أدوات شخصية
User menu

الأحاديث الصحيحة فىأحكام خاصة بالرسول - صلى الله عليه وسلم

من صحيح السنة النبوية

اذهب إلى: تصفح, ابحث


محتويات

(1) كون القرآن معجزا محفوظا من التبديل وناسخا للشرائع السابقة

[١]قال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} (1) وقال تعالى: {إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم , وإنه لكتاب عزيز , لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه , تنزيل من حكيم حميد} (2) وقال تعالى: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه} (3)


(2) بقاء معجزة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم القيامة

[٢]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات (1) ما مثله آمن عليه البشر (2) وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحاه الله إلي (3) فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة (4) " (5)


(3) انفراد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالدعوة إلى الناس كافة

[٣]عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" فضلت على الأنبياء بست (3):) (4) (أعطيت جوامع الكلم (5)) (6) وفي رواية: (أعطيت مفاتيح الكلم) (7) (ونصرت على العدو بالرعب) (8) (مسيرة شهر) (9) (يقذفه الله في قلوب أعدائي (10)) (11) (وأحلت لي الغنائم, ولم تحل لأحد قبلي) (12) (وجعلت لي الأرض مسجدا (13) وطهورا (14)) (15) (فأينما أدركتني الصلاة , تمسحت وصليت , وكان من قبلي يعظمون ذلك, إنما كانوا يصلون في كنائسهم وبيعهم) (16) (وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة , وبعثت إلى الناس عامة) (17) (وختم بي النبيون ") (18)

(4) كون النبي - صلى الله عليه وسلم - سيد ولد آدم , وأول من تنشق عنه الأرض

[٤]عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إني لأول الناس تنشق الأرض عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر، ولواء الحمد بيدي يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر , وأنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر، وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر " (1)


(5) إعطاء النبي - صلى الله عليه وسلم - جوامع الكلم

[٥]عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أعطيت جوامع الكلم " (1)


[٦]عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أعطيت فواتح الكلام (1) وجوامعه (2) وخواتمه (3) " (4)


(6) نصرة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرعب

[٧]عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" نصرت على العدو بالرعب) (1) (مسيرة شهر) (2) (يقذفه الله في قلوب أعدائي (3) ") (4)


(7) كون النبي - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء , وأمته شهداء على السابقين

[٨]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أنا آخر الأنبياء، وأنتم آخر الأمم " (3)


(8) أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل الأمم ومعصومون من الاجتماع على الضلالة

[٩]عن معاوية بن حيدة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} (1) قال: " إنكم تتمون سبعين أمة , أنتم خيرها وأكرمها على الله تبارك وتعالى (2) " (3)


[١٠]عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الله تعالى قد أجار أمتي أن تجتمع على ضلالة (1) " (2)


(9) قبول قول النبي - صلى الله عليه وسلم - بلا دعوة ولا يمين

[١١]عن عمارة بن خزيمة , عن عمه - رضي الله عنه - قال: (" ابتاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرسا من أعرابي , فاستتبعه (1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليقضيه ثمن فرسه , فأسرع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المشي " وأبطأ الأعرابي , فطفق (2) رجال يتعرضون للأعرابي فيساومونه بالفرس (3) ولا يشعرون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ابتاعه) (4) (حتى زاد بعضهم في السوم على ما ابتاعه به منه , فنادى الأعرابي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن كنت مبتاعا هذا الفرس (5) وإلا بعته) (6) (" فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سمع نداء الأعرابي فقال: أوليس قد ابتعته منك؟ " فقال الأعرابي: لا والله ما بعتكه , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " بلى قد ابتعته منك ") (7) (فطفق الأعرابي يقول: هلم شاهدا يشهد أني بعتكه فطفق الناس يلوذون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبالأعرابي وهما يتراجعان) (8) (فقالوا للأعرابي: ويلك , رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ليقول إلا حقا , فطفق الأعرابي يقول: هلم شاهدا يشهد أني بعتكه , حتى جاء خزيمة بن ثابت - رضي الله عنه - فاستمع لمراجعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومراجعة الأعرابي , فقال خزيمة للأعرابي: أنا أشهد أنك قد بايعته) (9) (" فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خزيمة فقال: بم تشهد؟ " , فقال: بتصديقك يا رسول الله (10) " فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادة خزيمة بشهادة رجلين ") (11)


(10) رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام حق

[١٢]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من رآني في المنام فقد رآني (1) وفي رواية: (فسيراني في اليقظة) (2) وفي رواية: (لكأنما رآني في اليقظة) (3) (فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي (4) ") (5)


(11) إجابة النبي - صلى الله عليه وسلم - واجبة ولا تمنع منها الصلاة

[١٣]عن أبي سعيد بن المعلى - رضي الله عنه - قال: (كنت أصلي في المسجد , " فدعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " , فلم أجبه) (1) (حتى صليت , ثم أتيته , فقال: " ما منعك أن تأتي؟ ") (2) (فقلت: يا رسول الله إني كنت أصلي , فقال: " ألم يقل الله: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم (3)} (4) ") (5)


(12) رؤيته - صلى الله عليه وسلم - من خلفه

[١٤]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (" صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم) (1) (الظهر " , وفي مؤخر الصفوف رجل أساء الصلاة , " فلما سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (2) (رقي المنبر (3)) (4) (فأقبل إلينا فقال: يا أيها الناس) (5) (أتموا الركوع والسجود) (6) (إني إمامكم , فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام , ولا بالقعود , ولا بالانصراف) (7) (أترون قبلتي هاهنا؟) (8) (ترون أنه يخفى علي شيء مما تصنعون؟) (9) (إني لأراكم من ورائي) (10) (في الصلاة في الركوع) (11) (إذا ما ركعتم وإذا ما سجدتم) (12) (كما أراكم من أمامي) (13) (فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم ") (14)


(13) حرمة رفع الصوت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ومناداته من وراء الحجرات

[١٥]قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون , إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم , إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم} (1)


(14) النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى بالمؤمنين من أنفسهم

[١٦]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (" كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي على رجل مات وعليه دين) (1) فـ (إذا أتي بجنازة ليصلي عليها) (2) (سأل: هل على صاحبكم دين؟ " , فإن قالوا: نعم , قال: " هل له وفاء؟ " , فإن قالوا: نعم , " صلى عليه ", وإن قالوا: لا، قال: " صلوا على صاحبكم , فلما فتح الله - عز وجل - عليه الفتوح، قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم) (3) (في الدنيا والآخرة , اقرءوا إن شئتم: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم (4)} (5) فأيما مؤمن مات وترك مالا , فليرثه عصبته من كانوا , ومن ترك دينا أو ضياعا (6) فليأتني فأنا مولاه ") (7) وفي رواية: (فمن مات وعليه دين , ولم يترك وفاء , فعلينا قضاؤه , ومن ترك مالا فلورثته ") (8)


(15) وضوء النبي لكل صلاة

[١٧]عن محمد بن يحيى بن حبان قال: (قلت لعبيد الله بن عبد الله بن عمر: أرأيت (1) توضؤ ابن عمر - رضي الله عنهما - لكل صلاة طاهرا وغير طاهر , عم ذاك؟ , فقال: حدثتنيه (2) أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر حدثها " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " أمر بالوضوء لكل صلاة , طاهرا (3) وغير طاهر , فلما شق ذلك عليه (4) أمر بالسواك لكل صلاة) (5) (ووضع عنه الوضوء إلا من حدث ", فكان ابن عمر يرى أن به قوة على ذلك) (6) (فكان لا يدع الوضوء لكل صلاة) (7) (حتى مات) (8).


(16) نوم النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يوجب وضوءا

[١٨]عن عبد الله بن مسعود قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو ساجد، فما يعرف نومه إلا بنفخه (1) ثم يقوم فيمضي في صلاته " (2)


[١٩]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام حتى ينفخ , ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ (1) " (2)


(17) تطوعه - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة قاعدا كتطوعه قائما

[٢٠]عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: حدثت (1) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" صلاة الرجل قاعدا نصف الصلاة (2) " قال: فأتيته , " فوجدته يصلي جالسا " , فوضعت يدي على [رأسي] (3) فقال: " ما لك يا عبد الله بن عمرو؟ " قلت: حدثت يا رسول الله أنك قلت: " صلاة الرجل قاعدا على نصف الصلاة , وأنت تصلي قاعدا " , قال: " أجل , ولكني لست كأحد منكم (4) " (5)


(18) وصال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصوم

[٢١]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" لا تواصلوا) (1) (في الصوم (2)) (3) (فأيكم إذا أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر (4) ", فقالوا: إنك تواصل يا رسول الله) (5) (قال: " وأيكم مثلي؟) (6) (إني لست كأحد منكم) (7) (إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني (8) ") (9)


(19) أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - الصفي من خمس الغنيمة

[٢٢]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: " كانت صفية - رضي الله عنها - من الصفي (1) " (2)


(20) جمع الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأكثر من أربع نسوة

[٢٣]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (" كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف على) (1) (جميع نسائه (2)) (3) (في الساعة الواحدة (4) من الليل والنهار) (5) (ويغتسل غسلا واحدا) (6) (وله يومئذ تسع نسوة) (7) وفي رواية: وهن إحدى عشرة (8) (قال قتادة: فقلت لأنس: وهل كان يطيق ذلك؟ , قال: " كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين) (9) (رجلا ") (10) الشرح (11)


[٢٤]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " حبب إلي من الدنيا: النساء , والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة " (1)


[٢٥]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (" كان لنبي الله سليمان بن داود - عليه السلام -) (1) (مائة امرأة ") (2)


(21) إثبات عمل النبي - صلى الله عليه وسلم - والمداومة عليه

[٢٦]عن أبي سلمة (1) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (كان الناس يصلون في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان أوزاعا (2) يكون مع الرجل شيء من القرآن، فيكون معه النفر الخمسة أو الستة أو أقل من ذلك , أو أكثر، فيصلون بصلاته, قالت: " فأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة من ذلك أن أنصب له حصيرا على باب حجرتي (3) " , ففعلت, " فخرج إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن صلى العشاء الآخرة ") (4) (- وجدار الحجرة قصير - فرأى الناس شخص النبي - صلى الله عليه وسلم -) (5) وفي رواية: (فسمع المسلمون قراءته) (6) (قالت: فاجتمع إليه من في المسجد، " فصلى بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلا طويلا ") (7) (- والناس يأتمون به من وراء الحجرة -) (8) وفي رواية: (فصلوا بصلاته , وبينه وبينهم الحصيرة) (9) (" ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل وترك الحصير على حاله ") (10) (فأصبح الناس فتحدثوا) (11) (بذلك , " فقام الليلة الثانية ") (12) (فاجتمع أكثر منهم , فصلوا معه، فأصبح الناس فتحدثوا، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، " فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلوا بصلاته "، فلما كانت الليلة الرابعة، عجز المسجد عن أهله) (13) (" فصلى بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء الآخرة ثم دخل بيته "، وثبت الناس) (14) (" فاطلع عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (15) (فقال لي: ما شأن الناس يا عائشة؟ " , فقلت له: يا رسول الله , سمع الناس بصلاتك البارحة بمن كان في المسجد , فحشدوا لذلك لتصلي بهم , فقال: " اطو عنا حصيرك يا عائشة " , قالت: ففعلت , " وبات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير غافل ") (16) (فظنوا أنه قد نام) (17) (فجعل الناس ينادونه: الصلاة) (18) (وجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم) (19) (وحصبوا بابه) (20) (" فلم يخرج ") (21) (حتى خرج لصلاة الصبح) (22) (فقال له عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: ما زال الناس ينتظرونك البارحة يا رسول الله، فقال: " أما إنه لم يخف علي أمرهم، ولكني خشيت أن تكتب عليهم) (23) (صلاة الليل) (24) (فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر, سلم , ثم قام في الناس, فتشهد ثم قال: أما بعد) (25) (أيها الناس , أما والله ما بت ليلتي هذه بحمد الله غافلا , ولا خفي علي مكانكم) (26) (قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم) (27) (صلاة الليل , فتعجزوا عنها ") (28) وفي رواية: (" إنه لم يمنعني أن أنزل إليكم إلا مخافة أن يفترض عليكم قيام هذا الشهر) (29) (ولو كتب عليكم , ما قمتم به) (30) (فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون ") (31) وفي رواية: (" خذوا من الأعمال ما تطيقون , فإن الله لا يمل حتى تملوا (32) وإن أحب الأعمال إلى الله) (33) (ما داوم عليه صاحبه , وإن قل) (34) (وصلوا أيها الناس في بيوتكم , فإن أفضل الصلاة , صلاة المرء في بيته , إلا المكتوبة) (35) (قالت: ثم ترك مصلاه ذلك , فما عاد له حتى قبضه الله - عز وجل - (36)) (37) (وكان آل محمد إذا عملوا عملا أثبتوه (38) ") (39) (قال أبو سلمة: قال الله - عز وجل -: {الذين هم على صلاتهم دائمون} (40)) (41).


