أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فى أحكام جمع الصلاة

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الصلوات التي يجمع بينها

[١]عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: " ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة إلا لوقتها إلا بجمع , فإنه جمع بين المغرب والعشاء بجمع , وصلى صلاة الصبح من الغد قبل وقتها " (1) وفي رواية: (ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين صلاتين إلا بجمع , وصلى الصبح يومئذ قبل وقتها) (2) وفي رواية: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الصلاة لوقتها إلا بجمع وعرفات) (3)


[٢]عن عبد الله بن مسعود قال: " جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الأولى والعصر، وبين المغرب والعشاء "، فقيل له في ذلك، فقال: " صنعت هذا لكي لا تحرج أمتي " (1)


[٣]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: " جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الصلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك , فجمع بين الظهر والعصر , والمغرب والعشاء " , قال سعيد بن جبير: فقلت لابن عباس: ما حمله على ذلك؟ , قال: " أراد أن لا يحرج أمته " (1)


[٤]عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك , " فكان يصلي الظهر والعصر جميعا , والمغرب والعشاء جميعا ") (1)


[٥]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين الصلاتين في السفر , الظهر والعصر , والمغرب والعشاء " (1)


[٦]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في السفر " (1)


كيفية الجمع بين الصلوات , أو صفة جمع الصلاة في السفر (صورته)

جمع التقديم وصفته في الصلاة

[٧]عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس , أخر الظهر إلى أن يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعا , وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس , وفي رواية: (إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل) (1) عجل العصر إلى الظهر , وصلى الظهر والعصر جميعا ثم سار , وكان إذا ارتحل قبل المغرب , وفي رواية: (وإن يرتحل قبل أن تغيب الشمس) (2) أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء , وإذا ارتحل بعد المغرب وفي رواية: (إن غابت الشمس قبل أن يرتحل) (3) عجل العشاء فصلاها مع المغرب " (4)


[٨]عن كريب، أن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: " ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر؟ "، فقلنا: بلى، قال: " كان إذا زاغت الشمس في منزله، جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب وإذا لم تزغ له في منزله سار , حتى إذا حانت العصر نزل فجمع بين الظهر والعصر , وإذا حانت المغرب في منزله، جمع بينها وبين العشاء، وإذا لم تحن في منزله ركب، حتى إذا حانت العشاء نزل فجمع بينهما " (1)


[٩]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: " كنا إذا كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في السفر، فقلنا: زالت الشمس , أو لم تزل، صلى الظهر ثم ارتحل " (1)


[١٠]عن حمزة الضبي قال: (سمعت أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل منزلا، لم يرتحل منه حتى يصلي الظهر ") (1) (فقال محمد بن عمرو لأنس: يا أبا حمزة، وإن كان بنصف النهار؟، قال: " وإن كان بنصف النهار ") (2)

جمع التأخير وصفته في الصلاة

[١١]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ارتحل قبل أن تزيغ (1) الشمس، أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل، صلى الظهر ثم ركب " (2) وفي رواية (3): " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عجل عليه السفر , يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر , فيجمع بينهما , ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق "


[١٢]عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك , " فكان يصلي الظهر والعصر جميعا , والمغرب والعشاء جميعا) (1) (حتى إذا كان يوما أخر الصلاة , ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دخل , ثم خرج بعد ذلك فصلى المغرب والعشاء جميعا ") (2)


