أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى إنفاق السلعة بالحلف الكاذب

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


[١]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك (1) قد مرقت رجلاه الأرض (2) وعنقه منثن تحت العرش، وهو يقول: سبحانك ما أعظمك ربنا , فرد عليه: لا يعلم ذلك (3) من حلف بي كاذبا " (4)


[٢]عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة (1) ولا ينظر إليهم (2) ولا يزكيهم (3) ولهم عذاب أليم " , قال: " فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات " فقلت: خابوا وخسروا , من هم يا رسول الله؟ , قال: " المسبل إزاره (4) والمنان الذي لا يعطي شيئا إلا منه (5) والمنفق سلعته بالحلف (6) الكاذب " (7)

[٣]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة , ولا ينظر إليهم, ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم) (1) (رجل كان له فضل ماء (2) بالطريق) (3) (يمنع منه ابن السبيل (4)) (5) (فيقول الله يوم القيامة: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك (6)) (7) (ورجل ساوم رجلا بسلعة بعد العصر) (8) (فحلف له بالله) (9) (وهو كاذب) (10) (لأخذها بكذا وكذا) (11) وفي رواية: (أعطيت بها (12) كذا وكذا) (13) (فصدقه الرجل) (14) (فأخذها (15)) (16) وفي رواية: (ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر (17) ليقتطع بها مال رجل مسلم) (18) (ثم قرأ هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم (19) في الآخرة , ولا يكلمهم الله , ولا ينظر إليهم يوم القيامة , ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} (20) ورجل بايع إماما (21) لا يبايعه إلا لدنيا) (22) (فإن أعطاه منها) (23) (ما يريد) (24) (وفى له (25) وإن لم يعطه منها , لم يف له (26)) (27) وفي رواية: " فإن أعطاه منها رضي, وإن لم يعطه منها سخط" (28)

[٤]عن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - (أن رجلا أقام سلعة في السوق) (1) (فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعط , ليوقع فيها رجلا من المسلمين , فنزلت: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة , ولا يكلمهم الله , ولا ينظر إليهم يوم القيامة , ولا يزكيهم , ولهم عذاب أليم} (2)) (3) (وقال ابن أبي أوفى: الناجش آكل ربا خائن) (4).


[٥]عن رفاعة بن رافع الزرقي - رضي الله عنه - قال: (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى , " فرأى الناس يتبايعون فقال: يا معشر التجار " , فاستجابوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه , فقال: " إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا , إلا من اتقى الله , وبر (1) وصدق (2) ") (3) وفي رواية (4) قال: " إن التجار هم الفجار " , فقالوا: يا رسول الله , أوليس قد أحل الله البيع؟ , قال: " بلى , ولكنهم يحدثون فيكذبون , ويحلفون فيأثمون "


[٦]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: مر أعرابي بشاة , فساومته بها , فقلت: تبيعنيها بثلاثة دراهم؟ , فقال: لا والله لا أبيعها بهذا، فتسوق بها , فلم يجد هذا الثمن فرجع إلي فقال: خذها بثلاثة دراهم، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " باع آخرته بدنياه " (1)


[٧]عن سلمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: أشيمط (1) زان، وعائل مستكبر، ورجل جعل الله بضاعته، لا يشتري إلا بيمينه، ولا يبيع إلا بيمينه " (2)


[٨]عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ثلاثة يبغضهم الله - عز وجل -: الفخور المختال (وفي رواية: الفقير المختال) (1) وأنتم تجدون في كتاب الله - عز وجل - {إن الله لا يحب كل مختال فخور} (2) والبخيل المنان , والتاجر والبياع الحلاف " (3)