(22) حرمة الصدقتين على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى أهل بيته

[٢٧]عن عمرو بن حزم - رضي الله عنه - قال: " كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به معي، فقرئت على أهل اليمن، وفيها: وإن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته , وإنما هي الزكاة , تزكى بها أنفسهم في فقراء المؤمنين، أو في سبيل الله " (1)


[٢٨]عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على ناقته فقال: ألا إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي , وأخذ وبرة من كاهل ناقته فقال: ولا ما يساوي هذه , أو ما يزن هذه " (1)


[٢٩]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤتى بالتمر) (1) (من تمر الصدقة) (2) (عند صرام النخل (3) فيجيء هذا بتمره , وهذا من تمره , حتى يصير عنده كوما من تمر، فجعل الحسن والحسين - رضي الله عنهما - يلعبان بذلك التمر , فأخذ أحدهما تمرة فجعلها في فيه، " فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (4) (فإذا هو يلوك تمرة) (5) (فقال: كخ , كخ , ارم بها) (6) (فأدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده) (7) (فأخرجها من فيه وقال: أما تعرف أن آل محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يأكلون الصدقة؟ ") (8)


[٣٠]عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث - رضي الله عنه - قال: (اجتمع ربيعة بن الحارث , والعباس بن عبد المطلب - رضي الله عنهما - فقالا: والله لو بعثنا هذين الغلامين - قالا لي وللفضل بن عباس - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكلماه , فأمرهما على هذه الصدقات , فأديا ما يؤدي الناس , وأصابا مما يصيب الناس , قال: فبينما هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب فوقف عليهما , فذكرا له ذلك , فقال علي: لا تفعلا , فوالله ما هو بفاعل) (1) (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا والله لا نستعمل منكم أحدا على الصدقة ") (2) (فانتحاه (3) ربيعة بن الحارث فقال: والله ما تصنع هذا إلا نفاسة (4) منك علينا ,فوالله لقد نلت صهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما نفسناه عليك (5) فقال علي: أرسلوهما , فانطلقنا , وألقى علي رداءه , ثم اضطجع عليه وقال: أنا أبو حسن القرم (6) والله لا أريم مكاني (7) حتى يرجع إليكما ابناكما بحور (8) ما بعثتما به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر " , سبقناه إلى الحجرة , فقمنا عندها " حتى جاء) (9) (فأخذ بأذني وأذن الفضل , ثم قال: أخرجا ما تصرران (10) ثم دخل فأذن لي وللفضل " , فدخلنا) (11) (" وهو يومئذ عند زينب بنت جحش - رضي الله عنها - " " قال: فتواكلنا الكلام (12) ثم تكلم أحدنا فقال: يا رسول الله , أنت أبر الناس , وأوصل الناس) (13) (وقد بلغنا من السن ما ترى , وأحببنا أن نتزوج , وليس عند أبوينا ما يصدقان (14) عنا, فاستعملنا يا رسول الله) (15) (على بعض هذه الصدقات , فنؤدي إليك ما يؤدي) (16) (العمال) (17) (ونصيب كما يصيبون , قال: " فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طويلا) (18) (ورفع بصره قبل سقف البيت " , حتى طال علينا أنه لا يرجع إلينا شيئا) (19) (فأردنا أن نكلمه) (20) (فأشارت إلينا زينب من وراء حجابها) (21) (بيدها) (22) (أن لا تكلماه) (23) (" ثم خفض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه فقال لنا:) (24) (إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس (25)) (26) (وإن الله أبى لكم ورسوله أن يجعل لكم أوساخ أيدي الناس) (27) وفي رواية: (وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد) (28) (ادعوا لي محمية بن جزء " - وهو رجل من بني أسد , كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمله على الأخماس - " وادعوا لي نوفل بن الحارث بن عبد المطلب " , قال: فجاءاه , فقال لمحمية: " أنكح هذا الغلام ابنتك " - للفضل بن عباس - فأنكحه , وقال لنوفل بن الحارث: " أنكح عبد المطلب ابنتك " , فأنكحني نوفل , ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمحمية: أصدق عنهما من الخمس (29) كذا وكذا ") (30)


[٣١]عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: بعثني أبي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إبل أعطاها إياه من الصدقة , يبدلها له (1). (2)


[٣٢]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " والله إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي , أو في بيتي، فأرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون صدقة , أو من الصدقة , فألقيها " (1)


[٣٣]عن معاوية بن حيدة - رضي الله عنه - قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتي بطعام سأل عنه: أصدقة أم هدية؟ , فإن قيل: صدقة , قال لأصحابه: " كلوا، ولم يأكل "، وإن قيل: هدية " ضرب - صلى الله عليه وسلم - بيده (1) فأكل معهم (2) " (3)

(23) دعاؤه - صلى الله عليه وسلم - على الناس رحمة لهم

[٣٤]عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلان , فكلماه بشيء لا أدري ما هو, فأغضباه " فلعنهما , وسبهما, وأخرجهما ", فلما خرجا قلت: يا رسول الله) (1) (لمن أصاب منك خيرا) (2) (ما أصابه هذان، قال: " وما ذاك؟ " , فقلت: لعنتهما وسببتهما) (3) (قال: " أوما علمت ما عاهدت عليه ربي؟) (4) (قلت: اللهم إنما أنا بشر، فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا ") (5)


[٣٥]عن حفصة بنت عمر - رضي الله عنهما - قالت: (" دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأسير , فقال: احتفظي به ") (1) (قالت: فلهوت عنه , فذهب , " فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا حفصة , ما فعل الأسير؟ " , قلت: لهوت عنه مع النسوة فخرج، فقال: " ما لك قطع الله يدك؟، فخرج فآذن به الناس "، فطلبوه فجاءوا به، " فدخل علي " وأنا أقلب يدي) (2) (فقال: " ما شأنك يا حفصة؟ ") (3) (فقلت: يا رسول الله , دعوت علي، فأنا أقلب يدي أنظر أيهما يقطعان) (4) (فقال: " ضعي يديك , فإني سألت الله - عز وجل -:) (5) (اللهم إني بشر، أغضب كما يغضب البشر، فأيما مؤمن أو مؤمنة دعوت عليه , فاجعله له زكاة وطهورا ") (6)


[٣٦]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (كانت عند أم سليم - رضي الله عنها - يتيمة، " فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليتيمة , فقال: أأنت هيه؟، لقد كبرت لا كبر سنك "، فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي، فقالت أم سليم: ما لك يا بنية؟ , فقالت الجارية: دعا علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا يكبر سني، فالآن لا يكبر سني أبدا، فخرجت أم سليم مستعجلة تلوث خمارها (1) حتى لقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما لك يا أم سليم؟ " , فقالت: يا نبي الله , أدعوت على يتيمتي؟ , قال: " وما ذاك يا أم سليم؟ " , قالت: زعمت أنك دعوت أن لا يكبر سنها، " فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: يا أم سليم، أما تعلمين أني اشترطت على ربي فقلت: اللهم إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر) (2) (وإني قد اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه , فأيما أحد من المسلمين سببته , أو شتمته , أو لعنته , أو آذيته , أو جلدته) (3) (أو دعوت عليه بدعوة ليس لها بأهل، أن تجعلها له طهورا , وزكاة , ورحمة وقربة تقربه بها منك يوم القيامة ") (4) الشرح (5)


[٣٧]عن عمرو بن أبي قرة قال: كان حذيفة - رضي الله عنه - بالمدائن , فكان يذكر أشياء قالها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأناس من أصحابه في الغضب , فينطلق ناس ممن سمع ذلك من حذيفة , فيأتون سلمان - رضي الله عنه - فيذكرون له قول حذيفة , فيقول سلمان: حذيفة أعلم بما يقول , فيرجعون إلى حذيفة فيقولون له: قد ذكرنا قولك لسلمان , فما صدقك ولا كذبك , فأتى حذيفة سلمان وهو في مبقلة (1) فقال: يا سلمان , ما يمنعك أن تصدقني بما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ , فقال سلمان: " إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغضب , فيقول في الغضب لناس من أصحابه , ويرضى , فيقول في الرضا لناس من أصحابه " , أما تنتهي حتى تورث رجالا حب رجال , ورجالا بغض رجال؟ , وحتى توقع اختلافا وفرقة؟ , ولقد علمت " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب فقال: اللهم أيما رجل من أمتي سببته سبة , أو لعنته لعنة في غضبي , فإنما أنا من ولد آدم , أغضب كما يغضبون , وإنما بعثتني رحمة للعالمين , فاجعلها عليهم صلاة يوم القيامة " , والله لتنتهين أو لأكتبن إلى عمر (2). (3)


(24) دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة والقتال فيها في النهار

[٣٨]عن أبي شريح الخزاعي - رضي الله عنه - قال: قلت لعمرو بن سعيد (1) وهو يبعث البعوث إلى مكة (2): ائذن لي أيها الأمير (3) أحدثك قولا قام به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغد من يوم الفتح (4) سمعته أذناي , ووعاه قلبي , وأبصرته عيناي حين تكلم به) (5) (" أذن لنا رسول الله يوم الفتح في قتال بني بكر , حتى أصبنا منهم ثأرنا , ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برفع السيف " , فلقي رهط منا في الغد رجلا من هذيل في الحرم , يؤم (6) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليسلم , وكان قد وترهم (7) في الجاهلية , وكانوا يطلبونه , فبادروا (8) أن يخلص (9) إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيأمن , فقتلوه , " فلما بلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غضب غضبا شديدا , والله ما رأيته غضب غضبا أشد منه " , فسعينا إلى أبي بكر وعمر وعلي - رضي الله عنهم - نستشفعهم , وخشينا أن نكون قد هلكنا , " فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام) (10) (فحمد الله - عز وجل - وأثنى عليه بما هو أهله , ثم قال: إن مكة حرمها الله , ولم يحرمها الناس (11) فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر (12) أن يسفك بها دما (13) ولا يعضد (14) بها شجرة (15)) (16) (فإن ترخص مترخص) (17) (لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها) (18) (فقال: أحلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (19) (فقولوا له: إن الله قد أذن لرسوله, ولم يأذن لك , وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار (20) ثم عادت حرمتها اليوم) (21) (كما حرمها الله - عز وجل - أول مرة) (22) (إلى يوم القيامة) (23) (وليبلغ الشاهد الغائب (24)) (25) (ثم إنكم يا معشر خزاعة قتلتم هذا الرجل من هذيل , وإني عاقله (26) فمن قتل له قتيل) (27) (بعد مقالتي هذه) (28) (فأهله بين خيرتين (29): إما أن يقتلوا (30) أو يأخذوا العقل (31) ") (32) (فقال لي عمرو بن سعيد: انصرف أيها الشيخ , فنحن أعلم بحرمتها منك) (33) (إن الحرم لا يعيذ (34)) (35) (سافك دم (36) ولا خالع طاعة , ولا مانع جزية , فقلت له: قد كنت شاهدا , وكنت غائبا , " وقد أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبلغ شاهدنا غائبنا " , وقد بلغتك , فأنت وشأنك) (37). الشرح (38)


(25) نكاح الرسول - صلى الله عليه وسلم - الأجنبية بلا إذن وليها ولا شهود

[٣٩]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (جاء زيد بن حارثة - رضي الله عنه - يشكو زينب بنت جحش - رضي الله عنها - حتى هم بطلاقها (2) فاستأمر (3) النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أمسك عليك زوجك واتق الله , فنزلت هذه الآية: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه ,وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه (4)} (5)) (6) (فلما انقضت عدة زينب، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لزيد: " اذهب فاذكرها علي (7) "،فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر (8) عجينها، قال: فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها) (9) (حين علمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكرها) (10) (فوليتها ظهري ونكصت (11) على عقبي (12)) (13) (فقلت: يا زينب أبشري، " أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرك (14) ") (15) (قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أآمر (16) ربي - عز وجل -فقامت إلى مسجدها (17) ونزل القرآن:) (18) ({فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا} (19) ") (20) (" فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل عليها بغير إذن (21) ") (22) (قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول: زوجكن أهلكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات) (23) وفي رواية: (إن الله أنكحني في السماء) (24).


