلافها؟. ولو تأملت حق التأمل , وجدت هذا الداء ساريا في عروق الأكثرين من أهل الدنيا ". انتهى. تحفة الأحوذي (ج 7 / ص 418)
  9. (1) مشكل الآثار للطحاوي - (ج 2 / ص 342 ح716) , وصححه الألباني في كتاب الإيمان لابن تيمية ص116
  10. (1) عميا: من العمى , كالرميا من الرمي , أي: من قتل في حال يعمى أمره , فلا يتبين قاتله ولا حال قتله. عون المعبود (ج10/ص62) (2) (س) 4789 , (د) 4539 , (جة) 2635 , (عب) 17203 (3) أي: ترامى القوم , فوجد بينهم قتيل. عون المعبود (ج 10 / ص 62) (4) أي: حكمه حكم الخطأ حيث تجب الدية , لا القصاص. عون (10/ 62) (5) أي: ديته دية الخطأ. عون المعبود - (ج 10 / ص 62) (6) أي: فحكمه القصاص. عون المعبود - (ج 10 / ص 62) (7) (د) 4539 , (س) 4790 , (جة) 2635 , (عب) 17203 (8) أي: صار حائلا ومانعا من الاقتصاص. عون المعبود (10/ 62) (9) قال الخطابي: فسروا العدل: الفريضة , والصرف: التطوع. عون (10) (عب) 17203 , (س) 4790 , (د) 4539 , (جة) 2635 , (هق) 15781
  11. (1) أي: حاربه وسعى في ضد ما أمر الله به. عون المعبود (8/ 96) (2) (حم) 5385 , (د) 3597 , انظر صحيح الجامع: 6196 , الصحيحة: 437 , صحيح الترغيب والترهيب:2248
  12. (1) (خ) 3288 (2) (خ) 2505 (3) (س) 4890 (4) (س) 4888 (5) (س) 4898 (د) 4396 (6) (د) 4396 , (س) 4888 , (حم) 6383 (7) (خ) 3288 , (م) 8 - (1688) (8) (خ) 4053 (9) (خ) 3288 (10) (خ) 4053 (11) (خ) 6406 , (م) 8 - (1688) (12) (خ) 4053 (13) (م) 8 - (1688) , (خ) 3288 (14) (خ) 6405 (15) (خ) 4053 , (م) 8 - (1688) , (ت) 1430 , (س) 4900 , (د) 4373 , انظر الإرواء: 2405
  13. (1) هذا إيذان بأن التمسك بالجماعة وعدم الخروج عن زمرتهم من شأن المؤمنين , والخروج من زمرتهم من دعوى الجاهلية , كما قال - صلى الله عليه وسلم -: " من خلع يدا من طاعة , لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة , مات ميتة جاهلية " , فعلى هذا ينبغي أن تفسر دعوى الجاهلية بسننها على الإطلاق , لأنها تدعو إليها. تحفة الأحوذي (7/ 183) (2) أي: من جماعات جهنم , وجثى: جمع جثوة، كخطوة , وخطى , وهي: الحجارة المجموعة، وروي (من جثي) بتشديد الياء , جمع جاث من جثا على ركبتيه , وقرئ بهما في قوله تعالى: {ونذر الظالمين فيها جثيا}.فتح الباري (ج13ص 199) (3) (ك) 7817 , (يع) 6006 , صحيح الترغيب والترهيب: 2956
  14. (1) أي: لو فعلت كذا , أو لم أفعله , فإني بريء من الإسلام. عون (7/ 246) (2) أي: إن كان كاذبا في حلفه. (3) فيه مبالغة تهديد , وزجر مع التشديد عن ذلك القول. قال ابن المنذر: اختلف فيمن قال: أكفر بالله , ونحو ذلك إن فعلت , ثم فعل، فقال ابن عباس وأبو هريرة وعطاء وقتادة وجمهور فقهاء الأمصار: لا كفارة عليه , ولا يكون كافرا , إلا إن أضمر ذلك بقلبه. وقال الأوزاعي والثوري والحنفية وأحمد وإسحاق: هو يمين , وعليه الكفارة. قال ابن المنذر: والأول أصح , لقوله - صلى الله عليه وسلم - " من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله " , ولم يذكر كفارة , ولذا قال: " من حلف بملة غير الإسلام , فهو كما قال " , فأراد التغليظ في ذلك حتى لا يجترئ أحد عليه قال الخطابي: فيه دليل على أن من حلف بالبراءة من الإسلام , فإنه يأثم ولا تلزمه الكفارة , وذلك لأنه جعل عقوبتها في دينه , ولم يجعل في ماله شيئا. عون المعبود - (ج 7 / ص 246) (4) أي: إن كان صادقا في حلفه , يعني مثلا: حلف إن فعلت كذا فأنا بريء من الإسلام , فلم يفعل , فبر في يمينه. (5) لأن فيه نوع استخفاف بالإسلام, فيكون بنفس هذا الحلف آثما. عون المعبود (6) (د) 3258 , (س) 3772 , وصححه الألباني في الإرواء: 2576
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٧ ديسمبر ٢٠١٤ الساعة ١٨:٢٠.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٤٦٨ مرة.