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) أي: أذن لي أن أحدث عن عظمة جثة ديك من خلق الله تعالى، يعني: عن ملك في صورة ديك , وليس بديك حقيقة كما يصرح به قوله في رواية " إن لله تعالى ملكا في السماء يقال له: الديك إلخ ". فيض القدير (ج2ص 263) (2) أي: وصلتا إليها , وخرقتاها من جانبها الآخر. قال في الصحاح: مرق السهم: خرج من الجانب الآخر. (فيض القدير) (3) أي: لا يعلم عظمة سلطاني وسطوة انتقامي " من حلف بي كاذبا ". فيض القدير (ج2ص 263) (4) (طس) 7324 , (ك) 7813 , صحيح الجامع: 1714 , الصحيحة: 150 صحيح الترغيب والترهيب:1839
  2. (1) أي: لا يكلمهم تكليم أهل الخيرات بإظهار الرضا، بل بكلام أهل السخط والغضب، وقال جمهور المفسرين: لا يكلمهم كلاما ينفعهم ويسرهم. شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 217) (2) أي: يعرض عنهم , ونظره سبحانه وتعالى لعباده: رحمته ولطفه بهم. شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 217) (3) أي: لا يطهرهم من دنس ذنوبهم. شرح النووي (ج 1 / ص 217) (4) (المسبل إزاره) أي: المرخي له، الجار طرفه. وقال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: وذكر إسبال الإزار وحده لأنه كان عامة لباسهم، وحكم غيره من القميص وغيره حكمه. قلت: وقد جاء ذلك مبينا منصوصا عليه من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " الإسبال في الإزار والقميص والعمامة , من جر شيئا خيلاء , لم ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة ".شرح النووي (ج 1 / ص 218) وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - الحد الأحسن والجائز في الإزار الذي لا يجوز تعديه؛ فقال فيما رواه أبو داود والنسائي: " أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، ولا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، وما أسفل من ذلك ففي النار ". المفهم (ج 2 / ص 66) (5) لا شك في أن الامتنان بالعطاء مبطل لأجر الصدقة والعطاء، مؤذ للمعطى؛ ولذلك قال تعالى: {لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} , وإنما كان المن كذلك؛ لأنه لا يكون غالبا إلا عن البخل، والعجب، والكبر، ونسيان منة الله تعالى فيما أنعم به عليه؛ فالبخيل يعظم في نفسه العطية - وإن كانت حقيرة في نفسها - والعجب يحمله على النظر لنفسه بعين العظمة، وأنه منعم بماله على المعطى له , ومتفضل عليه، وأن له عليه حقا تجب عليه مراعاته، والكبر يحمله على أن يحتقر المعطى له , وإن كان في نفسه فاضلا وموجب ذلك كله: الجهل، ونسيان منة الله تعالى فيما أنعم به عليه؛ إذ قد أنعم عليه بما يعطي , ولم يحرمه ذلك، وجعله ممن يعطي، ولم يجعله ممن يسأل، ولو نظر ببصره , لعلم أن المنة للآخذ؛ لما يزيل عن المعطي من إثم المنع , وذم المانع، ومن الذنوب , ولما يحصل له من الأجر الجزيل، والثناء الجميل. المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (ج 2 / ص 66) (6) " الحلف " بكسر اللام وإسكانها , وممن ذكر الإسكان: ابن السكيت في أول إصلاح المنطق. شرح النووي (ج 1 / ص 218) (7) (م) 106 , (ت) 1211