(26) حرمة نكاح نساء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتحريم سراريه من بعده

[٤٠]قال تعالى: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا , إن ذلكم كان عند الله عظيما} (1)


(27) زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - أمهات المؤمنين

[٤١]قال تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} (1)


(28) نكاح الرسول - صلى الله عليه وسلم - بلفظ الهبة

[٤٢]عن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - قال: (ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة من العرب) (2) (يقال لها:) (3) (عمرة بنت الجون) (4) (الكلابية) (5) (" فأمر أبا أسيد الساعدي - رضي الله عنه - أن يرسل إليها" فأرسل إليها فقدمت) (6) (ومعها داية (7) لها (8)) (9) (فأنزلت في بيت في نخل , في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل) (10) وفي رواية: (فنزلت في أجم (11) بني ساعدة) (12) فـ (خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى انطلقنا إلى حائط (13) يقال له: الشوط , حتى انتهينا إلى حائطين فجلسنا بينهما , فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " اجلسوا ههنا) (14) (فلما دخل عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: هبي نفسك لي " , قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة (15)؟ , قال:" فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن ", فقالت: أعوذ بالله منك) (16) (فقال لها: " لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك) (17) (فطلقها) (18) (ثم خرج علينا فقال: يا أبا أسيد اكسها رازقيتين (19) وألحقها بأهلها ") (20) (فقالوا: لها أتدرين من هذا؟ , فقالت: لا , قالوا: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء ليخطبك , فقالت: كنت أنا أشقى من ذلك , " فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه , ثم قال: اسقنا يا سهل " , فخرجت لهم بهذا القدح , فأسقيتهم فيه) (21).


(29) جواز خلوة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأجنبيات والنظر إليهن

[٤٣]عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (" لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل) (2) (على أحد من النساء) (3) (بالمدينة غير أزواجه) (4) (إلا على أم سليم (5) فإنه كان يدخل عليها "، فقيل له في ذلك) (6) (فقال: " إني أرحمها، قتل أخوها معي") (7) الشرح (8)


(30) عدم أكل النبي - صلى الله عليه وسلم - الثوم والبصل

[٤٤]عن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - قال: (" نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - على أبي أيوب (1) فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفل " , وأبو أيوب في العلو , فانتبه أبو أيوب ليلة فقال: نمشي فوق رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟) (2) (فأهريق ماء في الغرفة , قال أبو أيوب: فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة (3) لنا نتبع الماء شفقة أن يخلص إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا مشفق (4) فقلت: يا رسول الله , إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك , انتقل إلى الغرفة) (5) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " السفل أرفق " , فقال أبو أيوب: لا أعلو سقيفة أنت تحتها) (6) (" فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمتاعه فنقل - ومتاعه قليل -) (7) (وتحول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العلو " وأبو أيوب في السفل , فكان يصنع للنبي - صلى الله عليه وسلم - طعاما , " وكان إذا أكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاما بعث إليه بفضله " , فإذا جيء به إليه , سأل عن موضع أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيتتبع موضع أصابعه) (8) (فيأكل من حيث أثر أصابعه - صلى الله عليه وسلم -) (9) (فبعث إليه أبو أيوب يوما بقدر فيه خضرات من بقول , " فوجد لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ريحا , فسأل " , فأخبر بما فيها من البقول) (10) (" فلم يأكل منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا , وبعث به إلى أبي أيوب ") (11) (فلم ير أبو أيوب أثر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الطعام) (12) (فقيل له: " لم يأكل " ففزع أبو أيوب , فصعد إليه) (13) (فسأله عن ذلك , فقال: يا رسول الله , كنت ترسل إلي بالطعام فأنظر , فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت يدي فيه , حتى إذا كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي , فنظرت فيه فلم أر فيه أثر أصابعك, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أجل, إن فيه بصلا) (14) وفي رواية: (" فيه ثوم ") (15) (فقال: يا رسول الله , أحرام هو؟ , قال: " لا , ولكني أكرهه من أجل ريحه " , فقال أبو أيوب: وأنا أكره ما تكره (16)) (17) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " كلوه) (18) (فإني لست كأحد منكم , إني أخاف أن أوذي صاحبي ") (19) وفي رواية: " إني أناجي من لا تناجي " (20) وفي رواية: " إنه يأتيني الملك " (21)


(31) جواز التسمي باسمه - صلى الله عليه وسلم - وعدم التكني بكنيته

[٤٥]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (ولد لرجل من الأنصار غلام , فسماه القاسم , فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم , ولا ننعمك عينا (1) فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله , ولد لي غلام فسميته القاسم , فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم , ولا ننعمك عينا , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أحسنت الأنصار , سموا باسمي, ولا تكنوا بكنيتي) (2) (فإني بعثت قاسما أقسم بينكم) (3) (سم ابنك عبد الرحمن ") (4) الشرح (5)


[٤٦]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: ولد لرجل من الأنصار غلام , فسماه محمدا , فقال له قومه: لا ندعك تسمي باسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تستأمره (1) فانطلق بابنه حامله على ظهره , فأتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله , ولد لي غلام فسميته محمدا , فقال لي قومي: لا ندعك تسمي باسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " تسموا باسمي , ولا تكتنوا بكنيتي , فإنما أنا قاسم أقسم بينكم " (2)


[٤٧]عن أنس - رضي الله عنه - قال: (" كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السوق "، فقال: رجل يا أبا القاسم) (1) ("فالتفت إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "، فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني لم أعنك) (2) (إنما دعوت هذا) (3) (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " تسموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي ") (4)


[٤٨]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته , ويسمي محمدا أبا القاسم " (1)


[٤٩]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا سميتم بي , فلا تكتنوا بي " (1)


[٥٠]عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي، فإني أنا أبو القاسم، الله - عز وجل - يعطي وأنا أقسم " (1)


[٥١]عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله , أرأيت إن ولد لي بعدك ولد , أسميه محمدا وأكنيه بكنيتك؟ , قال: " نعم " , قال علي: فكانت رخصة لي. (1)


[٥٢]عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من تسمى باسمي , فلا يتكنى بكنيتي , ومن تكنى بكنيتي , فلا يتسمى باسمي " (1)


(32) الكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس كالكذب على غيره

[٥٣]عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد (1) من كذب علي متعمدا , فليتبوأ مقعده (2) من النار (3) " (4)


المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1) [الحجر/9] (2) [فصلت/41، 42] (3) [المائدة/48]
  2. (1) أي: المعجزات الخوارق. فتح الباري - (ج 14 / ص 186) (2) هذا دال على أن النبي لا بد له من معجزة تقتضي إيمان من شاهدها بصدقه، ولا يضره من أصر على المعاندة , والمعنى أن كل نبي أعطي آية أو أكثر , من شأن من يشاهدها من البشر أن يؤمن به لأجلها. فتح الباري (ج 14 / ص 186) (3) أي: إن معجزتي التي تحديت بها هو الوحي الذي أنزل علي , وهو القرآن , لما اشتمل عليه من الإعجاز الواضح، وليس المراد حصر معجزاته فيه , ولا أنه لم يؤت من المعجزات ما أوتي من تقدمه، بل المراد أنه المعجزة العظمى التي اختص بها دون غيره، لأن كل نبي أعطي معجزة خاصة به, لم يعطها بعينها غيره تحدى بها قومه، وكانت معجزة كل نبي تقع مناسبة لحال قومه , كما كان السحر فاشيا عند فرعون , فجاءه موسى بالعصا على صورة ما يصنع السحرة , لكنها تلقفت ما صنعوا، ولم يقع ذلك بعينه لغيره , وكذلك إحياء عيسى الموتى , وإبراء الأكمه والأبرص , لكون الأطباء والحكماء كانوا في ذلك الزمان في غاية الظهور، فأتاهم من جنس عملهم بما لم تصل قدرتهم إليه ولهذا لما كان العرب الذين بعث فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغاية من البلاغة , جاءهم بالقرآن الذي تحداهم أن يأتوا بسورة مثله , فلم يقدروا على ذلك. وقيل: المراد أن معجزات الأنبياء انقرضت بانقراض أعصارهم فلم يشاهدها إلا من حضرها، ومعجزة القرآن مستمرة إلى يوم القيامة، وخرقه للعادة في أسلوبه وبلاغته وإخباره بالمغيبات، فلا يمر عصر من الأعصار إلا ويظهر فيه شيء مما أخبر به أنه سيكون , يدل على صحة دعواه، وهذا أقوى المحتملات. فتح الباري - (ج 14 / ص 186) (4) رتب هذا الكلام على ما تقدم من معجزة القرآن المستمرة لكثرة فائدته وعموم نفعه، لاشتماله على الدعوة والحجة , والإخبار بما سيكون، فعم نفعه من حضر ومن غاب , ومن وجد ومن سيوجد، فحسن ترتيب الرجاء المذكور على ذلك، وهذا الرجاء قد تحقق، فإنه أكثر الأنبياء تبعا. فتح الباري (14/ 186) (5) (خ) 6846 , (م) 152
  3. (1) [سبأ/28] (2) [الأعراف: 158] (3) أي: بست خصال. تحفة الأحوذي - (ج 4 / ص 211) (4) (م) 523 , (ت) 1553 (5) قال الهروي: يعني به القرآن؛ جمع الله تعالى في الألفاظ اليسيرة منه المعاني الكثيرة، وكلامه - صلى الله عليه وسلم - كان بالجوامع , قليل اللفظ , كثير المعاني. النووي (2/ 280) (6) (م) 523 , (خ) 2815 (7) (خ) 6597 (8) (م) 523 , (خ) 6597 (9) (خ) 328 (10) قال الحافظ: مفهومه أنه لم يوجد لغيره النصر بالرعب، فالظاهر اختصاصه به مطلقا، وإنما جعل الغاية شهرا , لأنه لم يكن بين بلده وبين أحد من أعدائه أكثر منه، وهذه الخصوصية حاصلة له على الإطلاق , حتى لو كان وحده بغير عسكر، وهل هي حاصلة لأمته من بعده؟ , فيه احتمال. تحفة (4/ 211) (11) (حم) 22190 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن. (12) (خ) 328 , (م) 521 (13) هو مجاز عن المكان المبني للصلاة، لأنه لما جازت الصلاة في جميعها كانت كالمسجد في ذلك. تحفة الأحوذي (ج 4 / ص 211) (14) استدل به على أن الطهور هو المطهر لغيره؛ لأن الطهور لو كان المراد به الطاهر , لم تثبت الخصوصية. تحفة الأحوذي - (ج 4 / ص 211) (15) (م) 523 , (خ) 328 (16) (حم) 7068 , (س) 432 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن (17) (خ) 328 (18) (م) 523 , (ت) 1553
  4. (1) (حم) 12491 , الصحيحة تحت حديث: 1571
  5. (1) (م) 523 , (خ) 2815
  6. (1) (فواتح الكلام) أي: البلاغة والفصاحة , والتوصل إلى غوامض المعاني , وبدائع الحكم , ومحاسن العبارات التي أغلقت على غيره، وفي رواية: مفاتح الكلم , قال الكرماني: أي لفظ قليل يفيد معنى كثيرا , وهذا معنى البلاغة , وشبه ذلك بمفاتيح الخزائن التي هي آلة الوصول إلى مخزونات متكاثرة. فيض القدير - (ج 1 / ص 721) (2) أي: التي جمعها الله فيه , فكان كلامه جامعا , كالقرآن في كونه جامعا. فيض القدير (ج 1 / ص 721) (3) أي: خواتم الكلام , يعني حسن الوقف , ورعاية الفواصل، فكان يبدأ كلامه بأعذب لفظ وأجزله وأفصحه وأوضحه , ويختمه بما يشوق السامع إلى الإقبال على الاستماع إلى مثله , والحرص عليه. فيض القدير. (ج 1 / ص 721) (4) (ش) 2998 , (يع) 7238 , صحيح الجامع: 1058 , الصحيحة: 1483
  7. (1) (م) 523 , (خ) 6597 (2) (خ) 328 (3) قال الحافظ: مفهومه أنه لم يوجد لغيره النصر بالرعب، فالظاهر اختصاصه به مطلقا، وإنما جعل الغاية شهرا , لأنه لم يكن بين بلده وبين أحد من أعدائه أكثر منه، وهذه الخصوصية حاصلة له على الإطلاق , حتى لو كان وحده بغير عسكر، وهل هي حاصلة لأمته من بعده؟ , فيه احتمال. تحفة (4/ 211) (4) (حم) 22190 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن
  8. (1) [الأحزاب/40] (2) [البقرة/143] (3) (جة) 4077 , انظر صحيح الجامع: 7875 , وقصة الدجال ص 41
  9. (1) [آل عمران/110] (2) قال الحافظ ابن كثير: يخبر تعالى عن هذه الأمة المحمدية بأنهم خير الأمم , وأنفع الناس للناس، وإنما حازت هذه الأمة قصب السبق إلى الخيرات بنبيها محمد - صلى الله عليه وسلم - فإنه أشرف خلق الله , وأكرم الرسل على الله، وبعثه الله بشرع كامل عظيم , لم يعطه نبي قبله , ولا رسول من الرسل , فالعمل على منهاجه وسبيله , يقوم القليل منه ما لا يقوم العمل الكثير من أعمال غيره مقامه. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 321) (3) (ت) 3001 , (جة) 4288 , وحسنه الألباني في هداية الرواة: 6249
  10. (1) (الضلالة) أي: الكفر , أو الفسق , أو الخطأ في الاجتهاد , وهذا قبل مجيء الريح. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 7 / ص 320) وفي الحديث أن إجماع أمته - صلى الله عليه وسلم - حجة , وهو من خصائصهم. عون (9/ 293) وإنما حمل الأمة على أمة الإجابة لما ورد أن الساعة لا تقوم إلا على الكفار , فالحديث يدل على أن اجتماع المسلمين حق , والمراد: إجماع العلماء , ولا عبرة بإجماع العوام , لأنه لا يكون عن علم. تحفة الأحوذي (ج 5 / ص 458) قال أحد الدعاة: هذه الأمة إن لم يجمعها الحق , فرقها الباطل. ع (2) (صم) 79 , (جة) 3590 , (ت) 2167 , انظر صحيح الجامع: 1786 , الصحيحة: 1331 , وظلال الجنة: 82
  11. (1) أي طلب منه أن يتبعه. (2) أي: أخذ , أو بدأ. (3) أي: يريدون شراء الفرس منه. (4) (د) 3607 (5) أي: فاشتره. عون المعبود - (ج 8 / ص 104) (6) (س) 4647 (7) (د) 3607 (8) (س) 4647 (9) (حم) 21933 , (د) 3607 , وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح (10) أي: أنا أصدقك بخبر السماء , ولا أصدقك بما تقول؟.عون (ج8ص 104) (11) (د) 3607 , (س) 4647 , وصححه الألباني في الإرواء: 1286
  12. (1) قال القاضي أبو بكر بن العربي: رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - بصفته المعلومة إدراك على الحقيقة، ورؤيته على غير صفته إدراك للمثال، فإن الصواب أن الأنبياء لا تغيرهم الأرض، ويكون إدراك الذات الكريمة حقيقة , وإدراك الصفات إدراك المثل، وقوله " فسيراني " معناه: فسيرى تفسير ما رأى , لأنه حق وغيب ألقي فيه، قال: وهذا كله إذا رآه على صورته المعروفة: فإن رآه على خلاف صفته فهي أمثال، فإن رآه مقبلا عليه مثلا , فهو خير للرائي وفيه , وعلى العكس فبالعكس. وقال القرطبي: اختلف في معنى الحديث , فقالت طائفة: معناه أن من رآه , رآه على صورته التي كان عليها، ويلزم منه أن من رآه على غير صفته أن تكون رؤياه من الأضغاث، ومن المعلوم أنه يرى في النوم على حالة تخالف حالته في الدنيا من الأحوال اللائقة به , وتقع تلك الرؤيا حقا , كما لو رئي ملأ دارا بجسمه مثلا فإنه يدل على امتلاء تلك الدار بالخير، ولو تمكن الشيطان من التمثيل بشيء مما كان عليه , أو ينسب إليه , لعارض عموم قوله " فإن الشيطان لا يتمثل بي " , فالأولى أن تنزه رؤياه , وكذا رؤيا شيء منه , أو مما ينسب إليه عن ذلك، فهو أبلغ في الحرمة , وأليق بالعصمة , كما عصم من الشيطان في يقظته. قال: والصحيح في تاويل هذا الحديث أن مقصوده أن رؤيته في كل حالة ليست باطلة ولا أضغاثا , بل هي حق في نفسها , ولو رئي على غير صورته , فتصور تلك الصورة ليس من الشيطان , بل هو من قبل الله , فإن كانت على ظاهرها , وإلا سعى في تاويلها , ولا يهمل أمرها , لأنها إما بشرى بخير , أو إنذار من شر إما ليخيف الرائي لينزجر عنه , وإما لينبه على حكم يقع له في دينه أو دنياه. وقال القرطبي: قد تقرر أن الذي يرى في المنام أمثلة للمرئيات , لا أنفسها، غير أن تلك الأمثلة تارة تقع مطابقة , وتارة يقع معناها، فمن الأول: رؤياه - صلى الله عليه وسلم - عائشة وفيه " فإذا هي أنت " , فأخبر أنه رأى في اليقظة ما رآه في نومه بعينه , ومن الثاني: رؤيا البقر التي تنحر , والمقصود بالثاني: التنبيه على معاني تلك الأمور، ومن فوائد رؤيته - صلى الله عليه وسلم - تسكين شوق الرائي , لكونه صادقا في محبته. فتح الباري (ج 19 / ص 469) (2) (خ) 6592 , (م) 2266 وقال ابن بطال قوله " فسيراني في اليقظة " يريد تصديق تلك الرؤيا في اليقظة وصحتها , وخروجها على الحق، وليس المراد أنه يراه في الآخرة , لأنه سيراه يوم القيامة في اليقظة , فتراه جميع أمته , من رآه في النوم , ومن لم يره منهم , وقد اشتد إنكار القرطبي على من قال: من رآه في المنام فقد رأى حقيقته , ثم يراها كذلك في اليقظة. فتح الباري (ج19ص 469) (3) (د) 5023 قوله " فكأنما رآني " تشبيه , ومعناه: أنه لو رآه في اليقظة , لطابق ما رآه في المنام , فيكون الأول حقا وحقيقة , والثاني حقا وتمثيلا. فتح الباري (19/ 469) (4) يشير إلى أن الله تعالى وإن أمكن الشيطان من التصور في أي صورة أراد , فإنه لم يمكنه من التصور في صورة النبي - صلى الله عليه وسلم -. فتح الباري (ج 19 / ص 469) (5) (خ) 110 , (م) 2266
  13. (1) (خ) 4204 , (س) 913 (2) (خ) 4370 , (س) 913 (3) (لما يحييكم) أي: الإيمان , فإنه يورث الحياة الأبدية , أو القرآن , فيه الحياة والنجاة، أو الشهادة , فإنهم أحياء عند الله يرزقون، أو الجهاد , فإنه سبب بقائكم , كذا في جامع البيان. ودل الحديث على أن إجابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا تبطل الصلاة، كما أن خطابه بقولك: السلام عليك أيها النبي لا يبطلها. وقيل: إن دعاءه كان لأمر لا يحتمل التاخير , وللمصلي أن يقطع الصلاة بمثله. عون المعبود - (ج 3 / ص 391) (4) [الأنفال/24] (5) (خ) 4204 , 4720 (س) 913
  14. (1) (م) 426 (2) (حم) 9795 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: صحيح وهذا إسناد حسن. (3) أي: صعده. (4) (خ) 409 , (حم) 13406 (5) (حم) 9795 (6) (خ) 6268 , (م) 425 (7) (م) 426 , (س) 1363 (8) (خ) 408 , (م) 424 (9) (خ) 409 (10) (خ) 709 , (م) 426 (11) (خ) 409 (12) (خ) 6268 , (م) 425 (13) (خ) 409 (14) (خ) 408
  15. (1) [الحجرات/2 - 5]