[١٣]عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: (كانت صفية بنت أبي عبيد تحت ابن عمر - رضي الله عنهما - فكتبت إليه وهو في زراعة له) (1) (بطريق مكة:) (2) (أني في آخر يوم من أيام الدنيا , وأول يوم من الآخرة , فركب فأسرع السير إليها , حتى إذا حانت صلاة الظهر قال له المؤذن: الصلاة يا أبا عبد الرحمن , فلم يلتفت , حتى إذا كان بين الصلاتين نزل فقال: أقم , فإذا سلمت) (3) (من الظهر فأقم مكانك , فأقام فصلى الظهر ركعتين ثم سلم , ثم أقام مكانه فصلى العصر ركعتين , ثم ركب فأسرع السير) (4) (حتى إذا غابت الشمس قال له المؤذن: الصلاة) (5) (يا أبا عبد الرحمن , فقال: كفعلك) (6) (في صلاة الظهر والعصر) (7) (وسار حتى كاد الشفق أن يغيب) (8) وفي رواية: (فأخر المغرب حتى غاب الشفق) (9) وفي رواية: (حتى ذهب بياض الأفق وذهبت فحمة العشاء) (10) وفي رواية: (فسار حتى إذا اشتبكت النجوم) (11) وفي رواية: (ذهب نحو من ربع الليل) (12) (نزل فصلى المغرب , ثم انتظر حتى غاب الشفق وصلى العشاء) (13) وفي رواية: (نزل ثم قال للمؤذن: أقم , فإذا سلمت فأقم) (14) (فصلى المغرب ثلاثا , ثم أقام مكانه فصلى العشاء الآخرة) (15) (ركعتين) (16) (ثم سلم واحدة تلقاء وجهه , ثم) (17) (التفت إلينا فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا حضر أحدكم الأمر الذي يخاف فوته فليصل هذه الصلاة ") (18) وفي رواية: (ثم أقبل علينا فقال: " هكذا كنا نصنع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جد به السير ") (19) وفي رواية: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أعجله السير في السفر يؤخر المغرب) (20) (إلى ربع الليل) (21) (حتى يجمع بينها وبين العشاء) (22) (فيصليها ثلاثا ثم يسلم , ثم قلما يلبث حتى يقيم العشاء , فيصليها ركعتين , ثم يسلم , ولا يسبح بينهما بركعة , ولا بعد العشاء بسجدة , حتى يقوم من جوف الليل) (23) (قال: فسار ابن عمر في ذلك اليوم والليلة مسيرة ثلاث) (24).


[١٤]عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك لا يروح حتى يبرد , حتى يجمع بين الظهر والعصر , والمغرب والعشاء (1) " (2)





المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) (د) 1934 , (م) 292 - (1289) , (خ) 1598 , (س) 3038 , (2) (س) 608 (3) (س) 3010
  2. (1) (طس) 4117، انظر الصحيحة: 2837 , وقال الألباني: واعلم أن الشوكاني - رحمه الله - ذهب إلى أن المقصود بالحديث إنما هو الجمع الصوري، وأطال البحث في ذلك جدا، وتكلف في تأويل الحديث وصرف معناه عن الجمع الحقيقي الثابت صراحة في بعض أحاديث الجمع في السفر. واحتج لذلك بأمور يطول الكلام عليها جدا. والذي أريد أن ألفت النظر إليه إنما هو أنه لم يتنبه إلى أن قوله: " كي لا تحرج أمتي " نص في الجمع الحقيقي، لأن رفع الحرج إنما يعني في الاصطلاح الشرعي رفع الإثم والحرام (راجع النهاية) كما في أحاديث أخرى، والأصل فيها المؤاخذة لولا الحرج، كمثل ترك صلاة الجمعة والجماعة من أجل المطر والبرد، كما في حديث ابن عباس لما أمر المؤذن يوم الجمعة أن يقول: " الصلاة في الرحال "، فأنكر ذلك بعضهم، فقال: " كأنكم أنكرتم هذا، إن هذا فعله من هو خير مني - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - إنها عزمة، إني كرهت أن أحرجكم " رواه البخاري (616 و668 و901) , وحديث نعيم بن النحام قال: " نودي بالصبح في يوم بارد وهو في مرط امرأته، فقال: ليت المنادي نادى: " ومن قعد فلا حرج "، فنادى منادي النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخر أذانه: " ومن قعد فلا حرج ". رواه عبد الرزاق في " المصنف " (1/ 501 / 1926) وأحمد (4/ 320) والبيهقي (1/ 398 و323) وأحد إسناديه صحيح ومن المعلوم وجوب الحضور لصلاة الجمعة والجماعة، فإذا ثبت في الشرع أنه لا حرج على من لم يحضر في المطر , كان ذلك حكما جديدا لولاه بقي الحكم السابق على ما كان عليه من العموم والشمول , فكذلك نقول: لما كان من المعلوم أيضا وجوب أداء كل صلاة في وقتها المحدد شرعا بفعله - صلى الله عليه وسلم - وإمامة جبريل عليه السلام إياه، وقوله: " الوقت بين هذين "، ثم ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الصلاتين لرفع الحرج عن أمته ?، كان ذلك دليلا واضحا على أن جمعه - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الوقت كان جمعا حقيقيا، فحمله على الجمع الصوري والحالة هذه تعطيل للحديث كما هو ظاهر للمنصف المتأمل، إذ أنه لا حرج في الجمع الصوري أصلا، ولذلك فلم يبالغ الإمام النووي رحمه الله حين قال في حمل الحديث على الجمع الصوري: " إنه باطل، لأنه مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل ". وإن مما يؤكد ذلك أمران: الأول: إن في حديث ابن عباس أن الجمع كان في غير خوف ولا مطر، ففيه إشارة قوية إلى أن جمعه - صلى الله عليه وسلم - في المطر كان معروفا لدى الحاضرين، فهل كان الجمع في المطر صوريا أيضا؟! , اللهم لا. يخبرنا بذلك نافع مولى ابن عمر قال: كانت أمراؤنا إذا كانت ليلة مطيرة أبطأوا بالمغرب وعجلوا بالعشاء قبل أن يغيب الشفق، فكان ابن عمر رضي الله عنهما يصلي معهم لا يرى بذلك بأسا، قال عبيد الله (هو الراوي عن نافع): ورأيت القاسم وسالما يصليان معهم في مثل تلك الليلة. أخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " (2/ 234) بسند صحيح غاية. قلت: فقوله: " قبل أن يغيب الشفق " صريح في أن جمعهم كان جمعا حقيقيا، لأن مغيب الشفق آخر وقت المغرب كما في حديث ابن عمرو عند مسلم وغيره، وهو مخرج في " صحيح أبي داود " والأمر الآخر: أن التعليل المتقدم برفع الحرج قد ثبت أيضا في الجمع في السفر من حديث معاذ: " جمع رسول ? في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء " قال أبو الطفيل: فقلت: ما حمله على ذلك؟ قال: فقال: أراد أن لا يحرج أمته. أخرجه مسلم، وابن خزيمة , وهو مخرج في " الإرواء " (3/ 31) وفي رواية لأبي داود وغيره: أن الجمع كان تقديما تارة، وتأخيرا تارة. وهو مخرج في المصدر المذكور برقم (578) وثبت نحوه من حديث أنس وغيره، وهو مخرج هناك (579). قلت: وإذا عرفت ما تقدم تأكدت إن شاء الله أن الصحيح في الجمع المعلل برفع الحرج إنما هو الجمع الحقيقي، لأن الجمع الصوري في أصله لا حرج فيه مطلقا لا في السفر ولا في الحضر , ولذلك كان من أدلة الجمهور على الحنفية الذين لا يجيزون الجمع الحقيقي في السفر أيضا أنه ثبت فيه جمع التقديم أيضا، وهو يبطل تأويلهم الجمع بالجمع الصوري كما ثبت في بعض الأحاديث المشار إليها آنفا جمع التأخير بلفظ صريح يبطل أيضا تأويلهم، كحديث أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إذا عجل عليه السفر يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر، فيجمع بينهما، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق " متفق عليه. وبهذه المناسبة أقول: يبدو لي من تعليل الجمع في حديث ابن عباس برفع الحرج أنه إنما يجوز الجمع حيث كان الحرج، وإلا فلا، وهذا يختلف باختلاف الأفراد وظروفهم، ولعل القائلين بجوازه مطلقا من السلف أشاروا إلى ما ذكرته حين اشترطوا أن لا يتخذ ذلك عادة كما تفعل الشيعة. ولا أتصور ذلك إلا لمن كان حريصا على أداء الصلوات في أوقاتها الخمسة، وفي المساجد مع الجماعة. والله أعلم. أ. هـ
  3. (1) (م) 51 - (705) , 53 - (706) , (حم) 22050 , (خز) 966 , (طل) 569
  4. (1) (م) 52 - (706) , (س) 587 , (د) 1206 , (جة) 1070 , (حم) 22123
  5. (1) (حم) 1874 , (عب) 4404 , انظر الصحيحة: 3040 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
  6. (1) (حم) 12431 , (عب) 4395 , (خ) 1059 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
  7. (1) (د) 1208 (2) (د) 1208 (3) (د) 1208 (4) (ت) 553 , (د) 1208 , 1220 , (قط) 1462 , (هق) 5316
  8. (1) (عب) 4405 , (حم) 3480 , (طب) ج11/ص210 ح11522 , (هق) 5320 , وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 578 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.
  9. (1) (د) 1204 , (حم) 12132 , انظر الصحيحة: 2780، وقال الألباني: وقد أوردته في " صحيح أبي داود " برقم (1087) منذ سنين، ثم وقفت على كلام لابن حبان يصرح فيه بإنكار الحديث، فرأيت أنه لا بد من تحقيق الكلام عليه , فأقول: قال ابن حبان في ترجمة مسحاج بن موسى الضبي من كتابه " الضعفاء " (3/ 32): " روى حديثا واحدا منكرا في تقديم صلاة الظهر قبل الوقت للمسافر - لا يجوز الاحتجاج به "! , ثم قال: " سمعت أحمد بن محمد بن الحسين: سمعت الحسن بن عيسى: قلت لابن المبارك: حدثنا أبو نعيم بحديث حسن. قال: ما هو؟ , قلت: حدثنا أبو نعيم عن مسحاج .. (فذكر الحديث)، فقال ابن المبارك: وما حسن هذا الحديث؟! , أنا أقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الزوال وقبل الوقت؟! ". قلت: وهذا عجيب من مثل هذا الإمام، فإن الحديث ليس فيه الإخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي قبل الزوال .. وإنما فيه أن الصحابة أو بعضهم كانوا إذا صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر، يشكون هل زالت الشمس أم لا، وما ذلك إلا إشارة من أنس إلى أنه إلى أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصليها في أول وقتها بعد تحقق دخوله , كما أفاده الشيخ السفاريني في " شرح ثلاثيات مسند أحمد " (2/ 196) ونحوه ما في " عون المعبود ": " أي: لم يتيقن أنس وغيره بزوال الشمس ولا بعدمه، وأما النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان أعرف الناس للأوقات، فلا يصلي الظهر إلا بعد الزوال , وفيه الدليل إلى مبادرة صلاة الظهر بعد الزوال معا من غير تأخير ". وقد بوب أبو داود للحديث بقوله: " باب المسافر يصلي وهو يشك في الوقت "، وعلق عليه صاحب " العون " فقال: " هل جاء وقت الصلاة أم لا؟ فلا اعتبار لشكه، وإنما الاعتماد في معرفة الأوقات على الإمام، فإن تيقن الإمام بمجيء الوقت، فلا يعتبر بشك بعض الأتباع ". وقوله: " على الإمام "، وأقول: أو على من أنابه الإمام من المؤذنين المؤتمنين الذين دعا لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمغفرة، وهو الذين يؤذنون لكل صلاة في وقتها. وقد أصبح هؤلاء في هذا الزمن أندر من الكبريت الأحمر، فقل منهم من يؤذن على التوقيت الشرعي , بل جمهورهم يؤذنون على التوقيت الفلكي المسطر على التقاويم و (الروزنامات)، وهو غير صحيح لمخالفته للواقع، وفي هذا اليوم مثلا (السبت 20 محرم سنة 1406) طلعت الشمس من على قمة الجبل في الساعة الخامسة وخمس وأربعين دقيقة، وفي تقويم وزارة الأوقاف أنها تطلع في الساعة الخامسة والدقيقة الثالثة والثلاثين! , هذا وأنا على (جبل هملان)، فما بالك بالنسبة للذين هم في (وسط عمان)؟ , لا شك أنه يتأخر طلوعها عنهم أكثر من طلوعها على (هملان). ومع الأسف فإنهم يؤذنون للفجر هنا قبل الوقت بفرق يتراوح ما بين عشرين دقيقة إلى ثلاثين، وبناء عليه ففي بعض المساجد يصلون الفجر ثم يخرجون من المسجد ولما يطلع الفجر بعد، ولقد عمت هذه المصيبة كثيرا من البلاد الإسلامية , كالكويت والمغرب والطائف وغيرها. ويؤذنون هنا للمغرب بعد غروب الشمس بفرق 5 - 10 دقائق. ولما اعتمرت في رمضان السنة الماضية صعدت في المدينة إلى الطابق الأعلى من البناية التي كنت زرت فيها أحد إخواننا لمراقبة غروب الشمس وأنا صائم، فما أذن إلا بعد غروبها بـ (13 دقيقة)! وأما في جدة فقد صعدت بناية هناك يسكن في شقة منها صهر لي , فما كادت الشمس أن تغرب إلا وسمعت الأذان. فحمدت الله على ذلك. وإذا عرفت معنى الحديث , وأنه ليس فيه ما زعمه ابن حبان من تقديم صلاة الظهر قبل الوقت للمسافر، سقط قوله: أن الحديث منكر، وأن راويه مسحاج لا يحتج به، ولا سيما وقد وثقه من هو أعلى كعبا منه في هذا الفن، فقد ذكر ابن أبي حاتم في كتابه أن يحيى بن معين قال فيه: ثقة. وقال أبو زرعة: لا بأس به، وفي " الميزان " و" التهذيب " عن أبي داود أنه قال أيضا: ثقة. وإن مما يقرب لك معنى الحديث، وأنه لا نكارة فيه، علاوة على ما سبق من البيان ما رواه البخاري (1683) عن ابن مسعود أنه قدم (جمعا) .. فصلى الفجر حين طلع الفجر، قائل يقول: طلع الفجر، وقائل يقول: لم يطلع الفجر .. الحديث. وأبو إسحاق وإن كان اختلط، فهو شاهد جيد لما نحن فيه. أ. هـ
  10. (1) (س) 498 , (د) 1205 , (حم) 12330 (2) (حم) 12225 , (د) 1205 , (س) 498 , انظر صحيح الجامع: 4793، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
  11. (1) الزيغ: الميل عن الاستقامة. (2) (خ) 1061 , (م) 46 - (704) , (س) 586 , (د) 1218 , (حم) 13609 (3) (م) 48 - (704) , (س) 594 , (د) 1219 , (خز) 969
  12. (1) (م) 52 - (706) , (س) 587 , (د) 1206 , (جة) 1070 , (حم) 22123 (2) (حم) 22123 , (م) 10 - (706) , (ط) 328 , (س) 587 , (د) 1206 , (عب) 4399 , (حب) 1595 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
  13. (1) (س) 588 (2) (خ) 1711 (3) (س) 588 (4) (س) 597 (5) (س) 588 (6) (س) 597 (7) (س) 588 (8) (س) 596 , (د) 1207 (9) (ت) 555 , (خ) 1711 , (م) 42 - (703) , (حم) 5120 (10) (حم) 4598 , (س) 591 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (11) (س) 597 , (د) 1217 (12) (عب) 4400 , (حم) 5478 , (هق) 5303 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (13) (د) 1212 (14) (س) 588 (15) (س) 597 , (حم) 4598 (16) (س) 591 , (حم) 4598 (17) (س) 597 (18) (س) 588 , 597 , (ت) 555 (19) (س) 596 , 595 , 591 , (د) 1212 , (حم) 4598 (20) (خ) 1041 , (م) 42 - (703) , (س) 592 , (د) 1207 , (حم) 4472 (21) (حم) 5516 , انظر [صحيح أبي داود - الأم 4/ 379] , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (22) (خ) 1041 , (م) 42 - (703) , (س) 592 , (د) 1207 , (حم) 4472 (23) (خ) 1058 (24) (د) 1212 , (حم) 5120
  14. (1) قال الشيخ شعيب الأرناؤوط في (حم) ج21ص209 ط الرسالة: ومعنى هذا أنه أخر الظهر إلى وقت العصر. (2) (حم) 22089 , (عبد بن حميد) 122 , (طب) ج20/ص58 ح103 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح.
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٣ مارس ٢٠١٥ الساعة ١٤:٢٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٦٧٧ مرة.