  3. (1) (م) 108 , (خ) 2230 (2) أي: زائدا عن حاجته. عون المعبود - (ج 7 / ص 468) (3) (خ) 2230 (4) لا شك في غلظ تحريم ما فعل، وشدة قبحه , فإذا كان من يمنع الماشية فضل الماء عاصيا , فكيف بمن يمنعه الآدمي المحترم؟ , أما إن كان ابن السبيل غير محترم , كالحربي والمرتد , لم يجب بذل الماء لهما. النووي (ج 1 / ص 220) (5) (خ) 2527 (6) المعاقبة وقعت على منعه الفضل , فدل على أنه أحق بالأصل، ويؤخذ أيضا من قوله: " ما لم تعمل يداك " فإن مفهومه أنه لو عالجه , لكان أحق به من غيره. وحكى ابن التين عن أبي عبد الملك أنه قال: هذا يخفى معناه، ولعله يريد أن البئر ليست من حفره , وإنما هو في منعه غاصب ظالم، وهذا لا يرد فيما حازه وعمله. قال: ويحتمل أن يكون هو حفرها , ومنعها من صاحب الشفة , أي: العطشان، ويكون معنى " ما لم تعمل يداك " أي: لم تنبع الماء , ولا أخرجته. فتح الباري (ج7ص231) (7) (خ) 7008 (8) (خ) 2527 (9) (م) 108 (10) (خ) 2240 (11) (م) 108 (12) أي: بالسلعة. عون المعبود - (ج 7 / ص 468) (13) أي: من الثمن. عون المعبود - (ج 7 / ص 468) (14) (خ) 2230 (15) أي: اشترى السلعة بالثمن الذي حلف البائع أنه أعطيه , اعتمادا على حلفه. عون المعبود - (ج 7 / ص 468) (16) (خ) 6786 (17) خص وقت العصر بتعظيم الإثم فيه - وإن كانت اليمين الفاجرة محرمة في كل وقت - لأن الله عظم شأن هذا الوقت , بأن جعل الملائكة تجتمع فيه , وهو وقت ختام الأعمال، والأمور بخواتيمها, وكان السلف يحلفون بعد العصر. فتح الباري (ج 20 / ص 253) (18) (خ) 2240 , (م) 108 (19) أي: لا نصيب لهم. (20) [آل عمران/77] (21) أي: عاهد الإمام الأعظم. عون المعبود - (ج 7 / ص 468) (22) (خ) 2240 (23) (م) 108 , (خ) 2527 (24) (خ) 2527 (25) أي: ما عليه من الطاعة , مع أن الوفاء واجب عليه مطلقا. شرح سنن النسائي - (ج 6 / ص 143) (26) في الحديث وعيد شديد في نكث البيعة , والخروج على الإمام , لما في ذلك من تفرق الكلمة، ولما في الوفاء من تحصين الفروج والأموال , وحقن الدماء، والأصل في مبايعة الإمام: أن يبايعه على أن يعمل بالحق ويقيم الحدود , ويأمر بالمعروف , وينهى عن المنكر، فمن جعل مبايعته لمال يعطاه , دون ملاحظة المقصود في الأصل , فقد خسر خسرانا مبينا , ودخل في الوعيد المذكور , وحاق به إن لم يتجاوز الله عنه. وفيه أن كل عمل لا يقصد به وجه الله , وأريد به عرض الدنيا , فهو فاسد وصاحبه آثم. فتح الباري (ج 20 / ص 253) (27) (م) 108 , (خ) 2527 (28) (خ) 2240
  4. (1) (خ) 4276 (2) [آل عمران/77] (3) (خ) 1982 , (هق) 10578 (4) (خ) 2530 , (ش) 22033 , (هق) 10578
  5. (1) أي: لم يرتكب كبيرة ولا صغيرة من غش وخيانة , وأحسن إلى الناس في تجارته , وقام بطاعة الله وعبادته. تحفة الأحوذي (ج 3 / ص 302) (2) أي: صدق في يمينه وسائر كلامه. (3) (ت) 1210 , (جة) 2146 , انظر الصحيحة: 994 , 1458 , وصحيح الترغيب والترهيب: 1785 (4) (حم) 15704 , 15569 , انظر صحيح الجامع: 1594 , والصحيحة: 366 , وقال الأرناؤوط في (حم) 15704: إسناده صحيح
  6. (1) (حب) 4909 , الصحيحة: 364 , صحيح الترغيب والترهيب: 1792 , غاية المرام: 171
  7. (1) أي: شيخ كبير السن. (2) (كنز) 43821 , صحيح الجامع: 3072، صحيح الترغيب والترهيب: 1788
  8. (1) (حم) 21378 , انظر صحيح الجامع: 3074 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح. (2) [لقمان/18] (3) (حم) 21570 , انظر صحيح الترغيب والترهيب: 1791 , 2569، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٨ ديسمبر ٢٠١٤ الساعة ٠١:٥٦.
  • تم عرض هذه الصفحة ٧١٧ مرة.