  16. (1) (د) 3343 (2) (عب) 15260 , (م) 14 - (1619) , (حم) 8937 (3) (حم) 7886 , (خ) 2175 , (م) 14 - (1619) , (ت) 1070 , (س) 1963, (د) 3343 , (جة) 2415 (4) أي: أحق بهم , وأقرب إليهم. وقيل: معنى الأولوية: النصرة والتولية , أي: أنا أتولى أمورهم بعد وفاتهم , وأنصرهم فوق ما كان منهم لو عاشوا. عون المعبود - (ج 6 / ص 432) قال القرطبي في تفسيره (14/ 121): هذه الآية أزال الله تعالى بها أحكاما كانت في صدر الإسلام، منها: " أنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصلي على ميت عليه دين، فلما فتح الله عليه الفتوح , قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم , فمن توفي وعليه دين , فعلي قضاؤه , ومن ترك مالا فلورثته " أخرجه الصحيحان. وفيهما أيضا: " فأيكم ترك دينا أو ضياعا , فأنا مولاه ". قال ابن العربي: فانقلبت الآن الحال بالذنوب، فإن تركوا مالا , ضويق العصبة فيه، وإن تركوا ضياعا , أسلموا إليه. فهذا تفسير الولاية المذكورة في هذه الآية بتفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - وتنبيهه، (ولا عطر بعد عروس). قال ابن عطية: وقال بعض العلماء العارفين: هو أولى بهم من أنفسهم، لأن أنفسهم تدعوهم إلى الهلاك، وهو يدعوهم إلى النجاة. قال ابن عطية: ويؤيد هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: " أنا آخذ بحجزكم عن النار , وأنتم تقتحمون فيها تقحم الفراش ". قلت: هذا قول حسن في معنى الآية وتفسيرها، قال العلماء: الحجزة للسراويل، والمعقد للإزار، فإذا أراد الرجل إمساك من يخاف سقوطه , أخذ بذلك الموضع منه وهذا مثل لاجتهاد نبينا - صلى الله عليه وسلم - في نجاتنا، وحرصه على تخلصنا من الهلكات التي بين أيدينا، فهو أولى بنا من أنفسنا، ولجهلنا بقدر ذلك , وغلبة شهواتنا علينا , وظفر عدونا اللعين بنا , صرنا أحقر من الفراش , وأذل من الفراش، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!. وقيل: " أولى بهم " أي: أنه إذا أمر بشيء , ودعت النفس إلى غيره , كان أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى. وقيل: " أولى بهم " أي: هو أولى بأن يحكم على المؤمنين , فينفذ حكمه في أنفسهم، أي: فيما يحكمون به لأنفسهم , مما يخالف حكمه. الثانية: قال بعض أهل العلم: يجب على الإمام أن يقضي من بيت المال دين الفقراء اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه قد صرح بوجوب ذلك عليه , حيث قال: " فعلي قضاؤه ". أ. هـ (5) [الأحزاب/6] (6) الضياع: اسم لكل ما هو يفترض أن يضيع إن لم يتعهد , كالذرية الصغار , والأطفال, والزمنى الذين لا يقومون بكل أنفسهم , وسائر من يدخل في معناهم. عون المعبود - (ج 6 / ص 432) وسميت الأرض ضيعة , لأنها معرضة للضياع , وتجمع ضياعا بكسر الضاد. القرطبي (14/ 121) (7) (خ) 2269 , (م) 15 - (1619) , (د) 2954 , (جة) 2416 , (حم) 8399 (8) (خ) 6350 , (م) 14 - (1619) , (ت) 1070 , (س) 1963 , (جة) 2415 , (حم) 14192 , انظر صحيح الترغيب والترهيب: 1813
  17. (1) أرأيت: معناه الاستخبار , أي: أخبرني عن كذا , واستعمال أرأيت في الإخبار مجاز , أي: أخبروني عن حالتكم العجيبة، ووجه المجاز أنه لما كان العلم بالشيء سببا للإخبار عنه، أو الإبصار به طريقا إلى الإحاطة به علما , وإلى صحة الإخبار عنه , استعملت الصيغة التي لطلب العلم، أو لطلب الإبصار في طلب الخبر لاشتراكهما في الطلب، ففيه مجازان: استعمال رأى التي بمعنى علم أو أبصر في الإخبار، واستعمال الهمزة التي هي لطلب الرؤية في طلب الإخبار. عون المعبود - (ج 1 / ص 60) (2) أي: في شان الوضوء لكل صلاة. عون المعبود - (ج 1 / ص 60) (3) أي: سواء كان طاهرا. عون المعبود - (ج 1 / ص 60) (4) أي: الوضوء لكل صلاة. عون المعبود - (ج 1 / ص 60) (5) (د) 48 , وحسنه الألباني في المشكاة: 426، وهداية الرواة: 406 (6) (حم) 22010 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن. (7) (د) 48 (8) (حم) 22010
  18. (1) أي: يتنفس بصوت حتى يسمع منه صوت النفخ كما يسمع من النائم. حاشية السندي على ابن ماجه (ج 1 / ص 419) (2) (ش) 1425 , (طب) 9995 , انظر الصحيحة: 2925
  19. (1) لأنه - صلى الله عليه وسلم - تنام عينه ولا ينام قلبه , كما جاء مصرحا في الصحاح , فنومه غير ناقض , لأن النوم إنما ينقض الوضوء لما خيف على صاحبه من خروج شيء منه وهو لا يعقل , ولا يتحقق ذلك فيمن لا ينام قلبه. حاشية السندي (ج1ص419) (2) (جة) 474 , (حم) 25080 , انظر صحيح الجامع: 5018
  20. (1) أي: حدثني الناس من الصحابة. عون المعبود - (ج 2 / ص 443) (2) قال النووي: معناه أن ثواب القاعد فيها نصف ثواب القائم، فيتضمن صحتها ونقصان أجرها , وهذا الحديث محمول على صلاة النفل قاعدا مع القدرة على القيام , فهذا له نصف ثواب القائم، وأما إذا صلى النفل قاعدا لعجزه عن القيام فلا ينقص ثوابه , بل يكون كثوابه قائما، وأما الفرض فإن الصلاة قاعدا مع قدرته على القيام لا تصح , فلا يكون فيه ثواب , بل ياثم , قال أصحابنا: وإن استحله كفر , وجرت عليه أحكام المرتدين , كما لو استحل الربا والزنا , أو غيره من المحرمات الشائعة التحريم، وإن صلى الفرض قاعدا لعجزه عن القيام، أو مضطجعا لعجزه عن القيام والقعود , فثوابه كثوابه قائما , لا ينقص باتفاق أصحابنا , فيتعين حمل الحديث في تنصيف الثواب على من صلى النفل قاعدا مع قدرته على القيام , هذا تفصيل مذهبنا , وبه قال الجمهور في تفسير هذا الحديث، وحكاه القاضي عياض عن جماعة , منهم الثوري , وابن الماجشون، وحمله بعضهم على من له عذر يرخص في القعود في الفرض والنفل , ويمكنه القيام بمشقة. عون المعبود - (ج 2 / ص 443) (3) (د) 950 , (هق) 13166 أي: بالتعجب، وفي رواية مسلم: " فوضعت يدي على راسه " قال علي القاري: أي: ليتوجه إليه , وكأنه كان هناك مانع من أن يحضر بين يديه ومثل هذا لا يسمى خلاف الأدب عند طائفة العرب , لعدم تكلفهم , وكمال تألفهم. عون المعبود - (ج 2 / ص 443) (4) قال النووي: هو عند أصحابنا من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعلت نافلته قاعدا مع القدرة على القيام كنافلته قائما تشريفا له , كما خص بأشياء معروفة في كتب أصحابنا وغيرهم. عون المعبود - (ج 2 / ص 443) (5) (م) 120 - (735) , (د) 950 , (حم) 6894 , (عب) 4123
  21. (1) (خ) 1862 (2) (الوصال): تتابع الصوم من غير إفطار بالليل , قال الخطابي: الوصال من خصائص ما أبيح لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محظور على أمته، ويشبه أن يكون المعنى في ذلك ما يتخوف على الصائم من الضعف وسقوط القوة , فيعجزوا عن الصيام المفروض , وعن سائر الطاعات , أو يملوها إذا نالتهم المشقة , فيكون سببا لترك الفريضة. عون المعبود - (ج 5 / ص 238) وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: " نهاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوصال رحمة لهم " , انظر (م) 61 - (1105) , (خ) 1863 (3) (خ) 1864 (4) السحر: الثلث الأخير من الليل. (5) (خ) 1862 , (م) 1103 (6) (خ) 1864 , (م) 1103 (7) (حم) 7326 , (خ) 6869 , وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح (8) يحتمل معنيين: أحدهما: أني أعان على الصيام وأقوى عليه , فيكون ذلك لي بمنزلة الطعام والشراب لكم. ويحتمل أن يكون قد يؤتى على الحقيقة بطعام وشراب, فيكون ذلك تخصيصا له وكرامة لا يشركه فيها أحد من أصحابه. عون المعبود - (ج 5 / ص 238) (9) (خ) 1864 , (م) 61 - (1105) , (د) 2360 , (حم) 26254
  22. (1) الصفي: فسره محمد بن سيرين فيما أخرجه أبو داود بإسناد صحيح عنه قال: " كان يضرب للنبي - صلى الله عليه وسلم - بسهم مع المسلمين والصفي يؤخذ له راس من الخمس قبل كل شيء " , ومن طريق الشعبي قال: " كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - سهم يدعى الصفي , إن شاء عبدا , وإن شاء أمة , وإن شاء فرسا , يختاره من الخمس " ومن طريق قتادة " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا غزا كان له سهم صاف يأخذه من حيث شاء، وكانت صفية من ذلك السهم " وقيل: إن صفية كان اسمها قبل أن تسبى زينب، فلما صارت من الصفي سميت صفية. فتح الباري (ج12ص 31) (2) (د) 2994 , (حب) 4822، (ك) 2587 , (هق) 12534
  23. (1) (خ) 4781 (2) أي: يجامعهن. تحفة الأحوذي - (ج 1 / ص 168) (3) (جة) 589 (4) المراد بها قدر من الزمان لا ما اصطلح عليه أصحاب الهيئة. فتح (1/ 422) (5) (خ) 265 (6) (حم) 12118 , (م) 309 , وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (7) (خ) 4781 , (س) 3198 (8) (خ) 265 , وقد جمع ابن حبان في صحيحه بين الروايتين بأن حمل ذلك على حالتين , لكنه وهم في قوله " أن الأولى كانت في أول قدومه المدينة حيث كان تحته تسع نسوة , والحالة الثانية في آخر الأمر , حيث اجتمع عنده إحدى عشرة امرأة " , وموضع الوهم منه أنه - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة لم يكن تحته امرأة سوى سودة , ثم دخل على عائشة بالمدينة , ثم تزوج أم سلمة وحفصة وزينب بنت خزيمة في السنة الثالثة والرابعة , ثم تزوج زينب بنت جحش في الخامسة , ثم جويرية في السادسة , ثم صفية وأم حبيبة وميمونة في السابعة , وهؤلاء جميع من دخل بهن من الزوجات بعد الهجرة على المشهور , واختلف في ريحانة , وكانت من سبي بني قريظة , فجزم ابن إسحاق بأنه عرض عليها أن يتزوجها ويضرب عليها الحجاب , فاختارت البقاء في ملكه , والأكثر على أنها ماتت قبله في سنة عشر , وكذا ماتت زينب بنت خزيمة بعد دخولها عليه بقليل , قال ابن عبد البر: مكثت عنده شهرين أو ثلاثة , فعلى هذا لم يجتمع عنده من الزوجات أكثر من تسع , مع أن سودة كانت وهبت يومها لعائشة , فرجحت رواية سعيد , لكن تحمل رواية هشام على أنه ضم مارية وريحانة إليهن , وأطلق عليهن لفظ " نسائه " تغليبا. فتح الباري (ج 1 / ص 422) (9) (خ) 265 , (حم) 14141 (10) (خز) 231 (11) الحديث فيه دليل على أن الغسل لا يجب بين الجماعين , سواء كان لتلك المجامعة أو لغيرها , ويدل على استحبابه ما أخرجه أبو داود والنسائي عن أبي رافع أنه - صلى الله عليه وسلم - " طاف ذات يوم على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه " , فقلت: يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا , قال: هذا أزكى وأطيب وأطهر " , واستدل بهذا الحديث على أن القسم بين الزوجات لم يكن واجبا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وإلا فوطء المرأة في نوبة ضرتها ممنوع عنه، وهو قول طائفة من أهل العلم، وبه جزم الإصطخري من الشافعية، والمشهور عندهم وعند الأكثرين: الوجوب. قال الحافظ: ويحتاج من قال به إلى الجواب عن هذا الحديث , فقيل: كان ذلك برضا صاحبة النوبة , كما استاذنهن أن يمرض في بيت عائشة، ويحتمل أن يكون ذلك كان يحصل عند استيفاء القسمة , ثم يستانف القسمة , وقيل: كان ذلك عند إقباله من سفر، لأنه كان إذا سافر أقرع بينهن , فيسافر بمن يخرج سهمها، فإذا انصرف استانف. ويحتمل أن يكون كان يقع قبل وجوب القسمة , ثم ترك بعدها، والله أعلم. والحديث يدل على ما أعطي النبي - صلى الله عليه وسلم - من القوة على الجماع، والحكمة في كثرة أزواجه أن الأحكام التي ليست ظاهرة , يطلعن عليها فينقلنها، وقد جاء عن عائشة - رضي الله عنها - من ذلك الكثير الطيب، ومن ثم فضل بعضهن على الباقيات. عون المعبود - (ج 1 / ص 249)
  24. (1) (س) 3939 , 3940 , (حم) 12315 ,صحيح الجامع: 3124 , المشكاة: 5261
  25. (1) (خ) 7031 (2) (خ) 4944
  26. (1) هو: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني، قيل اسمه عبد الله، وقيل إسماعيل , المولد: بضع وعشرين , الوفاة: , 94 أو 104 هـ بالمدينة , روى له: (البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه) رتبته عند ابن حجر: , ثقة مكثر , رتبته عند الذهبي: أحد الأئمة. (2) (أوزاعا) أي: متفرقين، ومن هذا قولهم: وزعت الشيء , إذا فرقته. عون المعبود - (ج 3 / ص 311) (3) أي: حوط موضعا من المسجد بحصير ليستره , ليصلي فيه، ولا يمر بين يديه مار، ويتوفر خشوعه وفراغ قلبه. شرح النووي (ج 3 / ص 132) (4) (حم) 26350 , (د) 1374 , (خ) 698 , (م) 213 - (781) , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن. (5) (خ) 696 (6) (حم) 26080 , 24367 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح. (7) (حم) 26350 , (خ) 698 (8) (د) 1126 , (حم) 24062 (9) (س) 762 , (خ) 697 (10) (حم) 26350 (11) (خ) 882 (12) (خ) 696 (13) (خ) 882 , (حم) 25401 (14) (حم) 26350 , (خ) 5762 , (م) 213 - (781) (15) (حم) 24367 , (خ) 5524 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن (16) (حم) 26350 , (خ) 5762 , (م) 213 - (781) (17) (خ) 6860 , (س) 1599 (18) (حم) 25996 , (م) 178 - (761) , وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح. (19) (خ) 6860 , (س) 1599 , (د) 1447 , (حم) 21675 (20) (د) 1447 , (خ) 5762 , (م) 213 - (781) (21) (حم) 25996 (22) (خ) 1908 (23) (حم) 25996 (24) (خ) 696 (25) (حم) 25401 , (خ) 1908 , وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. (26) (د) 1374 , (حم) 26350 (27) (خ) 1077 , (م) 177 - (761) , (د) 1447 , (حم) 21622 (28) (م) 178 - (761) , (خ) 882 , (حم) 25401 (29) (حم) 25535 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح. (30) (خ) 6860 , (م) 214 - (781) , (حم) 21622 (31) (حم) 26350 (32) الملال: استثقال الشيء , ونفور النفس عنه بعد محبته، وهو محال على الله تعالى باتفاق. قال الهروي: معناه: لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله , فتزهدوا في الرغبة إليه. وقيل: معناه: لا يمل الله إذا مللتم، ومنه قولهم في البليغ: لا ينقطع حتى ينقطع خصومه , لأنه لو انقطع حين ينقطعون , لم يكن له عليهم مزية , ويؤيده ما وقع في بعض طرق حديث عائشة بلفظ: " اكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل من الثواب , حتى تملوا من العمل " فتح الباري (1/ 68) (33) (خ) 5524 (34) (م) 782 , (خ) 5524 (35) (خ) 698 , (م) 213 - (781) , (ت) 450 , (س) 1599 (36) في الحديث جواز مثل هذا إذا لم يكن فيه تضييق على المصلين ونحوهم , ولم يتخذه دائما؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحتجرها بالليل يصلي فيها، وينحيها بالنهار ويبسطها , ثم تركه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل والنهار , وعاد إلى الصلاة في البيت. وفيه: جواز النافلة في المسجد. وفيه: جواز الجماعة في غير المكتوبة. وجواز الاقتداء بمن لم ينو الإمامة. وفيه: ترك بعض المصالح لخوف مفسدة أعظم من ذلك. وفيه: بيان ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه من الشفقة على أمته , ومراعاة مصالحهم , وأنه ينبغي لولاة الأمور وكبار الناس والمتبوعين - في علم وغيره - الاقتداء به - صلى الله عليه وسلم - في ذلك. النووي (3/ 132) (37) (س) 762 , (خ) 1908 (38) أي: لازموه وداوموا عليه , والظاهر أن المراد بالآل هنا: أهل بيته , وخواصه - صلى الله عليه وسلم - من أزواجه وقرابته ونحوهم. شرح النووي على مسلم - (ج 3 / ص 133) (39) (م) 782 , (خ) 1869 (40) [المعارج/23] (41) (حم) 24584 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح.
  27. (1) (حب) 6559 , (هق) 7047، (ك) 1447 , (س) 4853 , وصححه الألباني في الإرواء: 2198 , 2238 , وصحيح موارد الظمآن: 661
  28. (1) (حم) 17210 , (عب) 16307 , وقال شعيب الأرناؤوط: صحيح لغيره.
  29. (1) (خ) 1414 (2) (حم) 9256 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (3) الصرام: الجداد والقطاف. (4) (خ) 1414 (5) (حم) 10028 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (6) (م) 1069 (7) (حم) 7744 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (8) (خ) 1414 , (م) 1069
  30. (1) (م) 1072 (2) (د) 2985 (3) أي: عرض له وقصده. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 36) (4) أي: حسدا منك لنا. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 36) (5) أي: ما حسدناك لذلك. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 36) (6) (القرم): هو السيد، وأصله فحل الإبل، قال الخطابي: معناه المقدم في المعرفة بالأمور والراي كالفحل. شرح النووي على مسلم (ج 4 / ص 36) (7) أي: لا أفارقه. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 36) (8) أي: بجواب ذلك، ويجوز أن يكون معناه الخيبة، أي يرجعا بالخيبة، وأصل (الحور) الرجوع إلى النقص. شرح النووي على مسلم (ج 4 / ص 36) (9) (م) 1072 (10) أي: ماذا ترفعان إلي. (11) (د) 2985 (12) أي: وكل كل منا الكلام إلى صاحبه , يريد أن يبتدئ الكلام صاحبه دونه. (13) (م) 1072 (14) أي: ما يؤديان به المهر. (15) (د) 2985 (16) (م) 1072 (17) (د) 2985 (18) (م) 1072 (19) (د) 2985 (20) (م) 1072 (21) (حم) 17554 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (22) (د) 2985 (23) (م) 1072 (24) (د) 2985 (25) أي: إنها تطهير لأموالهم ونفوسهم , كما قال تعالى {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} كغسالة الأوساخ. عون المعبود - (ج 6 / ص 463) (26) (م) 1072 (27) (طب) 17433 , انظر صحيح الجامع: 1697 (28) (م) 1072 (29) قال النووي: قوله: (من الخمس): يحتمل أن يريد من سهم ذوي القربى من الخمس , لأنهما من ذوي القربى، ويحتمل أن يريد من سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - من الخمس. عون المعبود - (ج 6 / ص 463) (30) (م) 1072 , (د) 2985
  31. (1) المعنى أن عبد الله بن العباس يقول: إن أبي العباس أرسلني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأجل أن يبدل الإبل التي أعطاها العباس من إبل الصدقة، فقوله (من الصدقة) متعلق بأن (يبدل) لا بقوله أعطاها، بل أعطاها النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل ذلك من غير الصدقة، فلما جاءت إبل الصدقة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأراد العباس أن يبدل تلك الإبل من إبل الصدقة. عون المعبود - (ج 4 / ص 65) (2) (د) 1653
  32. (1) (م) 163 - (1070) , (خ) 2301 , (حم) 8191 , (عب) 6944
  33. (1) أي: شرع في الأكل مسرعا، ومثله: ضرب في الأرض, إذا أسرع السير فيها. فتح الباري (ج 8 / ص 58) (2) فارقت الصدقة الهدية , حيث حرمت عليه تلك , وحلت له هذه , لأن القصد من الصدقة ثواب الآخرة، وذلك ينبئ عن عز المعطي , وذل الآخذ في احتياجه إلى الترحم عليه , والرفق إليه، ومن الهدية التقرب إلى المهدى إليه وإكرامه بعرضها عليه، ففيها غاية العزة والرفعة لديه. وأيضا , فمن شأن الهدية مكافأتها في الدنيا، ولذا كان - صلى الله عليه وسلم - يأخذ الهدية , ويثيب عوضها عنها , فلا منة البتة فيها , بل لمجرد المحبة , كما يدل عليه حديث: " تهادوا تحابوا " وأما جزاء الصدقة ففي العقبى , ولا يجازيها إلا المولى - عز وجل -. تحفة الأحوذي - (ج 2 / ص 190) (3) (خ) 2437 , (م) 1077 , (ت) 656
  34. (1) (م) 2600 (2) (حم) 24225 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. (3) (م) 2600 (4) (حم) 24225 (5) (م) 2600
  35. (1) (حم) 12454 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (2) (حم) 24304 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (3) (حم) 12454 (4) (حم) 24304 (5) (حم) 12454 (6) (حم) 24304
  36. (1) أي: تديره على راسها. (2) (م) 2603 (3) (م) 2601 , (حم) 9801 (4) (م) 2603 , 2601 , (خ) 6000 (5) هذه الأحاديث مبينة ما كان عليه - صلى الله عليه وسلم - من الشفقة على أمته والاعتناء بمصالحهم والاحتياط لهم، والرغبة في كل ما ينفعهم , وهذه الرواية تبين أنه إنما يكون دعاؤه عليه رحمة وكفارة وزكاة ونحو ذلك إذا لم يكن أهلا للدعاء عليه , والسب واللعن ونحوه، وكان مسلما، وإلا فقد دعا - صلى الله عليه وسلم - على الكفار والمنافقين، ولم يكن ذلك لهم رحمة. فإن قيل: كيف يدعو على من ليس هو بأهل للدعاء عليه , أو يسبه , أو يلعنه ونحو ذلك؟ , فالجواب ما أجاب به العلماء، ومختصره وجهان: أحدهما: أن المراد ليس بأهل لذلك عند الله تعالى، وفي باطن الأمر، ولكنه في الظاهر مستوجب له، فيظهر له - صلى الله عليه وسلم - استحقاقه لذلك بأمارة شرعية، ويكون في باطن الأمر ليس أهلا لذلك, وهو - صلى الله عليه وسلم - مامور بالحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر. والثاني: أن ما وقع من سبه ودعائه ونحوه ليس بمقصود، بل هو مما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نية، كقوله: تربت يمينك، عقرى , حلقى , وفي هذا الحديث " لا كبرت سنك " وفي حديث معاوية " لا أشبع الله بطنك " ونحو ذلك , لا يقصدون بشيء من ذلك حقيقة الدعاء، فخاف - صلى الله عليه وسلم - أن يصادف شيء من ذلك إجابة، فسأل ربه سبحانه وتعالى , ورغب إليه في أن يجعل ذلك رحمة وكفارة، وقربة وطهورا وأجرا. وإنما كان يقع هذا منه في النادر والشاذ من الأزمان، ولم يكن - صلى الله عليه وسلم - فاحشا ولا متفحشا , ولا لعانا , ولا منتقما لنفسه، وقد سبق في هذا الحديث أنهم قالوا: ادع على دوس، فقال: " اللهم اهد دوسا " وقال: " اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ". شرح النووي على مسلم - (ج 8 / ص 414)
  37. (1) المبقلة: موضع البقل , وهو نبات عشبي يتغذى به الإنسان دون أن يصنع. (2) الحاصل أن سلمان - رضي الله عنه - ما رضي بإظهار ما صدر في شأن الصحابة , لأنه ربما يخل بالتعظيم الواجب في شأنهم بما لهم من الصحبة. عون المعبود (10/ 176) (3) (د) 4659 , (حم) 23209 , الصحيحة: 1758 , صحيح الأدب المفرد: 174
  38. (1) هو ابن العاصي بن سعيد بن العاصي بن أمية القرشي الأموي , يعرف بالأشدق , ليست له صحبة , ولا كان من التابعين بإحسان. (فتح - ح104) (2) أي: يرسل الجيوش إلى مكة لقتال عبد الله بن الزبير , لكونه امتنع من مبايعة يزيد بن معاوية , واعتصم بالحرم، وكان عمرو والي يزيد على المدينة، والقصة مشهورة، وملخصها: أن معاوية عهد بالخلافة بعده ليزيد بن معاوية، فبايعه الناس , إلا الحسين بن علي , وابن الزبير، فأما ابن أبي بكر , فمات قبل موت معاوية , وأما ابن عمر , فبايع ليزيد عقب موت أبيه، وأما الحسين بن علي , فسار إلى الكوفة , لاستدعائهم إياه ليبايعوه , فكان ذلك سبب قتله. وأما ابن الزبير فاعتصم , ويسمى عائذ البيت , وغلب على أمر مكة، فكان يزيد بن معاوية يامر أمراءه على المدينة أن يجهزوا إليه الجيوش، فكان آخر ذلك أن أهل المدينة اجتمعوا على خلع يزيد من الخلافة. (فتح - ح104) (3) قوله: (ائذن لي) فيه حسن التلطف في الإنكار على أمراء الجور , ليكون أدعى لقبولهم النصيحة , وأن السلطان لا يخاطب إلا بعد استئذانه , ولا سيما إذا كان في أمر يعترض به عليه، فترك ذلك , والغلظة له , قد يكون سببا لإثارة نفسه ومعاندة من يخاطبه. فتح الباري - (ج 1 / ص 170) (4) أي: أنه خطب في اليوم الثاني من فتح مكة. فتح الباري (ج 1 / ص 170) (5) (خ) 104 , (م) 1354 (6) أي: يقصد. (7) أي: قتل منهم. (8) بادر الشيء: عجل إليه , واستبق وسارع. (9) أي: يتوصل. (10) (حم) 16423 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح. (11) أي: حكم بتحريمها وقضاه، وظاهره أن حكم الله تعالى في مكة أن لا يقاتل أهلها , ويؤمن من استجار بها , ولا يتعرض له، وهو أحد أقوال المفسرين في قوله تعالى: {ومن دخله كان آمنا} , وقوله: {أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا} ولا معارضة بين هذا وبين قوله الآتي في الجهاد وغيره من حديث أنس: " إن إبراهيم حرم مكة ", لأن المعنى أن إبراهيم حرم مكة بأمر الله تعالى, لا باجتهاده. أو أن الله قضى يوم خلق السماوات والأرض أن إبراهيم سيحرم مكة. أو المعنى أن إبراهيم أول من أظهر تحريمها بين الناس، وكانت قبل ذلك عند الله حراما. أو أول من أظهره بعد الطوفان. وقال القرطبي: معناه أن الله حرم مكة ابتداء , من غير سبب ينسب لأحد , ولا لأحد فيه مدخل , قال: ولأجل هذا أكد المعنى بقوله " ولم يحرمها الناس " والمراد بقوله " ولم يحرمها الناس " أن تحريمها ثابت بالشرع , لا مدخل للعقل فيه، أو المراد أنها من محرمات الله , فيجب امتثال ذلك، وليس من محرمات الناس , يعني في الجاهلية , كما حرموا أشياء من عند أنفسهم , فلا يسوغ الاجتهاد في تركه. فتح الباري (ج 6 / ص 51) (12) فيه تنبيه على الامتثال , لأن من آمن بالله , لزمته طاعته، ومن آمن باليوم الآخر , لزمه امتثال ما أمر به , واجتناب ما نهي عنه , خوف الحساب عليه. وقد تعلق به من قال: إن الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة، والصحيح عند الأكثر خلافه، وجوابهم بأن المؤمن هو الذي ينقاد للأحكام , وينزجر عن المحرمات , فجعل الكلام معه , وليس فيه نفي ذلك عن غيره. وقال ابن دقيق العيد: الذي أراه أنه من خطاب التهييج، نحو قوله تعالى: {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} فالمعنى أن استحلال هذا المنهي عنه لا يليق بمن يؤمن بالله واليوم الآخر, بل ينافيه، فهذا هو المقتضي لذكر هذا الوصف ولو قال: لا يحل لأحد مطلقا , لم يحصل منه هذا الغرض , وإن أفاد التحريم. فتح الباري (ج 6 / ص 51) (13) أي: بالجرح والقتل , قال القاري: وهذا إذا كان دما مهدرا وفق قواعدنا، وإلا فالدم المعصوم يستوي فيه الحرم وغيره في حرمة سفكه. تحفة (4/ 39) (14) أي: لا يقطع. (15) قال القرطبي: خص الفقهاء الشجر المنهي عن قطعه بما ينبته الله تعالى من غير صنع آدمي، فأما ما ينبت بمعالجة آدمي , فاختلف فيه , والجمهور على الجواز. وقال الشافعي: في الجميع الجزاء، ورجحه ابن قدامة. واختلفوا في جزاء ما قطع من النوع الأول: فقال مالك: لا جزاء فيه , بل ياثم. وقال عطاء: يستغفر. وقال أبو حنيفة: يؤخذ بقيمته هدي. وقال الشافعي: في العظيمة بقرة , وفيما دونها شاة. واحتج الطبري بالقياس على جزاء الصيد. وتعقبه ابن القصار بأنه كان يلزمه أن يجعل الجزاء على المحرم إذا قطع شيئا من شجر الحل , ولا قائل به. وقال ابن العربي: اتفقوا على تحريم قطع شجر الحرم، إلا أن الشافعي أجاز قطع السواك من فروع الشجرة، كذا نقله أبو ثور عنه. وأجاز أيضا أخذ الورق والثمر إذا كان لا يضرها ولا يهلكها. وبهذا قال عطاء , ومجاهد , وغيرهما. وأجازوا قطع الشوك , لكونه يؤذي بطبعه , فأشبه الفواسق. ومنعه الجمهور , لحديث ابن عباس بلفظ: " ولا يعضد شوكه " وصححه المتولي من الشافعية، وأجابوا بأن القياس المذكور في مقابلة النص فلا يعتبر به حتى ولو لم يرد النص على تحريم الشوك , لكان في تحريم قطع الشجر دليل على تحريم قطع الشوك , لأن غالب شجر الحرم كذلك، ولقيام الفارق أيضا , فإن الفواسق المذكورة تقصد بالأذى , بخلاف الشجر. قال ابن قدامة: ولا باس بالانتفاع بما انكسر من الأغصان , وانقطع من الشجر بغير صنع آدمي, ولا بما يسقط من الورق , نص عليه أحمد, ولا نعلم فيه خلافا. فتح الباري - (ج 6 / ص 51) (16) (خ) 104 (17) (ت) 1406 (18) (خ) 104 , (م) 1354 (19) (ت) 1406 (20) المراد به يوم الفتح. فتح الباري - (ج 1 / ص 170) (21) (ت) 809 , (خ) 104 (22) (حم) 16423 , (خ) 104 (23) (ت) 1406 (24) قوله: (فليبلغ الشاهد الغائب) قال ابن جرير: فيه دليل على جواز قبول خبر الواحد، لأنه معلوم أن كل من شهد الخطبة قد لزمه الإبلاغ، وأنه لم يامرهم بإبلاغ الغائب عنهم إلا وهو لازم له فرض العمل بما بلغه , كالذي لزم السامع سواء، وإلا لم يكن للأمر بالتبليغ فائدة. فتح الباري (ج 6 / ص 51) (25) (خ) 4044 (26) أي: مؤد ديته , من العقل , وهو: الدية لأولياء المقتول. تحفة (4/ 39) (27) (ت) 1406 , (حم) 27204 (28) (حم) 27204 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (29) أي: اختيارين , والمعنى: مخير بين أمرين. تحفة الأحوذي (ج 4 / ص 39) (30) أي: قاتله. تحفة الأحوذي - (ج 4 / ص 39) (31) أي: يأخذوا الدية من عاقلة القاتل. تحفة الأحوذي - (ج 4 / ص 39) (32) (ت) 1406 , (حم) 27204 (33) (حم) 16424 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن. (34) أي: مكة لا تعصم العاصي عن إقامة الحد عليه. فتح الباري (ج1ص 170) (35) (خ) 1735 , (م) 1354 (36) أي: هاربا عليه دم يعتصم بمكة كيلا يقتص منه. فتح الباري (ج1ص 170) (37) (حم) 16424 , 27208 , وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: 2220 (38) قال ابن بطال: ليس قول عمرو جوابا لأبي شريح، لأنه لم يختلف معه في أن من أصاب حدا في غير الحرم ثم لجأ إليه أنه يجوز إقامة الحد عليه في الحرم فإن أبا شريح أنكر بعث عمرو الجيش إلى مكة , ونصب الحرب عليها , فأحسن في استدلاله بالحديث، وحاد عمرو عن جوابه , وأجابه عن غير سؤاله. وتعقبه الطيبي بأنه لم يحد في جوابه، وإنما أجاب بما يقتضي القول بالموجب , كأنه قال له: صح سماعك وحفظك لكن المعنى المراد من الحديث الذي ذكرته خلاف ما فهمته منه، فإن ذلك الترخص كان بسبب الفتح , وليس بسبب قتل من استحق القتل خارج الحرم , ثم استجار بالحرم، والذي أنا فيه , من القبيل الثاني. قلت: لكنها دعوى من عمرو بغير دليل، لأن ابن الزبير لم يجب عليه حد فعاذ بالحرم فرارا منه حتى يصح جواب عمرو، نعم , كان عمرو يرى وجوب طاعة يزيد الذي استنابه، وكان يزيد أمر ابن الزبير أن يبايع له بالخلافة , ويحضر إليه في جامعة - يعني مغلولا - فامتنع ابن الزبير , وعاذ بالحرم, فكان يقال له بذلك: عائذ الله، وكان عمرو يعتقد أنه عاص بامتناعه من امتثال أمر يزيد , ولهذا صدر كلامه بقوله " إن الحرم لا يعيذ عاصيا " ثم ذكر بقية ما ذكر استطرادا، فهذه شبهة عمرو , وهي واهية , وهذه المسألة التي وقع فيها الاختلاف بين أبي شريح وعمرو , فيها اختلاف بين العلماء. وفي حديث أبي شريح من الفوائد: إنكار العالم على الحاكم ما يغيره من أمر الدين , والموعظة بلطف وتدريج، والاقتصار في الإنكار على اللسان إذا لم يستطع باليد. فتح (ج 6 / ص 51)
  39. (1) قال النووي: مذهبنا الصحيح المشهور عند أصحابنا صحة نكاحه - صلى الله عليه وسلم - بلا ولي ولا شهود , لعدم الحاجة إلى ذلك في حقه - صلى الله عليه وسلم - وهذا الخلاف في غير زينب، وأما زينب فمنصوص عليها. شرح النووي على مسلم - (ج 5 / ص 145) (2) أي: أراد أن يطلقها. تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 55) (3) أي: استشار. تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 55) (4) أخرج ابن أبي حاتم هذه القصة فساقها سياقا واضحا حسنا , ولفظه: " بلغنا أن هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش، وكانت أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يزوجها زيد بن حارثة مولاه فكرهت ذلك، ثم إنها رضيت بما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فزوجها إياه، ثم أعلم الله - عز وجل - نبيه - صلى الله عليه وسلم - بعد أنها من أزواجه , فكان يستحي أن يامره بطلاقها، وكان لا يزال يكون بين زيد وزينب ما يكون من الناس، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يمسك عليه زوجه , وأن يتقي الله، وكان يخشى الناس أن يعيبوا عليه , ويقولوا تزوج امرأة ابنه، وكان قد تبنى زيدا ". والحاصل أن الذي كان يخفيه النبي - صلى الله عليه وسلم - هو إخبار الله إياه أنها ستصير زوجته، والذي كان يحمله على إخفاء ذلك خشية قول الناس: تزوج امرأة ابنه، وأراد الله إبطال ما كان أهل الجاهلية عليه من أحكام التبني بأمر لا أبلغ في الإبطال منه , وهو تزوج امرأة الذي يدعى ابنا , ووقوع ذلك من إمام المسلمين , ليكون أدعى لقبولهم. فتح الباري (ج 13 / ص 324) (5) [الأحزاب/37] (6) (ت) 3212 , (خ) 4509 (7) أي: اخطبها لأجلي , والتمس نكاحها لي. (8) تخمر: تغطي. (9) (م) 1428 (10) (ن) 8180 , (م) 1428 (11) أي: رجعت. (12) معناه أنه هابها واستجلها من أجل إرادة النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها، فعاملها معاملة من تزوجها - صلى الله عليه وسلم - في الإعظام والإجلال والمهابة، وهذا قبل نزول الحجاب، فلما غلب عليه الإجلال , تأخر , وخطبها وظهره إليها , لئلا يسبقه النظر إليها. شرح النووي على مسلم - (ج 5 / ص 144) (13) (م) 1428 (14) أي: يخطبك. (15) (س) 3251 (16) أي: أستخير. (17) أي: موضع صلاتها من بيتها , وفيه استحباب صلاة الاستخارة لمن هم بأمر سواء كان ذلك الأمر ظاهر الخير أم لا، وهو موافق لحديث جابر في صحيح البخاري قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها يقول: إذا هم أحدكم بالأمر , فليركع ركعتين من غير الفريضة , إلى آخره ". ولعلها استخارت لخوفها من تقصير في حقه - صلى الله عليه وسلم -. شرح النووي (5/ 144) (18) (م) 1428 , (س) 3251 (19) [الأحزاب/37] (20) (م) 1428 (21) دخل عليها بغير إذن لأن الله تعالى زوجه إياها بهذه الآية. النووي (5/ 144) (22) (م) 1428 , (س) 3251 (23) (خ) 6984 , (ت) 3213 (24) (خ): 6985
  40. (1) [الأحزاب/53]
  41. (1) [الأحزاب/6]
  42. (1) [الأحزاب: 50] (2) (خ) 5314، (م) 88 - (2007) (3) (حم) 16105 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. (4) (جة) 2037، (طس) 7742 (5) (س) 3417 (6) (خ) 5314، (م) 88 - (2007) (7) الداية: الحاضنة , والظئر المرضع. فتح الباري (ج 15 / ص 81) (8) وفي رواية لابن سعد: أن النعمان بن الجون الكندي أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - مسلما , فقال: ألا أزوجك أجمل أيم في العرب؟ , فتزوجها , وبعث معه أبا أسيد الساعدي، قال أبو أسيد: فأنزلتها في بني ساعدة , فدخل عليها نساء الحي فرحين بها , وخرجن فذكرن من جمالها. فتح الباري (ج 15 / ص 81) (9) (حم) 16105 (10) (خ) 4956 (11) الأجم: البناء المرتفع. (12) (خ) 5314، (م) 88 - (2007) (13) الحائط: البستان من النخل إذا كان عليه حائط وهو الجدار. (14) (خ) 5257 (15) السوقة: يقال للواحد من الرعية والجمع، قيل لهم ذلك , لأن الملك يسوقهم , فيساقون إليه , ويصرفهم على مراده. وقال ابن المنير: هذا من بقية ما كان فيها من الجاهلية، والسوقة عندهم: من ليس بملك , كائنا من كان، فكأنها استبعدت أن يتزوج الملكة من ليس بملك، وكان - صلى الله عليه وسلم - قد خير أن يكون ملكا نبيا , فاختار أن يكون عبدا نبيا , تواضعا منه - صلى الله عليه وسلم - لربه , ولم يؤاخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - بكلامها معذرة لها لقرب عهدها بجاهليتها. وقال غيره: يحتمل أنها لم تعرفه - صلى الله عليه وسلم - فخاطبته بذلك، وسياق القصة من مجموع طرقها يابى هذا الاحتمال، نعم في أواخر كتاب الأشربة عند البخاري عن سهل بن سعد قال: " ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة من العرب، فأمر أبا أسيد الساعدي أن يرسل إليها فقدمت، فنزلت في أجم بني ساعدة، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى جاء بها فدخل عليها , فإذا امرأة منكسة راسها، فلما كلمها قالت: أعوذ بالله منك، قال: لقد أعذتك مني , فقالوا لها أتدرين من هذا؟ , هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء ليخطبك، قالت: كنت أنا أشقى من ذلك " , فإن كانت القصة واحدة , فلا يكون قوله في حديث الباب " ألحقها بأهلها " ولا قوله في حديث عائشة " الحقي بأهلك " تطليقا، ويتعين أنها لم تعرفه , وإن كانت القصة متعددة - ولا مانع من ذلك - فلعل هذه المرأة هي الكلابية التي وقع فيها الاضطراب , وقد أخرج ابن سعد من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى قال: اسم الجونية: أسماء بنت النعمان بن أبي الجون، قيل لها: استعيذي منه , فإنه أحظى لك عنده وخدعت لما رئي من جمالها، وذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حملها على ما قالت , فقال: إنهن صواحب يوسف وكيدهن , ووقع عنده عن عبد الرحمن بن الغسيل بإسناد حديث الباب " إن عائشة وحفصة دخلتا عليها أول ما قدمت , فمشطتاها وخضبتاها، وقالت لها إحداهما: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول: أعوذ بالله منك " , فهذه تتنزل قصتها على حديث أبي حازم عن سهل بن سعد. فتح الباري (ج 15 / ص 81) (16) (خ) 4956 (17) (خ) 4955، (س) 3417، (جة) 2050 (18) (جة) 2037 (19) الرازقية: ثياب من كتان بيض طوال , قاله أبو عبيدة. وقال غيره. يكون في داخل بياضها زرقة، والرازقي: الصفيق. قال ابن التين: متعها بذلك , إما وجوبا , وإما تفضلا. فتح الباري (15/ 81) (20) (خ) 4956 , (حم) 16105 (21) (خ) 5314، (م) 88 - (2007)
  43. (1) قال الحافظ: والذي صح لنا بالأدلة القوية , أن من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - جواز الخلوة بالأجنبية , والنظر إليها. نيل الأوطار - (ج 10 / ص 146) (2) (خ) 2689 (3) (م) 2455 (4) (خ) 2689 (5) قال ابن التين: يريد أنه كان يكثر الدخول على أم سليم , وإلا فقد دخل على أختها أم حرام. فتح الباري (ج8ص461) (6) (م) 2455 (7) (خ) 2689 (8) أخوها " حرام بن ملحان " , وستأتي قصة قتله في غزوة بئر معونة والمراد بقوله " معي " أي: مع عسكري , أو على أمري , وفي طاعتي , لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشهد بئر معونة , وإنما أمرهم بالذهاب إليها. وفي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجبر قلب أم سليم بزيارتها , ويعلل ذلك بأن أخاها قتل معه , ففيه أنه خلفه في أهله بخير بعد وفاته , وذلك من حسن عهده - صلى الله عليه وسلم -.فتح الباري (ج8ص461)
  44. (1) أي: في أول قدومه إلى المدينة. (2) (م) 2053 (3) القطيفة: كساء أو فراش له أهداب. (4) المشفق: الخائف. (5) (حم) 23616 (6) (م) 2053 (7) (حم) 23616 (8) (م) 2053 (9) (حم) 23564 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. (10) (خ) 817 , (م) 564 (11) (حم) 23573 , (م) 2053 (12) (حم) 20917 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن. (13) (م) 2053 , (حم) 23564 (14) (حم) 23616 (15) (حم) 20936 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن. (16) من أوصاف المحب الصادق أن يحب ما أحب محبوبه، ويكره ما كره. شرح النووي على مسلم - (ج 7 / ص 119) (17) (م) 2053 , (م) 564 (18) (حم) 23554 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح. (19) (حم) 27428 , وقال شعيب الأرناءوط: حديث حسن في الشواهد. (20) (خ) 817 (21) (حم) 20936
  45. (1) أي: لا نقر عينك بذلك. شرح النووي على مسلم - (ج 7 / ص 253) (2) (خ) 2947 , (م) 2133 (3) (م) 2133 , (خ) 2946 (4) (خ) 5832 , (م) 2133 (5) قال النووي: اختلف في التكني بأبي القاسم على ثلاثة مذاهب: الأول: المنع مطلقا , سواء كان اسمه محمدا أم لا، ثبت ذلك عن الشافعي , والثاني: الجواز مطلقا، ويختص النهي بحياته - صلى الله عليه وسلم -. والثالث: لا يجوز لمن اسمه محمد , ويجوز لغيره. قال الرافعي: يشبه أن يكون هذا هو الأصح؛ لأن الناس لم يزالوا يفعلونه في جميع الأعصار من غير إنكار. قال النووي: هذا مخالف لظاهر الحديث، وأما إطباق الناس عليه , ففيه تقوية للمذهب الثاني، وكأن مستندهم ما وقع في حديث أنس " أنه - صلى الله عليه وسلم - كان في السوق فسمع رجلا يقول: يا أبا القاسم، فالتفت إليه فقال: لم أعنك، فقال: سموا باسمي , ولا تكنوا بكنيتي " , قال: ففهموا من النهي الاختصاص بحياته للسبب المذكور، وقد زال بعده - صلى الله عليه وسلم - انتهى. وهذا السبب ثابت في الصحيح، فما خرج صاحب القول المذكور عن الظاهر إلا بدليل. وبالمذهب الأول قال الظاهرية، وبالغ بعضهم فقال: لا يجوز لأحد أن يسمي ابنه القاسم , لئلا يكنى أبا القاسم. واحتج للمذهب الثاني بما أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " من حديث علي قال: " قلت: يا رسول الله , إن ولد لي من بعدك ولد , أسميه باسمك , وأكنيه بكنيتك؟ , قال: نعم " وفي بعض طرقه: " فسماني محمدا , وكناني أبا القاسم " وكان رخصة من النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي بن أبي طالب. فلعل الصحابة فهموا تخصيص النهي بزمانه - صلى الله عليه وسلم - لأن بعض الصحابة سمى ابنه محمدا , وكناه أبا القاسم , وهو طلحة بن عبيد الله. قال عياض: وبه قال جمهور السلف والخلف , وفقهاء الأمصار، وفي الجملة أعدل المذاهب , المذهب المفصل المحكي أخيرا مع غرابته. وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة بعد أن أشار إلى ترجيح المذهب الثالث من حيث الجواز: لكن الأولى الأخذ بالمذهب الأول , فإنه أبرأ للذمة , وأعظم للحرمة، والله أعلم. فتح الباري (17/ 389)
  46. (1) الاستئمار: الاستئذان والاستشارة. (2) (م) 2133 , (خ) 2946
  47. (1) (خ) 3344 (2) (خ) 2015 , (م) 2131 (3) (خ) 2014 , (م) 2131 (4) (خ) 2015 , (م) 2131
  48. (1) (ت) 2841 , انظر صحيح الجامع: 6824
  49. (1) (ت) 2842
  50. (1) (حم) 9596 , 23131 , انظر صحيح الجامع: 7231 , الصحيحة: 2946 وقال الألباني في الصحيحة: لقد اختلف العلماء في مسألة التكني بأبي القاسم على مذاهب ثلاثة حكاها الحافظ في " الفتح "، واستدل لها، وناقشها، وبين ما لها وما عليها، ولست أشك بعد ذلك أن الصواب إنما هو المنع مطلقا، وسواء كان اسمه محمدا أم لا، لسلامة الأحاديث الصحيحة الصريحة في النهي عن المعارض الناهض كما تقدم، وهو الثابت عن الإمام الشافعي رحمه الله، فقد روى البيهقي (9/ 309) بالسند الصحيح عنه أنه قال: " لا يحل لأحد أن يكتني بأبي القاسم , سواء كان اسمه محمدا أو غيره " , قال البيهقي: " وروينا معنى هذا عن طاووس اليماني رحمه الله " , ويؤكده ما تقدم حديث علي - رضي الله عنه - أنه قال: يا رسول الله! أرأيت إن ولد لي بعدك، أسميه محمدا وأكنيه بكنيتك؟ , قال: " نعم ". قال: فكانت رخصة لي. أ. هـ
  51. (1) (ت) 2843 , (د) 4967
  52. (1) الحديث أنكره الألباني في (د) 4966، وقال شعيب الأرنؤوط في (حم) 14396: صحيح لغيره , وهذا الإسناد على شرط مسلم.
  53. (1) أي: إن العقاب عليه أشد؛ لأن المفسدة الحاصلة بذلك أشد؛ فإنه كذب على الله تعالى، ووضع شرع أو تغييره , وافتراء الكذب على الله تعالى محرم مطلقا، قصد به الإضلال , أو لم يقصد؛ قاله الطحاوي. ولأن وضع الخبر الذي يقصد به الترغيب , كذب على الله تعالى في وضع الأحكام؛ فإن المندوب قسم من أقسام الأحكام الشرعية، وإخبار عن أن الله تعالى وعد على ذلك العمل بذلك الثواب، وكل ذلك كذب وافتراء على الله تعالى؛ فيتناوله عموم قوله تعالى: {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا} , وقد استجاز بعض فقهاء العراق نسبة الحكم الذي دل عليه القياس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نسبة قولية، وحكاية نقلية، فيقول في ذلك: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا وكذا؛ ولذلك ترى كتبهم مشحونة بأحاديث مرفوعه، تشهد متونها بأنها موضوعة؛ لأنها تشبه فتاوى الفقهاء، ولا تليق بجزالة كلام سيد الأنبياء، مع أنهم لا يقيمون لها صحيح سند، ولا يسندونها من أئمة النقل إلى كبير أحد، فهؤلاء قد خالفوا ذلك النهي الأكيد، وشملهم ذلك الذم والوعيد. ولا شك في أن تكذيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفر، وأما الكذب عليه: فإن كان الكاذب مستحلا لذلك , فهو كافر، وإن كان غير مستحل , فهو مرتكب كبيرة، وهل يكفر بها أم لا؟ , اختلف فيه، والله أعلم. المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (1/ 32) وقد قال بعض العلماء بكفر من فعل ذلك، منهم أبو محمد الجويني، واختاره ابن المنير، ووجهه ابن تيمية بأن الكذب عليه - صلى الله عليه وسلم - هو في الحقيقة كذب على الله، وإفساد للدين من الداخل. الموسوعة الفقهية الكويتية - (40/ 62) (2) أي: فليتخذ لنفسه منزلا، يقال: تبوأ الرجل المكان , إذا اتخذه سكنا، وهو أمر بمعنى الخبر أيضا، أو بمعنى التهديد، أو بمعنى التهكم، أو دعاء على فاعل ذلك , أي: بوأه الله ذلك. فتح الباري (ج 1 / ص 174) (3) لا يلزم من إثبات الوعيد المذكور على الكذب عليه أن يكون الكذب على غيره مباحا، بل يستدل على تحريم الكذب على غيره بدليل آخر، والفرق بينهما أن الكذب عليه توعد فاعله بجعل النار له مسكنا , بخلاف الكذب على غيره. فتح الباري (4/ 334) (4) (خ) 1229 , (م) 4
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٥ ديسمبر ٢٠١٤ الساعة ١٦:٠١.
  • تم عرض هذه الصفحة ٦٨٤ مرة.